عزيز بضيق: لو سمحت ي أستاذ رحيم أنا بطلب منك إيد المدام ريم مراتي على سنة الله ورسوله. حضرتك قلت إيه؟ رحيم: اممم... موافق. ضحك رحيم وكذلك عزيز. ضمه رحيم، ونظرت ريم لهما بسعادة وحب كبيرين. بعد ساعات قليلة، وصل عزيز ورحيم ومعهم ريم لبيت رحيم. كان الجميع مجتمعين. احتضنت ندى ريم بسرعة كبيرة وهي تبكي. وكذلك تسنيم احتضنت عزيز ثم ريم. ندى ببكاء: انتوا كويسين؟ جرالكم حاجة؟ انتي كويسة؟
ريم: أنا كويسة ي حبيبتي والله متقلقيش عليا. رحيم: ندى.. أكرم مات. ندى بصدمة: إيه!!! رحيم: ندى، انتي نسيتي شنطتك هناك وعزت كان عايز يلبسك جريمة الق*تل دي. بس عزيز سجل اعترافه وقدمه للبوليس، وبكده انتي طلعتي منها. وبكده عزت انتهى وكل حاجة انتهت خلاص. هنقدر نعيش في سلام. ومهاب كمان كان معاه مخ*درات لما عزيز سلمه للبوليس. عزيز: يا ريت ننسى كل حاجة ونبدأ بداية جديدة. رحيم: أومال فين بدر؟
كان يقف بدر وأمامه منار والتي تنظر للأرض بحزن كبير. بدر: هنقلك فرع تاني. منار: عايزة أسيب القاهرة خالص. بدر: ليه؟ منار: عايزة أمشي من هنا. مش عاوزة أي حاجة تربطني بالمدينة دي تاني. عايزة أبدأ بداية جديدة. بدر باشا، انت قدمتلي كتير، وكفاية كدا. في الأول وفي الآخر أنا كنت سبب لموت مراتك، وكل ما أشوفك أنا هفتكر كل القديم وأنا عايزة أنسى. بدر: أيوه، ما أنا بقولك هنقلك فرع تاني. منار: يعني...
يعني انت مش عايز تشوفني تاني برضه؟ بدر بضيق: منار... شيلي الموضوع اللي في دماغك ده من تفكيرك. نهاااائي. انتي فاااهمة؟ منار: أنا مفيش في دماغي مواضيع. أنا بشكرك ي بدر باشا على كل حاجة. بس أنا لازم أمشي من هنا. وده آخر لقاء بينا. كانا يقفان بالحديقة الخلفية لفيلا رحيم. عادت لهم فوجدت ريم قد عادت والجميع ينظرون لها ولدموعها. منار: الحمد لله إنك بخير ي ريم. أنا لازم أمشي. أشوف وشكم بخير. يلا ي خالد. خالد: إيه اللي حصل؟
منار بغضب: بقولك يلا، انت لسه هتسألني؟ أخواتك فين؟ خالد: وصلتهم للدرس بتاعهم. منار: طيب يلا. بدر: استني ي منار... أنا آسف. منار: على إيه؟ محدش غلطان هنا غيري. بعد إذنكم. رحيم: استني ي منار... اقفي وقوليلي إيه اللي حصل. منار: محصلش حاجة ي رحيم باشا. رحيم: إزاااي وماشية ليه بالطريقة دي؟ بدر بيعتذر على إيه؟ منار: كل الحكاية إن عزت خد جزاءه وأكرم ومهاب. وأنا... أنا كمان النهارده عرفت إيه هو عقابي.
خرجت منار وخلفها خالد من ذلك البيت. بل من حياتهم. وأصبح هذا اللقاء الأخير بينهم. رحيم: انت عملت إيه؟ بدر: اللي كان لازم يتعمل من زمان. رحيم بضيق: يعني انت مرتاح كدا؟ بدر: أيوا. مرتاح. بالفعل مرت الأيام. شهرين. على بدر مرور الكرام وبدأ بتجاوز تلك الفترة من حياته. أما منار... فساعدها رحيم على إيجاد وظيفة أخرى في مدينة أخرى وانتقلت هي وأخواتها. التحق خالد بكلية الحاسبات ليكمل تعليمه في المجال الذي يعشقه.
أما هي فتقدم لخطبتها أكثر من شاب ولكنها فضلت أن تتجاوز بدر أولاً حتى لا تظلم شخص آخر معها. أما عزيز وريم فاشتغلا بالتحضير لزفافهم. قرر عزيز أن تنعقد خطوبة هدى في نفس يوم زفافهم وأراد حفلاً كبيراً ولكن ريم أصرت على حفلة عائلية صممها مهندس ديكور محترف في بيت رحيم. تسنيم: ي ابني اثبت بقى خليني أظبط أم الكرافت. عزيز: اتكلمي زي البنات بلاش الشبحنة دي. تسنيم بضيق: طيب اثبت. عزيز: بقولك إيه، شوفتي ريم؟ شكلها عامل إزاي؟
أوعي تكون حاطة ميكب. تسنيم: آه ي عزيز، حاطة ميكب. مش عروسة. عزيز بغضب: نعم ي أختي! هاتي التليفون ده. تسنيم: عزيز بطل اللي انت فيه ده. عزيز: هو إيه اللي بطل اللي أنا فيه. تسنيم: عدي الليلة. ماشي. عزيز بضيق: على حسب بقى. تسنيم: طيب. ده عبد الرحمن بيرن عليا. أكيد وصل تحت. عزيز: جتك نيلة انتي وعبد الرحمن بتاعك ده كمان. تسنيم: لا، كله إلا خطيبي. عزيز: يلا ي تسنيم قدامي بدل ما أديلك في وشك. يلا.
تسنيم: عزيز، انت أجرت الشقة اللي قصادنا زي ما أنا قولتلك صح؟ عزيز: أنا مش فاهم انتي مش عايزة تقعدي معانا ليه. آه، أجرتها. تسنيم: شاطر ي زوزة. عزيز: بت... بت... تعالي هنا. انتي جايبة زوزة دي منين؟ تسنيم: مجبتهاش من حد. وأنت كده، هي ريم بتقولك ي زوزة؟ عزيز: مين؟ ريم؟ لا. أنا... تسنيم بضحك: طب أنا نازلة ي زوزة. يلا متتأخرش. عزيز بضيق: طيب ي أختي. خرجت تسنيم بالأسفل واستقبلها عبد الرحمن بابتسامة جميلة.
عبد الرحمن: ده إيه القمر ده؟ تسنيم: طول عمري. عبد الرحمن: إيه التواضع ده بس. تسنيم: ده من شيم الأميرات. عبد الرحمن: أحلى وأجمل أميرة تشوفها عنيا. عزيز: طب خف ي ظريف شوية. وانتي اتعدلي. اركبي ورا يلا. عبد الرحمن: ألف مبروك ي عزيز. عزيز: الله يبارك فيك. عبد الرحمن: يلا بينا. عزيز: يلا. بعد قليل وصل عزيز لبيت ريم الذي أصبح مزيناً بشكل جميل جداً. استقبله رحيم ومعه بدر ووالده. وكذلك كلا من خالد وسليم.
ندى: رحيم عايزك ثانية. رحيم: إيه؟ ندى: ريم مش راضية تخرج. رحيم: نعم! معلشي، قولي تاني. ندى: والله مش راضية. مش عارفة أعمل إيه. رحيم: عزيز... عزيز: نعم. رحيم: ادخل هات مراتك. مش راضية تخرج. عزيز: مش راضية تخرج! تركه عزيز ودلف للداخل لغرفة ريم. عزيز: ريم... ريم: لو سمحت ي عزيز، أنا مش هخرج. الغوا كل حاجة. عزيز بهدوء: إيه اللي حصل؟ ريم: باين إني حامل صح؟ عزيز: آه، يعني مش أوي. ريم: آه، بس باين.
عزيز: ي بنتي، هو انتي لسه جاية النهاردة تتفاجئي إنك حامل؟ ريم: ي عزيز، الناس هتتكلم علينا. عزيز: ي حبيبتي، أنا كنت عارف إن ده هيحصل. عشان كدا أنا ورحيم لما عزمنا... كانوا أقرب الناس بس، وكمان عارفين إننا متجوزين من خمس شهور. ريم: يلهوووي، الناس تقول عليا إيه دلوقتي. عزيز: ريم... انتي لما توهتي من أهلك زمان، الناس نفعتك بحاجة؟ لما عيشتي في مكان مش كويس بعد ما خرجتي من دار الأيتام، الناس كانت موجودة؟
لما اتخطفتي ولما حصل وحصل وحصل... الناس نفعتك بإيه ي حبيبتي. وبرضه عشان خاطر نتجنب وجع الدماغ، أنا مقولتش إن النهاردة فرحنا. قولت إنه احتفال عشان معملناش فرح. اخرجي وانتي رافعة راسك بينهم ي حبيبتي. انتي مش غلطانة في أي حاجة. ريم: ربنا يخليك ليا ي عزيز. عزيز: طب يلا ولا إيه؟ ريم: طب كده شكلي حلو ولا إيه؟ عزيز: قمر. تسنيم قالتلي إنك حاطة ميكب! ريم: لا، شيلته. محسيتش إني مرتاحة. عزيز: أحسن برضه. يلا. ريم: يلا.
خرجا سوياً وتعالت تصفيق الجميع لهما، وبدأ الحفل العائلي وهم يحملون كل السعادة لريم وعزيز. بدر: رحيم... عايزك ثانية. رحيم: ي عيني على رحيم النهارده. نعم. بدر: أنا هخطب. رحيم: ي جدع! انت بتتكلم بجد؟ بدر: آه والله بتكلم بجد. رحيم: منار صح!
بدر: لا مش منار. من أسبوع بابا أخدني زيارة عند ابن عمه وهناك شوفت بنته. بصراحة يعني عجبتني. عجبني حياؤها وأخلاقها. وبصراحة الراجل ده كويس جداً، ومتصدمتش إن بنته كده. قولت لبابا وسألت وعرفت إنها مش مخطوبة. قولتله يكلمهم نشوف الموضوع بشكل مبدئي كده يعني، ولقيناهم مرحبين بالموضوع وهروح أطلب إيديها. رحيم: بدر التميمي... هيتجوز صالونات.
بدر: بصراحة البنت خطفتني. حاسس إنها هتعوضني عن كل اللي فات. عارف، حاسس إن حتى لو محصلش حب، ف الود بينا هيكون كفاية. أنا مرتاح ليها بشكل غير طبيعي ي رحيم. رحيم: ربنا يتمملك بألف خير ي بدر. بدر: وطبعاً انت هتكون معايا. أنا مليش غيرك. رحيم: أكيد هكون موجود.
تركه بدر وعاد ليجلس بجوار والده وهو مبتسم. نظر رحيم حوله وهو يشعر بسعادة كبيرة ويحمد ربه على ذلك الصديق المخلص. وتلك الزوجة المحبة. والأم الحنونة. أمسك بالمايك وتحدث ليعلنوا صمتهم ليستمعوا له.
رحيم: أنا النهاردة مبسوط جداً. بحمد ربنا على وجودكم في حياتي. بداية من أمي، أحن وأجمل أم في الدنيا. وأمي التانية اللي مفيش أجمل من قلبها. أخويا وأهم شخص في حياتي. بدر أعز صاحب ليا. صاحبي اللي ساندني دايماً. اللي كان قوتي في عز ضعفي. مراتي وحبيبتي، أرق وأجمل بنت شافتها عينيها. أحلى هدية ربنا بعتها ليا. أختي أجمل عروسة وأحلى أم منتظرة. وزوجها المحترم عزيز. أخواتي خالد وسليم. طفولتي اللي قضيتها معاكم. أحلى ذكريات. أنا ممتن لوجودكم في حياتي يا جماعة. أتمنى إن ربنا يجمعنا دايماً سوا. ويبارك في عيلتنا ويزود محبتنا لبعض.
بقلمي... آية محمد عامر. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!