الفصل 13 | من 38 فصل

رواية خسوف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اية العربي

المشاهدات
21
كلمة
6,369
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

جلست سلوى بحرج أمام ياسر وبدر اللذان جاءا ليروا ما الأمر. نظرت لابنتها بتوتر، فأومأت لها ناهد تحثها على الحديث. اردفت تتطلع عليهما: "أنا كنت يعني يا أستاذ ياسر، عيزاكوا في موضوع خاص بناهد." ترقب ياسر واردف متسائلاً: "خير يا ست سلوى، اؤمريني."

أومأت براحة تردف: "الأمر لله يا أستاذ ياسر… أنا بس كنت عايزاك تسأل عن شاب متقدم لناهد بنتي… ولو إنسان كويس وهيصونها تقف له أنت والأستاذ بدر… أنت عارف إن ناهد أبوها متوفى من زمان وأنا جوزت أختها لأول واحد طلبها لأن عمها صمم عليه، وهي عايشة معاه يوم حلو وعشرة مر… وأنا مش عايزة أدخل عمها في الموضوع ولا يحصل مع ناهد نفس اللي حصل مع بثينة، وقولت أجلك أنت تبقى موجود." نظر بدر لناهد التي تخفض رأسها بخجل،

ثم نظر لسلوى واردف بحنو: "طبعاً يا ست سلوى… رح نعمل اللازم، ناهد أختي وأخي ياسر كتير بيحبها وما هنقصر معها… أنتِ ما تحملي هم… ما هيك أخي! قالها بدر موجهاً سؤاله لياسر بترقب. أومأ ياسر مؤيداً يردف بتأكيد: "أكيد يا بدر… ناهد غلاوتها من غلاوة قمر… وأنا عيني ليها، بس يا ست سلوى ازاي عمها مهيبقاش موجود!

تنهدت سلوى بضيق واردفت: "يا أستاذ ياسر، فيه أمور كتير أنت متعرفهاش… وعم ناهد ممكن يطفش أي عريس ييجي، ومش بس كده، ده ممكن يجوزه لبنت من بناته." تعجب ياسر وبدر من هذا العم، بينما ردف ياسر بترقب: "يا ساتر يارب… ده إيه الراجل ده… طيب قوليلي إسم الشاب إيه بالكامل وأنا هسأل عنه وأقولك." أومأت له وبالفعل أملته اسم الشاب واردفت وهي تقف: "أنا هستأذن بقى… يالا يا ناهد."

اردف بدر بهدوء وترقب: "معلش يا ست سلوى، فيني أتكلم مع ناهد شوي… شي خاص بقمر… بوعدك ما بأخرها." نظرت سلوى إلى ناهد بقلق، ثم نظرت لياسر الذي أومأ مطمئناً: "متقلقيش عليها يا ست سلوى، ناهد في عنينا." أومأت على مضض تردف وهي تتطلع لابنتها: "ماشي… نص ساعة وتحصليني ع البيت." شكرتهما وغادرت، بينما وقف ياسر يردف بهدوء: "أنا هروح أشوف المطبخ علشان الطلبات." أومأ له بدر وغادر هو للداخل، بينما نظرت

ناهد لبدر بترقب واردفت: "خير يا أستاذ بدر، عايزني في إيه؟ تنهد بدر يردف بترقب متسائلاً: "زميلتك اللي اجت عنا البيت شو كان اسمها؟ نسمة؟ أومات له مردفة بتساؤل: "أيوة، مالها؟

اردف بترقب: "بدي منها مساعدة… لحتى هالك*لب يتعاقب، محتاج أثبت عليه أكتر من واقعة ابتزاز… لأنهن ممكن يطعنوا بالأدلة… بعد الحكي اللي اتقالي من المحامي عن عيلته، ممكن بسهولة وبمصاريهن يخرجوه… وأنا بدي دليل لابتزازه لأكثر من بنت… يعني هديك كاميليا وغيره… هيك بضمن ياخد جزاءه وما يطلع بنوب… وبدي تكون هاي قضية رأي عام." أومات

ناهد تردف بترقب وحماس: "تمام، ياريت ده يحصل، مع إنه صعب لأن معظم البنات اللي هو ابتزها هتخاف تتكلم… وع العموم أنا هتكلم مع نسمة وهي أكيد مش هتتأخر لو تقدر… بس كاميليا بصراحة مش متأكدة منها خالص، هي بتحبه بطريقة غبية." اردف شارداً: "هاد مانو حب… هاد اسمه ضعف وهدر كرامة." أومات تردف بتأكيد: "معاك حق فعلاً… الحب مش كده خالص." "اومال الحب ازاي يا صاحبتي؟

تلك الجملة خرجت من هذه التي أتت مفاجئة وجلست بجوار بدر تتطلع على ناهد بغضب. نظر لها بدر متعجباً يردف بصدمة: "قمر! إيه اللي جابك؟ نظرت له بحنق مردفة باستنكار: "والله بقيت مصري دلوقتي!! مانت كنت عمال تبرطم لها بالسوري، كنت بتقولها إيه؟ تعجب منها ومن صوتها الحاد، فاغمض عينيه يستدعي الصبر مردفاً بهدوء نسبي وتعقل وهو يطالع ناهد: "تمام يا ناهد، اتفضلي أنتِ لحتى ما تقلق الست سلوى."

أومأت ناهد وبالفعل وقفت تتطلع على قمر بتعجب، بينما الأخرى تبادلها بغضب وتوعد. غادرت ناهد والتفت بدر لتلك التي تجلس بجواره، ثم اردف بهدوء: "مرة تانية وقت نكون بمكان عام ما تعلي صوتك بنوب." اتسعت عيناها واردفت بحدة: "لأ يا شيخ!!! اومال أتكلم من تحت لساني زيك أنت وهي؟! ضيق عينيه مستفسراً ومتعجباً يردف بهدوء نسبي: "قمر! شو في؟ نظرت له بغضب ثم اقتربت منه حتى لفحت أنفاسها بشرته واردفت هامسة بنبرة جعلته

يغمض عينيه وتتعالى أنفاسه: "مش هينفع أعلي صوتي علشان المكان العام." وقفت على حالها تردف وهي تطالعه بعمق وغضب وغيرة أعمت عيناها وجعلتها تتصرف بحماقة وتدلل منذ أن رأته يجلس مع ناهد بمفردهما: "قوم روحني." تنهد بعمق ثم وقف على حاله، فأصبح يفوقها طولاً مما جعلها ترفع بصرها إليه برهبة. نظر لها نظرة قوية مردفاً بتوعد وهو يحثها على المغادرة: "امشي معي." تحمحمت وخطت للأمام ولكنها توقفت

تلتفت إليه مردفة بهدوء: "استنى لما أسلم على بابا." أسرعت الخطى إلى المطبخ لتسلم على والدها أو لتهرب من هذا بدر. دلفت وألقت السلام على ياسر محتضنة إياه، بينما هو تعجب لرؤيتها متسائلاً، فأردف بدر الذي تبعها بهدوء: "كنا متفقين أخي، لنطلع ع السوق أنا وقمر." أومأ ياسر بتفهم، بينما يقف نادر بعيد يطالعها في الخفاء بصمت دون أن تراه. غادرت بعد دقائق مع بدر الذي اردف يطالعها بتوعد وهو يستقل دراجته البخارية: "يالا."

صعدت خلفه بسعادة وعيون متمردة عنيدة، ثم تشبثت به كعادتها، بينما هو ابتسم وأغمض عينيه بإستمتاع، ثم قاد إلى وجهته عائداً بها إلى المنزل. في فيلا الوزير، تجلس سناء تضع ساقاً فوق الأخرى بتعالي وترتشف فنجالاً من القهوة السادة. خرج شريف من غرفة مكتبه ينظر لها بغضب واردف وهو يتقدم إليها: "مزاجك رايق يا هانم ولا كأن ابنك غايب بقاله كام يوم… هو كلمك ولا إيه؟ وضعت الفنجال من يدها

وابتسمت بغنج مردفة بهدوء: "طبعاً كلمني… هو بس محتاج يريح أعصابه شوية… سيبه يا شريف، أنت عايز منه إيه يعني! تعجب من ثلوجها وعدم اهتمامها للأمر مردفاً: "عايز منه إيه؟ وبيريح أعصابه!! وهو مين اللي كان تعب أعصابه! تأفأت تقلب عينيها بملل وتتجاهله، بينما هو اردف بحدة قبل أن يغادر: "رني عليه وقوليلوا يرجع… أنا مش ناقص بلوة جديدة من بلاويه يعملها هناك."

نظرت له بتعالي مردفة: "أوكي يا شريف… هرن عليه… بس هو قاعد ف الشاليه مع أصحابه الشباب وما فيش أي مشكلة تخليك تقلق… lt’s okay." ابتسم بتهكم واردف بغضب: "الله يرحم أبوكي." قالها وغادر، بينما هي لم تعط للأمر أهمية وأكملت قهوتها الساخنة بجسد بارد. وصل بدر أسفل منزله. ترجلت قمر من خلفه وصعدت للأعلى مباشرةً دون إضافة حرف. ترجل يطالعها وهي تصعد راكضة، فتنهد مستغفراً على أفعالها الطفولية وصعد خلفها بجسد مشدود وترقب.

أما هي ففتحت باب شقتها ودلفت مسرعة، ثم جلست على الأريكة تنتظره. دلف خلفها يطالعها بصمت، ثم أغلق الباب واتجه يجلس أمامها مردفاً بهدوء وتساؤل: "ممكن أفهم شو تصرفات الأطفال هاي؟ اجيتي ع المطعم بدون علمي وحكيتي كلام طالع نازل قدام العالم… شو هالتصرفات قمر؟! نظرت له بعيون متفحصة… يتحدث بهدوء ويتحكم في غضبه على عكسها… كيف له أن يكون متزناً هكذا وكأن شيئاً لم يكن! حاولت التحكم في غضبها مثله ولكنها لم

تستطع حينما تساءلت بحدة: "كنت قاعد مع ناهد ليه؟ وبتحكوا في إيه؟ أغمض عينيه قليلاً ثم اردف متسائلاً: "برأيك ليه؟ يعني شو السبب اللي بيجمعني أنا وناهد سوا بأي شكل! أمالت برأسها مستفهمة، فمسح على وجهه بكف يده مستغفراً، ثم اردف يطالعها بتعجب وكأنه يلغي ويبعد أي شعور يريد أن يصدقه لأفعالها هذه: "أنتي قمر شو بدو يكون… كان بدي إياها تخبر رفيقتكن نسمة لتساعدنا وتعرفنا ع البنات اللي هذا الجبان حاول يبتزهن قبل." انكمشت ملامحها

وهدأت واردفت مستفهمة: "طب ليه؟ تنهد يردف بترقب: "أنا حكيت مع المحامي يا قمر اليوم الصبح وقت كنت رايح ع المطعم… وبلغته بالامر وهو قال إنه هاي القضية مو أول قضية تترفع على هالكلب وكل مرة البلاغ بينسحب أو بينحفظ… وأنا بعرف حالي كتير منيح إني ما رح أسحبه بس ما فيني أتوقع شو ممكن يعملوا لهيك بدي أجمع هالبلاغات كلها لحتى ما يقدر لا هو ولا أبوه يقيدوها." نظرت له بعيون عاشقة متأسفة تردف بهدوء: "خلاص ماشي."

تعجب يضيق عينيه مردفاً: "شو خلاص ماشي! هزت كتفيها واردفت ببراءة كاذبة: "خلاص يعني حصل خير… أنا اللي فهمت غلط." أمال بجسده للأمام قليلاً متسائلاً بترقب وقلبٍ يصرخ عشقاً يريد أن يسمع ما يتمناه: "شو فهمتي قمر؟! أبعدت نظرها عنه ووقفت تتجه للمطبخ مردفة بمكر وهي تتلاعب بالأطباق: "على فكرة أنا مفطرتش وجعانة جدااا… تاكل معايا." تنهد مستغفراً… هي عندما تدرك خطأها لا تعتذر بل تتعامل وكأن شيئاً لم يكن.

وقف يخطو عدة خطوات بقربها ثم اردف متعمداً: "لأ يا قمر افطري أنتِ… أنا رح أنزل أشوف ريحانة وأجي منشان نروح للمحامي." تركها وغادر للأسفل دون إضافة حرف، أما هي فالقت الأطباق أرضاً بغضب ونظرت لأثره بعيون مشتعلة وقد عادت نار الغيرة تنهش داخلها. نزل بدر وطرق الباب قبل أن يفتحه، ثم دخل بترقب يردف: "ريحانة! لم يأتيه رد، فتعجب واتجه لغرفتها، وجدها تتسطح على فراشها متعرقة بشدة وتردف ببعض الكلمات غير المفهومة.

ركض إليها ودنى ينادي ويتحسس جبهتها مردفاً بصدمة: "يالله… ريحانة حرارتك مرتفعة كتير." هزها بهدوء مردفاً: "ريحانة فيقي." فتحت عينيها تطالعه بإرهاق مردفة: "بدر… وينها أمي! حزن لأجلها بشدة، ثم قام بحملها بذراعيه ودلف بها إلى المرحاض، يضعها في حوض الاستحمام، ثم فتح صنبور المياه وجعله ينساب عليها، مما جعلها تشهق منتفضة، ولكنه هدأها مردفاً: "اهدئي ريحانة… حرارتك لازم تنخفض."

هدأت تنكمش على نفسها، وظل هو يوزع شلال الماء عليها برفق حتى انتهى. اتجه يحضر منشفة، ثم حاول تجفيفها، ولكنها أوقفنه مردفة بترقب وحرج بعدما استعادت وعيها: "أنا بنشف لحالي." حاول الاعتراض بسبب وضعها الحساس، ولكنها رفضت بشدة… أومأ واتجه للخارج يحضر لها ملابس مناسبة، ثم عاد إليها يناولها إياهم مردفاً: "تحبي أساعدك! هزت رأسها مردفة بتصميم: "لأ، أنا بلبس لحالي."

أومأ وغادر المرحاض ليعطي لها بعض الخصوصية، ثم دلف إليها بعد دقائق، وجدها انتهت. دنا منها ليحملها، فأردفت معارضة: "اتركي بدر، أنا بخرج لحالي." اردف بإصرار وهي يحملها عنوة: "بي كفى بقى ريحانة، كيف بدك تطلعي من البانيو؟! أومأت بحزن وبالفعل حملها إلى غرفتها يمددها على الفراش، ثم وقف يطالعها مردفاً بترقب: "حاسة حالك أحسن! أومأت، فنظر لملابسه التي ابتلت واردف: "تمام، لا تتحركي… أنا بطلع أغير أواعيّ وبجي فوراً."

اردفت على مضض: "بدر، الله يوفقك ما تحمل همي… أنا عطول حرارتي بترتفع بسبب إجريّا وباخد خافض وبكون منيحة… بس يبدو إن هالادوية صلاحيتها انتهت." أغمض عينيه يهز رأسه بحزن، يشعر بالذنب من أجلها، لقد اهتم بقلبه وترك ضميره جانباً، مردفاً: "خلاص ريحانة… ما بقى تقولي شي… أنا بطلع وبجي هلا."

تركها وصعد للأعلى يطرق الباب… فتحت له قمر تطالعه، ثم نزلت ببصرها إلى قميصه المبتل، وفوراً التوت أحشاؤها بقوة وهي تراه هكذا، لا تعلم حقيقة الأمر. اردف وهو يزيحها برفق ويدلف: "اعذريني قمر… ما فينا نروح للمحامي هلا… ريحانة كتير تعبانة وأنا ما بيصير أتركها." انعقد لسانها لأول مرة وابتعلت تلك الكتلة النارية التي أشعلت صدرها، تومئ بصمت. مر يتجه لغرفته، ثم بدل ثيابه سريعاً وخرج، وجدها تقف كما هي، فتعجب وطالعها مردفاً

بتساؤل: "قمر! فيكي شي؟ رفعت نظرها إليه تنظر لعينيه ولثيابه التي بدلّها، ولملامحه أجمعها، وكأنه سيغادر إلى بلده على الجهة الأخرى للعالم… أخفضت رأسها واردفت بصوت مكتوم: "لأ." نظر لها بترقب… يعلمها جيداً… بها أمر ما… ولكن ما هو!! … ولكنه لا يعلم أنها وقعت في براثن قلبه… لا يعلم أنها باتت تعشق تفاصيله… لا يعلم أن بداخلها نار لن تنطفئ إلا بقربه للأبد… لا يعلم أن بركان الغيرة والتملك انفجر داخلها… واه لو يعلم.

زفر بقوة ثم خطى مجبراً يغادر للأسفل، فأغلقت الباب واتجهت تجلس على الأريكة تنظر للأمام بصمت تام ونبضات قلبٍ منقبض تكاد تعمل. أما هو فدلف إلى ريحانة يتحسسها مجدداً… زفر براحة عندما بدأت حرارتها تنسحب، ثم اردف: "أنا بروح بعملك شوربة خضار تشربيها… وبعدها هأنزل أجيبلك أدوية غير اللي هون." اتجه بالفعل إلى المطبخ وأخرج من الثلاجة بعض الخضروات التي ابتاعها منذ أيام، ثم بدأ يحضر حساء الخضراوات بمهارة.

انتهى بعد دقائق معدودة وعاد إليها يحمل طبق الحساء، ثم جلس على طرف الفراش وحاول رفعها، ولكنها سبقته. التقط الملعقة وبدأ يطعمها بحنو ورأفة، وهي تبتلع بهدوء وضيق وتكلف، تشعر حالها مذنبة… انتهى بعد دقائق ووقف يردف بهدوء: "رح روح هلا أجيب الأدوية وبرجع." اردفت هي بضيق: "خلاص بدر، والله صرت منيحة ما بقى في داعي… روح أنت لعند قمر." تنهد بعمق يطالعها،

ثم اردف بجدية: "خلصنا ريحانة… ما بقى تحسي حالك عبءٍ عليّ… قلتلك أنتِ مرتي والك عندي حقوق… ما فيني أشوفك بهالحالة وأتركك." طالعته بصمت، ثم اخفضت بصرها، أما هو فغادر يحضر الأدوية ويعود. أما في الأعلى فما زالت قمر تجلس متكورة على الأريكة، بينما رن هاتفها أخرجها من شرودها. وقفت بخطى متعثرة تتجه إليه وتلتقطه من فوق الطاولة وتنظر إليه، فوجدتها صديقتها ناهد. عادت تجلس على الأريكة مجدداً، ثم أجابت

تردف بصوت مهزوز حزين: "أيوة يا ناهد! اردفت ناهد بترقب: "قمر… أنا آسفة، أنتِ لما كلمتيني كنت أنا وماما لسه داخلين المطعم لأن ماما كانت عايزة عمي ياسر في موضوع خاص بيا… وبعدين ماما روحت وأنا كنت قاعدة مع الأستاذ بدر لأنه عايزني أتكلم مع نسمة في موضوع خالد وابتزازه للبنات." أغمضت قمر عينيها، ثم اردفت بترقب وقد تجمعت غيمة الدموع في مقلتيها: "ناهد، هو انتي ينفع تجيلي دلوقتي! ترقبت ناهد صوتها،

ثم اردفت متسائلة: "مالك يا قمر! انتي بتعيطي؟ جففت عبراتها واردفت بصوت منخفض: "لو سمحتي يا ناهد، قولي لطنط سلوى وتعالي شوية." اردفت ناهد بهدوء وحنو: "حاضر يا قمر… هقول لماما وأجيلك." أغلقت معها وجلست تنتظرها بعقلٍ شاردٍ وقلبٍ غيورٍ حزين. عاد بدر إلى شقة ريحانة يحمل الأدوية وبعض الأطعمة والعصائر المعلبة، كما ابتاع لها جهاز لاب توب لتستعمله. دلف ينادي بهدوء: "ريحانة! اردفت من الداخل بهدوء: "إيه بدر!

دلف إليها بعدما وضع الأكياس في الخارج واحضر كوب ماء، ثم ناولها أقراص الأدوية والماء. تناولتهم واردفت بامتنان: "بتشكرك جدا بدر… أمي حليمة كانت تساوي معي هيك لما حرارتي تزيد." اردف بحزن وهدوء: "الله يرحمها." اردفت مؤيدة: "آمين… أنت لشو رجعت من شغلك؟ تذكر ما فعلته طفلته الكبيرة في المطعم، فابتسم واخفض رأسه، ثم طالعها واردف: "كنت بدي أطلع مشوار مع قمر… بس عادي بيتأجل." اردفت شاعرة بالحرج: "يا الله أنا السبب!

نظر له بحدة مردفاً: "خلصنا ريحانة، والله زودتيها ع الآخر! "أتركك هلا من هالحكي واطلعي شو جبتلك." ناولها الجهاز، فنظرت له بذهول، ثم رفعت نظرها لبدر تطالعه بامتنان مردفة: "هاد منشاني بدر… كتير هيك! تنهد بعمق يردف بحنو: "لأ ريحانة مافي شي بيكتر عليكي… هلأ بنشغله وبتتسلى فيه." ابتسمت بسعادة واردفت: "بتشكرك كتير بدر عن جد… بتعرف إنو كان بدي أشتري لحالي واحد بس ما تيسرلي." جلس

بجانبها يردف برأفة وحنو: "وقت بتحتاجي أي شي اطلبي فوراً ريحانة… شو ما بدك بجبهولك لحد هون." أومأت بترقب تتطلع عليه مردفة بهدوء: "بتشكرك بدر… وفيك تطلع لعند قمر أنا صرت منيحة." تطلع عليها قليلاً ثم اردف بتعقل: "رح ضل لحتى أتأكد إنه صرتي منيحة عن جد… وهلا خبريني… من وقت اجيتي وأنا بدى أسألك عن شغلات كتير… إمتى اجيتوا ع مصر وكيف صار هيك ومين ياللي ساعدكن؟

تنفست بعمق تسترجع الذكريات، ثم بدأت تخبره ما حدث معها منذ بداية ذهابهما إلى تركيا وحتى لحظة لقائهما به. بعد ساعة، وصلت ناهد إلى منزل بدر. صعدت وطرق الباب، ففتحت لها قمر تطالعها بترقب مردفة وهي تفسح لها المجال: "تعالي يا ناهد اتفضلي." دلفت ناهد تردف مبتسمة: "سبحان مغير الأحوال." أغلقت قمر الباب ودلفت، ثم جلستا سوياً على الأريكة واردفت قمر بترقب وهدوء غير معتاد: "ليه بتقولي كدة يا ناهد؟ ابتسمت ناهد واردفت معنفة: "ليه!

انتي مشوفتيش منظرك وانتي هاجمة عليا ف المطعم يا قمر؟ انتي بتغيري على جوزك مني!!! نظرت لها قمر بتعمن قبل أن تخفض رأسها وتبدأ في البكاء… ذهلت ناهد واتجهت تجلس بجوارها مردفة وهي تضمها بحنو: "مالك يا قمر!! انتي زعلتي مني؟ هزت رأسها بلا، ثم نظرت لناهد واردفت بقلبٍ ممزق: "ناهد أنا بحب بدر." تعجبت ناهد من اعترافها غير المتوقع، ثم اردفت بترقب: "على فكرة أنا كنت عارفة." نظرت لها قمر بصدمة تردف باستنكار: "كنتي عارفة!

أومأت ناهد واردفت: "باين أوي في عيونك يا قمر." هزت رأسها تردف بحزن: "بس هو مش شايف كدة." زفرت ناهد تردف بهدوء: "بصراحة يا قمر اللي انتي عملتيه معاه مش شوية بردو… هو أكيد محتاجك تتكلمي وتقوليله." أومأت مؤيدة، ثم اردفت بألم: "وحتى لو شاف يا ناهد… مبقاش ينفع خلاص… بدر مراته الأولى طلعت عايشة." صدمة ألجمت لسان ناهد، التي جحظت عيناها لثوانٍ قبل أن تتساءل مردفة: "مراته عايشة! ازااااي يا قمر!

هزت قمر كتفيها واردفت: "معرفش يا ناهد… معرفش أي حاجة غير إنها رجعت بعد ١٠ سنين وقالتله أنا عايشة يا بدر وهو فرح ورجعها لأنه بيحبها… أما أنا كنت رد جميل بالنسبة له… حاول يرد جميل صاحبه فيا." مدت ناهد يدها تتمسك بيد قمر مردفة باستنكار: "انتِ بتقولي إيه يا قمر… بدر بيحبك جداً… والعمى يشوف ده كويس… جميل إيه اللي يخلي واحد يتحمل كل اللي انتي عملتيه فيه؟! نظرت لها قمر بعيون متسائلة بتعجب

واردفت بألم يمزق روحها: "انتي بتقولي كده على أساس إيه؟ بقولك مراته رجعت بعد ١٠ سنين وهو رجعها وجابها هنا في الشقة اللي تحت… عارفة يعني إيه يا ناهد! يعني هتعذب في كل ثانية ينزل فيها تحت… يعني مش مرتاحة لا هنا ولا في بيت بابا ولا بقيت عارفة هكمل حياتي إزاي." تنهدت ناهد بحزن، ثم اردفت بترقب: "طيب اتكلمي مع بدر يا قمر وتحسمي الموضوع ده بقى! أنا مكنتش أعرف موضوع مراته ده خالص… حاجة غريبة أوي."

نظرت لها قمر بتمعن مردفة: "أقوله إيه؟! زفرت ناهد تفكر قليلاً، ثم اردفت: "قوليله الحقيقة يا قمر… صارحيه بحقيقة مشاعرك… لو هيقدر يعدل ما بينكوا تمام… لكن لو هيظلمك يبقى انتي مينفعش تفضلي هنا." هزت قمر رأسها بقوة تردف بإصرار وأنانية عشق: "مينفعش يعدل ما بينا يا ناهد… مش هتحمل احتمال زي ده أبداًاا… يا أما أبقى لوحدي في حياته يا أما أخرج برا الدايرة دي خاااالص… هتقولي عني أنانية بس بجد مش هقدر… غصب عني."

تعجبت ناهد واردفت بتساؤل: "إزاي بس يا قمر!! افرضي هو مش هيقدر يتخلى عنها! ولا عنك انتي كمان! ومتنسيش إنها مراته الأولى حتى لو كان مفكرها ماتت." شردت قمر للأمام تفكر قليلاً، ثم اردفت بترقب: "تمام يا ناهد… خلاص أنا عرفت أنا هعمل إيه؟ نظرت لها ناهد بحزن، ثم اردفت بهدوء لتشغلها قليلاً: "طيب روّقي وسيبك وتعالى لما أحكيلك على موضوع العريس اللي متقدملي."

نظرت إليها قمر بترقب، بينما بدأت ناهد تخبرها ما حدث معها وقمر تستمع إليها بعقلٍ شارد. بعد ساعة، صعد بدر الدرج وطرق الباب. فتحت له قمر التي كانت تودع ناهد. دلف يطالعهما بترقب، ثم اردف مرحباً: "أهليين ناهد… إمتى اجيتي؟ اردفت ناهد بهدوء: "أنا هنا من حوالي ساعة… كنت بتكلم شوية مع قمر عن العريس اللي متقدم لي." أومأ بدر بتفهم ودلف يردف: "ما تقلقي… فيكي تعتبريني خيك الكبير… بنسأل عليه أنا وأخي ياسر اليوم وبنردلك خبر."

ابتسمت تردف بامتنان: "متشكرة جدا يا أستاذ بدر… عن إذنكم." نظرت لها قمر بهدوء تومئ مردفة: "مع السلامة يا ناهد… سلميلي على طنط سلوى كتير." غادرت ناهد، بينما أغلقت قمر الباب والتفتت تتطلع لهذا الذي جلس على الأريكة بحزن وشرود يفكر في حديث ريحانة وفي الصعاب التي واجهتها هي والسيدة حليمة. نظرت لأثره، ثم اتجهت تجلس أمامه مردفة بترقب وحزن: "بقت كويسة! تعجب ونظر لها باستفهام مردفاً: "نعم! نظرت

داخل عينيه واردفت بترقب: "قصدي مراتك… قولت إنها تعبانة… بقت كويسة؟ زفر بهدوء يومئ بصمت، ثم وقف يتجه لغرفته مردفاً: "قمر أنا رح أغير أواعيّ وبروح ع المطعم… ومعلش رح نأجل مشوار المحامي لبكرة." أومأت بهدوء وتتبعت أثره إلى أن دلف غرفته. خرج بعد دقائق يطالعها وهي تجلس بصمت وشرود… اقترب منها يتساءل: "قمر! انتي كويسة! أومأت دون أن تنظر إليه، فتنهد بعمق واردف قبل أن يغادر: "طيب أكلتي!

أومأت بصمت… تطلع لها عدة لحظات بتعجب، ثم قرر تركها لحتى يعود مساءاً، ولأول مرة يريد الهرب… يشعر بالإرهاق ومشاعر متضاربة تلاحقه… من جهة عشقه ومن جهة ضميره وواجبه. مساءاً، عاد بدر من عمله بعد ساعات قضاها في التفكير، خصوصاً تلك التي شغلت باله بحالتها التي تركها عليها. قرر الصعود أولاً لقمر حتى يطمئن عليها ويرى ما بها، فقلبه ينهشه منذ أن غادر وتركها. دلف شقته وجدها هادئة، فأردف ينادي بترقب: "قمر!

كانت جالسة في غرفة المعيشة تضم ركبتيها وتجلس شاردة في التلفاز الذي يعرض فيلماً أجنبياً، ولكن عقلها في شئٍ آخر. خطى بدر يضع الحلوى التي تحبها في المطبخ، ثم اتجه لغرفة المعيشة يتتبع الصوت حتى وصل إليها ونظر لها بتعجب يردف: "قمر! تنبهت لوجوده فاعتدلت تنظر له، ثم اردفت: "حمد الله ع السلامة." جلس بجوارها ينظر لها باشتياق… جميلة هي حتى في حزنها… خصلاتها غزت قلبه… ابتسم لها بحب وملامح وسيمة مردفاً: "الله يسلمك."

نظر للتلفاز متسائلاً: "على شو عم تتفرجي؟ هزت رأسها تردف بترقب: "أفلام أجنبية." ابتسم يومئ، ثم اردف: "طيب فينا نتكلم! أومأت بترقب تعتدل مردفة: "ياريت." كاد أن يتحدث، ولكن معدتها أصدرت أصواتاً تدل على استنجادها مطالبة بالطعام، فهي لم تأكل منذ أمس. سمعها هو ونظر لها متسائلاً بترقب: "قمر إمتى أكلتي! أخفضت نظرها بحرج، فقام من مكانه يهز رأسه بقلة حيلة، يمسك معصمها ويجبرها على التحرك معه للخارج.

أجلسها على الأريكة في الصالة واتجه للمطبخ يعد لها وجبة، ولكنه تفاجأ بأنها لم تتناول أي شئ منذ أن أتت، فالأطعمة كما هي. أغمض عينيه يلعن نفسه، فهو أهملها منذ أن أتت… أحضر لها وجبة وطبق حلوى وكوب من عصير المانجو التي تعشقه، ثم وضعهم على صينية واتجه إليها يضعهم أمامها على الطاولة مردفاً بترقب ونبرة جادة: "كلي يا قمر… هالصنية كلها بدها تخلص… انتي كيف تضلي كل هالوقت بدون أكل؟! نظرت له بلوم مردفة: "ماليش نفس."

استغفر يمسح على وجهه، ثم طالعها مردفاً بهدوء: "يا قمر… بلا تعندي معي لأنني هالايام عن جد مرهق كتير… بعرف إنني قصرت معك اليوم بس شو اساوي!! … غصب عني عن جد." ظلت كما هي تتطلع للاشيء، بينما هو أغمض عينيه بتعب وإجهاد، ثم اردف: "أنا رح أنزل أشوف ريحانة وهطلع تاني… ورح تخلصي هالاكل."

نظر لها قليلاً، وجدها ساكنة تماماً… تحرك يلتفت ليغادر، ولكن ما إن وصل قرب الباب، اخفض رأسه منتفضاً بسبب ذلك الكوب الذي ألقته قمر بالقرب منه متهشماً إلى قطع ضئيلة ومحتوياته سكبت جميعها على الأرض. اتسعت عين بدر الذي انتفض يلتفت ويطالعها بتعجب مردفاً: "يخربيت شيطانك… شو جنيتي يا قمر! انتفضت على حالها تتجه إليه حتى توقفت أمامه مباشرةً ورفعت نظرها إليه تطالعه بعيون عميقة، ثم اردفت بصوت مهزوز متألم وهي تشير

إلى قطع الزجاج المتهشمة: "شايف الإزاز المكسور ده! هو ده هيبقى حال قلبي كل ما هتقولي إنك نازل تحت." وقف يطالعها بجسد متصلب وقلبٍ مهزوز وصمتٍ تام، حين تابعت: "مش هتحمل يا بدر… مش هتحمل أبداًاا أنا عارفة نفسي." مسحت بعنف دمعة سقطت من عينيها، ثم طالعته تكمل بألم: "مش هتحمل وجود واحدة تانية في حياتك غيري." أومأت بقوة تتابع بحدة مؤلمة: "ايووة أنا أنانية… ايوة مش متزنة ومش بتصرف بعقلي ومش هقبل بوضع زي ده يا بدر."

أخفضت بصرها أرضاً تستجمع أنفاسها المكتومة، ثم رفعت عينيها إليه مجدداً تردف بقلبٍ ممزق: "لما طلعت لي الصبح بقميصك غرقان ميه ودخلت تغير وسبتني ونزلت أنا قلبي كان هيقف… حسيت إن فيه حد بيحرق جسمي… علشان كده بقولك أنا مش هتحمل الوضع ده أبداًاا." سحبت نفساً قوياً تستجمع قواها المسلوبة، ثم نظرت له بعيون لامعة واردفت: "عارف ليه بيحصل معايا كل ده! تنبهت حواسه وارتعش جسده الصلب، يطالعها بترقب حينما اردفت

بصوت عالي أشبه بالصراخ: "لأني اكتشفت إني بحبك." أومأت عدة مرات تتابع بتصريحات

لأول مرة تتفوه بها: "أيوه أنا لقيت نفسي بحبك… وكل ده عرفته لما بعدت عنك… واقولك حاجة كمان… أنا اكتشفت إني بحبك من زمااااان أوي… الأول حبيت شكلك وكلامك ووقفتك وحركة إيدك وانت بتطبخ… وبعدين لقيت نفسي بحب قربك وبحب اهتمامك بيا وحنانك معايا… بس أنا كنت غبية أوووى… معرفتش افسر إشارات قلبي صح… وخصوصاً لما لقيتك بتحاول تتجنبني وتبعد عني… كنت كل ما أبصلك تبعد عينك عني… وقتها قولت أكيد أنت مش شايفني أصلاً… واقنعت نفسي إنك

أونكل بدر صاحب بابا… وكذبت الكدبة وصدقتها واقتنعت بيها جداً… لدرجة إني حاولت أدور على الحاجات اللي شفتها فيك عند حد تاني بس ملقتش… لما كنت بجيب البنات أصحابي عندنا في المطعم ويشوفوك ويعجبوا بيك كنت بقطع علاقتي بيهم… كنت رافضة أي حد يقرب منك غيري أو يفكر فيك غيري…. بس بردو لقيتك بتبعد عني… قولت يمكن شايفني كبرت وعايز يعمل بينا حدود…"

انقبض حلقها تشهق بقوة وتتحشرج متابعة: "في الآخر استسلمت… استسلمت وقولت لنفسي كفاية… مش هحاول تاني… وسمحت لنفسي بالغلط علشان أثبتلك إنّي أتحب وصدقت كلام حلو اتقال من حد تاني كنت محتاجة أسمعه منك أنت… صدقت الوعود اللي اتقالت على لسان حد تاني غيرك… صدقت لأني كنت محتاجة المشاعر دي في حياتي… قفلت قلبي وعقلي ومشيت ورا هوايا… لحد ما جيت أنت ووريتني إنّي كنت غلط… كبريائي مقبلش أبداًاا… أنت!! أنت تطلعني أنا غلطااانة!

لأاااا… مش هقبل ومش هسمح أبداًاا بكده… مش هفتح قلبي تاني ولا هعترف أبداًاا باللي حسيته مهما كاااان… مش هعيش الخذلان منك تااااني." سحبت شهيقاً عالياً تهدأ به من لوعة صدرها، ثم تابعت بألم ودموع: "لما بابا قال نتجوز أول حاجة عملتها بصيت في عيونك… لقيتك مصدوم وبتحاول تخرج من الورطة دي بأي شكل بس مش عارف عشان حبك واحترامك لبابا… قولت لنفسي معقووول يا قمر!! معقوول انتِ قليلة في نظره أوووى كده!!!

رفضت وصممت بس فيه نقطة مخفية جوايا معرفش إيه هي أجبرتني إني أواااافق… ولما اتجوزنا ولقيتك بتتعامل معايا كولي أمر من أول يوم متحملتش… مكنتش متحملة نظرتك ليا أبداًاا… والحقيقة إنّي كنت بتعامل مع خالد ده بالطريقة اللي كنت حابة أتعامل بيها معاك أنت… الحقيقة إنّي كنت شيفاه مثالي أوى زي ما عيني كانت بتشوفك… الحقيقة إنّي مصدقتش أي حاجة عنه لأنه كان بالنسبالي انت… وفجأة فوقت على أكبر صدمة في حياتي… إن خالد ده كدبة… وهم كنت

عايشة جواه… فوقت منه على خسارتك يوم ما طلقتني وعرفت إن مراتك رجعت بعد السنين دي كلها… وقتها بس فوقت من الحلم وعرفت إن قمر الخسوف غطاها… ضلل على عقلها وقلبها… قمر البنت المراهقة الصغيرة العنيدة كبرت فجأة وفهمت إن كل اللي حصل ده كان هروب من قلبها… قمر البنت الصغيرة كبرت وبتقولك إن هي اكتشفت إنها بتحبك انت ومحبتش حد غيرك… قمر العنيدة اللي غلطت وكذبت واتمادت عملت كل ده عشان تحركك ناحيتها… كنت بقولك كلام يوجعك عشان تغضب

وتقول أي حاجة."

تطلعت عليه بدموع وغضب وهي تكور قبضتها الصغيرة تلكم صدره جهة اليسار مردفة بألم: "بس انت طلعت جماد وبارد… قلبك ده طلع مبيحسش أبداًاا… دايماً بتتعمد تجنني بكلامك وأوامرك… اهدى كلي نامي قومي روحي تعالي اعملي." اقتربت منه أكثر ورفعت نفسها لمستواه تنظر

في بؤبؤ عينيه بعمق مردفة: "مش بعد العذاب ده كله عايزني كمان أقبل بواحدة تانية تشاركني فيك… مش هتحمل يا بدر… كنت مفكرة لما جيت معاك إني ممكن أعرف بس لااااا… مستحيييل… عشان كده أنا همشي… أكيد وجع بعدك عني هيكون قوي بس هيبقى أهون مليووون مرة من وجع مشاركتي فيك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...