الفصل 17 | من 27 فصل

رواية خطايا الماضي الفصل السابع عشر 17 - بقلم اية عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,509
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ريم بصدمة: إيه ده؟ رفعت ريم أحد الدفاتر من الدرج، فقد كان دفتراً كبيراً للرسم. فتحته لتجد كل الرسومات لها. صورة لها وهي تضحك، وأخرى وهي تقرأ أحد الكتب. ريم: الله، ده أنا... عزيز رسمني أنا. آه، أنا مراته، بس إمتى؟ أكيد الحاجات دي قبل الحادثة. بتمنى لو قدرت افتكر كل ذكرياتنا سوا. بحس إنه في أوقات بيتجنبني وبيبعد عني. يمكن فاكر إني حساه غريب أو إني خايفة منه. بس الإحساس ده مش موجود. أنا بدأت أحس إني بحبك يا عزيز.

وقف كلا من بدر وخالد بالقرب من أحد النوافذ في ذلك المكان. قد كان عبارة عن مبنى قديم من دور واحد. اقتربوا من النافذة المضاء مصباحها. واستمعوا لحديثهم. عزيز: يا باشا، جمع لي رجالة بثق فيها، وأنا هرسيهم على كل حاجة. المهم اخلعني أنا بقى. أنا زهقت. عزت: وأنا مش هينفع أخسر أهم واحد من رجالتى يا عزيز. أنت فاهم اللي بتعمله وذكي وبتسلك في كل حاجة. عزيز: بس أنا خلاص يا باشا، هطلع معاش مبكر. عزت: كل ده ليه يا عزيز؟

ما كنا شغالين كويس. عزيز: قولتلك زهقت. عزت: ولما أنت زهقت، خاطف أخت رحيم ليه؟ عزيز بضيق: أخت رحيم دي مراتي. وأنا مخطفتهاش. وكمان أنا مش بنتقم من رحيم فيها. ومش أنا اللي أنتقم من رجالة في نسوانهم يا عزت. عزت: يعني إيه يعني؟ اومال اتجوزتها ليه وهي هربت معاك أكيد. عزيز: ملكش فيه. واحد غيري كان خلع من غير ما يرسيك على الشغل. عزت بغضب: وأنت فاكر إني مش هعرف أشتغل من غيرك؟

عزيز: خلاص يا باشا، بدل أنا ماليش أي لازمة، يبقى وجوده زي عدمه. عزت: هتشحت يا عزيز. مش هتلاقي حد يشغلك عنده. سمعة أبوك مش هتخليك تشغل المصنع تاني. عزيز بغضب: ملكش دعوة. ومتجيبش سيرة أبويا على لسانك. أنا مش هشغل المصنع. إيه؟ هو أنا مش راجل مش هعرف أصرف على مراتي وأختي ولا إيه؟ عزت: وليه كل ده؟ ليه؟ عزيز بغضب: عشان عايز أنضف بقى. عايز آكل أختي بالحلال وأجوزها بفلوس حلال. وأعيش أنا ومراتي مرتاحين. إيه صعبة أوي؟

أنا مش ناوي على شر لو أنت مفكر كده. ووعد رجالة مني سر شغلك هيفضل معايا وهيتدفن معايا. بس أنت في حالك وأنا في حالي بقى. تركه عزيز بدون أن يرد عليه وخرج من ذلك المكان. كان خالد قد وضع بالفعل الجهاز بسيارته، وكذلك بسيارة عزت. بدر: يلا نمشي. خالد: هنمشي وراه. بدر: هنمشي بس هنسيب مسافة عشان ميشوفناش. خالد: هتروح تقوله إيه؟ عايز مراتك. بدر بغضب: قصدك إيه؟

خالد: قصدي إنهم متجوزين. وهو لسه قايل إنه مش خاطفها. أكيد مساومها على حاجة. وأنت ملكش أي حق فيها. رحيم هو اللي هيقدر يروح يجيبها لأنها أخته. بدر بغضب: يعني إيه؟ رحيم راقد في المستشفى. هتيجي معايا ولا لأ؟ أنا أكيد مش هقف مكتف لمجرد إني مليش حق عليها. مش يمكن لما تشوفني تستنجد بيا؟ خالد بضيق: تمام، يلا. خرجوا بسيارتهم وخالد يمليه الطريق من على اللاب توب الخاص به. بعد ربع ساعة توقفت سيارة عزيز. خالد: ده وقف.

نظر له بدر وأكمل طريقه باتجاه سيارة عزيز. بعد قليل وجدوا السيارة على أحد جانبي الطريق مغلقة وعزيز ليس بها. لم يكن هناك أي بيوت قريبة، إنما كان طريقاً خالياً. ضرب بدر سيارته بغضب كبير. ونظر خالد للطريق بضيق. بدر: أنا مبقتش فاهم حاجة. خالد: يلا يا باشا نرجع، الطريق مقطوع. عاد إلى السيارة وقادها ليعود إلى المستشفى. عاد عزيز إلى بيته ممسكاً بذراعه بألم. رأته تسنيم فجرت بسرعة له متناسية مشكلتهم. تسنيم بخوف: مالك يا عزيز؟

عزيز: أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش. تسنيم: مقلقش إيه؟ أنت متعور. تعالي اقعد هنا. أنت محتاج خياطة. هو إيه اللي حصل؟ عزيز: الطريق طلع عليا حرامية يقلبوني. مكنتش عايز أمسك السلاح بس مش أنا اللي اتقلب. عوروني في دراعي عشان أخاف. قولت مبدهاش بقى ولسه بطلع السلاح قاموا واخدينها جري. مقدرتش أسوق. لقيت واحد بموتوسيكل قولتله اللي حصل ووصلني لهنا. تسنيم: أنت محتاج خياطة وتطهير للجرح. لازم تروح مستشفى.

عزيز بتعب: خلاص، هخلي حد من الحراس يوديني المستشفى. تسنيم: أنا هاجي معاك. ثانية هطلع البس. مش هتأخر. ارتاح واكتم الجرح. بالفعل بعد دقائق قليلة، خرج عزيز ومعه تسنيم وقادت سيارتها إلى المستشفى. عزيز بضيق: ريم لوحدها في البيت. تسنيم: متقلقش، ريم نايمة. وصلوا للمستشفى وبالفعل ضمد الأطباء جرحه. عزيز بتعب: أنا كويس، مش هبات هنا. هروح عشان ريم لوحدها.

الطبيب: مش هتبات ولا حاجة. بس ارتاح واشرب سوائل كتير وكل كويس عشان أنت نزفت كتير. عزيز: ماشي يا دكتور. استند على تسنيم وخرجوا من المستشفى ولكن... تحت أنظار بدر الذي رآهم ولكنه فضل عدم المواجهة لأن ريم لم تكن معه. وقف بالقرب منهم ليستمع لحديثهم. عزيز: أحسن حاجة حصلت إنك صالحيتيني. تسنيم بدموع: وهو أنا يهون عليا إني أشوفك تعبان؟ أنت كسرتني وأهنتني يا عزيز. أنا مش أختك بس أنا بنتك اللي أنت ربيتها.

قبلها عزيز من رأسها وضمه برفق. عزيز: حقك عليا يا حبيبتي، أنا غلطت، أنا آسف. تسنيم: لا، مش هتصالح بسهولة كده. عزيز بابتسامة: هصالحك. كنت ناوي نخرج بكرة أنا وأنتِ وريم، بس نستنى لما أفك الخياطة بقى وكمان ريم تكون ارتاحت. تسنيم: ماشي، موافقة. خرج عزيز من المستشفى. أمسك بدر هاتفه يحادث منار. بدر: بقولك... منار: معملتش اللي اتفقنا عليه ليه يا باشا؟ أنا بكرة هحطلها أول جرعة. وأنا بعتذر بس أنا فعلاً هعمل كده.

بدر بغضب: هو أنت عجنتك إيه يا شيخة؟ اسمعي، لو معاكي رقم البت دي ابعتيهالي. منار بضيق: مهاب معاه رقمها. أنا ما أخدتوش. أنا لسه هتعرف عليها. بدر: اتصلي بـ زفت اتحججي له بأي حاجة وقولي له يبعتلك الرقم. في أقل من ساعة يكون معايا رقمها. منار: هتعمل إيه؟ بدر بضيق: أنتِ مالك؟ نفذي وأنتي ساكتة. أغلق بدر الخط بوجهها، فهو يكرهها بشدة ويكره التحدث معها. عاد بدر لبيته ودلف لغرفته ولم تتركه تسنيم.

تسنيم: ارتاح بقى. يلا تصبح على خير. بس استنى متنامش، هعملك عصير. عزيز بابتسامة: ماشي. شعرت ريم بالتوتر فتوتر نومها وفتحت عينيها ونظرت له. انتفضت ووقفت على قدمها مرة واحدة لتشعر بألم كبير. ريم بألم: أنت... إيه اللي حصلك؟ عزيز: ريم، اقعدي. متقفيش على رجلك. أنا كويس، متقلقيش. اقترب منها عزيز لتجلس، فنظرت ليده المضمضة. ريم: يا خبر أبيض، إيه اللي حصلك وأنا نايمة؟ هنت ومش على بالي أي حاجة. أنا آسفة والله.

عزيز: أنا كويس. متعتذريش. ده جرح صغير. حرامية طلعوا عليا بس متقلقيش، عدت على خير. ريم بدموع احتضنته فضمها برفق. عزيز: أنا كويس، متخافيش عليا. احم احم. كانت تلك تسنيم التي نظرت لهم بخجل. تسنيم: العصير. عزيز بابتسامة: تسلميلي. ريم: انتوا اتصالحته؟ تسنيم: لا، لسه ليا خروجة. بس أما تبقوا كويسين انتوا الاتنين. حاسة إني قاعدة في مستشفى بجد. عزيز بتعب: قصدك إيه يا بت إننا مكسحين؟

تسنيم بضحك: عرسان مكسحة بجد. انتوا حظكم مسخرة. ألقى عليها عزيز إحدى الوسائد وتحدث بغيظ. عزيز: طب غوري من هنا بقى. خرجت تسنيم من غرفتهم ونظر عزيز لريم بحب. عزيز: الحمد لله إنها سامحتني. ريم بابتسامة: هي قلبها طيب. عزيز: طب يلا نامي بقى. تصبحين على خير. ريم: اشربي العصير الأول. عزيز: حاضر. في الصباح. دلفت ندى لغرفة رحيم فوجدته لا يزال نائماً. نظرت لبدر الذي بدا عليه الإرهاق. ندى: مش أنت قلت هو فاق؟

بدر: نايم يا ندى. سبيه يصحى براحته. أمسكت ندى بيد رحيم فوجدت أنه شد على قبضتها لها وفتح عينيه ونظر لها. ندى بدموع: الحمد لله على السلامة يا حبيبي. ألف سلامة عليك. رحيم: الله يسلمك. خرج بدر ليتركهم يتحدثوا سوياً. وأمسك هاتفه يتصل بمنار. بدر بغضب: هو مش أنا اتنيلت قلت لك ابعتيلي الرقم؟ منار: اتصلت على مهاب ومردش عليا. أنا ممكن النهاردة محطلهاش حاجة على ما أنت تلحق تكلمها.

بدر: يا ستي أنتِ مضطرة تقابليها عشان الشيطان اللي اسمه مهاب. إنما أنا مش عايزها تعرفك أصلاً. أنا هتصرف. واه، من النهاردة تبدأي تسجلي مكالماتك مع مهاب. منار: يا نهار أزرق، أنت عايز توديني في داهية. مهاب ده خلاني أعمل بلاوي. بدر: بقولك إيه، أنتِ تعرفي مهاب معاه من الصور بتاعتك دي نسخة واحدة ولا معاه غيرها؟ منار بصدمة: أنت... أنت عرفت إززززززززززاي؟

بدر بضيق: لا، متقعديش تتصدمي وردي عليا. خلينا نعرف نوديه في ستين داهية من غير ما تتأذي. عشان خاطر أخواتك بس، إنما أنتِ مش فارقة. منار ببكاء: أنت عرفت موضوع الصور إزاي؟ اسمع، أنا مخليهوش يقربلي. أنا مش قليلة الحياء. بدر: عرفت من مكان ما عرفت يا منار. وميهمنيش أبداً أعرف عنك حاجة. المهم يا بنت الحلال تمسكي عليه التسجيلات اللي بيقولك فيها تحطي المخدرات.

منار: مهو كده أنا كمان هتحبس. هو بيشتغل في تجارة السلاح. دي أنا مليش علاقة بيها. أسجنه من الجهة دي بعيد عني. بدر بضيق: طيب. أغلق الخط مرة أخرى ودق باب الغرفة ودلف لندي ورحيم. بدر: أنا عندي مشوار مهم وهتأخر. متخرجيش برا باب الأوضة دي يا ندى. أي حاجة هتحتاجيها أو رحيم محتاجها في حارس برا أنا خليته يقف هنا. قوليله على اللي أنتِ عايزاه. ندى: أنت وصلت لحاجة عن ريم؟ بدر: لسه يا ندى. لسه بس قريب هرجعها، متقلقيش.

خرج بدر من المستشفى متجهاً إلى كلية تسنيم. وهو يفكر فيما سيفعله معها ليصل ل ريم. انتظر عدة ساعات حتى يراها. وأخيراً وجدها وهي تدلف للجامعة. بدر: آنسة تسنيم. تسنيم بضيق: أنت تاني؟ لا، آسفة، معنديش وقت. بدر: استني. أنا عايز أتكلم معاكي في حاجات مهمة. تخص مهاب وتخص ريم وعزيز أخوكي. تسنيم بصدمة: أنت... أنت عارف إنها... بدر بضيق: أيوه عرفت. عرفت إنك كدبتي. أخوكي مساومها على إيه عشان تقبل تتجوزه؟

تسنيم: أخويا مساومهاش على حاجة. هي بتحبه وهو بيحبها ومتجوزين وعايشين مبسوطين. وأقدر أثبتلك. بدر بسخرية: والله؟ أيوه اثبتيلي. أمسكت تسنيم بهاتفها لتتصل بريم اللتي أجابت بعد قليل. ريم: أيوا يا توتة. تسنيم: بشوفك بتعملي إيه. ريم بضحك: بعمل بيتزا أنا وعزيز. عزيز: فايتك ضحك كتير هنا على فكرة. تسنيم: هتخلوني أسيب المحاضرة وأجي. عزيز: لا متجيش، سيبيلنا الجو خلي شوية. ريم: تؤ، احترم نفسك.

تسنيم بضحك: طيب على الأقل ابقوا سيبولي حاجة. ريم: من عنيا يا قلبي. تسنيم: سلام. أغلقت الخط ونظرت لبدر الذي بدا الذهول على وجهه. بدر: يعني إيه؟ يعني هي متجوزاه بإرادتها!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...