دخلت حور على مالك المكتب وهي بتعيط.
مالك بلهفة وقلق: مالك يا حور؟
حور ببكاء: المستشفى طلعت عليّ كلام وحش عشان شافوني داخلة معاكم.
مالك بغضب: كلام وحش إزاي؟
حور: قالوا إني لفيت عليك وخليتك تحبني من يوم واحد.
مالك: مين اللي قال؟
حور: الممرضة اللي بره.
مالك: طب ما هي عندنا.
حور: نعم!
مالك بابتسامة: عندك شك إنك خدتي عقلي وقلبي من نظرة واحدة.
حور: ده أنت رايق. أنا مش هاجي المستشفى دي تاني.
مالك برفع حاجب: نعم؟
حور: أيوه، هدخل إزاي بعد الكلام اللي قالته البتاعة اللي بره دي.
مالك رن الجرس اللي في المكتب ودخلت الممرضة.
الممرضة بخوف لما شافت حور: نعم يا دكتور مالك أنا...
مالك بحدة: انزلي تحت الحسابات، خدي حسابك وامشي.
الممرضة بخوف: ليه كده يا دكتور مالك؟ هي أصلاً بتكدب، أنا مقولتش عليها حاجة.
مالك بحدة: قولت امشي.
الممرضة مشت.
مالك: غبية، كشفت نفسها. خلاص كده.
حور بغضب: لا مش خلاص، مالك أنت قطعت عيشها ليه؟ كل ده كنت حذرتها بس.
مالك: حور، أنا حذرتها كتير، خلاص زهقت.
حور: طيب، أنا هروح بقى سلام. أه، أنا مش هعرف أخرج معاك بعد الشغل.
مالك: ليه؟
حور: هخرج مع عليا، اتفقت معايا نخرج بعد الشغل، معرفتش أقولها لأ.
مالك: يعني عليا آه، وأنا لأ؟
حور بضحك: لأ، بس هي زعلانة ومضايقة من حاجة وقالت إنها هتحكي لي بعد الشغل. يلا سلام.
مالك بابتسامة: سلام.
***
علي بيبكي جامد قدام العناية وعلي معاها بعد ما سمعت من جارها إن مامتها تعبت ونقلوها المستشفى.
علي بحزن: عليا هتبقى كويسة والله، اهدي أنتِ بس، هتتعبي.
علياء ببكاء: ماما... ماما... علي لو حصلها حاجة أنا ممكن أموت وراها.
علي بقلق ولهفة: بعد الشر عليكي يا علياء، متقوليش كده، إن شاء الله هتكون بخير.
علياء ببكاء: يا رب.
***
صقر: يلا يا سهر كلميها.
سهر: ماشي، لما نشوف آخرتها.
سهر: الو، أيوه يا ليلي. بقولك إيه، تعالي نخرج. هنروح كافيه. تمام يا حبيبتي، هستناكي عند... ماشي يا حبيبتي.
صقر: الله عليكي يا أحلى أخت. اتفضلي شوكولاتة أهي من الغالية.
سهر: ماشي يا أخويا.
صقر: أخيرًا هشوفك يا قلبي وتشوفيني.
فعلًا سهر وليلي قابلو بعض.
ليلي: هنروح فين بقى؟
سهر: تعالي بس، في كافيه قريب. اركني عربيتك وتعالي معايا.
ليلي: اشطا.
سهر وليلي ركبوا عربية سهر. وفجأة سهر وقفت.
ليلي باستغراب: وقفتي ليه؟
سهر: احم، هروح أجيب حاجة وجاية. ونزلت بسرعة من العربية.
ليلي باستغراب: حاجة إيه؟ وكانت لسه هتنزل بس اتفاجأت باللي بيركب العربية ومخبي وشه.
ليلي بخوف: أنت مين؟ مكملتش الجملة ورش حاجة على وشها ومشي.
***
بعد مرور نصف ساعة، طلع الدكتور من العناية.
علياء ببكاء وهي بتجري عليه: ماما مالها يا دكتور؟
الدكتور: مامتك مش بتاخد الدوا بانتظام وده تعب قلبها جدًا، يا ريت تاخدوا بالكم منها كويس. عن إذنكم.
علي: اطمنتِ عليها خلاص، اهدي بقى.
علياء وهي لم نظر إليه: شكرًا يا دكتور. علي اللي عملته معايا، اتفضل أنت.
علي بمرح: أنتي بتطرديني! أنا واقف في ملك الحكومة.
علياء: مش بهزر، أنت تعبت معايا، امشي أنت عشان شغلك.
علي: مليكيش دعوة، أنا عايز أطمن على ماما.
علياء: ماما!
علي: أيوه مامتي، عندك مانع؟
علياء: أيوه صحيح، نسيت إننا أخوات. ودخلت تشوف مامتها.
علي بحزن وندم: أنا آسف يا علياء، مش عارف أنا قولت كده ليه.
مالك من وراها: عشان غبي واقف كده ليه؟ (ما هما في نفس المستشفى).
علي باستغراب: أنت واقف من امتى؟
مالك: من ساعة. صحيح، ما إحنا أخوات، أنت قولت للبت إيه؟
علي بحزن: قولت إنها زي أختي وتبعد عني.
مالك: أختك! يلا يا هبل، والله تبقى معندهاش دم لو عرفتك تاني.
علي: طب أعمل إيه؟ انصحني، أنا اكتشفت إني بحبها.
مالك: بجد ولا البت صعبت عليك؟
علي بحيرة: مش عارف إذا كنت بحبها ولا مش عايزها تبعد عني كصديقة، مش عارف.
مالك بهدوء: اعرف اللي أنت عايزه، عشان بنات الناس مش لعبة. عن إذنك.
***
في مكان تاني، كانت بتجري بخوف وبتعيط وبتنظر وراها بخوف. وفجأة اتفاجأت بنور قدامها قوي وعربية بتخبطها جامد.
نزل شخص من العربية: يا آنسة، يا حاجة، هي ماتت ولا إيه؟