اعتصرت القلوب هما وبكت العيون بدلاً من الدمع دما فاضت الأفئدة غما وتجرعت الأنفس بدلاً من الحب سما. جلس طارق بجوار والده واردف بهدوء: بابا، انت كويس؟ تحب أخلي الدكتور يشوفك؟ عتمان وهو ينهره بقوة: شيل إيدك عني انت التاني، أنا مش هكون كويس غير لما الدكتور يطلع ويطمني على نور. أشار إلى أكرم واردف بحدة: أكرم، كلم لي شريف بسرعة. أكرم بقلق: خير يـ جدو؟ أجابه بحدة: اسمع الكلام، خلص. أكرم بإيماء: حاضر.
أخرج هاتفه وقام بمهاتفة صديقه الذي أجاب. شريف بصوت نائم: إيه يـ أكرم عايز إيه؟ أكرم بجمود: مش أنا اللي عايز. سحب عتمان الهاتف من يد أكرم بقوة واردف بصرامة: عايزك دلوقتي حالاً يـ شريف، مسافة السكة تكون عندي. أكرم هيقولك عنوان المستشفى. جلس شريف من نومته بقلق. شريف: خير يـ حج عتمان، في إيه في المستشفى؟ حضرتك كويس؟ عتمان بصرامة: معيزش رغي كتير، سمعت قولت إيه؟ شريف بقلق: حاضر، هجيلك على طول.
أعطى عتمان الهاتف لأكرم، وذهب وجلس بمقعده وهو يرمق ابنته التي تجلس على أحد المقاعد وتبكي بصمت بغضب دفين. شريف بقلق وهو يتحدث مع أكرم: يـ عم، قولي في إيه. أنا والله من أول امبارح منمتش غير ساعتين ومش ناقص توتر. أكرم بجمود: انجـز يـ شريف، ولما تيجي هتعرف. أغلق أكرم معه، لينظر الآخر أمامه بقلق. وظن بأن سماء قد تكون أخبرتهم بشيء، ولكن ماذا يفعلون في المستشفى؟
نهض وارتدى ملابسه وذهب للخارج ليجد والدته تجلس أمام التلفاز تتناول الطعام بصمت ونظرات غاضبة. شريف بحاجب مرفوع: إنتي جبتي الفطير ده منين يـ لي لي؟ لي لي بسخرية: ده الحج عتمان باعته ليك وباعت بيض وجبنة وفاكهة وحاجات قد كده، بعتهم فريدة مع سمااء وهي جاية وبتقولك الحج عتمان باعتهم. ها؟ الحج عتمان اللي طردت حفيدته من هنا يـ حما*ر. شريف بابتسامة صفراء: كلي فطير يـ حجه لي لي واتقي الله، أنا ابنك. لي لي ببرود:
هتبري منك قريب وأخلص من الخلفه اللي تجيب الهم دي. شريف وهو يذهب للخارج: بقي كده، طيب إيه رأيك إني هكلم هدير وأقدم معاد الجواز؟ مالت لي لي على الأرض كي تجذب حذاءها وتلقيه عليه، ولكن فر الآخر للخارج بخوف منها، لتبتسم هي بهدوء. فبرغم كل شيء هذا ابنها وحيدها بهذه الدنيا. أردفت بتنهيدة: ربنا يجعل سماء من نصيبك يـ شريف ويبعد عنك ولاد الحرام. عامر بقلق: مالك يـ هايدي؟ فيكي إيه؟ هايدي بهدوء وهي تجلس مستندة
برأسها على كتف والدتها: مفيش حاجة يـ بابا. عامر بجدية: إزاي بس؟ إنتي بقالك كام يوم لونك مخطوف وحتى الأكل مش بتاكلي كويس. تابعت نوال بحزن: وياريت كده وبس، دايماً دايخة وخسة النص أهي. أردفت هدير بسخرية لازعة: لو كنتي لسه متجوزة يـ هايدي كان زمان ماما بتزغرت وبتقول عليكي حامل من غير دكتور. عامر بحدة: هدير، متتكلميش تاني. مدام مش عارفة نفسك بتقولي إيه. تابع وهو ينظر لهايدي التي شحب وجهها بقوة من حديث شقيقتها:
قومي يـ هايدي، غيري هدومك. هنروح نكشف. هايدي بتوتر كبير: آآآ لا يـ بابا ملوش لزوم ده، بس ضغط الشغل. وإنت عارف أكرم وكريم وانكل طارق كانوا مسافرين الصعيد وأنا اللي كنت ماسكة الشغل وكان كله عليا. عامر باقتناع: متأكدة يـ حبيبتي؟ أومأت برأسها بنعم، ودلفت لغرفتها لتلحقها شقيقتها. هدير وهي تغلق الباب: قولتيله؟ هايدي بغيظ: حاجة متخصكيش إنتي، فاهمة؟ هدير بحدة:
لا يخصني، دي سمعتنا كلنا يـ حبيبتي. سمعتنا اللي وسخ*تيها بأفعالك دي. هايدي بدموع: أنا هنزله وكان مفيش حاجة حصلت. هدير وهي تجلس على الفراش أمامها ببرود: تؤتؤ، بس للأسف هي حصلت. وإنتي يا تقولي لأكرم إنك حامل منه، يا أنا هطلع أقول لبابا وماما وهما يتصرفوا. هايدي بحدة: إنتي إيه مصلحتك من كل ده؟ أكرم خطب وبيحب خطيبته جداً. لي أدمر حياته أنا؟ هدير بسخرية: اممم، للدرجة دي بتحبيه يـ حرام؟
بس أنا ميخصنيش غير إنه يجي ويصلح غلطته ويتجوزك. وقتها مستوانا إحنا هيتحسن لما نبقى نسايب عيلة القاضي. هايدي وهي تحاول تمالك أعصابها: هدير يـ حبيبتي، إحنا مستوانا كويس. بابا وماما بيتمنولنا الرضا. وحتى إنتي كلها كام شهر وهتتجوزي شريف وهتروحي تسكني معاه. فـ لي ندمر حياة حد عشان شوية حاجات كلها مظاهر؟ هدير بهدوء: أنا بيهمني المظاهر يـ ستي. ويمكن وقتها ألاقي حد مناسب ليا وفي مستوى أحسن من شريف وأبقى خلصت.
هايدي بنظرات استحقا*رية: بجد؟ أنا مش مصدقة. إنتي إزاي بتفكري كده؟ هدير بحدة: من الآخر يـ ست الحنينة، قدامك شهر اهو يكون الحمل اتثبت. لو أكرم مجاش يتجوزك أنا هقول لبابا وهو يتصرف، أو أقول لأكرم نفسه. أيهما أقرب؟ هههههه.
تركتها هدير وذهبت لغرفتها، لتجلس هايدي على سريرها وهي تبكي بصمت وتمرر يدها على بطنها. تظن تلك الحمقاء هدير بأن سهل عليها أن تق*تل طفلها، أن تحرمه من قدومه للحياة. تظن بأنها سهل عليها، ولكنه في الحقيقة هو سيكون قت*ل روحها هي. دلف الطبيب خارج غرفة نور، لـ يهرول له الجميع بلهفة. عتمان بقلق كبير: طمني يـ دكتور، عاملة إيه؟ الطبيب بهدوء:
هي كويسة جداً يـ حج عتمان، متقلقش. بس حالتها النفسية مش كويسة أبداً. إحنا عالجنا الكدمات اللي في وشها وجسمها. ولو حضرتك عايز نبلغ القسم عشان نعمل محضر بإثبات حالة الاغت*صاب... قاطعه عتمان بصرامة: هتبلغ عن مين يـ دكتور؟ هتبلغ عن جوزها كريم القاضي. الطبيب بتوتر: آآآ أنا أسف يـ حج عتمان، مكنتش أعرف والله. بعتذر جداً. حسين بلهفة: أقدر أشوفها يـ دكتور؟ الطبيب:
أيوه تقدروا، بس ياريت بهدوء من غير شوشرة عشان نفسيتها. ولما تفوق نبعد عنها أي حاجة بتضايقها عشان ميحصلش انهيار نفسي تاني. أكرم بجدية: تمام يـ دكتور، متشكرين جداً. ذهب الطبيب فحين، دلفت فريدة وغزل وسماء إلى نور التي كانت نائمة على السرير الخاص بالمستشفى ووجهها شاحب للغاية وتلك الكدمات تملأه. ذهبت سماء وجلست أرضاً أمامها واردفت ببكاء وهي تحتضن يدها بيديها الاثنين:
أنا آسفة يـ نور، أنا كنت بزعل وبـ أقـفـش عليكي لما سبتي كريم. أنا آسفة، مكنتش أعرف إنه هيعملك كده. والله مش هكلمه تاني أبداً، إنتي أختي أكتر منه. عشان خاطري قومي وسامحيني. غزل ببكاء على حالة نور وأيضاً سماء التي منذ أن رأتها وهي لا تكف عن البكاء: خلاص يـ سماء عشان متتتعبش، وبعدين من امتى نور بتزعل مني ومنك. إحنا التلاتة أخوات وملناش غير بعض، صح؟ سماء ببكاء وهي تقبل يد نور فهي تحبها كثيراً:
لا، أنا بحب نور أكتر من أي حد. قومي بقي يـ نور. فريدة بدموع: خلاص يـ سماء عشان خاطر نور متتتعبش، كفاية كده. كانت لمياء تقف أمام الغرفة وتحاول الدلوف لها، حتى أوقفها عتمان بقوله الحاد. عتمان: رايحة فين؟ لمياء بدموع: رايحة أشوف بنتي يـ بابا. عتمان بغضب: لسه فاكرة إنها بنتك؟ وداخلة تعملي إيه؟ داخلة تكملي عليها؟ بعد ما سلمتيها له عشان يعمل فيها اللي عمله، ليكي عين تقولي بنتك؟ لمياء ببكاء:
بالله عليك يـ بابا بلاش كلامك ده، أنا فيا اللي مكفيني. أنا مش عايزة غير أشوف بنتي. عتمان بصوت عالٍ غاضب: كذب! إنتي مش عايزة غير الفلوس وبس. الطمع عماكي عن بنتك. هسمحلك تشوفيها دلوقتي بس، لكن بعد كده نور هتكون في حمايتي أنا. لأن إنتي وجوزك مكنش ليكم خلفة أصلاً. صمت حسين بإحراج شديد، فهو أيضاً كان يعلم برفض ابنته لكريم، بل وشارك بارغامها بذلك. دلف الجميع لغرفة نور كي يطمئنوا عليها. عتمان بصرامة:
طارق، خد مراتك وغزل وسماء وروحوا يلا. طارق بإيماء: حاضر يـ بابا. يروحهم كريم وأنا هقعد أطمن على نور لما تفوق. فريدة بهدوء: وأنا كمان قاعدة مع لمياء لحد ما تفوق. عتمان بحدة: هو أنا كلامي مش هيتسمع؟ هتبقوا إنتوا وولدكم مكسرين كلامي. صمت الاثنان بإحراج وخجل من أفعال ابنهم. سماء بدموع: جدو، مش أنا حبيبتك؟ سيبني والنبي قاعدة مع نور. عتمان وهو يمسد على شعرها بحنان:
أنا قاعد معاها اهو، وأبوها وأمها أهم. والصبح خلي أكرم يجيبكم على طول. أومأت له وذهبت هي وغزل وفريدة وطارق للخارج. اصطدم طارق بشريف الذي كان قد وصل للتو. شريف بقلق وهو يختلس النظر لتلك التي عيناها حمراء من كثرة البكاء: خير يـ عمو؟ في إيه؟ قاطعهم دلوف أكرم وعتمان الذي أردف بصرامة. عتمان موجهاً حديثه لشريف: سنة عشان تيجي. شريف بقلق أكبر: والله مسافة الطريق. خير يـ حج عتمان. عتمان بحدة:
اسمع، تطلع إنت وأكرم ومترجعوش غير وأنتم معاكم كريم. فاهمين؟ تجيبوه ليا بأي طريقة. كتمت فريدة بكاءها خوفاً على ما سيفعله عتمان به، بالتأكيد سيعاقبه بقوة. شريف بإيماء: حاضر يـ حج عتمان، بس هو عمل إيه؟ تجاهله عتمان ودلف لغرفة نور وأغلق الباب. فحين صدح رنين هاتف سماء معلناً عن مكالمة من ذلك الذي يدعي عمر. أكرم: مين بيرن عليكي؟ سماء بتوتر: ده.. دي واحدة صحبتي. فريدة بدموع:
شريف، عشان خاطري لو لقيتوا كريم بلاش تجيبوه لحد ما الأمور تهدأ. طارق وهو يجذب فريدة بهدوء: تعالي يـ فريدة وسيبك من كريم خالص. يستاهل أي حاجة تحصل له. أكرم: دقيقة يـ شريف، هجيب الفون بتاعي من جوه. غزل بهمس وهي تسير بجوار سماء: مين بيرن عليكي؟ سماء وهي تمر بجوار شريف وتهمس لغزل: ده عمر. غزل بحدة: نعم؟ وإنتي بتكلمي عمر من امتى؟ انتبه شريف لقول غزل، ليذهب خلفهم وجذب ذراع سماء واردف بحدة: مين عمر ده؟
سماء وهي تنظر لغزل بأن تفعل شيئاً، ولكنها وجدتها تنظر لما يحدث بقلق. نفضت يدها منه بقوة واردفت بغضب: خير حضرتك عايز إيه؟ تنهد شريف بغيظ واردف: اخلصي يـ سماء، مين ده؟ سماء بحدة: حاجة متخصكش يـ حضرة الظابط. غزل بقلق: بس بقي، إنتوا الاتنين. أكرم جاي أهو. أكرم وهو ينظر لهم بعدم فهم: مالكم في إيه؟ وإنتوا منزلتوش لي لحد دلوقتي؟ سماء ببرود وهي تتلاشى النظر له:
نازلين اهو. غزل مش عايزة تيجي معانا يـ أكرم وعايزة تروح لبيت خالو. أكرم بحدة: مفيش الكلام. هتروحي تقعدي لوحدك يعني؟ خديها معاكي يـ سماء. غزل بهدوء: خلاص، أنا هاخد سماء تقعد معايا. أكرم بغضب: قولت هتتزفتي تروحي معاهم وخلصنا. سماء وهي ترى دموع غزل: خلاص يـ غزل بقي، يللا. رمقته غزل بدموع وغضب وذهب مع سماء. أكرم بتنهيدة وهو يهتف لشريف الذي ينظر لسماء بغيظ وهي تغادر: إنت يـ حج، يلا بينا نروح شقته تلاقيه هناك.
شريف بانتباه: طيب، هو عمل إيه المرة دي؟ أكرم وهو يسير بجواره: اعتدى على نور. شريف باستنكار: ضربها يعني؟ أكرم بجمود: اغت*صبها يـ شريف. توقف شريف عن السير واردف بعدم تصديق: بتهزر صح؟ مستحيل يعمل كده. أكرم بغضب: عمل يـ شريف. معرفش فكر في إيه وهو بيعمل كده، بس اللي أعرفه إن أخويا في حالة صعبة دلوقتي. ده لما كان بيضربها قلم كان بيروح عند بتوع مصارعة الشارع وياخد بداله علقة موت. تخيل باللي عمله ده عمل في نفسه إيه؟
شريف بقلق: طيب يلا بينا نروحله بسرعة. ذهب الاثنان إليه بسيارة شريف إلى منزله الآخر. ما إن وصلا حتى طرقا الباب ولكنه لا يجيب، فاخرج أكرم نسخة من مفتاح المنزل ودلف للداخل وخلفه شريف، ليجدا الجو هادئ للغاية. شريف: تقريباً هو مش موجود. تجاهله أكرم ودلف لغرفة شقيقه، ليقع قلبه أرضاً وهو يرى شقيقه مازال يجلس منذ أن ذهبت نور بأحد أركان الغرفة مستند برأسه على الحائط ويداه مجروحة وتنذف بشكل مخيف. ذهب له سريعاً وجلس أرضاً
أمامه واردف بلوم: ليه عملت كده يـ كريم؟ ليه بتعمل فيا وفيك كده؟ شريف وهو ينظر له بشفقة: أنا هكلم دكتور يجي يشوفه. خرج صوته مبحوحاً من كثرة بكائه: متكلمش حد يـ شريف، هات لي بس حاجة أحطها لإيدي. أومأ له شريف وذهب للخارج. كريم وهو ينظر لشقيقه الذي يرمقه بغضب. أردف بنبرة متألمة: والنبي بلاش البصة دي، أنا فيا اللي مكفيني. نهض كريم ودلف للمرحاض ليغسل وجهه، ذهب أكرم ووقف أمام باب المرحاض وهو يرمقه بحزن. أكرم بحزن:
نور في المستشفى يـ كريم، جالها انهيار نفسي. أغمض عينيه بقوة وتسارعت أنفاسه مجدداً. كريم بحدة: ليه عملت كده؟ ليه؟ كان فيه مليون طريقة تقدر تخليها ليك بيها. إنما كده، حتى لو افترضنا إنها بقت ليك، هتعيش معاك إزاي؟ واللي حصل ده نقطة سودا في حياتكم. كريم وهو يدلف للخارج وهو يجفف وجهه بالمنشفة: خلي عتمان بيه يفرح ويوريني بقي هيجوزها للي اسمه أحمد ده إزاي. أكرم بتنهيدة: جدك عايزك. كريم ببرود: هغير هدومي ونروحله. أكرم بغضب:
مش هتروح دلوقتي، لحد ما نور تهدى وجدك يهدى والموضوع نفسه يهدأ. لو ظهرت دلوقتي هتخرب أكتر ما هي خربانة. شريف وهو يذهب له ويعطيه تلك اللاصقة: خد يـ عم. ألقى شريف بجسده على الأريكة الخاصة بالغرفة واردف بنوم: أخوك معاه حق، بلاش تظهر دلوقتي. ومدام عملت كده، كمل الحوار للآخر عشان تخليها ليك من غير ما حد يتكلم. العب في المضمون. أكرم بسخرية: اسمع منه، ده تربية قسام شرطة وبلطجية. صدح رنين هاتف شريف. أجاب بملل: إيه يـ شعبان؟
شعبان بحماس: عندي ليك خبر بمليون جنيه. اعتدل شريف بجلسته واردف باهتمام: انجـز وقول. شعبان: سيد السمان كل المعلومات اللي معاه من الكبير بيروح كل ليلة كبا*ريه عند بنت رقا*صة مجننة أمه وبيبوخلها كل حاجة، بيفضفض يعني. شريف بجدية: طيب ابعت لي اسم المكان ده واسم البنت دي، ماشي؟ أغلق شريف معه وابتسم بشرود. فماذا سيحدث؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!