سمعت صوت خطوات قريبة من البحيرة، بصيت في اتجاه الصوت وما كانش فيه حد موجود. قربت علشان أطلع، لتتصدم بإيد قوية حسبتها من خصري. لفيت أشوف مين، واتجمدت من الصدمة. قرب عليا وهمس: "في حد ينزل المية لوحده بالليل، من غير حجاب كمان؟ غزل برقت برعب: "أنت... أنت بتعمل إيه هنا؟ "ردي عليا، ينفع اللي أنتي عملتيه ده؟ غزل بتوتر شديد: "أصل أنا...
رفعت عينيها، بصتله في عينيه بخجل مفرط. رجعت خصلة شارده ورا أذنها، وبص في عينيها الرمادية ورموشها الكثيفة، وتاه فيها. ابتسمت غزل من قربه ليها. غيث نزل بعينه على شفتيها. غمضت عينيها بابتسامة ورقة. ميل بوجهه وقبلها بعشق. سمع صوت حركة، خباها ورا ضهره، وبص على الشط وما لقاش حد.
غزل طلعت بسرعة وارتباك، وخدودها متوردة. لبست الطرحة ومسكت الحزمة في إيديها، ومشيت بسرعة لوحدها علشان محدش يشك فيهم. دخلت الخيمة بتاعتها بتوتر من غير ما حد ياخد باله منها. غيث رجع للخيمة وهو مبلول وماشي حافي، وأطراف البنطال فيها رمل. غير وخرج من الخيمة وهو بيدور بنظره عليها، بس ما كانتش موجودة وسط الطلاب. بعد عن مكان التخييم وقعد على صخرة وهو بيفكر في حياتها معاه. عدى الوقت، قطع شروده الدكتورة
هبة وهي بتقعد جنبه: "ممكن أقعد معاك شوية؟ بصله وهز راسه بهدوء واتكلم: "آه اتفضلي." "كنت مختفي فين؟ دورت عليك كتير وسألت عليك الطلاب، بس محدش عرف مكانك." غيث: "كنت زهقان وحبيت أتمشى شوية بعيد عن الدوشة والأغاني." بصتله بابتسامة ورقة وهي بتتأمل ملامحه ووسامته: "شعرك مبلول كده، هتتبرد." غيث بجدية: "أنا متعود على كده." اتنفست وهي مستمتعة بنسمات الهوا اللي بتطير خصلاتها: "تعرف إن الحب ده غريب أوي." هز رأسه بالتأكيد
واتكلم بشيء من السخرية: "فعلاً عندك حق، الحب غريب أوي." بصتله بقوة في عينيه وهمست بتلقائية: "بتحب؟ "إذا مردش يبقى بيحب، اعترفتلها." غيث بتهيدة وبص على القمر وابتسم أما اتخيلها قدامه: "لأ، لسه مستني أما أتأكد الأول من حبها ليا." ابتسمت بسعادة وقلبه بيرقص من الفرحة من فكرة إنه طلع بيحبها زي ما بتحبه. واتكلمت بحماس: "أكيد بتحبك، لأن مفيش حد يشوفك وميحبكش."
عند غزل، غيرت هدومها وخرجت. دورت على غيث لحد أما لامحته قاعد مع دكتورة هبة. اتجمعت الدموع في عينيها، مسحتها بقوة وقربت عند الطلاب اللي بيلعبوا وقعدت معاهم وهي حاسة بنار جواها. كريم بص لها وابتسم، اللي كان بيحاول يتعرف عليها. مسك الإزازة ولفها، جت على غزل. شاور بإيديه عليها: "أنتِ." فاقت من شرودها وبصتله بتفاجئ: "أنا؟ كريم: "دورك. شايفك طول الوقت بتفكري في حاجة، أقدر أعرف بتفكري في إيه؟ زيت كتفها
بلا مبالاة وردت بهدوء: "بفكر في دراستي ومستقبلي." كريم بص لها بغضب من نظراتها لـ غيث واتكلم: "هو ده السبب، ولا في سبب تاني؟ غزل بضيق شديد: "هو مش كان سؤال واحد؟ ابتسم بسخرية وهو يضع السيجارة في فمه ويخرج الدخان: "عندك حق." فهد مسك الإزازة ولفها، جت عند شادي صديقه. بص على صديقته بحب ورجع بصله واتكلم: "أنت ليه دايماً عايز تاخد حاجة مش بتاعتك؟ شادي بص له ببرود
واتكلم بمنتهى البرود: "مش يمكن تكون بتاعتي، وحد تاني مفكرها بتاعته." حياة مسكت الإزازة بحماس ولفتها، جت عند غزل تاني: "دوري. أنتِ ليه على طول وحيدة ومش مكونة صداقة، وما بشوفكيش بتتكلمي مع حد؟ غزل بهدوء: "علشان لسه ما قابلتش الصديقة اللي أستأمنها على سري، بس هيكون فيه قريب." خلصت كلامها وقامت، ولسه هتمشي، وقفتها حياة بسرعة: "رايحة فين؟ لسه بدري." غزل بابتسامة: "هدخل الخيمة." حياة بابتسامة ورقة: "هتنامي؟
هزت رأسها بالتأكيد. ابتسمتلها حياة واتكلمت برقة: "تصبحي على خير." غزل بابتسامة وحب: "وإنتي من أهل الخير." دخلت الخيمة وغيرت هدومها وسرحت شعرها وقعدت على المرتبة اللي محطوطة على الأرض، ومسكت تليفونها. فتحت صوره وبصتله بحزن ودموع. هبة مسكت إيديه برقة وحاوطتها بين كفوفها. بص لها غيث بتفاجئ وصدمة من حركتها الغريبة. هبة بابتسامة ورقة: "غيث، أنا بحبك زي ما بتحبني."
سحب إيديه منها بغضب. وكان لسه هيتكلم، قطعه صوت صريخ. نفض درعها وقام بسرعة جري. لاقى الصريخ من خيمة غزل. قرب عليها بسرعة، وكان الطلاب سبقوه. قرب على الخيمة وزق الشباب الواقفين ودخل لينصدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!