عزيز بصدمة: المدام تسنيم! ريم: آي! عزيز بغضب وصوت عالٍ: تسنيم! خرج عزيز من الغرفة بسرعة متجهًا لغرفتها. دفع الباب بقدمه بغضب كبير لينفتح ويجدها كانت تدرس. تسنيم بخضة: إيه اللي حصل؟ اتجه عزيز لها وأمسك بشعرها لتصرخ بألم. عزيز بغضب: إيه ده! أمسكت بالطرد لتنظر بداخله وتقرأ الورقة لتنصدم بشدة. تسنيم ببكاء: إيه ده، والله ما أعرف أي حاجة، والله ما أعرف. عزيز بغضب: أومال مين اللي يعرف؟ مين؟
تسنيم ببكاء: والله العظيم ما أعرف، والله العظيم أنا ما عملتش حاجة غلط. جاءت ريم من خلفه وهي مستندة على هدي. ريم بغضب: عزيز، سيبها، سيبها يا عزيز بقول لك. عزيز بغضب: هدي، خدي ريم أوضتها. امشوا من وشي انتوا الاتنين. ريم بغضب: مش ماشية وسيبها بقى، سيبها يا عزيز خلينا نعرف نتكلم. دفع عزيز تسنيم بعيدًا عنه لتسقط على الأرض وتنظر له بخوف. اتجهت لها هدي تساعدها لتقف مرة أخرى.
عزيز بغضب: هدي، اخرجي واقفلي الباب. وأقسم بالله يا هدي لو حد عرف باللي حصل ده، انتِ عارفة كويس هيحصل فيكِ إيه. هدي بقلق: أكيد مش هتكلم. خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. وقفت ريم حائلًا بينهم وهي تحاول التحدث بهدوء. ريم: اهدي، خلينا نعرف نتكلم. نظرت لتسنيم واقتربت منها. ريم: أنا هصدقك في اللي هتقوليه، أيًا كان. انتِ لكِ علاقة بحد؟
تسنيم بنفي: لا، لا والله العظيم أنا معرفش أي حاجة عن الطرد ده. وبعدين لو أنا زبالة كده زي ما هو شايفني، هطلب اختبار حمل على البيت؟ عزيز: يعني اسمك اللي مكتوب ده أنا اللي كتبته مثلًا! تسنيم: مش عارفة، أنا بقول الحقيقة. عزيز: الدكاترة هما اللي هيعرفونا. ريم بغضب: لأ، تسنيم مش هتروح لدكاترة. هي بتقول الحقيقة، شوف مين اللي عايز يعملها مشكلة. انت المفروض تبقى واثق فيها أكتر من كده.
تسنيم ببكاء: صدقني والله العظيم أنا ما عملتش حاجة غلط. ريم: يمكن الطرد جه هنا غلط، ويمكن كمان حد عايز يعمل مشكلة وخلاص. بس أنا واثقة فيها. عزيز بهدوء: مش موضوع ثقة، موضوع إنها عيلة صغيرة وأي حد ممكن يضحك عليها بكلمتين. تسنيم: لا يا عزيز، أنا مش صغيرة ولا ساذجة ومحدش يقدر يضحك عليا. أنا بقول الحقيقة ومستعدة أروح لألف دكتور.
ريم: ها، تفتكر لو هي عاملة حاجة كانت قالتلك كده. اتفضل بقى اخرج برا يا عزيز وروح حل المشكلة دي بعيد عننا عشان انت بوظت كل حاجة. خرج عزيز من الغرفة أغلق الباب خلفه بغضب كبير. ريم: اهدي يا حبيبتي اهدي. قومي معايا. وقفت تسنيم مع ريم وجلست على سريرها. أعطتها ريم كوبًا من الماء وعدلت لها شعرها. ريم: حقك عليا أنا بس الموقف فعلًا صعب. تسنيم ببكاء: يا ريم أنا مليش غيره في الدنيا. إزاي يبقى مش واثق فيا؟
ده هو اللي مربيني. أنا مش عارفة ليه ده حصل، بس مهما كان السبب فهو كسر الثقة اللي بيني وبينه. ضمتها ريم وهي تهدئها. ريم: اهدي يا حبيبتي اهدي، متقوليش كده. أخوكي بيحبك وبيخاف عليكي. طب يا ريت أنا ليا أخ يخاف عليا كده. ويحميني من الدنيا دي. اهدي انتي وادخلي اغسلي وشك. سمعت ريم صوت تكسير من الخارج فخرجت مسرعة. لتجد عزيز يقف وأمامه أحد الحراس. عزيز بغضب: يعني إيه الكاميرا كانت متعطلة؟ انتوا أغبية!
الحارس: يا باشا والله مش عارف وقفت إزاي بس أنا كنت موجود. عزيز: لو شفت بتاع البريد هتعرفه. الحارس: أيوه يا باشا هعرفه. هدي: وأنا كمان يا عزيز باشا أقدر أعرفه. عزيز: تمام يلا قدامي. هموا بالخروج من البيت حتى وجدوا عامل البريد بنفسه يقف أمامهم. العامل: أنا بعتذر، أنا وصلت طرد هنا بالغلط. غلطت في العنوان. نظر له عزيز بغضب لما فعلته تلك الغلطة الغبية بهم. أخرج سلاحه المخبأ في ثيابه ووضعه أمام رأسه.
كانت تلك اللحظة مخيفة حد الموت بالنسبة للعامل، ولكنها كانت بمستوى من الصعوبة على ريم التي شعرت بأنها رأت هذا المشهد من قبل. حاولت التذكر ولكن شعرت بألم كبير في رأسها. حتى سقطت فاقدة الوعي على مقربة منهم. رآها عزيز فترك سلاحه في الأرض وهرب العامل. جري ناحيتها هو وهدي التي حاولت إفاقتها ولكنها لم تستجب. رفعها عزيز بخوف كبير عليها ووضعها على الأريكة وهو يحاول إفاقتها.
عزيز: هاتِ ماء بسرعة واتصلي بأي دكتور يجي هنا. بسرعة يا هدي. هدي بخوف: حاضر، حاضر. نزلت تسنيم على صوت صرخاتهم ورأت ريم الفاقدة للوعي هرولت بسرعة تجاهها وأمسكت بيدها. تسنيم بخوف: ريم، ريم ردي. أمسك عزيز كوب الماء ورش منه على وجهها ولكنها لم تستجب له. جلس لبعض الوقت وهو يحاول إفاقتها ولكن بدون أي نتيجة حتى وصل الطبيب للقصر.
ابتعد عزيز عنها قليلًا ليفسح مجالًا للطبيب. جلس عزيز على ركبتيه وقد شعر أن أطرافه تجمدت فـأصبحت باردة وكأن الدم قد توقف عن الخفقان. وكأن كل العالم قد توقف من حوله. قام الطبيب بعمله وبعد قليل بدأت ريم تفتح عينيها ببطء. الطبيب: ما تقلقوش، هتبقى كويسة. اقترب عزيز منها واحتضنها بقوة ودفن رأسه في حضنها. أحاطته بيديها لتطمئنه أنها بخير. ابتعد عنه وقد هربت منه إحدى دموعه التي رآها ولكنه مسحها سريعًا ونظر للطبيب.
عزيز: دكتور، هو إيه اللي حصلها؟ الطبيب: الآنسة تسنيم قالت لي إن المدام عندها فقدان في الذاكرة والظاهر إن هي بتبذل مجهود ذهني إنها تفتكر وده غلط. ريم: أنا ما حاولت، يا دكتور. أنا لوحدي حسيت إني... بصراحة أنا مش عارفة أوصف، بس حسيت إني شفت الحاجة دي قبل كده. الطبيب: ده طبيعي لوجود أشخاص حواليكي انتي عيشتي معاهم ذكريات، فهتحسي حاجات كتير إنها مرت عليكي. بس بلاش إنك تجهدي نفسك في محاولة إنك تفتكري.
خرج الطبيب ونظر لها عزيز بتوتر من أن تكون قد تذكرت أي شيء. كان يخاف من تلك اللحظة ولكنه لم يعلم أنها ستأتي بتلك السرعة. نظرت له ريم فـأحاطت وجهه بيدها. ريم: أنا كويسة، ما تقلقش عليا. أنا بس اتخضيت من... من السلاح اللي كان معاك. انت شايله معاك ليه يا عزيز؟ وانت بجد كنت هتموت واحد، كنت هتقتله. عزيز: لا، أنا اتعصبت. أنا معايا سلاح بس أنا مش قتال قتلة يعني يا ريم. ريم: بس انت كنت ممكن في لحظة غضب تعمل كده.
عزيز: خلاص مش عايز نتكلم في اللي حصل. هطلعك أوضتك ترتاحي. حملها عزيز وصعد بها لغرفتهم. اتجهت تسنيم لغرفتها هي الأخرى. أعطى عزيز ريم كوبًا من الماء فـأخذته منه وتناولته. ريم: ما كانش ينفع اللي انت عملته ده. ولا ردة فعلك دي يا عزيز. عزيز بضيق: كنتي عايزاني أعمل إيه يا ريم؟ أنا اتجننت لما فكرت إنها ممكن تكون... تكون...
ريم: خانت ثقتك فيها. بس انت لازم تبقى واثق فيها أكتر من كده ومترسمش الأحداث في عقلك بطريقة تخليك تشوف الأحداث بالشكل الغلط. عزيز: أنا عارف إني غلطت. بس دي هتكون ردة فعل أي واحد في مكاني. والغبي اللي كان تحت ده هو اللي عمل المشكلة دي. وعمل خلاف بينا من غير أي داعي. ريم: آه بس ده ميمنعش إن انت غلطان. عزيز: عارف. وهروح أعتذر لها وأراضيها. وأي رأيك نخرج سوا احنا التلاتة. ريم: خلصانة، هقوم ألبس.
عزيز: مش النهاردة، انتي تعبانة. بكرة نخرج ونقضي اليوم سوا. ريم: ماشي. بس متسيبهاش إلا لما تراضيها. عزيز: أكيد. يلا نامي وارتاحي وأنا هروحلها. خرج عزيز من غرفته وذهب إلى غرفة تسنيم. وقف أمام غرفتها وتنفس ببطء ثم طرق الباب. تسنيم: مين؟ عزيز: أنا عزيز. تسنيم: في حاجة تاني؟ عزيز: افتحي عايز أتكلم معاكي. تسنيم: وأنا تعبانة وعايزة أنام. عزيز: عشان خاطري افتحي خلينا نتكلم. عشان خاطري.
اتجهت تسنيم وفتحت الباب ولم تنظر له وعادت لمكانها. عزيز: أنا عارف إني غلطت في حقك. انتي عارفة مكانتك عندي. وانتي مش بس أختي، انتي بنتي. وأنا أب اتحط في موقف زي ده. قوليلي كنتي عايزاني أتصرف إزاي؟ تسنيم: المفروض لما أنا أقول معرفش حاجة عن الكيس ده، انت تصدقني. لما أقولك أنا ما عملتش حاجة غلط، انت تصدقني. أنا مش هقدر أصلح الشيء اللي اتكسر بينا ولا انت يا عزيز مهما عملت هتقدر تصلحه. عزيز: يا تسنيم، حطي نفسك مكاني.
تسنيم: حط انت نفسك مكاني يا عزيز. لو سمحت أنا مش قادرة أتكلم أكتر من كده. وكمان أنا هقعد فترة في سكن الطالبات لأني مش قادرة أقعد هنا. ولو انت مش واثق فيا، ابقى خلي حد يراقبني لو عايز، ما بقتش تفرق. عزيز: لا طبعًا، مش موافق، مفيش سكن. الكلية مش بعيدة من هنا. وكمان ميبقاش عندك قصر وتقعدي في سكن. تسنيم: بس أنا مش عايزة أقعد هنا تاني.
عزيز: وأنا قولتلك أنا مش موافق. ومفيش الكلام ده تاني واقفلي أم الموضوع ده. أنا مقدرش أأمن عليكي غير هنا، انتي أكيد فهماني. تسنيم: بس أنا مش عايزة أقعد هنا. عزيز: أنا غلطت في حقك واعتذرت منك. أنا آسف يا تسنيم. تسنيم: بس أنا مش قابلة اعتذارك. عزيز: بس برضه... انتي أختي وأنا ولي أمرك ومفيش سكن برا. الموضوع منتهي. خرج عزيز بغضب من غرفتها وخرج ليذهب ليلتقي بـ عزت. في الثامنة مساءً.
جلس بدر على الأريكة بجوار سرير رحيم. أمامه اللابتوب الخاص به يتابع أعمال الشركة. شعر برحيم يتحرك فـ نظر له سريعًا ليجده استعاد وعيه ويحاول الجلوس. بدر: رحيم، انت... انت كويس؟ حاسس بإيه؟ لحظة هنده للدكتور. خرج بدر وعاد سريعًا بالطبيب الذي وقف ليفحص رحيم ويراجع المؤشرات على الأجهزة المتصلة به. الطبيب: الحمد لله على سلامتك يا رحيم باشا. رحيم بتعب: الله يسلمك. بس هو إيه اللي حصل؟
بدر: انت اتضربت بالنار يا رحيم. طبعًا أنا بلغت البوليس. لو سمحت يا دكتور متبلغش أي حد إنه فاق لحد ما يرتاح وبكرة الصبح الظابط يجي يسأله في أي حاجة. الطبيب: تمام يا أستاذ بدر. خرج الطبيب ونظر بدر لرحيم بسعادة. بدر: الحمد لله إنك بخير. الحمد لله. ألف سلامة عليك. رحيم بتعب: الله يسلمك. ماما فين وندي؟ وما فيش أخبار عن ريم؟ بدر بتوتر لم يرد إخباره بما عرفه وما سمعه منهم.
بدر: لا ما فيش أخبار عنها، بإذن الله هترجع. بس بعد ما انت اتضربت بالنار أنا ما لقيتش إن من الأمان إن والدتك وندي يفضلوا هنا، فـ خليتهم يروحوا بيتي ومعاهم خالد ومراته وكمان فيه حراسة مشددة على الفيلا لحد ما نعرف مين اللي عمل كده. رحيم: هيكون مين يعني؟ أكيد شريف السيوفي. بدر: بس إزاي وانت وعدته تديله نص الشركة؟ رحيم: أكيد مش واثق فيا بس بس... انت عرفت إزاي!
بدر: أنا عرفت كل حاجة يا رحيم. الأحسن دلوقتي إنك ترتاح وتسيبني أنا بقى أتصرف معاهم بمعرفتي. رحيم بتعب: لا طبعًا مستحيل أسيبك تأذي نفسك بالشكل ده. بدر: بس أنا مش مستني موافقتك يا رحيم. أنا بالفعل بدأت في اللي عمله. رحيم بغضب: يعني إيه! بدر: يعني أنا اللي هسلمهم للبوليس بإيديا يا رحيم. وبعد إذنك بقى عشان عندي مكالمة. خرج بدر من غرفة رحيم ليرد على مكالمة خالد أخو منار.
خالد: بدر باشا، عزت جاله مكالمة من عزيز إنه يقابله في مكان برا المقر والحمد لله أنا عارف المكان اللي هيتقابلوا فيه. ولازم نروح لهم عشان نقدر إننا نعرف إيه اللي بيحصل وكمان نراقب عزيز عشان نعرف ريم فين. بدر: أنا جاي حالا. دلف عزيز مرة أخرى لرحيم. بدر: رحيم، انت تعبان. حاول تنام ومتشيلش هم أي حاجة أرجوك. أنا عندي مشوار مهم وهرجعلك علطول.
خرج بدر مرة أخرى وأعطى أحد الممرضين مبلغًا وطلب منه ألا يغفل لحظة عنه وأي تطور يحدث يتصل به. بعد فترة وقف أمامه خالد ومعه بعض الأدوات في يده. بدر: جبت اللي قولتلك عليه. خالد: أيوه، بس... الحاجات دي غالية، أنا جايبهم قسط. بدر: حاضر يا خالد هديلك حقهم. خالد: بس انت عايز أجهزة الـ GPS دي ليه واحنا أصلًا هنراقبهم؟
بدر: لا مش هنراقبهم بنفسنا. لازم نقدر إنهم بيشتغلوا كده بقالهم كتير وشكلهم أذكياء وممكن جدًا ياخدوا بالهم من مراقبتنا. وبعدين بدل غيروا المكان ده معناه إنهم شكوا أصلًا إنهم متراقبين. فـ هنحط الأجهزة دي في عربياتهم ونعرف الأماكن اللي بيروحوها وبكده أكيد هنعرف مكان ريم. فتحت عينها بعد قليل ونظرت حولها. ريم: عزيز... شكله مش هنا، راح فين دلوقتي؟ ما فيش أي مسكن هنا، دماغي وجعاني.
وقفت ريم واتجهت لتبحث عن أحد المسكنات. فتحت أحد الأدراج ولكنها تفاجئت بما رأته. ريم بصدمة: إيه ده!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!