الفصل 15 | من 19 فصل

رواية خطايا الماضي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة الشاهد

المشاهدات
33
كلمة
930
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

حسيت بغزل بدوران. وقعت الشنطة من إيديها والرؤية بقت مشوشة قدامها. كانت لسه هتقع، تفاجئت بإيد صلبة مسكتها من خصرها. رفعت وشها بصتله بضعف قبل ما تستسلم للظلام وتفقد الوعي. قعد على الأرض وهي في حضنه. قربت عليها حياة بسرعة، ولعت إزازة مياه وملست على وجهها وفوقتها بصعوبة. سندها غيث ووقفها. غزل

مخبية وشها في حضنه بارهاق: "مش عايز أي كلـ..ب يتكلم بالطريقة دي، واللي هيجيب سيرتها أنا همحيه من على وش الأرض. واللي حط الصورة كدا أنا هجيبه ومش هرحمه." كانت غزل بتبكي برعشة وهي في حضنه ومخبية وجهها من نظرات الطلبة. بيكمل غيث بنبرة صارمة: "أنا مش ببر لحد أنا بعمل إيه، بس لما الكلام يوصل لمراتي يبقى أتحرك. غزل مراتي، واللي معاها في الصورة دي يبقى أنا. ولو سمعت إن حد فتح أي كلام معاها أنا مش هرحمه. أنتوا فاهمين؟

الكل اتصدم من زواج غزل بغيث، وبالأخص دكتورة هبة. بص غيث للشاب اللي اتكلم مع غزل بغضب، وبص للأمن: "مش عايز أشوفه تاني في الجامعة." غزل همست بتعب وهي حاسة بدوخة: "خليني أمشي، مشيني من هنا." سحبها غيث وهي مازالت بتبكي في حضنه. ركبها السيارة وركب جنبها وانطلق بها. وصلوا بعد فترة البيت. دخلت غرفتها ووراها. كانت عايزة تبقى لوحدها. طلعت صورة لمامتها وراحت عند الشرفة.

قعدت على الأرض: "وحشتيني أوي يا ماما، وحشني حضنك. عدى تلت سنين وأنا متغيرتش، لسه زي ما أنا. أنتي قولتي مع الوقت هنسيكي ومش هتوحشيني، بس أنتي وحشاني أنتي وبابا. نفسي تكوني معايا دلوقتي تطبطبي عليا وتحضنيني وتخففي عني وجعي. أنا تعبت أوي يا ماما، تعبت أوي. كمان بابا كمان بعيد عني، سابنا وراح وهو عارف إيه اللي هيحصلي أنا وأنتي."

بصت في السماء اللي بتتغير والدنيا بتمطر من غير دموعها. نزلت من غير ما تحس. بدأت في البكاء. سمع صوت بكائها العالي. وضعت يدها على وجهها: "لا لا مش هعيط تاني، لا مش هضعف تاني." بكت أكتر وصوت بكائها بدأ يعلى أكتر. غيث خرج من غرفته، سمع صوت بكائها. قرب على الباب وقف لحظات. فتح الباب بهدوء. وجد غزل بتبكي جامد وساندة راسها على الشرفة. قرب وقعد على ركبته جمبها. غيث بحنيه: "غزل." انتبهت من وجوده. مسحت وجهها: "دخلت إمتى؟

سحبها غيث لحضنه. غزل استسلمت وفضلت تبكي لحد ما نامت. غيث كان بيطبطب على شعرها بحنان لحد ما نامت. حمالها ووضعها على السرير برفق ونام جنبها وفضل يملس على شعرها. قام من جنبها، مسك هاتفه ورد على: "عرفت هو مين." "هبعتلك عنوان بيته." "ابعت وأنا هتصرف." "هتعمل إيه؟ بلاش تهور." "أنت لحد هنا ومهمتك انتهت، مش عايز منك حاجة تاني."

لسه الطرف التاني هيرد عليه. قفل غيث في وشه ودخل غرفته. غير ملابسه وخرج. ركب السيارة وانطلق بسرعة. وصل بعد فترة أمام عمارة. نزل قرب على البواب وسأله عن اللي ساكنين في العمارة ووصل للي ورا الصورة. صعد إلى الدور الثالث. طرق على الباب بهدوء. الباب اتفتح ظهر كرم بصدمة: "دكتور غيث." لكمه غيث، وقع كرم على الأرض من أثرها: "أيوا يا روح أمـ.ـك."

إنهال عليه بالضرب. لم يقدر كرم على مقاومته، فهو لم يقدر عليه. دخل عامر، صديق غيث، وجد كرم يفقد الوعي من أثر الضرب والـ.ـدمـ.ـاء تسيل من وجهه بغزارة. قرب على غيث بعده عنه هو وبعض من العساكر. مسح غيث على وجهه بغضب وهو يتابع العساكر وهم يسندون كرم وهو فاقد الوعي ويخرجين من الشقة من أمام أعينه. عامر بغضب من تهور صديقه: "أنت كنت هتودي نفسك في داهية بسبب واحد حيـ.ـوان." "يعني أعمل إيه؟ أشوف واحد فضـ.ـح مراتي وأقف أتفرج؟

"مش هو اللي فضـ.ـح مراتك، أنت اللي عملت كدا لما خبيت جوازك منها على الكل بسبب اللي أمها عملته. هي ملهاش ذنب في اللي حصل زمان. ولو كان عمك متجوزش أمها مكانش هيرجع لجدك تاني، لأن اللي بيحب بينسي نفسه ومبيعرفش هو بيعمل إيه. أنت مش هتفهم كلامي غير لما تحب بجد. افتح قلبك، غزل هي متستاهلش كل اللي أنت بتعمله فيها."

تركه عامر وغادر وهو خلفه. أخذ سيارته وفضل يلف بيها لحد ما زهق ورجع البيت. دخل غير ملابسه ودخل غرفتها. وجدها مازالت نائمة. قرب عليها وجلس بجانبها. حدد في ملامحها ونزل قبـ.ـلها على خدها وجميع أنحاء وجهها ونزل على عنقها. بعد عنها بصعوبة وحضنها بتملك وحاول أن ينام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...