الفصل 5 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل الخامس 5 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
78
كلمة
4,689
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

أحمد بهدوء: في إيه يا نور؟ عايز أفهم ليه واخداني جنبه، حتى مكالماتي مطنشاها؟ نور بحزن: عشانك، عشان خايفة عليك. أحمد بحدة: خايفة من إيه؟ أفهم. وإيه اللي مخبياه عني؟ وليه مش راضية تخليني أقابل أهلك وأخطبك أنا دلوقتي حالا؟ عايز إجابة لكل الأسئلة دي. نور بدموع: أحمد، عايزة أعرف إنك حبيتك وحبيتك بجد، وهفضل طول عمري أحبك ومش هحب حد زيك. أحمد

أمسك يدها وقبلها بعشق: وأنا عشان بحبك وبعشقك، عايز في أقرب وقت تكوني ليا وملكي قدام الناس كلها و... صمت فجأة وهو يرى ذلك الشاب يجلس معهم على الطاولة. نور وهي تسحب يدها من يد أحمد بانتفاض وخوف، وهي تردف بصوت بالكاد وصل إليه: كريم. نظر لها هو ببرود شديد، ولكنها تعلم جيداً أن هذا هو الهدوء ما قبل العاصفة. أحمد بغيظ: إنت مين؟ كريم وهو ينظر لنور بهدوء: ردي يا نور.

صمتت نور بخوف، وقد هبطت دموعها سريعاً وجسدها أصبح ينتفض بقوة أكبر. أحمد بحدة: مين ده يا نور؟ كريم بنظرات مميتة لأحمد: آنسة نور، ويستحسن تقولها آنسة بس عشان محوطلكش لسانك في حجرك. أحمد بغضب شديد: إنت مين يا جدع إنت عشان تتكلم كده؟ كريم وهو يمسك نور من ذراعها بقوة، وأردف بغضب: متقوليلو أنا أبقى مين. نور ببكاء وخوف شديد: هشرحلك والله كل حاجة، بس اهدى عشان خاطري يا كريم. أحمد وهو

يجذب كريم من ملابسه بغضب: إنت إزاي تمد إيدك عليها قدامي؟ كريم وهو يترك ذراع نور، ونظر ليد أحمد الممسكة به، وأردف ببرود حاد: آه صح، إزاي؟ ثم أردف وهو يلكمه في وجهه بقوة: أنا هوريك إزاي. وقع أحمد أرضاً وهو ممسك بفكه بألم، ثم نهض بغضب وحاول لكم كريم، لكن تفاداه كريم وأخذ يلكمه بقوة في وجهه ليتحول وجه الآخر لكتلة دماء. كريم وهو يمسكه

من مقدمة ملابسه بغضب: وحياة أمك لو قربت منها أو من حاجة تخص كريم القاضي تاني، لرقدك في تربتك. ضربه بمقدمة رأسه في أنفه وألقاه أرضاً، ثم جذب نور التي كانت تبكي بقوة وهي تنظر لأحمد بحزن وخوف شديد، وجذبها من ذراعها بقوة وذهب. *** وقف شريف بسيارته أمام مدرسة سماء وظل ينظر حوله لعله يرى أحد من رجال الكبير، ولكنه لم ير أحد، ولكن ما زال القلق ينهش قلبه عليها.

بعد عدة دقائق، دلفت سماء خارج المدرسة بصحبة رفاقها، وكادت أن تصعد الأتوبيس الخاص بمدرستها، حتى هبط شريف من سيارته وذهب لها سريعاً. سماء وهي تنظر له بتعجب: شريف، إنت بتعمل إيه هنا؟ شريف وهو يجذبها من يدها ويذهب: تعالي، أنا هوصلك. المشرفة بحدة: إنت مين وازاي تاخدها كده؟ شريف وهو يخرج كارنيه الشرطة الخاص به، وأردف بجمود: ظابط شرطة يا مدام أنا.

سماء بتوتر وهي ترى نظرة جميع الطلاب لها، منهم من يقتله الفضول، ومنهم من ينظر لشريف بإعجاب شديد، وأردفت للمشرفة بإحراج: ده يبقى قريبي و... شريف وهو يسحبها خلفه ويسير باتجاه سيارته، وهو ينظر حوله بخوف: إنتي لسه هتتبرري؟ صعدت سماء معه السيارة وذهب هو بها سريعاً متجهاً لمنزلها. سماء بغيظ: إيه بقى جو الأفلام الممحونة اللي إنت عملته ده؟ شريف بعدم فهم: قصدك إيه؟ مش فاهم.

سماء بغيظ: تيجي كده وتسحبني من إيدي قدام المدرسة كلها، يقولوا عليا إيه دلوقتي؟ ماشية معاك وأنت قمر وحليوة كده، مش هسلم من كلامهم وخصوصاً البنات. شريف بابتسامة جانبية: آسفين يا ستي، ما كنتش أقصد. وبعدين إنتي تطولي أصلاً؟ سماء بمرح: بصراحة لا، مش هنكدب على بعض يعني. ظابط وقمر ومز كده، بس قفل زيك زي أكرم. شريف بمرح أيضاً: أشكرك. دلوقتي ولا أديك بالجز*مة؟ سماء بغيظ: لا، قولي إيه اللي خلاك تاخدني بالشكل ده ها؟

شريف بإنكار كي لا يخيفها: ولا حاجة، كنت معدي من قدام مدرستكم، قولت أوصلك في طريقي. نظرت له سماء بشك. شريف وهو يضرب وجهها بهدوء ومشاكسة: متبصيش كده، هو اللي قولتهولك صح. سماء بشك ولهجة صعيدية: كأنك مش مظبوط يا أه. شريف بابتسامة واسعة: شكلك تحفة وإنتي بتتكلمي صعيدي. سماء بمرح: قول صح، إنت هتيجي معانا الصعيد عشان كتب كتاب أكرم وغزل؟ شريف: مش هاجي معاكم، أنا هاجي بعدكم عشان ظروف شغلي.

سماء بحماس: هيييه، ده هتبقى إجازة حلوة أوي. ابتسم شريف على سعادتها بهدوء، ثم أجاب على هاتفه الذي كان يعلن عن مكالمة هاتفية من والدته. شريف: أيوه يا لي لي. والدته بصوت متألم: الحقني يا شريف، جالي أزمة السكر ومش قادرة أقوم أجيب الحقنة. شريف بقلق كبير: طيب، أنا جايلك حالا، متتوتريش نفسك، أنا اهو عشر دقايق وأجيلك. سماء بخوف: إيه؟ في إيه؟ شريف بقلق كبير: ماما جالي أزمة السكر. سماء بخوف: طيب، بسرعة روحيلها يلا.

قاد شريف سيارته بسرعة متجهاً إلى منزلهم. *** كانت نور تفرك بيديها بخوف فاق الحدود، وهي ترى غضب كريم وأنفاسه المتسارعة التي تصل لها من شدة غضبه. نور وسط بكائها: إحنا رايحين فين؟ لم يجيبها، فقد كان ينظر للطريق بغضب. نور ببكاء وصوت مهزوز: كريم، اسمعني، الموضوع إن أحمد آآه. صفعها كريم على وجهها بقوة، لتمسك هي وجنتها بألم وبكاء وجسد منتفض بخوف. كريم بغضب: مسمعش صوت اهلك خالص، فاهمة؟

أنا هعرف أربيكي يا نور، إنتي الاحترام والذوق والحنية متنفعش معاكي. أوقف سيارته أمام مبنى ضخم بمكان راقي جداً. كريم بحدة وهو يهبط من السيارة: انزلي يلا. هبطت نور من السيارة وهي تنظر له بخوف شديد، لعله يهدأ قليلاً. جذبها هو من ذراعها بقوة ودلف داخل البناية، ثم إلى المصعد بغضب شديد. كانت هي تتمنى أن يأخذ الله روحها الآن كي تنجو من عاصفة غضبه.

وقف المصعد بأحد الطوابق ليدلف للخارج وهو ما زال ممسكاً بذراعها، ثم أخرج مفاتيحه وفتح أحد الشقق ودفعها للداخل بقوة لتسقط أرضاً متألمة، ودلف هو للداخل وأغلق الباب خلفه بغضب شديد. نور بخوف شديد وسط بكائها الهستيري: كريم، والنبي عشان خاطري اهدى، وأنا هقولك كل حاجة، والنبي. كريم وهو يتقدم منها بغضب، لتتراجع هي للخلف بظهرها بخوف. كريم بغضب دفين من بين أسنانه: بعد كل اللي عملتهولك وأنا بتمنالك الرضا، ترضي؟

تروحي وتحبي حتت عيل أفعصه بصبع رجلي الصغير؟ أغمضت نور عينيها ببكاء شديد. كريم وهو يخلع حزامه الجلدي وينظر لها بغضب: أنا هربيكي يا نور، وهخليكي تفكري مليون مرة قبل ما تيجي على راجل غيري. نور بعينين متسعتين وهي تنظر له وهو يلف ذلك الحزام على يده بغضب: لا يا كريم، والله ما هعمل كده، والله والله هعملك كل اللي عايزه، والله. كريم وهو يضربها بذلك الحزام بقوة على جسدها عدة ضربات تحت صرخاتها المتألمة.

جثى على ركبته أمامها وهي تبكي، وجذبها من شعرها وأردف بحدة: بتخليه يمسك إيدك ويحب فيكي يا ****؟ وأنا الشرير بتاع القصة ده، لولايا مكنتيش أصلاً عايشة كده، كان زمانك إنتي وأبوكي وأمك أقل ناس في العيلة، أنا اللي عملتك، ويجي هو في الآخر ياخد حبك، ليه إيه فيه زيادة عني؟ كانت نور ممسكة بيده الممسكة بشعرها وتبكي بقوة، وألم كبير اجتاح جسدها أثر ضرباته. تركها ونهض ومسح على وجهه بغضب. ثم أردف لها مجدداً: فين موبايلك؟

لم تجيبه نور، فقد تكورت على نفسها ببكاء شديد. ليصيح هو بها بحدة: فين الزفت بتاعك؟ أخرجته نور من جيب بنطالها وأعطته له. أمسكه كريم وبكل قوته ألقاه أرضاً ليت هشام بقوة. ثم أمسك حقيبتها وأخرج مفاتيح سيارتها ووضعها في جيبه وأردف بغضب: أنا هربيكي يا نور، أنا هوريكي إزاي تفكري بس في حد غيري. جثى مجدداً أمامها وأمسكها من ذقنها

بقوة وأردف بهمس مخيف: اتغيرت وبقيت أعاملك أحسن معاملة عشان أنول رضاكي، وفي الآخر خونتيني مع العيل ده؟ بس من النهارده كريم بتاع زمان رجع يا نور، وأنا أنيل من الأول، عشان إنتي مينفعش معاكي غير كده. وقف وأردف بغضب: قومي اغسلي وشك عشان أروحك يلا. نهضت سريعاً ودلفت للمرحاض الخاص بتلك الشقة وأغلقت الباب خلفها، لتحتضن جسدها بألم وجلست أرضاً وهي تكتم شهقاتها بيدها وأخذت تبكي بكاء مرير على ما حدث لها.

دلف للخارج بعد قليل وهي تنظر له بخوف وجسد منتفض. ذهب هو باتجاه الباب لتسير خلفه بصمت. بعد قليل، وقف بسيارته أمام منزلها، كادت أن تهبط منها ليمسك يدها وتنتفض هي بقوة، تجاهل هو ذلك. وأردف بتهديد مخيف: طلوع من البيت لأي مكان ممنوع غير بإذني، مفهوم؟ أومأت برأسها بخوف. كريم بغضب: لو حصل غير كده يا نور، إنتي عارفة أنا هعمل إيه، انزلي يلا. هبطت نور ودموعها لا تجف من على وجهها، ودلفت داخل المنزل سريعاً.

ما إن دلفت، حتى ضرب هو مقود السيارة بقوة، وهبطت دمعة حارقة من عينه وهو يضع يده على موضع قلبه الذي يتألم بشكل غير طبيعي، ثم قاد سيارته مغادراً إلى. *** دلت نور داخل منزلها لتهرول لها والدتها بخوف: إيه اللي حصلك وعمل فيكي كده؟ نور وهي تخلع ذلك القميص الخفيف الذي كانت ترتديه أعلى بلوزتها الرقيقة، ليظهر جسدها الملئ بتلك العلامات الحمراء أثر ضربات كريم لها، وأردفت ببكاء: اتفرجي يا لمياء هانم وقوليلي رأيك، شكلي كده مريحك؟

لمياء بخوف ودموع لمعت بعينيها: يا بنتي، إيه اللي عمل فيكي كده؟ اتكلمي. نور ببكاء ونبرة مريرة: لا، ولا حاجة. ده بس جزء من تمن الفيلا الجميلة دي، والعربية، والمعرض، وشركة بابا اللي بقت شغالة أحسن من الأول، وجامعتي الخاصة، وهدومي اللي بتيجي من أحسن مكان في مصر. الحاجات المهمة عندك دي اللي خلت ابن أخوكي المريض المختل يعمل فيا اللي هو عايزه.

أردفت بكلماتها ودلفت لغرفتها وأغلقت على نفسها جيداً وأخذت تبكي بكاء مرير بألم وكسرة. مسحت والدة نور دموعها وأردفت لنفسها بقسوة: كل حاجة هتتعدل يا نور. بس مش هسمحلك تضيعي كريم من إيدك وتيجي واحدة غيرك تعيش في العز بتاعهم. حسين بهدوء: لمياء، نور جات. لمياء ببرود: آه، جات بس قالت إنها أكلت في الجامعة وراحت تنام. حسين: طيب، تعالي نتغدى إحنا سوا. لمياء بهدوء: اوكي، جايه يا حبيبي. ***

دلف شريف سريعاً لمنزله هو ووالدته وخلفه سماء التي شهقت بقوة وهي ترى والدة شريف واقعة أرضاً. ذهب شريف لها وحملها بين ذراعيه ودلف لغرفتها وجعلها تتمدد على السرير بمساعدة سماء. شريف بخوف: خليكي جنبها يا سماء، هجيب لها حقنة الأنسولين من التلاجة وجاي. أومأت له سماء وأخذت تفرك بيدي والدته بخوف. جاء شريف وأعطى لوالدته الحقنة، لتذهب سماء للخارج وعادت سريعاً وهي ممسكة بقطعة شوكولاتة. شريف بتعجب وهو ينتظر تحسن والدته: إيه ده؟

سماء وهي تطعم تلك الشوكولاتة لوالدته: لازم بعد الأنسولين تاخد حاجة حلوة، ده هيساعدها تتحسن أسرع. صمت شريف وهو يرى سماء تلك الصغيرة تحتضن والدته وتطعمها بهدوء، وبالفعل بعد دقائق تحسنت والدته سريعاً. شريف وهو يحتضن والدته ويجلس بجوارها من الجهة المقابلة لسماء: كده يا لي لي، تقلقيني عليكي. والدته بحزن: ما إنت لو بتهتم بأمك، ما كان حصل كده. شريف بهدوء: يا ماما، مش إنتي اللي كان نفسك أطلع ظابط زي بابا الله يرحمه؟

والدته بنفي: لااا، أنا كان نفسي تطلع ظابط إيقاع مش ظابط شرطة. ضحكت سماء بقوة. لي لي بتعجب: مين القمر دي يا شيري؟ سماء بهدوء: أنا سماء يا طنط، أخت أكرم صاحب شريف. لي لي بحدة: استني بلا أكرم بلا زفت، إيه طنط دي؟ ميغركيش الشحط اللي جنبي ده، ده أنا خلفته وأنا عندي 10 سنين. سماء بمرح أيضاً: ما أنا قولت كده يا لي لي برضه، ده أنا حتى وأنا داخلة البيت فكرتك أخته الصغيرة.

لي لي لشريف بإعجاب: شايف القمر والكلام القمر، مش فردة الجزمة اللي خاطبها. سماء بفرحة: آآه، صح بجد، هي فردة جزمة، وأخيراً لقيت اسم لايق عليها. شريف بحدة: جرى إيه منك ليها. صدح رنين هاتفه. لي لي: مين بيكلمك؟ شريف بتلقائية: فردة الجزمة. ثم أردف بغضب مصححاً: قصدي هدير، هطلع بره أكلمها. ذهب هو للخارج ليتحدث بهدوء، بعيداً عن ضحكات والدته وسماء. لي وهي تنظر لسماء بتفحص: قوليلي بقى إنتي عندك كام سنة؟

لا استني، أخمن أنا، 18 صح؟ سماء بهدوء: أيوه، وسنة تالتة ثانوي. لي وهي تمسك يديها بتفحص: امم، ومش شايفة أي دبل. سماء بصوت هامس: أنا مش مخطوبة، وشيلي اللي بتفكري فيه يا لي لي من دماغك. لي؟ عشان أنا صغيرة جداً على ابنك تمام؟ ثانياً أنا بعتبر شريف من وأنا قد كده 🤏🏻 إنه زي أكرم أخويا. لي لي بغيظ وهي تشير بيدها لمستوى أقل: اممم، تصدقي أحسبك بتعتبريه أخوكي من وإنتي قد كده. سماء

وهي تتمدد بجوارها بارتياح: مفرقتش. قوليلي إنتي قاعدة لوحدك بقى في الشقة الطويلة العريضة دي؟ لي لي بنظرة حزينة: مع الأسف أيوه، وشريف دايماً في شغله، وأيام الإجازة بيكون مع خطيبته. فكر يجيب لي ممرضة تقعد معايا، مرتحتش وطردتهم على أمل إنه ممكن يهتم شوية، بس مفيش. سماء بحزن عليها: طيب، مش عندك صحاب تخرجي تقابليهم؟ لي لي: لا، أنا كنت في المدرسة، صحابي كلهم بيكرهوني، فمحدش كمل معايا للآن.

سماء بمرح: على فكرة أنا صحابي كده وتقريباً كده هخسرهم قريب. إيه رأيك نبقى صحاب؟ لي لي بفرحة: بجد؟ يعني هتيجي تزوريني ونخرج وكده؟ سماء بحماس: آه، ونتفسح ونتغدى بره، وأجي أقعد أذاكر عندك هنا، ونطبخ مع بعض. أنا بحب الطبيخ جداً، هوايتي المفضلة. لي لي بسعادة: وأنا كمان. تعالي، هاتي حضن يا بيستي. احتضنتها سماء بقوة، متزامناً مع دخول شريف لغرفتها ليبتسم باتساع وهو يرى بأن تلك الصغيرة جعلت والدته تبتسم وتضحك بهذا الشكل.

شريف وهو يدلف للداخل: أعوذ بالله، أمي وسماء في أوضتي وعلى سريري. سماء بمرح: يووه، يا اسمك إيه؟ حد يدخل على حد كده من غير أحم ولا دستور. ضحك شريف بمرح عليها وأردف لوالدته بهدوء: يا ست الكل. لي لي بسعادة وهي متشبثة بسماء: عايز إيه؟ مش بيقولك قاعدة مع صحبتي الانتيم. شريف بتعجب: إنتوا لحقتوا تعرفوا بعض؟ سماء ببرود: ملكش دعوة يا حكود.

شريف بتنهيدة: يا رب صبرني على البيض ده. المهم، أنا المفروض كنت هتغدى مع هدير وطنشّتلها، وهي عرفت إنك تعبانة يا ماما وجاية تشوفك. لي لي بغيظ: لا، أنا خفيت خلاص، قول لها متجيش. سماء بتفكير: استني، استني، إنت مش قولتلي إنك كنت مروّح و... شريف بتوتر: آآآ نسيت، نسيت يا سماء، ها، واسكتي لحسن الدماغ الشمال اللي جمبك بدأت تشتغل. لي لي بغمزة: كنت مروّح، طنشت خطيبتك وبتكذب يامروّح. شريف بغيظ: خلاص ي ولية بقى.

لي لي بخبث: وتروح بلدك يا جميل وتلاقي على الشط حبيب. سماء بمرح وصوت عالي مزعج: مستني يقولك سلامات هووون. لي لي بحدة: إيه الصوت المقرف ده؟ غوري، روحي يا بنت انتي. سماء بمرح: خلاص، خلاص، مش هغني تاني، عارفة إن صوتي حلو، خلاص. لي لي: قوليلي يا سماء، إنتي ليه عاملة القرنين دول؟ مش كبرتي عليهم. سماء وهي تمسك شعرها بمرح: لا، بحب أعملهم أوي، بيبينوني طفلة. شريف بتلقائية: على أساس إنك كبيرة، إنتي أصلاً طفلة بكل تفاصيلك.

لي لي بخبث: وناوية تدخلي كلية إيه بقى؟ سماء: لا، مش عايزة أدخل كليات. أنا طموحي أدخل معهد. لي لي: معهد إيه؟ سماء بمرح: معهد فني تطبيل وتسقيف. لي لي وشريف: إيه؟ سماء: قصدي معهد صرف صحي. لي لي بتعجب: إنتي بتقولي إيه يا بنت؟ سماء بهدوء: قصدي أي معهد سنتين وخلاص، وأقعد في البيت أستنى ابن الحلال، وأكون أسرة سعيدة كده. شريف: المفروض هدفك الأول شهادتك اللي هتسندك في المستقبل.

سماء: السند ربنا. أنا هاخد شهادة عشان ولادي، مامتهم تبقى متعلمة، إنما إنجازي وفرحتي بالأسرة اللي هكونها بكل حب مع جوزي وولادي، أتعلملهم الطبيخ والغسيل والترويق، أنا مبحبش شغل الخدمات أصلاً. إنما بقى الشهادة بتاعت الكلية العليا وكده، هتاكل عيالي، هتشربهم، هتغسلهم هدومهم، وخصوصاً لو واحدة زيي مش بتحب الشغل. لي لي باقتناع وإعجاب: معاكي حق. يا رب بقى الطور اللي قاعد معانا يشوف الصح من الغلط.

شريف بمكر: افرض متوفقتيش في الجواز، إيه اللي هينفعك وقتها غير شهادتك؟ سماء بهدوء: وأنا لو هاخد الشهادة عشان لما أطلق تنفعني، يبقى متجوزش أحسن. أنا مش هتجوز عشان أطلق، أنا هختار زوج صالح وهتعرف عليه كويس، وقتها هتجوزه وأنا عايزة أكمل معاه حياتي، ومش هحط احتمال الطلاق ده خالص. نظر لها شريف مطولاً. سماء وهي تنظر له ولـ لي لي بتعجب: خير، في إيه؟ شريف بإعجاب شديد: إنتي متأكدة إن عندك 18 سنة؟ أومأت سماء برأسها.

صدح صوت طرق على باب منزل شريف، ليذهب ويفتح وتدلف لهم هدير، التي ذهبت لأحد المقاعد وجلست وهي تضع قدم فوق الأخرى بتعالٍ: ألف سلامة عليكي يا طنط. لي لي بغيظ: الله يك*حتك. هدير بغيظ: بتقولي إيه؟ لي لي ببرود: بقول الله يسلمك. سماء وهي تنهض: همشي أنا يا لي لي وهجيلك بكرة. شريف بسرعة: لا، خليكي، مش هتمشي دلوقتي. نظر له الجميع بتعجب، وتلك الفتاة نظرت لهم بغيظ شديد. شريف بتوتر: قصدي يعني إن أكرم قالي جاي ياخدك.

سماء وهي تجلس بقلق: أكرم قالك كده؟ شريف: آآه، قال. هدير بغيظ: وإنتي يا سماء عاملة إيه في المدرسة؟ بتذاكري ولا ناوية تسقطي السنة دي كمان؟ سماء بغيظ: لسه مش عارفة، أما أقرر هقولك. هدير بسخرية: مش عارفة إزاي مستحمّلة نفسك وإنتي فاشلة كده. نظرت لها سماء بدموع. لي لي بحدة: سماء، اطفي النور، معلش، عايزة أنام، وخليكي قاعدة جنبي لحد ما يجي أكرم. كتمت سماء ضحكاتها على شكل هدير الغاضب من طرد لي لي لها الغير صريح.

هدير بغيظ: أنا ماشية يا شريف، أما تفضي، قولي عشان نعوض اليوم السخيف ده. شريف وهو يمسح على رأسه بغضب: اوكي يا هدير، استنى أوصلك للباب. دلف هدير وشريف للخارج. لي لي: أوعي تزعلي من كلامها السم ده، دي غيرت منك لما شريف مرضيش يخليكي تمشي. سماء بهدوء: لا، مزعلتش ولا حاجة. المهم، بكرة هاجيلك هنا ونطلع نغير جو. لي لي بسعادة: موافقة جداً، هستناكي بعد مدرستك. شريف وهو يدلف للداخل: تعالي يا سماء، هوصلك. سماء: هو مش أكرم جاي؟

شريف بتهكم: لا، محدش جاي، يلا. ذهبت سماء معه للخارج، ليقوم الآخر بإيصالها لمنزلها وغادر بصمت رهيب. *** دلف أكرم خارج شركته بعد أن فتح له الحارس الأسانسير، وذهب لسيارته ليفتح له أيضاً السائق بابها الخلفي. ولكن تهجمت ملامحه بغضب وكوّر قبضة يده لتصدر صوت تكتكة مخيف وهو يرى هايدي تقف مع أحد الموظفين بالشركة وتتحدث معه بابتسامة واسعة. ذهب باتجاههم وأردف بجمود: خير، في إيه؟

هايدي بهدوء: مفيش حاجة، ده عربيتي مش راضية تتحرك، وبشمهندس محمد قالي هيوصلني، وبقوله متتعبش نفسك. محمد بابتسامة سمجة: تعب إيه بس يا مدام هايدي، يا ريت كل التعب يجي منك. هايدي بابتسامة مجاملة: ميرسي جداً، بس أنا ا... قطعهم أكرم بحدة: تعالي يا هايدي، أنا هوصلك، وإنت يا بشمهندس، كفاية محن وكلام ملزق. محمد بإحراج: آسف يا فندم لو ضايقتك، بس أنا مكنتش أقصد حاجة. هايدي

بهدوء وهي تنظر لأكرم بحدة: لا، ولا يهمك يا بشمهندس محمد، بس أنا بجد مينفعش أركب مع حضرتك العربية ولا معاك يا أكرم إنت كمان، تمام؟ أنا هاخد تاكسي. أكرم بنظرات غاضبة: ده اللي هو إزاي؟ هايدي بهمس وغضب: زي ما سمعت، وبطل حركاتك دي يا أكرم. جذبها أكرم من يدها ووقف بعيداً عن محمد الذي رمقهم بغضب وغادر من أمامهم بسيارته. أكرم بغيظ: إيه مينفعش أوصلك دي ها؟ وإزاي أصلاً تقفي مع الواد ده كده وتتسهوكي معاه؟

هايدي بتنهيدة غاضبة: مش هينفع توصلني لأن بابا هيعملي مشاكل يا أكرم، لأني واحدة مطلقة والناس مستنيالي غلطة، وأنا مكنتش بتسهوك مع حد، أنا عارفة حدودي كويس ومش هتيجي إنت تعلمهالي، ويا ريت إنت اللي تعرف حدودك في الكلام معايا. تركته وأوقفت تاكسي وغادرت من أمامه. صدح رنين هاتفه ليجيب وهو يصعد سيارته: إيه يا منعم؟ منعم: الحق يا باشا، البيه أخوك جه هنا من كام ساعة ودخل العركة ومعمول عليه حفلة زي زمان.

أكرم بغضب شديد: نفس المكان ولا اتغير؟ منعم: هي مصارعة الشارع مكانها بيتغير. لا يا باشا، هو هو نفس المكان. أكرم بخوف شديد على شقيقه: طيب، اقفل، أنا جاي. فماذا يفعل كريم في ذلك المكان الخاص بمصارعة الشوارع؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...