ندي بغضب: هقتلك زي ما قتلت ابني. أكرم: انتي اللي خدعتيني يا ندي. بصي أنا مش هاذيكي أصلاً. انتي هنا لحد ما الصفقة تتم النهاردة وبعد كده هرجعك بيتك. ندي بغضب: أنا همشي من هنا دلوقتي حالا. وأقسم بالله لو حاولت تمنعني مش هيكفيني موتك.
خرجت ندي من تلك الشقة وهي لا تزال توجه سلاحه صوبه. خرجت سريعاً من المبنى أيضاً، ولحسن الحظ لم يكن في مكان مهجور. أخذت تمشي في الشارع حتى وجدت تاكسي، ركبت به سريعاً بعدما خبأت المسدس تحت خمارها. هدأت قليلاً وحاولت التذكر كيف وصلت لهذا المكان. كل ما كانت تتذكره أنها خرجت لتشتري أغراض للمنزل. من بعدها لا تتذكر كيف وصلت لذلك المكان. كان رحيم لا يزال على الخط واستمع لكل ما حدث وتوقع أن ندي ستعود للبيت.
خرج بدر سريعاً ومعه رحيم وخالد. لكن أوقفتهم منار وهي تنظر لهم بتوتر. منار: هو في حاجة حصلت ولا إيه؟ رحيم: بدر هات أخواتك ومنار وتعالى على بيتي، وأنت يا خالد تعالا معايا. منار: هو إيه اللي حصل؟ أمسك بدر بيدها وسحبها للخارج. بدر: هفهمك بعدين. اسكتي دلوقتي. بالفعل صمتت، ولكن ليس لأنه أخبرها بذلك، ولكن توترت عندما أمسك بيدها.
اتصل عزيز بـ رحيم ليخبره بأنه استطاع أن يستأذن لساعتين وأنه سيلقاه بالشركة، ولكن رحيم أخبره بأن يأتي للبيت. وصل رحيم ومعه خالد ودلف للبيت، وكما توقع. كانت ندي جالسة على الأريكة تنظر للأرض، تبدو كأنها مصدومة بعض الشيء. ندي ببكاء: ريم مش في البيت. جيت لقيت تليفونها على الأرض و... والدم ده. وقف رحيم ينظر للأرض وقد انشل عقله عن التفكير. دلف عزيز للبيت ووجدهم على ذلك الحال وهو لا يدري ماذا حدث.
نظر للأرض وهاتف ريم. ونظر للمسدس بيد ندي. صعد سريعاً لغرفة ريم وأخذ ينادي باسمها، ولكنها لم ترد. جلس على سريرها واضعاً رأسه بين يديه، ولكن تحولت ملامح الخوف لملامح الغضب الشديد. نزل للأسف وأخذ السلاح من يد ندي، ولكن أوقفه رحيم. رحيم: هتروح فين؟ عزيز: هروح أجيب مراتي. أكيد عزت هو اللي عمل كده. بقولك إيه يا رحيم باشا، اطلع أنت منها أنا هعرف أتصرف كويس. كل اللي هطلبه منك أختي تجيبها وتخليها هنا تحت حمايتك.
رحيم: أنا مش هقعد هنا. ده كان خاطف مراتي ودلوقتي أختي معاه. أنا عمري ما اتخيلت إنهم ممكن يدخلوهم في كل ده. خرج عزيز من البيت وملامحه لا تبشر أبداً، واتبعه رحيم. دلفا للسيارة وسأله عزيز. عزيز: كان خاطف مراتك؟ رحيم: أنا قبل ما أكلمك كنت أصلاً مكلم ريم، بس بعدها بعشر دقايق تقريباً لقيت أكرم بيكلمني وإن ندي معاه، بس ندي قدرت تهرب بسهولة. وأنا جيت على البيت وشوفت كل ده.
عزيز بتفكير: أكيد في صفقة جديدة وأنت بردو كنت عايز تبلغ عنهم. والأكيد إن الصفقة دي هتم دلوقتي إن ما كانت تمت، وكل اللي حصل ده كان مجرد تشويش. هو كان ناوي يخطف الاتنين بس ندي هربت. رحيم: خالد كان مراقب خط قديم لأكرم وهو بقاله فترة مستخدموش، بس النهاردة استخدمه وعرفنا إن الصفقة هتم النهاردة مش بعد أسبوع. عزيز: ولما أنتوا عارفين إيه اللي حصل؟ رحيم: أنا فكرت إنه فخ عشان يجرونا لمكانها، وإنه هو اللي قاصد يسمعنا الكلام ده.
عزيز بضيق: بص يا باشا، ضروري تقدر ذكاء عدوك. بس أكرم ده أغبي شخص ممكن تقابله. بس الأكيد دلوقتي إن ريم مش معاه. ريم مع عزت أو رجاله. أقسم بالله لو كان جرالها حاجة فعلاً لكون قاتلهم واحد ورا التاني. نظر له رحيم بقلق وصمت. بعد وقت ليس بقليل، وصل عزيز إلى أحد الأماكن كان عبارة عن منزل كبير عتيق. حوله الكثير من السيارات الحديثة والكثير من الحراس.
كان يفكر بالالتفاف حول البيت والدخول له، ولكنه فوجئ بـ عزت يقف أمامه وأحد رجاله ممسك بـ ريم واضعاً مسدسه في رأسها مع جرح في يدها. نظر لها عزيز ثم أعاد نظره لـ عزت. عزيز: ما بلاش تلعب بالنار يا عزت. عزت: مش دي اللي أنت خليت بينا عشانها. عزيز بغضب: خرج مراتي منها أحسن لك.
عزت: أنا مش خاطفها عشان هي مراتك. أنا خاطفها عشان أخت اللي واقف جنبك. قلتلك الدور عليك. خطفت مراتك بس هربت من أكرم. أكرم كان مخلص ليا، بس أنا مبحبش الغباء. قتلتله. وشنطة مراتك اللي سبتها هناك كفيلة إنها تلبسها قضية قتل. وأختك الحلوة دي بصراحة لو مكانتش مرات عزيز، أنا كنت كتبت عليها دلوقتي حالا. عزيز: المطلوب إيه يا عزت من الآخر وبلاش اللف والدوران ده. عزت: أنا مش طالب حاجة، أنا بنتقم بس مش أكتر.
عزيز: طب وريم ذنبها إيه؟ ومن إمتى وأنت بقيت بالمستوى ده؟ من إمتى وأنت بتسيب كلامك مع الرجالة وتاخد حقك بالحريم. عزت: طب قولي أنت إيه رأيك لو قتلته مثلاً، وهسيب مراتك. موافق؟ ولا إيه رأيك نقعد بالهداوة كده ونتفق إحنا التلاتة. عزيز: نتفق يا عزت. عزت: فتشوهم. أخرج عزيز مسدسه وألقاه على الأرض أمامهم وهو ينظر لهم بقوة كبيرة. وبداخله خوف كبير على ريم. فتشهم الحارس ودلفا للداخل. عزيز: خليه يسيبها. عزت: ماشي. سيبها.
تركها الحارس ولكنها لم تتحرك من مكانها. شعرت ريم أنها إن تحركت خطوة واحدة فإنها ستقع على الأرض. كان تشعر بأن الأرض تدور حولها. اقترب عزيز لها فبكت بشدة وسقطت في حضنه فاقدة للوعي. وكأنه الملاذ الآمن الوحيد بكل الدنيا. حملها عزيز وهو يشعر بالقلق الشديد عليها وعلى طفله. وضعها على كرسي بالقرب وهو يحاول إفاقتها. واقترب رحيم هو الآخر. عزيز: لازم تروح مستشفى. عزت بضيق: رش لها شوية ميه على وشها وهي هتفوق.
عزيز بغضب: ريم حامل. لازم أوديها مستشفى. هرجعلك عهد عليا إني هرجعلك وأشوف إنت عايز إيه، بس مش هقدر أستنى بيها أكتر من كده. عزت: لا نتفق الأول وديها. طفح الكيل. اقترب منه عزيز وسحب سلاح عزت وجهه برأسه. عزيز بغضب: أنت نسيت أنا مين ولا إيه يا عزت؟ أنت مفكر إني عشان هادي معاك إني معرفش أقتلك ورجالتك دي من غير ما ينهزلي رمش. فووووق أنا عزيز.
كان أحد الحراس يقترب من عزيز فـ لمحه رحيم. ضربه بقوة على يده وأسقط مسدسه. التقطته رحيم ووقف موجهاً سلاحه ناحيته. اقترب عزيز من عزت ووضع السلاح برأسه. ووجه حديثه للحراس. عزيز: أنا مبلغ البوليس. يعني آخركم خمس دقايق وهيبقى هنا، واللي مش باقي على نفسه يفضل هنا. تهامس الحراس بقلق. بعد قليل خرجوا وتبقي عزت بمفرده. دفعه عزيز بعيداً عنه فسقط عزت في الأرض. عزيز: مش عزيز اللي يتهدد. مش عزيز اللي مراته يتلمس منها شعرة واحدة.
رحيم: أنا عمري ما مسكت سلاح. بس في اللحظة دي عايز أفضي كله في دمااااغك. أنت إيه شيطان. خلاص صفيت لوحدك. ورجالتك كلهم سابوك ومشوا. خلاص يا عزت نهايتك قربت.
عزت: 15 مليون جنيه. كنت عايزك في صفقة، هيكون ده بس مكسبك. أنت لا بالك بقى بالمكسب كله. كانت هتبقى آخر عملية وهاخد بنتي وهسيب مصر. بس لسه الفرصة قدامك يا عزيز. أنت مش هتعرف بعد ما كنت عايش ملك في قصر تكمل في الشقة اللي أنت مرمي فيها دي. أنا متأكد إنك ندمت عشان بعت القصر وكل اللي معاك واتبرعت بيه، ومتأكد إن مستواك المادي ده مضايقك. اسمع مني المبلغ ما يتسابش. هتكبر بيه المصنع وتعيش في أحلى فيلا، وصدقني مش هتشوفني بعدها تاني.
عزيز: أنت مش هتنضف أبداً. آهي العيشة اللي مضيقاك دي عندي أهون بكتير. على الأقل بنام وأنا مرتاح. أنا كنت سايبك في حالك بس خلاص هبلغ عنك وهتروح في ستين داهية. عزت: بلغ عني يا عزيز. بلغ وهتلاقي تاريخك كله عندهم. عزيز: لو معاك دليل وريهولي. وبعدين مين قالك إن أنا هسجنك في قضية مخدرات ولا قضية سلاح. أنا هسجنك بقضية قتل أكرم حبيبك. عزت بضحك: بس خلاص ندي لبستها وهتاخد فيها إعدام. عزيز: تؤتؤ. هو أنت متعرفش مش أنا كنت بسجلك؟
هنقص آخر حتة ولا كأن شيئ كان. أوووه سامع. ده البوليس يا عزت. يا خسارة خلاص تاريخك أنت اللي خلص. بص هقولك عشان العيش والملح بنتك في عنيا. هعلمهالك وأجوزها لواحد ابن حلال. وكده أبقى وفيت وكفيت. دلفت الشرطة وتم القبض على عزت. أخذ عزيز ريم ومعهم رحيم وذهبا للمستشفى. جلسا بالخارج بينما الطبيبة تفحصها. اقتص عزيز التسجيل ليقدمه للشرطة ليثبت براءة ندي. رحيم: أنا مكنتش أعرف إن ريم حامل. عزيز: عارف.
رحيم: أنا كنت عارف إنها بتقابلك. عزيز: ريم مراتي يا رحيم. بحبها وبتحبني. رحيم: ريم خانت ثقتي فيها. عزيز: بقولهالك تاني. ريم مراتي. أنا استحملت منك إهانات كتير لحد النهاردة ولحد اللحظة دي عشان خاطرها هي وبس. بس ريم مغلطتش. أنا جوزها على سنة الله ورسوله. غلطت بس هي سامحتني وكل أمنيتها إننا نرجع لبعض تاني. تخيل كدا أخوات ندي ياخدوها منك عشان كنت بتبلغ عن أبوهم.
أثبتلك إزاي إني بحبها لدرجة أنت متتخيلهاش. أقنعك إزاي إني وربي من يوم ما اتجوزتها وأنا مدخليش قرش واحد حرام. مصنع أبويا شغلته بقرض ولسه شغال في الشركة مع إن المصنع بدايته كويسة، بس بردو عشان أحسن من دخلي. عشان أعيشها وأعيش أختي في مستوى كويس. خرجت الطبيبة في ذلك الوقت ونظرت لهم بعتاب. الطبيبة: محتاجة راحة. هي بقت كويسة والبيبي كويس، بس واضح إنها مرهقة وبتمر كمان بمشاكل نفسية.
عزيز: حاضر يا دكتورة هاخد بالي منها. ممكن أشوفها؟ الطبيبة: ممكن، بس هي قالتلي إنها عايزة تشوف الأستاذ رحيم. مين فيكم؟ رحيم: أنا يا دكتورة. تراجع عزيز بينما دلف رحيم لها وجد الممرضة تعلق لها محلولاً مغذياً. جلس بجوارها وقبل يدها. رحيم: ألف سلامة عليكي. ريم: أنا آسفة. رحيم: على إيه؟ أنا اللي آسف. أنا اللي في حاجات كتير مبقتش قادر أشوفها.
أنا اتغيرت أوي يا ريم. أنا كنت دايماً بشوف الخير في كل حاجة حواليا، بس من ساعة ما عرفت إني عمي بيكرهنا وإنه عايز ياخد حقنا، وبعدها أعرف إنه بيتاجر في السلاح. وبعدها موضوع ندي وابني اللي خسرته، وبعدين كل اللي حصل ده. أنا مبقتش قادر أشوف الخير في حد. هو أنا حابب إني أشوف قلبك متعلق بيه وأبعدكم عن بعض. أنا خايف عليكي. أو كنت، لأن دلوقتي أنا بقيت متأكد مفيش حد هيحبك أكتر من عزيز. ريم بدموع: يعني هتسيبنا نرجع لبعض؟
رحيم: وهعملكم فرح كمان. ريم بفرحة: ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبداً. رحيم: أنا والله كنت هقوله كدا بس لسه بفتح بوقي لقيته بيحكي في موضوع تعبير. هخرج أندهله. بالفعل خرج رحيم وعاد مرة أخرى ومعه عزيز. أمسك بيد ريم ووضعها بيد عزيز. رحيم: لو ولد هتسموه رحيم. عزيز: احلف! رحيم: آه، بس ممكن أرجع في كلامي عادي. عزيز: خلاص بقى يا عم ده أنت نشفت ريقي. يعني كدا خلاص هنرجع لبعض؟ جلس رحيم ووضع قدماً على الأخرى.
رحيم: لا طبعاً. لازم تطلبها مني الأول ونعملك خطوبة وفرح. عزيز: نعم! هخطب مراااااتي واللي أصلاً حامل مني. رحيم: أنا بقول بدال مش موافق يا ريم يبقى خيرنا في غيره. ريم بضحكة: أنا بقول كدا بردو. عزيز بغضب: نعم يا رر..... احم... يا أختي. بص يا رحيم باشا أنا مش هخطب. عايز نعمل فرح موافق. إنما خطوبة إيييه دي. رحيم: خلاص مااشي أمري لله. يلا اطلبها مني. عزيز: آه يعني أعمل إيه مش فاهم؟ رحيم: اطلبها مني. إيه اللي مش مفهوم.
عزيز بضيق: لو سمحت يا أستاذ رحيم أنا بطلب منك إيد المدام ريم مراتي على سنة الله ورسوله. حضرتك قلت إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!