فتحت عيني شوفت نفس النور الابيض منوّر جامد في عيني. مكنتش حاسه بنفسي ولا ب حاجة حواليا، بس اللي استوعبته اني في المستشفي. سامعه اصوات كتير وناس بتزعق: "محتاجين دم بسرعة، هنفقد المريضة." نمت... نمت ومحستش ب حاجة تاني. مش عارفه حصل إيه، انا مُت؟ لا لا انا لسه عندي حاجات كتير أعملها، لسه.. لسه مفرحتش! "حمد الله على سلامتك." كنت بفتح عيني وأغمضها تاني وأرجع افتحها، دماغي بتوجعني.
فتحت عيني كان في دكتور واقف مبتسم قصادي، وتقريبًا بيشوف ضغطي. أول ما فتحت بَعد وقالي: "حمد الله على سلامتك." بس مكنتش قادرة أرد عليه، اكتفيت ب هز راسي. "حاسة ب حاجة وجعاكي؟ "إيه اللي حصل؟ "حادثة بسيطة بس الحمد لله جت سليمة، شوية كسور مش أكتر. وحمد الله على سلامتك مرة تانية، أنا هخرج وأدخل أستاذ زين علشان قلقان من امبارح وتعبنا أوي معاه." "هو كويس؟ حصله حاجة!
"اهدي اهدي، محصلش حاجة. هو كويس بس كان خايف عليكي أوي. أما جابك، فضل يزعق في الممرضين والدكاترة وتعبنا لحد ما عرفنا نهديه. هخرج أفرحه إنك بقيتي بخير." مردتش عليه، هزيت دماغي وبصيت الناحية التانية. أما هو خايف عليا كده ليه؟ عمل كده معايا ليه؟ خانني. انا.. أنا قولتله ممكن أسامح أي حاجة إلا الخيانة. ليه بيجرحني كده! شوية ولقيته داخل. أول ما شافني جري قعد جنبي ومسك إيدي. كان باين إنه خايف، بس أنا مجروحة!
خوفه ده مش هيخففلي وجعي. "انتي كويسة؟ مفيش حاجة وجعاكي صح؟ مكنتش برد عليه، كنت باصة بعيد عنه وكإني في عالم تاني. "سارة علشان خاطري ردي عليا، أنا عارف إنك هنا بسببي وإني جرحتك، بس والله انتي فاهمة غلط، اديني فرصة أشرحلك." ساعتها افتكرت منظرها وهي في حضنه، كإني سكينة غرزت في قلبي تاني. معرفتش أعمل حاجة غير إني أعيط. أعيط وبس. قام قرب مني وحضني. أنا مكنش عندي طاقة حتى أبعده.
كل اللي كنت بعمله إني بعيط، وأما حضَني عياطي زاد كإني بشكيله وجعي منه! فضلت وقت معرفش قد إيه أعيط، بس بعدها نمت. أما صحيت كان لسه نايم جنبي وماسك إيدي، أو أنا اللي ماسكة إيده معرفش مين فينا كان خايف التاني يسيبه؟ بس كإني نسيت وجعي كله ساعتها وقعدت أبتسم وهو نايم وأكلمه. "كان هيحصل إيه لو حبتني زي ما حبيتك؟ أو حتى اديت لعلاقتنا فرصة؟ صدقني كنت هخليك تحبني من حُبي ليك. انت متعرفش أنا بحبك قد إيه. بس انت جرحتني أوي...
معرفش هعرف أسامحك ولا لا، وإيه تبريرك اللي هتقوله ليا؟ بس حتى الكلام اللي هتقوله مش هيريح قلبي ولا هينسيني اللي شوفته." مسحت دموعي وحاولت أبعد إيدي عن إيده، بس كان ماسك فيها جامد. حسيت إنه صاحي. اتمنيت ساعتها ميكونش سمع حاجة. "احم، لو سمحت سيب إيدي وقوم نام بعيد شوية." مردش عليا، بس شدني نام مكاني وحاوطني ب إيده وقالي: "أنا كده مرتاح، نامي بقا." كل ده وهو مغمض عينه. حاولت أقوم بس معرفتش.
ضحكت على قلبي اللي هيطير من الفرحة في قُربه ونسي كل اللي عمله فيه. قعدنا أسبوع في المستشفى وكان معايا طول الوقت. كان بيحاول يتكلم معايا في أي حاجة أو يضحكني، بس أنا كنت ثابتة، مش بستجيب لأي حاجة بيعملها. "أحكيلك حدوته؟ "شكرًا، عايزة أنام." "طب تيجي أغنيلك لحد ما تنامي؟ "نام يا زين." منكرش إني كنت مبسوطة من معاملته ليا وقُربه، بس في حاجة جوايا مش متقبله كل ده... حاجة كل ما أجي أقرب منه تجيبلي صورته وهو في حضنها.
مكنتش بسمع تبريراته خالص على الموضوع ده، أصل هسمع إيه؟ هيكون إيه تبرير إنها تيجي له البيت وتحضنه قدامي كده غير إنه بيحبها هي؟ "نقدر نخرج النهاردة من هنا، بس لو حاسة إنك مش كويسة ممكن نستنى كمان شوية؟ "لأ، أنا بخير. مش عايزة أقعد هنا تاني." رجعنا البيت سوا. وأول ما دخلنا سيبته ودخلت أوضتي وقفلت على نفسي. معرفش هعمل إيه أو هعيش معاه إزاي؟ أنا مش عارفة أفكر.
تقريبًا فضلت طول النهار في الأوضة مخرجتش غير بعد ما أخدت قراري وقررت أقوله. "ممكن أدخل؟ فتحلي الباب بسرعة: "خير، انتي كويسة؟ تعبانة أو حاجة؟ "لأ، أنا بخير. كنت عايزة أقولك على قراري." بصلي ب استغراب: "قرار إيه؟ أخدت نفس طويل: "طلقني يا زين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!