الفصل 9 | من 24 فصل

رواية خطايا عاشق مجنون الفصل التاسع 9 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
22
كلمة
2,940
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

كانت واقفة بالمطبخ الخاص بمنزل جدها عتمان القاضي ترتشف الماء بهدوء. ولكن شهقت بقوة ما أن شعرت بيده تعتقل خصرها من الخلف. كريم بهمس وهو يمرر وجهها على عنقها: أي الخضة دي كلها، ده أنا.. انتفض جسدها برفض شديد من تقربه هذا واردفت بدموع: ابعد عني يا كريم أنت اتجننت.. جعلها تستدير له وهو ما زال يحاوط خصرها بتملك. واردف بنبرة صادقة للغاية: أنا اتجننت من يوم ما حبيتك يا نور.. حاولت دفعه وهي تضع

يديها الصغيرتين على صدره: أوعى عايزة أمشي.. ضغط أكثر بيده على خصرها واردف بتنهيدة غاضبة: كل ما أشوف نظرة الرفض اللي في عينيكي دي بقسي عليكي أكتر، رغم إن القسوة دي ما بتوجعش غيري.. ردت عليه بغضب شديد ودموع متحجرة: عشان أنت مريض، فاكر اللي بتعمله ده حب وهو ملوش اسم غير الأنانية والتملك.. وضع يده على عنقها ليعتقلها بقوة واردف من بين أسنانه: الحاجة الوحيدة اللي مش هسمحلك تعمليها إنك تفسري حبي ليكي على مزاجك يا نور..

وضعت يدها على يده الممسكة بعنقها بألم ودموع أغرقت وجهها. اقترب هو بوجهها منها وأبعد يده وقام بمسح دموعها واردف بنبرة هادئة للغاية: بعشقك، بعشق كل حاجة فيكي يا نور.. أنهى جملته وهو يضع شفتيه على شفتيها المرتجفتين من خوفها من ذلك التقرب. ما أن أرخى قبضته على خصرها حتى دفعته هي بكل ما أوتيت من قوة واردفت ببكاء وانهيار: ابعد عني بقى وارحمني، ارحمنييي.. تركته وذهبت للخارج، فحين مسح هو على وجهه بغضب شديد.

قطع شروده علياء والدة غزل التي اردفت بهدوء: خير يا كريم يا حبيبي عايز حاجة أعملهالك.. نظر كريم لها ولتلك الخادمة التي تنظر له بحدة: لا يا عمتو شكراً، أنا بس كنت بشرب.. علياء: طيب يا حبيبي استنى بره شوية وإحنا نص ساعة وهنجهز الفطار، وكمان شريف خالك قلي إنه على وصول تقدر تستناه.. كريم وهو يذهب للخارج: حاضر.. الخادمة بعد أن دخل هو للخارج: يعني ما عملتيش حاجة يا ست علياء، ده أنا بقولك كان بيدايقها جامد..

علياء بتنهيدة: ما لكيش دعوة يا تحسين، وبعدين دي مراته يعني وقت ما تشوفيهم كده تاني متتكلميش، فاهمة.. تحسين: بس اا.. علياء وهي تذهب للخارج: سمعتي قلت إيه، وجهزي الفطار لحد ما أصحّي حسن.. ذهبت علياء للخارج بضجر، وذهبت لغرفة شقيقتها. دقت الباب مزامنةً مع خروج حسين زوج شقيقتها. حسين بابتسامة هادئة: صباح الخير يا علياء.. علياء: صباح النور يا حسين، لمياء صاحية..

حسين: لا، بس صحيها لو تقدري وأنا هنزل أقعد مع طارق وعمي عتمان لحد ما تجهزوا الفطار يا ناس يا بخيلة.. علياء بابتسامة واسعة: شوية والفطار هيجهز، أبويا قال متأخرة النهارده لحد ما يجي شريف صاحب أكرم.. حسين بهدوء: ولا يهمك أنا بهزر معاكي يا مرات الغالي، بعد إذنك.. علياء بابتسامة: براحتك يا حسين، اتفضل.. ما أن غادر حتى دلفت لغرفة شقيقتها. وأردفت بحدة: لميااااء قومي.. لمياء وهي تجلس بنوم: خير يا علياء في إيه..

علياء بهجوم: هو أنتي غاصبة بنتك على كريم.. لمياء بغيظ: بنتي دي تستاهل ضرب الجز*م، غبية وهتضيع مني كل حاجة.. علياء بحدة: حرام عليكي والله تغصبيها على الجواز، حرام يا لمياء.. لمياء وهي تنهض عن فراشها وتردف بغضب: عايزاني أعمل إيه، أوافقها على إنها تسيب كريم اللي بيعشقها وأخليها تتجوز واحد جعان ما لاقيش ياكل وتيجي واحدة غيرها تقش اللي عند طارق وولاده.. علياء بصدمة: أنتي إزاي تفكري كده، أنا مصدومة فيكي..

لمياء ببرود: دي الحقيقة، لو بناتنا ما اتجوزوش ولاد طارق بعد موت أبوكي مش هنلاقي أي حاجة، كله لطارق.. لمياء بنظرات ساخرة: اخص عليكي اخص بجد، أنا مش هرد على كلامك ده بس هقولك حاجة واحدة، لو بنتي غزل جت وقالتلي مش عايزة أكرم أنا أول واحدة هقف قدام الدنيا وأقول لأ، حتى لو هموت من الجوع يا أختي.. تركتها علياء وذهبت للخارج.

دلفت سماء خارج غرفتها وهي ترتدي بنطال من الجينز وأعلاه بلوزة بيضاء بدون أكمام وأطلقت لشعرها الطويل العنان. كانت دالعة للأسفل ولكن قاطعها أكرم من خلفها: سمااء.. نظرت له سماء بهدوء: نعم يا أكرم.. أكرم بجمود: هو أنتي قلتي لغزل إني بتاع بنات.. توترت سماء كثيراً. أكرم بحدة: في بنت محترمة تقول على أخوها كده.. سماء بدفاع: إحنا كنا بنهزر والله وكريم هو اللي قال الأول.. أكرم بنظرات غاضبة وهو يتجه للأسفل: متتكررش، فاهمة..

سماء بدموع: أكرم أنت لسه زعلان مني، والله ما كنت أقصد وبعدين شريف كان هناك و.. أكرم بحدة: مش كل مرة شريف هيكون هناك ولا كل مرة هتعدي.. سماء: والله ما هكررها تاني بس صالحني.. أكرم وهو يحتضنها بحنان: أنا زعلي ده كان من خوفي عليكي، كنت هموت لو جرالك حاجة.. سماء وهي تتشبث به: بعد الشر عليك يا قلب سمااء.. قاطعهم دخول غزل خارج غرفتها وهي تردف بمرح: بتكلمي مين يا سماء و..

شهقت بقوة ما أن رأت أكرم وتراجعت للخلق وأغلقت الباب سريعاً. ضحكت سماء وشاركها أكرم ذلك. أكرم بخبث وصوت عالي: قولي لها إنها حلوة وزي القمر بس تصرفاتها دي توحي إنها عبيطة.. ذهب هو للأسفل، لتدلف هي للخارج بملامح عابسة واردفت وع وشك البكاء: سماء هو أنا عبيطة.. سماء بضحك: لا يا حبيبتي ده هو اللي عبيط، يلا ننزل.. ذهب الاثنان للأسفل لينظر لها أكرم بابتسامة مشاكسة، فتتوتر مجدداً وذهبت للمطبخ سريعاً.

فحين أردفت سماء وهي تقترب منهم بابتسامة واسعة لذلك الذي انضم لهم مجدداً: ازيك يا شريف.. شريف بهدوء: تمام الحمد لله، لي لي بعتلك السلام.. سماء وهي تجلس بجوار لمياء: الله يسلمها، أنا كده كده هكلمها كمان شوية.. عتمان بجدية: سمعت كلام عنك يا شريف من الدخلية نفسها إنك قد ثقتي فيك ورافع راسنا هناك.. شريف بفخر: ربنا يقدرني يا حج عتمان وأكون قد الثقة دي بجد..

عتمان وهو يربت على كتفه: هتكون، أنا واثق فيك بزيادة، زي ما كنت واثق في أبوك الله يرحمه يا ولدي.. ابتسم شريف بهدوء. جاءت لهم علياء واردفت: الفطار جاهز يا جماعة اتفضلوا.. عتمان وهو يشير لنور الجالسة على مائدة الإفطار بشرود وملامح حزينة: نور.. نور بانتباه: أيوه يا جدو.. عتمان وهو ينظر لكريم بحدة: افطري يا بتي يلااا.. أومأت برأسها وبالفعل بدأ الجميع بتناول الإفطار.

عتمان بجمود: نور أنا جبتك هنا في المكتب عشان نتكلم براحتنا.. نور بهدوء: خير يا جدو قلقتني.. عتمان بجدية: أحوالك ما عجبتنيش، وشك اللي كان منور ودلوقتي انطفى وضحكتك اللي كانت بترن في البيت فينها؟ بزمتك ده منظر عروسة اتكتب كتب كتابها من يومين.. أردفت نور بدموع متحجرة: ي جدو مش كده بس أنا متوترة شوية و.. عتمان بحدة: متكدبيش، أنا موضوع كتب كتابك أنتي وكريم ده بالسرعة دي ما دخلش عليا.. صمتت نور ببكاء شديد. نهض عتمان

وجلس جوارها واردف بحنان: قولي يا نور إيه اللي حصل، احكيلي وغلاوتك عندي هريحك، أنا قلبي ما ارتاحش وأنا شايف نور عيني كده، اتكلمي.. نور وهي تمسح دموعها: هحكيلك يا جدو عشان أنا بجد تعبت.. شريف بابتسامة واسعة وهو يتحدث في الهاتف بالحديقة: تمام كده أوووي يا شعبان، أول ما تعرف بقى الكبير هيجي المخزن ده امتى تقولي فاهم وخلي بالك.. شعبان على الجهة الأخرى بصوت هامس: أوامرك يا باشاا..

أغلق معه شريف وكاد أن يدلف للداخل حتى لاحظ سماء التي تتحدث في الهاتف بانزعاج. سماء بحدة: اسمع يا عم أنت، والله لو فكرت تكلمني تاني أنا هقول لبابي وهخليه هو يتصرف، أنت فاهم.. عمر: أنا بحبك يا سماء ولو عملتي أي هفضل أحبك.. سماء بغضب: وأنا مش بحبك ولا بحب حد، حل عني.. أغلقت الهاتف وهي تتنهد بغضب. شريف بحدة من خلفها: كنتي بتكلمي مين.. سماء بفزع: ي نهاري خضتني يا شريف.. شريف بحدة وتكرار لسؤاله: كنتي بتكلمي مين..

سماء ببرود: ده واحد رخيم كده فكك.. شريف بغضب: هاتي رقمه وأنا هربيه كويس.. سماء بقلق: لا خلاص هو مش هيكلمني تاني.. شريف وهو يقترب منها بغضب: يبقى تعرفيه وأكيد بينكم حاجة مدام خايفة تديني الرقم.. سماء بدفاع: لا على فكرة مش كده، كل الحكاية مش عايزة مشاكل.. شريف بغيظ: براحتك شالله تولعي.. سماء وهي تجذبه من ذراعه بقوة وتردف بابتسامة واسعة: استنى، أنت كده بتغير عليا صح.. ارتبك بقوة من حديثها

الجريء هذا واردف بإنكار: لا مش كده، بس كنت خايف عليكي.. تنهدت سماء بإحباط واردفت: امم طيب على العموم ده كان زميلي في المدرسة وهو حالياً في الجامعة وبيحبني من زمان بس هو غبي فاكرني هحبه وهرتبط والكلام الفاضي ده.. شريف بتلقائية: أنتي في حد في حياتك يا سماء.. أردفت هي بنظرات لاول مرة يراها منها: هو ما كانش في لحد وقت قريب وأنا بميل لحد وكده، حد مستحيل يكون ليا و..

قطع كلماتها صياح عتمان من الداخل، ليهرول الاثنان للداخل وخلفهم تلك غزل التي لاحظت تقربهم ذلك واستمعت لحديثهم. بالداخل.. عتمان بصوت جهوري: كريييييييم ي كريييييم.. دلت علياء ولمياء خارج المطبخ واتى حسن وحسين وطارق من الخارج وأيضاً غزل وسماء وشريف. طارق بقلق: خير يا بابا ماله كريم.. عتمان بحدة: ولدك فين عايزه دلوقتي.. سميحة بقلق: ماله عمل إيه يا عتمان.. عتمان بحدة: هتعرفوا.. ثم أشار لشريف: كلمه قوله يجي دلوقتي..

شريف بهدوء: حاضر، هكلمه هو طلع هو وأكرم يتمشوا شوية.. نور بخوف: ي جدو عشان خاطري اهدي.. لمياء وهي تنظر لابنتها بحدة: يا بابا لو كانت البنت دي قالت لك حاجة متصدقهاش.. عتمان بنبرة حادة: أنتي اخرسي، حسابك جاي يا لميااء.. بعد بضع دقائق.. جاء أكرم وكريم ونظروا للجميع بقلق. كريم وهو يذهب لعتمان: خير يا جدو في ا.... قطع عتمان كلماته بصفعته القوية على وجهه، ليشهد الجميع بصدمة. توجه طارق وأكرم ليقفا بجوار كريم.

أكرم بغضب: في إيه يا جدوو إيه اللي أنت عملته ده.. عتمان بغضب جهوري: تعالى اديني قلمين أنت كمان.. تابع بغضب وصوت عالي: ما يعوزش حد يتدخل.. ثم نظر لكريم واردف بحدة: القلم اللي أنت خدته ده عشان ما صنتش عرضك، هي نور دي قبل ما تكتب عليها مش كانت عرضك اللي كنت بتتحرش بيها وتدايقها وتغصبها عليك دي مش عرضك.. طارق بدفاع: يا بابا أنا هفهمك كل حاجة..

عتمان بحدة: أنت تسكت، اتف*و عليك وعلى ربايتك أنت والهانم اللي ما همهاش غير النادي واللبس والصرمحة.. كان هو ينظر لها وهي تقف خلف عتمان بنظرات نارية. عتمان بغضب: تطلقها دلوقتيي.. كريم بابتسامة هادئة: مش هطلق حد.. صفعة أخرى نزلت على وجهه. عتمان بغضب: هتطلقها.. كريم وهو يمسح تلك الد*ماء التي هربت من فمه: قولت لا.. صفعه عتمان مرة أخرى، بل وألقى بعصاه أرضاً وأمسكه

من ملابسه واردف بغضب: وع جثتي تقعد على ذمتك يوم تاني يا بج*ح يا قليل التربية.. أكرم وهو يحاول إبعاد كريم عن عتمان: ي جدو طيب نتكلم بالراحة مش كده.. عتمان بغضب: بالراحة، أنتو خليتوا فيها راحة، كلكم مشاركينه في اللي عمله وأنت يا حفيدي يا كبير وحضرة الظابط اللي بقول عليه ولدي محدش فيكم عرف يقفوا عن اللي عمله في بنت خاله وبنت عمته ده، مش أختكم دي برضك.. حسين بخوف: يا عمي كريم بيحبها وأهو اتجوزها..

عتمان بحدة: اتف*و عليك وعلى صنفك أنت التاني اسكت.. أشار لكريم: طلقها دلوقتي.. كريم بحدة: مش هطلقها، وبعدين فيها إيه غصبتها مهي اللي كانت مدورها ومصاحبة عيل ومفضلاه عليا، وأنت نفسك مش غاصب أكرم على جوازه من غزل..

عتمان بغضب: اللي ما تعرفوش إن أحمد اللي بتقول كانت ماشية معاه جه هنا وطلبها مني والله وأعلم أنت عملت فيه إيه، وأخوك أنا ما كنتش هغصبه على جواز، أنا أمرته يجي ويشوف غزل لو واحد منهم رفض ما اهتمتش الجوازة وقدامكم أهو بسأله عايز غزل يا أكرم.. أكرم وهو ينظر لها واردف بثبات: أيوه يا جدو موافق.. عتمان بحدة: وأنتي غزل.. غزل بتوتر: اللي تشوفه يا جد.. قاطعها بصرامة: اللي تشوفيه أنتي.. غزل وهي تنظر أرضاً: أيوه موافقة..

عتمان بحدة: اديك سمعت ويمين عظيم لو ما طلقتها دلوقتي لا والله يا كريم هطلقها منك بطريقتي ووقتها لا أنت حفيدي ولا من بيت القاضي.. طارق بحدة: طلقها يا كريم.. فريدة بحزن فهي تعلم بأن ابنه يعشقها: طيب اسألوا نور عشان خاطري يا بنتي اديه فرصة.. نور بدموع: أنا مش عايزاه وعايزة أطلق.. ابتسم هو بسخرية واردف وهو يرمقها بنظرات مميتة: أنتي طالق يا نور.. أردف كلماته وذهب للخارج ولكنه توقف عندما استمع لعتمان.

عتمان بجدية: بعد كتب كتاب أكرم وغزل هاخدك يا نور نسأل على الأستاذ أحمد ولو كان لسه عايزك هجوزك له.. كور هو قبضة يده بغضب ونظر لها نظرة مميتة جعلت الد*ماء تهرب من وجهها وتنتفض بقوة لو كانت النظرات تقتل لكانت هي جثة هامدة الآن. ذهب للخارج عائداً للقاهرة. فماذا سيحدث..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...