"انتم مين وماسكين مراتي كده ليه ابعدوا عنها." رحمة بسخرية: "أنا أمها يا حيلتها وأنا جاية عشان أرجعها لجوزها." أروى بدموع: "كدب يا عمرو أنا اتطلقت." رحمة بغضب: "جوزك وعايز يرجعك أهو، على الأقل هتهتمي بابنه اللي جاي، مافيهاش حاجة يعني." عمرو بحدة وهو بيشد أروى ناحيته وبيراجعها ورا ظهره: "لا فيها، أروى مراتي ومش هتروح في حتة، هي اتطلقت من زمان وورقة الطلاق وصلت لها وكمان للدرجادي عايز تبيعي بنتك بالرخيص؟
يعني عايزة ترجعيها عشان تبقي زي الدادا؟ لا انتي بجد أم مفيش أسوأ منها." رنا بقرف: "بتدافع عنها؟ هههه، باعت لك نفسها بكام الو*سخة؟ ها قول، لعبت عليك عشان تتجوزها مش كده؟ أروى بقهر وصوت عالي: "بطلي بقي، بطلي، انتي إيه؟ مش بترحمي؟ ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، انتي بهدلتيني في شرفي، انتي مخلوقة من إيه؟ من نار؟ "انتوا أصلاً عرفتوا مكاني منين؟
رنا بسخرية: "طول عمرك قليلة الرباية، لو كانت بس رحمة شدت عليكي أكتر كان زمانك اتظبطي واتكلمتي بإحترام، وعلى إزاي جينا؟ فوتك يا سنيورة مالية الأخبار، ما انتي وقعتي الراجل وخلتيه زي الخاتم في صباعك واستغليته، ما أنا عارفاكي." رنا بحشرجة: "انتي مش عارفاني ولا عمرك هتعرفيني." عمرو صعبت عليه أروى من معاملة أهلها، شاف قد إيه هي تعبانة، فاتكلم بحدة: "يلا برا من غير مطرود." رحمة بحدة: "انت بتقول إيه؟ مش همشي من غيرها."
عمرو بقسوة: "انتي جاية دلوقتي تسألي عليها وعايزاها؟ اطلعوا برا أحسن ما أنادي الأمن اللي حسابهم معايا هيكون تقيل إنهم دخلوكم هنا." "يلاااا براااا." رحمة ورنا خافوا منه ومن صوته فخرجوا برا بسرعة. لف لأروى، لاقاها تعبانة وحاسة بصداع ودوخة، فراح شالها ووداها أوضتهم. كل ده تحت نظرات ياسمين اللي كانت بتراقب الحوار بغيظ وغضب. بعد فترة. كان عمرو حط أروى على السرير عشان تنام، وهو نام جنبها عشان يطمن عليها.
مرت دقايق كتير لحد ما فاق على صوت همهمات. "بابا أنا بحبك متسبنيش وتمشي، ماما مش بتحبني، بابا متسبنيش." "أروى أروى، اصحي يا أروى اصحي." أروى بخضة وهي بتحط إيديها على وشها بخوف: "أنا آسفة خلاص متضربنيش، أنا آسفة، هقوم أنضف أهو." عمرو حضنها وهو حاسس بكسرة من جواه: "اهدي اهدي، انتي بتحلمي بكابوس مش حلو مش كده؟ متقلقيش، مش هيرجع تاني الكابوس ده." كمل بمرح: "يلا قومي عشان نأكل سوا، عصافير بطني بتهوهو مش بتصوصو بس."
أروى بصت له وهزت راسها بإيجاب، وهي ملهاش نفس حتى تأكل. "انت عايز مني إيه يا عمرو وليه بتتعامل معايا كده؟ مش كنت امبارح مش طايقني." عمرو بتنهيدة وهو بيسيب الأكل: "مش عارفة أجبهالك إزاي، بصي يا أروى أنا لما فكرت فيها النهاردة لقيت إن الحق كله مش عليكي، الحق عليا أنا عشان كنت عايز…." ياسمين بسخرية من وراه: "يستغلك عشان مصلحته وعشان يخلف منك وبعدين يرميكي برا حياته، مش كده ولا إيه يا عمورة؟
عمرو بص لمراته بتوتر وهو مش عارف يقول إيه. أروى بهدوء: "مش مشكلة، يعمل اللي هو عايزه، كده كده عارفة، وهو قال لي من فترة قبل ما نتجوز، مش كده يا حبيبي؟ عمرو بصدمة وعدم استيعاب: "آه يا حبيبتي." "يلا نطلع أوضتنا، أنا خلصت أكل الحمد لله." أروى قامت وطلعت على الأوضة تحت نظرات الصدمة من ياسمين وعمرو. في الأوضة. عمرو بصدمة وهو بيقفل الباب: "انتي عرفتي إزاي يا أروى؟ احكي لي."
أروى ببرود: "عادي، فاكر يوم فرحنا لما انت قولت لي استنيني في العربية؟ وقتها لقيتك اتأخرت أوي فدخلت أشوفك فين؟ ساعتها سمعت صوتك العالي انت وأختك وعرفت إنك استغلتني، بس ما اتكلمتش عشان خلاص كنا اتجوزنا وقولت ادي لجوازنا فرصة وقولت إنك أكيد هتتغير." عمرو بتنهيدة: "بما إنك سمعتي جزء كبير من الكلام فمن حقك تسمعي الباقي."
"أنا كنت بحب واحدة اسمها ساندي وكانت حب طفولتي ومراهقتي وشبابي وكانت حلمي الوحيد في الدنيا، بس أنا خذلتها واتضطريت اتجوز واحدة غيرها بعد إصرار من ياسمين بعد ما قالت لي إن الشركة هتفلس ومحتاجين شريك معانا وفيه واحد هيدخل معانا شراكة شرط إننا نبقى نسايب. اتجوزتها وطلعت بني آدمة متتعشرش، بس استحملت، قولت عشان الشركة وعشان أقدر أرجع لساندي اللي اتكسرت بسببي، بس بعدين سمعتها وهي بتكلم باباها على خطة ياسمين إنها تجوزنا،
وقتها بس عرفت إن أكبر مغفل في الدنيا وإني اتضحك عليا من اختي، كل ده عشان مش بتحب ساندي ومش عايزاها معايا. لما سمعت كده اتجننت وروحت واجهتها وهي اعترفت بصعوبة وفضلت مقاطعها فترة طويلة ومش بكلمها، ولازلت مش بكلمها. ورزان طلقتها بعد ما عدي فترة على جوازنا عشان محدش يتكلم عليها. جيت بعدها عشان أصلح اللي أقدر أصلحه مع ساندي بس للأسف كانت اتجوزت، يلا كل ده بقي من الماضي وأنا خلاص اتجوزت، وطبعاً الباقي انتي عارفاه."
أروى اتنهدت بوجع وبدأت تحكي هي كمان كل حاجة عن حياتها من أول موت باباها ومعاملة مامتها معاها وطلاقها الأولاني لحد جوازها منه. عمرو اتكلم بعد تفكير عميق: "المرة دي من غير كدب ولا خداع، تقبلي تكملي حياتك معايا واحنا الاتنين هنروح نتعالج سوا عند دكتور نفسي، ولو منجحناش ساعتها هنعالج بعض بنفسنا، موافقة؟ أروى بصت له بتردد وهزت له رأسها بالموافقة. عدى سنة.
وكانت أصعب سنة بالذات على أروى اللي كانت دايما بتحلم بكوابيس كتير، ومع الوقت قلت الكوابيس دي ومبقتش تحلم بيهم غير كل فين وفين. "حبتيه ولا لسه يا أروى؟ أروى بتنهيدة: "قلبي مش قادر يحب، قلبي لسه بيتعالج، هو مقفول ومش متقبل حد يا دكتور." دكتور ماجد بهدوء: "طب ما تحاولي تفتحي قلبك ليه؟ "أنا اتعودت عليه ومبقتش أقدر أعيش من غيره، بس مش حاسة بحاجة، مش حاسة بأي مشاعر مميزة، حاسة بإن عادي."
المؤقت رن بصوت عالي بيعلن إن الوقت انتهى. "هه شكل الوقت خلص." الدكتور بتنهيدة: "فعلاً معاد الجلسة خلص، أشوفك الجلسة الجاية." أروى اتعدلت وجت تمشي، وقفها صوت الدكتور: "مش أنا اللي هعالجك أو أعالجه، أنتوا اللي هتعالجوا بعض، حاولي بس افتحي قلبك." عمرو بابتسامة: "خلصتي بسرعة يا حبيبتي." "ههه، انت بس اللي هتلاقيك كنت سرحان." "ممكن… تيجي نتمشى على البحر؟ أروى مسكت في دراعه بمعنى موافقة وراحوا على هناك.
"عارف أنا عاملة زي السمكة اللي متقيدة حريتها، السمكة اللي مش بتقدر تبعد شوية عن المياه." "سمك بلطي ولا ماكريل؟ ههههه." "ههههه، مكرونة." "واه، على فكرة أنا حامل، فاهتم بيا كتير." عمرو بص لها بابتسامة وحط إيده على بطنها: "بجد؟ "بجد يا حبيبي." الاثنين بصوا لبعض وكملوا مشي لحد ما روحوا.
عدى وقت كبير جدا حوالي 4 سنين، حاولوا يحبوا بعض فيه لحد ما نجحوا، وبقوا بدل ما هم عايشين مع بعض عشان يعالجوا بعض، بقوا بيحبوا بعض ونسيوا أي حاجة حصلت، وبقوا عايشين في سعادة مع بنتهم الكبيرة سهيلة وابنهم اللي جاي في الطريق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!