غيث سمع صوت صريخ. جري بسرعة على مكان التخييم. لاقى الصوت جاي من خيمة غزل. قرب على الخيمة. زق الشباب اللي واقفين قدامها. دخل لينصدم من شكل غزل، الشبه فاقدة الوعي بين إيدين حياة المنهارة من البكاء. خرج من صدمته على صوت أحد الشباب: "إيه الجمدان ده؟ هو في جمال كده؟ غزل ضمت نفسها تداري جسمها الظاهر ببكاء. ضم يده بعصبية لدرجة أن عروقه ظهرت بوضوح وعيونه اتحولت: "براااا مش عايز كلب موجود يلاااا!
انتفضوا على صوته العالي وخرجوا بسرعة بخوف من شكله الغاضب. قرب على غزل وهو بيقرب شاف تعبان ميت صغير. قرب عليه ومسكه من راسه وحدفه بعيد عن الخيمة. دخل تاني. قرب عليها حضنته برعشة وبكاء. مشي إيده على شعرها بحنان وهو بيحاول يطمن نفسه: "أنتي كويسة؟ راسها بتميل عليه. رفع وشها. كان وشها شاحب وشفايفها وجسمها بيبدأ يزرق. اتصدم من شكلها وحاول يوفقها بدون جدوى. دخلت حياة لاقيت غزل في حضنه. أتوترت: "احم أنا آسفة."
غيث بتوتر وخوف شديد: "تعالي هاتيلي مياه وبيرفيوم بسرعة." قربت على شنطتها. طلعت إزازة بيرفيوم. خدها غيث بسرعة وقربها على أنفها. حياة بخوف وشاورت بأصبعها على قدمها: "التعبان قرصها." بص على قدمها وقرب على رجليها وميل مص السم بفمه. رفع وجهه وأخرجه على الأرض ورجع يمص تاني. بدأ يسعفها بمساعدة حياة. الكل دخل الخيم ومر نص الليل. فضل غيث جنبها هو وحياة. حياة: "تقدر تخرج أنت يا دكتور غيث وأنا هبقي جنبها."
قام وقف بتردد وبعد عيونه عنها بصعوبة وهز برأسه بنعم: "أنا هفضل قدام الخيمة لو حصل أي حاجة ناديلي." حياة بخجل مفرط: "حاضر." خرج غيث قعد أمام الخيمة وولع خشب عشان يدفّي. بعد فترة خرجت حياة بهلع: "دكتور غيث الحق غزل! لم ينتظر حديثها وقام جري. دخل الخيمة لاقها بتترعش. قرب عليها بسرعة وجد حرارتها مرتفعة: "أحنا لازم نوديها المستشفى. ساعديها تغير ولمي حاجتها وأنا هلم حاجتي وهاجي أخدها." حياة بخوف ودموع: "أنا هاجي معاكم."
غيث: "خلاص لمي حاجتك أنتي كمان بسرعة." خرج غيث بدل ملابسها ولم حاجته وخرج. حط الشنطة في العربية ودخل الخيمة. كانت حياة غيرت لغزل ملابسها. ميل حملها: "افتحيلي باب العربية." حياة: "حاضر." خرجت فتحت الباب ودخلت تاني تحضر الشنط. خرج غيث وضعها في السيارة وركب. خرجت حياة وركبت جنب غزل. انطلق بسرعة وفضل يبصلها من الحين للآخر. وصل لأقرب مستشفى في المكان. نزل غيث من السيارة: "ترولي بسرعة!
الأمن قرب عليه بالترولي. غيث حمل غزل ووضعها على الترولي ودخل وراها هو وحياة. دخلت غزل غرفة الطوارئ. وقف غيث وحياة في الخارج. بعد فترة خرج الدكتور. قرب عليه غيث وحياة: "متخافوش هي بقت كويسة ونقلناها لغرفة عادية. هي تعبان قرصها واحنا عملنا اللازم وهتفوق الصبح. ألف سلامة." غيث: "الله يسلم." حياة بدموع: "مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور غيث بجد مش عارفة. من غيرك كنت عملت إيه. أنا هروح لها أوضتها."
هز رأسه بهدوء وهو بيتنفس الهواء اللي حس إنه قل من حواليها من فرط خوفه. حياة دخلت أوضتها. دخل غيث بعد فترة. رفع يده ومدها لحياة بشال: "خدي دا حطيه على كتفك الجو برد." أخذته منه بابتسامة: "شكراً." خطف نظره ليها بحزن شديد: "خليكي هنا معاها في الأوضة وأنا هقعد برا لو احتاجتي حاجة قوليلي." حياة: "ماشي." خرج غيث. أخذت حياة وضع النوم على الأريكة ووضعت الشال عليها ونامت من تعب اليوم.
في التخييم خرجت دكتورة هبة من الخيمة بتاعتها بعد ما اتأكدت أن الكل نام. قربت على خيمة غيث. دخلت بس الخيمة كانت فاضية ومافيش حاجة تخصه. خرجت بعصبية. قربت على خيمة غزل. دخلت لم تجدهم. ضربت قدمها في الأرض بغضب وخرجت. في الصباح. صحيت حياة على طرقات على الباب. اتعدلت وهي بتمسح عينها بنوم. دخل غيث مع الدكتور. الطبيب بابتسامة جميلة: "صباح الخير." حياة: "صباح النور." علي بصلها بقلق واتكلم: "النوم تعبك على الكنبة."
ضم غيث حاجبيه بتعجب من كلام الدكتور وبصله بحدة. حياة هزت رأسها بالنفي بخجل مفرط وقامت وقفت: "لا مفيش تعب ولا حاجة." حس بإحراج. قرب على غزل وكشف عليها تحت نظرات حياة القلقة واتكلم بنبرة مرتعشة: "هي هتفوق امتى؟ رفع وجهه. بص في عينها الزرقاء بهيام وابتسم: "دلوقتي هتفوق دلوقتي. يا قولتلي اسمك إيه؟ بصت لغيث بتوتر وخدود متوردة وبصت للدكتور واتكلمت برقة: "اسمي حياة."
علي بابتسامة على خجلها: "وأنا اسمي دكتور علي. عشت الأسامي يا حياة. اسمك على اسم جدتي." غيث بحدة: "يعني مفقتش؟ انتبه علي لكلامه باحراج: "أحم هتفوق دلوقتي. عن إذنكم." خلص كلامه وخرج بسرعة. فتحت غزل عينها بتعب. بصتله بنغنشة وهي حاسة بألم في رأسها. شافت القلق في عينيه. ابتسم غيث وقرب على السرير: "ألف سلامة عليكي. كده تخضينا." غزل اتكلمت بصوت مرهق: "الله يسلمك." حياة قربت عليها بابتسامة ورقة: "حمد الله على السلامة."
ابتسمت غزل بوهن: "الله يسلمك. تعبتك معايا." حياة بعتاب: "ولا تعب ولا حاجة. الحمد لله إنك بقيتي كويسة." غزل: "أنا عايزة أمشي من هنا بقرف من المستشفيات." غيث: "هشوف الدكتور وهرجعلك." خرج غيث. قربت حياة عليها: "خضيتيني أنا ودكتور غيث عليكي. مشفتيهوش وهو جاي بينا كان هيعمل حادثة." بعد دقايق دخل غيث: "جهزوا نفسكم الدكتور قال عادي." بعد فترة خرجوا من المستشفى.
ركبوا العربية وانطلق بهم: "في شنطة عندكوا ورا فيها أكل. طلعوا كلوا وعندكم عصير." مسكت حياة الحقيبة وأدت غزل وغيث السندوتشات وعصير واتكلمت: "هو حضرتك هترجعنا المخيم تاني؟ غيث: "لا هنرجع القاهرة." فضلت حياة وغزل يتكلموا في أمور تافهة وغيث سمعهم بصداع. يتبع غزل من الحين للآخر بابتسامة على ضحكها. وصلوا القاهرة. وصل حياة إلى منزلها. نزلت من السيارة وقفت الباب: "شكراً."
اكتفى غيث بهز رأسه وانطلق: "على فكرة مينفعش اللي انت عملته دا كسفته." رمقها بصمت وهو سائق. وصلوا المنزل. طلعوا الشقة. دخلوا وقفل الباب وراه. كانت لسه هتمشي. مسكها غيث من ذراعها: "من هنا ورايح هتقعدي في أوضتي." بصتله بتوتر من قربه ومعاملته معاها ونزلت وشها الأرض بخجل من قربه المهلك. رفع وشها وهو بصص في عينيها بتوهان. ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!