الفصل 1 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الأول 1 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
79
كلمة
1,881
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

وقف بسيارته أمام أحد الأماكن الراقية. هبط منها بشموخه المعتاد وبكل ثقة. دلف للداخل ليجد تلك الفتاة صاحبة الشعر الكيرلي الأسود الطويل والملامح الرقيقة ببشرتها البيضاء وعيناها البنيتين بقوة ورموشها الطويلة. وما زادها جمالاً تلك الغمازتين وجسدها النحيف بعض الشيء الذي أبرزه فستانها الأزرق الذي يصل لأسفل الركبة بحمالات عريضة. دلف هو للداخل ووقف خلفها ينظر لتلك اللوحة التي تقوم برسمها. واردف بخبث: بتعملي إيه؟

نظرت له بغيظ واردفت بغضب: أفندم حضرتك بتعمل إيه هنا؟ جلس على أحد المقاعد بإحدى الزوايا واردف ببرود: جاي أشوفك يا نور. نور بغضب: وأنا مش عايزة أشوف وشك، ممكن؟ كريم بهدوء مستفز: لا مش ممكن. وقفت نور بغضب واردفت بحدة وهي تشير للباب: أنا بجد زهقت منك ومن تصرفاتك دي، اطلع بره يا كريم. نظر كريم لتلك الفتاة التي تعمل بهذا المعرض الخاص بنور.

واردف بجمود: فتون روحي، روحي نور هتقفل المعرض النهارده وابقي تعالي بدري عشان حبيبتي نشيطة وبتحب الشغل. أومأت تلك الفتاة وغادرت سريعاً بخوف. نور بغضب: أنت يابني معندكش دم، كفاية بقى قلت لك مش عايزك، مش بطيقك و... آآه. جذبها من شعرها بقوة واردف من بين أسنانه: أومال عايزة مين ها؟ يمين عظيم يا نور لو ملمتي لسانك معايا لكون كاتبة عليكي ومتجوزك غصب عن عين أهلك. نور بدموع وهي ممسكة

يده الممسكة بشعرها بألم: أنا أموت ولا إني أتجوز واحد مريض زيك. كريم وهو يمرر يده الأخرى على وجهها بهدوء: مريض بيكي ومجنون بيكي، وتكوني ليا يا تكوني ليا، معندكيش خيار تاني يابنت خالي وبنت عمتي. ابتعد عنها واردف ببرود: يلا عشان تروحي. نور وهي تمسح دموعها بغيظ: مش هروح دلوقتي، واتفضل بره. كريم بسخرية: يابنتي روحي ذاكريلك كلمة تنفعك بدل الشخابيط اللي عاملة تعمليها دي، ومحدش أصلاً بيدخل المكان ده، أنا سايبك بس تسلي نفسك.

نور بغيظ: وانت مالك، كان مال اللي جابك هو. اغتاظ هو من سبابها له واردف بغضب: آه مالي، اللي متعرفيهوش ياحبيبتي إن المعرض ده أنا اللي فتحتهولك بفلوسي مش أبوكي، وكل حاجة معاكي بفلوسي، كليتك الخاصة ولبسك اللي بيجي من أحسن أماكن في مصر، وكمان شركة أبوكي اللي لسه شغالة دي شغالة بس تحت أمري أنا، فتلمي وتعقلي وتعرفي إنك ملكيش غيري وآخرك بيتي وأوضتي وحضني ياحبيبتي. أغمضت عيناها بألم ودموع هبطت مثل الشلال.

واردفت وهي تأخذ حقيبتها: تمام، مش ده مكانك، اشبع بيه وقريب أوي هرد لك كل اللي بتعمله ده وبرضو مش هكون ليك. دفعته بقوة وغادرت للخارج واستقلت سيارتها وغادرت من أمامه. لينظر هو لطيفها بغضب ثم قام بتكسير تلك اللوحة التي كانت ترسمها وغادر هو أيضاً. *** أمام قصر ضخم بأرقى الأماكن في مصر. وقفت تلك السيارة الفارهة أمامه. وهبط منها ذلك السائق وفتح الباب.

ليظهر ذلك الشاب الوسيم ببنيته القوية وعيناه السوداء وحاجبيه المعقودين ودقنه النابتة بعض الشيء. دلف داخل منزله ليجد عائلته تتناول العشاء بهدوء. أكرم بهدوء: مساء الخير يا جماعة. رد الجميع عليه التحية. فريدة والدته بابتسامة حنونة: تعالي ياحبيبي اتعشى معانا. أكرم وهو يصعد للأعلى: لا ي ماما ميرسي، اتعشيت في الشركة. أردفت تلك الفتاة صاحبة العيون الخضراء والجسد الممتلئ بعض الشيء: كيرفي.

بان دفاع: ي كوكو جدو كلمنا النهارده وقال إنه قرا فاتحتك مع خالو حسن على غزل، هع هع هع. وقف أكرم واردف بغضب: الكلام ده بجد ي بابا؟ طارق والده وهو ينظر لتلك الصغيرة بغضب: جدك قال إن عندك علم بالموضوع. أكرم بغضب: هو فعلاً قالي وأنا رفضت، يبقى ليه ينفذ كلامه من ورايا؟ هو شايفني عيل صغير. فريدة بهدوء: ياحبيبي طيب وفيها إيه؟ غزل بنت خالك وبنت عمتك في نفس الوقت وصغيرة وحلوة و...

أكرم وهو يذهب للأعلى: أنا رايح أنام بعد إذنكم. طارق بجمود: أخوك فين؟ أكرم ببرود: معرفش، خلص شغله ومشي. سماء تلك الصغيرة: عايزين تعرفوا كريم فين؟ فريدة بغيظ: قولي ي أم لسان طويل. سماء بمرح: اسألوا نور، هههههههه. طارق بحدة: بنت اتلمي، عيب كده. سماء بعند: طيب والله تلاقيه عند نور، هو لازق فيها أصلاً ومنكد عليها عيشتها. أمسكها كريم من خلف ملابسها واردف بغيظ: انتي مالك ي غلسة؟

سماء بمرح: أهو بزمتك ي كيمو وغلاوة ماما، انت كنت فين؟ كريم بثبات وهو يتناول بعض الطعام: كنت عند نور في المعرض. طارق بغضب: ويتارا دايمتها إزاي المرة دي؟ ترك كريم ملعقته وصمت بانزعاج. سماء بتغيير للحوار: ااا اسكت ي كيمو، معرفتش آخر الأخبار؟ كريم بهدوء: ها، عمل إيه أكرم لما عرف إن جدو عثمان بيه القاضي قرا فاتحته على غزل؟ فريدة بتعجب: وانت عرفت منين انت كمان؟ كريم وهو يشير لسماء: من الهانم أم خمسة وتلاتين ألف لسان. طارق

وهو يشد سماء من أذنها: مش قولنا نبطل نذيع أخبار؟ سماء ببراءة: أنا مقلتش، ده لساني. طارق بضحك: آه منك ي سماء، المهم جدكم قال إن على آخر الأسبوع الجاي إن شاء الله كلنا كده هنسافر عشان كتب كتاب أخوكم، وإياكم ها يا سماء أخبار هانم، إياكم حد يقول لأكرم. وانتي ي فريدة كلمي لمياء قوليلها إن بابا عايزها هي وحسين ونور وضروري نور تيجي. كريم بقلق: خير، عايزها في إيه؟

طارق بحدة: معرفش، وي ويلك لو كنت عامل للبنت حاجة، أنا اللي هقفلك دلوقتي. صمت الجميع بقلق مما هو قادم. *** نور وهي تدلف لمنزلهم لتجد والديها جالسين أمام التلفاز يشاهدونه باهتمام. نور بعينين منتفختين من كثرة بكائها: أنا عايزة أعرف دلوقتي المعرض بتاعي مين اللي جايبه. حسين بتوتر: اا أنا يابنتي، لي حصل إيه؟ نور بدموع: تمام، كلموا بقى الأستاذ كريم وقولوا كده، وقولوا له بقى يحل عني. نظر حسين ولمياء لبعضهما بتوتر.

نور بقلق: في إيه، سكتوا لي؟ لمياء بجمود: اسمعي ي نور عين ماما، كريم فعلاً هو اللي اشترى المعرض وكتبه باسمك انتي، وكمان شغل بابا مكنش هيوصل للي هو فيه إلا بمساعدة كريم، وعربيتك ولبسك اللي بيجي من أحسن أماكن في مصر، كل ده أكيد مش من فلوس أبوكي، والفيلا دي كمان، فاعقلي كده وفكري كويس، كريم شاريكي وبزيادة وفرصة متعوضش. نور بابتسامة ساخرة وهي تضع يدها على رأسها بعدم تصديق: يعني بعتوني ليه؟

اديتوه الفرصة يتحكم في حياتي ودايقني و... ويتحرش بيا براحته وعلى مزاجه؟ أنا بجد عمري ما هسامحكم أبداً وعمري ما هكون ليه، أنتم فاهمين؟ ذهبت نور لغرفتها ببكاء. حسين بحزن: هو كلامها ده صح؟ لمياء بتوتر: لا طبعاً، كريم ما يعملش كده، هو بس بيحبها بزيادة وتلاقيها بتقول كده بس عشان "تخلع" الفقر دي ومش هاين عليها إنها تديه فرصة. حسين بإيماء: معاكي حق، ربنا يهديها. ابتسمت لمياء بخبث. ***

كانت نور جالسة بغرفتها تبكي بقوة على ما حدث لها اليوم. قاطعها رنين هاتفها. لتجيب بصوت حزين: الو ي أحمد. أحمد بقلق: الو ي أحمد، في إيه مالك؟ نور بهدوء وهي تمسح دموعها: مفيش، بس مرهقة شوية. أحمد بهدوء: سلامتك يا نور حياة أحمد، المهم احكيلي يومك كان ماشي إزاي؟ نور بابتسامة صافية: عادي، مفيش حاجة جديدة. أحمد بمرح: طيب بكرة بقى تقعدي أول بينش عشان أعرف أشرح كويس وبعدين نتغدى سوا، وأهو يبقى في جديد.

نور باعتراض: لا مش هينفع ي أحمد و... أحمد بحدة: وآخرتها ي نور، اسمعي ي بنت الناس، أنا بجد زهقت، انتي لازم تاخديلي معاد من أبوكي وأجي أخطبك بدل ما أنا مش عارف حتى أتكلم معاكي في الجامعة خالص. نور بحزن: ي أحمد عشان خاطري، بلاش دلوقتي. أحمد بغيظ: وإيه السبب؟ أفهم بس. صمتت نور ببكاء. أحمد بغيظ: سلام ي نور، واعرفي إني خلاص جبت آخري. نور ببكاء: منك لله ي كريم. على الجانب الآخر. كريم وهو ينظر لصور نور بهاتفه بهيام وعشق.

كريم بتنهيدة: هانت ي نوري، هانت وهتبقي ملك كريم القاضي وبس. فماذا سيحدث؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...