"عامل إيه؟ "بكرة امتحان." "دول اللي قدرت أميزهم." "يعني قدرتك لحد الـ 70 متر؟ "بس أنا اكتشفت اكتشاف مذهل." "إيه؟ "مش هتصدق." "هصدق." "أنت عارف إني أقدر أسمع بتركيز كل ما بقرب من الشباك، لكن كل ما ببعد عنها كل ما بيكون الصوت مش نقي." "إيه ده؟ إشمعنى يعني؟ "لا أحنا لو هنقول إشمعنا، في الموضوع كله من الأول أصلاً إشمعنا أنا." "أنتِ عارفة بتسمعي ليه جنب الشباك أسرع؟ "لا أكيد."
"عشان الهوا، الهوا في درجة نقاء ومساحة فاضية بتخلي الصوت نقي مش مشوش صادر عبر موجات الصوت، مش داخل مباني بتاخد من نقاوة ووضوحه." "أحلى مهندس كدا كدا." "يارب، يارب يا يُسرتي." "عمتو، جاية بعد كام يوم." "عارفة." "يعني يا يُسر، أنا... "لأ مش هحكي لحد نهائي، متندمينيش إني حكيت لك." "يا يُسر.. يا يُسر أنا مش فاهم إنك متحكيش، مش يمكن نلاقي حد يساعدنا؟ "مش يمكن مفيش حد يساعدنا؟ مش يمكن مفيش حد يصدقنا؟
مش يمكن الموهبة دي تضيع لمجرد الإفصاح عنها؟ "أنتِ مش عايزاها تضيع، أنتِ متمسكة بيها؟ "معرفش يا ياسر، معرفش." "خلاص انسى الاقتراح ده، تعالى نكمل." "محتاجة أنام." "بس دا مش ميعاد نومك يا يُسر." "بس أنا محتاجة أنــــام لو سمحت اخرج بره." "مش ملاحظة إنك أول مرة تتعصبي عليا؟ مش ملاحظة إنك أول مرة تتعصبي أصلاً؟ أنا خارج فعلاً عشان بجد مصدوم فيكِ." في غرفة يوسف: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
"أيوه يا حبيب عمتو، لسه الحوار شغال." "عمتو، أنتِ لازم تنزليلنا في أسرع وقت، إحنا محتاجينك أوي، بابا وماما بعاد أوي إننا نحكيلهم على الحاجات دي، مش هيصدقونا أصلاً." "طيب هي كويسة؟ "عصبية، ومخضوضة، ومدووشة، ولما فتحت معاها سيرة إننا نحكيلك اتعصبت، أنا مبقتش فاهم يُسر أصلاً." "طب وآخر حاجة وصلتوا لها إيه؟ "يُسر بتسمع لحد الـ 70 متر يا عمتو."
"سبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.. طيب لو كدا إزاي مسمعتش أول مكالمة بينا؟ دخلت دون أن أقرع الباب أو أبدي أي نوع من الإذن. "أولها أول مكالمة بينكم أكيد كانت نايمة." "يُسر.. أنتِ.. أنا.. مش عارف.. كنت خايف عليكِ وحاسس... "من النهاردة لسانك ميخاطبش لسانى، انت فاهم؟ "يُسر.. يُسر استنى." "يُسر اتصدمت فيك، يُسر اتخذلت منك وعرفت إنك مش حافظ سرها ولا أمانها." آند باك. "وقفتِ ليه؟
"حكيت لك اكتشفت إزاي موضوع السمع إزاي من الوقت ده عرفت يارحيم، موضوع السمع.. ندخل بقى على الموضوع التاني." "لا كملي يا يُسر كل حاجة متدنيش المواضيع من بره أنا سامعك." "عايز تسمعني ليه؟ "لا متفكريش إن سر تمسكِ بإنك تحكي متوقف على عطفى تجاهك ورجوعنا.. لا انسى دا مش هيغير من موضوع جوازنا، أي حاجة هتحكيها مش هتغفرلك أبدًا، اللي عملتيه وإن اتلعب بيا."
"بس أنا عملت كدا عشان كنت بحمي نفسي.. بحمي نفسي والله من قسوة الدنيا والبشر." "إياكِ تعيطي. إياكِ تلعبي في تفكيري كالعادة، زي ما كنتِ بتعملي.. محتاج إنك تحكي.. يمكن دا يخفف عنك وعن تعبك." "يعني إيه يخفف عني؟ "كل الفترة اللي فاتت يا يُـسر كنت حاسس إنك محتاجة تتكلمي، كنت دايماً بشوف في عيونك اللخبطة والحيرة وكلام، كلام كتير محبوس جوه سجنك، جوه سجن عيونك."
"كلام كتير محبوس جوه سجنك، جوه سجن عيونك.. دا أكتر وصف اتوصف لي صح." "كملي يا يُـسر، أنا جنبك، وسامعك، حاولي تفصلي بين اللي إحنا فيه، وبين حكاوينا.. يعني بمعنى أصح.. اعتبري إنّي صاحبك، نفسك، بتحكي لحد متعرفيهوش." "أوقات فعلاً بتشوف حد متعرفيهوش، وبتحكي معاه كل حاجة عشان عارف إنك مش هتشوفه تاني.. لكن أنا هشوفك، هشوفك تاني صح؟! "يلا يا يُسر احكي لي.. احكي كل حاجة بالتفصيل أنا سامعك." فلاش باك.
"يُـسر.. أنا عايز بس أفهمك." "مش محتاجة أفهم حاجة، مع احترامي الكامل لكِ يا عمتو، بس أنا استأمنته على سر.. أنا صاحبته.. أنا اللي آجي وأحكيلك مش هو خالص." "أخوكِ يا يُسر خايف عليكِ وعمل ده من باب الخوف، الحماية والمحبة مش لأجل إنه يخفس بسرك أو يفشيه ولا يخذلك زي ما بتقولي.... لو ليا خاطر عندك يا حبيبتي اقبلي اعتذاره." "يُـسر عشان خاطري سامحيني.. أنا آسف والله." "ماشي.. والله ما عشانك خالص كل ده عشان خاطر عمتو."
"حبيبتي يا يُـسر ربنا يخليكِ لعمتك يارب ويطمنا عليكِ." "إحنا تعبناكِ وجبناكِ من الصعيد لحد هنا عشان شوية كلام فاضي." "مؤمنة إنه كلام فاضي يا يُـسر؟ "قصدك إيه يا عـمتو؟ "حاسة إنه فعلاً كلام فاضي." "أوقات يا عـمتو، وأوقات بحس إنه موهبة، وأوقات بحس إنه عادي ربنا وهب لناس حاسة البصر قوية جزء، وناس حاسة سمع ودي عطية من الله ليه أتخنق، ليه أزعل؟ "أنا كلمت أبوكم."
"يانهار أسود.. يانهار مش فايت.. إيه ياعمتو هو دا اتفاقنا.. دا دا لو عرف إن جايـة من الصعيد للقاهرة عشان السبب ده مش بعيد يموتنا." "ما تنشف ياواد، عدلك تيجي الصعيد.. تشوف الشجعان اللي قلبهم ميت.. وبعدين هو كلام عيـال ولا إيه؟ .. عمتك بتوفي بوعود." "معلش ياعمتو.. أصل أخوكِ صعيدي وفي عقابه مبيهزرش.. وإحنا شبعانين على الآخر." "ههه، أخوكِ برضو؟ إحنا نقوله الحوار." "ارجعي الصعيد ياعمتو، أصلاً إحنا بنضحك عليكِ."
"خبر إيه يا خيتي عدلك تروحي الصعيد تتعلمي الشجاعة من البنت." "ههههه، اممم هتتريقي كتير.. نبلغ أبوك ولا ليكِ رأي تاني؟ "الطيب أحسن ياست الناس." "أيوه كدا، أنا حكيت معاه. إن يُسر محتاجة تشم هوا نقي، محتاجة تغير جو من تعب القاهرة وزحمتها، ومفيش زي حياة الصعيد في الريف الهوا والزرع والخضرة.. يردولها روحها وكَمان قولت له نعرض يُـسر وحالة تعبها على الشيخ أبو زيد الجصاص." "أبو زيد الجصاص."
"مين الجصاص ده، إيه يا عمتو مين الناس الغريبة.. اللي هنودي عليها يُـسر.. مين الأهبل ده؟ "ششششش.. إيه اللي انتِ بتقوليه ده، انتِ عارفة سيدنا الجصاص ده مين." "عمتو، أنتِ إنسانة متعلمة أنا.." "اسكتِ انتِ يا يُسر، الشيخ عارفك، وعارف كل حاجة عنك من دون علم. ومستنيكِ." "عارفها؟ "أيوه.. عارف كل حاجة عنها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!