الفصل 6 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل السادس 6 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
25
كلمة
3,541
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بأحد الأماكن العشوائية بمصر، كان هناك مجموعة من الشباب مجتمعون حول اثنين من الشباب الآخرين يتصارعان بعنف. وقفت سيارة أكرم بذلك المكان وهبط هو منها بشموخه المعتاد، واتجه إلى هؤلاء الشباب. ليجد شابًا بدينًا بعض الشيء وطويلًا نسبيًا يقوم بضرب شقيقه كريم بقوة، والآخر مستسلم له تمامًا رغم أن كريم صاحب بنية قوية وجسد رياضي ويستطيع التغلب عليه بسهولة، ولكنه كان يستسلم لذلك الشاب وكأنه لا يشعر بأي ألم.

أكرم بغيظ وصوت عالٍ: كريييييم. نظر له كريم وهو يسقط أرضًا والدماء تسيل من فمه بقوة. نهض كريم سريعًا وأمسك بقميصه الملقى أرضًا وارتداه، وكاد أن يغادر حتى جذبه ذلك الشاب من كتفه بقوة وأردف بسخرية: على فين يا حلو؟ جبت آخرك ولا إيه؟ نفض كريم يده سريعًا، وبأقل من دقيقة كان ذلك الشاب يسقط أرضًا فاقدًا وعيه بسبب تلك اللكمات القوية التي نالها من كريم على وجهه ورأسه. ذهب كريم

وصعد سيارته وأردف لأكرم: تعالي معايا وخلي السواق بتاعك يروح. تنهد أكرم بقلة حيلة وذهب معه بسيارة كريم ليقودها نيابة عنه. -سماء بغيظ وهي تتحدث بالهاتف: نعم يا أختي، وهو ماله هو يا تاليا مين يوصلني ومين ما يوصلنيش؟ تاليا: ما انتي عارفة إن عمر بيحبك يا سماء. سماء بغضب: وأنا مبحبوش ولا قولتلُه يحبني، إيه يا ربي ده. تاليا بسخرية: حقك تقولي كده، هو انتي هتسيبي الظابط القمر اللي مصاحباه وتبصي لعمر اللي لسه طالب فأولى جامعة؟

سماء بغضب: إيه اللي انتي بتقوليه ده انتي كمان، إيه "صاحبك" دي؟ على فكرة شريف صاحب أكرم أخويا وبيعتبرني أخته الصغيرة وأنا بعتبره زي كريم وأكرم بالظبط، وعلى فكرة هو خاطب وقرب يتجوز. تاليا ببرود: خلاص خلاص، إيه اللي عصبك بس كده؟ سماء بحدة: كلامك السخيف هو اللي عصبني. تاليا: خلاص يا سماء بقى، وقوليلي هو كريم أخوكي لسه بيحب بنت خالك ولا بنت عمك دي؟ البنت اللي شعرها كيرلي دي اللي وريتهالي في النادي.

سماء بتنهيدة: آآه يا تاليا، لسه بيحبها وبيعشقها ومش شايف ولا هيشوف غيرها. تاليا بغيظ: على إيه يعني؟ بيحبها كده؟ هي عادية جدًا وهو أحلى منها بكتير. سماء بغضب: يا رخمة، انتي مالك انتي. وعلى فكرة نور مش عادية خالص، دي قمر وأي حد بيشوفها بيحبها، ولحسن حظ أخويا إنها هتتجوزه هو. تاليا بغيظ: طيب يا سماء، أنا هروح أذاكر بقى. انتي عارفة الجامعة بتبقى ليها مذاكرة أكتر من ثانوي، ولا سوري انتي مش بتذاكري أصلاً، هههههههه.

سماء ببرود: سلام يا تاليا، هروح أنضف الفون من البيض ده. أغلقت معها تاليا، لتنظر لذلك الشاب الذي يجلس بجوارها بأحد الكافيهات. تاليا ببرود: اديك سمعت، ما طلعش حبيبها ولا حاجة. عمر بغيظ: هي ليه مش شيفاني ليه؟ فيا إيه مش عاجبها؟ تاليا بحقد: هي كده، مش شايفة حد أصلًا ومناخيرها في السما. عمر بغضب: أقسم بالله يا تاليا لأندمها على اللي بتعمله فيا ده، وأكسر مناخيرها وأخليها زي ما ذلتني قدامكم كلكم، أذلها أكتر من كده.

-شريف وهو يضع اللاصق الطبي على جروح وجه كريم: أهو يا عم، بقيتلك دكتور. كريم بجمود: شكرًا يا باشا، تعبناك. أكرم بغضب: عملتلها إيه؟ نظر له كريم بغضب وصمت. شريف بهدوء: مش وقته يا أكرم. أكرم بحدة: لأ وقته، لأن البيه مش بيعمل في نفسه كده غير لما يأذيها أو يضربها بطريقته الهمجية دي. ثم تابع بسخرية لازعة: وفي الآخر يروح يخلي حد يضربه هو كمان عشان هو بيعشقها ولازم يتألم زيها.

اغتاظ كريم وأردف بحدة: أيوه ضربتها وأديتها علقة موت كمان عشان مش بعد كل ده تيجي وتحب حتت عيل ما يسواش في سوق الرجالة نكلة. صدم شريف وأكرم مما سمعوه، فهم يعلمون مدى عشقه لها وكانوا يظنون بأنها تحبه أيضًا. أكرم بهدوء: بس مش لدرجة تمد إيدك عليها، فيه حلول تانية. كريم بسخرية غاضبة: عايزني أعمل إيه؟ وأنا شايفه ماسك إيدها وبيحب فيها؟ أطبطب عليها وأقولها اتفضلي روحي له؟

أكرم بهدوء: لو بتحبها بجد وعارف إنها هتكون سعيدة، اعمل كده. كريم بسخرية غاضبة: آآه، زي هايدي ما بتعمل معاك صح؟ أكرم وهو يمسكه من قميصه بغضب: انت مش متربي يالا وتستاهل إنها تحب غيرك. شريف وهو يحاول أن يهدأهم ويمسك يد أكرم الممسكة بملابس كريم: اهدوا يا جماعة، مش كده. كريم بغضب: لأ، هتحبني وكلكم هتشوفوا إن نور مش هتحب غير كريم وبس. أكرم وهو يذهب للخارج: الله يعينها على جنانك. شريف بلوم: حد يدب الكلام كده يا زفت انت.

كريم وهو يخرج هاتفه ويقوم بمهاتفة سماء التي أجابت بمرح. سماء: هلا هلا هلا، والله بالغاليين. كريم بهدوء: اسمعي يا سماء، تروحي دلوقتي تقولي لماما وبابا إن نور وكريم قرروا هيكتبوا كتب الكتاب بكرة. سماء بسعادة: بجد؟ نور وافقت؟ كريم بجمود: أيوه، وبكرة على العشا كده تكونوا هناك، عشان بعد بكرة هنسافر الصعيد. أغلق كريم بوجهها. شريف بصدمة: أقسم بالله مشوفت في جنانك. كريم بغضب: مش هينفع معاها غير كده.

-استيقظت نور من نومها على صوت والدتها وهي تفتح نوافذ غرفتها لتنزعج نور من ذلك الضوء. نور بنوم: يا ماما اقفليهم، أنا كده كده مش رايحة الجامعة، اقفليهم وسيبيني أناام. لمياء بسعادة: لا قومي، كريم بره عايزك، شكله جاي يصالحك. انتفضت نور بخوف وأردفت: لا مش هخرج، عشان خاطري يا ماما خليه يمشي، ده جاي يكمل عليا، أنا عارفاها كويس. لمياء بهدوء: يا بنتي، متخفيش، ده جاي وهو مبسوط وباباكي قاعد بره.

نور بدموع: يا ماما، مش عايزة أشوفه، وبعدين انتي مكفاكيش اللي عمله فيا؟ المفروض تروحي بقى وتقوليله يبعد عني. لمياء بحدة: تفو من بوقك، قال يبعد عنك قال؟ عشان تيجي واحدة غيرك تاخده وتتهني بيه وانتي تقعدي تغني ظلموه؟ اتنيلي قومي البسي حاجة حلوة كده وظبطي نفسك، عايزك تطلعي منورة بره. ذهبت لمياء للخارج. نور وهي تمسح دموعها وتنهض من على الفراش: أطلع منورة إزاي وانتوا طفيتوني أصلًا.

رفعت شعرها الطويل الكيرلي بلونه الأسود للأعلى بشكل عشوائي وذهبت للخارج ببجاماتها التي كانت عبارة عن تيشرت موف فضفاض وبنطال أسود ضيق وقصير بعض الشيء، لترمقها والدتها بحدة التي كانت تجلس وتضع بعض الحلويات أمام كريم بابتسامة واسعة. نور وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها بغيظ: نعم. نظر لها هو بخبث، يعلم جيدًا بأن تلك النظرة تحمل لها الكثير والكثير. كريم ببرود: أنا جاي أعتذر عن اللي حصل امبارح يا نور.

حسين بعدم فهم: إيه اللي حصل يا بني امبارح؟ نظرت له نور بخوف، فوالدها رغم كل حنانه إلا أنه رجل صعيدي، وإذا علم بما بينها وبين أحمد سيغضب كثيرًا. سرد لهم كريم ما حدث وأكمل بحزن: وأنا اتعصبت ومديت إيدي عليها وجاي أعتذر و... حسين بغضب شديد: وجاي تعتذر؟ ده انت كنت كسرت رقبتها الفاجرة دي. نور بدموع: يا بابا، أنا مغلطش و... حسين وهو يجذبها من شعرها بقوة: ليكي عين تتكلمي كمان. لمياء بغضب: اخص عليكي وعلى تربيتي ليكي.

كريم وهو يبعد حسين عنها: يا خالو، مش كده، نور مغلطتش. نظر له الجميع بصدمة، من بينهم نور التي كانت تبكي بقوة وخوف من والدها. لمياء بخوف: قصدك إيه يا كريم؟ انت خلاص مبقتش عايز نور يا بني؟ دي صغيرة ومتدركش الأمور و... نظر كريم لها بسخرية وأردف بجمود: أنا عمري ما كرهت نور ولا مبقتش عايزها، بس اللي يحب حد بيتمناله السعادة، وأنا عندي استعداد دلوقتي، أحمد صح يا نور؟

اسمه أحمد، الدكتور بتاعك في الجامعة، يجي دلوقتي لو هو قد كلمته يتقدملك، وأنا بنفسي أكلمه مع خالي حسين عشان أطمن عليكي يا نور. حسين بحزن: يا بني، كلام إيه اللي بتقوله ده؟ نور مش هتتجوز غيرك. كريم بخبث: يا خالي، مش هنخسر حاجة، اهو يجي ولو كان راجل بجد، هنتمنى إيه إحنا غير سعادتها. جلست لمياء على الأريكة بغضب شديد وهي ترمق نور بنظرات قاتلة. كريم وهو

يخرج هاتف جديد من جيبه: ده يا نور، موبايل جديد بدل اللي اتكسر وفيه الخط بتاعك، كلميه قدامنا دلوقتي وخليه يجي. أخذت نور منه الهاتف بيد مرتعشة، وهناك شيء بداخلها يخيفها من ما هو قادم. قامت نور بالاتصال بأحمد. على الجانب الآخر: كان أحمد يجلس على أحد المقاعد بمنزله ومقيد ببعض الحبال، وأيضًا أمامه على الأريكة والدته وشقيقته صاحبة الـ 16 عام مقيدة أيديهم، وينظرون لهؤلاء الرجال أصحاب البنية القوية وهم يضربون أحمد بقوة. أحد

الرجال وهو ممسك هاتف أحمد: امسك ياآآه، أهي بتتصل، يا ريت تكون ألفت قصة كده تقولها ليها، وإلا الباشا هيزعل. أحمد بألم: مش هقولها حاجة، والباشا بتاعك قوله يتفلق. الرجل وهو يتقدم من والدته وشقيقته، وأمسك تلك الصغيرة من شعرها بقوة وأردف بصوت غليظ: هي المزة، أختك صغيرة بس هتكفينا إحنا والرجالة. أحمد بغضب شديد وهو يحاول النهوض وفك قيده: سيبها يا ابن ال***، سيبهااا. الفتاة ببكاء: الحقني يا أبيه أحمد، والنبي. أغمض أحمد عينيه

بألم وأردف بكسرة حقيقية: موافق، هقول اللي انتوا عايزينه بس سيبها. الرجل وهو يترك تلك الفتاة بقوة لتسقط أرضًا: لأاا، انت اللي هتألف قصة حلوة كده تخلي الهانم تكرهك وتلعن اليوم اللي شافتك فيه، دي أوامر كريم باشاا، ولو القصة معجبتوش، هتزعل على شرف أختك. -لمياء بسخرية غاضبة: ما بيردش عليكي ليه البيه؟ نور بقلق: مـ مش عارفة، هكلمه تاني أهو. أجاب أحمد: الو.

نور بلهفة وابتسامة واسعة جعلت كريم يتمنى قتلهما سويًا: الو يا أحمد، عامل إيه؟ أحمد وهو يغمض عينيه بألم: كويس، خير، في حاجة يا نور. نظرت نور لوالديها بقلق وأردفت بتوتر: أنا كنت هقولك يعني إن كلمت بابا على موضوعنا وهو وافق يقابلك، حـ حـ حتى كريم ابن خالي هيعتذرلك عن اللي حصل امبارح. في ذلك الوقت دلفت سماء للداخل، ليشير لها كريم بأن تصمت. ابتسم أحمد بسخرية على ذلك الشيطان وتفكيره اللعين

وأردف بدموع هبطت بالفعل: إيه يا نور، انتي صدقتي؟ بصراحة، أنا كنت حابب أقضي وقت معاكي، بس امبارح لقيت ابن خالك ودلوقتي باباكِ، ودخل في الجد، لا لا لا، أنا مليش في الجو ده، غير إني أصلًا هتجوز بنت عمي. نور بصدمة ودموع: أحمد، انت بتقول إيه؟ مـ مـ مش انت كنت بتقولي عايزني أبقى ليك قدام الناس، مش ده كلامك؟ أحمد بألم وبكاء ولكن أخفاه خلف نبرته المتصنعة: وانتي صدقتي؟

مكنتش فاكرك بالطيبه إنك تصدقي أي حاجة أقولها، على العموم، أنا بعتذرلك، ويا ريت من النهارده تقوليلي دكتور أحمد وتحتفظي بالحدود اللي بينا. حسين وهو يمسك الهاتف منها وأردف بغضب: آآه يا و*سخ، يا زبا*لة، اياك تقرب تاني من بنتي، وإلا هقتلك، تفو على أشكالك. أغلق حسين الهاتف ونظر لسماء التي كانت تبكي بعدم تصديق: اخص على تربيتي ليكي. كريم بخبث: خلصنا كده يا خالي. حسين بقلق: خير يا بني.

كريم بخبث: يعني أنا قدامكم اديتها فرصة أهو تبعد وتختار صح، رغم إن الواد ده سألت عنه وعرفت إنه بتاع بنات ومش مظبوط، إلا إني سمعتها واديتها فرصة، يمكن يكون بيحبها بجد، بس كده خلاص، للصبر حدود، النهاردة بالليل هكتب كتابي عليها، سواء موافقة أو لا. حسين بجدية تحت فرحة لمياء الشديدة وصدمة سماء مما تستمع إليه: أنا موافق يا كريم. نور ببكاء: أنا مش موافقة، وانت لو آخر راجل يا كريم مش هتجوزك. حسين

وهو يصفعها على وجهها بقوة: انتي تخرسي خالص، وأنا هربيكي من جديد، وطيتي راسي في الأرض، وبجحة وبتكافحي كمان. كريم بغضب، ود لو يمسك حسين ويكسرها الآن، ولكنه تحكم بأعصابه وأردف بغضب: سماء، خدي نور لاوضتها وخليها تجهز. -سماء بصدمة: يا نهاري، كل ده حصل؟ وإزاي تخبي عني حاجة زي كده؟ نور وهي تمسك يدها ببكاء: نور، أنا عارفة أحمد كويس، أكيد كريم ضغط عليه عشان يقول كده. سماء بنفي: لا لا لا، كريم مش وحش أوي كده.

نور ببكاء: انتي متعرفيهوش، محدش يعرف كريم قدي، أبوس إيدك يا نور روحي له وقوليله يلحقني قبل كريم ما يتجوزني، والنبي. سماء بدموع وحزن على حال تلك المسكينة: طيب، حتى لو رحت، مهو مش هيغير موقفه لو كان كريم ضغط عليه. نور: شريف، آآه، شريف، خديه معاكي، شريف حقاني وظابط شرطة، وأحمد هيطمن لما يشوفه. سماء بخوف: ماشي، بس افرض كريم عرف. نور ببكاء: عشان خاطري يا سماء، والنبي. صمتت سماء بتفكير.

-دلف العسكري داخل مكتب شريف وأردف بجدية بعد أن أدى التحية العسكرية: تمام يا أفندم، فيه عيلة صغيرة بره بتقول إنها عايزة حضرتك. شريف بغضب: انت بتستهبل يا عسكري حمادة؟ عيلة صغيرة إيه دي اللي عايزاني؟ العسكري بخوف ولهجة صعيدية: والله يا باشا، مخبرة هي، قالتلي أقولك أكده، وإن اسمها سماء. شريف بتعجب: سماء إيه اللي جابها هنا؟ دخّلها بسرعة. ذهب العسكري للخارج، ودلفت سماء وهي تنظر حولها ببلاهة.

شريف بتعجب: بتعملي إيه هنا يا بت انتي؟ سماء بمرح وهي تصفق بيديها: عاا الله، يا شيري، انت ظابط أهو. شريف بغيظ: يخربيت سنينك، إيه شيري دي؟ مفيش شيري هنا. سماء بابتسامة واسعة: حاضر، بس شكلك كيوت أوي وانت ظابط. شريف وهو يضرب كفًا بالآخر: ياارب، قوليلي إيه اللي جابك هنا.

سماء وهي تذهب وتجلس أمامه على المكتب بفستانها الذي يصل فوق الركبة بلونه الأزرق الهادئ وأكمامه الطويلة وشعرها الذي كانت تعمله على شكل ضفيرتين لتبدو حقًا طفلة ولكن مكتملة الأنوثة. تنهد شريف بتوتر وهو يحاول عدم النظر لقدميها البيضاويتين: احممم، روحي اقعدي على الكرسي هناك. سماء وهي تقترب منه لتجعل نبضات قلبه تزداد بقوة وهمست أمام وجهه بنية صافية: لا مش هينفع، أحسن حد يسمعنا. شريف وهو ينظر لشفتيها

المنتفختين بشكل مغري: هااا. سماء وهي تتراجع للخلف: فتح مخك بقى يا شريف. نهض شريف واقفًا وأردف بحدة: عندك، متتحركيش واحكي يلا. سردت له سماء ما حدث. شريف بحدة: انتي اتجننتي؟ وبعدين حتى لو كريم عمل كده، أنا مش هعارضه، لأنه بيحبها وهي اللي غفلته. سماء وهي تقف أمامه: على أساس إنها لو كانت قالتله كان هيفهمها؟ ده كان قتلها. شريف: خلاص، تستسلم للوضع وتتقبل الراجل اللي هيبقى جوزها كمان كام ساعة. سماء بحدة: طيب واللي بتحبه؟

شريف بهدوء: بصي يا سماء، عايزك تفهميها إنه لو كان بيحبها بجد، لو كان السيف على رقبته، عمره ما هيطلع الكلام ده ليها، فاهمة؟ سماء باقتناع: فاهمة، بس... شريف بجدية: من غير بس، فهميها كده وخليها تتقبل كريم، ده بيعشقها. سماء ببكاء: بس هو أذاها جدًا و... شريف وهو يمسح لها دموعها بأنامله: طيب، اهدي طيب، واعملي زي ما قولتلك، وكل حاجة هتتحل، وبعدين كريم أخوكي مش وحش، صح؟

سماء: آآه، مش وحش، على الأقل أرحم من أكرم، ده لسه يا عيني موال غزل بكرة لما تشوفي شخصية أكرم. شريف: انتوا هتسافروا بكرة؟ سماء وهي تذهب للخارج: أيوه، يلا باي. شريف: استني، هاجي أوصلك. سماء بمرح: متشكره ي شيري، السواق معايا تحت. ذهبت للخارج، ليبتسم هو تلقائيًا عليها وهو يتنهد بقوة من تلك الصغيرة التي تفتنه بقوة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...