أنا مش شيخة، ولا استاهل اللقب ده ولا عايزاه. ممكن تمشي على فكرة.. متشاوريش نفسك.. إجري اعملي اللي حساه دايما يا يسر. قمت بالركض بالفعل.. هنا أدركت معنى سجن الأفكار، سجن الخطر، سجن التنفس.. وها ذوقت الحرية. يُسر.. استنى بتجري ليه.. يُسر... سيبها يا ياسر هتعود. بس دي متعرفش حاجة هنا وهتوه. هتعود.. ارتاح، هدى خدي ابن أخوكِ واقعدوا بعيد في الحتة اللي هناك دي.. أما يُسر فهي راجعة. بعد ربع ساعة. انت عايز مني ايه يا عم انت؟
أهلاً يا شيخة يُسر. متيقيلي شيخة دي.. أنا زهقت.. أبوس إيدك يا عمتو رجعينى القاهرة. من غير خوف يا يُسر، انتِ محتاجة تفسير، حد يحل معاكِ ويرشدك في توهتك.. زي ما لقيته زمان وها أنا موجود مدى يدك واطمني يابنتي.. لكن لو حاسة بخوف مفروضة ومش متقبلة نفضيها سيرة وتروحوا لدراكم.. أي دار القاهرة ولا دار عمتكم. يعني أنا لو مشيت من هنا، مش هتأذيني؟ أذية؟!
لا يابنتي منعرفهاش ولا نتمناها.. أنا بخاف ربنا وعايش في كنفه يستحيل اللي بتقولي عليه.. عودي يا يُسر لداركم.. وقبل ما تسافري حبيتي تيجي في أي وقت أنا موجود. ليه؟ إيه يا ياسر خضيتني.. ليه إيه؟ ليه خلينا نمشي من عنده.. وهو عارف سبب اللي فيكِ.. ليه غاوية تتتعبي نفسك وتتعبينا معاكِ. عشان خايفة مثلا.
تاني، تاني يا يسر مش قولتلك أنا جنبك ومتخفيش الراجل شكله كويس وطيب، وملامحه ملائكية.. واتكلم معاكِ بكل منطق وعقل وهدوء.. مش زي ما كنا مفكرين. انت مش فاهم حاجة. فهميني يا ستي.. مش فاهم فهميني. في حاجة غلط في الراجل ده.. في حاجة غلط. غلط ليه؟ عارف.. عيونه، عيونه كارثة؟ نعم!! احنا هنتهزر ولا إيه؟ فين الهزار؟ وفين الجد في اللي بتقوليه.. انتِ بتبصي في عيون الراجل وبتتغزلي.
ياسر بالله عليك ركز معايا.. غزل إيه أنا رايحة أتجوزه. أومال إيه، قصدك كارثة من اللي هي مصيبة وخطر؟ الله ينور عليك، في حاجة غلط الراجل دا بيستخدمها بيخليك مسحور. مسحور؟ عارف التواصل البصري اللي بيقولك المحب ونبص في عيونه وتركز والجو اللي احنا بنتريق عليه دا لما ملاك حكالك عنه هو حازم وجيت حكيت لي. أيوه.. أيوه فاكر الحديث ده، وفاكر كلامهم.. بس دا بعيد كل البعد.. دا حكي مراهقة بيبص للبنت اللي بيحبها بالطريقة دي.
لا لا مش بعيد، يمكن دا نوع ودا نوع، لكن الراجل ده بيستخدم التقنية دي.. قادر يبص في عيونك وهو بيكلمك ويخليك تقتنع.. تقتنع بكل حاجة من غير ما تتمرد حتى لو جواك مقاومة. بس انتِ مقتنعتيش، لو هو مسحور كان شدك وقعدك فعلاً. ومين قالك إني متسحرتش. يعني إيه، هو فعلاً قدر يسحرك.. طيب ما هو إحنا فعلاً مقعدناش معاه وانتِ مشيتي. لا.. لما هربت وجربت.. رجليا ساقني للمكان من دون وعي كنت برجع لورا كل ما أخطى خطوة قدام...
أرجع قوة رهيبة بتشدني ليه فضلت أقوم وكأن حد ماسكني يا ياسر وبيشدني بأعلى عزم وقوة عنده وأنا كنت بقاوم بمعنى الكلمة وفي الآخر اتشديت كأني قطعة حديد مجذوبة لمغناطيس ودخلت بسرعة لبيته لنفس المكان اللي جريت منه. احنا ننزل القاهرة حالا.. أكيد في علاج.. نحكي لبابا وماما ونكشف عند أكبر دكاترة.. نسافر بره نروح أي مكان.. المكان دا مش آمان.. أنا كدا مش هطمن. استني بس، في حاجة كمان.
إيه هي.. هو في أكتر من الحاجتين اللي حكيتيهم.. بيسحرنا بعيونه، وبيتحكم فيكِ عن بعد. بيتحكم فيكِ عن بعد، الجملة دي الوصف الصح.. برافو يا ياسر هو فعلاً اتحكم فيا عن بعد. سيبك من الجملة إيه الحاجة اللي كنتِ هتحكيها؟ بيقرأ الأفكار. مين. أبو زيد الجصاص. ماله.... في إيه يا ستي هي ناقصة خوف.. يعني إيه بيقرأ الأفكار؟
في الوقت اللي كنت بفكر أهرب فيه وأمشي وأشاور نفسي أمشي.. لا استنى يمكن يفيدني لا.. دا نصاب ومشاعذ.. إجري يا يسر.. إجري ومتشاوريش نفسك لقيته قالي جملة غريبة جدا "ممكن تمشي على فكرة.. متشاوريش نفسك.. إجري اعملي اللي حساه دايما يا يسر" قالهملي بالظبط.. كأنه كان بيفكر جوه دماغي. إيه يا حلوين قاعدين مع بعض وسايبين عمتكم وولاد عمتكم تحت ليه؟ مفيش يا عمتو ك.. كانت تعبانة ومتوترة فـ كنت بهديها هننزل حالا. طيب وأنا هسبقكم.
هتعملي إيه؟ لسه هفكر. عموما احنا لسه في العصر.. ممكن نتكلم مع عمتك ونقنعها إننا نمشي وإنك مش عايزة تكملي. تفتكري هي بالسلاسة دي وهتوافق؟ غصب عنها، الجصاص هو اللي قال ده. لا مش فاهمة إيه اللي قال ومين؟ وقال إيه؟ الجصاص.. قال كلام مش مفهوم.. بس اللي فهمته كانت آخر جملة.. وهو بيقول لعمتو " ياهدى يسر متُغصبش على المجئ هنا.. سبيها... النفس تعود للي يريح بالها ويهديها ". طيب والكلام الغير مفهوم دا، فاكر منه حاجة؟
كل كان على سبيل الشعر نفس الوزن والقافية.. بس كان في "ومادايم إلا وجه الله.. يا أرض ارجعي وعيدي الحياة وردي الطريق لمبتغاه"... حاجات زي كدا مفهماش ومخوفتنيش كان كلام بسيط ويتمسمع مش هشتاكا هشتوت وودن القطة ولا ودن الحوت والجو دا لا كلام للغة عربية فصحى سليم بيدل على حاجة معينة. اممم، يعني كدا مش هتُغصب من عمتو... دا حلو جدا. يُسر؟ إيه. إنتِ إزاي بتسمعي لـ بعد ٧٠ متر.. ومقدرتيش تسمعي الكلام ده.
كنت لسه بفكر فـ نفس الشيء بس مش لاقية إجابة. طيب يلا ننزل وبالليل نتملم سوا نفكر دا بيحصل إزاي؟ بالله عليك خد بالك منها يا إبراهيم. ماتتجمد قلبك أومال.. مش كفاية مبتحبش الخيل. أنا مش خايف من الخيل.. أنا خايف على يُسر. خايف على يُسر مني يا واد خالي. لا منك.. من الخيل، يُسر شقية.. ومتعرفش أماكن هنا.. وأنا مبحبش الخيل ولا أعرف حتى أعرف أسوقه إزاي.
ههههه، هي عربية ولا قطر اسمها ركوب الخيل.. متخافش يا ياسر يُسر في عيوني أنا هاخدها ونروح الأسطبل نختاروا اتنين طويسة ونتمشى بيهم وهرجعها البيت مش هنتأخر. ماشي.. خد بالك منها برضو. حاضر يا عمنا.. يلا يُسر.. سلام عليكم. في الأسطبل. فرحانة يا يُسر؟ جداً يا إبراهيم.. أنا بحب الخيل أوي. وهو كمان بيحبك قوي. احم.. هو مين ده؟ الخيل يابنت خالتي. طيب في الحصان اللي قولت لي مخصوص عشاني. هي دي؟
الله دا شكلها يجنن.. قول لي بقا يا إبراهيم.. هو انتوا بتسموها زي ما إحنا بنسمي القطط كدا.. ولا دا حداكم في الصعيد عيب وعار. بتتريقي علينا وعلى لهجتنا وطباعنا ولا إيه؟ حيلك.. حيلك كل دي تُهم يا عم بهزر معاك. ماشي يا ستي.. عموما دي محدش لمسها واصل. يا حرام يعني محبوسة؟ لا مش كدا، بطلعها.. أتمشى جنبها وبس عشان كنت مستني تيجي. مستنيني أنا؟ أيوه.. عشان دي اسمها يُسر.. يا يسر.. بتاعتك انتِ وبس.
بجد.. دي اسمها على اسمي وبتاعتي؟ أيوه طبعاً مش هزار... ها فاكرة الإجازة اللي قبل اللي فاتت علمتك تطلعي إزاي وتتحكمي في مشيها صح؟ صح. ليه يايُسر؟ ليه إيه يا إبراهيم؟ مجتيش الإجازة اللي فاتت. عشان كنت.. كنت مشغولة أوي و.. عشان بتتهربي مني صح؟ والله أبداً. هو أنا تقيل عليكِ؟ لا خالص دا انت لطيف يا إبراهيم أوي. انتِ وحشتي إبراهيم قوي قوي. احم.. احم يلا نتسابق بقا. اتفقنا، بس مش هنطلع بره الأسطبل مفهوم؟ مفهوم ياريس.
تريد أن تعلم ما هي الحرية، وتفطن الدرس قويًا؟ عليك أن تذوق السجن إذن.. وها المهرة تذوق طعم الحرية وتجري وتلعب وتسافر بعيدًا.. بعيدًا.. وهذه المرة فشلت في الدرس الذي أبدعت فيه من قبل.. فقدت السيطرة على الحصان بالكامل. معرفش يا أمي معرفش. اختفت يعني؟! الأرض انشقت وبلعتها.
كل اللي شوفته إن المهرة خدت يُسر وطارت بيها، وكان المهرة فرحت إنها هتجري لأول مرة.. مشيت وراهم وفجأة بقيت سريعة واختفت من قدامي.. لفيت البلد حتة حتة ملهاش أثر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!