الفصل 3 | من 11 فصل

رواية خطفت حبيبي الفصل الثالث 3 - بقلم منار العتال

المشاهدات
21
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

قال برفق وهو يتجه ناحيتها : ياسيرين انتي اللي استفزتيني.... متنسيش انك رفعتي ايدك علياتجاهلت كلامه وزفرت بسخط : هتنام علي الارض ولا انام اناسحب وساده والقاها علي الارض قائلا بضيق شديد:ماشي ياسيرين هنام علي الارضرفع أصبعه امام وجهها واكمل بنبرة تحذير مبطنه ; بس يكون في علمك انا مش عاجبني اللي بتعمليه ......

خناقه عادية حصلت بينا مش لازم تأدبيني انا مش عيل صغير هتعاقبيهاحتقن وجهها بالغضب منه فور نطقه امامها بكلمه خناقه عادية.... اهكذا يصوغ الأمر وماحدث بينهما... لتصيح به بغيظ ;ومين قال اني بعاقبك...... انا مش طايقاكانصدمت ملامحه مما نطقت به لتكمل بغضب شديد ; أعتقد أن ده احساس طبيعي جدا بعد اللي عملتهنفرت عروقه بجانب صدغة بجنون مما نطقت به وتعبيرها عن نفورها منه ليهتف بحدة وعناد ; وانا عملت ايه....

متوقعه مني اعمل اية لما الاقي واحد بيتصل بمراتي.... سخر بشده وتابع :احطلك التليفون علي ودانك عشان تكلميهلو كان للكلمات نصل لما شعرت بوجع اكبر ينغرس بصدرها وهو يرشقها بتلك الكلمات التي الهبت نيران غضبها من تصويره للأمر وكأنه ملاك بريء بينما هي من أخطأت .... احتدت كل ملامحها لتزدهر الحمرة بوجهها وتضرم النيران بغابات عيونها الخضراء وهي تزمجر بحدة ; انت اكيد مجنون عشان تقول كدة..... استنفرت عروق جسده و اندفع ناحيتها يمسك

ذراعها هاتفا بعصبيه شديدة: لمي لسانك ياسيرين وخدي بالك من كلامكاندفعت بغضب أكبر : خد بالك من كلامك انت الاول واعرف اني مسمحلكش تقول عني الكلام دههز راسه بانفعال : انا مقلتش عنك حاجة.... انا بفمهك ان حقي اغير عليكيغزت الدموع مقلتيها فعن اي غيرة يتحدث وهو بتلك العصبيه والأفعال وإلقاء التهم واصراره الرهيب علي موقفه بأنه يحق له مافعله.... كبحت تلك الدموع داخل اهدابها وهي تهتف به بنبرة مليئة بالحزن والشجن: دي مش غيرة.....

ده شك وعدم ثقةتلاقت عيناها بعيناه لحظة ليري احتباس دموعها ولكنها هربت من عيناه سريعا ونزعت ذراعها من يده بعنف متمدده علي الفراش واولته ظهرها وكل عرق بداخلها ينتفض بمزيج فائر من المشاعر غضب وحزن والم ووجع ... ايجرؤ علي النطق ان ماحدث شئ عادي وانه فقط يغار بل وتنتابه نوبه جنون بتلك الطريقه بدلا من الاعتذار .... يعود مجددا ليكون ذلك الرجل الذي كان يؤذيها....... ظل واقف مكانه بضع لحظات يفرك وجهه بعصبيه شديدة.....

لايعرف كيف بتلك البساطة يمكن أن يؤلم كل منهما الأخر.... لماذا يتحول كل حديث بينهم لشجار ... يعرف انه عصبي ولا يستطيع التحكم في اعصابه خاصة حينما يتعلق الأمر بها.... لماذا لا تراعي اعصابه التي تثيرها اقل كلمه منها فماذا كان سيحدث ان قالت لن تحادث زميلها هذا مرة أخرى وتطفيء نيران غيرته بحبها ...

ماذا كان سيحدث ان اعتذرت عن عدم تجاهله وطلبها لطلب من رجل سواه بدلا من تانيبه بتلك الطريقه واخباره انه مشغول لذا لجات لسواه..... مشغول ولكن عنها لايشغله شئ..... لماذا لاتقدر ان حبه وغيرته عليها شئ خارج عن سيطرته..... لماذا دوما تكون إثارة اعصابه أسهل شئ تفعله و يكون جنون عصبيته من نصيبها... جلس علي الارض واوجعته رؤيتها تتماسك وتدفن دموعها بعيونهافهو يحبها ويعشقها وجنون غيرته يصل حد السماء الا يغفر له هذا.......

هي حامل ومتعبه وهو يصب عليها جام غضبه... ولكن كله بسبب لسانها واثارتها لاعصابهحاولت أن تجذب النوم لعيونها وتتجاهل الألم الذي تشعر به في أسفل بطنها وظهرها وذلك الغثيان الذي ازداد مع توترها وغضبها تبعد اي تفكير في ماحدث بينهم فهي مستنزفه ولا تستطيع التفكير او فعل شئ سوي الاستسلام لذلك الحزن المؤلم فهي بالنهاية لم تفعل شئ لكل هذا الجنون الذي نالته....

لم تفعل شئ ابدا ليتهمهما انه لايعرف ماذا تفعل خلف ظهره وكلامه تفوح منه رائحة اتهام بأنه لا يثق بها بسبب غدر عائلتها به.... هل يتوقع ان تصمت عن اتهام كهذا... تقلب حمزة علي الارضيه الصلبه التي لاتقل صلابه عن عقله الذي يصارع قلبه المشفق عليها ولايريد ان يكون للخصام والجفاء سبيل بينهما...

قلبه يريد منه أن يجذبها ويدفنها بين ضلوعه ويطفيء لهيب الغيرة والغضب المشتعل بداخله بحبها ولكن عقله يصارعه بقوة فهو لم يخطيء وعليها ان تتوقف عن عنادها وتحديها له... لقد أخبرها من قبل انه لايسمح بمجرد حديث بينها وبين رجل اخر وهي ضربت بكلامه عرض الحائط بل وطلبت منه طلب بينما هو زوجها لايعرف شئ...

تماوجت الحرب بشد وجذب بين عقله وقلبه بينما كانت عيناه لا تفارق النظر اليها تارة بغيظ وحنق وتارة بندم فهي محقه بغضبها منه وهو محق بغيرته عليهاوأكثر مااشعره بالضيق وافلت عقده اعصابه هو انها ابعدته عنها وصممت الا تنام بجواره وهي من بدأت باغضابه فور تصريحها انها تنفر منه ولا تطيقه لذا اهتاجت اعصابه بتلك الطريقه فهو بالرغم من اي شئ يحدث بينهما الا انه دوما يحبها ويريد قربها ولم يشعر للحظة انه يريد بعدها الذي لايقوي عليه اساسا لتنطق هي تلك الكلمات مرارا...

لا تطيقه.... كور قبضته بغضب شديدومع ذلك انبته نفسه كثيرا لقسوته عليها وتركها تنام وهي بهذا الحزن..... فقد كان عليه تحمل غضبها منه فهي محقة.... لقد غضب عليها بشده وحطم هاتفها واهتاج بجنون.... لم يكن عليه أن يتهمها بتلك الكلماتزفر بضع مرات قبل ان يعتدل جالسا علي الارض ينظر اليها بينما يجدها هي الاخري لاتستطيع النوم من حركة جسدها المتشنجهقال بهدوء ...

سيرين خلينا نتكلم براحة ونتفاهمدون أن تلتفت اليه هتفت بحدة متألمه من وجع ظهرها وشعورها بالغثيان : قلتلك مش طايقاك ولا عاوزة اتكلم معاكاعتدل واقفا بعصبيه من تكرارها لتلك الكلمه فهو لم يكد يهدأ حتي استفزته مجددا ليتجه ناحيتها قائلا بانفعال: ماشي ياسيرين براحتكبس يكون في علمك مش عشان انا عاوز اصالحك يبقي انتي مش غلطانه... انتي اللي غلطانه من الاول وانتي اللي وصلتيني لكدة ....

اعتدلت جالسه بانفعال شديد لتزمجر به بعيون تتقد شرا ; انااومأ لها قائلا من بين أسنانه ; اولا انتي عارفة موضوع زميل دي مرفوضه بالنسبالي وكان لازم تحترمي رايي ومع ذلك ولا عملتي اعتبار لكلامي وكمان بيتصل بيكيثانيا ازاي تطلبي من حد اي خدمه او طلب وانا موجود وكمان اكون اخر من يعلمثالثا رديتي عليا واستفزتيني وكمان رفعتي ايدك عليا وانتي عارفة اني عصبي بتجننيني ليهاجتاح الألم كل انش بها وامتزج بتماوج الغضب بداخلها من كلماته وتبريرة انه لم يخطيء لذا بالرغم من عدم قدرتها علي الكلام الا انها تحاملت

علي نفسها وتحدثتبحدة : انت مصدق نفسك في اللي بتقوله ولاانت بتبرر عدم ثقتك وشكك فيا بأي كلام وخلاص ومع ذلك انا هرد عليك..... بالنسبه لزميل ده شئ عادي والمفروض انك واثق فيا وفي أخلاقي وقولتك سبب اتصالهثانيا انت عارف كويس اوي حساسيه علاقتك بعيلتي يعني استحاله اطلب منك حاجة تخصهم ثالثا موضوع اني استفزيتك كنت متوقع مني اسكت وهو انا كنت عملت ايه اصلا عشان تقولي ياعالم بتعملي ايه من ورا ضهري....

. اكيد كان لازم ارد لما الاقيك بتهيني بالطريقه دي وانت نفسك قولت لو مكنتش، حامل كنت اديتني بدل القلم عشرة يعني عندك استعداد تمد ايدك علياهتف بانفعال وهو يهز راسه ; لا ياسيرين ده كان كلام لحظة غضب... وكل اللي قلته كان غيرة مش اكتر ولا كنت قاصد اهينك او اتهمك.... وموضوع حساسيه مامتك جايز عندك حق من وجهه نظرك بس انا استحاله تطلبي مني حاجة ومعملهاش مهما كانت ...

انتي شفتي اني مستحملتش زعلك يوم ماهشام سلم نفسه ومهما كنت مصمم علي رايي وقراري مقدرتش علي زعلك وجيت علي نفسي واتنازلت عن حقي وفضلتلك انتي مع اني كنت مستحيل اعملها واسامحه بعد غدره بياتسارعت أنفاسها وامتقع وجهها بالالم ماان تطرق مجددا لتلك الحلقه التي دوما تلف حول عنقها لتخنقها وتجعلها تدفع ثمن ذنب لم تقترفه... أظلمت عيناها وداهمها الغثيان بقوة ليتفاجيء بها تركض الي الحمام .... سيريناسرع خلفها بقلق شديد.....

بينما جثت سرين علي الارضيه الرخاميه الباردة وانهارت باكيه من كل ماتمر به.... ليتمزق نياط قلبه ويؤلمه وجعها وبكاءها بتلك الطريقه... فهي حامل ولا تستطيع احتمال كل هذا الضغط العصبياستندت بيدها الي الحائط وفتحت المياة البارده تغسل وجهها تحاول إيقاف شلال دموعها المنساب لاتعرف أيهما يؤلمها اكثر وجع قلبها ام جسدها.... برفق وحنان أحاط بخصرها وكتفيها بيده ومد يداه ليغسل وجهها ...

جفف وجهها برفق وانحني يحملها متجاهل لكماتها لصدره بينما تقول بصوت باكي... ملكش دعوة بيا... ابعد عني كل ده بسببكغابت بنوبه بكاء بينما يزداد المها الذي يجتاح كل انش بجسدها و لاتعرف سببه ليضمها اليه برفق شديد متحمل ضربها لصدره هامسا شششش بس متعيطيش ... دفنت راسها بصدره تبكي منه له.... تشكي قسوته لحنانه... تشكي غضبه لرفقه ولينه... تشكي نيرانه لجنته...

فكم حبه غابة مظلمه لاتخطو بها خطوة دون أن تتوه بمتاهتهوضعها علي طرف الفراش برفق ورفع وجهها اليه وجفف دموعها بحنان قائلا :حقك عليا متزعليش منيقالت بوهن: انت علي طول ظالمني وانا مش هسامحك ابداضمها اليه متجاهل يدها التي تبعده عنها لتطوقها يداه بينما يقول بهدوء بعد ان هدات قليلا : ... سيرين.... حبيتي.... انا بحبك وبموت فيكي لدرجةانتي مش ممكن تتخيليها... امسك ذقنها برفق

لينظر الي عيونها ويكمل :سيرين انا جايز عصبي مجنون والغيرة بتعميني بس ده من حبي فيكي .... انا عمري ماكنت كدة ولا عمري حسيت بنار الغيرة دي قبل كدة ..حتي معاها عمري ما فكرت اصلا ولا حسيت باللي بحسه معاكي.... كانت بتخرج وبتلبس وبتحضر معايا حفلات ومكنتش بهتم الا لشكلي كراجل مش اكتر إنما معاكي انتي حاجة تانية.... بغير عليكي من الهوا..... بتجنن وبفقد اعصابي لأقل حاجة....

بصه طارق ليكي انا لسه فاكرها وبتحرق كل ماافتكر ان راجل تاني بصلك.... ابن خالتك بموت وانا بتخيل انه بيفكر فيكي وعندي استعداد اخنقه من غير تفكير لو بس قرب منك ..... ذبلت زيتونتا عيونها بينما نظر اليها بعيناه التي اجتاحتها فوران مشاعره وهو يكمل :انا مش ناسي ابدا اني اتجوزتك غصب عنك يعني انا اتفرضت عليكي وعلي حياتك..... اضطريتي تبقي مراتي وتعيشي معايا ....

انتي مختارتنيش بارادتك وانا خايف تندمي وتسبيني في يوم من الايامعقدت حاجبيها وهتفت باستنكار : انت ازاي تقول كده.... انا لو مكنتش عاوزاك مكنش في حاجة في الدنيا تجبرني اعيش معاك لحظة.نظر الي عيونها راجي : يعني بتحبينيقالت وهي تبعد عيناها عن عيناه ; انت عارف: محتاج اتأكد انك عمرك ماهتسبيني.... غص صوته بينما قال : سيرين حتي لو خسرت كل حاجة في الدنيا انا معنديش استعداد اخسركنظرت اليه باستفهام : لية بتقول كدة...

اية اللي يخليني اسيبك؟ نظرت اليه وتابعت بجديه : حمزة انت هتفضل في دايرة الشك دي وهتدمر علاقتنااومأ لها قائلا بصدق ; عندك حق... بس غصب عني اللي عيشته.. قاطعته قائلة : اللي عيشته مكنش معايا ماليش ذنب عشان ادفع تمنهجذبها الي صدره ومرر يداه برفق علي ظهرها بينما يقول: عندك حق .. انا اسف ياسيرين سامحيني .... وعد مني أن دي اخر مرة ازعلك.. قاطعته بوهن وهي تبتعد عن صدره ; ...

متوعدنيشنظر اليها لتقول : انت وعدتني قبل كدة كتير.... لسة من كام اسبوع وعدتني وكررت غلطتك وقبلها وقبلهاهتف ليوقفها ; سيرين متضغطيش علياهزت راسها بشجن وتعب ; مش بضغط عليك..... انا بقول الحقيقه.... مينفعش نعيش مع بعض وانت مش واثق فياقال باصرار ; انا بثق فيكي ياسيرين.... قولتلك بغير.: تغير بعقلهتف باستنكار حاد: هو في عقل في الغيرةاومات له ; اه...

لازم تحكم عقلك عشان انا تعبت من عصبيتك اللي ملهاش داعيبعد ان هدات الأمور قليلا قبل لحظات عادت نبرتهم لتحتد مجددا بينما هتف بانفعال : يبقي قدري عصبيتي وراعي غيرتي ياسيرين ومش هتحصل بينا اي مشاكلرفعت حاجبيها منه بحنق فهو لن يتغير ويلقي باللوم كله عليها.... هو يغار بجنون وهي يجب أن تقدر جنونه هذا هو ملخص ماحدث ... اذن فكل ماتحدثا به هباء مادام مازال مصمم ان هذا هو الأمر غيره وعليها احترامها... زمت شفتيها وهي تضغط بيدها

علي بطنها بألم قائلة : خلصتعقد حاجبيه باستفهام لتكرر وهي تضغط علي شفتيها حتي لا تتوجع امامه: لو خلصت كلامك... لو سمحت قوم نام علي الارض عشان انا تعبت وعاوزة انامكلماتها الهبت اعصابه الثائرة مجددا ولكنهاغمض عيناه بقوة يحاول السيطرة علي انفعاله وهو يقول من بين أسنانه : برضهاشاحت بوجهها دون قول شئ ليقول : انا فهمتك سبب عصبيتيهتفت ببرود : وانا سمعتك بس حاليا مش مسمحاك ولا طايقاك:

يعني مصممهقالت بعناد : لغاية ماتعترف انك غلطان اهاغمضت عيناها بسرعه واجفلت من صوت تنفسه العالي الغاضب والذي كاد يحرقها من سخونه أنفاسه التي لفحت وجهها بينما تبرطم بحنق : ماشي ياسيرين براحتك.... قام من جوارها وسحب بحنق علبه سجائرة وخرج الي الشرفه يخرج غضبه بانفاس سيكارته التي تحترق كما تحترق اعصابه... يالها من عنيده متمرده.....

لا ينكر انه يعشق طبعها الثائر الذي يميزها بسحر غريب لا يفهمه جعله يغرق بعشقها حتي أذنيه ولكنها لاتدري انه بالرغم من عشقه لها ولهذا العناد الذي يميزها الا ان ماتدفعه اليه من جنون أفعالها لايطاق ويدفعه الي حافة الجنون.... ............. لم ينام طوال الليل وكان واضح من ملامح وجهه المتجهمه في الصباح مقدار سوء ليلته التي قضاها يدخن بشراهه حتي خيوط الفجر الاولي.....

التاعت نبيله لرؤيته بتلك الحاله في الصباح وقد كان حرفيا يخانق الهواء الذي ينتفسةقالت بهدوء وهي تتطلع اليه : صباح الخير ياولديقال باقتضاب : صباح الخير ياحجةقطبت جبينها بينما تري الغضب الذي يجتاح ملامحه ; مالك ياحمزة .. .. انتوا اتخانقتوا تانياشاح بوجهه وزفر دون قول شئ لتمسك بيده قائلة : .... طيب تعالي اقعد واحكيلي اللي حصلهز راسه : لا انا نازل: رايح فين بدري كدة ياولدي: رايح الشغلهتفت بامتعاض :

من غير فطارقال باقتضاب : ماليش نفسهزت راسها ; لا مينفعش... تعالي بس اهدي وانا هجهز الفطار نفطر كلنا سوا.......... استدار بنفس لحظة خروج سيرين من غرفتها والتي لاتعلم كيف وافقت شيطان عنادها علي تلك الخطوة لتسكب بنزين علي النيرانقالت نبيله : صباح الخير يابنتينظر حمزة الي سيرين التي قالت بابتسامه باهته لنبيله : صباح الخير ياماما نبيلهتشعر بالغضب منه ومن عناده وقررت انها ليست من ستجلس وتبكي بل ستعاند وتتمرد.........

اختفت ملامح وجهه الساكنه وحل محلها استفهام مهدد بالشر بينما يسألها وقد رأها ارتدت ملابسها : انتي رايحة فين؟ قالت ببرود ; رايحة شغليرأت نبيله السماء ترعد وتبرق مهدده بعاصفه هوجاء ستهب من الكلمات التي نطقت بها سيرينحاول التمسك باعصابه بينما قال بهدوء خدعها : اعتقد اننا اتكلمنا في الموضوع ده قبل كدةقالت بعدائية : اسمها انت قلت مش اتكلمناقال بجمود :اي ان يكون.. الموضوع انتهي ياسيرينرشقته

بلهيب نظراتها المتمردة : يعني ايةقال بصرامه ; يعني انا قلت مفيش شغلهتفت بشراسه : مفيش حاجة اسمها كدة مش من حقكقال بحزم : لا من حقي... انا جوزكتدخلت نبيله : اهدي بس ياولديقال حمزة بهدوء شديد وهو يضغط علي حروفه ; انا هادي وبتكلم براحة.... شغل مفيش... خروج من البيت من غيري مفيشاحتقن وجهها بالغضب من هيمنته الكامله بإصدار فرمانات أوامرة التي يستحيل

ان تقبل بها لتقول بعداء : والمفروض ان العبده اللي اشتريها توافقنظر اليها بلهيب مستعر لتتدخل نبيله سريعا تحاول قول اي شئ تهديء به الوضع وكلاهما يتناقران كالديوك :لا يابنتي عبده اية بس ... هو حمزة خايف عليكي... انتي حامل ولازم ترتاحي ده اللي قصدهنظر اليها لا ينفي كلام نبيله ان كان سيهدئ نوبه جنونها فلا بأس فلتعتبر قراره خوف عليها لا يمانع فذلك اسلم لها من إثارة اعصابه نظرت لنبيله بعتاب ...

وهل هي طفله لتخدعها بسبب واهي بينما رفعت عيناها الشرسة اليه قائلة : انا مش تعبانه وكويسة ومش هسمحلكتتحكم فيا وتضايقني وتضغط عليا بالطريقه ديقال ببرود قاتل: لو شايفه حبي وغيرتي عليكي ضغط يبقي اتعودي..... قراري نهائي ياسيرين ولو انطبقت السما علي الارض مش هرجع في كلمه منهاحتدت ملامحها بقوة وتجاهلت كل الإنذارات التي ارسلها لها عقلها وحتي جسدها

المنهك لتهتف به بضراوه : يبقي شوف واحدة تانية غيري اتحكم فيها وشك فيها واحبسها براحتك لاني مش هقبل بفرمانات سيادتكاتسعت عيون نبيله بهلع لتوقفها :اية اللي بتقوليه يابنتيزادت من سكب البنزين علي النيران وهي تهتف بعنفوان ;اللي سمعه.....

انا مش هقعد في بيته ده تاني يشوف واحدة غيري يخرسها فيه إنما أنا ماشيه من البيت دهحسنا بالرغم من اقتناعها بموقفها ورفضها التام لاخضاعه لها بتلك الطريقه الا أنها ترتجف من تلك النظرات التي ارتسمت بعيناه وبالرغم من انها اضرمت النيران بعقله وقلبه الا انها تفاجأت بصوته يخرج هاديء ولكنه مبطن بالتحذير الشرس الذي يسري بعروقه : لو رجلك عتبت برا البيت ياسيرين هتكرهيني من اللي هعمله فيكي.... زجرته نبيله : بس ياحمزةتسارعت

أنفاسها لتهتف بنبيله : شايفه بيهددني ازايقالت نبيله وهي تمسك بكتفها : لايابنتي ميقصدش.... اهدي يابنتي وكفاية كدةهزت سيرين راسها وقد هب مارد عنادها ووقف بعقلها يثور لتزمجر بعصبيه:مش كفاية....

من اول مااتجوزنا وهو كل حاجة عصبيه و أوامر وتحكم وغيرة وشك وعدم ثقه واهانهاستعرت نبرته بالرغم من هدوئها بينما قال بتأنيب ; هو ده بس اللي فكراه ليا من وقت مااتجوزنابالرغم من رفض عقلها وقلبها للنطق وانكار الحب والسعاده التي عايشتها برفقته الا ان العناد تملك منها وسيطر علي لسانها الذي انفلت منها باندفاع ونطق : اه ومتنساش اصلا انك اتجوزتني غصب عنيرشقته بسهم غاشم مسموم بتلك الكلمات التي لم تعنيها ابدا....

فقط أرادت ان تجرحة باي كلمه فهو للتو بالأمس أخبرها بسبب غيرته المجنونه عليها وهاهي المته بهامسكت نبيله بيدها تبعدها من امامه تهتف بانفعال :بس بقي كفايه محدش فيكم يقول اي كلمه تانية.... ادخلي اوضتكندمت لما تفوهت به ولكن شبح العناد سيطر علي عقلها يتلك اللحظةقالت نبيله لحمزة ;حمزة ياولدي روح شغلك ولما تهدي ابقوا اتكلموااستصعب خروح كلمه من جوفه المحترق فلو نطق الان سيؤلمها بحق....

حبه وتملكة وغيرته وحش ضاري وهاهي فكت اسر هذا الوحش بسم لسانها... ان كانت تخبره انه يمتكلها غصبا وقوة فهو سيريها كيف يمتلكها بقوة ستحطم عظامها وتجعلها لاتري بالرجال سواه...... حمد لله كثيرا علي وجود جدته والا لكانت انفلتت حمم غضبه عليها واحرقت كليهما.................. بعد ذهابه هتفت بها نبيله بعتاب :ميصحش ابدا اللي عملتيه يابنتي.... قالت بعناد :وهو اللي

عمله عاديهزت نبيله راسها : مش عادي انكم تناطحوا بعض بالطريقه دي... شايفاه اتعصب تسكتي مؤقتا لغاية مايهدي.... ربتت علي كتفها وتابعت بأمومه : يابنتي.. جوزك عصبي وانتي بتعصبيه زيادة لما بتردي الكلمه بكلمتهاهزت قدمها بانفعال : وانا المطلوب مني اعمل اية وهو بيتعامل معايا كدة... خلاص مخلاش فيا اي عقل افكر بيه: بيحبك وبيغير عليكي.... استهدي بربنا وقومي خدي دوش واهديكدة.....

اخرج حمزة القليل من غضبه بتلك القيادة السريعه المتهورة وهو يتذكر كلماتها بالا ينسي كيف تزوجها غصب .... هل تهدده بالخروج من حياته وتتوقع منه العقل و الهدوء... ألم يخبرها بالأمس انه يغار بجنون الم تكون تحبه لتاتي اليوم تخبره الا ينسي كيف تزوجها.... تختصر حياتها وحبه له بأوامر وشك واهانه... ألم تري منه إلا هذا.... الهذا الدرجة كان مقصر بحبها فلم يستطيع أن ينسيها اثامه الماضيه.................

ماان وصلت الفتيات حتي استغلت نبيله الفرصه لتتركها برفقتهم لتهديء وتذهب لحمزة الذي تأكل قلبها قلقا عليه منذ خروجه بتلك الطريقه وايضا لا يجيب علي هاتفه............ قالت ريحان بلؤم وهي تري تغير ملامح سيرين ونبيله منذ قدومها : مالك ياسيرينقالت بشجن : مفيش: مفيش ازاي..... ده انتي شكلك مش طبيعي... نظرت اليها وتابعت بلؤم ; انتي متخانقه مع حمزة.... صمتت لحظة بعدها اندفعت بدموع تخبرها هي وسارة بماحدث...

لتقطب ساره جبينها بتأثر بينها قالت ريحان بخبث : وهو مين كان بيتصل بيكي.... مين ممدوح دهقالت سيرين بعدم اكتراث : واحد زميلي في الشغلهزت ريحان راسها : مممم زميل: ايوة والموضوع مكانش مستاهل كل اللي عملهقالت سارة تحاول تهدئتها : معلش ياسيرين هو تلاقيها لحظة انفعال... كنتي فهمتيه براحةقالت بقله حيله ; وهو اداني فرصه: معلش هو بس تلاقيه بيغير شوية.. ده من حبه ليكيقالت ريحان بامتعاض تقصده لاثارة غضب سيرين عكس

سارة التي حاولت تهدئتها : ايه اللي بتقوليه ده... لحظة انفعال اية..؟ وغيرة اية .؟ وحب ايه..؟ لا طبعا مالوش حقده بيشك فيها... زجرتها سارة بنظراتها لتتجاهلها ريحان وتبدا باستغلال الوضع.. : ده لو عايش عندنا مش هيعمل كدة... اية التحكم ده... ده ناقص يربط رجلها في البيتهتفت بها سارة بحدة : ريحان بسهزت كتفها بتأثر زائف :وانا قلت ايه... انا زعلانه عشانها.... ومش عاجبني اللي بيعمله معاها....

بصراحة مالوش اي سبب ولا تبرير غير انه مش واثق فيهازجرتها سارة بغضب: بس ياريحان اية اللي بتقوليه دهقالت سيرين: سيبيها ياسارة عندها حق ... مش واثق فياهزت سارة راسها: لا طبعا ياسيرينقالت ريحان:اه ياسارة.... وطبعا كل ده لانه محملها ذنب اللي اختها عملته فيهاحتقن وجهه سيرين لتقول ريحان بلؤم: انا اسفة ياسيرين مقصدش.. بس... بس.. احنا طبعا عارفين الموضوع وعارفين ان مالكيش ذنب...

بس واضح ان حمزة شايف ان ليكي ذنب ولو ماخدتيش موقف منه هيفضل طول الوقت يتعامل معاكي كدةهتفت لها سارة بحدة :بس بقي ياريحان.... اية اللي بتقوليه دهسيرين متسمعيش اللي بتقولهقامت سيرين من مكانها واتجهت الي عرفتها قائلة بشرود وأسي : عندها حق ياسارةالتفتت سارة الي ريحان بغضب بعد ذهاب شيرين لغرفتها ; انتي غبيه... اية اللي عملتيهقالت ريحان ببرءاه : وانا عملت ايةقالت سارة باتهام ;بتصطادي في الميه

العكرةهزت كتفها ببرود : انا ولا عملت حاجة.. انا قلت رأيي.... انتي اللي مش شايفه ولا اية هو لو بيثق فيها كان عمل كدة:بيغير يامتخلفهقالت بابتسامه خبيثه ; مش باين..هتفت بها سارة بغضب ; منك لله بدل ما تهديها تسخنيها عليه كدة... بالفعل استطاعت ريحان القضاء علي اي ذره تعقل لدي سيرين التي كما اعتادها مندفعهشرسة لا تقبل بأن يتحكم بها احد....

دفعته بشموم كلماتها لاخذها من بيتها عنوة وفعل بها الافاعيل لاثارتها غضبه بتحديها له... ....... تفاجيء حمزة بنبيله تدخل الي مكتبه.. اية ياحجة خير في أيةقالت بحنان وهي تنظر لملامح وجهه المرهقه والمستنزفة : مفيش يا حبيبي جيت اطمن عليك: انا كويساجلسها علي الاريكة الجلدية الانيقة بجانب مكتبه لتمسك بيده تجلسه بجوارها تعالي ياولدي نتكلم براحة.....

تحدثت معه تحاول تهدئة الوضع بينه وبين زوجته لتكمل ;ياولدي البنيه طيبة و غلبانه انت بتقسي عليها جامد.... وراسك يابس معاها... انا كلمتك قبل كدة وقلتلك خدها بالمسايسههز كتفه قائلا بامتعاض وخشونه: واعمل اية... اتجننت وخلاص كان لازم هي تفهم كدة مش تستفزني بالطريقه دي.... تحمد ربنا اني سكتت علي كل العند والتحدي اللي وقفت تكلمني بيهمقالت نبيله برفق : ماهي فاهمه ياولدي.... بس انت عارف ان مرتك مش واحدة عادية هتسمع وتسكت...

اهي ردت بكلمتين لحظة غضب لما منعتها من الشغل والخروج من غير سبب... ويكون في علمك انا مش معاك في اللي عملته.... انا دايما بقف لخالك لما يقسي علي بناته وياما وقفت لجدك لما قال للبنات كفاية تعليم... ياولدي انت عندك حق تغير علي مراتك وهي كمان ليها حق متحسش انها من غير رايي قدام جوزهالية النكد واالمشاكل من غير داعي..... لازم كل واحد فيكم يفهم طبع التاني ويحاول يتطبع عليه واللي يقدر يجي علي نفسه يجي عشان المركب تمشي.....

كنت اقعد جنبها وهي بتكلم الجدع زميلها واعرف في أية ولو في حاجة مش عاجبك اتكلم براحة معاهارفع حاجبه باستنكار : لا واللههتفت نبيله بامتعاض : وفيها اية ياحمزةصاح بحدة : فيها ان انا مستحملش حاجة زي دي واللي يكلمها اقطع لسانهاتسعت عيون نبيله بعدم تصديق ليكمل بخشونه :تكلم راجل تاني ليه اصلا.... لما ربنا ياخدني تبقي تطلب من غيريقالت بلهفه ; بعد الشر عليك ياابني ... لية

بس الكلام دههز راسه بعناد: اهو انا كدة.. نصيبها وقدرها الاسود وقعها فيا تستحمل بقيهزت راسها :ماهي مستحمله.... بس مش كدة برضه ياحمزة... انت من ناحيتك اتنازل حبه وهي حبهانت مش بتحبهااشاح بعيناه قائلا : ماانتي عارفة اني بحبها: يبقي زعلها ميهنش عليك.... البنت حامل وربنا العالم تعب الحمل مبرجلها ازاي لازم تقدر ده كويس.. ......... نظرت اليها سارة بدهشة : اية ده ياسيرينانتي

خارجةاومات لها سيرين : اهقالت سارة باستفهام ; يعني رايحة فين.؟ قالت سيرين التي تمرد شيطانها وقررت كسر كلماته وتتحداه بجراه تجهل ثمنهاحاولت سارة اثناؤها عن رأيها : بس ياسيرين بلاش تخرجي انتي كدة بتسفزيههزت كتفها بعدم اكتراث لتقول ريحان بخبث شديد وبداخلها يرقص فرحا فهاهي الأوضاع مشتغله دون ادني مجهود كنها وقد اتت الرياح بما تشتهي سفنها التي تسعي للخرابحاولت سارة إيقافها بيأس .. يعني هتروحي فين طيب إستني اجي معاكيلا....

اسرعت سارة لهاتفها... لتوقفها ريحان : هتعملي اية ؟ هتصل بتيته تجي تشوف المصيبه ديقالت ريحان ببرود : مصيبه ايه؟ صاحت بها سارة بغضب : اية البرود اللي انتي فيه ده .... انتي عارفة لو حمزة عرف انها خرجت هيعمل ايةهزت كتفها بعدم اكتراث : مشكلتها هي..... واحنا مالنادفعتها سارة من امامها قائلة : اوعي كدة... انتي اية ياشيخة.... شيطانه......... ابتسمت له نبيله قائلة : انت الراجل ياولدي وانت اللي في ايدك تهدي الأمور بينكم.....

اومأ لها لتربت علي يده : ربنا يهدي سركم ياحمزةتعالي رنين هاتف نبيله لتجد صوت سارة الملهوف : انتي فين ياتيته؟ قالت نبيله بقلق : مالك ياسارة في حاجة؟ قالت سارة بتوتر : الحقي يا تيته سيرين خرجتاخفت نبيله تغيير ملامحها التي انصدمت بينما تقول بهدوء : متقلقيش ياساره انا عند حمزة وراجعه علي طولسألها حمزة بقلق : في حاجة ياحجةهزت راسها تخفي ارتباكها فشئ كهذا لا يجب

أن يعلمه حمزة ابدا لتقول :لا ابدا ياولديدول البنات بس بيطمنوا عليا ..... انا اصلي نزلت وراك من غير مااقولهماومأ لها قائلا : طيب يلا هوصلك..هزت راسها بسرعه : لا خليك انت في شغلكانا معايا السواقهز راسه : لا خلي السواق يرجع وانا هروح معاكي..... واهو احاول اتكلم معاها واصالحهاهزت نبيله راسها بارتباك واضح .... لا... لا انت خليك في شغلك اهو تهدي علي الاخر وبليل لما ترجع تصالحهارفع حمزة حاجبه : في أية ياحجة...

ده انتي بقالك ساعتين بتقنعيني اروح اصالحها دلوقتي تقوليلي لما ترجعاومات له بتوتر : اه... قصدي... يعني انا هروح الاول أهديها هي كمان بكلمتين واهو لما ترجع تكون الأمور هديتنظر اليها بعدم اقتناع لتقول نبيله بمرح من بين توتر اعصابها فأن عاد حمزة برفقتها الان سيجد ان سيرين خرجت

دون علمه وستقوم القيامه : وبعدين انا هعملك حمام تاكل صوابعك وراه لما ترجع علي العشاضحك حمزة ليرفع يداها الي شفتيه يقبلها بحنان فقد عوضه الزمن عن غياب امه وعوضه بجدته الحنونه : تسلم ايدك ياحجة.... بس متتعبيش نفسكهزت راسها بحنان وهي تربت علي راسه :تعبك راحة ....... تنفست نبيله الصعداء بينما فتح لها عواد باب السيارة لينطلق بها عائدا الي منزل حمزة.... ماان دخلت المنزل حتي هتفت بسارة وريحان بحدة : انتوا ازاي تسيبوها

تخرجقالت ريحان ببرود : اهو اللي حصل ياتيته هنحبسها يعني; اسكتي انتي ياريحانوالله ياتيته حاولت أقنعها بس هي صممت: وفجأه كدة نزلتهزت سارة راسها ونظرت الي ريحان بغل: لا ياتيته.... بصراحة الغبيه دي قعدت تشعللهالغاية ماراحت قامت وخرجتوكزتها ريحان بجنبها قائلة : وانا مالي بقي ياست سارة..... احنا كنا بنكلمها عادي وبنحاول نهديها لما حكت الخناقه بتاعتها هي وحمزةنظرت سارة بغضب الي كذبها وصاحت: كدابه ...

انتي مكنتيش،بتهديهاالتفتت ريحان لسارة : انتي هتحمليني انا الذنب لية وانا مالي وهي عيله صغيرة..... هو انا قلتلها كسري كلام جوزكهتفت بهم نبيله بغضب ونفاذ صبر ; اخرسوا انتوا الاتنين واختفوا من قداميفركت يدها بتوتر تنظر في الساعه وهي تقول برجاء : يارب.... يارب عديها علي خيرلو عرف انها خرجت مش هيسكت..... لية بس كدة ياسيرين....

ياربعلي جمر ملتهب جلست نبيله تدعي ان تعود سيرين قبل عودته وليس بيدها شئ تفعله سوي الدعاء فلايوجد هاتف مع سرين لتتصل بها ولا تعرف أين هي لتذهب اليها.... تماوجت الأسئلة وعصفت براسها.. اتكون تركت المنزل.... انها حتي لاتعرف منزل عائله سيرين لتذهب إليهم تسالهم عنها .......... سألتها سلمي بينما تري صمتها منذ أن خرجت برفقتها ; اية يابنتي مش ناوية تفهميني مالك؟ قالت سيرين ;

مفيش ياسلمي زهقت قلت نخرج: فجأه كدةهزت كتفها ; وفيها ايةاومات لها سلمي قائلة : طيب انتي شكلك متغير.... احكيلي مالك..؟ ................ قالت سيدرا بدلال : زعلانه منك ياعزام بيهقال عزام ; لية بس ياقمرقالت باغواء : يعني اكون تبع عزام بيه الصاوي ويتطلب مني ضماناتضحك عاليا وهو يقول : وهي ضمانات البنك فيها تبع مينقامت لتتجه

ناحيته وتميل عليه بدلال : طبعالما اكون تبع عزام بيه الصاوي متعاملش، زيي زي اي حدهز راسه وارجع ظهره للخلف يتأمل جمالها الاخاذ قائلا بتمهل: لا ياحبيبتي انتي لسة صغيرة في السوق..... كله بتمنهوضمانات البنك اما تكون ضمانات او فلوسنظرت اليه باستفهام ; يعني اية؟ نظر بتمهل اليها

يري المكر والطمع بعيونها : يعني قرض ب ٢٠٠ مليون هتدفعي فيه ١٠ مليون من غير ضمانات للي يسهلك القرضتحاول اغواءه والحصول علي اكبر فائدة منه ولكن ليس عليها ان تكشف مقدار طمعها كله امامه حتي لا يخشاهاهزت راسها بتفكير: طيب ماتضمني انتضحك قائلا : ياريت اقدر.... بس مينفعش: انت بخيل اوي ياعزام بيهأشار لنفسه : انا برضه....

ده التوكيل اللي بتحلمي بيه هيتمضي خلال أسبوع ومن غير اي مليم.. يبقي انا بخيلنظرت الي الخاتم الألماس الذي اهداه لها قائلة بدلال ; بصراحة لا.. مش بخيل خالص ياعزام بيهضحك قائلا : اية موضوع عزام بيه دي.... احنا مش اتفقنا خلاص هنبقي واحد قريباومات له وهي تسبل اهدابها برقه :

اكيداومأ لها قائلا : يبقي يلا بسرعه خلصي موضوع القرض ده عشان نتجوز ونمضي عقد التوكيل في نفس اليوماومات له بابتسامه تحلم باليوم الذي ستتزوحج به عزام الصاوي وتكون شريكته لتقول بحماس : طيب انا عندي وديعة ب١٥٠ مليوننظر اليها بطرف عيناه ; وديعه بالمبلغ ده ومخبياهاهزت كتفها : الزمن.... لازم أأمن نفسي: طيب هايل انا هكلم مراد البنهاوي مدير البنك عشان يخلص الإجراءات بضمان الشركة والوديعه: والشركة كمان..؟

اومأ لها قائلا ; متقلقيش ياروحي... في نفس اليوم هيكون في حسابك انتي وجمال بيه ٢٠٠ مليونهزت راسها : جمال لاقطب جبينه باستفهام ; يعني ايه؟ وضعت يتق فوق الاخري قائلة بمكر شيطاني : يعني جمال كفايه عليه اوي كدة.... ضيق عيناه قائلا : بس ده شريك معاكي ونص القرض باسمه.... قامت ناحيته ومالت عليه باغواء : ااه.... بس انا بقي عاوزاك تخلي مدير البنك يحط كل الفلوس في حسابي انا: وجمال نقوله ايه؟ مررت

يدها برقه علي صدره : نقوله اي حاحة مؤقتا.... وبعدين انا لازم اعمل كدة عشان أأمن نفسي... افرض اخد فلوس القرض ومسددهاش .. الشركة بتاعتي يتحجز عليهاهز راسه وانساق الي اغواءها قائلا : لا طبعا ياحياتي.... لازم تأمني نفسكاومات له بثقة وقالت : المهم نمضي الشراكة عشان انا بأسرع وقت عاوزة ابدا شغل و اتحكم في الشحنات اللي داخلة لكل الشركاترفع حاجبه بتساؤل : ولية بسرعه؟ هزت كتفها : عادي..... هو مش انا صاحبه التوكيل.....

عاوزة اتحكم فيهم وارفع الأسعارقال بتحذير ; بس خدي بالك انا متفق مع كتير من الشركات ديقالت بهدوء : ده بيزنس.... مفيهوش اتفاقاتضحك قائلا : احنا كبرنا اهو وبقينا نتكلم في البيزنسضحكت بنعومه ; تلميذتك............................ هلعت ملامح سلمي ماان اخبرتها سرين بماحدث لتقول بعيون متسعه : يعني انتي خرجتي من وراةهزت سيرين كتفها تتظاهر بعدم الاكتراث : من وراه ولا قدامه انا مش مسجونههزت سلمي راسها بعدم رضي : لا يا سيرين....

انتي طبعا غلطانه... اية العناد دههتفت بجبين مقطب ; وهو اية التحكمقالت سلمي بعقلانيه : ايا ان يكونكنتي تتكلمي معاه ياسيرين مش تخرجي من وراه..... يلا ياسيرين عشان انتي لازم تروحي وادعي ربنا تروحي قبل ما يرجعهزت راسها : لا طبعا انا عاوزاه يعرف اني خرجت وان كلامه ميمشيش علياصاحت سلمي بحزم: لا يمشي ده جوزك ياسيريننظرت اليها وتابعت : انتي مش بتحبيه ياسيرينقالت سيرين ; بحبه اكيدسألتها سلمي ; طيب بتعملي كدة ليه.... انتي كدة

بتدمري و بتولعي في حياتكم: هو اللي بدا: هو مش تحدي ياسيرين مين بدأ ومين هيكسب... دي حياتك وسعادتك.... الحياة مش كدة ياسيرينانا عارفة طبعك بس الست لازم تتفهم وحمزة طيب وحنين وبيحبك اوي وده كلامك انتي عنه مش انا...... بصراحة انا مش معاكي.امسكت بحقيبتها

واعطتها لها قائلا : يلا قومي هروحكلاتنكر انها شعرت بقليل من الندم علي تسرعها وانقيادها خلف غضبها منهوازاد شعورها هذا مع نظرات نبيله لها الغير راضيه ماان دخلت الي المنزل.... اسرعت نبيله ناحيتها ماان فتحت الباب بينما ارتسمت خيبه الأمل علي وجهه ريحان فكم تمنت ان يعود حمزة قبلها ووقتها بلا تردد ربما كان يطلقها قالت نبيله بنبرة غير راضيه : كنتي فين يابنتي؟ قالت سببين وهي تضع تلك الاكياس

التي اشترتها من يدها : خرجت ياماما نبيله.... كنت عاوزة اشتري شوية حاجةقالت نبيله بحزم : مش جوزك منبه عليكي متخرجيش من غيرةصمتت سيرين ... لتتابع نبيله بتأنيب : انتي عارفة لو حمزة عرف انك خرجتي هيعمل ايةقالت بجراه زائفه: يعمل اللي اللي يعمله انا معملتش حاجة غلط كنت بشتري هدوم للحمل وتليفون جديد بل اللي كسرههتفت نبيله بقليل من الحدة :عملتي حاجة غلط لما خرجتي

من وراهقالت ريحان بخبث : ٠علي فكرة ياتيته هو مالوش حق اصلا يمعنها تخرجقالت نبيله بغضب : متدخليش انتي... امسكت بها سارة : بس ياريحان سيبي تيته تتكلم مع سيرينسحبت نبيله نفس مطولا بينما قالت ; اسمعي يابنتي... انا مش بتحكم فيكي ولا بقول الكلام ده عشان حمزة حفيدي انا بقول الحق..... اه هو غلط بس انتي كمان غلطتي ومالكيش حق ابدا تعاندي معاه..... اه هو غلط وضايقك بس هو راجل ومش اي راجل...

ده راجلك وله كلمه عليكي و لازم تسمعيهاانا بحبك زيه بالظبط وعشان كدة بقولك الكلام ده... وعشان بحبك انا مش هقوله انك خرجتي وربنا يسامحني اني هخبي عليه بس انا خايفه علي البيت ده... اللي ممكن في لحطة غضب وعند بينكم يتهد..... الست لازم تحافظ علي بيتها وجوزهاحمزة قالك عذره.. قالك انه بيغير وبيتعصب ا اومات لها وتابعت : اه مالوش حق بس انتي مراته ستره وغطاه وسره....

انتي اللي بينام في حضنك ولازم تفهميه تشوفي اية يريحه وتعمليه هتلاقيه هو كمان بيريحك.... اختاري الوقت المناسب وكلميه في الي مضايقكمش تقفي الكلمه بكلمتها يابنتيانا كنت عنده وكلمته وهو كان متضايق انه زعلك وكان ناوي يرجع معايا يصالحك ..... كان هيرجع يلاقيكي مكسرة كلامه وخارجة من وراه...... لا مالكيش حق ابدا مهما عمل تعملي كدةصدقت كلمات نبيله التي ايقظتها برفق من اندفاعها وراء شيطان تمردها الذي جعلها لاتري كم أخطأت.....

انه أخطأ بحقها نعم ولكن بعد فعلتها اضاعت حقها..... .............. في المساءاجتاح الندم المؤلم ملامح وجهها وقلبها حينما دخل حمزة الي الغرفة بابتسامته الحلوة وملامحه الهادئة..... بينما بدون مقدمات اتجه حيث كانت جالسة علي طرف الفراش تنازع نفسها بكلمات سلمي ونبيله وتتذكر كيف احتدت عليه هذا الصباح لينحني حمزة ناحيتها فتتغلغل رائحته الاخاذه بأنفها بينما

يقبل رأسها قائلا بحنان : متزعليش منيمافعله الان حطم كل جسور الشجاعه الزائفة التي تحلت بها... فهو لم يحتمل ان يجافيها او يغضبهالم تقوي علي النظر بعيونه خجلا من فعلتهافشعرت به يجلس بجوارها علي الفراش لتغمض عيونها ولكنه سرعان ماكان يميل تجاهها ويمسك بوجهها لتنظر اليه قائلا بحنان : مش كفاية خصام بقي ياسيري... احنا الاتنين غلطنا في حق بعض...

بس حقك انتي عليا انا عشان زعلتك بالطريقه ديلمعت الدموع بعيونها من نبرته والتي بعد خطاها نطق بها.... لماذا لم يأتي بوجهه غاضب لتريح ضميرها انها ستخفي عنه خروجها..... انتبهت من شرودها علي ضحكته بينمايضع بجوارها تلك العلبه التي ماان وقعت عيناها عليها حتي لم تستطع هي الاخري منع الضحكة التي لاحت علي وجهها ولكنها اخفتها سريعا وتظاهرت بالجديهوهي تبعد العلبه باقتضاب : ده التليفون رقم كامداعب شعرها بمرح : متعديش...

اهو فرصه اشتريلك كل مرة الاحدثغص حلقها فهي لتغيظة اشترت هاتف جديد وهاهو لم ينساها.... لحظات وشعرت بيداه تتحرك برقه علي كتفها يبعد خصلات شعرها لاحد كتفيها بينما يضع حول عنقها تلك السلسله الذهبيه الخلابه هامسا : متزعليش،مني... ظلت سيرين صامته لاتقولي علي النطق فهاهو مزيج حمزة المتناقض يغرقها مجددا بمتاهه غابته ...

هاهو حنون رقيق يحبها.. يعتذر عما بدر منه ليشعرها بذنب قاتل تجاهه بينما منذ عدة ساعات كانت تتمني فعل اي شئ يجرحة ويوجعه. ...... لماذا عليه أن يكون الان بهذا الحنان..... . ماان أغلق قفل السلسه حتي تحركت شفتاه برقه يقبل جانب عنقها لترتعش اوصالها أسفل شفتاه وتبتعد عنه لاارديا فهي ضائعه مابين تنقاضاته التي دفعتها بتخريب حياتهم ....

تشعر بالذنب وتحتقر كذبها عليه بينما هو فسر بعدها انها ماتزال غاضبه امسك بيدها برقه وقربها اليه بينما مرر أنفه برقه علي وجنتها قائلا بهمس حميمي : انتي عارفة اني بحبك ومقدرش ابعد عنكوضعت يدها علي صدره تبعده وهي تقول بعتاب ; بس بتعرف تزعلني: اسفهتفت بوهن ولوم : بعد ايه ؟ انت خليتنياضايقك واقول الكلام..... وضع أصبعه برقه علي شفتيها يمنعها من قول المزيد : خلاص ياسيري... قلتلك احنا الأنين غلطناوضع وجهها

بين يديه وتابع بنعومه : حبيتي انا عارف ان طبعي صعب وخصوصا مع ضغط الشغل الفترة دي عصبيتي زايده.. بس انتي حبيتي ونفسي تتحمليني مش تبعدي عنيلمعت الدموع من عيونها تهتف به من داخلها لماذا لم يفعل هذا منذ البداية.... لماذا كان عليه أن يدفعها للجنون والغضب.... يالله ماذا ستفعل الان... ان أخبرته واعتذرت لن يكتفي وسيثور ويجن جنونه وان صمتت ستموت من تانبيب الضمير..... تحبه وتعشق حنانه وتفهمه ورومانسيته...

تحبه وهو هكذا يحبها ومتفهم لها وقادر علي احتواءها وتكره عصبيته وتحكمة.... لطالما ضاعت وسط متاهه غابته التي يلقيها كل مرة بها وقبل ان تتوه تجد يداه تمسك بها..... اغمضت عيناها بينما احكمت شفتيه شفتيها بقبله تواقه تحمل اشتياق وحب كبير شعر به سنوات وليس بضعه ايام.... لاتعرف متي ولا كيف استجابت لتلك القبله التي خطفت أنفاسها قبل ان تضع يداها برفق فوق صدره توقفه عن الاسترسال بجنون عاطفته هامسه : حمزة...

احنا هنتاخر عليهمارتسمت ابتسامه عابثه علي جانب شفتيه بينما همس بمكر بجوار اذنها : الحجة هتفهم اني بصالحك...... غمز وتابع بعبث بينما يحيط خصرها بذراعه يقربها لصدره: دي حتي الحجة عملالي حمام علي العشا النهاردةاندفعت الحمرة لخدودها ليبتسم برقه لجمالها الذي يعشقة ويسلب أنفاسه ويتابع بمرح : متعرفش اني بنام علي الارضأفلتت ضحكتها الناعمه لتنتهي بين شفتيه التي لم تترك اسر شفتيها الا حد الارتواء من حبها...... ............

نظرت ناديه الي سيدرا قائلة : كل الفرحة دي عشان هيتجوزك عرفي... امال لو رسمي كنتي عملتي ايهقالت سيدرا بمكر : عرفي.. رسمي.. مش فارقة... المهم ابقي علي اسمه... وبعدين ياأمي العزيزة.... انتي متعرفنيش مخ بنتك.انا اه وافقت متجوز عرفي في

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...