الفصل 2 | من 13 فصل

رواية كهرمان الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب محمد

المشاهدات
28
كلمة
1,255
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

فجاءته صفعة قوية على وجهه، فتح عينيه على آخرهما بصدمة من أثرها، لتهتف هي: "القلم ده علشان قبل ما تتهم حد بالكذب تاني، تفتكره وتفكر قبلها ألف مرة." ومع آخر جملة تفوّهت بها، انصرفت بثقة من أمامه، وهو تجمد كاتمثال من الشمع من مفاجأته برد فعلها وإحراجه أمام الجميع. تلفت حوله ليرى أي دعم من أصدقائه، ولكن خاب أمله عندما رآهم يجاهدون لكتم الضحك على ما حدث.

وبمجرد أن التفت لهم، حتى انفجروا يضحكون بقوة. ألقى عليهم نظرة غاضبة قبل أن يتحرك من مكانه بسرعة. ليسرعوا بملاحقته يهتفون باسمه، يحاولون اللحاق به. "ريان يا ريان استنى استنى يا ابني في إيه؟ " هتف بها أمير وهو يمسك بيده قبل أن يركب في سيارته، ويكلمه بجدية محاولاً تهدئة الموقف: "يا عم في إيه، كنا بنهزر مش قصدنا حاجة يعني." ليصرخ فيه ريان غاضباً: "يا عم هزار إيه وزفت إيه بس دلوقتي! انتوا بتستهبلوا أصلاً؟

انتوا مش شايفين الموقف الزبالة اللي أنا كنت فيه؟ البنت هزقتني. أقسم بالله لو هي مش بنت، أنا كنت عرفت أردلها الموقف ده كويس أوي." ليتدخل فؤاد في الكلام بعد أن لحق بهم أخيراً، وهو يحاول كتم ضحكته مرة أخرى: "بصراحة يا ريان، مسحت بكرامتك الأرض. عملت اللي كان نفسنا نعمله فيك من زمان، بس بنت بـ 100 راجل صحيح." كلامه جعل ريان يستشيط غضباً، وتذكر ما حدث مرة أخرى. هم بفتح باب السيارة ليغادر

المكان وهو يغمغم بغضب: "أوعى يا عم خليني أمشي من هنا عشان انت عيل سخيف أصلاً، انت وهو. ولو فضلت معاكم هرجع أرتكب فيها جريمة." تكلم أمير محاولاً تهدئة الموقف: "يا ابني ما تاخدش عليه، انت مش عارف فؤاد يعني بيهزر. بصراحة، أصلاً يا ريان انت اللي غلطان، فضلت أقولك استنى استنى بس انت ما سمعتش الكلام. كنت عايز أقول لك إنه أكيد مع الزفت ده." ريان: "أهو اللي حصل بقى يا أمير، خلاص أنا مش عايز كلام في الموضوع ده تاني."

ليهتف فؤاد بجدية: "خلاص طيب يا ريان، بجد مش هنتكلم في الموضوع ده تاني. ويلا بينا يا ابني، احنا ورانا شغل الصبح." ضحك أمير يهتف ساخراً: "أهو ده كده يتكلم على الشغل، يتكلم ويحرق دمك! في حد ياخد على فؤاد؟ والله عيب عليك." رفع فؤاد حاجبه مستنكراً يهتف بضيق مصطنع: "وماله بقى فؤاد يا أستاذ أمير؟ لو مش عاجبك نقطع الصحوبية؟

"يوووه، أنا مش رايق لخناقكم ده دلوقتي خالص. يالا بينا عشان عندي شغل الصبح بجد." هتف بها ريان وهو يركب السيارة على كرسي السائق، ليتبعه فؤاد وأمير تبعاً، دون أي إضافة كلام لمعرفتهم أنه في قمة غضبه الآن، ولا يقبل بأي كلام. *** ابتعدت أهداء بقدر الإمكان وهي في قمة غضبها مما حدث. تعثرت أكثر من مرة في خطاها من فرط الانفعال. لحظت ذلك نور لتتمتم ببعض الكلمات مخففة من توترها: "أهداء في إيه؟ براحة شوية، كنتي هتقعي يا بنتي."

ردت أهداء بضيق: "عايزة أخرج من هنا بسرعة، مش قادرة أقعد في المكان ده تاني، هتخنق." لتتنهد الأخرى بنفاذ صبر وتمد يدها تمسك بها من معصمها تمنعها من الحركة: "أهداء خلاص، الموقف حصل وخلص، وانتي جبتي حقك. إيه لزوم العصبية دي كلها؟ أهداء: "مش حاسة إني أخدت حقي منه كفاية، كان المفروض أهزقه الأول وأمسح بكرامته الأرض، وبعد كده أضربه قل*مين تلاتة." ضحكت نور بقوة لتتحدث من بين ضحكاتها: "إيه كل ده، عن*يفة أوي انتي يا أهداء؟

إيه ده؟ مش كفاية الق*لم الميري اللي نزل على وش الراجل ده يا شيخة؟ ده انتي صد*متينا كلنا." رفعت أهداء رقبتها بزهو تهتف بثقة: "دي أقل حاجة عندي." لتكمل بانفعال: "بس برضو حاسة إنه مش كفاية." نور: "والله انتي بقيتي مفترية بجد، أظاهر كده كتر قعدتك مع المخبرين والمجرمين خليتك شبههم." لوت أهداء شفتيها بسخرية: "ومالهم بقى دول؟

أجدع ناس. الأمين محمد هو اللي اتعلمت منه الق*لم الجامد ده، ولسه هكمل باقي الكورس. وياااه لو شوفت الواد ده تاني، والله لهعلمه الأدب بصحيح. وهو شكله كده عيل متدلع ومش لاقي حد يلمه." ضحكت نور لتهتف بنفاذ صبر وهي تحثها على السير مرة أخرى: "لسه هتكملي؟ ربنا يستر ومنلاقيش في يوم بقيتي شبه عم محمد." "وماله عم محمد؟ انتي تعرفي تبقي زيه؟ يالا بينا يا أختي، عندي نيابة الصبح." تفوهت بها نور وهي تعاود المشي سريعاً. ***

في إحدى مقرات النيابة العامة. وكيل النيابة يجلس على مقعده خلف مكتبه الفخم، وإلى جانبه الكاتب ليبدأ في مباشرة عمله وإجراء التحقيقات. وبدخول أول متهم مع محاميه، توقفت كل إجراءات التحقيق. دخلت أهداء بخطوتها الواثقة، وصوت كعبها يعلن عن وصول سيدة تهتز الأرض لوقع قدميها. قدمت كارنيه المحاماة تضعه بكل ثبات أمام وكيل النيابة. تعرف نفسها: "أهداء يوسف الأمير، حاضرة مع المتهم."

رفع نظره من على الأوراق أمامه يتطلع لها وهو يشعر بأنه يعرف صاحبة الصوت. لتتشخص عيونهم بذهول، ولكنها تمالكت نفسها وسيطرت على رد فعلها، وتصرفت وكأنها امرأة غير التي كانت تتوعد له بالأمس. أنها إذا رأته سوف تكمل انتقامها. هدوؤها أدهشه، ولكنه قرر أن يأخذ بثأره. أرجع ريان ظهره بارتياحية على مقعده ليهتف بغرور وهو

يمسك الكارنيه باستحقار: "تمام، أهلاً بيكي يا أستاذة. بس قبل أي كلام، أنا لازم أكشف على الكارنيه ده وأتأكد إنه مش مزور، أو يمكن عليكي سوابق هاربة منها ولا حاجة؟ محدش عارف برضه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...