ندي: هتسامحني؟ ابتعد عنها قليلًا. هو يعرف القصة، يعرف لماذا فعلت ذلك. لكنها المرة الأولى التي يسمع فيها كلامها عن كل إحساس مرت به خلال كل الفترة دي. كانت متلخبطة ووحيدة، واتسندت على حيطة مايلة. يمكن هي مش صغيرة إنها تصدق كلام أكرم، بس هي كانت بتدور على الراحة على قد ما تعبت. رحيم بدموع: بس بشرط. ندي: موافقة. رحيم: طب اسمعي الشرط الأول. ندي: موافقة من قبل ما أسمعه. إيه هو بقى؟ رحيم: تعالي الأول، هاتي بوسة على الخد ده.
ابتسمت ابتسامة واسعة وبسعادة، فضلت تتنطط مكانها وجريت حضنته ورفعها عن الأرض. رحيم: أنا مقولتش حضن على فكرة. ندي: أنا بحبك على فكرة. رحيم: ما أنا عارف. أنا لسه مقولتش شرطي على فكرة. ندي: طب قول إيه هو. رحيم بضحك: طب انزلي. ندي: لا، أنا مبسوطة كده. رحيم بضحك: طيب، شرطي هو إنك متعمليش أكل تاني. ندي بصدمة: قصدك إن أكلي وحش؟ رحيم: لا يا حبيبتي طبعًا العفو. هو بس مرة نيء، مرة محروق. فأنا قولت أستغل اللحظة دي وأقولك.
ندي: نزلني. رحيم: هه. ندي: هه إيه، أنت لسه هتنح. بقولك نزلني. رحيم: طب متتقمصيش طيب. ندي بتمثيل: بقي أنا أكلي وحش. ده صوابعي دي تتلف في حرير. قال أنا أكلي وحش قال. أنا مصدومة فيك بجد. رحيم: هو أنا المفروض أ صالحك وكده! ندي: والله كلك نظر. رحيم: هو مين بيصالح مين؟ ندي: احم. آه صح. خلاص هبقى أتقمص بعدين. رحيم: بتحوشي النكد. ندي: سامحتني بجد؟ رحيم: أعمل إيه بصراحة. كان فيه واسطة. ندي بإستغراب: إيه هي؟ رحيم: ريم.
فلااااش بااك. رحيم كان راجع من الشركة وقبل ما يطلع لندي قابل ريم. ريم: احم. أستاذ رحيم. رحيم بضحك: أستاذ إيه دي. ريم بإحراج: ما أنا مش عارفة أناديلك إيه. رحيم: الأخوات بينادوا بعض بإسمهم عادي على فكرة. ريم: أقولك اسمك كده. لا مش هعرف. رحيم بإبتسامة: مع الوقت هتتعودي. المهم، كنتي عاوزة إيه؟ ريم: كنت عايزة أتكلم معاك شوية. رحيم: وأنا كمان كنت عاوز أتكلم معاكي شوية بس قولت أجلها للصبح. ندخل أوضتك ولا هتتكسفي؟
ريم بتوتر: لا. لا عادي اتفضل. رحيم بضحك: طب تعالي. دخلوا الأوضة وقعد على كرسي مكتبها وهو بيبص للأوضة. رحيم: ياااه. الأوضة دي متفتحتش بقالها كتير. إنتوا لحقتوا تنضفوها إزاي؟ ريم: أنا وماما وندي خلصناها علطول مع بعض. إيه رأيك؟ رحيم: حلوة أوي. ريم: أنا كنت عاوزة أكلمك شوية عن ندي لو تسمحلي. رحيم: مبقاش كلام يتقال في القصة دي. خلاص انتهت. ريم: حتى لو هي غلطت ف إيه المشكلة لو سامحتها على الأقل عشان الحب اللي بينكوا.
رحيم: يا ريم أرجوكي. مش عايز أفتح الموضوع ده. ريم: أنت عارف ندي أول مرة سرقت كان ليه. رحيم: ........ ريم: عشان تشتريلي هدية في عيد ميلادي. في دار الأيتام كانوا بيجبولنا ألعاب بس كانت مستعملة من ولاد الأغنياء. كنت دايما نفسي في عروسة من الكبيرة دي وتكون بتاعتي أنا. ندي كانت زعلانة عشاني. بس أكرم بدأ يستغل إنها كانت شخصية ضعيفة.
ندي مقويتش إلا بيك أنت. صدقني، هي بس كانت عايزاني مرتاحة وكانت على أمل إنها تلاقي راحة لنفسها معاه. أنا لو عايشة النهاردة ووصلت لكلية كويسة كده ف ده بفضلها هي. خلصت إعدادي وقعدت من التعليم خالص. ولما هربت كانت بتجيبلي كتب خارجية عشان أذاكر منها ومراجعات. وتجيبلي هدوم جديدة. كانت بتسرق بس التغيير ظهر عليا أنا مش عليها هي. يا ريت حتى تسامحها إنها أوقات كتير كانت هتضيع نفسها عشان خاطر بس تحميني أنا.
رحيم: أنا عارف إنها مش وحشة. بس أنا كاره شخصيتها الضعيفة وإزاي تخليه يأثر فيها كده. ريم: خليك معاها وواحدة واحدة كده ابني شخصيتها من الأول تاني. سامحها. صدقني هي تستاهل فرصة تانية. بااااااااك. ندي بدموع: يعني لو مكانتش قالتلك كده مكنتش سامحتني؟ رحيم: لا. أنا أصلاً قررت أديكي فرصة تانية. وكمان أنا مش هقدر أعيش من غيرك. ندي: أنا ربنا رزقني بأحلى وأحن زوج في الدنيا كلها.
كانت ساندة راسها على صدره ومتضايقة. رفعت راسها وبصتله بضيق. ندي بضيق: من إمتى وأنت بتدخن؟ رحيم: من. من يوم ما عرفت الحقيقة. ندي: ممكن تبطلها؟ رحيم: هحاول. ندي: رحيم!! رحيم: حاضر يا ندي. هبطلها. أنا كده كده كنت هبطلها. دفنت نفسها في حضنه والنوم بيسرقها، وفي نفس الوقت بترجع بذاكرتها لكل اللي حصل معاها. فلاش بااااك. ندي: ده مكتب الأستاذ رحيم. هدي: أيوا. أنتِ جاية عشان وظيفة مساعدة للسكرتيرة.
ندي بمرح: هي وظيفة غريبة بصراحة، بس أيوا أنا عشان مساعدة السكرتيرة. هدي بضحك: عشان كده المتقدمين ليها مش كتير. أنا سكرتيرة الأستاذ رحيم وكل الموضوع إن الشغل كتير وأنا ربة منزل وهو مراعيها ليا وعشان ميأخرنيش قالي إن حد يساعدني. لو حد غيره كان فصلني. ندي بإبتسامة: شكله طيب. هدي: طب اتفضلي ادخليله بقى. ندي بصتلها بتوتر وبعدين خبطت على المكتب ودخلت. رحيم: اتفضلي. ندي بتمثيل: هو حضرتك اللي كنت في الأسانسير؟
رحيم: أيوا. اتفضلي أقعدي. ندي: شكراً. قعدت وهي بتبص له بتوتر، وبعدين رفعت أوراق شهادتها المزورة. رحيم: انتي معندكيش أي خبرات قبل كده. ندي: بس صدقني أنا بتعلم بسرعة وبعرف أتعامل كويس مع الناس وكمان... رحيم: كفاية كفاية. انتي شغلك هيبقى بسيط ف مش هتحتاجي الخبرة. ندي: أفهم من كده إني اتقبلت؟ رحيم: الحقيقة إن كل البنات اللي جت كانوا على نية إنهم يثبتوا إنهم أحسن من هدي وإنهم مع الوقت هياخدوا مكانها.
وده مش هيحصل. هدي من أكفأ الناس هنا. ندي بحماس: وأنا مبفكرش كده فعلاً. وإن شاء الله أكون عند حسن ظن حضرتك. رحيم بإبتسامة: ألف مبروك يا آنسة ندي. ندي بحماس: الله يبارك في حضرتك. أقدر أبدأ من إمتى؟ رحيم: بصي، النهاردة لو عندك وقت اقعدي مع هدي تفهمك الشغل وابدأي من بكرة. ندي: تمام. شكراً جداً لحضرتك. خرجت ندي من المكتب وهي متحمسة جداً للشغل الجديد. حماس حقيقي مش مزيف. مزيف!!!
رجعت تاني لعقلها بعيد عن حماسها واتصلت بأكرم. أكرم بتوتر: ها، اتقبلتي؟ ندي: أيوا اتقبلت وقالي أقعد أفهم الشغل. أكرم: خلاص كملي وخليكي هادية ي ندي. أنا عارف جنانك. ندي بضيق: حاضر. بعد أسبوع. أكرم بغضب: هو كل ده ولسه محبكيش! ندي: هو حد هيحب حد في أسبوع ي أكرم. أنت اتجننت؟ أكرم: ي ندي انجزي. إحنا لسه يعتبر مبدأناش. ندي: انجز. أعمل إيه يعني؟ أرمي نفسي عليه ولا إيه! أكرم: والله لو اضطريتي لكده مش مشكلة.
ندي بغضب: أنا ماشية عشان أنا اتأخرت ومرارتي مفقوعة. خرجت من بيتهم وقفت الباب بغضب وراها وهي بتلعن اليوم اللي وافقت فيه على خطته. وصلت للشركة وقعدت على مكتبها الصغير جنب مكتب هدي وحطت إيديها على وشها بتعب. وصل رحيم الشركة وشافها كده وهو داخل مكتبه. رحيم بإهتمام: مالك ي ندي؟ رفعت راسها وبصت له وأخدت نفس طويل وخرجته بهدوء. ندي: أنا تمام. رحيم: لا، أنتِ مش تمام خالص. ندي: مرهقة شوية بس مش أكتر. رحيم: مشاكل مادية!
ندي: لا لا خالص. الحمد لله مش كده. هو. هو بس فيه واحد بيضايقني كل يوم وأنا رايحة وأنا جاية وزهقت منه. رحيم بغضب: إيه! عسكري أو أمين شرطة وأعملي فيه محضر ي ندي. هو إنتِ هتضايقي نفسك وإنتي في إيديك تتصرفي. ندي: أصل. أصله واحد متربي معايا في الدار وأنا مش عايزة أعمله مشكلة. رحيم بغضب أكبر: طب ما هو عامل لك مشاكل أهوه. إنتِ هتجننيني. ندي بدموع مزيفة: خلاص ي أستاذ رحيم. حصل خير. هروح أجيبلك قهوتك. وقف وسابها ودخل مكتبه.
يلعن الحب ودقات القلب. مال قلبه وقت قصير لندي اللي في نظره مجنونة وهادية في نفس الوقت. بيستمتع بكل كل جنونها وكلماتها غير المرتبة، وشغفها بعمله. لم يرى فتاة مثلها أو أنه رأى الكثير ولكن لم يمل قلبه إلا لها. ولكنه لا يعلم بأن هذا الأمر ما هو إلا بداية لقصة خداعه. هو ليس شخص غبي أو غير حكيم ولكنه في يوم وليلة أصبح عاشقًا أو أنها بارعة في كذبها لدرجة أنها وقع بها هائمًا. وقفت ندي في مكتبها بعيون دامعة لكذبتها.
ندي: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده بس. ذنبه إيه الشخص ده يخسر كل تعبه ده عشان خاطر أكرم أو عشان ناس زينا طماعين. مسكت تليفونها وبغضب رغما عنها لتكمل خطتها. ندي: أكرم اسمع. عايزك بعد الشغل تيجي قدام الشركة وتعمل إنك بتعاكسني وبتضايقني بقالك فترة. متسألش كتير. تمام. أمسكت بفنجان القهوة ومسحت دموعها ودلفت لمكتبه. ندي: قهوتك ي أستاذ رحيم. رحيم بهدوء: شكراً ي ندي. التفتت لتخرج من المكتب ولكنه هتف باسمها. رحيم: ندي!
إلتفتت له ليكمل: أنا آسف إني اتعصبت بره. ندي غضبت مما ستفعله ولكنها لم تتراجع. ندي: اتعصبت ليه ممكن أفهم؟ وقف بهدوء واقترب منها. رحيم: ممكن تقعدي. جلست وهي تنظر له بتساؤل. رحيم: بصي ي ندي. أنا شخص مباشر جداً في أي حاجة. مبقعدش ألف وأدور كتير. بصراحة، إنتِ عجبتيني من أول يوم شوفتك فيه. والحقيقة كنت عاوز أتقدملك.
بس أنا اديت لنفسي فرصة أعرفك وأعرف شخصيتك أكتر. يعني قولت إنه ممكن يكون مجرد إعجاب وهيروح مع الوقت ف محبتش أتسرع خصوصاً إني معنديش تجربة سابقة وطول عمري إهتمامي في شغلي وخلاص. بس بصراحة، أنا بدأت أتعلق بيكي. وأتعصبت ل فكرة إن حد يكون بيضايقك. اللي خايف منه ي ندي هو سرعة المشاعر اللي اجتاحت قلبي ناحيتك. أنا عارفك من أسبوع واحد بس. ندي تتجوزيني!! ندي بتوتر: يعني. يعني منين خايف من مشاعرك ومنين بتعرض عليا الجواز.
رحيم: ي ندي أنا مش مراهق. الحقيقة إني عندي مشاعر ناحيتك. موافقة ولا لا. ندي بخجل: هو الحقيقة أنا هاخد الموضوع بشكل رسمي شوية. رحيم: يعني إنتِ مبتحسيش أي حاجة ليا؟ ندي: أنا هصلي استخارة ولو ارتحت يبقى موافقة. إنما المشاعر دي ف ده مش وقتها خالص. يعني من غير ما يكون في بينا شيء رسمي. ومش مجرد خطوبة. رحيم بإبتسامة: الجواز. تمام ي ندي. مستني رأيك.
مر اليوم بصعوبة كبيرة على ندي التي قضت معظمه في حمام الشركة وهي تبكي لما ستسببه من أذى لذلك الشاب الذي أحبها بصدق. أقرت في داخلها أنها ستنهي هذه المهزلة في أسرع وقت. في المساء. خرجت من مكتبها وتبعها رحيم في الأسانسير. ابتسم لها ولم يتحدث أبدًا. خرجت فوجدت أكرم لينفذ ما أخبرته به. تذكرت ما أخبرته به وغضبت من نفسها ولكنها لم تكن تعلم بأنه يعشقها. أكرم بتمثيل: مش هترتاحيني بقى ي ندي وتوافقي عليا؟
ندي: امشي من هنا لو سمحت. متعملش مشاكل. أكرم: مش همشي ومش هسيبك. جه رحيم من وراه وشده وقعه في الأرض. رحيم بغضب: لو شوفتك حواليها تاني مش هرحمك. يلا. أكرم بغضب: بحبها. إنتِ إيه دخلك؟ رحيم: دخلي. إني. خطيبها. باااك. فاقت ندي على تلك الكلمات في ذاكرتها وتوترت في نومها قليلاً. وجدت رحيم مغرقًا في النوم. طبعت قبلة رقيقة على خده. وغرقت في النوم. ..... بعد أسبوع. في الصبااح.
خرجت ريم سريعا لتلحق بكليتها. خرجت بإحدى سيارات رحيم يقودها سائق مؤقت للعائلة. بعد فترة بصت للطريق حواليها. بدأت تحس بالقلق وسألته. ريم: ده مش الطريق للكلية. توقف السائق مرة واحدة. السواق: آه. ما أنا عارف. بص قدامه، فبصت للي واقف وساند على عربيته وبيدخن. رمى السيجارة على الأرض وداس عليها برجله. خرجت من العربية بخوف وبصت له بصدمة. ريم بصدمة: أنت!! عزيز بخبث: عزيز. ي قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!