مين دول يا عمي؟ هي بنتك ملبوسة ولا إيه؟ لا يا ابني، دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم. توأم إيه بس يا عمي؟ دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد. _بصوله التلاتة بعصبية وقالت كل واحدة فيهم. _يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات. هتستظرف يالا! فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي. ***
اعرفكم في البداية على دكتور بهاء فخر الدين، دكتور نفساني عنده تلات بنات توأم، مراته راحت وهي بتولدهم، وهو رباهم لوحده لحد ما بقوا عمرهم خمسة وعشرين سنة وبيحبهم جداً. _في يوم صحي بهاء من النوم على أذان الفجر وطلع بره الأوضة عشان يتوضأ، لقي واحدة من بناته قاعدة في الصالة. _صباح الخير يا ناني، إيه اللي مصحيكي؟ كنت بصلي القيام وهصلي الفجر أهو يا بابا. ربنا يبارك فيكي يا بنتي، قوليلي بقى الهوانم التانيين فين؟
عندك جوه، كل واحدة في أوضتها. طيب استنى هروح أصحيهم نصلي الفجر سوا جماعة. حاضر يا بابا. _راح بهاء وخبط على أوضة ملك اللي ردت عليه وقالت. _أيوة يا بيبو. فتح بهاء الباب وقالها: انتي صاحية يعني أهو. وهي بتمسح دموعها: أيوة يا بابا صاحية. دخل بهاء وهو مخضوض وسألها: مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه؟ عيطت ملك وردت عليه وقالت: زين راح يا بابا، زين راح. حضنها بهاء وطبطب عليها وقال بحزن: يا حول الله يارب، وحدي الله يا بنتي وادعيله.
وهي بتمسح مناخيرها في قميص بهاء وقالت: لا إله إلا الله يا بيبو. بعدها عنه بقرف وسألها: بس لامؤاخذة في السؤال يعني، مين زين ده؟ ردت عليه ملك وقالت: زين يا بابا بطل الرواية اللي بقراها. زعق بهاء فيها: الله يخربيتك على بيت زين وعلى بيت الروايات اللي لحست دماغك دي يا شيخة. بابا لو سمحت متغلطش في الروايات ولا المسلسلات التركي عشان منخسرش بعض. اتنهد بهاء وقام وقف وقالها بهدوء:
قومي يا ملك الله يهديكي، اتوضي عشان نصلي الفجر جماعة مع بعض. حاضر يا بيبو، روح أنت وهتلاقيني في ديلك. ربنا يهدك يا ملك، هروح أصحّي سما. أجيبلك سطل ميه ساقعة؟ ضحك بهاء وقالها: هي أيوه غيبوبة بس مبيهونش عليا أصحّيها بمايه ساقعة زي ما بتعملي فيها أنتِ وأختك. حنين أنت يا بيبو، يلا هروح أتوضأ عشان نلحق نصلي حاضر.
_طلعت ملك عشان تصلي وراح بهاء لأوضة سما خبط جامد ومردتش، فدخل لقاها في سابع نومة، فوقف جنبها وفضل يهزها وينادي عليها بصوت عالي. _سماااا! أنتِ يااا بنت سمااااا! يابنتي قوومي! ده أنتِ لو واخده منوم كنتي صحيتي! سمااااا! _دخلت ناني وملك وماسكين شفشق ميه ساقعة ودلقوه على سما اللي صحيت مفزوعة وقالت. _غريق! الحوقووني! هييييلب مييييي! ضحك بهاء وملك وناني عليها جامد وهي بصتلهم وبعدين نشفت وشها وقالت بعصبية:
في حد يصحّي بني آدمة نايمة نايمة كده؟ والله ربنا هينتقم منكم على اللي بتعملوه فيا ده. يا بنتي حرام عليكي، ده الشارع كله صحي وهو بابا بيصحيكي وأنتي لسه نايمة. يلا بطلو رغي وتعالوا نصلي عشان تلحقوا تناموا شوية قبل ما تروحوا الشغل. بابا هو أنت متعرفش؟ أنا اتفردت من الشغل. والله ما هستغرب تلاقيكي عكيتي الدنيا. أنا أقولك يا بابا، أنا أحكيلك والنبي. وإنتي تحكي حاجة تخصني ليه؟ أصلها بتضحكني أووووي. شايف يا بابا.
آخرسوا منكوا ليها، هنصلي الأول وبعدين نحكي على الفطار الصبح. الحق يا بابا، سما نامت تاني. قلع بهاء الشبشب وضرب سما بيه وزعق فيها: قومي يا غيبوبة، قوومي فزي! _جروا هما التلاتة قدامه واتوضوا كلهم ووقف بهاء من قدام وهما التلاتة وراه، وصلوا الفجر وكل واحد راح نام شوية للصبح عشان يروحوا شغلهم. _*** الصبح كان بهاء وسما بيجهزوا الفطار في المطبخ، وبهاء كان بيبصلها ومبسوط، فسألته سما بضيق: بقولك إيه يا بيبو؟
قول عايز تقول إيه من غير نحنة. ضحك بهاء ورد عليها وقال: ههههه ما علينا من لسانك الطويل ده، بس مبسوط إن بنتي كبرت وبقت عروسة. واشمعنى أنا يعني؟ ما عندك اتنين تانيين يا بيبو. يمكن عشان انتي الكبيرة. ضحكت سما وهي بتمسك الأطباق عشان تطلعها بره وقالت: هههههه مكنوش خمس دقايق دول اللي هتزلونا بيهم. _ضحك بهاء عليها وبعد شوية اتلموا كلهم وقعدوا يفطروا، فبصلهم بهاء وعينيه اتملت دموع وقال. _خير يا بيبو؟ بتبصلنا كده ليه؟
وهو بيمسح دموعه: كان نفسي ندي مامتكم تبقي معايا في اللحظة دي. طيب بالمناسبة السعيدة دي، أحب أقولك إن أنا ضربت المدير بتاعي بالقلم واترفدت من الشغل. مسك بهاء قلبه وقال بألم: الحقوني بدوا الضغط بسرعة، هتجلطني الحيوانة دي. جابت ناني دوا الضغط بسرعة وأدته لبهاء وقالت: جرا إيه يا بابا؟ ميبقاش قلبك خفيف كده، هي أول مرة ملك تعمل مصيبة. دي اسمها قلة أدب.
يا بابا هو كان أمور أوووي ومحترم جداً، فأنا فكرت لما ألطشه بالقلم هيحبني. ضحكت ناني وقالت: هههههه أنا قولتلكم من الأول العيلة دي متنزليش شغل، دي آخرها تقعد تلعب العرايس والدباديب بتوعها. على فكرة أنا لو عيلة، فانتي أعيل مني، إنتي أصغر مني بتلات دقايق. مش بالسن يا بيبي. يا بابا قولها متقوليش يا بيبي، بتعصبني الكلمة دي. أنا ماشية لأحسن بحالكم ده هتترفد أنا كمان وأقعد ألعب مع ملك بالدباديب. استني يا سما، عايزك.
خير يا بابا، في إيه؟ متقدملك عريس. شوف ملك وناني، أنا مش فاضية. وأنا موافقة. لا طبعاً، مينفعش الصغيرة تتجوز قبل الكبيرة. والكبيرة بتقولك اقفل على الحوار ده عشان منزعلش من بعض. لا لحد هنا وكفاياكم بقى، انتوا هتكبروا بس مش هتكبروا عليا، أنا فاهمين. طيب اهدي يا بابا وقول أنت عايز إيه واحنا هنفذه. العريس هييجي بالليل، سما تقابله. سما بس، فاهمين. فاهمين يا بابا. بص بهاء لملك وقال:
والهانم تدخل تغير هدومها عشان نروح نعتذر للمدير بتاعها قبل ما أروح المستشفى. يا بابا أنا مش عايزة أرجع الشغل تاني، ماليش في الشغل أنا. شالله عنك ما رجعتي، أنا بتكلم على إنك اتصرفتي معاه بقلة أدب ولازم تعتذري. يا بابا بس هو... ولا كلمة، فاهمة؟ ويلا روحي غيري هدومك، وانتوا روحوا يلا على شغلكم. _راحت ملك تغير هدومها ونزلت سما وهي متضايقة ومعاها ناني بتحاول تهدّيها، وبعدين راحت كل واحدة لشغلها. _***
دخل بهاء وملك الشركة اللي اتفردت منها وسألوا على مكتب المدير، وكانت ملك متوترة ومتضايقة جداً. ملك، لازم تقتنعي اللي بعمله هو الصح. يا بابا الموضوع مش زي ما قولته، أنا كنت بهزر، الحكاية إن هو... _قبل ما تكمل كلامها جابت السكرتيرة وقالتلهم إن أمجد المدير مستنيهم، وأول ما دخلوا بص أمجد لملك بغيظ وبعدين وقف وسلم على بهاء وقال. _إزيك يا أمجد يا ابني. الحمد لله يا عمو، نورت الشركة. اتصدمت ملك وسألت بهاء: بابا، أنت تعرفه؟
رد عليها بهاء وقال: أمجد يبقى ابن عادل خيري صاحبي من أيام الجامعة، وأنا اللي قولتلُه يشغلك هنا. ومقولتليش لي بقى من الأول؟ دكتور طلب مني مقولكيش عشان متستهونيش في الشغل. وبعدين بص لبهاء وقال: اتفضل اقعد يا عمو، تشرب إيه؟ لا، أنا مش فاضي لأني لازم أمشي عشان المستشفى، سايبها لوحدها، أنا بس ملك حكتلي اللي حصل. حكتلك كل حاجة؟ كل حاجة؟
أنا بناتي مش بيخبوا عني حاجة، وأنا جايبها أهو وجينا عشان نعتذرلك يا ابني، اعتبرها أختك الصغيرة. استنى يا بابا، على فكرة أنت فاهم غلط، الأستاذ أمجد ابن صاحب عمرك، أنا لطشته بالقلم بعد ما عاكسني. بص بهاء لأمجد بحده، فاتوتر أمجد وقال بسرعة: والله العظيم يا عمو ما كنت أعرف إنها بنت حضرتك، ولما شفت اسمها اعتذرتلها، حتى اسألها. اتنهد بهاء وقام وقف وقال: حصل خير، وأظن بنتي ردت عليك الرد اللي تستاهله.
بالظبط كده، وفعلاً يا زين ما ربيت، أنا دوبت قلتلها هي الحلوة منين، لقيت الخمس صوابع معلمين على خدي. احمد ربك إنها جت على الخمس صوابع بس. طيب كفاية كده بقى ونستأذن إحنا. ارجوك يا عمو بهاء تسمعني، أنا اعتذرت لملك. الآنسة ملك يا أخ، لو سمحت. اتنهد ورد عليها وقال: الآنسة ملك، أنا اعتذرتلها، فياريت ترجع الشغل بقى وهتتعامل أحسن معاملة تليق بيها. ها يا ملك، إيه رأيك؟ لا، أنا حملت مسلسل جديد وعايزة أروح أحضره، والنبي.
غوري يا بنت على شغلك، ووالله هشيلك النت يا ملك. _اتغاظت ملك وراحت شغلها وبعد شوية مشي بهاء وراح المستشفى بتاعته اللي كانت نص الشغل فيها للأعمال الخيرية وببلاش صدقة جارية على روح مراته ندي أم البنات، وأمجد قال للسكرتيرة تبعتله ملك اللي جت بعد شوية ودخلت وسابت الباب مفتوح وقالتله بجدية. _أفندم؟ اترزعي. رجعنا لقلة الأدب تاني. وقف أمجد وقرب منها، فجت تجري، فشده بسرعة لجوه وقفل الباب وقال بعصبية: أنا تمد إيدك عليا؟
والله يا ملك ما هتعدي على خير، وأوعي تكوني فاكرة الكلام اللي قولته قدام باباك ده بجد، لأ، ده أنا عملت كده عشان يرجعك الشغل تاني. هات آخرك يا خفيف، هخاف منك مثلاً؟ ده أنا أرن بس لسما أختي تيجي تعملك شاورما هنا. اطلعي بره يا بنت انتي. كنت عايز إيه؟ كنت بغلس عليكي. يلطش. هو إيه؟ دمك يا أمجد بيه. _سابه وطلعت وهو فضل يضحك وبصلها بإعجاب كبير، ومن جواه بيخطط لحاجة كبيرة، ومسك موبايله ورن على مامته وقالها.
_صباح الخير يا ست الكل، عندي ليكي خبر حلو. خير يا حبيبي، متجوز ومخلف من ورايا صح؟ لا طبعاً، بس هتجوز، قريب أوي هاخدك ونروح نخطب بنت زي القمر، بطل يا ماما وتكه. لسه هستنى تخطب؟ اقفل يا أمجد، ولما تبقى تروح ابقى كلمني قول لي. *** وفي بيت أياد معتز كمال صحي على صوت المنبه، وقام لبس التيشرت بتاعه وطلع من أوضته لقي مريم مرات باباه واقفة متضايقة وهي باصة على المطبخ. صباح الفل يا ميمي، واقفة كده ليه؟
صباح الزفت على دماغك أنت وأبوك وأخوك الصايع اللي لسه بره لحد دلوقتي من امبارح. طيب اهدي طيب، قوليلي في إيه، مين مزعلك كده. أبوك بقى مش طبيعي من يوم ما طلع معاش، طيب دلوقتي حلف ليدخل المطبخ يجهز الفطار ليا أنا مش عارفة أجهزله الفطار، بقاله خمسة وعشرين سنة بيفطر من إيدي، دلوقتي ما بقتش أعرف أجهزله الفطار. ضحك أياد وقاله: هههههه معلش يا ماما، انتي عارفة هو مش متعود على قعدة البيت.
لا، رجعوه الشغل تاني، أنا صحتي مش هتتحمل والله. طلع معتز من المطبخ وقال: مريم، ادخلي جهزي الفطار يلا، أنا الطعمية بتسيح مني الطاسة. طيب، ورحمة ماما ما أنا مجهزة الفطار، هو إيه؟ اشتريتي يا أخي؟ كفاية بقى. اهو بدأنا النكد، يا ولية العيال هيفطروا إيه طيب. خلاااص، أنا هطلب فطار من بره، ومن بكرة هجيب شغالة تانية غير اللي حضرتك طردتها. ولازمتها إيه الشغالة؟ أومال اللي جنبك دي لازمتها إيه؟ اتلم يا معتز بدل ما أجلك.
_وفي الوقت ده دخل أنس اللي في سنة تانية في كلية العلوم. _أهلاً بالصايع اللي كان بايت بره. لأ والله، هرجع تاني، أنا جاي وعاصر عبي نفسي لمون. خد هنا يا ولد، أنت اقف قدامي. قرب منهم أنس ووقف وهو متخبي في أياد، ومعتز زعق فيه وقال: كنت فين يا رباية الشوارع؟ ما هو ربايتك. اخرسي يا مريم، وأنت رد عليا. العربية اتخبطت مني وكنت عند الميكانيكي بيصلحها. اوعى كده، أنت متخبي فيا ليه؟ اعمل فيه اللي أنت عايزه.
وحياة أمك يا أنس ما أنت مصلح العربية ولا جايب عربيات جديدة لحد ما تتخرج يا صايع. خلاص يا بابا، أياد هيصلحها لي. ده كان زمان، أنا بوضب في شقتي فوق ومس ناقصك. شقة إيه يا ابني؟ اسمع مني، ما فيش واحدة هترضي تتجوزك وأنت في بيت عيلة. ولا أي كد، هيديك عربيتك ولا هيصلحها، وامشي غور من وشي. على فكرة أنت خنقتني. اتلم يا ولد، إيه قلة الأدب دي. غور من وشي، وإياك تتدام معايا تاني لحد ما تتعلم الأدب.
دخل أنس أوضته ومعتز راح قعد في البلكونة هو كمان، وأياد قال لمريم: يعني امبارح شحطته في وسط الإرهابيين والنهاردة بقيت تريند على النت، وبرضو النكد مش سايبكم، ده بدل ما تفرحولي. يا ابني، إحنا متعودين على الإنجازات دي، ما عملتش حاجة جديدة يعني. طيب ممكن تروحي تتكلمي مع بابا، شكله متضايق. لا، خليه كده إن يحل عني شوية. طلع معتز وقال لمريم: اعمليلي شاي وحطيلي معلقة وخمسة وأربعين جرام سكر، أوعي تزودي أو تقللي.
كتم أياد ضحكته ومريم قالت: أعمل فيه إيه؟ أقتله وأخلص منه على كبر. _ضحك أياد وراح أوضته عشان يغير هدومه ويروح شغله. _*** بالليل لبست سما وناني وملك فساتين شبه بعض وكانوا قاعدين في أوضة سما. فهمتوا هتعملوا إيه. أنا مش معاكم في الخطة دي، العريس شكله محترم. اخرسي يا ملك، أنا مش هسيب بابا وأتجوز، انتوا هتتجوزوا، هو بقى هيقعد مع مين. نخليه يتجوز، إيه رأيكم؟ نعمم يا اختي؟ أنا تيجي واحدة وتحب بابا غيري؟
مش كفاية مستحملاكم انتوا؟ ده كويس وماما ماتت وهي بتولدنا، وإلا كنت أنا اللي هقوم بالمهمة دي. هو إيه اللي مستحملاكم انتوا؟ إنتي عبيطة؟ ده بابانا إحنا التلاتة. جالهم صوت بهاء من بره لما نادى على سما وقالها: سماااا، تعالي يا حبيبتي. أنا هطلع وهنفذ أول خطة، والجاية على ملك. توكلي على الله يا بنتي، ربنا معاكي. _طلعت سما سلمت على باباها والعريس وهي ماسكة صينية القهوة. _قدمي القهوة يا سما لعريسك.
_قربت سما بالقهوة من محمد العريس ولما مد إيده عشان ياخدها دلقتها عليه. _يح يح! أنتِ عملتي إيه؟ بصتله سما بقرف وقالتله: يح، يا كوتي نوتي. اتفضل يا ابني، الحمام آخر الطرقة عشان تنضف هدومك. أوكي، بعد إذنك يا عمي. _راح محمد على الحمام وأول ما دخل لقي ملك جواه فاتصدم وقال. _أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هو أنا مش لسه سايبك بره؟ أه يا قليل الأدب يا مش متربي! مش أنت اللي شدتني ودخلتني الحمام؟ أنا! والله ما حصل.
_صعب على ملك فما كملتش الخطة وطلعت وقالتله بتوتر. _حصل خير، اتفضل ادخل نضف نفسك، عايز تعمل بيبي؟ اقفل الباب ومتخافش. لا، مش عايز، أنا هنضف البنطلون بس. _خلص محمد وطلع لبره وكان رايح للصالة وملك وراه، بس مستغرب إزاي كانت العروسة في الحمام وهو لسه شايفها بره، واتصدم أكبر لما لقي سما واقفة قدامه وقال. _بسم الله الرحمن الرحيم! إني مش كنتي ورايا؟ بص وراه ملقيش حد، وسأله بهاء بقلق: مالك بس يا ابني؟ في إيه؟
لا، أبداً، مفيش حاجة. طيب هسيبكم أنا وأروح أعمل مكالمة جوه في الأوضة قدامكم. _مشي بهاء وقعد محمد قدام سما وفضل يبصلها جامد حاسس إنها متغيرة عن اللي كانت في الحمام من شوية، دي أجمل، شعرها أطول، عينيها بني، إنما التانية كان شعرها أسود وعينيها سودا، دي كانت مبتسمة إنما اللي قدامه تقريباً لسه جايه من عزا. _هو أنت بتعرفي تضحكي؟ لا. اومال لما بتفرحي بتعملي إيه؟ مبفرحش. طيب بتعرفي تعيطي؟ هي دي أسئلة واحد طبيعي؟
وده شكل عروسة طبيعية؟ أيوة، عادي جداً، لو عندك مشكلة الباب قدامك. غمزلها محمد وقال: أبقى عبيط لو مشيت وسيبت العيون البني دي. اتكسفت جداً لأول مرة في حياتها وبصت للأرض، فاتكلم هو بجد وقال: أنا اسمي محمد إيهاب، دكتور صيدلي، وحيد أبويا وأمي، هما ما جوش معايا لحد ما اتفق مع دكتور بهاء الأول، وبعد كده هييجوا يتشرفوا بيكم. ممكن بقى تعرفيني عن نفسك؟ تاكل كيك؟ استغرب محمد سؤالها بس مرضيش يكسفها وقال: أوكي، مفيش مشاكل.
قامت سما وقالت: طيب دقيقة واحدة وهيكون عندك. _دخلت سما المطبخ وهو بصّلها وهو مبتسم وعجبته جداً، بس اتصدم لما لقي ناني طالعة من البلكونة وهي مبتسمة وقالت. _اتأخرت عليك. سلام قول من رب رحيم! أنتِ مش كنتي في المطبخ يا بنتي؟ وبعدين أنتِ كنتي بيضة قلبتي سمرا إمتي؟ ردت ناني عليه وقالت: لأ، أنا دخلت البلكونة، وبعدين أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا كده من الأول. أنتِ دخلتي البلكونة ليه؟
مش أنت اللي قولتلي ادخل البلكونة عشان أشوفك راكن عربيتك صف أول ولا صف تاني؟ احلفي. بقولك إيه، أنا داخلة أجيب حاجة من جوه وجاية. داخلة أوضتك صح؟ أيوة، مالك يا دكتور محمد؟ أنا مش عارف مالي. طيب دقيقة وجاية. _راحت ناني أوضتها وفضل محمد باصص على الأوضة وبعدين اتفزع لما جاله سما من الناحية التانية وقالتله. _الكيك يا دكتور محمد. لا إله إلا الله، يا دكتور بهاء، ياا عم بهاء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!