غازلتها فتبسمت، فرمى الفؤاد بحبها يبغي وصالاً، لا يريد سواها، هلّا عرفتم من تكون حبيبتي؟ ومن التي لبس الفؤاد رِداؤها. لا شيء أجمل من سماع صوتك ورؤية ابتسامتك، لا أُريد أكثر من ذلك، سيدتي لأني حين أظمأ أنظر إليكِ، وأنسى تعبي وحين أشتاق لك أشبك يدي بيدك. أنتظر لحظة قدومك لتزهر وجنتاي ويزهر قلبي، ويزهر طريقي لأتأمل عينيك، وأتأمل هذه الحياة بين ذراعيك.
حبيبتي أنوثتك لا حدود لها، من رأسك حتى أسفل قدميكِ، فكل جزء فيكِ له حقه من الدلال، فاسمحِ لي بأن أدللك فاتنتي. أعـشق تلك اللحظة عندما تتسلل مـلامحك فـي ذاكرتي فـابتسم لا إرادياً. حبيبتي يا أجمل نساء الأرض، بماذا أصفكِ، بماذا أشرح إحساسي نحوكِ، وأنتِ من تغلغل حنانكِ في أوردتي، وتسربت نسمات هواكِ في شراييني، بماذا أصفكِ وكل الحزن يتبدد بين راحتيكِ، يا من ترسمين بابتسامتكِ الفرح لقلبي وتنشرين عبيركِ زهواً.
الجميلة رحيق الجنة بعد يومين في سويسرا. في قلب البحيرة الظاهر قاعها نظراً لصفاء المياة، يقف بدر داخلها ويمدد على ذراعيه قمر التى ترتدى ال (بوركيني ) ذو اللون الاورجوانى. تغمض عيناها وترخى اعصابها مستمتعة بالمياة وهى تتنهد بعمق مردفة بحب وتحذير: _بدر اوعى تسيبنى! ابتسم عليها واردف بحب: _حبيبتي هاي بحيرة مانا بحر! ما تخافي استرخي واستمتعى.
زفرت براحة واستمتاع وهى بين ذراعيه، بينما هو سحب يده ببطء شديد دون ان تنتبه، فظل جسدها كما هو، ولكنها انتبهت وفتحت عيناها بفزع وهى تستند وتتعلق به كالاطفال مردفة بغضب مدلل: _اخص عليك يا بدر… عايز تغرقي! لف ذراعيه حولها وهو يضحك عليها مردفاً بحب: _مجنونة عن جد مجنووونة… قمر اطلعى حواليكي… بالاساس المى عم تغطى إجريكي بالعافية. نظرت له ومالت عليه بدلال تردف بخبث:
_عارفة… بس بدلع عليك يا بدورى… عندك مانع… مش ده المفروض شهر العسل بتاعى! ثم تذكرت امراً ما فانفجرت ضاحكة ترفع رأسها لأعلى وهو يتابعها بعشقٍ وتعجب متسائلاً بسعادة لسعادتها: _شو صار! كانت تقهقه عالياً ثم حاولت تهدأة ضحكاتها مردفة تطالعه بتساؤل: _شهر عسل وانا حامل ف الثالث ومش عارفة! كنا استنينا لما ولدت يا بدر. ضحك هو الاخر واردف بحب: _بتعرفي انه اذا كنت بعرف بهالحمل ما كنا سافرنا!
لهيك انتِ ممتنة لحبيب قلب بابا هاد يللي ما حب يضيع هالرحلة على بيه وامه. نزلت بنظرها اللى معدتها تضع يدها عليها مردفة بحب: _تعرف انه من دلوقتى طالع بيشبهك في حاجات كتير. ضيق عيناها يطالعها بتساؤل مردفاً: _كيف هاد! اردفت تطالعه بحب وتتعلق برقبته: _مش بيحكى بسهولة… بيفضل سعادة غيره على سعادته… طيب وحنين حتى في غضبه… ووسيم جدا وعيونه بعشقها. نظر لها بعمق لثوانى… ثم مال على شفتيها يقبلها بحنو وشوق وابتعد يردف مشاكساً:
_بس انا عم شوف شى تانى… بتتذكرى لما كنتى مش طايقتيني وعم تبعدى عنى وقت ما قرب عليكي! هاد مو من طبعي اكيد هاي ورثها عن امه. ضيقت عيناها وظهر غضبها اللذيذ وهى تبتعد قليلاً وتردف بتمرد: _يا سلااام!! دلوقتى بقى وارثها عن امه!! نسيت التايجر والاحمر والاسود! دا انت لولا مفاجأتى اللى كنت بعملهالك مكنتش هخلف غير ع الاربعين. ضحك عالياً يهتز بقوة فضحكت بسعادة على ملامحه الوسيمة، ثم بعد ثوانى هدأ من حاله
وطالعها يردف بتحذير ومكر: _بعترف انى كنت عاقل قبل ما اعرفك بس هلأ بدك تخافي ع حالك منى يا صبية… ولولا هالوضع لجديد كنت رح فرجيكي نوبات جنونى. ابتسمت بحب تضع رأسها على صدره وتعانقه بقوة فبادلها بسعادة يقبل رأسها، بينما ابتعدت هى تردف بدلال: _طب يالا نطلع علشان انا جوعت جدا. تمسك بكفيها بين راحته وخطى معها لخارج البحيرة يردف: _يالا تعي. فى منزل ياسر
يخرج نادر من شقته اثناء نزول بثينة الى والدتها فالتقت عيناهما سوياً فاخفضتها بثينة بخجل، بينما اردف نادر بترقب: _ازيك يا بثينة. اردفت هى بهدوء: _الله يسلمك يا نادر… عامل ايه! ابتسم بود واردف: _كويس جداً… آسر عامل ايه! اومأت تردف: _بخير الحمد لله… نايم فوق مع ناهد وانا قولت انزل اطمن على ماما. تنهد بشرود لثوانى ثم تجرأ يردف: _بثينة انا كنت عايز اتكلم معاكى. توترت واردفت بترقب: _اتفضل يا نادر خير! تنهد بعمق ثم اردف:
_يعنى انتِ كنتى رافضة ارتباطنا ف الاول او خايفة… وبعدين وافقتى بس لحد دلوقتى متكلمناش سوا ولا قعدنا مع بعض… وانا بصراحة جوايا كلام كتير اوى عايز اقولهولك لانى حاسس انك لسة قلقانة وانا عايز امحى القلق ده. كانت تستمع له بترقب، بينما تنهدت بقوة ثم استندت على سور الدرج واردفت بترقب:
_فعلا يا نادر معاك حق… انا فى الاول كنت خايفة اوى ولاغية فكرة الارتباط براجل تانى بعد اللى حصل معايا… بس بصراحة لقيتك حنين اوى على آسر… حنين حتى اكتر من باباه نفسه… لقيتك زى بابا ياسر في حنيته علينا… حسيت ان انت ممكن تعوضه القسوة اللى شافها من باباه… صليت استخارة يا نادر وربنا دلنى ع الخير علشان كدة وافقت وبلغت ماما وبابا ياسر… وبالنسبة للقلق اللى لسة جوايا ده غصب عنى… انا شوفت كتير اوى يا نادر وكل ده في ٣ سنين بس… يعنى في فترة قليلة اوى كبرت عمرين على عمرى… مع انى كنت دايماً بقدم الحب بس ملقتش مقابل… ياريت متزعلش منى بس انا موافقتى سببها الرئيسي آسر وبعدين نفسي.
نظر لها قليلاً ثم اومأ بتفهم يردف بتروى:
_وانا مش هضيف كلام كتير على كلامك ومش هقول وعود يا بثينة بس هسيب الزمن هو اللى يثبتلك انك للاسف كنتى مع الشخص الخطأ معدوم الرجولة والنخوة…. انا زيك بالضبط اتغير مسارى ومشيت في طريق مش طريقي غصب عنى وده بسبب اختياري الغلط… بس صدقيني يا بثينة انا مش كدة… انا بجد حبيت آسر جدااا واتمنى اعوضه واعوضك عن اي حزن شوفتوه… وده على فكرة علشان نفسي اولاً… لان راحتى لقيتها لما بشوفه قدامى ولما بشوفك… مش عايزك تفكرى انى بقول كلام وخلاص بس حقيقي انا برتاح جدا اول ما بشوفكوا وحاسس انى سعادتى اللى معشتهاش هعيشها معاكى انتِ وآسر.
نظرت له تتنهد براحة ثم اومأت مبتسمة تردف بخجل: _تمام يا نادر… يبقى ربنا يقدم لنا اللى فيه الخير. ابتسم بسعادة واردف: _ونعم بالله… اتفضلي. اومأت له ونزلا سوياً الدرج، بينما هو اكمل ليتجه الى مطعمه براحة واستكانة. مساءاً في سويسرا اتجها بدر وقمر بصحبة نزار الى المشفى حيث تم حجز كشف لقمر عن طريق نزار ليطمئنا على جنينهما. دلفا سوياً الى غرفة الفحص فوجدا طبيبة عربية مسلمة عراقية تدعى سلمى. استقبلتهما بترحاب
عندما علمت هويتهما واردفت: _اهلا بكما! تعجبت قمر ونظرت لبدر الذى اردف بترقب: _حضرتك عربية! اومأت تبتسم مردفة: _عراقية مقيمة هنا منذ عشرون عاماً… ولكنى افرح كثيراً عندما ارى عرب في سويسرا.. اردفت قمر بابتسامة هادئة: _اتشرفنا بحضرتك… وانا كمان فرحت. هزت الطبيبة رأسها تردف بترقب: _شكراً عزيزتى… وانتِ مصرية! اومأت قمر، بينما اردف بدر بتروى: _اهلين وسهلين بيكي حضرة الطبيبة اتشرفنا بحضرتك. اومأت تردف بود: _الشرف لي.
نظرت لقمر واردفت: _تفضلى لافحصكِ. وقفت قمر تتمسك بيد بدر الذى وقف معها وخطا الى السرير الطبي ثم تمددت عليه وساعدها في ذلك بدر، بينما تطالعهما الطبيبة بابتسامة مردفة: _الأن سوف نطمئن على الجنين. ترقبت قمر تتنهد بعمق وتتمسك بيد بدر الداعمة، ثم كشفت عن معدتها ووضعت الطبيبة الجل الطبي، ثم بدأت تسير بجهاز الفحص على منطقة البطن كاملة فظهر الجنين عبر الشاشة الامامية وبدأت الطبيبة تراقب وضعه بتمعن، ثم اردفت:
_جيد جداً… وضعه ممتاز. ابتسما اثنانهما لبعضهما. اشارت لهما عليه وبدأ بدر يتمعن في الشاشة ليراه بأنفاس ثقيلة وسعادة وذهول، بينما قمر تنظر بوجهٍ ضاحك وعيون لامعة وهو تضغط على كف بدر المندهش. نظرت الطبيبة لهما واردفت بترقب: _والأن سوف اسمعكما صوت نبضاته.
وبالفعل استمعا الى صوت نبضاته التى توقفت نبضاتهما على اثره ونظر لبعضهما بسعادة وتعجب، بينما بعد دقائق انتهت الطبيبة ووقفت تناول قمر محارم ورقية، ثم اتجهت الى مكتبها فساعد بدر قمر في توضيب ملابسها ووقفت واتجها سوياً يجلسا امام الطبيبة التى كانت تدون بعض الادوية مردفة:
_وضع الجنين ممتاز… لا داعى للخوف… انتِ بالاسبوع الحادى عشر… التغذية والاهتمام مهمان جدااا… لقد دونت لكى بعض الادوية الهامة عليكِ تناولها في المعاد المضبوط. اردفت قمر بخوف: _فيها حقن! نظرت لها الطبيبة بتعجب وابتسمت، بينما ابتسم بدر ونظر لها فطالعته بغضب طفولي، فاردفت الطبيبة: _لا اطمئني. اومأت بحماس، فهز بدر رأسه بقلة حيلة ونظر للطبيبة متسائلاً:
_اذا بتريدي بدى اسألك سؤال… هلأ نحن هون زيارة سياحية وما كان عنا علم بهالحمل ويفترض اننا نرجع ع مصر بعد ١٠ ايام… بيكون فيه مشكلة اذا ركبناها للطيارة!! اردفت الطبيبة باطمئنان عندما لاحظت خوفه عليها: _لا تقلق سيد بدر مارسما حياتكما بشكل طبيعيٌ جداً وستعودا بسلام كيفما جئتما. اومأ لها ووقفا يودعانها وغادرا بعد ذلك بصحبة نزار الذى اخذهما في جولة رائعة حول المكان. عادا مساءاً الى الكوخ الخاص بهما وجلست قمر
تتنهد بعمق مردفة بسعادة: _واااو يا بدر المكان هنا روووعة… انا مش عايزة اروح خلينا هنا شوية. اتجه يجلس بجوارها ويعانقها بحب وحنو مردفاً: _وانا هيك بدى حبيبتى بس شو بنساوى في فرح ناهد! فرغ فاهها ونظرت له بعيون متسعة تردف: _ياخبر يا بدر… اخص عليا دانا نسيت… فرح ناهد آخر الشهر… لاء لازم نرجع فعلا. قبل جبينها يتنهد بحب ثم اردف: _معنا ١٠ ايام حبي… رح نساوى فيهم متل ما بدك. اومأت بسعادة، فتسائل بترقب: _جوعانة قمرى!
هزت رأسها تردف: _لاء تمام اوى… اكلت كتير النهاردة والفاكهة هنا طعمها حلو جدا. اقترب منها وهمس بأذنها يردف بخبث: _بس انا ما اكلت فاكهة! تعجبت تردف بعدم فهم واندفاع: _ازاي ده انا شيفاك وانت بتاكل يا بدر. ابتسم عليها واغمض عينه بالقرب من وجهها واردف بترقب: _سمعتى شو قالت الطبيبة! بدأت تفهم عليه ثم تنهدت تزفر بقوة مردفة وقد تمكنت منها مشاعر العشق: _قالت ايه!
مد يده يفك حجابها ببطء ونجح في ذلك فاسترسل شعرها النارى الناعم على كتفيها، فأزاحه بيده ومال على رقبتها يقبلها بنعومة، ثم ارتفع الى اذنها يهمس بأنفاس دافئة ومشاعر متدفقة ومكر: _قالت فينا نمارس حياتنا بشكل طبيعي… او مو طبيعي… شو رأيك انتِ. ضحكت بخفوت تردف وهو تغمض عيناها باستمتاع: _ماعندى مانع… بنجرب. نظر لعيناها بعمق ثم مال يلتقط شفتيها في قبلة ناعمة مستمتعاً بالمشاعر التى تجتاحه في قربها كل مرة. بعد ١٠ ايام
مساءاً في شقة ريحانة تقف على اطرافها في مطبخها تعد كعكة الكريز مع سيدرا التى تساعدها بحماس… ترتدى عباءة رائعة صممتها بنفسها باللون الابيض المشبح بالبنفسجى وتركت شعرها منسدلاً بنعومة على ظهرها بعدما تعطرت برائحة المسك ورسمت عيناها بالكحل الاسود فأصبحت ملاك على هيئة بشر. اردفت وهى تضع الطحين بترقب: _برافو حبيبتى سيدرا… وكدة بنكون خلصنا. صفقت الصغيرة تردف بحماس: _هتعد ف الفرن كتير يا ماما! هزت ريحانة رأسها
بحب واردفت بابتسامة مشرقة: _مش كتير يا عمرى انتِ. عاد محمود من عمله ودلف يغلق خلفه ويبحث بعيناه عنهما فوجدها تقف بهيأتها تلك في المطبخ مع ابنته. توقف لثوانى يطالعها بتيه وشرود، بينما انتبهت هى عليه واردفت بترقب: _محمود! حمدالله ع السلامة.
خطا باتجاههما بعدما افاق على صوتها الذى يحبه واتجه يقبل ابنته بحنو ويعانقها، ثم عانق تلك التى تقف متوترة ككل مرة يفعل ذلك، ولكنها اعتادت قليلاً على قربه بل وباتت تحب افعاله تلك الذى انعشت قلبها واصبحت تكن له مشاعر خاصة، بينما افاقت من توترها على كلامه الهامس بالقرب من اذنها: _ريحتك جنة يا ريحانتى. ابتسمت بخجل وابتعدت قليلاً، بينما هو ابتعدت ينظر حوله ويردف بترقب: _بتعملوا ايه! اردفت الصغيرة بحماس:
_ماما عملتلي كيكة الكرز اللى بحبها يا بابا… اومأ بحب يردف: _هو فيه زى ماما… اكيد هتطلع جميلة وطعمة زيها. ابتسمت الصغيرة تومئ وكذلك ابتسمت ريحانة وتوردت وجنتيها، ثم اردف بترقب: _ايه رأيكوا لو نطلع بكرة فسحة حلوة! قفزت الصغيرة بسعادة تومئ بحماس، بينما اردفت ريحانة بترقب: _شو رأيك اذا اجت معنا الخالة! يعنى بتغير جو هي وشيماء. اومأ بحنو يردف: _موافق طبعا… يبقى الصبح نضبط فسحة حلوة ونروح كلنا. اومأت تعانق الصغيرة بحب.
بعد ساعة يجلسون جميعاً في غرفة المعيشة، وكالعادة نامت الصغيرة بعدما تناولت الكعكة فحملها والدها وادخلها غرفتها، ثم عاد الى ريحانة وجلس بجوارها يردف بدون مراوغة: _ريحانة! تطلعت عليه بترقب، فتابع: _خلينا نعطى فرصة لنفسنا… انا وانتِ نستاهل فرصة تانية! تنهدت بعمق تطالعه بترقب لثوانى ثم اردفت بتروى:
_بدى قلك شغلة… من وقت دخلت ع بيتك وانت بتتعامل معى كأن مو ناقصنى شى… ولا مرة حسستنى بأعاقتى… ولا مرة حسستنى انى عبء بالعكس دائماً عم تحسسنى ان انتوا بحاجتى… وانا بعرف انك قاصد هالشى لحتى تعزز ثقتى بحالي… حسستنى بقيمتى محمود… انت وسيدرا كملتوا الجزء الناقص فيني… لهيك انا بخاف اظلمك او تندم بيوم من الايام. اغمض عينه واقترب منها جيداً ثم تنهد بعمق واردف بحب وحنو:
_تظلميني ايييه بس… تظلميني ايه يا ريحانة انتِ مش عارفة انتِ بقيتي عندى ايه!! ومين قال ان ناقصك شئ!! مين قال انى مش شايفك كاملة!! ريحانة انا وانتى زى قطع البازل لصورة واحدة… كان ناقصنى قطع كتير اوى علشان صورتى تكمل… وجيتي انتِ كملتى الصورة الجميلة لحياتى… اوعى مرة تانية تحسي الاحساس ده… انا عايزك بقلبي وعقلي وقناعة تامة ان سعادتى وسعادة بنتى كلها معاكى انتِ.
التمعت عيناها بدموع السعادة ونظرت له بتعجب، فطالعها بعمق يومئ بصمت، ثم فجأة انحنى يطبع قبلة على شفتيها، فأغمضت عيناها بتفاجئ وسرت في اوردتها مشاعر غريبة، بينما هو حاوط رأسها بين كفيه وتعمق في قبلته ورفع يداها يضعهما على كتفه، فبدأت تستجيب له سامحة لنفسها ان تجرب تلك المشاعر التى اجتاحتها في قربه.
ابتعد بعد ثوانى يلهث بعيون مغمضة، ثم فتح عينه يطالعها بترقب، ففتحت عيناها ببطء ونظرت ارضاً بخجل، فرفع رأسها بأصابعه يطالعها بصمت وينظر داخل عيناها بترقب، فنظرت له بعيون عميقة فتنهد ووقف يدنو منها ثم حملها تحت صدمتها وشهقتها تردف برجاء وخجل: _محمود نزلي بترجاك. نظر لها بترقب واردف بصوت متحشرج وهمس: _هنزلك بس في اوضتى. خطى بها داخل غرفته، بينما هى في قمة خجلها، ولكن داخلها شعور غريب بالسعادة والخوف معاً.
مددها على فراشه ومال على اذنها يردف بطمأنينة: _اوعى تخافي وانتِ معايا… انا بحبك. تنهدت بقوة وتعالت وتيرة انفاسها، بينما هو اتجه يخلع عنها اطرافها تحت انظارها الخجولة وارتعاشة جسدها بين يديه. نجح فى فك اطرافها ووضعهما جانباً، ثم اتجه يقبل الجزء المبتور من ساقيها بحب ليثبت لها انه يحبها بكل ما فيها وكما هي. عاد يتطلع عليها وهى تطالعه بخوف وتوتر بالغ، فعانقها بحنو وصمت يطمأنها، ثم تنهد يزفر بقوة مردفاً وهى داخل صدره:
_انتِ ازاي كدة! ازاي بالجمال ده وبالخجل ده! كانت في صمتٍ تام تستمع الى نبضاته بتعجب وخجل، فابتعد يتطلع عليها بترقب واردف: _لو مش حابة قولي وانا هحترم رغبتك. نظرت له قليلاً بصمت، ثم اخفضت بصرها الى موضع قلبه، فتنهد واطمئن ودنى يقبلها مجدداً بتمهل وعشق، وقد نوت الاستسلام له لتجرب هذا الشعور الغريب والممتع، بعدما سألت ربها حاجتها اثناء صلاة الاستخارة التى ادتها منذ ايام والتى كانت نتيجتها مطمئنة لقلبها الهش.
اما هو ف تاه معها في مشاعره وسمح لنفسه ان يتمم زواجه منها بعدما شعر برضاها ليتحدا سوياً وليربط بين قلبيهما رباطٍ قوى لن ينحل ابداً. بعد يومان في شقة ياسر تجلس قمر وبجانبها بدر اللذان عادا من رحلتهما. تجلس وسط العائلة جميعها وتنظر لبدر بحماس، فتسائل ياسر بترقب: _ماتقولي يابنتى فيه ايه! تنهدت بعمق ونظرت لمعدتها تضع كفها عليها، ثم نظرت لهم جميعاً واردفت بحماس وترقب: _انا حامل.
اتسعت العيون وابتسمت الوجوه بسعادة، الا نادر الذى افاق من صدمته فاسرع اليها يضمها بقوة ويرفعها عن الارض وسط تعجب الجميع وصدمة بدر الذى تفاجأ من فعلته، بينما هى ضحكت بسعادة وتعلقت بشقيقها مردفة: _هتبقى احلى خالو ف الدنيا يا ندورة. كان يضحك بسعادة، بينما ينظر لهما بدر ويتحكم بصعوبة في غيرته وهو يرى صغيرته تضحك بين احضان غيره حتى لو كان شقيقها. تنهد بقوة يستغفر، بينما انزل نادر قمر يطالعها بفرحة مردفاً بتعجب:
_معقووول يا مرمر!! هتبقى ماما!! طب ازاي لسة امبارح كنتِ بيبي اد كدة وبجبلك العرايس تلعبي بيها! ابتسمت تعض على شفتيها، بينما تحمحم ياسر ووقف يتجه اليها ثم قبل رأسها بحنو وسعادة وعيون لامعة على صغيرته المتمردة التى سوف تصبح اماً واردف: _الف مبروك يا حبيبة ابوكى. ابتسمت له واردفت بحب: _الله يبارك فيك يا بابا. اتجه ياسر يعانق بدر بقوة ويربت على ظهره مردفاً بسعادة:
_الف مبروووك يا بدر… لو تعرف انا فرحان ليك يمكن اكتر من بنتى. التمعت عين بدر بدموع السعادة والاخوة واردف بعمق: _تسلم اخى… تسلم على كل شي. ابتعد ياسر، بينما باركت سلوى لهما وكذلك ناهد وبثينة، وارتسمت السعادة على وجوه الجميع لاستقبال هذا الحفيد الغالي. نظر ياسر لنادر بترقب ثم نظر لابنته واردف: _وانا كمان عندى خبر حلو ليكو. نظرت قمر لبدر ثم نظرت لوالدها واردفت بلهفة: _خير يا بابا قول! تنهد ياسر واردف بترقب:
_بعد اسبوع مش فرح ناهد وبس… كمان هنفرح بنادر وبثينة معاهم. اتسعت عين قمر وفرغ فاهها ونظرت لنادر مردفة: _بجد! اخيراً نطقت يا اخى… على فكرة انا كنت عارفة من زمان يوم ما جيت البيت وسألتنى على بثينة… فاكر! اخفض نادر رأسه بحرج، بينما تحمحم بدر يغمزها لكى تصمت، ولكنها نظرت لبثينة وتابعت:
_ايوة يا بوسي زى ما بقولك كدة كان كل شوية يسألنى عنك ولما يكلمنى ف الفون بحجة انه بيطمن عليا الاقيه بيسأل عنك في وسط الكلام… بس ان جيتي للحق ندورة ولا في الدنيا.. نظرت لشقيقها بعمق وقد عادت اليها هرمونات الحمل مجدداً فالتمعت عيناها بغيمة دموع واردفت:
_اللى يهتم بأخته وهى طفلة صغيرة امها ماتت وهى عندها سنة وهو كان عنده ١٠ سنين ويعملها الراضعة ويشيلها ويلف بيها البيت كله لحد ما تنام ولما ينيمها في سريرها تعيط وتصحى لانها عايزة تنام في حضنه… ياخدها في حضنه وتنام وتحس بالامان… و لما باباها ييجي يسرحها ميرضاش ويصمم ان هو اللى يسرحلى شعرى وهو اللى بقى يوصلنى وراه ع العجلة للحضانة وللمدرسة ولو حد زعلنى كان بياكله بأسنانه… نظرت لهم جميعاً وقد سقطت عبرة
من عيناها تردف متذكرة: _كنت في الحضانة وكان فيه بنت وقعتنى من على الزوحليقة… وكانت قاصدة… وانا فضلت اعيط واقولهم انا عايزة نادل… وهما بعتوا جابوا وجه بقى يزعق جامد واخدنى ومشينا وعلشان يفرحنى فضل شايلنى لحد البيت… عادت تنظر له وهو يطالعها بصمت وذهول لتذكرها كل تلك الاحداث وهى تتابع:
_كان معايا فى كل لحظة في حياتى… كان بالنسبالي بابا دايماً في شغله فكنت بعتبر نادر هو اللى مسئول عنى في كل حاجة… وروحت المدرسة وكبرت وبردو كان هو كل حاجة ليا… اخفضت رأسها تزيل عبراتها بأصابعها وتتابع: _صحيح بعدنا عن بعض فترة وافترقنا انا روحت الثانوى وقربت من ناس تانية ونادر خطب واتجوز… بس مهما بعدنا هنرجع لبعض… ومهما حصل هيفضل نادر هو هو بالنسبالي… نظرت لبثينة وتابعت:
_علشان كدة يا بوسي انا بأكدلك انك عمرك ما هتلاقي زى نادر ابدااا… لان هو نادر فعلا… ومتأكدة انه هيكون زوج واب مافيش زيه. كاد نادر ان يتحرك باتجاهها، فأسرع بدر اليها يجلس بجوارها ويلتقط رأسها داخل صدره ويغلق عليها ذراعيه مردفاً بحب وتنهيدة قوية وغيرة: _روقي حياتى… بنعرف انه هالازعر مافي منه… روقي ولا بقى تبكي يا عمرى انتِ… بس هلأ كل هالحكى منشان نادر وما ذكرتي بدورة بحرف بيصير هيك!! ابتسمت تجفف عيناها
وتنهدت تعانقه مردفة: _مينفعش اتكلم عنك دلوقتى يا بدر علشان مافيش وقت فى الدنيا هيكفي كلامى عليك. ارضت كلماتها رجولته امامهم ونظر لهما ياسر بسعادة وحنو مردفاً: _طب يالا خلونا نفرح… مافيش قدامنا غير اسبوع. قفزت قمر من حضن زوجها تقف مردفة بحماس: _انا اللى هرقص. اجلسها مجدداً يردف بحب ونبرة تحذيرية: _ما بيصير قمرى… منشان البيبي. تنهدت تتذكر، بينما اردفت سلوى بسعادة وخبث:
_متقلقش عليها يا بدر… احنا مش هنخليها تعمل اي حاجة تتعبها… بس خليها معانا الاسبوع ده… ولا ايه يا جماعة. اردفتا ناهد وبثينة بحماس: _ايوة يا بدر خليها معانا. انسحبت الدماء من وجهُ ونظر لها بترقب، هو لا يستطيع النوم بدونها لحظة، بينما هى اردفت بجرأة: _لا مقدرش طبعا انام بعيد عن بدر… بس هجيلكم كل يوم شوية نهيص واروح تانى. نظرت له بحب واردفت بترقب: _مش كدة يا بدورى. هز رأسه بحب وراحة يردف: _هيك يا عمرى. صفق
ياسر على كفيه يردف بتعجب: _استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم. ضحك الجميع عليهم وعلى تعجب ياسر لامرهما، بينما استعدوا جميعاً لهذه المناسبة السعيدة. مر الاسبوع سريعاً في قاعة مخملية دلفت ناهد بفستانها الابيض الناصع تتمسك بيد ياسر الذى يسير ليقدمها الى زياد الذى ينتظرها في آخر المسار ويطالعها بسعادة وعشق، والجميع يجلسون يتابعون بسعادة.
ناوله اياها واوصاه عليها، فتناول زياد كفها ولثمه بحب، ثم نظر لها ولملامحها الجميلة مردفاً: _مبروك يا حظى الحلو. ابتسمت بخجل واردفت: _الله يبارك فيك يا حبيبي. اتجها سوياً الى الطاولة التى يجلس عليها المأذون، وجاء ياسر وكيلها، وشهد نادر وبدر على كتب الكتاب الذى انهاه المأذون بكلمته المعهودة ( بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير )
وقفا العروسان يعانقان بعضهما بسعادة بالغة، بينما ابتعد زياد يطالعها بفرحة ويقبل جبينها، ثم اتجها سوياً الى مكانهما واجلس زياد ناهد في كرسيها يطالعها بحب، ثم عاد الى مجلسه ليشهد على كتب كتاب نادر وبثينة. بينما جلس نادر وجاءت بثينة تجلس بجواره، وبدأ المأذون في كتب كتابهما ايضاً بشهادة بدر وزياد.
كان حفل اكثر من رائع تألقت فيه الفتيات بلباسها، وحضرت ريحانة مع زوجها محمود بوجهٍ مستنير، عندما رآها بدر سعد لاجلها كثيراً وتمنى لها دوام السعادة. اما قمر فكانت ترتدى فستان فيروزى وقد ظهرت بطنها قليلاً فأعطتها مظهر محبب الى قلب هذا العاشق الذى يتابعها بعيناه ويتابع حركاتها بحب وسعادة. انتهى الحفل وغادر الجميع الى منازلهم. بعد ٦ سنوات
ذاع صيت بدر في البلاد وذلك سبباً لفيديوهات طبخه التى اصبح يشاركها عبر مواقع التواصل الاجتماعى، والتى نصحته بذلك شريكة حياته وسعادته ليعلم الشباب القادم على المهنة وليزرع داخلهم بعض النصائح الهامة التى يلقيها في كل فيديوهاته، متبرعاً بما يجنيه من اموال الى لاجئي الحروب والدمار من بلاده، ردهم الله سالمين الى بلادهم الحبيبة سوريا، ولتعود هي وفلسطين وبلاد العرب جميعاً ابية رغم انف كل حاقد وحاسد وظالمٍ ومعتدى… اذاقهم الله الفقد والدمار وشتت شملهم جميعاً.
دلف بدر شقته بعدما اصطحب ابنه شهاب ذو الستة اعوام من مدرسته، يردف بتعقل: _معلش حبيبي… ما بيصير تتخانق انت ورفقاتك… بدك تتفاهم معهن. وقف شهاب يطالعه بعيون ثاقبة واردف يشبك ذراعيه بتمرد: _كيف هيك يا بابا… عم يقولوا عنى انى بحكى حكيات بشعة. خرجت تلك الجميلة عندما استمعت الى صوتهما من مطبخها بفستانها القصير الذى يظهر انتفاخ بطنها بلذاذة وملامحها التى زادت جمالاً وخصلاتها النارية المتمردة وعطر زهرة التوليب يتغللها، مردفة
بحدة وهى تنظر لطفلها: _اييه… مين دول اللى بيقولوا عليك كدة! نظر لها بدر بعشق وابتسم بخفوت يعلمها جيداً ويعلم ما ستفعله، بينما اردف الطفل بحماس وهو يرى انفعال والدته: _اصحابي يا ماما… قالولي متكلمش سورى تانى علشان البنوتات بيحبوا يسمعونى. انكمشت ملامحها بتهكم واردفت بتوعد: _طب اصبر عليا للصبح… انا هاجى معاك ويبقوا يسمعونى كدة بيقولوا ايه!
ابتسم الطفل بحماس ونظر لوالده بتحدي، بينما اتجه بدر اليها يعانقها ويحتويها بحب، فستكانت وبادلته مردفة بهدوء وحب عكس ما كانت عليه: _حمدالله على السلامة يا قلبي. مال يقبل رقبتها ذو الرائحة الذكية متنهداً بعمق لتثير به مشاعره الخاصة بها والتى لم تنتهى ابداً، ثم طالعها يردف بتروى: _مو قولتلك لا تعذبي حالك بالبيت!!! وبعدين ما بيصير قمرى… هدول اطفال صغار… بدنا نتفاهم معهن بالعقل. تنهدت تومئ مقتنعة، ثم نظرت لابنها
الذى يطالعها بترقب فأردفت: _خلاص يا شيبو نسامحهم المرة دى ياقلبي… او نسيب بابا يتصرف. نظر شهاب لوالدته يومئ فهو يعلم انها تنفعل وبكلمة صغيرة من والده تستكين وتهدأ… اردف الصغير بذكاء: _بعرف رح تغيري أرارك وقت بيحكى بدر. ضيقت عيناها تطالعه بتوعد، ثم تململت من بين يدي بدر مردفة وهى تتحرك: _طب خد هنا بقى علشان اشوف ايه حكاية السورى المصري ده. تحركت فجأة بقوة اصابتها بالدوار، فأسرع بدر يساندها بقلق مردفاً: _شو صار قمرى!!
استندت عليه تغمض عيناه لتتحكم في دوار رأسها مردفة: _مش عارفة يا بدر التاسع ده صعب جدا… مش عارفة هلاقيها من ابنك اللمض ده ولا من بنتك اللى جوة. بادلها النظرة العاشقة واردف: _وانا بعشق قمرى العال. نظر لهما شهاب الذى ابدل ثيابه واغتسل وعاد يهز رأسه بقلة حيلة ويبتسم على والديه فهو اعتاد على افعالهما تلك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!