تحميل رواية خطف مع سبق الاصرار بقلم اسراء ابراهيم pdf
بقلم اسراء ابراهيم
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنت ماشية في طريقي زي كل يوم بعد الشغل. سماعتي في ودني ومشغلة اغنية لوائل جسار وماسكة روايتي الجديدة اللي اشتريتها في إيدي ومروحة. كنت حاسة بملل رهيب، يعني نفس الأحداث اللي بتحصل كل يوم. لحد ما لفت نظري ست كبيرة شوية في السن، يعني عندها بتاع حاجة وخمسين سنة، كانت واقفة بتعيط على جنب. أنا بصراحة كنت ما بين إني أمشي ولا أروح أشوف مالها، بس لقيت نفسي رايحالها. "مالك يا طنط فيكي حاجة؟" "أنا أنا مش عارفة أنا فين، مش فاكرة حاجة خالص." وبتعيط. "صعبت عليا أوي. طيب حضرتك مش عارفة انتي ساكنة فين؟ أوديكي أ...
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الأول 1 - بقلم اسراء ابراهيم
كنت ماشية في طريقي زي كل يوم بعد الشغل. سماعتي في ودني ومشغلة اغنية لوائل جسار وماسكة روايتي الجديدة اللي اشتريتها في إيدي ومروحة. كنت حاسة بملل رهيب، يعني نفس الأحداث اللي بتحصل كل يوم.
لحد ما لفت نظري ست كبيرة شوية في السن، يعني عندها بتاع حاجة وخمسين سنة، كانت واقفة بتعيط على جنب. أنا بصراحة كنت ما بين إني أمشي ولا أروح أشوف مالها، بس لقيت نفسي رايحالها.
"مالك يا طنط فيكي حاجة؟"
"أنا أنا مش عارفة أنا فين، مش فاكرة حاجة خالص." وبتعيط.
"صعبت عليا أوي. طيب حضرتك مش عارفة انتي ساكنة فين؟ أوديكي أنا؟"
"مش عارفة يا بنتي. أنا فجأة لقيتني هنا، معرفش اسمي، عمالة أفتكر مش عارفة."
"طيب تعالي معايا، مش هينفع تفضلي واقفة في الشارع كده."
وخدتها ومشيت، وهي صعبانة عليا جداً ومش عارفة هعرف أرجعها لولادها ولا لأ.
"اتفضلي يا طنط، حضرتك نورتيني والله."
"ربنا يباركلك يا بنتي. هو انتي عايشة لوحدك ولا إيه؟"
"آه أنا عايشة لوحدي. ماما وبابا ماتوا من تلات سنين."
"أنا آسفة إن فكرتك. الله يرحمهم يارب."
"ولا يهمك. هخش اجيبلك غيار بقي تغيري وناكل، وبعدين نقعد ندردش سوا."
"ماشي."
"الحمد لله شبعت. ها بقي احكيلي انتي اسمك إيه و عندك كام سنة الأول؟"
"إيمان اسمي إيمان، عندي ٢٥ سنة وبشتغل مدرسة في حضانة، وده لأني بحب الأطفال جداً. وزي ما قولتلك ماما وبابا ماتو من تلات سنين في حادثة. واعمامي اعتبروني مت معاهم، لأن كان في خلاف ما بينهم وبين بابا الله يرحمه بس."
"ياااه معقولة في ناس كده؟ بس انتي اتمرمطتي يا بنتي أوي."
"ربنا معايا دايماً ومش مخليني محتاجة لحد."
"كان نفسي أحكيلك عن نفسي، بس للأسف مش فاكرة حاجة."
وضحكنا، كأني مضحكتش من سنة. بس فعلاً عوضتني عن أمي.
عدى شهرين، وكنت حاسة إني فعلاً بقي ليا عيلة. هي بقت كل عيلتي، حبيتها أوي واتعودت عليها. اتعودت أرجع من الشغل ألاقيها، وأشم ريحة الأكل من وأنا على باب الشقة. مجربتش الإحساس ده من سنين. ياااه، إحساس فقد الأم ده أصعب شيء في الدنيا. وكانت الأيام بتعدي بسرعة أوي، لحد ما جه اليوم اللي قلب حياتي وحياتها.
"ماما يا ماما يا ماما أنا جيييييت!"
"هههههه قلب ماما. بحب أسمعها منك."
"وأنا كمان، فرحت أوي أول ما قولتيلي. قوليلي يا ماما، ربنا يخليكي ليا."
تك تك تك.
"مين ده اللي حماته بتحبه وهيتغدى معانا؟ هروح أفتح."
"بصدمة. أفندم حضرتك؟"
"انتي إيمان السيد أحمد؟"
"آه."
"مطلوب القبض عليكي بتهمة خطف السيدة هدي عبد الرحمن القاضي. ياريت تتفضلي معانا."
"أنا أنا يا ماما الحقيني!"
في القسم.
"يا فندم أنا مخطفتش حد، والله العظيم الست دي أنا لقيتها وكانت فاقدة الذاكرة. وأنا صعب عليا أسيبها لوحدها، فخدتها وعاشت معايا. حتى اسألها أهي."
"أيوه يابني ده حصل. أنا حتى معرفش أنا أبقى مين، إلا من الظابط اللي جه انهاردة."
"اللي مقدم البلاغ يا حاجة هو ابنك، وهو اللي قال إنه شاف صورتك مع المتهمة على موقع تواصل فيس بوك."
"آه يبقى شاف الصورة اللي نزلتها لينا أنا وانتي على الفيس. ياريتني ما نزلتها."
"ابني! طيب هو فين؟"
"احنا كلمناه وهو في الطريق."
تك تك تك.
"ادخل."
"تمام يا فندم. دكتور عمر المنشاوي برة وعاوز يقابل جنابك."
"قوله يدخل."
أول ما دخل عمر جري على أمه.
"أمي انتي كويسة؟ فيكي حاجة؟ عملو فيكي حاجة الناس دول؟"
محستش بنفسي غير وأنا بهب فيه. آه ماهو يتهمني أنا إزاي يعني؟
"انت معندكش دم؟ البعيد جبلة عشان ترموا بلاكم على الناس كده وتتهموهم بالباطل؟ إيه مبقاش في ضمير خلاص؟"
"عشان تتهم الناس بالباطل كده."
"إيه هتضرب ولا إيه؟ وربنا أعملك محضر أنا بقولك أهو. لا متبصليش بعيونك الحلوة دي، إلا وربنا أتحرش بيك واطلع من هنا متجوزاك."
"آه."
"لقيته بيبصلي بغضب. انتي بتكلميني أنا كده؟"
"هو انت شايف في حد غيرك أنا بصاله وبوجهله كلامي؟ ولا كمان عديم الفهم؟ ثم انت سبت أمك واهملتها مع إنك عارف إن ممكن يحصل حاجة زي دي، وكمان جاي ترمي غلطك عليا وتتهمني إني خطفتها؟"
لقيته عروق رقبته طلعت ودخان طالع من ودانه، تقريبا هيتحول.
"يا ماماااا."
"ماما أنقذتني لما قالتله: أنا يابني مكنتش فاكرة حاجة فعلاً وما زلت، بس هيا اللي وقفت جنبي واعتبرتني أمها، وميكونش ده جزائها إنك تتهمها وتحبسها."
هو بيبرقلي ليه؟ لقيته بيجز على سنانه وقال للظابط:
"أنا هتنازل عن المحضر يا فندم، وأسف لو أزعجت حضرتك."
"لا مفيش إزعاج ولا حاجة. ألف حمد الله على سلامة الوالدة. نخلص الإجراءات وتتفضلو."
قدام القسم.
"بعياط. أنا مش عارفة هرجع البيت إزاي من غيرك. بجد كنت اتعودت عليكي يا ماما."
"ما بلااش دراما وتمثيل."
"بغضب. وفي عقلي: لا ماهو أنا لو بطحته بطوبة دلوقتي والله ما هاخد فيه ساعة عشان يستاهل. الدراما سبناها لأصحابها. ثم انت مالك؟ واحدة وبنتها؟ انت مالك؟"
"ومين قالك إني هسيبك يا إيمان؟"
"تنحت. قصدك إيه يا ماما؟"
"قصدي إنك هتيجي معايا."
لقيت عمر تنح و........
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الثاني 2 - بقلم اسراء ابراهيم
إنتي بتقولي إيه يا أمي؟ وتيجي معانا بصفتها إيه دي؟
اسمع يا عمر، أنا فاكراها وهي مش فكراك، واللي فاكراني إن البنت دي هي بنتي وهي اللي عاملتني على إني أمها.
هو عنده حق يا ماما، أنا مينفعش أروح معاكي، أنا يصعب عليا فراقك، بس مينفعش، أنا هرجع شقتي تاني.
وأنا قولت هتيجي معايا، أنا مش هسيبك يا إيمان مهما حصل.
خلاص بقى، يلا تعالي معانا يا آنسة عشان أمي عايزة كده.
في عقلي: يحموك في كنكة، ها، طيب وحاجتي؟
تعالي وأنا هبعت حد يجيبلك حاجتك.
لأ، اديني العنوان وأنا هروح ألم شنطتي وأجي.
خلاص يا عمر يا ابني، تعالي نروح مع إيمان تلم شنطتها وبعدين نروح.
حاضر. أوووف، اللهم طولك يا روح، هو يوم مش فايت.
أحم، تستاهل والله أحسن. إنسان سمج صحيح.
في شقة فخمة.
نورتي بيتك يا إيمان.
تسلمي يا ماما، ربنا يخليكي.
بس ما شاء الله، الشقة تحفة، أحلى من الشقة بتاعتي بكتير.
آه طبعًا، هو إنتي هتقارني دي بشقتك المقيحة؟
والله الفقر عمره ما كان عيب، الدور والباقي على اللي لما ربنا اداله نسي أصله.
تقصدي إيه؟
روحي يا إيمان أوضتك ورتبي هدومك وارتاحي شوية يا بنتي.
حاضر يا ماما، بعد إذنك.
إنتي هتفضل تعامل إيمان كده يا عمر؟
أومال أعملها إزاي؟ دي واحدة منعرفش أصلها ولا فصلها.
وهي لما لقتني مكنتش تعرف أصلي ولا فصلي، ومع ذلك عاملتني كأني أمها، عارف ده معناه إيه؟ معناه إنها إنسانة مفيش زيها، ومتنساش ده كويس كل ما تتعامل معاها.
عندك حق، وحاضر، هعاملها كويس. تحت أمرك يا ست الكل.
أنا أخدت معاد مع الدكتور وجاي كمان شوية، يلا ادخلي ريحي وهصحيكي قبل ما يجي بشوية.
ماشي يا ابني، ربنا يخليك ليا.
بالليل الدكتور جه.
ها يا دكتور، أمي عاملة إيه المرة دي؟ الموضوع طول أوي غير كل مرة.
والله يا عمر، أنا قولتلك إن الزهايمر بيبقى تدريجي، وساعات هتلاقيها ذاكرتها ترجع بسرعة، وساعات الموضوع يطول. الخوف بس من حاجة تاني.
إيه هي يا دكتور؟ قلقتني.
إن للأسف مرجعش، ودي في حالات نادرة، عشان كده دايما عايزك تفكرها بكل حاجة كأنها مش ناسيه حاجة.
سمعوا شهقة طلعت من إيمان.
لأ، إن شاء الله ترجع وتبقى كويسة، أنا متأكدة وواثقة في ربنا.
إن شاء الله. أنا بس بقول الاحتمالات.
تمام يا دكتور، متشكرين أوي.
إيمان، أنا عايزك تبقي مع ماما، متسيبيهاش لحظة واحدة.
طبعًا، أكيد، بس وشغلي.
ببرود: اعتبريه شغلك وأنا هديكي مرتبك وزيادة كمان.
لأ، لحد هنا ومسمحلكش إنك تهيني. أنا لو بساعد ماما فده لأني بحبها وبعتبرها أمي ومش مستنية منك فلوس، الله الغني عنها. وشغلي أنا مش هسيبه، إنت فاهم؟ لآني بصرف على نفسي منه ومش هستنى صدقة من حد ولا إن حد يصرف عليا، بعد إذنك يا محترم.
بغضب: هي مفكرة نفسها مين دي؟ إنسانة غبية.
تاني يوم.
ماما، أنا نازلة. عايزة حاجة؟
لأ يا قلبي، تروحي وترجعي بالف سلامة. بس استني عشان عمر هيوصلك في طريقه.
لأ يا ماما، ملوش لزوم، أنا هروح شغلي زي ما كنت بروح كل يوم.
لأ، طالما موجود يوديكي بعربيته. استني، هو بيلبس وطالع.
صباح الخير يا أمي.
صباح النور يا حبيبي. يلا خد إيمان في سكتك.
وهي مش بتعرف تروح لوحدها؟
أحم، أنا قولت لحضرتك ملوش لزوم. أنا هنزل لوحدي.
خلاص، استني، هوصلك في طريقي. يلا بينا ومن غير نقاش.
نزلوا سوا في الأسانسير، وإيمان باصة في الأرض ومش طايقاه أصلًا بسبب موقفه منها. وأول ما خرجوا لقوا جيرانهم منتظرين الأسانسير.
إزيك يا دكتور عمر؟
إزيك يا فندم، صباح الخير.
مين دي؟ خطيبتك؟
عمر وإيمان بصوا لبعض، وإيمان اتحرجت وبصت في الأرض.
وقالها: دي تبقى بنت عمي.
ما شاء الله زي القمر، ربنا يسعدكو.
تسلمي يا طنط، ربنا يخليكي.
عمر استأذن وخد إيمان ومشي، وكان باين عليه إنه متضايق. فتح الباب.
اتفضلي.
ورَكِبت إيمان وهي متوترة. متشكرة.
أيوه، هنا على جنب الحضانة أهي. اممم، هو أنا ممكن أسألك سؤال؟
آه ممكن، اتفضلي.
هو إنت ليه من ساعة ما شوفتني وإنت مش طايقني؟ مع إنّي معملتش حاجة تضايقك.
عمر بيفكر ولقى إنه فعلًا هي، بالعكس عملت فيه جميل بأنها راعت أمه وعاملتها كأمها. وبعدين سرح في جمالها، لقي عقله بيلغي كل حاجة وبيدقق في ملامحها. قد إيه جميلة بحجابها، وعيونها الرمادي، وخدودها اللي بتحمر عشان بيضة، وبيقول في نفسه إنها جميلة أوي. فاق على صوتها.
للدرجادي اللي عملته كتير؟
لأ، مش كده، بس إنتي اللي دخلتي فيا شمال الأول.
حط نفسك مكاني، لقيت البوليس جه ياخدك من بيتك عشان واحدة اتهمتك بخطف أمك، هتتعامل معاها إزاي بقى؟
بص، أنا فعلًا حبيت مامتك زي أمي، بس لو وجودي مضايقك، أنا أوعدك إني هخرج من حياتكوا للأبد.
أنا مقصدش كده، أنا بس مش بحب حد يفرض عليا حاجة.
تمام، أنا كده فهمت. بعد إذنك. ونزلت.
وعمر حس إنه عك الدنيا وساق بعربيته على المستشفى، وإيمان دخلت الحضانة.
وفي البريك قعدت مع صحبتها وانتيمتها دنيا.
والله الحكاية دي غريبة يا إيمي، يعني إنتي دلوقتي عايشة معاهم؟
آه يا دنيا، شوفتي بعد ما كنت عايشة لوحدي ومليش حد بيعبرني غيرك، ههههه.
بخباثة: بس قوليلي يا إيمان، هو عمر ده حلو يعني مز كده؟
ياختي، إحنا في إيه ولا في إيه؟ وبعدين سرحت بصراحة، هو مز ومز جدًا يعني، عيون زرقا وشعر أسود وبياض بحلاوة. وأيييه بس، يا خسارة الحلو مبيكملش.
إيه ماله يعني؟
بيرمي دبش، زيه عليه كلام يسم البدن. بجد، فعلًا إنسان ثقيل.
آه، واضح إنك معجبة بيه وجدأً كمان.
إيه؟ أنا؟ ده أنا مبطقهوش، ده أنا أطيق العما ولا أطيقه.
عارفة يا دنيا، إنتي الوحيدة اللي بحسها زي أختي، وأكتر كمان. ولا يمكن عشان معرفتش غيرك من ساعة ما اتقابلنا في الحضانة هنا.
لأ، واضح إنكو إنتو الاتنين بترمو دبش، مش هو بس.
ههههههه، حبيبتي يا دنيا والله.
خير يا أمي، كلمتيني وخلتيني سبت المستشفى وجيت. فيكي حاجة؟ قلقتيني عليكي.
إنت لازم تتجوز إيمان.
إيييييه؟ إ...
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الثالث 3 - بقلم اسراء ابراهيم
انتي ايه اللي بتقوليه ده يا أمي، إيمان مين دي اللي اتجوزها؟
البنت مالهاش حد غيرنا يا عمر، وأنا عارفة إن ميصحش تفضل عايشة معانا، الناس مش هتسكت وهتتكلم.
تقومي تقوليلي اتجوزها يا ماما؟ هي آه كويسة وراعتك وأخدت بالك منها، ودي حاجة عظيمة وتستاهل إننا نكافئها، بس مش لدرجة جواز يعني.
أنا عارفة إنك هتحبها، صدقني يا ابني، ادي نفسك فرصة حتى تعرفها وهتحبها، أنا متأكدة.
ده لا يمكن يحصل، لأني مرتبط بدكتورة زميلتي، ومينفعش أسيبها.
وأنا قولت اللي عندي، يا تتجوزها يا أما قلبي هيكون غضبان عليك العمر كله.
عمر بغضب: يا أمي متضغطيش عليا عشان خاطري، كله إلا إنك تكوني غضبانة عليا، بالله عليكي شوفي حل تاني، وأنا هعملك اللي انتي عايزاه والله.
وأنا معنديش حاجة تاني أقولهالك، ردك يوصلني إنهاردة بليل، يلا روح شوف شغلك.
عمر نزل وهو متعصب ومش شايف قدامه، راح اتصل برائد صاحبه ودكتور معاه في المستشفى، ويعتبر صحاب من زمان.
رائد: أنا محتاج أتكلم معاك.
عمر: لالالا تعالالي أنت، أنا مش هينفع أرجع المستشفى وأنا متعصب كدة، هستناك في الكافيه اللي بنتقابل فيه.
...
يا دنيا أنا لازم أمشي، مش هينفع أقعد معاهم، أولاً عشان الناس وكلامهم، وثانياً هو أصلاً مش طايقني.
وانتي يا بنتي مالك وماله؟ والله أنا لو منك آخد الست هدي معايا، وهو خليه عايش لوحده بلا هم.
ياريت ينفع، أنا اتعلقت بيها أوي بجد، حاسة ربنا بعتهالي عشان تعوضني عن أمي اللي راحت، بس خلاص أنا قررت أمشي، يلا بقي خلينا نمشي، إحنا رغينا كتير.
في الكافيه، عمر قاعد مش طايق نفسه، رائد دخل، هو طويل أوي وبشرته قمحية وعينه بنية وشعره بني غامق ودقن خفيفة، وقمر برضه.
دخل قعد قصاد عمر.
رائد: إيه يابني، خضتني، في إيه مالك، وإيه اللي خلاك تمشي بدري أصلاً؟ أنا غطيت عليك على فكرة عشان تعرف بس إنك غالي.
عمر: مش وقته يا رائد، وحياة أبوك أنا مخنوق ومش طايق نفسي.
وحكاله كل اللي حصل.
رائد: تصدق مامتك دي والله بتفهم، ومع إن إني مشفتش البنت دي، بس بالموقف اللي عملته مع مامتك أنا متأكد إنها أحسن من البومة اللي أنت بتحبها، ومعرفش على إيه.
عمر بغضب: حتى أنت يا رائد؟ أنا جايبك تشوف معايا حل، مش عارف إزاي أقنع أمي إنها تتصرف نظر عن الجوازة دي.
رائد بخباثة: بس أنت عارف إن مامتك عندية، وكمان تعبانة، يعني مينفعش متنفذش طلبها.
عمر: يعني أعمل إيه؟ أتجوز البت دي وأسيب ميرا؟
رائد: والله أنا وأنت عارفين ميرا أصلاً لازقة فيك ليه؟ عشان بس أنت دكتور ولك اسمك وسمعتك في المستشفى، وهي كل همها الفلوس والصيت وبس.
وبعدين بنبرة خبث: أنا من رأي تتجوزها، وكام شهر كدة تقولها إنكم متفقتوش وخلاص وتطلقها، وأهو تبقى رضيت أمك.
عمر: أولاً ميرا مش كدة، دي بتحبني وأنا بحبها، ومسمحلكش تتكلم عنها كدة، أنت فاهم؟
رائد: برضه مصمم، عموماً أنا قولتلك يا صاحبي نصيحتي، يا تاخد بيها يا لأ، وبراحتك.
عمر: متزعلش يا رائد، أنا بس مش صغير، أنا عارف دنيتي ماشية إزاي، وبعدين أنا ممكن أعمل زي ما قولت بخصوص إيمان، وكمان عشان أمي متغضبش عليا.
رائد: الله ينور عليك يا صاحبي، هو ده عين العقل، يلا بقي نروح نشوف شغلنا، قوم.
عمر: لا، أنا هروح أنا أشوف هعمل إيه.
...
ماما أنا جيت، وحشتيني يا ست الكل.
الحمد لله على سلامتك يا بنتي.
الله يسلمك، أنا أنا كنت عايزة أتكلم معاكي في حاجة، بس مش عايزة تـزعلـي.
عارفة اللي عايزة تقوليـه ومش موافقة عليه.
ليه بس؟ بصي بجد أنا مينفعش أقعد هنا، عشان برضه الجيران والناس، لازم تفهميني، وأوعدك هجيلك كل يوم.
بس في حل أحسن ويخليكي تقعدي معايا طول الوقت.
اممم، حل إيه طيب؟ قولي.
تتجوزي عمر.
إيه؟ أنا إزاي؟ لا مينفعش، أصلاً لا يا ماما الحل ده مش حلو ومش عاجبني.
حتى لو عرفتي إن هو اللي طلب إيدك مني؟
إيمان اتصدمت وحست إنها فرحت، متعرفش ليه، وقالت: بس معقولة، إزاي ده مش بيطقني أصلاً؟ لالا أنا آسفة يا ماما، بس مينفعش.
ودخل عمر وسمع آخر كلامها وقالها: إيه بقي اللي خلاه مينفعش؟ أيوه، كان فيه سوء تفاهم وخلاص، وأنا اللي كلمت ماما وطلبت إيدك منها، وكمان هنقعد معاها، إيه رأيك؟
إيمان بصتله بتوتر: بس ده مكنش رأيك الصبح، وأنا محبش أُتفرَض عليا حد.
عمر بتوتر: أصل أنا كنت مضايق، بس من موقف جارتنا دي، بس أنا أعجبت بيكي من أول ما شفتك في القسم، وضحك، وعشان كدة طلبت إيدك من ماما عشان مش عايزك تبعدي عني، وكنت بعاملك كدة بصراحة عشان كنت حاسس إني بتشدلك، ولما اتأكدت من مشاعري كلمت ماما على طول.
(وفي عقله: لازم أقنعها عشان خاطر أمي، لازم ترضى، وبعدين أبقى أقولها الحقيقة).
ها، إيه رأيك؟
بخجل: تمام، اللي ماما تشوفه.
وهو ضحك ضحكة جانبية.
أمها: ألف مبروك يا روح قلبي، أنا عارفة إن عمر بيحبك وهيسعدك.
ربنا يخليكي لينا يا ماما.
خلاص، الفرح الخميس الجاي، إيه رأيك يا ماما؟
كويس يا عمر.
بس يا ماما مش بسرعة أوي كدة.
ولا بسرعة ولا حاجة، هيتعملك أحلى فرح يا روح قلبي، وأهو تتعرفي على عيلتنا اللي أنا أصلاً مش فكراهم.
وضحكوا كلهم، وإيمان كانت حاسة إنها فرحانة أوي.
وبليل قعدت في أوضتها تفكر: أنا إزاي وافقت بالسرعة دي؟ ثم أنا معقولة أكون حبيته؟ رغم إني مكنتش طايقاه. طيب هو حبني بسرعة كدة؟ وكلمت دنيا وقالتلها، ودنيا حست إن في حاجة غلط، بس مرضيتش تقولها عشان حست إنها فرحانة، ومضيتش تكسر فرحتها.
دنيا: حبيبتي، هتبقي أحلى عروسة، يالهوي، هو كان يطول سي عمر ده، أنا هروح أعملك طلب إجازة بقي، ويارب يرضوا، وهجيلك عشان نشوف ورانا حاجات كتير قبل الفرح.
تسلميلي يا دنيا، لو كان ليا أخت مكنتش هتعمل معايا اللي انتي بتعمليه ده، وعقبالك يارب أما أفرح بيكي.
دنيا: وده مين ده اللي أمه داعية عليه؟ وضحكوا.
...
افهميني يا ميرا، ده جواز سوري كدة عشان أمي، مقدرش أزعلها عشان زي ما قولتلك حالتها متسؤش أكتر.
بدموع مصطنعة: لا، أنت خاين، عايز تتجوز غيري بعد ما وعدتني إننا هنتجوز، وبعد ما حبيتك، أهئ أهئ.
صدقيني مش بإيدي، هي فترة بس يا روحي، وهطلقها ونتجوز.
إذا كان كدة، مااشي، خلاص مش زعلانة، بس أوعى تكون بتكذب عليا.
لا طبعاً، أنا وهكذب ليه؟ يلا بقي تعالي أروحك عشان ورايا حاجات مهمة بكرة الصبح.
طول الأسبوع وعمر بيتهرب من إنه يتقابل مع إيمان بحجة إنه مشغول بترتيبات الفرح، وهي كانت متلغبطة وقلبها حاسس إن في حاجة، بس قالت يمكن فعلاً مضغوط، لحد ما جه يوم الفرح و.......
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم
اصحي يا إيمان، في عروسة تنام لحد دلوقتي؟ إحنا بقينا العصر والميكب آرتست زمانها جاية.
صباح الخير يا ماما، حاضر هكلم دنيا أشوف راحت تجيب الفستان ولا إيه.
وأنا هعملك حاجة تاكليها، يلا قومي بقي وفوقي كدة.
ماشي.
صباح الخيرات يا أختي، إيه كل ده نوم؟ آه ما ناس تنام للعصر وعاملين فيها عروسة، وناس تلف تجيب فساتين ومتمرمطة، يلا والله لأطلع على عينك أما أجي أتجوّز.
هههههه، إيه يا بنتي طفحتي في وشي كده ليه بس؟ ماشي يا ستي ابقي مرمطيني براحتك، أنا راضية وعلى قلبي زي العسل.
وانتي هتبقي فاضيالي؟ كفاية عليكي سي عمر، يلا ربنا يهني سعيد بسعيدة، واضحكوا سوا.
ماشي يا لمضة، بقيتي فين دلوقتي كده عشان الميكب آرتست على وصول؟
خلاص أنا داخلة عالبيت أهو، المهم بس الحقيني بعصير أحسن هموت من الحر.
حاضر من عينيه، بس تعالي يلا، سلام يا قمر.
قفلت قمر وهي خايفة وفرحانة في نفس الوقت، خايفة لتكون اتسرعت، بس قلبها طمنها، وهي متعرفش ليه لحد دلوقتي هي وافقت على عمر، بس اللي تعرفه إنها فرحانة وحاسة إنه عوض ربنا ليها بعد أهلها، هو ومامته اللي حبتها وبقت تعتبرها أمها.
الو يا رائد، جبت البدلة ولا لأ يا زفت.
أيوة يا عم، لكش يطمر، مع إني عارف إنه مش هيطمر فيك حاجة، طول عمرك معفن ههههههه.
والله أنا شايف إن ملهاش لازمة وكنت لبست بدلة من عندي وخلاص، بس أعمل إيه، أمي اللي صممت ومرضتش أزعلها.
يا ابني من حقها تفرح بيك، ما أنت ابنها الوحيد، مستكتر عليها تفرح بيك؟ متبقاش رخيم وعديها.
ماشي يا خويا، ها قربت ولا إيه؟
آه خلاص داخل أهو عليك، يلا اقفل بقي أحسن هعمل حادثة بسببك من كتر استعجالك ده، يلا سلام.
دنيا شايلة فستانها وفستان إيمان وداخلة على البيت، ورائد داخل بالعربية بسرعة وفرمل عليها، وكانت قريبة من العربية جامد وكان هيخبطها، راحت مصوتة وغمضت عينيها ومسكت في الفساتين، حضنتهم جامد من خوفها، وهو نزل بسرعة يشوفها.
أنتي كويسة؟ بجد أنا مقصدش، كنت مستعجل وإنتي طلعتي قدامي فجأة.
فتحت عينيها براحة لما لقت إنها لسة كويسة، وهو تاه في عينيها. دنيا عينيها بني فاتح في الشمس بتبقى شكلها حلو أوي وملامحها صغيرة وبريئة، مع بشرتها القمحية والحجاب اللي خلاها أحلى وأحلى. وانتبه على صوتها وهي بتزعق.
إنت إنسان عديم المسؤولية، كنت هتخبطني وتموتني وتقولي مكنتش أقصد؟ إيه البرود ده؟
منا قولتلك مكنتش أقصد، هو إنتي بتزعقي وخلاص؟ ما إنتي كويسة أهو ومفيش حاجة، يبقى خلصنا.
العيب مش عليك، العيب على اللي ادالك رخصة سواقة وانت حمار مش بتعرف تسوق.
بنرفزة، عارفة يا بت انتي لو شتمتي تاني والله لأمد إيدي عليكي، ساااامعة.
تصدقي خفت؟ طب اعمل كده وأنا أوديك في داهية، كاتك القرف، إنسان سمج صحيح.
اللهم طولك يا روح، أنا همشي أحسن ما أمد إيدي على واحد زيك، عيلة رخمة.
دخل العمارة رائد، وهي بنرفزة دخلت وراه، وواقفين عند الأسانسير، وهي بتبصله بغيظ وقرف، وهو يبصلها ببرود وإعجاب في نفس الوقت، والأسانسير نزل.
احم، اتفضلي إنتي الأول.
بسخرية، لا تصدق، عندك ذوق، بس أنا بقي مش هطلع معاك، يلا اتفضل انت.
تصدقي أنا غلطان فعلاً إني عبرت شبر ونص زيك، خليكي واقفة كده أحسن.
وسابها وطلع، ورن جرس شقة عمر، وأم عمر فتحتله وقالتله اتفضل يابني، عقبالك.
تسلمي يا طنط، أومال فين عمر؟
أنا هنا أهو يا زفت، تعالي يلا خليني ألبس ونخلص.
ودخلوا سوا أوضة عمر، وجرس الباب رن تاني، وطبعاً كانت دنيا، ودخلت لإيمان وقعدت بسرعة عشان كانت هتموت من التعب.
إيه اللي آخرك كده يا دنيا؟ مش قولتيلي خلاص داخلة على البيت؟
آه فعلاً، بس كنت بتخانق مع إنسان تقيل تحت، ده اللي أخرني.
وافتكرته، وكانت متعصبة جامد وحكت ليها كل اللي حصل تحت، بس كده، ولولا إني متأخرة عليكي كنت وريته، بس يلا بقي حظه.
ما الراجل اعتذر خلاص، كنتي عدتيها، ده إنتي فظيعة، هو أنا مش عارفاكي، ما بتصدقي حد تتشاكلي معاه يا أوزعة.
متفكرنيش، قال بيقولي شبر ونص! ابن المبقعة ده، هو اللي أبو طويلة، معرفش جاب الطول ده كله منين.
وضحكوا سوا.
لبست إيمان الفستان الأبيض، من فوق كب وتحته بودي أبيض بكم، والفستان أصلاً بيلمع، ومن الوسط بحزام وضيق ونازل على واسع، مع طرحة طول الفستان، والحجاب، وخلصت الميكب خفيف مع بشرتها البيضة وعيونها الرمادي، وكان آية في الجمال بجد، كانت قمر أوي.
ودنيا لبست فستان بيبي بلو برضه، مقسم من الصدر ونازل على واسع بحزام تحت الصدر، شكله تحفة، ومن فوق الفستان كتافه ساقطة وتحته بادي، والطرحة محلية شكلها جداً.
ودخلت أم عمر عليهم.
بسم الله ما شاء الله، زي القمر يا بنات، ربنا يحميكم.
دنيا فرحانة أوي، حاسة إنها هي اللي بتتجوز مش صحبتها، ودمعت، وإيمان خدت بالها وقالت لها: شايفاكي.
وحضنوا بعض وكانوا بيبكوا سوا، ودنيا قالت لها: خلاص بقي كفاية كده، إنتي نكدية أوي.
وضحكوا سوا.
عمر لبس بدلته وكانت سودة، ولبس ساعته مع البرفيوم بتاعه، وشعره المرتب وعينه الزرقا دي، كان قمر.
كان مستنيها برة في الصالة، وخرجت إيمان، وأول ما شافها انبهر، وكأنه بقى في دنيا تانية، وحس إن قلبه بينبض جامد أوي، قال في نفسه: معقولة مكنتش شايف الجمال ده؟ حاسس إني أول مرة أشوفها.
ودقق في ملامحها، بياضها مع لون عينيها اللي تسحر، خدته في دنيا تانية.
وهي أول ما شافته تنح كده، اتكسفت وبصت في الأرض.
عمر تلقائي لقى نفسه بيروحلها وباس دماغها وقالها: مبروك.
دنيا خرجت وراها وعمالة تزغرط، وأول ما شافت رائد شرقت، وهو ضحك عليها وفضل متابعها بعينه، وهيا اتجننت أما شافته وبقت تبصله بقرف، بس هو حس إن وقع خلاص أول ما شافها تاني، لقى نفسه بيبتسم تلقائي على عفويتها وجمالها اللي خطف قلبه وعقله.
نزلو سوا لما صاحبهم جه بالعربية، وركبوا عمر وإيمان في عربية مع أمه، ورائد استغلها فرصة وقال لدنيا: تعالي معايا في عربيتي عشان المكان.
ودنيا كانت مترددة بس وافقت عشان مش هتعرف تمشي بالفستان كده في الشارع أو تركب مواصلات.
أنا آسف بجد على اللي حصل، ياريت نفتح صفحة جديدة، وأنا أهو اللي بعتذرلك.
دنيا اتحرجت: احم، خلاص حصل خير.
وكانت مكسوفة أوي، وكل شوية تبص من الشباك وتودي وشها بعيد وتفرك في إيدها من التوتر.
طيب نبدأ من الأول، أنا رائد، 30 سنة، ودكتور.
وإنتي؟
أنا دنيا، عندي 26 سنة، وبشتغل مدرسة في حضانة.
خلاص كده، يعني صافي يا لبن؟
تمام، حليب يا قشطة.
وضحكوا، وهو بيبصلها بنظرات إعجاب باين في عينيه.
وصلوا القاعة، وكانت جميلة جداً، بس إيمان كانت متوترة لأنها متعرفش حد، وخدها عمر وقعدوا في الكوشة، وناس كتير سلمت عليها وهي مش عارفة مين دول، لحد ما جت ميرا، اللي اتصدم عمر لما شافها، متوقعش إنها تيجي، وسلمت عليه.
بزعل مصطنع: مبروك يا عريس.
الله يبارك فيكي، رد وهو متوتر وبص لإيمان.
مبروك يا عروسة، لا بصراحة انتي حلوة مش زي ما وصفتلي يا عمر خالص.
بصت إيمان لعمر باستفهام، وميرا قربت من ودنها وقالت لها: م...
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم
قربت ميرا من ودنها وقالتلها:
ممم، أنا لو منك مفرحش أوي كدة إلا لما أتأكد إنه بيحبني ومش جواز مصلحة.
وسابتهم ومشيت.
إيمان اتصدمت، مش فاهمة هي قصدها إيه، بس اللي فهمته إنه بيخدعها. بصت لعمر اللي كان مترقب رد فعلها وعاوز يعرف قالتلها إيه.
بتوتر: هي كانت بتقولك إيه يا إيمان؟
نظرة حزن وصدمة: مفيش، كانت بس بتبركلي.
ودورت وشها الناحية التانية.
عمر حس إنها خبت عليه حاجة وخاف لتكون ميرا قالتلها على الاتفاق.
جه وقت كتب الكتاب. إيمان كان نفسها ترفض وحست إن فعلاً فيه حاجة، بس خافت على أم عمر، الست اللي بتحبها وبتعتبرها أمها، إزاي تحطها في موقف زي ده مع الناس. كانت مخنوقة ومش عارفة تعمل إيه، بس قررت إنها تكمل بس عشان خاطر الست اللي مرضيتش تتخلي عنها وتسيبها تاني تعيش لوحدها.
فاقت على كلام المأذون:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
مبروك يا بنتي، ربنا يسعدكوا يا رب.
ربنا يبارك فينا فيكي يا أمي.
عمر لاحظ تغيرها من ساعة ما ميرا قالتلها حاجة في ودنها، لاحظ عيونها اللي اطفت بعد ما كانت فرحانة وبتضحك. واتأكد إن ميرا عرفتها بالاتفاق.
رائد عيونه كانت على دنيا ومتابعها وهي قاعدة مع مامت عمر. كل ما عيونهم تتقابل دنيا تتوتر وتبص بعيد. وعمالة تقول في نفسها: هو مالي؟ في إيه؟ أنا أول مرة أبقى كدة، يا رب ميكونش اللي في بالي.
لفت نظرها إن إيمان مضايقة أو فيها حاجة. قامت تروحلها. وهي ماشية شاب وقف قدامها وبيعاكسها.
إيه رأيك تقوليلي اسمك وأنا أعديكي يا قمر.
لو سمحت عديني من غير مشاكل.
ليه بس؟ طيب دي عيونك ولا لانسيز؟
رائد شافها وراح وراها وعينه بتطلع شرار. سمع الشاب وهو بيقولها كدة. فجأة جه من وراه وقاله: أنا هقولك بقى يا روح أمك. ومسكه من كتفه. لف وشه له وأداله بوكس يستاهلها. وفضل يضرب فيه.
دنيا مصدومة من رد فعل رائد وخايفة أحسن الفرح يبوظ بسببها.
خلاص يا رائد لو سمحت سيبه، كفاية كدة.
بزعيق: إيه، صعبان عليكي ولا عاجبك كلامه؟
بصت على اللي بيتفرجوا عليهم وعينيها كلها دموع وقالتله: لا، عشان فرح إيمان ميبوظش.
وسابته ومشيت.
وهو نفخ جامد وراح وراها.
استني يا دنيا، يا دنيا.
ومسك إيدها: أنا آسف، مكنتش أقصد، بس مستحملتش إنه يضايقك ويقولك كلام زي ده.
بس استحملت تسمع الناس إني عاجبني كلامه وإني بدافع عنه، صح؟
وسابته ومشيت.
وكانت هتقع من الفستان، بس هو لحقها ومسكها من وسطها ولفها ليه. وعينه في عينها وهي مكسوفة من وضعهم كدة جداً. وكانت هتبعد، بس هو فضل ماسكها.
آسف، حقك عليا، خلاص بقى، متزعليش. لو عايزاني أعتذر لك قدامهم أنا موافق.
بابتسامة: لأ لأ، خلاص، أنا مش زعلانة بجد، بس لو سمحت ابعد بقى.
هو سرح في ابتسامتها وقالها: مش عارف بجد.
هيا من كتر الكسوف بعدت إيده وجريت من قدامه.
بابتسامة جذابة: شكلك هتتعبيني معاكي يا دنيتي.
مالك يا إيمان؟ انتي مضايقة ليه؟ لو في حاجة حصلت قوليلي.
لا مفيش. ولو سمحت أنا عايزة أروح بقى، كفاية كدة.
جت دنيا عليها: فيكي إيه؟ حسيت كدة من شكلك إن فيه حاجة.
إيمان بصتلها بدموع حبساها في عينيها وبصت لعمر وسكتت.
هتخبي عليا يا إيمان؟ قوليلي مالك؟ قلقتيني عليكي.
مفيش يا دنيا، أنا بس خايفة ومتوترة وحاسة إني لوحدي ومعرفش حد هنا.
أخس عليكي! وأنا رحت فين بقى؟ هتلاقيني معاكي في أي وقت تحتاجيني، مش هسيبك أبداً عشان أنا كمان مليش غيرك.
بابتسامة باهتة: ربنا يخليكي ليا يا دنيا، انتي أختي وحبيبتي والله، مليش غيرك انتي عارفة.
وجه وقت رقصة السلو وندهوا عليهم. وهي بصت لعمر وقالتله: أنا مش عايزة أرقص.
مينفعش، لازم عشان الناس هتقول إيه.
هو فكر إن لازم يعرف ميرا قالتلها إيه.
حط إيده على وسطها وهي حطت إيدها حوالين رقبته. وبص في عينها جامد وحس إنه في عالم تاني. وميعرفش سبب إحساسه ده إيه. والأغنية اشتغلت.
(مش قادرة لسة أصدق إنك أنت بقيت معايا وخلاص كل اللي ياما حلمت بيه بقي بين إيديا. مش عايزة حاجة تاني خلاص، حبك كفايا، وأحلم وأتمنى إيه من الدنيا؟ ما أنت كتير عليا.
ربنا يخليك لقلبي، تبقى طول العمر جنبي. كل ما أسمع حاجة عنك أعرف إني اخترت صح. كان لقانا أحلى صدفة، ياللي جنبك ببقى عارفة إنك أنت جيت حياتي تملي كل سنيني فرح.)
إيمان أول ما سمعت الأغنية دموعها نزلت على خدها. المفروض ده كان يبقى أحلى يوم في عمرها.
عمر أول ما شاف دموعها حس إن قلبه وجعه. وفهم إنها صعبان عليها نفسها إنه ضحك عليها. وإن ده اليوم اللي أي بنت بتتمناه. ولعن نفسه إنه اتجوزها وهو قلبه مش ليها، بس عشان يرضي أمه.
خلصت الأغنية وإيمان بعدت بسرعة. وهو حس بكدا. وخلاص الفرح خلص ومروحين.
أنا هبات عند خالتك يا عمر عشان تبقوا براحتكوا.
أول ما سمعت كدة إيمان مسكت فيها كأنها طفلة وبدموع: لأ بالله عليكي متسبنيش، أنا مش هاروح معاه لو مجتيش.
عمر اتضايق من رد فعلها.
خلاص يا ماما تعالي معانا، أصلاً مش هينفع تروحي في حتة.
لأ يا حبيبتي، صدقيني أول ما النهار يطلع هاجيلك. يلا بقى مع جوزك. خد بالك من مراتك يا عمر وحطها في عينيك.
حاضر يا أمي. يلا يا إيمان.
وخدها وروحوا البيت. وفتح الباب وقالها: ادخلي يا إيمان، هتفضلي واقفة كدة؟
وهيا بقت مترددة ومش عايزة تدخل، بس دخلت وهي مخنوقة.
نورتي بيتك. ادخلي غيري هدومك وأنا هغير في الحمام اللي برة الأوضة.
هزت راسها من غير كلام ودخلت وقفلت على نفسها من جوة. وأول ما بقت لوحدها انهارت من العياط. خلاص حست إنها جابت آخرها، مش قادرة تبان أقوى من كدة. عيطت لدرجة إن صوت شهقاتها وصل لعمر برة. وقلق عليها وخبط.
إيمان افتحي الباب لو سمحتي خلينا نتكلم. إيمان ارجوكي اسمعي مني الأول، متحكميش عليا من غير ما تسمعي.
بقت تحط إيدها على ودنها عشان متسمعش صوته. إزاي كدة؟ ليه يعمل فيا كدة؟ وقالتله: ابعد عني لو سمحت، سبني لوحدي، أنا عايزة أنام.
طيب اسمعيني الأول، لازم نتكلم وبعدين هسيبك زي ما تحبي. ارجوكي غيري هدومك وتعالي نتكلم، ماشي؟
في عقلها: لازم أعرف إيه قصدها بالظبط وجوازه مني مصلحة إزاي.
قامت أخدت دش في حمام الأوضة ولبست بيجامة ربع كم عليها كيتي وسرحت شعرها اللي واصل لآخر ضهرها. ولقيته بيخبط.
إيمان لو خلصتي افتحي الباب لو سمحتي.
قامت فتحتله وهو انبهر بجمالها، شعرها اللي باللون البني مع بياضها وعينيها الرمادي خلاه متنح. وهيا قالتله: اتفضل.
أولاً أنا عايز أعرف ميرا قالتلك إيه عشان أعرف أحكيلك من الأول.
لأ حضرتك اتفضل قول اللي عندك وبعدين نتكلم في اللي قالته ميرا دي.
احم، أنا مش هكدب عليكي وهكون صريح معاكي. أنا أنا اتغصبت على جوازنا و.......
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم
أنا اتغصبت على جوزك. أمي اتعلقت بيكي لدرجة إنها طلبت مني أتجوزك عشان تفضلي عايشة معاها. ومكنش فيه حل قدامي غير إني أتجوزك فعلاً، لأنها كانت هتغضب عليا وهتتعب أكتر، وأنا مقدرش على زعلها.
من الصدمة عينيها دمعت ومقدرتش تتكلم، وفضلت ساكتة.
إيمان، أنا بجد مكنش قدامي حل تاني. أنا اتكلمت معاها كتير بس هي صممت.
بحزن. ميرا دي تبقي حبيبتك، مش كده؟
احم. أيوه، أنا مرتبط بيها. هي تبقي زميلتي في المستشفى وبنحب بعض. بس أنا اتكلمت معاها إن إن... وسكت.
بدموع. هه. يعني جوازة مصلحة عشان خاطر أمك، وإنك مش بتحبني، وأكيد طبعاً فترة مؤقتة وتخلص مني وتتجوزها. مش كده؟
ودموعها نازلة على خدها.
حس إن قلبه وجعه. ميرا قالتلك كده في الفرح، صح؟
هي قالت نص الكلام، والتاني أنا فهمته لوحدي. ودموعها نازلة على خدها.
كور إيده بغضب من ميرا. إيمان، أنا مش عايزك تزعلي مني لو سمحتي. قدري موقفي.
بانهيار. أقدر موقفك! وأنا مين يحس بيا؟ انت أناني أوي. كان فيه ألف حل غير إنك تكسرني كده. للدرجة دي أنا قليلة في نظرك ومش مهم أنا هحس بإيه؟ طب كنت قولي وخيرني وأنا أرفض أو أقبل. لكن تحطني قدام أمر واقع. وكل ده ليه؟ عشان إيه؟ أنا مش مسامحاك. ومش هقولك طلقني. يكفيني إني أعيش مع الست اللي اعتبرتني بنتها لدرجة إنها غصبت على ابنها يتجوزني عشان بس متسيبنيش وأعيش معاها.
لو سمحت، أنا تعبانة وعايزة أنام. ممكن تطلع بره؟ ومن هنا ورايح كل واحد فينا في أوضة.
لا. أرجوكي. أمي لو عرفت كده ممكن تزعل وتتعب. وأنا خايف عليها، وأنتي كمان أكيد خايفة عليها. وميرضكيش إنها تتعب بسببي.
تمام. أعتقد إحنا النهاردة لوحدنا. ممكن تخرج؟
تمام يا إيمان. تصبحي على خير.
وخرج وهو مضايق وحاسس إنه بيهرب منها، من نظرات اللوم في عينيها. حتى مقدرش يواجهها ويقولها إن الكلام اللي قالته ميرا غلط، لأنه صح.
................
جرس الباب رن، وعمر فتح.
أهلاً. نورتي يا أمي.
أزيك يا خالتو.
الف مبروك يا ابني. ربنا يسعدكوا يا رب.
الله يبارك فيكي يا أمي. ربنا يخليكي لينا.
اومال فين العروسة؟ شايفة نفسها علينا ولا إيه من أولها؟
لا يا خالتو. دي بتلبس ثواني وهتيجي. هروح أشوفها.
خبط عمر على الباب وقالها.
إيمان. أمي وخالتو بره. انتي صحيتي ولا إيه؟
شوية وفتحت الباب وقالتله.
أنا طالعالهم.
وكانت عنيها منفوخة من العياط، وكان باين إنها منمتش. بس دارت كل ده بالميكب، وهو خد باله.
أزيك يا أمي. نورتي يا طنط.
عروسة ابني. الف مبروك يا روح قلبي. ربنا يسعدك ويريح قلبك يا رب.
إيه يا أختي؟ كل ده عشان تطلعي مش قد المقام، إحنا ولا إيه؟
بتوتر. لا. العفو يا طنط. أنا مقصدش والله إنك تفهمي غلط.
ولا تقصدي. ما انتي معذورة. مكنش فيه حد يعلمك الأصول.
إيمان حست إنها مخنوقة وهتعيط. بس لقت عمر بيرد.
إيمان أحسن واحدة تفهم في الأصول يا خالتو. واعتقد إنتي عارفة ليه. وخلاص بقينا أهلها، وهي كمان بقت منا. يعني مش غريبة علينا.
هقوم أعمل لكوا حاجة تشربوها.
وقامت وهيا في المطبخ دموعها خانتها ومسحتها بسرعة وبقت تعمل العصير. وعمر دخل عليها وشافها وهيا بتعيط.
مش عايزك تزعلي من خالتو. هي كلامها كده، بس هي قلبها أبيض.
عادي. هي جت عليها. منا واخدة على كده. مش أول مرة أتجرح.
وشالت الصينية وسابته وخرجت. عمر اتضايق وقال في نفسه.
ليه مصممة تحسسني بالذنب؟
وخرج وراها.
طيب يا إيمان. إحنا هنمشي. خدي بالك من جوزك وحافظي عليه. هه.
لا يا ماما. انتي مش قولتي هترجعي البيت بكرة؟ لو سمحتي متمشيش.
لا يا حبيبتي. عيب. مينفعش. انتوا عرسان. كام يوم كده وهرجع. متقلقيش. وهتزهقي مني. يلا مع السلامة يا ولاد.
ومشيو. وهيا دخلت الأوضة بسرعة. بس عمر لحقها.
انتي هتفضلي زعلانة كده يا إيمان؟ عشان خاطر ماما؟ حتى مش عشاني؟ أتمنى نكون صحاب. إيه رأيك لحد ما ننفصل بهدوء؟ وأوعدك مش هضايقك. ولحد أمي ما تقتنع إننا مش متفاهمين ونطلق، هنتعامل مع بعض على إننا صحاب. ماشي؟
انت ليه مش فاهم إننا مينفعش نكون أصحاب؟ انت مش خبطتني وأنت ماشي واعتذرت وخلاص؟ انت حكمت عليا أكون على اسمك وأنت بتحب واحدة تانية، وإن حياتي تنتهي لمجرد إنك ترضي والدتك؟ على العموم، كده كده مامتك هترجع ولازم نتعامل على إننا زوج وزوجة قدامها. لكن دلوقتي أعتقد مفيش بينا أي تعامل. وأنا برضه عارفة إيه واجباتي تجاهك. حتى لو جواز بالاسم. أنا هروح أعمل الفطار. بعد إذنك.
إيمان حضرت الفطار. وهما بياكلوا إيمان متكلمتش معاه وكانت متجاهلاه. وجرس الباب رن وفتح عمر.
وكانت دنيا.
أزيك يا دكتور عمر. وألف مبروك.
أزيك يا آنسة دنيا. اتفضلي.
إيمان أول ما سمعت صوتها جريت عليها واترمت في حضنها وفضلت تعيط. ودنيا حضنتها وقالت لها.
كنت حاسة من امبارح إن فيكي حاجة والله. عشان كده مقدرتش مجيش. كان لازم أجيلك.
وعمر اتضايق. حس إنه مخنوق من عياطها وصعبانة عليه. وبقي يلعن نفسه في سره إنه كسر خاطرها وجرحها كده.
لو سمحت يا دكتور عمر. ممكن آخدها الأوضة وأقعد معاها شوية.
آه. آه طبعاً. ادخلوا جوة. أنا هعمل مكالمة أصلاً.
وخدتها دنيا ودخلوا. وأول ما دخلوا إيمان بقت تعيط في حضنها بشحتفة.
قالت لها. طلع مبيحبنيش يا دنيا. اتجوزني عشان مامته غصبته عليه. طلع بيحب واحدة تانية. أنا مقهورة أوي.
بتملس على شعرها. متزعليش يا حبيبتي. عشان خاطري. أنا كنت عارفة إنك بتحبيه، وعشان كده انتي اتوجعتي كده. خلاص يا إيمان. ارمي كله ورا ضهرك. وبصي للحاجة الكويسة إنك هتعيشي مع مامتك اللي ربنا عوضك بيها عن أمك وأبوكي. اعتبري نفسك متجوزتيش ولا حبيتي عمر. صدقيني هو اللي خسران. انتي تستاهلي حد أحسن منه ميت مرة كمان.
إيمان هديت. عندك حق يا دنيا. ومسحت دموعها. أنا هثبتله إنه مش فارق معايا. وهرجع لحياتي تاني وشغلي. وانساه ومش هبين إني ضعيفة تاني. وكفاية عليا ماما. وأنتي كمان عندي بالدنيا. ربنا يخليكي ليا يا دنيا. انتي مش عارفة أنا كنت محتاجاكي إزاي.
ويخليكي ليا يا أحلى إيمي في الدنيا. يلا قومي خدي شاور والبسي حاجة حلوة كده. عايزكي تجنننه. ههههه. يلا همشي أنا بقي. أحسن اتأخرت. وأبويا هيعمل مني بوفتيك. ده أنا استأذنت منه بالعافية.
ماشي يا حبي. روحي انتي.
وخرجت دنيا. وإيمان ودعتها على الباب ومشيت. وهو كان قاعد مستنيها بفارغ الصبر عشان يشوفها عاملة إيه ولسه بتعيط ولا لا.
وكانت هتدخل بس هو وقفها.
انتي كويسة يا إيمان دلوقتي؟
ابتسمت. وهو أنا كان فيا حاجة أصلاً عشان أبقى كويسة؟ لا عادي يا دكتور عمر. المهم تشرب شاي؟ أعملك معايا؟
عمر بص لها وتنح. اللي هو إزاي ده؟ يعني انتي ملبوسة ولا إيه؟
احم. آه. ماشي.
وكان مستغرب تغيرها فجأة معاه كده. بس فرح إنها بقت كويسة.
وهما بيشربوا الشاي. احم. عمر كنت عايزة أقولك حاجة.
طبعاً. أمري.
أنا هرجع الشغل بتاعي.
إيه؟ لا طبعاً. انتي مراتي دلوقتي. يعني ملزمة مني. حتى لو مش جواز بجد. بس برضه على ذمتي.
وأنا مش هقبل إنك تصرف عليا. حتى لو أنا على ذمتك. لو سمحت أنا مش هقعد في البيت. إحنا مرتبطين فترة مؤقتة وهننـفصل. يبقى خلينا كده كل واحد له حياته. وأنا هنزل شغلي. وببلغك مش باخد إذنك. أنا داخلة أنام عشان تعبانة ومنمتش.
وسابته ودخلت.
............
عدى أسبوع ومامت عمر رجعت. وأول يوم هيناموا فيه في أوضة واحدة. وإيمان واقفة في نص الأوضة ومش عارفة هتنام فين. وأخدت قرارها. وأخدت مخدة ولحاف.
انتي رايحة فين يا إيمان؟
هنام هنا على الكنبة دي. وانت نام على السرير.
وليه؟ ما ننام جنب بعض. متخفيش. مش بعض والله.
هه. دمك خفيف حضرتك. لا أنا هنام على الكنبة.
طيب. ننام جنب بعض ونحط في النص مخدة. إيه رأيك؟
امممم. تمام. موافقة.
ودخلت أخدت شاور وخرجت. وهيا لابسة بيجامة مرسوم عليها أرنوب على برمودا. وشعرها مبلول ونازل على ضهرها. وكانت جميلة أوي. وهو أول ما شافها انبهر بجمالها. وفضل باصلها وهيا بتسرح. لحد ما خلصت وعملت شعرها كحكة لفوق مع خصلتين نزلوا عشوائي. وراحت جنبه وقالت له.
تصبح على خير يا عمر.
عمر متنح. انتي جميلة أوي. قصدي احم. وأنتي من أهل الخير.
إيمان ضحكت. ونامت.
...........
أنا لازم أتصرف. مش حتة البتاعة دي اللي تاخده مني. ده أنا ما صدقت وقعته. تيجي هي كده تاخده على الجاهز. لا والله. أنا هوريها. مبقاش ميرا إن مخلتهاش تتهمني بيه ساعة واحدة.
انتي مش سهلة يا ميرا. بس ناوية على إيه بقي مع عمر؟
لا. عمر بيحبني. فمش شاغلني. اللي شاغلني البت دي. شكلها مش سهلة. يعني مش هتسيبه بالساهل. بس أنا هوريها. يلا اقفلي بقي عشان أنام. هصحى بدري. ده عمر أول يوم ليه بكرة. ولازم أكون في المستشفى من بدري. سلام.
وقفلت مع صاحبتها ونامت.
...........
يلا يا إيمان عشان أوصلك. في طريقي.
تمام. أنا جاهزة.
عمر بص لها. وكانت لابسة شميز أوف وايت طويل على بنطلون جينز وحزام في الوسط جلد. وكانت جميلة. وهو حس إنه غيران. بس تجاهل إحساسه. احم. يلا بينا.
ونزلو سوا وركبوا العربية سوا. وأول ما وصلوا نزلت إيمان. وعمر قال لها.
هعدي عليكي بعد الشغل. آخدك.
ملوش لزوم. هروح لوحدي عادي.
قولتلك هعدي عليكي. خلاص. يلا بقي ادخلي.
وهو بيكلمها جه حد من وراها وقال لها.
إيمان. فينك يا بنتي؟ وحشتيني.
إيمان لفت وضحكت.
أحمد! أخيراً رجعت. كل دي غيبة؟
عمر ل.........
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل السابع 7 - بقلم اسراء ابراهيم
حس عمر أنه مضايق، من هذا الذي يقول له "ازيك" وهو يقول لها "وحشتيني"؟
"رجعتِ امتى يا أحمد؟ وكل هذه الغيبة؟"
"أنا لسة واصل من أسبوع، ولما جيت سألت عليكي أول واحدة، على فكرة."
ضحكت، "فيك الخير والله، أنا مش مصدقة إنك رجعت."
عمر كان يبصلها بغضب، "إيه؟ مش تعرفيني؟"
"آه، ده أستاذ أحمد، يبقي المدير بتاعي، بس كان مسافر ورجع. وده يا أحمد يبقي دكتور عمر، أحم، جوزي."
"اتشرفنا يا دكتور عمر، بس إمتى ده وإزاي؟ كده يا إيمان، أنا زعلان منك، إزاي متقوليش؟"
عمر بغيظ: "أصل الموضوع جه بسرعة، ولا إيه يا إيمان؟"
إيمان حسّت إن عمر مضايق، بس عملت نفسها مش واخدة بالها.
"آه طبعًا، معلش يا أحمد، تتعوّض. ونعزمك عندنا، إيه رأيك؟"
"آه، إذا كان كده، ماشي." وضحك، "يلا، هستناكي جوة نكمل كلامنا."
"بصلها بغضب."
"وده مين زفت ده بقى؟ وإزاي يقولك وحشتيني كده؟"
"براحة، فيه إيه؟ وده زي ما قولتلك، مديري وكمان صديق من زمان. ثم أنت مالك أصلاً؟ أنت ملكش دعوة بحياتي. واعرف إن جوازنا ده فترة مؤقتة وخلاص، أنت فاهم؟"
"لا، مش فاهم. ياريت تفتكري إنك لسه على ذمتي، يعني احترمي نفسك واعرفي إن فيه حدود. ومتتكلميش مع البني آدم ده تاني."
"بحزن وغضب، أنا مسمحلكش تتكلم معايا كده، أنت سامع؟"
"وأنا محترمة غصب عنك، وحدودي أنا عارفاها كويس. ياريت أنت اللي تعرف حدودك وتحترمني، حتى لو كنا هنطلق ومش هنكمل مع بعض."
وسابته ومشيت. وهو اتنرفز وركب العربية وساق بسرعة ومشي.
***
"أنا تعبت يا دنيا، معرفش ليه بيجرحني كده. لو بيكرهني، ما يسبني في حالي. أنا حاسة إني ضعيفة قوي."
"مش عارفة ليه، أنا حاسة إنه بيغير عليكي. ومعنى إنه بيغير، يبقى بيحبك."
"بيحبني؟ لا طبعًا، ده مش بيطقني أصلاً. هو قلبه مع واحدة تانية."
"لا، تصرفاته دي تصرفات واحد غيران على مراته. بس جايز هو نفسه ميعرفش إنه بيحبك، لأنه حس إنك اتغصبتي عليه."
"معرفش بقى. اللي أعرفه إنه كرهته ومش طايقاه. ونفسي أرجع شقتي تاني، حتى لو هبقى لوحدي."
"إحنا قولنا إيه يا إيمان؟ قولنا هننساه وهنعيش حياتنا ومش هنوقفها على حد. وأنا واثقة إنه بيحبك، وهيجي اليوم اللي يعترف فيه إنه بيعشقك كمان، مش بيحبك بس."
***
"جيت امتى يا ابني؟ أنا مشوفتكش خالص أما جيت."
"بقولك إيه يا رائد، أنا مش طايق نفسي أصلاً. سيبني في حالي."
"أوباا، ده الموضوع كبير. لا، مش هسيبك إلا لما تحكيلي. وأنت أصلاً مش هترتاح لما تحكيلي، أنا عارف."
"ثقتك دي اللي بتخليني مش عايز أحكيلك حاجة. بس فعلاً أنا مخنوق ومحتاج أتكلم معاك."
وحكاله اللي حصل مع إيمان.
"اممم، طيب. وفيها إيه؟"
"أنت هتجنني يا زفت! يعني إيه وفيها إيه؟ يعني أومال أنا إيه؟ يعني خيال مآتة؟"
"أيوه، أنت مالك يعني؟ أنت جرحتها وكمان اتجوزتها، وأنت عارف إنك بتظلمها، وإنك بتحب واحدة تانية، وكمان مش عايزها تعيش حياتها الطبيعية."
"بس في حدود، المفروض تحترم إن ده موجود وتتعامل بحدود مع أي راجل."
"اعترف إنك غيران عليها. أنت بتكابر يا عمر، وصدقني، ده هيوديك في داهية."
"بتوتر، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش بغير ولا بتنيل. قولتلك، أنا بحب ميرا. أنا بس اتضايقت لما قالها وحشتيني، كرامتي وجعتني."
"أنا تعبت منك. هروح أشوف شغلي، وفكر في كلامي تاني. جايز تلاقي الإجابة لحيرتك دي."
وسابه وخرج. ودخلت ميرا.
"حبيبي، حمد الله على سلامتك. وحشتني قوي. كده متكلمنيش حتى تطمن عليا؟ ولا العروسة خلاص نستك يا ميرا؟"
"بغضب، متوهيش الموضوع يا ميرا. أنتِ ليه قولتي لإيمان على اتفاقنا؟ وإيه اللي جابك الفرح أصلاً؟ أنا مش بنبه عليكي متجيش."
"اتوترت وفكرت تلعب عليه بطريقتها."
"اصل كنت غيرانة عليك. أنت متخيل اللي بحبه يكون مع واحدة تانية؟ صعب قوي يا عمر. أنا كنت هتجنن."
ومثلت إنها بتعيط.
"خلاص يا حبيبتي، أنا مقدر موقفك. بس أنتِ عملتي مشكلة كبيرة."
"خلاص، مش زعلانة. بس عايزة أعوضني بقى. إيه رأيك نتعشى سوا انهاردة في مطعم تحفة، صحبتي قالتلي عليه."
"أيوه، بس مش هينفع عشان، عشان، لازم أجيب إيمان من الشغل."
"لا بقى. مليش دعوة، أنت من أولها هتهملني عشان ست إيمان دي؟ أنا زعلانة منك."
"لالا، خلاص. أنا هكلمها تروح هي، ونخرج سوا. إيه رأيك؟"
"ضحكت ضحكة خبيثة، بجد، متحرمش منك يا روحي. يلا، هروح أنا بقى، ونتقابل بعد الشغل. باي."
***
"أنا ماشية يا دنيا، عايزة حاجة؟"
"مش هتستني عمر؟ مش قولتي هيجي ياخدك؟"
"لا، كلمني قالي عنده شغل مش هيقدر يجي وهيتأخر."
"طيب، إيه رأيك تيجي نخرج سوا انهاردة؟"
"مش عارفة بصراحة. خلاص، بصي، هروح أعمل أكل عشان ماما، وهكلمك بعد الغدا كده، ونظبطها. وكمان أكون قلت لعمر."
"أنا سامع مشروع خروجة كده من غيري. أخس!"
"أحمد، أنت قبل ما تسافر كنت بتيجي على الدفع وتعمل عبيط. المرادي هتحاسب قبل ما تاكل."
"كده، أخس عالصحاب. ماشي يا دنيا، طيب، حتى احترميني، ده أنا مديرك حتى. وشكلي وحش كده قدام الأجانب."
"المشروطة محطوطة، ها؟ هتدفع بالتي هي أحسن، ولا نروح من غيرك؟"
إيمان متوترة عشان عمر لو عرف مش هيرضى وهيعملها مشكلة، بس قالت مش هتقوله، هو ملوش دعوة بحياتها طالما مش بتعمل حاجة غلط.
"إيه يا بنتي، روحتِ فين؟"
"هه، لا مفيش. يلا، همشي أنا، سلام بقى."
***
ودنيا مروحة لقت اللي بينده عليها، "آنسة دنيا، يا آنسة دنيا."
بتلف، لقيته رائد. حسّت إنها طايرة من الفرحة عشان شافته، لأنه مأغابش عن بالها من يوم فرح إيمان.
"احم، رائد، إزيك؟ عامل إيه؟"
"الحمد لله، أنتِ عاملة إيه؟"
"الحمد لله كويسة. أنت إيه اللي جابك هنا؟"
"أصل بصراحة كده، كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم."
"طبعًا، اتفضل. خير؟"
"مش هينفع هنا، ممكن نروح مكان نتكلم؟"
"أصل بصراحة مش هينفع عشان متأخرش عالبيت وبابا يزعقلي."
"مش هأخرك، أوعدك. بس فعلاً أنا لازم أتكلم معاكي."
"تمام."
وراحوا كافيه، وطلبوا اتنين عصير.
"خير يا رائد، قلقتني. إيه الموضوع المهم؟"
"أنا عارف كل حاجة بين إيمان وعمر. هو حكالي. وأنا بصراحة صعبان عليا إيمان جداً، ونفسي يبقى فيه حل."
"بس صاحبك بصراحة واطي قوي وندل. يعني حط البت قدام الأمر الواقع عشان يرضي أمه. وعشان خايف عليها اتجوز إيمان ومفكرش حتى في حياتها اللي بقت تعيسة بسببه."
"أنا عارف. وبصراحة يعني، دي كانت فكرتي أنا."
"إيه؟ أنت بتقول إيه؟ يعني أنت قلتله يتجوزها؟ وبعدين يطلقها بعد فترة ويروح للسنيورة اللي بيحبها؟ تصدق، أنت كمان طلعت أندل منه. بعد إذنك."
وجت تقوم، مسك إيدها.
"أرجوكي اسمعيني يا دنيا الأول، وبعدين احكمي. لو سمحتي اقعدي، وأنا هفهمك."
"اتحرجت أما مسك إيدها وقعدت. وهو لسه ماسك إيديها."
"احم، اتفضل قول."
وسحبت إيديها منه.
"ابتسم."
"أنا لو مش حاسس إن عمر فيه مشاعر من نحيته لإيمان، مكنتش قلت كده. أنا بس حبيت أقربهم من بعض. وقولت إنه لما يعرف قد إيه هي جميلة وكويسة، ساعتها هيعترف بحبه ليها. بس هو عندي جداً وماشي ورا قلبه. وميرا دي أصلاً إنسانة مش مظبوطة. وأنا خايف عليه منها. وياما نصحته، بس للأسف."
"أسفة إني فهمتك غلط. بس دي صحبة عمري، وأنا صعبان عليا اللي بيحصلها ده. هي آه بتحب الست هدى جداً وبتعتبرها أمها، بس حبت عمر برضه واتصدمت فيه ومش عارفة تنساه. لأنه طول الوقت بيفكرها وبيحاول يجرحها."
"أنا فاهم. وعلشان كده أنا جيتلك انهاردة عشان نحاول نقربهم من بعض، وأخليه يعترف لنفسه إنه بيحبها، وجداً كمان. بس مش عارف إزاي."
دنيا بتفكر، وبصتله، وابتسمت. وهو قلبه وقع لما شاف ضحكتها.
"امممم، أنا هقولك إزاي. بص، إحنا ن..."
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم
احنا نخلي عمر يغير وسعتها هيعترف لنفسه الأول إنه بيحب إيمان. أنا ملاحظة إنه غار من مديرنا لما اتكلم معاها. إيه رأيك أكلمه وأخليه يزودها شوية ونخليه يبقى هيتجنن لما يلاقي إن في حد مهتم بيها.
فكرة جامدة طبعًا. بس إيه حكاية مديركم دي؟ صح، إزاي بيهزر كده معاكم عادي؟ مش المفروض يبقى مكشر بقى وخنيق وكده؟
لأ، أحمد بصراحة إنسان كويس. من ساعة ما جينا الحضانة هنا وهو بيتعامل معانا على إنه أخونا. هو صاحب كمان جدع أووي. بس جاله سفرية وقعد شهرين ولسه راجع. أكيد هتتعرفي عليه وهتعرفي إن كلامي صح.
إن شاء الله أكيد. يلا تعالي أوصلك عشان متتأخريش وأروح أنا المستشفى أحسن. سبت الشغل وجيت عشان أشوفك. أقصد يعني أتكلم معاكي.
بكسوف: متتعبش نفسك، أنا هروح لوحدي عادي زي كل يوم.
لأ طبعًا عشان محدش يضايقك. يلا بينا. بس اديني رقمك عشان أعرف أوصلك.
ماشي.
وقاموا مشيوا.
***
ماما أنا جيت. طمنيني عاملة إيه النهاردة.
الحمد لله يا حبيبتي. إنتي طمنيني عليكي. عاملة إيه مع عمر؟
اتوترت. تمام يا ست الكل. هقوم أنا أعملك الغدا.
وجت تقوم. مسكت إيدها.
لأ يا إيمان، مش باين. ومن إمتى بتخبي عليا؟
صدقيني كله تمام. مفيش حاجة. إحنا كويسين جدًا مع بعض.
لأ، تصرفاتكم دي مش مريحاني. إنتي مش سعيدة صح؟
حضنتها.
أنا سعيدة عشان معاكي. إنتي عوضي عن كل حاجة يا ماما. ربنا يخليكي ليا.
حقك عليا يا إيمان. أنا كان كل منايا إنك تكوني جنبي ومتفارقنيش.
متقوليش كده يا ماما. صدقيني عمر كويس معايا وبيحبني. وأنا كمان بحبه. يلا هقوم أنجز الأكل عشان خارجة مع دنيا بليل. ياااه نسيت أكلم عمر. هكلمه الأول.
ومشيت.
كنت مفكرة باللي عملته ده هتبقوا سعدا. بس طلعت غلطانة.
أيوه يا عمر. أنا هخرج مع دنيا صحبتي نتمشى شوية عشان زهقانة.
تمام. بس متتأخريش وخدي بالك من نفسك. ولو حصل حاجة كلميني.
تمام. مع السلامة.
***
كنت فين يا زفت؟ بكلمك مش بترد عليا ليه؟
مفيش، جالي مشوار كده كده كنت بخلصه. خير، كان في حاجة ولا إيه؟
أنا خارج مع ميرا بليل. وكنت عايزك تحجزلي في مطعم كويس. إنت اللي عارف يعني عني في الحاجات دي.
طبعًا يا حبيبي. إنت تؤمر. هكلم المطعم أحجزلك. ده مطعم تحفة وهيعجبك.
تمام. عندي حالة هشوفها. وبعدين أجيلك. تقولي العنوان فين؟ يلا سلام.
وخرج.
رائد كلم دنيا وظبطوا كل حاجة سوا. هما وأحمد كمان.
***
وبليل.
واو المطعم ده تحفة يا حبيبي. بجد زوقك يجنن.
هو بصراحة زوق رائد صاحبي هو اللي حجزلنا. بس اختياره موفق. ها، هتاخدي إيه؟
امممم. اختارلي على زوقك. إيه رأيك؟
أوكي. ماشي.
وفجأة بيبص لقي إيمان دخلت المطعم هي ودنيا. واتصدم. وأول ما شاف أحمد معاهم اتجنن. وميرا بتكلمه وهو مش مركز معاها. وكان شايط. بس هو هيروح عند إيمان إزاي وهو قايلها إنه في شغل وهي متعرفش إنه خارج مع حبيبته.
بس دنيا شافته وخدت بالها إنه شافهم. راحت شاورت على كرسي قريب منه وقالتلهم: تعالوا هنا أحسن.
ولسة إيمان هتمشي. راحت دنيا حطت رجلها وكعبلتها. ولسة إيمان هتقع. راح أحمد لحقها. كانه حاضنها.
هنا بقى عمر اتجنن. قام ومهموش حاجة. ودخل عليهم بغضب.
حلوة المسخرة دي. عاجبك وهو حاضنك كده؟
وهو ده اللي هخرج مع دنيا. وشدها من جنب أحمد ووقفها جنبه.
عمر، إنت فاهم غلط. والله ده أنا كنت هقع. وبعدين لو كنت قولتلك إن أحمد خارج معانا مكنتش هترضي.
دنيا حاولت تهدي الدنيا.
هو انت جيت إزاي يا دكتور عمر؟
عمر اتوتر.
احم. أنا... أنا هنا مع ميرا.
وبص لإيمان.
اتصدمت وحست إن قلبها وجعها. وحاولت متبينش. بس دموعها كانت هتخونها وتنزل. وقالتلهم: يلا نمشي.
دنيا: لأ، إزاي؟ طالما هنا تعالوا نقعد كلنا مع بعض.
وضغطت على إيد إيمان اللي حاسة إنها في عالم تاني. وأحمد قالهم: فكرة كويسة. أهو نتعرف.
ميرا متابعاهم من بعيد بغيظ وغل. وعمالة تبرطم عشان ضيعوا عليها الليلة. واتغاظت إنه غيران على إيمان.
عمر معرفش بيتكلم. وقالهم: يلا. عينه على إيمان اللي متكلمتش من ساعة ما عرفت إنه هنا مع ميرا حبيبته.
احم. ميرا، أعرفك. دي دنيا صاحبة إيمان. وده أحمد يبقى مديرهم وصديق ليهم.
ببرود: أهلاً.
أحمد بص لإيمان وحب يغيظ عمر أكتر. راح قالها: إيه يا إيمي؟ مالك؟ متزعليش بقى عشان خاطري. ده إنتي غالية عندي أووي ومش بحب أشوفك زعلانة.
عمر كان هيتجنن. وقاله: مش لوحدك. دي مراتي برضه. متنساش. ولا إيه يا إيمان؟
بس هي بصتله ودورت وشها وتجاهلته تمامًا. وده دايقه أكتر.
دنيا قالت: طيب إيه يا جماعة؟ أنا جعانة. مش هنطلب الأكل؟
وأحمد بص لإيمان: أنا هاخد زي إيمي عشان واثق في زوقها اللي يجنن. ولا إيه يا قمر؟
وإيمان بصتله وابتسمت.
عمر لحد هنا ومش قادر يمسك نفسه.
إيمان، يلا بينا.
أنا لسة عايزة أقعد مع دنيا وأحمد و...
قطع كلامها لما شدها من إيدها.
وأنا قولت مش هنقعد أكتر من كده. يلا بينا. دنيا معلش خلي أحمد يوصلك. أصل أنا ومراتي هنتمشى سوا.
وحط إيده في وسطها بتملك. وبص لأحمد اللي فرح من جواه. واتأكد إنه بيحب إيمان بس بيكابر.
إيمان اتصدمت من رد فعله. وجت تبعد. هو مرضاش يسيبها. وقالهم: يلا سلام. يلا يا حبيبتي.
ونسي ميرا تمامًا. وكان كل همه إنه ياخد إيمان بعيد عن أحمد لأنه غيران عليها منه.
***
وأول ما روحوا ودخلوا أوضتهم. إيمان شدت إيدها منه بعنف.
إنت إيه اللي عملته ده؟ وإزاي تدي نفسك الحق إنك تخليني أمشي معاك بالطريقة دي؟
زي ما إنتي اتحدتيني وخرجتي مع اللي اسمه أحمد ده مع إنني منبه عليكي متكلميهوش. بس مش تخرجي معاه كمان.
أنا عارفة حدودي. ومخرجتش معاه لوحدي. ثم ده صديق ليا. وإنت أصلًا ملكش أي حق إنك تتكلم. إنت اديت لنفسك الحق إنك تخرج مع حبيبتك عادي ومتعملش أي حساب لكرامتي. وبتحاسبني دلوقتي بأي حق؟ هه. إنت جوزي عالورق. بس إنت فاهم. وملكش عندي أي حقوق. ولو أنا بحفظ كرامتك قدام أي حد، فده لإنني عارفة حدودي كويس. لكن الدور عليك إنت. معملتش اعتبار حتى. واستنيت أما نطلق. أنا بكرهك يا عمر. بكرهك.
وفضلت تعيط بحرقة.
أنا آسف. أنا مقصدتش إني أجرحك. بس أنا محستش بنفسي ولا بتصرفاتي. اتجننت أما شوفتك داخلة معاه. وكمان لما هو لمسك ولحقك قبل ما تقعي. بجد كنت هتجنن.
ياااه. إنت أناني أوي. ومفكرتش في إحساسي لما أعرف إنك هناك مع حبيبتك بعد كدبك عليا بإنك عندك شغل زيادة. إنت كداب وأنانى. وأنا خلاص مش هقدر أكمل في التمpass السخيفة دي أكتر من كده. طلقني يا عمر.
إنت بتقولي إيه؟ إنت اتجننتي؟ لأ طبعًا مستحيل.
وأنا خلاص تعبت. ومش هعرف أعيش كده. أنا عايزة أرجع لحياتي تاني. لو سمحت طلقني.
آه. قصدك ترجعي لأحمد مش كده؟ لأ يا إيمان. مش هطلقك. إنت ملكي. ومحدش هيقدر ياخدك مني.
وسكت.
وأنا بكرهك ومش عايزة أعيش معاك. هو بالعافية.
أيوه عشان بحـ...
وقطع كلامهم صوت خبط جامد.
ماماااا.
وخرجوا لقوا....
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء ابراهيم
ماما خرجوا لقوا هدي واقعة على الأرض ومغمي عليها. جريوا عليها وإيمان كانت منهارة من العياط.
"عمر فوقها والنبي، أنا مش عايزة أخسرها. ارجوك اعمل حاجة عشان خاطري، أنا مش هعرف أعيش من غيرها يا عمر، ارجوك."
وبتعيط بشحتفة لدرجة إن صعبت على عمر جداً.
"متقلقيش يا إيمان، هتفوق. هي بس اغمي عليها."
عمر شال أمه ودخلها أوضتها وعملها اللازم. ابتدت تفوق وإيمان جنبها ماسكة إيديها وعمالة تعيط.
"حمد لله على سلامتك يا أمي. كده تقلقينا عليكي، عايزة تشوفي غلاوتك عندنا ولا إيه."
"متقلقوش عليا، أنا كويسة. هو بس حسيت بدوخة وفجأة الدنيا أسودت."
خدت إيمان في حضنها.
"متخافيش عليا يا إيمان، أنا جنبك وعمري ما هسيبك أبداً يا حبيبتي."
"ليه كده يا ماما؟ انتي عارفة إني مقدرش أعيش من غيرك وإني عايشة عشانك. عشان خاطري خدي بالك من نفسك عشاني."
عمر حس إنه مخنوق عشان شاف دموعها. قام وقرب منها وخدها في حضنه.
"خلاص بقى يا إيمي، ماما بقت كويسة. متخافيش عليها عشان خاطري متعيطيش."
إيمان حست بالأمان في حضنه ومقدرتش تبعد عنه. مسكت فيه أكتر وبقت تعيط وهي حاسة إنها محتاجة الحضن ده، محتاجة إنه يحتويها ويحسسها بالأمان.
"إيمان روحي اغسلي وشك وسيبى عمر، عايزاه في كلمتين."
خرجت من حضنه ومسحت دموعها.
"حاضر."
ومشت.
"خير يا أمي، في إيه؟"
"واخرتها يا عمر؟ هتفضل تعذب في المسكينة دي لحد إمتى؟"
"أنا بعذبها؟ ليه وازاي؟ أنا بس كنت مضغوط يا أمي. انتي غصبتي عليا إني اتجوزها وأنا بحب واحدة تانية. حطيتيني قدام أمر واقع. جايز لو مكنتيش أجبرتيني كنت شفتها بنظرة تانية. أنا مكنتش أعرف إيمان عشان أحبها، مش عشان اتجوزها كمان. أنا نفذتلك رغبتك وجيت على نفسي. إزاي بتلوميني دلوقتي؟ أنا فع..."
قاطعته.
"الظاهر إني كنت غلطانة. كنت فاكرة إنك هتحبها لما تعرفها بجد وإزاي هي إنسانة مفيش زيها. بس للأسف أنت أعمى ومش شايف غير العقربة اللي ماشي وراها واللي هتخسرك نفسك وحياتك وإيمان حتى أمك."
"أنا مكملتش كلامي يا أمي. أنا فعلاً مكنتش أعرف إيمان، بس لما بقت مراتي ولما مستحملتش عليها إنها تتكلم بس مع راجل غيري، وقلبي اللي بيدق أول ما يشوفها، رغم إني مجربتش الإحساس ده مع ميرا، رغم إنها بتهزر وتضحك مع زمايلها، بس عمري ما فرق معايا ده. ساعتها بس عرفت إن رائد كان عنده حق. أنا بغير عليها عشان بحبها، بس فعلاً كنت أعمى مكنتش شايف ده. وفضلت أعند لحد ما ضيعتها من إيدي، لحد ما كرهتني. يا أمي، إيمان بتكرهني."
أمه فرحت بكلامه أوي وحمدت ربنا إنه اعترف أخيراً إنه بيحب إيمان وقالتله:
"اللي بيحب عمره ما يكره يا عمر. جايز هي بتقسى عليك بس ومن معاملتك معاها بقت كده. وبإيدك ترجعها تاني وتعمل المستحيل عشان إيمان تستاهل إنك تعافر عشانها. أوعدني إنك تعافر عشانها يابني."
باس إيديها.
"حاضر من عيني يا ست الكل. هعمل المستحيل عشان ترجعلي تاني لأني مش هعرف أعيش من غيرها."
"ربنا يهديك يابني ويصلحلكوا الحال يارب."
...........
"الو، ازيك يا رائد."
"الحمد لله، انتي عاملة إيه يا دنيا."
"الحمد لله. كنت بكلمك عشان أقولك على اللي حصل في المطعم."
"آه، بس كده يعني."
"احم، آه. أومال إيه."
"يعني مفيش سبب تاني."
"لا، لو فيه سبب هقولك."
"ماشي يا ستي، احكي."
وحكتله دنيا اللي حصل.
"بجد يعني ساب ميرا كده وخد إيمان ومشي. طيب وميرا عملت إيه؟"
"بتضحك، آه والله كان غيران موت بجد. طلع بيحبها أوي. ده نسي ميرا أصلاً إنها كانت جاية معاه. لا وهيا فضلت تاكل في نفسها بعد ما مشيوا. وأنا بقى حطيت التاتش بتاعي، هههه."
"يا فقرية، عملتي إيه بقى؟"
"بعفوية، مفيش. أول ما مشيوا روحت قولتلها: لو عندك دم وكرامة بقى يا ريت تسبيهم في حالهم. أصل شكلك وحش أوي يا فيرا، قصدي ميرا، هههه."
"ضحكتك حلوة أوي على فكرة."
دنيا خدت بالها من ضحكتها واللي قالته واتكسفت وسكتت.
"دنيا."
"نعم."
"سكتي ليه."
"مفيش. معاك. احم. هو عمر كلمك ولا حاجة."
عرف إنها بتغير الموضوع.
"لا مكلمنيش، بس هقابله بكرة وهيحكيلي وهبقى أكلمك أقولك إيه اللي حصل."
"ماشي، اتفقنا. يلا هنام أنا بقى. تصبح على خير."
"وإنتي من..."
وقطع كلامه دخول حد عليه.
"يلا يا حبيبي بقى عشان مش هاكل من غيرك."
ودنيا سمعت صوتها وقفتلت على طول مستنتش يتكلم. بعد ما قفلت كانت مضايقة أوي.
"يا ترى مين دي؟ مراته؟ أكيد يعني هتقوله يا حبيبي إزاي؟ إلا لو مش مراته."
وفضلت تفكر لحد ما زهقت وتعبت ونامت وهي مخنوقة.
...........
"خبط ودخل. إيمان، ممكن أتكلم معاكي."
"لو سمحت، لو هتفتح موضوع المطعم فأنا مش عايزة أتكلم تاني وخلاص. اعمل اللي أنت عايزه، أنت حر، وأنا كمان حرة. وهيا فترة وهنطلق. ويا ريت متدخلش تاني بيني وبين أحمد عشان ده صديق ليا وأنا مش مستعدة أخسره عشان حضرتك."
عمر اتعصب من كلامها. وهي شافت عينه احمرت من الغضب وانكمشت في نفسها وخافت.
"بزعيق، اسمعي بقى! أنا لو شفتك واقفة معاه بس، هخليكي تشوفي أنا هعمل إيه. من غير ما أقول. ومفيش طلاق، وإياكي أسمعك بتقولي الكلمة دي تاني، فاهمة."
هيا خافت من صوته وبقت تهز في دماغها جامد وتقوله:
"فاهمة."
وهو لما شاف خوفها منه كده راح خرج وهبد الباب وراه.
وهي فضلت تعيط لحد ما نامت مكانها على الكنبة.
...........
رجع عمر الساعة تلاتة الفجر ودخل الأوضة لقي إيمان على الكنبة ضامة رجليها ونايمة مكانها. صعبت عليه. راح شالها وهي نعسانة وحطها على السرير وغير هدومه ونام جنبها وخدها في حضنه وبقي يملس على شعرها وقالها:
"أنا كنت ناوي أعترفلك بحبي، بس انتي اللي عصبتيني. مجرد كلامك عن أي راجل تاني بيجنني. انتي عملتي فيا إيه مش عارف."
ونام هو كمان.
..........
صحت إيمان لقت نفسها في حضن عمر. استغربت إزاي جت هنا وافتكرت اللي حصل. وفضلت تبص على عمر وهو نايم. قد إيه جميل. مجرد ما بيبصلها بس بتتوتر ودقات قلبها اللي بتزيد في قربه. بس كان نفسها يحبها زي ما بتحبه. وبقت تملس على خده وكانت فرحانة في قربه. وفجأة فتح عينه.
وهيا اتخضت وقامت بسرعة.
"احم، أنا جيت هنا إزاي."
عمر شدها تاني في حضنه وقالها:
"أصل جيت لقيتك نمتي، فشيلتك ونيمتك مكانك."
اتوترت عشان خدها في حضنه.
"احم، هنتأخر على الشغل. يلا بقى."
وقامت جري على الحمام وهو ضحك على كسوفها.
.........
"عايزاك تعمل اللي قلتلك عليه. آه، إنهاردة تكون منفذ. أنا مش هستنى أكتر من كده. مش بعد ده كله تيجي الزفتة دي تاخده مني. يلا سلام."
"ماشي يا إيمان، أما أوريكِ مبقاش أنا ميرا."
وضحكت.
............
عمر وصل إيمان ولسة هتنزل من العربية. مسك إيدها وهي اتوترت.
"احم، في حاجة."
"هتوحشيني أوي. خدي بالك من نفسك."
قلبها دق جامد ومن جواها فرحانة. بس افتكرت ميرا وإنه لسه بيحبها.
"احم، أعتقد الكلام مش من حقي ده. من حق ميرا حبيبتك. روح قولها الكلام ده، هتفرح بيه أكتر مني."
وسابته ونزلت. وهو اتضايق ونفخ جامد ومشي.
............
دخلت إيمان الحضانة وأول ما دخلت فونها رن برقم غريب.
"الو، أيوه. أنا، إيه؟ أنا، أنا جاية..."
رواية خطف مع سبق الاصرار الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم
أنا جاية بسرعة أطلب المطافي لو سمحت أنا في الطريق وكلمت عمر كتير وفونه مشغول كذا مرة وفونه مشغول.
يا عمر أنت فين بالله عليك رد بقى.
ولما زهقت قررت تروح لوحدها ووقفت تاكسي وركبت بسرعة وقالت له على العنوان ومشي.
***
الو إيه يا ميرا بترني ليه؟
منا كده كده جاي عشان أنا كمان كنت عايزك في موضوع.
ميرا بتطول في المكالمة على قد ما تقدر عشان لما إيمان ترن عليه تلاقيه مشغول.
لا أنا زعلانة منك بقى كده يا وحش تسيبني في المطعم وتمشي؟
أنت متخيل شكلي كان إيه؟
أنا آسف بس فعلاً اليوم ده فرق معايا كتير وخلاني أتأكد من مشاعري.
الكلام في الفون مش هينفع لما أجي نتكلم، أنا قربت أوصل سلام وقفل.
***
الو إزيك يا دنيا؟
أهلا دكتور رائد، أنت عامل إيه؟
رائد حس إن نبرة صوتها متغيرة.
احم مال صوتك؟ أنا اتصلت في وقت مش مناسب ولا حاجة؟
لا أبداً، أنا كنت رايحة شغلي عادي، هو حضرتك بتتصل لسبب يعني؟ في حاجة حصلت؟
لا أنا بس قلت أكلمك أطمن عليكي وأسمع صوتك.
وحضرتك تطمن عليا بصفتك إيه؟ إحنا مافيش بينا حاجة، ولو مع حضرتك رقمي فده لسبب معين أنت عارفه برضه.
مالك يا دنيا؟ إيه اللي ضايقك مني كده؟ أنت شفتي مني حاجة؟
وهضايق منك ليه؟ أنا بس مش عايزة مراتك تقول عليا خطافة رجالة.
لو سمحت متتصلش بيا تاني إلا لو في سبب يخص إيمان.
مع السلامة يا دكتور.
وقفلت.
بص للفون.
مراتي؟
أنا مش فاهم حاجة.
وفكر شوية وبعدين خبط على دماغه وقال: آه فهمت.
وضحك وقال: يا جماله دي غيررااانة.
يخربيتك يا دنيا وقعتي قلبي.
***
بسرعة لو سمحت شقتي بتولع لازم ألحق أروح بسرعة.
حاضر يا آنسة من عيني.
وضحك ضحكة خبيثة.
بس ده مش طريق البيت لو سمحت.
أصل ده طريق مختصر عشان نروح بسرعة زي ما أنتِ عايزة.
قلقت وطلعت فونها رنت تاني على عمر بس من غير ما السواق ياخد باله.
بس المرادي ادي جرس.
الو.
يا إيمان أنتِ مش بتردي ليه؟
وسمعها وهي بتكلم حد.
لو سمحت اقف هنا، أنا خلاص غيرت رأيي ومش هروح في حتة.
هو دخول الحمام زي خروجة يا جميل، ده أنتِ متوصي عليكي جامد وأنا هظبطك.
لا أرجوك الحقني يا عمرررر.
وبتحاول تفتح باب العربية مش بيفتح.
إيمان متخفييش، أنا جاي متخفيش يا حبيبتي.
بس إيمان مش سامعاه لأنها رنت عليه وهي حاطة الفون على رجلها.
الراجل رش على وشها حاجة فحست بدوخة جامدة وخلاص بتغمض عينيها.
عمررر الحقني.
وغمضت.
الراجل طلع فونه وطلب رقم.
الو أيوه يا ميرا هانم، البت خلاص معايا.
تمام هنظبطها متقلقيش.
وبيتكلم وهو بيبص عليها بشهوة.
أيوه متقلقيش هخليها متنفعش بجنيه، بس الحساب أهم حاجة برضه.
ماشي مع السلامة.
عمر مصدوم من اللي سمعه.
ميرا إزاي؟ أنا مش مصدق.
إيمان وقلبه عمال يدق جامد من خوفه عليها وداس بنزين بسرعة للمستشفى وكلم رائد.
الو يا برنس فينك؟ أنا في المستشفى مستنيك.
بعصبية.
رائد إيمان اتخطفت.
ميرا بعتت حد خطفها، امسكها أوعي تهرب منك، أنا خلاص جاي بسرعة.
أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة، وإيمان اتخطفت إزاي؟
مش وقته يا راااائد، اعمل اللي قلتلك عليه يلا بسرعة.
طيب طيب يلا سلام.
وقفل وجري على برة وشاف ميرا.
ميرا تعالي عاوزك في موضوع ضروري بخصوص عمر.
اممم أوك يلا بينا، بس بسرعة عشان عندي مرور دلوقتي.
وأول ما دخلوا الأوضة قفل بالمفتاح.
أنت قفلت الباب بالمفتاح ليه؟
لا ليه دي، لما يجي عمر يقولك بنفسه، هو قالي إنه جاي.
ميرا حست بخوف وإنه ممكن يكون عرف حاجة.
طيب خلاص هروح أمر على المرضى على ما عمر يجي.
لا هو خلاص على وصول، اتهدي واقعدي بقى على ما يجي.
أنت بتكلمني كده ليه يا بني آدم أنت؟
أهو مزاجي كده، ثم أكلمك زي ما أنا عايز، مش أنتِ اللي هتعرفيني أتكلم إزاي؟
وقلتلك ما أسمعش صوتك على ما عمر يجي.
وفونه رن.
أيوه يا عمر، أه كله تمام، إحنا في أوضة الكشف القديمة.
وراح فتح الباب.
شوية وعمر دخل بغضب وعينه حمرا وعروقه بارزة، وأول ما دخل راح مديها بالقلم وهي اتصدمت وحطت إيدها على وشها.
أنت إزاي تمد إيدك عليا؟ أنت اتجننت؟
أنتِ اللي اتجننتي يوم ما فكرتي تقربي من مراتي، أنتِ عارفة أنا هعمل فيكي إيه؟
أنا هعمل فيكي نفس اللي كنتي هتخلي الحيوان يعمله في مراتي لو مقولتليش مكانها دلوقتي.
ضحكت بسخرية.
طيب والله بما إن الموضوع انكشف بقي، يبقى لا يا عمر عشان يا تكون ليا يا أما هحسرك على اللي خطفتك مني.
وابقي وريني بقى هترضي إزاي تاخد واحدة قبلك؟ حد لمسها؟ لا وايه مش واحد بس.
وقطع كلامها لما أداها بالقلم وخنقها وقالها: يبقى تستاهلي الموت.
وبقي يضغط على رقبتها بإيديه الاتنين لحد ما كانت خلاص هتموت ورائد بيحاول يشيل إيده بس مش عارف.
خلاص يا عمر هتموت في إيدك مش كده، لو ماتت مش هتعرف منها مكان إيمان.
دي بني آدمة قادمة قذرة وتستاهل الموت.
خلاص هقول.
بعد عنها وخدت نفسها جامد وهي بتنهج وقالت له على العنوان.
طلعي فونك ورني عليه وقولي له ميأذيهاش، ولو كان حصلها حاجة هقتلك يا ميرا، أنتِ فاهمة؟
أنا مسحت رقمه أول ما قفلت معاه عشان محدش يمسك عليا حاجة.
يعني يا تلحقها يا متلحقهاش.
وضحكت بشماتة.
رائد خليك معاها عشان لو حاولت تهرب وأنا هروح ألحق إيمان.
***
فتحت عينيها ببطء لقت نفسها.