تري كل شي وكأنه يحدث الان مجدداً. يتقدم منها وهو يكبل يديها ويلتهمها بكل قسوه. كانت تريد ان تصرخ وتبتعد ولكن تشعر وانها مكبله ولا تستطيع الحركه ولا الصياح. جلست نور من نومها وهي تصرخ بقوه. لتهرول لها لمياء التي كانت تغفي ع المقعد بجوارها وتحتضنها بقوه وهي تربت ع ظهرها بحنان. لمياء بحزن شديد: اهدي ي نور عيني اهدي وصلي ع النبي. كانت هي داخل احضان والدتها متشبثه بها مثل طفل صغير خائف.
دلف فذلك الوقت حسين وعتمان الذي كانو يجلسون بالخارج. عتمان بقلق: حصلها اي؟ مالها؟ لمياء ببكاء: مش عارفه صحيت تصوت مره وحده. حسين وهو يجلس ع السرير ويربت ع كتفها بحنان ودموع: متخفيش ي نور مفيش حاجه هتأذيكي تاني. عتمان بتنهيده: قوم ي حسين نادي الدكتور يجي يشوفها. ذهب حسين للخارج كي يحضر الطبيب. فحين ذهب عتمان وجلس جوارها واخذ يمسد ع شعرها وعيناه تلمع بالدموع. دلف الطبيب للداخل وخلفه حسين.
الطبيب بابتسامه هادئه: حمد لله ع سلامتك ي نور. تشبثت بوالدتها اكثر وانتفضت بقوه. لمياء بحنان: متخفيش ي حبيبتي ده الدكتور. الطبيب بهدوء: ممكن تبعدي عنها شويه ي مدام اقيس ليها الضغط. ابتعدت لمياء عنها قليلاً ولكنها مازلت ممسكه بها بقوه وهي تجلس جوارها. وقام الطبيب بمساعدة الممرضه بالفحص لها. الطبيب بجديه: الضغط عالي ي نور لانك شاده اعصابك شويه اهدي ومفيش حاجه هتدايقك هنا.
مالت برأسها ع كتف والدتها وهبطت دموعها ونظرتها توحي عن القهر الذي تعرضت له. الطبيب بعمليه: احنا هناخد حقنه دلوقتي عشان تهدي اعصابك دي وتنامي شويه للصبح مااشي. كانت متشبثه بوالدتها بقوه ولا تتحدث ولا تجيب وكأنها لا تسمع شيئاً. فحين قام الطبيب بحقنها وسعادتها لمياء ع الاسترخاء والنوم وهي تجلس جوارها تمسد ع شعرها حتي ذهبت فثبات عميق. عتمان وهو يذهب مع الطبيب للخارج: هي هتفضل ساكته ع طول كده ي دكتور.
الطبيب: الله واعلم، واضح انها اتعرضت لاذي نفسي وجسدي كبير ده كله اثر عليها، المهم احنا نبعد عنها اي توتر او حاجه تدايقها وربنا يسهل. حسين بجديه: يارب، شكرا ي دكتور تعبناك. الطبيب: ده واجبنا ي حسين بيه، بعد اذنكم. ذهب الطبيب لغرفته. وجلس عتمان ع احد المقاعد وهو يضع راسه بين كفيه بارهاق شديد. حسين بحده: وبعدين ي عمي اكرم وشريف مش هيجيبو كريم، انا بقول نبلغ و.
عتمان بغضب: هتبلغ عن جوزها، كريم جوزها ي حسين وهي مرته واللي حصل ده انا هصلحه كويس وهعاقب كريم وهاخدلها حقها بس مش ع اخر الزمن احفادي انا يتفضحو بسبب انك انت ومرتك اهملتو من البدايه فحق بنتكم، وان البيه التاني ومرته معرفوش يربو ولدهم. تركه عتمان ودلف داخل الغرفه. فحين مسح هو ع وجهه بغضب. كانت سماء وغزل يجلسان بغرفتها يتحدثون بحزن وقلق ع نور. سماء بدموع: بجد مش طايقه كريم ولا طايقه اسمع حاجه عنه.
غزل: مش عارفه هو ازاي يعمل كده، يأذيها ويقول بحبها ده مش ممكن يكون حب. صمتت سماء وهي تنظر امامها بحزن. غزل بهدوء: قوليلي بقي عمر ده بيرن عليكي لي. سماء بضيق: هو بقاله فتره بيرن عليا عشان اديله فرصه واسمعه، وانا النهارده وافقت. غزل بسخريه لازعه: اممم وافقتي لما شريف طردك من بيتهم، وافقتي عشان تغظيه او تغيظي نفسك.
سماء بملل: انا عارفه بعمل اي ي غزل وشريف خلاص صفحه واتقفلت وهو صاحب اخواتي وبس، وعمر فانا هاقبله عشان اخلص منه هو كمان للأبد وافهمه اني لا هحبه ولا بحب غيره. كادت ان تجيبها غزل، ولكن قطع حديثها اكرم وهو يطرق الباب وينادي شقيقته. لتذهب هي وتفتح الباب. سماء بهدوء: نعم ي اكرم في حاجه. اكرم بجمود: غزل صاحيه. سماء: ااه خير في اي. اكرم بجديه: نديها ليا عايزاها فكلمتين. اومئت له سماء وذهبت للداخل لتجد الاخري تتمدد ع الفراش.
سماء بهدوء: كلمي اكرم عايزك. غزل وهي تشيح بوجهها للجهه الاخري: قوليلو نامت. سماء: متشوفيه عايز اي. غزل بحده: قوليلو اتخمدت ي سماء مش هشوف حد. عادت سمااء لـ اكرم الذي يقف بالخارج ينتظرها. سماء بملل: بتقولك نامت. اكرم وهو يدلف للداخل: طيب وسعي كده. دلف للداخل لتشهق هي بخوف وخجل شديد.
فكانت ترتدي منامه شتويه رقيقه بأكمام ضيقه للغايه من اللون الازرق من خاصة سمااء متناسبه مع لون عيناها وشعرها ينسدل ع ظهرها لتصبح جذابه للغايه. غزل بفزع: انت اتجننت عايز اي. اكرم وهو يجذبها من يدها للخارج: مش قولت عايزك مجتيش لي. غزل بخوف وهي تحاول التوقف والتملص من يده الممسكه بيدها: طيب استني وقول هنا عايز اي. اكرم بغمزه وهو يجذبها للخارج: لينا اوضه نتكلم فيها. نظرت هي لسماء برجاء ان توقفه.
ولكن رفعت لها الاخري منكبيها بمعني لا استطيع فعل شئ. كانت تكتم ضحكاتها ع خوف غزل من شقيقها حتي صدح رنين هاتفها معلناً عن وصول رساله ما. امسكت الهاتف ووجدتها رساله منه عن طيق الواتساب. كان يرسل لها: "انا عند كريم اهو وهو كويس وهبات معاه متقلقيش". تنهدت بغيظ وارسلت له: "ميهمنيش شالله تولع انت وهو". ارسل لها بمشاكسه: "الله يكرم اصلك والله". ابتسمت هي ولم تجيب عليه. ارسل لها مجددا: "سماء هو مين عمر؟
، ده الواد اللي كان بيدايقك لما كنا فالصعيد". ارسلت له بغضب: "حاجه متخصكش ي حضرة الظابط، ياريت تخليك فحالك". ارسل لها غاضباً: "ماشي ي سماء بس اتمني يكون اخر الحوار ده ان هو بيدايقك وبس وانتي خايفه تقوليلي عشان المشاكل، عشان ورحمة ابويا لو كان غير كده لهتزعلي من ردة فعلي". ما ان قرأت رسالته حتي اغلقت الهاتف والقته ع الفراش
امامها بغضب واردفت بغيظ: انت عايز مني اي ي شريف هتجنني الصبح يطردني من بيتهم ودلوقتي عامل فيها مهتم بجد حيرتني وزهقتني. دلف اكرم لغرفته وهي معه واغلق الباب. وذهب ووقف امامها بجمود. كريم: متزعليش عشان زعقتلك فالمستشفي، بس بجد كانت اعصابي متوتره بسبب اللي حصل. عقدت ساعديها امام صدرها ونظرت له بلامبلاه رغم خجلها وتوترها الشديد. واردفت ببرود: طيب شكرا ممكن امشي. اكرم بمشاكسه: تبقي لسه زعلانه هاتي راسك ابوسها.
اقترب منها بنظراته الخبيثه تلك لتتراجع هي للخلف بخوف. واردفت بخجل: لا خلاص والله مش زعلانه بس ابعد. اكرم وهو يقترب بخبث: لا مش من قلبك كده، فلازم ابوس. غزل وهي تتراجع للخلف بخوف: تبوس اي ي حج صلي ع النبي والله مش زعلانه خلاص. اكرم بمشاكسه: امممم طيب، واخر مره ارن عليكي مترديش مفهوم. غزل ببرود وهو تعيد خصلاتها السوداء الطويله من ع كتفها للخلف: مسمعتش الفون. اكرم بنظرات تحذريه: بتقولي اي.
غزل بسرعه وخوف من نظراته: بقول حاضر، ممكن اروح انام. اكرم وهو يجذبها من يدها بهدوء ويقترب منها بقوه: استني طيب وقوليلي اي رئيك فاوضتي او اوضتنا مستقبلاً. توردت وجنتيها بخجل من تقربه لتحاول الابتعاد بهدوء. غزل بتوتر: حلوه، سيبني بقي. اكرم وهو يقربها له اكثر: طيب انتي شوفتيها كلها اصلا، وبعدين لازم تشوفيها كويس ولو مش عاجباكي حاجه فيها تقولي عشان اغيرها ولو مش عجباكي كلها قولي وناخد بيت بره.
غزل بسرعه: لا لا هنا احسن هنقعد هنا، انا مبحبش اقعد لوحدي وهنا طنط وخالو وسماء وكريم هيكون احسن هنا. اكرم وهو يهمس لها بأذنها بهدوء: طيب ماحنا لو سكنا بره انا هكون معاكي وهيكون في خصوصيه لينا اكتر. ابتعدت عنه غزل بجسد منتفض وخجل شديد. ليتركها هو رفقاً بحالتها. غزل بتوتر: ا اا لا هنا احسن هكون مرتاحه اكتر.
اكرم بجديه: تمام بس اتمني متقبليش باي وضع وخلاص عشان قلقانه من قعدتنا لوحدنا، احنا برضو بعد مهنتجوز هيكون الباب ده مقفول علينا وحياتنا هتكون هنا انا وانتي وبس. توردت وجنتيها بخجل شديد واخذت تفرك بيدها وهي تنظر لكل الاشياء معادا هو. ليكتم ضحكاته ع خجلها وطريقتها تلك التي تسحره بها.
اكرم بهدوء: تعالي بقي اوريكي باقي الاوضه، هي مش اوضه اووي ده جناح خاص بيا اكبر اوضه فالبيت، هنا اوضة النوم وجوه هنا اوضة اللبس والحمام تمام وفي البلكونه اهي وتلفزيون. اشار الي احد الابواب وتابع: تعالي معايا كده. ذهبت خلفه بهدوء وفضول لاستكشاف هذا المكان الذي كان مصمم بأحدث التصاميم العالميه. اكرم وهو يفتح الباب: دي بقي الليفنج بتاعتي بخلص شغلي سعات هنا بقعد هنا اغلب وقتي وفي تلفزيون كمان برضو.
اشار الي درج صغير بالغرفه: السلم ده هينزلك لاوضه تحت فيها حمام سباحه برضو بتاعي انا بس وفي نظام جيم صغير لاني بحب العب رياضه ومبيكنش عندي وقت اروح الجيم وكمان في باب تحت هيطلعك ع الجنينه ع طول. غزل باعجاب شديد: هيييح بطل روايه فنفسك اووي. اكرم بحاجب مرفوع: مش فاهم. تابعت هي بمرح: يعني اوضتك عامله زي اوض ابطال الرويات اللي بقرأها ع الفيس، وطبعا انا لو دخلت اي مكان هنا وخصوصا الجيم انت هتزعقلي لان دي حاجتك الخاصه وكده.
اكرم بنفي: لا طبعا براحتك، ده حتي سماء وكريم كانو بيجو هنا يقعدو عادي. تابع بغمزه: بس بعد كده محدش هيدخل هما غيرنا هاا. غزل بتوتر وهي تتجه للخارج: اا انا هروح انام بقي عشان هنروح لنور الصبح، تصبح ع خير. ذهبت من امامه سريعا بخجل. ليرمقها هو بابتسامه واسعه واوقفها عندما اردف بجديه. اكرم: غزل. استدارت له واردفت بهدوء: نعم.
تنهد واردف بثبات: اتعلقت بيكي بسرعه ع فكره بقيت مقدرش اعدي اليوم من غير مشوفك مره واتنين ولا افكر فيكي ع طول، شكلي كده والله واعلم وقعت فحبك من غير محس. شعرت وكأن العالم توقف حولها والدماء هربت من وجهها. اهو اعترف بحبه الان لا اظن انه سيكون بهذه السرعه ولكن اعلم بان ما حدث بداخلي لا ينتظر للوقت كي يثبته، هل هو كذلك بالتاكيد نعم هو اعترف بتلك الاشياء التي تحدث معها بانها تحدث معه ايضاً. اقترب منها واردف بهدوء وابتسامه
جانبيه لا تليق الا به: مش هتردي علياا. لم تجيبه فقد هرولت للخارج. وهي تضع يدها ع موضع قلبها الذي بدأ يعزف ع طبول عشقه الجديد. تمددت بجوار سماء وهي لا تستطيع اخفاء ابتسامتها الواسعه. اغمضت عيناها وتذكرت اعترافه واردفت بصوت هامس: انا مش شكلي وقعت فحبك انا وقعت خلاص ي اكرم. فهل ستدوم سعادتها ام للقدر رأي اخر. مر اكثر من يومين. عادت نور الي منزلها، ولكنها لا تتحسن ابدا، ولا تتحدث مع احد فقد صامته.
وعندما تنام تستقيظ وهي تصرخ بقوه وفزع. عادت غزل لتبقي معها، فحين فضلت الابتعاد وتجنب اكرم تلك الايام حتي تتاكد من مشاعرها وكذلك هو. فحين كان غاضب هو بقوه من تجاهلها ذلك. وهذا ما فعلته سماء. اخذت اجازه من مدرستها وكانت تذهب لنور وغزل وتعود للمنزل ولا تذهب لاي مكان. فحين كان شريف يحاول عدم الالتفات لها وينوي فعل شئ ما من اجل علاقتهم. ولكن ضغط عمله جعله يتأخر بتنفيذه. فهل سيفوت الاوان ام القدر كريم معهم.
وكريم هذا العاشق الذي تسبب بأخطاء دمرت ما تبقي بداخلها له، لم يكن حاله افضل شئ، بل كان الاسوء بينهم. هو الذي كان يقضي الليل مستيقظاً امام منزلها، شارداً بغرفتها التي لا يغلق نورها اطلاقاً بالمساء. كان يتألم بقوه من عدم رؤيتها، يتألم من حديث اخااه الذي دائماً وابدا ما يخبره بان حالتها تسووء وانها لا تتحدث. دلت نور خارج المرحاض وهي تجفف شعرها بتلك المنشفه البيضاء.
وكانت ترتدي تلك المنامة التي تصل لركبتها بفتحة صدر عريضة وأكمام طويلة من اللون النبيتي. سمااء بمرح: الله عليك يا أبيض وأنا شقيان يا لالالي... ابتسمت نور وجلست بجوارهم بصمت. غزل بمرح أيضاً: بس يا سماء عشان ما تتغرّيش، وهي أصلاً شايفة إن ما فيش في حلاوتها. سمااء وهي تحتضن نور بقوة: براحتها، هي أصلاً زي القمر وتستاهل. غزل بغيظ: لا فوقي منك ليها، ماشي؟
مش عشان عيونك الخضرا يا ست سماء، ولا أنتِ يا ست نور شعرك طويل سيكا هتفتكروا نفسكم حلوين. تابعت وهي ترفع كتفها بثقة وغرور: أنا والحمد لله عندي الشعر الطويل والعيون الزرقا، هاا زرقا وجسمي كيرفي. سماء بسخرية: آه فعلاً عندك كل ده وطولك 150 سنتي، يعني لولا الكعب العالي كانت الناس هتفتكرك من الزواحف. ابتسمت نور باتساع على ما تفوهت به سماء، وغزل الذي اشتعلت غضباً. غزل وهي تمسك
الوسادة وتركض خلف سماء: وحياة أمك لتتنفخي، أنا زواحف. ركضت سماء للخارج وخلفها غزل وهي تركض خلفها بغضب، ولكن توقفت الاثنتان بفزع ما إن وجدتا أمامهما أكرم يرمقهما بحدة وغضب ونظرات نارية موجهة لغزل التي تصنعت التجاهل. سماء بأنفاس متسارعة: أكرم، أنت جيت إمتى؟ أكرم بجدية: فين طنط لمياء؟ سماء: ماما جات وخرجت معاها، عندهم ندوة مهمة في النادي. أكرم: طيب كويس. ثم أشار لغزل وأردف بحدة: وإنتي متنيلة خارجة كده إزاي؟
افرضي كان حد غريب هنا. كان يقصد بدون حجاب. غزل بغيظ من حدته: ما خدتش بالي. أكرم بغضب: طيب اتزفتي البسي حجابك ومتخرجيش غير لو ناديتلك. غزل بغضب: أنت بتزعق لي، وإيه الأوامر دي؟ أكرم بغضب وصوت أعلى: أنا حر، ومتنسيش إنك مراتي يا هانم، وواجبك تسمعي الكلام عشان... قاطعتهم سماء بقلق: خلاص، ما حصلش حاجة لكل ده. تركتهم غزل ودلفت لغرفة نور ودموعها سبقتها. نظرت لها نور بفضول. غزل بغيظ: بتاع إيه هو يزعقلي؟
وماله أصلاً ألبس حجابي ولا لأ، بس أنا اللي غلطانة إني اديتله وش حلو من الأول. تنهدت نور بحزن وصمتت. دلفت سماء وقد تبدلت ملامحها 180 درجة وهي ترمق نور بخوف. سماء بتوتر: غزل، كلمي أكرم. غزل بحدة: مش هكلم حد، ومش هخرج من هنا غير لما يغور يمشي. سماء بضيق: طيب تعالي عشان هو عايزك في حاجة مهمة. غزل بحدة: غوري يا زفتة على وشك، أنتِ وأخوكي، مش طالعة. ذهبت لها سماء وهي على وشك البكاء وأردفت لها بصوت هامس لا يسمعه سوا غزل.
سماء: اتنيلي اطلعي معايا، كريم بره. شهقت غزل بقوة، لتلتفت لهم نور التي كانت شاردة في اللاشيء. غزل بتوتر وقلق: ده أكرم بيقولي لو ما طلعتش هيدخل يديني بالجز*مة، هروح أشوفه وجاية. ذهبت سماء وغزل للخارج وأغلقتا الباب خلفهما. غزل بحدة وغضب ما إن رأت كريم: أنت يالا عندكش دم؟ ليك عين تيجي بعد اللي عملته فيها؟ سماء بغيظ: بجد، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، أنا بقيت مش طايقة أبص في وشك يا كريم.
كريم وهو يرمقهما بحدة: طيب وسّعي انتي وهي كده من قدامي. غزل بغضب: أنت عايز تروح فين؟ دي مش طايقة تسمع سيرتك، امشي يا كريم من هنا، كفاية اللي حصلها. أكرم بجمود: كريم، أنا وافقت إنك تيجي وتشوفها، بس أنت كمان وافقت بالشرط، اصبر، شريف جايب الدكتور وجاي وهيدخل معاك. كريم بحدة: لازمة ميت*ين أم إيه؟ أنا أكتر واحد عارف نور وهعرف أخليها تتكلم. سماء بسخرية: آه، زي ما عرفت تخليها متتكلمش كده بالظبط.
أكرم بحدة: سماء، اسكتي، وروحي افتحي الباب. ذهبت سماء لتفتح الباب وقلبها يدق بخوف من لقاء نور بكريم. فتحت الباب لتجد أمامها شريف وبجواره ذلك الطبيب. تجاهلت النظر له وأردفت للطبيب: أهلاً يا دكتور، اتفضل. دلف الطبيب للداخل واستقبله أكرم الذي بدأ يشرح له ما حدث بالتفصيل، وخلفه شريف الذي همس لسماء في أذنها. شريف بصوت منخفض ولكنه يحمل الكثير من الغضب: مش لايق عليكي جو التجاهل ده، بس كله هيجي على دماغك في الآخر.
تركها ودلف للداخل ووقف بجوار كريم، لتمر من جواره هي وبدون أن ينتبه أحد لكمته بكوعها في جنبه ليتألم بهدوء، فحين ابتسمت هي بانتصار ووقفت بجوار غزل. كريم بقلق: مالك يا شريف؟ شريف بغضب من بين أسنانه: ما تاخدش في بالك، ما فيش حاجة. صمت كريم، فحين رمقه شريف بغيظ شديد. قطع صمتهم أكرم الذي أردف بجدية: تعالي يا غزل انتي وسماء، الدكتور هيدخل معاكم الأول، هيمهدلها دخول كريم.
كريم باعتراض وحدة: لا، ده إيه كلام وخلاص، بتاع إيه يدخل عندها هو. غزل بحدة: أنت كمان ليك عين تتكلم؟ هتفهم أكتر من الدكتور يعني؟ الطبيب وهو ينظر لغزل بابتسامة يظهر بها إعجابه الشديد بها: قوليلي يا آنسة، أنا هعمل شغلي، وأهم حاجة سلامة المريضة. أكرم وهو يربت على كتفه بقوة: طيب يا دكتور، فاهمين، ومتقلقش يا كريم، أنا هدخل معاهم. كريم بغضب: لي برضو؟ أنا مش شايف أي لازمة لكل اللي بتعملوه ده.
أكرم بنفاذ صبر وغضب، قد زاد أضعافاً وهو يرى نظرات ذلك الطبيب لغزل: ما تخلص بقى يا كريم، في اليوم الزفت ده، وقدر إن اللي جوه دي نفسيتها متدمرة بسببك، اللي أنت عايز تدخل تكلمها عادي كأنك شكيتها بدبوس مش ااا... صمت أكرم بغضب وهو يمسح على وجهه ورأسه. شريف بجدية: خلاص يا كريم، كل ده لمصلحة نور، اتفضل يا دكتور. دلف الطبيب وغزل وسماء وأكرم إلى غرفة نور. الطبيب بهدوء وهو يجلس على المقعد بجوار
نور التي تجلس على فراشها: قوليلي يا نور، إيه آخر حاجة فاكراها قبل ما تدخلي المستشفى. مر أمامها ما حدث عندما فاقت من المخدر ووجدته أمامها وصوته العالي ثم اعتداءه عليها. وضعت كفيها على أذنيها وكأنها تحاول عدم سماع صوته وهو يصيح بها بأنه سيفعل بها ما يريد، تسابقت دموعها بكثرة على وجهها وبدأت ترتجف بقوة. ذهبت لها غزل واحتضنتها، لتتشبث بها الأخرى بقوة.
الطبيب بهدوء: طيب اهدي، خلاص، اللي حصل عدى ومش هيتكرر تاني، وكريم مش هياذ... ما إن استمعت لاسمه حتى ازدادت شهقاتها بقوة، وقبل أن يتحدث الطبيب مجدداً، كان كريم يدلف للغرفة. أغمض أكرم عينيه بغضب من أفعال شقيقه المتسرعة. سماء بخوف: كريم، اطلع بره دلوقتي، أرجوك.
ما إن استمعت هي لذلك، لترفع رأسها وتنظر له، نعم هو هنا أمامه وينظر لها بنظراته الباردة ولكنها تحمل الكثير، ومثل العادة تصيبها بالفزع والخوف، وما زاد هو شعورها بالرهبة الشديد، لتنتفض بقوة وهي تتمسك بغزل، وكل ما حدث في ذلك اليوم يتصور أمامها الآن ما إن رأته. الطبيب بحدة: يا أستاذ، مين
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!