أول ما وصل مراد المستشفى مع حليمة مراد: خير يا دكتور؟ الدكتور: لا مش خير أبداً، لازم نعمل محضر فوراً. المدام متعرضة لحالة اغتصاب وضرب، ده أدى لتدهور حالتها النفسية. انت مين؟ مراد: أنا جوزها، وإحنا لسه متجوزين النهارده. الدكتور: يبقى انت اللي عملت فيها كده؟ مراد: ممكن بس يا دكتور تساعدني؟ ممكن متعملش محضر؟ آآآه، حاجة بسيطة مش مستاهلة، على الأقل لحد ما حليمة تفوق. الدكتور: أنا آسف، دي إجراءات أمنية.
مراد: بترجاك يا دكتور، لحد على الأقل ما نطمن على مراتي. الدكتور: تمام، أول ما الحالة تفوق، أنا هبعت للشرطة تاخد أقواله. مراد: شكراً جداً يا دكتور. مراد ساب الدكتور ودخل أوضة حليمة اللي كانت فاقدة الوعي تماماً. مراد مسك إيديها وفضل يبوس فيها ويقولها: سامحيني. بعد 5 ساعات، حليمة بدأت تفوق على صرخة هزت المستشفى كله. مراد: اهدي يا حبيبتي، اهدي. حليمة: اطلع بره! انت عايز مني إيه بعد اللي عملته فيا؟
مراد: والله العظيم أنا ما ليا ذنب، سامحيني، أنا آسف. وبدأ يمسك إيديها. حليمة شدّت إيديها منه وقامت من على السرير. حليمة: أنا هسيبلك المستشفى كلها وهمشي. مراد: والله ما هسيبك، أنا بحبك وعايزك. حليمة ضربته بالقلم على وشه. حليمة: انت واطي وحقير، انت وأمك، وأنا هوديكم في داهية. وبعد إذنك، سيبني في حالي. مراد: طب خليكي في المستشفى وأنا همشي عشان انتي لسه تعبانة. حليمة: بقولك ابعد عني، أتفو عليك.
حليمة سابت المستشفى ورجعت على بيت أمها. خبطت على الباب، أول ما أمها فتحت الباب، حليمة اترمت في حضنها وفضلت تصرخ. الأم: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا بنتي؟ ادخلي تعالي. حليمة دخلت وجريت على غرفتها وقفلت الباب وفضلت تعيط وتصرخ. الأم: خديجة! يا خديجة! اختك يا بنتي. خديجة: افتحي يا حليمة، فيه إيه؟ الأم: الحقي اختك يا بنتي. خديجة: أنا هرن على مراد أفهم فيه إيه.
حليمة طلعت وفتحت الباب وخدت التليفون من خديجة وكسّرته على الأرض. حليمة: محدش يجيب سيرة الواطي ده هنا تاني، انتوا فاهمين؟ الأم: فيه إيه يا ضنايا؟ احكيلي مالك. حليمة بدأت تمسك نفسها قدامهم. حليمة: أبوس إيديك يا أمي، سيبيني أرتاح. مسيرك هتعرفي إيه اللي حصل. أبوس إيديكم، سيبوني في حالي بقا. حليمة دخلت وقفلت الباب تاني. خديجة: خلاص يا أمي، سبيها براحتها. ويا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش.
بعد مرور أسبوع، وحليمة مبتتكلمش مع حد خالص وديماً منهارة من العياط وقافلة أوضتها على نفسها. دخلت خديجة على أمها. خديجة: عاملة إيه يا ماما؟ الأم: أنا كويسة يا بنتي، بس مش عارفة أختك مالها. خديجة: بصراحة يا ماما، أنا سمعت كلام وحش من ناس كتير، بس مكنتش عايزة أعرفك حاجة. الأم: كلام إيه يا بنتي؟ خير؟ الله ما اجعله خير. خديجة: أنا سمعت حماته بنتك بتتكلم مع النسوان في السوق وبتقولهم إن... الأم: إن إيه؟ كملي.
خديجة: بيقولوا إن مراد عرف إن حليمة مش بنت بنوت، عشان كده طلقها وطردها بره. الأم: قطع لسان اللي يقول كده على بنتي، أنا بنتي أشرف من الشرف. خديجة: طبعاً يا ماما، بس تقدري تقولي ليه حليمة من يوم فرحها وهي حبسة نفسها في الأوضة ومنهارة بالشكل ده؟ أكيد فيه سبب. وفجأة الباب خبط. خديجة جريت عشان تفتح وكان مراد على الباب. خديجة: مراد! ادخل تعال. خديجة شدت إيد مراد ودخلته جوه.
خديجة: ماما، مراد جه، وهو الوحيد اللي هيفهمنا كل اللي حصل. الأم: فيه إيه؟ احكيلي يا ابني، طمنّي. من يوم فرحكم وحليمة حبسة نفسها في الأوضة ومنهارة من العياط، فيه إيه يا ابني؟ مراد: هي حليمة ما حكتلكوش أي حاجة؟ حليمة: هي أصلاً بتكلمني عشان تحكيلنا؟ قولي يا ابني، فيه إيه؟ مراد: طب أنا ممكن أدخلها جوه. وفجأة حليمة طلعت تجري على المطبخ وحابت سكينة وحطتها على رقبة مراد. حليمة: وأنا مش قلت لك لو شفت وشك تاني أنا هقتلك.
مراد: ومستنية إيه؟ يلا اقتليني، أنا أصلاً أستاهل القتل. حليمة: هو انت فاكرني هقتلك بسهولة كده؟ مراد: تعالي نتكلم في الأوضة براحتنا. حليمة: وبراحتنا ليه؟ ما نتكلم قدامهم، ده مفيش حد غريب، ده أمي وأختي. مراد: لا يا حليمة، متعمليش كده. أنا لسه بحبك وعايزك، تعالي نرجع على شقتنا. حليمة بضحكة استهزاء. الأم: فيه إيه يا ولاد؟ أنا عايزة أفهم. وصحيح، الكلام اللي أمك قالته عن بنتي ده؟ مراد: هي قالت إيه؟
خديجة: خلاص يا ماما، مش قدام حليمة. الأم: لا مش خلاص، أنا لازم أطمن على شرف بنتي. مراد: هو إيه اللي حصل؟ الأم: الحق بنتي مكنتش بنت بنوت، عشان كده طلقتها. رد يا ابني، طفي ناري. مراد بيبص لحليمة. حليمة ماسكة في القميص بتاع مراد وفضلت تصرخ. مراد: حتى أمك بعد اللي عملته فيا مش سيباني في حالي؟ اطلع بره وسيبني في حالي، اطلع بره!
دبحتوني بسكينة، لمّوها، كسرتوا فرحتي، خليتوا أحسن يوم بتتمناه أي بنت، أسود يوم عليا. أنا عمري ما هسمحك. خديجة فضلت تحضن في أختها عشان تهدأ، ومراد فضل الدموع تنزل من عينيه وسحب نفسه ومشي بهدوء. فضل طول الطريق يعيط زي الطفل الصغير لحد ما وصل البيت. نزل من العربية وهو بيجري ودخل البيت ووقف قدام أمه. مراد: انتي عايزة مني إيه؟ أموت نفسي عشان ترتاحي؟ ابعدي عني وسيبني في حالي، ومتتكلميش عن مراتي تاني.
الأم: ببرود، أعملك عصير ليمون يهدّي أعصابك. مراد: حليمة مراتي، وهرجعها على ذمتي، وكل اللي حصلها من تحت راسك. ميهمنيش، هتفضل مراتي وهتكون أم ولادي كمان. الأم: ده على جثتي. مراد: لا، ده على جثتي أنا. اعتبري إني ابنك مات والنهاردة عزاء. وأنا هسيبلك البيت وهمشي. وكلمة أخيرة، والله لو اتكلمتي نص كلمة على مراتي تاني، هعمل معاكي اللي عمرك ما تتخيليه، وهنسى إنك أمي. وأنا أصلاً ميشرفنيش إنك تبقي أمي.
نور: هو انت ازاي تكلم ماما كده يا مراد؟ مراد: اسكتي انتي. حازم: تسكتي إزاي؟ انت مينفعش تكلم ماما كده. مراد: أنا عذركم، مهو انتم لما تعرفوا عملت إيه هتقلوا من نظركم أكتر ما هي قليلة. أنا همشي، ولو احتاجتم أي حاجة، رنوا عليا. مراد دخل يجهز هدومه. نور: إيه يا ماما؟ هتسيبيه كده؟ الأم: يغور في داهية، المركب اللي تودي. وفجأة تليفون حازم رن. حازم: إيه يا دينا؟ هكلمك بعدين. دينا: انت وحشتني وعايزة أتكلم معاك.
حازم: هخلص وأكلمك. سلام. بعد مرور شهرين. حليمة زي ما هي، حبسة نفسها في أوضتها ومبتتكلمش مع أي حد. ومراد كل يوم يعدي يسأل عليها ويمشي. الباب بيخبط. أم حليمة فتحت الباب. الأم: إزيك يا عم أيوب؟ عامل إيه؟ أيوب: أنا كويس يا أم حليمة. الأم: مؤخذة، أنا كنت طالبة الإيجار. الأم: معلش يا عم أيوب، ممكن تأجل موضوع الإيجار ده الشهر الجاي لحد بس ما حليمة تقوم وتشوف شغلها.
أيوب: سامحيني يا حاجة، مش بإيدي والله. صاحب البيت قال يا ترجع بالإيجار يا أما يطلعوا من البيت. سامحيني يا حاجة. الأم: طب إحنا هنعمل إيه؟ مش بإيدي حاجة والله، ومش معانا ولا جنيه في بيتنا. أيوب: معلش يا حاجة، أنا هضطر إنكم تطلعوا من البيت. حليمة طلعت من أوضتها بعيونها المنفوخة من العياط وشكلها المتغير. حليمة: الحاج أيوب، غصب عنه يا ماما، انت عايز إيجار الشهرين اللي فاتوا صح؟ أيوب: أيوه يا بنتي.
حليمة قلعت الدبلة بتاعت مراد وكانت منهارة من العياط. حليمة: دي دبلة دهب، بيعوها وسدوا بيها إيجار الشهرين اللي فاتوا، وكمان الشهر الجديد. أيوب: بس كده مينفعش. حليمة: معلش يا حاج، انت ليك تاخد الإيجار وبس، واديك خدته. بعد إذنك. أيوب مشي وأم حليمة دخلت الأوضة ورا حليمة. الأم: وبعدين يا بنت بطني. حليمة: إيه يا ماما؟ الأم: هتفضلي كده يا بنتي؟ لازم تخرجي من الجو اللي انتي فيه ده. حليمة: يا ريت ينفع يا أمي.
الأم: بيتنا مابقاش فيه أكل يا بنتي، وأختك عايزة فلوس الدروس، وانتِ عارفة إننا محلتناش حاجة. حليمة: خلاص يا ماما، أنا هتصرف. الأم: متزعليش مني يا بنتي، ما باليد حيلة. بعد يومين، حليمة دخلت على أمها. حليمة: خدي يا ماما، دول قرشين يمشوكي شهرين. كنت محوشاهم للشعر العسل، بس يالا. الأم: مش ناوية تحكيلي اللي حصل يا بنتي؟
حليمة: مش مهم يا ماما، أنا مسافرة القاهرة أدور على شغل بره، أنا مليش مكان هنا بعد اللي حصل والكلام اللي الناس بتقوله عليا. الأم: وأنا هسيبك تسافري لوحدك؟ لا، أنسي الموضوع ده خالص. حليمة: أبوس إيدك يا ماما، سيبيني أمشي، وهبقى أجيلكم كل فترة. الأم: خلي بالك من نفسك يا بنتي. حليمة: أشوف وشك بخير يا ماما، خلي بالك من خديجة، وهبقى أكلمكم كل يوم أطمن عليكم. سلام يا ماما. الأم: سلام يا بنتي.
حليمة سابت الإسماعيلية كلها ونزلت القاهرة. مراد كان جاي يطمن على حليمة، قابلته خديجة على السلم. مراد: حليمة عاملة إيه النهارده يا خديجة؟ خديجة: حليمة سابت البلد كلها ومشيت يا مراد. مراد: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ أنا هطربق الدنيا. ردي عليا، هي راحت فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!