صحيت على أذان الفجر. خرجت من أوضة النوم رحت عشان أتوضى لقيت في الريسبشن على كنبة الانتريه قطة لونها أسود وبصة عليا بطريقة تخوف. ما قدرتش أتمالك نفسي وقمت مصوّتة بأعلى صوت وجريت على سامر. هنا: يا سامر الحقني بسرعة قوم... قوم أرجوك. سامر بخضة: في إيه يا هنا مالك منصوّتة كده ليه في إيه؟ هنا: قوم تعالى معايا وأنت تشوف بنفسك.
الحقيقة سامر سمع كلامي وقام وأنا من خوفي بقيت ماشية وراه وماسكة في هدومه. خرجنا أنا وسامر ورحنا الريسبشن بس ما فيش أي حاجة موجودة. هنا: كان في هنا قطة سوداء كانت قاعدة على الكنبة... دور كويس أرجوك. سامر: قطة سودا وهباب إيه... انتي مصحّياني من النوم عشان التخاريف دي. وتركنى ورجع ينام تاني. دخلت وراه وأنا كلي خوف. هنا: صدقني يا سامر كل اللي أنا قلته لك حصل. كان في قطة سوداء أنا شفتها بعنيا وكان شكلها مخيف.
سامر: واضح أن أعصابك تعبانة... تعالي نامي أحسن. الحقيقة كنت خايفة جداً وسامر مش مصدقني. رجعت أنام من كتر ما أنا خايفة وبقيت أردد كلمات من الذكر الحكيم لحد ما هديت ونمت فعلاً. *** في صباح يوم الجمعة صحيت الساعة 10 الصبح. عمري ما نمت كل الوقت ده. قمت وصليت ودعيت ربنا يهديني. أول مرة أفوت صلاة الفجر وللأسف مش هتكون آخر مرة لأن اللي جاي عمر ما حد هيتوقعه.
بعد ما خلصت الصلاة والأدعية حسيت إن هديت شوية. رحت حضرت الفطار ودخلت على سامر عشان أصحيه. هنا: سامر صباح الخير اصحى يلا عشان تفطر قبل الصلاة. سامر: سيبيني أنام شوية. انت قلقتيني... كفاية قلقتيني الفجر عايزة أنام. هنا: يا سامر النهارده الجمعة حتى الجمعة هتفوتها؟ قوم عشان تصلي أرجوك. إحنا هيجي لنا بركة منين وانت ما بتداومش على صلاة؟ قام سامر وهو زهقان.
سامر: عارف إنك مش هتسيبيني لغاية ما تصحيني. خلاص أه أنا قمت يا ستي عايزة إيه دلوقتي. هنا: أمي قال لك كده. خد شاور وافطر يا سامر وكمان قربنا لميعاد صلاة الجمعة. روح وصلي مش إحنا ابتدينا حياة جديدة؟ مش ده وعدك ليا امبارح إن كل أخطائنا نصلحها؟ عايزة أتغير يا سامر. عايزة أتغير عشان ربنا يرزقنا بطفل نربيه ويبقى ابننا يا سامر. سامر على غير طبيعته وكأنه كلامي أثر فيه: حاضر يا هنا.
وقام أخد شاور وصلى وجه عشان يفطر. لقاني محضرة الفطار اللي بيحبه وكمان عصير الموز باللبن. هو بيحبه جداً. شكرني جداً وكان بياكل بشهية. كنت فرحانة. فكرت إن دي البداية فعلاً لحياة تانية. وقلت أجرب حظي تاني.
وفعلاً قبل ما خطبة الجمعة تبدأ نزل سامر بعد ما لبس جلباب أبيض للصلاة. فرحت أوي وشغلت المبخرة وبخرت الشقة كلها وشغلت الراديو على إذاعة القرآن الكريم. كل حاجة كانت على أكمل وجه والحمد لله عدى اليوم بسلام. كنت مبسوطة جداً لأن فعلاً حسيت بتغيير سامر. العلاقة الزوجية كانت بالعافية وبنفس البرشام اللي بشوفه بياخده. بس أنا قررت ما أتكلمش معاه في أي حاجة عشان ما ينحرجش مني. المهم إنه بدأ يتغير عشاني.
يوم جر يوم وشهر وشهرين. كلهم الدنيا فيهم هادية. سامر بقي يصحى معايا الصبح يوصلني للمدرسة وبعدها يروح المصنع. الكل بقي فرحان لتغيير سامر للأحسن. وفي يوم وأنا في المدرسة حسيت بدوخة شديدة ووقعت من طولي. الحقيقة منار وبعض الزميلات أخدوني على مركز طبي قريب من المدرسة. وهناك كانت المفاجأة اللي عمري ما توقعتها. الطبيب بعد ما سألني شوية أسئلة وقاس الضغط طلب إنه يعمل ليا سونار على البطن. وفعلاً منار كانت معايا وعملت السونار.
الطبيب: مبروك يا مدام هنا. بصيت ليه باستغراب. هنا: مبروك على إيه؟ الطبيب: انتي حامل في شهر ونص. من فرحتي بقيت مش مصدقة وبصيت على منار اللي كانت فرحانة هي كمان وبتشاركني. هنا: هو أنا سمعت صح؟ أنا حامل؟ منار: أيوا يا حبيبتي عوض ربنا كبير. شكرت الطبيب وخرجنا أنا ومنار والدنيا مش سايعاني. منار: يا ألف ألف مبروك يا هنا. يلا عايز اكي تنفذي كلام الطبيب وتعملي كل التحاليل المطلوبة. وباركي لسامر كتير. هنا: سامر...
صحيح أنا هتصل عليه أفرحه. ولا أقولك أنا هنتظر على ما يرجع من الشغل. فاضل عليه أقل من ساعة على عودته. هو بيشتغل بالنهار وقت قليل ويكمل بالليل. منار: طب يلا تعالي أوصلك. وربنا يتمم ليكي على خير. وخلي بالك من نفسك. هنا: طيب إحنا لسه ما خلصناش المدرسة. فاضل 3 ساعات على ما نخلص اليوم المدرسي. منار: انتي تعبانة والمديرة عارفة بكده. عموما اطمني هوصلك وارجع أعمل ليكي إذن بالانصراف.
وفعلاً وصلتني للعمارة وصممت تطلع معايا الشقة. وسألتني إن كنت محتاجة أي حاجة أشتريها ليا. الحقيقة شكرتها. مفيش حد في الزمن ده بيعمل كدا. نزلت منار وأنا مسكت الفون اتصلت على ماما أفرحها. بس كالعادة ماما مشغولة ومردتش أصلاً على الفون. اتصلت على أختي فونها مغلق. ديما أهلي عمري ما بلاقيهم وقت ما أحتاجهم.
قمت من السرير وغيرت هدومي وصليت ركعتين شكر لله. وبعدها لبست كاش مايوه قصير وسرحت شعري وحطيت ميك أب بسيط والبرفان اللي سامر بيحبه. وطلعت الغدا وحطيته يسخن في الميكروويف. ووضبت الغدا على ترابيزة السفرة. وشغلت موسيقى هادية بعد ما عطرت الشقة كلها بريحة الياسمين. وانتظرته. سمعت صوت المفاتيح وهو بيفتح الباب. وقفت ورا الباب عشان أفاجئه بالمفاجأة دي. وأول ما الباب انفتح ودخل سامر. وأنا بأعلى صوتي. هنا: سامر... حبيبي أنا.
وما كملتش كلمتي لما شفت معاه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!