الفصل 6 | من 8 فصل

رواية خليل الروح الفصل السادس 6 - بقلم مريومة

المشاهدات
18
كلمة
2,174
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

"مريم عايز أقولك، إني كلمت ولد عمك وجلت له، إني أنا اللي هوصلك، ومعانا بت عمك." قبل أن ترد، قال مروان: "ريح حالك أنت وهو، أنا أخدت إجازة وهأوصل حبيبة عيوني." ابتسمت لحنية أخاها. ياسين بنبرة فيها استنكار مصطنع: "بتكلم أخوك الكبير كده؟ عديم التربية! ضحك مروان ضحكته المرحة وهو يقول بغمزة: "تربيتك يا كبير! هز رأسه بقله حيلة من تصرفات مروان وقال بتصميم: "هأوصلها برضه." مريم بهدوء:

"وليد ولد عمي، رايح الفرح عشان ده فرح صاحبه، وأنا رايحة عشان فرح صاحبتي، يبقى الصح إنه هو اللي هيوصلني وكده محدش هيتعطل." ياسين بابتسامة: "ولا عطلة ولا حاجة، أنا محتاج أخرج من البلد شوية ودي فرصة." مروان أكمل: "وأنا أخدت إجازة فعلاً، ومش هقعد يوم الإجازة في البيت." نظرت لهم بتفكير وقالت: "خلاص يا جماعة نروح كلنا مع بعض، ودلوقتي يلا ننزل." وافقوها في الرأي واتجهوا جميعاً لأسفل. "لم يكن لغيابه أثرٌ يُذكر

أما حضوره الآن، فيُشعل بثورته أعماقها الساكنة." كانوا يقفون أمام المنزل في انتظاره للذهاب إلى الزفاف. مريم بضجر: "آه يا زمن! الستات جاهزين ومستنيين الرجالة تجهز." محمود بضحك: "بطلي جمع، ما إحنا واقفين جنبك أهو! قال آخر كلامه وهو يشير إلى مروان، ولكن أين مروان؟ محمود بعصبية طفيفة: "مريم هو الزفت ده مبحلق في خيتي؟ مريم وهي تضرب مروان لكي ينتبه لنفسه، وتقول بتوتر: "لأ يا ابني، ما أنت عارف مروان بيسرح طول."

مروان بتوتر بعدما انتبه: "هو بص يا محمود... أنت عارف إني دغري ومابحبش اللف والدوران. أنا... عايز أتجوز خيتك فرح." محمود بصدمة وهو ينظر لمريم تارة، ولفرح التي لا تسمع حديثهم تارة، ثم وجه نظره لمروان وقال بهدوء: "إنتَ راجل يا مروان وإحنا عارفينك، بس فرح لسه صغيرة، دي لسه مخلصة ٣ ثانوي! مروان بتفهم: "عارف ومقدر، أنا عايز أتقدم وأدخل البيت من بابه وتبقوا عارفين إني شاري بتكم، والقرار ليكم في الآخر...

حتى لو بعد الشر رفضتوني، هتقدم تاني عادي." ياسين من خلفهم: "راجل يا خوي، وإحنا مش هنلاقي أحسن من اخت محمود وتبقي منا أكتر ما هي منا." محمود ابتسم وسلم على ياسين وقال: "أنا شايف إن الوقت مش مناسب، نروح مشوارنا ونرجع بالسلامة وأنا بنفسي هكلم جدي وأبوي في الموضوع ده." وافقه ياسين ومروان في الرأي. ياسين: "طب يلا، محمود وخيته هيركبوا عربيته، وأنا ومروان ومريم في عربيتي." محمود باعتراض: "لأاا أنا هاخد مريم معايا!

هي فين مريم؟ نظروا حولهم فوجدوها بالفعل جالسة في المقعد الخلفي لعربية محمود، وبجوارها فرح. محمود بضحك: "عارفة مكانها، يلا هنبدأ نتحرك." وذهب وجلس في سيارته يستعد للانطلاق. ياسين وهو ينظر لهم بضيق: "شوفت خيتك يا مروان اللي هتجيب لي جلطة! مروان بهمس: "يختها، قاعدة جنب فرحة قلبي." ياسين بغيظ: "يارب صبرني على الاثنين المجانين دول." مروان ضاحكاً:

"اللي غيران منا يعمل زينا يا دكتور، بس إيه الشياكة دي، لأ وكمان لابس نفس اللون اللي لابساها الملكة بتاعتنا." قال آخر كلامه بغمزة. ياسين بضيق: "قلت نعمل ماتشينج بس دي بغلة مابتحسش." حاول كتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة: "لاحظ إنك بتتكلم عن خيتي، وبعدين طالما واقع كده، ما تقول! نظر له بسكوت لثواني ثم تنهد وقال: "تفتكر هتوافق؟ مروان وهو يربت على كتفه:

"حتى لو ما وافقتش، تبقي خدت خطوة بدل ما أنت محلك سير، العلاقات اللي بجد بتحتاج محاولات وخطوات يا ولد عمي، ودنيتنا عايزة اللي يحارب وياخد نصيبه." "نعم رزقك سوف تأخذه، ولكن من قال أنك ستأخذه بدون سعي.. بدون خطوات؟ كان سيرد ولكن صوت عربية محمود قطعه. فقال: "طب يلا نتحرك عشان مش عايزين نتأخر." وبالفعل تحركوا، وطول الطريق والشباب يتسابقون مع بعضهم البعض ويفعلون حركات بالسيارات.

توقف ياسين في منتصف الطريق وأشار لمحمود ليقف أيضاً. مروان بتساؤل: "وقفت ليه؟ ياسين وهو ينزل من سيارته: "هجيب بنبوني أو حاجة سكرها خفيف لمريم، عشان لو تعبت." مروان وهو ينزل معه: "معاها يا ابني، مش بتمشي غير بيهم." لم يرد عليه ودخل محل صغير موجود على الطريق، غاب دقائق وخرج وبيده أكياس. مروان بمرح: "هات حبة من اللي في الكياس دي." ألقى في وجهه كيساً منهم واتجه لعربية محمود، وقف بجوار الشباك وقال وهو يعطي لها كيساً:

"جبتلكم شوية حاجات تتسلوا فيها، وفي حاجات مسكرة ليكي، بس ماتكليش كلهم، حتة صغيرة عشان ماتتعبيش." ألقى كلماته دفعة واحدة واتجه لسيارته، وتركها تنظر للأشياء بصدمة. فرح بمرح وهي تغمز لها: "إيه الحكاية يا بت عمي." انتبهت لها ولمحمود الذي ينظر لها بترقب، وقالت باللامبالاة وهي تفتح حبة بنبوني وتضعه في فمها: "ولا حاجة، دكتور وفاهم بقى، كمل سواقة عشان نلحق." قال بضحك: "ماشي يا مريوم، شكلنا الفترة الجاية هنحضر أفراح كتير."

لم تُعر كلامه اهتمام وظلت تتحدث هي وفرح حتى وصلت للزفاف. في بيت جد مريم "سليمان" والد والدها. كانت العائلة كلها تجتمع على الطعام في جو أسري. العم حازم: "والله الواد محمود والبت فرح بيعملوا جو للمكان." زوجته سمية بضحك: "جو بيخليني آخد حباية للصداع." العم هاشم والد معتز: "بيتفسحوا يوم من نفسهم يا خوي." معتز بمرح: "لأ وإحنا كنا قافلين عليهم جوي يا بوي، دول أكتر اتنين مجانين عندنا." عمر أخوه بضحك: "بعد مريم أكيد."

يمنى ابنة عمه وخطيبته: "دي الريسة بتاعتهم." ضحكوا على حوارهم فردت هدى بضيق مصطنع: "سيبوا خيتي الملاك في حالها، يا عيني عليكي يا خيتي دايماً ظلمينك كده." زوجة عمها هاشم: "والله مريم سكر، إنتوا بس اللي بتعاندوا معاها." قاطعهم الجد بهدوء: "أنا بفكر في شيء كده وعايز آخد رأيكم زي ما متعود دايماً." انتبهوا له فاكمل: "بفكر نجوز محمود لبت عمه مريم." والدة محمود: "والله ما هنلاقي أحسن منها." العم حازم والد محمود:

"وأنا ما عنديش مانع يا ابوي لو الاثنين موافقين." وكذلك رد العم هاشم: "وأنا من رأي حازم يا ابوي." نظر الجد لمعتز وقال: "وإنت يا معتز رأيك إيه، إنت أخوهم الكبير وعارفهم كويس." قال بحيرة: "والله يا جدي الاثنين ما يتخيروش عن بعض، بس حاسس إنهم هيرفضوا." عمر قال بتأكيد: "وأنا حاسس كده، بس مفيش مانع نشوف محمود نيته إيه، لو وافق، يبقى وقتها القرار لمريم." سكت الجد لثواني ونظر لهدى:

"مبتتكلميش ليه يا بتي، دي خيتك وانتِ ليكي الحق في الرأي." قالت بهدوء ورزانة: "الاثنين أخواتي يا جدي، وأنا أكتر منيكم نفسي خيتي تعيش معايا في نفس المكان، بس يهمني أكتر إنها تختار الشخص اللي عايزاه.. فأنا مع رأي عمر، نشوف محمود الأول." قال بهدوء وابتسامة: "ماشي، لما يجوا بالسلامة نفتح الموضوع، كملوا وكل يالا." "هتدخلوا القاعة اللي فيها الحريم، وإحنا هندخل بتاعة الرجالة. ساعة وهنتصل عليكم تخرجوا، تمام؟

كان ياسين يتحدث بهدوء وهو يوجه كلامه لمريم، فقالت: "ماشي اتفقنا، يلا يا فرح." وتركتهم مكانهم وذهبت هي وفرح لداخل القاعة. كان الزفاف إسلامي بدون اختلاط ومعازف ولذلك وافقت على حضوره. خطت خطواتها الأولى لداخل القاعة، فوجدت صديقتها تقف وسط النساء بطلتها المبهرة، احتضنتها وهي تقول بفرحة: "زي الجمر يا روحي، ما شاء الله عليكِ." صديقتها بابتسامة: "كنت هزعل أوي لو ما جيتيش يا روما." مريم:

"وأنا أقدر برضه ما أحضرش فرحك يا حلو إنتِ." "مين السكر اللي معاكِ دي." "دي بقى خيتي الصغيرة وبت عمي فرح." سلمت عليها وقالت: "ما شاء الله، كلكم عسلات يا مريوم." مريم بابتسامة: "سيبك منا يا عروسة ويلا نفرح شوية." وبدأوا يستمتعون بلحظات الفرح هذه، ويلتقطون العديد من الصور للذكرى. وعلى الجانب الآخر هناك من تجلس وتنظر لمريم بكره. "ما بحبش اللي اسمها مريم دي." قالت من تجلس بجوارها: "ليه؟ دي مريم محترمة وجدعة أوي."

ردت بحسد: "واخدة كل حاجة كده وعاملة فيها اللي ما فيش زيها، من عيلة كبيرة وغنية، الكل بيحبها، بتشتغل شغل ماحدش فينا عارف يشتغله و... قاطعتها من تجلس بجوارها: "نظريتك غلط عن مريم، أولاً هي متواضعة أوي وعمرها ما تكبرت على حد فينا، وغير كده هي ما أخدتش حاجة، ربنا سبحانه وتعالى هو اللي رزقها بكل ده، ولو شيلتي السواد اللي في قلبك هتشوفي إن ربنا زي ما عطاها أخد منها." قالت بكره: "ودي اتخد منها إيه."

"باباها ومامتها اللي عمرها ما شافتهم وبتتمنى يتخد منها كل اللي بتحسديها عليه ده وتشوفهم لثواني، ربنا ابتلاها بمرض السكر وهي طفلة عندها عشر سنين، بتتعب كتير وممكن في أي وقت تدخل في غيبوبة سكر، بتفكر مليون مرة هل يا ترى هتورث لأولادها السكر ولا لأ؟ أكملت بصدق: "أما بقى بخصوص شغلها اللي مش عارفة تشتغلي زيه، هو حد قالك ماتحاوليش تتعلمي كويس وتشتغلي؟ هي منعتك من ده؟

الإجابة لأ، وهي ما اشتغلتش بواسطة ولا بعصاية سحرية، دي بنت من أول يوم ليها في الجامعة وهي بتذاكر كويس وبتحاول دايماً تتعلم، وتسأل وبتطور من نفسها عشان تبقى مريم اللي إنتِ شايفاها دلوقتي، والنتيجة دي مش بالساهل، دي بتعب إنتِ متقدرش عليه." وتركتها وسط حسدها وذهبت.

"المشكلة الكبرى للحاسد، أنه يريد النعمة دون رؤية المجهود المبذول أو الاعتراف بعيوبه، يريد ما في يد غيره بدون أي تعب يذكر، لا يرى ما وراء كواليس الأشخاص، يغلق عينه عن جهدهم المبذول. لا تحسدوا الأشخاص على ما قسمه الله لهم، فالله عادل لا يظلم عباده. وإذا شعرت بظلم! فابحث بداخلك، فالعيب فيك، لا في أحد غيرك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...