أنا آسف، بس أنا مش بحبك. = أنا عارفه. -عارفه! عارفه إيه، عارفه إني مش بحبك ووافقتي تتجوزيني عادي؟ طب ليه تعملي في نفسك كده؟ = ساعات بنبقى مجبورين على حاجات ومش في إيدنا نختار غيرها يا زين. أنا عارفه إنك مش بتحبني وإنك وافقت على الجواز مني عشان والدتك طلبت منك كده، بس ده قدرنا إننا نبقى سوا. -ساره، انتي سامعه نفسك؟ قدر إيه ده؟
إحنا نعتبر دي مجرد غلطة مش أكتر، وبكره أما أهلنا يجوا هنمثل إننا مبسوطين، وكام شهر ونطلق يا بنت الناس، أنا مش هقدر أعيش معاكي. خلص كلامه وسابني ودخل أوضته وقفل الباب بزهق. دخلت الأوضة اللي جنبه وقفتل عليا. ساعتها سمحت لدموعي إنها تتحرر وتنزل، يمكن تخفف شوية من وجع قلبي. قلبي اللي اتكسر من كلامه. هو إزاي قاسي كده؟ إزاي محسش إني بحبه! هو أنا إيه اللي يجبرني أتجوز واحد عارفه إنه مش بيحبني، غير إني بحبه ودايبة فيه كمان!
معرفش قعدت أعيط قد إيه، بس أنا نمت مكاني. ومصحيتش غير على صوته وهو بينادي عليا من ورا الباب. -يابنتي انتي لو ميتة هتصحي، سااارهه. = رديت عليه من ورا الباب وأنا بقوم من مكاني: نعم، نعم. -قومي البسي واخرجي بسرعة، أهلنا بره ومستنينك. = طيب، هلبس وأجي.
قمت غيرت الفستان وبصيتله بوجع وخرجت لهم بره. كنت مبينة إني مبسوطة وطول الوقت كنت ببتسم. حتى هو استغرب إني عارفة أمثل كده. غبي، ما يعرفش إن وجوده معايا بس بالدنيا عندي وإني مش عايزة غير حُبه. مشيوا أهلنا وأنا جيت أدخل أوضتي، بس وقفني صوته. -مكنتش أعرف إنك بتعرفي تمثلي كده. رديت باستفزاز: إنت متعرفش حاجة أصلاً.
مستنتش رده ودخلت الأوضة وقفلت الباب جامد زي ما هو عمل امبارح. فضلت طول اليوم في الأوضة مخرجتش منها غير بليل أما حسيت إني جعانة. سمعته بيكلم حد، فقربت أسمع بس مسمعتش غير جملة: "لا هاجي بكرة، دا وعد". مترددتش إني أخبط الباب وأدخل أقف قدامه. حسيته اتوتر وقفل الخط أول ما شافني. -إنتي إزاي تدخلي كده ومن غير ما تستأذني؟ = كنت بتكلم مين؟ -مترديش على سؤالي بسؤال. وبعدين إنتي مالك بكلم مين؟ هيفرق معاكي في إيه؟
= هيفرق معايا ولو سمحت ترد وتقولي كنت بتكلم مين ومش عايزني أعرف. -وإنتي تعرفي ليه أصلاً؟ بصفتك إيه تسألي سؤال زي ده؟ = بصفتي مراتك! -هه، مراتي؟ إحنا اتفقنا محدش يدخل في حياة التاني وكل واحد حر في حياته، وكلها كام شهر ونطلق صح! صرخت فيه: لا مش صح! إنت اللي قولت وقررت مع نفسك، وإنت اللي مش بتحبني، مش أنا. أنا مختارتش حاجة. -بصلي بصدمة: قصدك إيه؟
= قصدي إني بحبك وإنت مش حاسس بيا. بحبك من قبل ما نتجوز، وأما اتجوزنا قولت أحلامي اتحققت.. كنت إنت حلمي، بس فوقتني منه على كسرة قلبي أما قولتلي إنك مش بتحبني. أنا مستعدة أستحمل أي حاجة منك غير إنك تخوني وتكلمي واحدة غيري يا زين. دي الغلطة الوحيدة اللي عمري ما هسامحك عليها. سيبته ودخلت أوضتي. شوية وسمعت باب البيت بيتقفل، عرفت إنه خرج. قعدت أعيط وأستنيته، بس اتأخر أوي، فنمت مكاني.
صحيت لقيته نايم في أوضته، أطمنت إنه بخير حتى لو بعيد عني. عدى كام يوم واحنا تقريبًا مش بنشوف بعض ولا بنتكلم مع بعض. لحد ما يوم سمعته بيزعق في الفون مع حد، بس مقدرتش أفهم حاجة. دخلت أسأله حصل إيه، مردش عليا، بس بصلي بنظرة غريبة معرفتش أفهم دي حُزن ولا إيه. ساعة بالظبط ولقيت الباب بيخبط. جيت أفتح لقيته قام بسرعة كإنه مستني حد. فتح هو، بس دي واحدة؟ لسه هقوم أشوفها يمكن غلطانة في العنوان،
لقيتها في حضنه وبتقوله: "وحشتني أوي يا زين، عارفة إنك مغصوب على الجوازة دي وهتطلقها وتجوزني، مقدرتش مجيش وأشوفك". أنا واقفة بس بحاول أستوعب إيه ده. حاسة إني في عالم تاني، بس فوقت إني لازم أفوق. أشوف دا حلم ولا حقيقة. بس حقيقة، وهي واقفة قصاده وبتبصلي وبتضحك، وهو باصصلي ومش بيتكلم. مستنياه بس يقول كلمة إني فاهمة غلط، بس متكلمش. طلعت أجري بره الشقة وخرجت الشارع وأنا بعيط ولسه بجري، وهو جاي ورايا.
-يا ساره استني، هفهمك والله، إنتي فاهمة غلط، سااااارههه. = مشوفتش غير نور قوي دخل عيني، وبعدها معرفش حصل إيه. بس أنا شوفته... شوفته ماسك إيدي وبيُبكي. بصيتله وأبتسمت: مكنتش عايزة قصتنا تنتهي كده، كنت عايزة أحبك ونعيش مبسوطين سوا. غمضت عيني على صوته وهو بيقول: "متسيبينيش يا ساره".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!