الفصل 1 | من 13 فصل

رواية كهرمان الفصل الأول 1 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
21
كلمة
788
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

هو فين التليفون بتاعي؟ مشفتهوش. مش كان معاك واحنا في الكافيه؟ لا استنى كده. أنا شكلي اتسرقت. من الصبح وأنا شاكك في البت اللي خبطت فيا دي، أكيد هي اللي أخدته. والله ما هسيبها. أهي قدام أهي. إنتي يبت انتي؟ انتي يبت يالي لابسة أزرق، اقفي عندك. أنا؟ إنت بتكلمني أنا؟ أيوه انتي. اطلعي بالفون يبت أحسنلك، بدل ما أعلقك هنا. تعلق مين يا متخلف؟ إنت مجنون ولا إيه؟

لمي لسانك أحسنلك، واطلعي بالموبايل بالذوق، أحسن ما أيلطعه بالعافية. استني بس يا ريان. مش هينفع، قاطعه قبل أن يكمل جملته. اسكت انت يا أمير. أنا عارف الأشكال دي. تجمع الناس في المول التجاري على أثر الصياح والضجة حولهم، يحاولون معرفة ما يحدث وفهم الأمر من بعض الكلمات. يا أستاذ، أكيد في سوء تفاهم. إيه اللي بتقوله ده؟ إحنا مستحيل نعمل كده. نور، انتي لسه هتتبرري له؟ ده باين له شارب حاجة. يالا بينا بدل ما أرتكب فيه جريمة.

همت زينة، التي يتهمها بالسرقة، بالتحرك بعيداً. ليصيح ريان معترضاً: خدي هناا بقولك، بلاش الشويتين دول. مش هتتحركي من هنا غير لما تطلعي بتليفوني. انتي فكراني عبيط؟ أنا أخدت بالي لما خبطتي فيا وأنا خارج من الكافيه بقصد عشان تسرقيني. أنا عارف الحركات دي كويس. أقولك هاتيه يستي وأنا مش هبلغ عنك، بس طلعيه. تدخل الناس من حولهم في الكلام ليؤيدوه فيما قال: والله انت راجل محترم.

ماتديهوله يابنتي وهو هيسيبك في حالك. اهو المسامح كريم. لتصرخ أهداء فيهم جميعاً، تسكتهم بغضب: بس بس! إيه هو اللي أديهوله؟ أنا مسرقتش حاجة. أنا مش حرامية. إزاي تصادقوا البني آدم ده؟ انتوا شايفين شكلي حرامية قدامكم؟ أنا بنت ناس محترمين. هتف ريان بسخرية: آه، مهما. كلهم بيقولوا كده برضو. ليتحدث أمير صديقه: استني ياريان. البنت شكلها متعملش كده بجد. دور عليه كويس طيب. صرخ ريان محتجاً: أدور فين؟

بقولك شوفته، شوفته. مش موجود ومفيش غير البت دي هي اللي قربت مني يبني. احمر وجه زينا، مشدودة الغضب، وهو يضعها في موقف محرج والجمع حولهم يزيد وكأنهم يشاهدون مباراة كرة ليعرفوا النتيجة لصالح من. ضغطت على أسنانها بقوة لتهتف من بينهم: أقسم بالله لو ما سبتني أمشي دلوقتي حالا، لهندمك على اللحظة اللي فكرت تتكلم فيها معايا. نظر لها من أعلى لأسفل، يلوي زاوية فمه باستخفاف: والله؟

الحقني يا أمير علشان أنا كده مش هعرف أنام بليل من الرعب. تحولت لهجته فجأة ليتحدث بقوة ونفاذ صبر: بصي يبت، انتي هعد لغاية خمسة. الفون لو مبقاش في إيدي، همسكك كده من قفاكي وهطلع بيكي على القسم وهما يخرجوه بقي بمعرفتهم. وقبل أن تفتح أهداء فمها بكلمة، اقتحم التجمهر شاب يصيح باسم ريان وأمير، يهتف بضيق وهو يمد يده ناحية ريان بهاتف: إيه يعم الزفت؟ انت سيبتلي تليفونك واختفيت فين؟

بقالي ساعة بدور عليكم مش عارف أوصلكم. أمير بيه تليفونه مقفول. ضحك الجمع الملتف حولهم، وبعضهم ضرب كفاً بآخر، والبعض استهزأ به: يعني بعد ما بهدل البنت يطلع مع صاحبه؟ ده باين عليه شارب حاجة بجد زي ما بتقول. قلة أدب صحيح. صدم ريان كف يده برأسه لعدم تذكره، وهو يسب نفسه وصديقه بداخله وينوي أن يعتذر لها عن ما حدث، ولكن قبل صدور أي رد فعل منه، فاجأته زينة بصفعة قوية على وجهه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...