الفصل 2 | من 31 فصل

رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثاني 2 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
27
كلمة
4,602
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

سما: الكيك يا دكتور محمد. محمد بخوف: لا اله الا الله، يا دكتور بهاء، ياا عم بهاء. جاء بهاء وسأله بقلق: مالك يا ابني في ايه؟ محمد بخوف: انت عندك كام بنت يا دكتور بهاء؟ سما بسرعة: أنا بس. بهاء بضيق: هما عملوها فيك يا ابني. لم يفهم محمد وسأله: هما مين بالظبط؟ بهاء بغيظ: اطلعي يا حلوة منك ليها. خرجت ناني وملك ووقفتا بجانب سما. محمد بخوف: مين دول يا عمي، هي بنتك ملبوسة ولا ايه؟

بهاء: لا يا ابني دي سما العروسة، ودول ناني وملك أخواتها التوأم. محمد بسخرية: توأم إيه بس يا عمي، دول كيس كوفي ميكس تلاتة في واحد. نظرت إليه الثلاثة بعصبية وقالت كل واحدة منهن: ملك بهدوء: يا نوحي، ده طلع خفيف الظل يا بنات. سما بقرف: هتستظرف يالا. ناني ببرود: فكر تطول لسانك تاني، هخليك تاخده في حجرك وأنت ماشي. محمد بحماس: الله، أي العسل ده. سما بغيظ: أي العبيط ده يا بابا. بهاء بحدة: اتلمي يا سما.

وقف محمد وقال بثقة: بعد إذنك يا دكتور بهاء، بما إني اتعرفت على العيلة. بهاء بحزن: من غير ما تكمل يا ابني، الجواز قسمة ونصيب. محمد: لي بس بتقول كده يا عمي، أنا كنت هسألك هاجي إمتى أنا وأهلي عشان نتفق ونقرأ الفاتحة. ملك بحماس: هييييه، والله أنت عريس عسل. محمد: أنتِ بتاعت الحمام صح؟ ملك: لا، ولماحة كمان. سما بحدة: أنا مش عايزة اتجوز، تمام يا بابا، قول بقي للبيه ياخد الباب في إيده وهو ماشي.

قالت سما كلامها وتركتهم ودخلت غرفتها وهي زعلانة ومضايقة جداً. محمد بإحراج: أنا آسف يا دكتور بهاء لو كنت سببت إزعاج، بعد إذنك. بهاء بحزن: تعالي يا ابني نتكلم كلمتين تحت على انفراد، ممكن؟ محمد باحترام: تحت أمرك يا دكتور بهاء. نزل محمد وبهاء وجلسا في الكافيه اللي تحت بيت بهاء، وطلب لهما بهاء شاي. محمد: خير يا دكتور، أنا سامعك.

بهاء: يوم ما اتولدوا التلات عفاريت اللي شوفتهم فوق دول، مامتهم راحت فساعتها وسابتهم ليا. قولت أتجوز وأجيب حد يساعدني، بس ما قدرتش، أنا بعشق ندي مامتهم، ما فيش ست خلقها ربنا قدرت تبقى مكانها، وما رضيتش أظلم واحدة أتجوزها وأنا قلبي وروحي في واحدة تانية. وبقيت أروح المستشفى وهما معايا، كانت بتيجي أيام ما أنامش فيها. ولما كبروا لقيت اللي يساعدني. محمد بفضول: مين اللي ساعدك، اتجوزت؟

ضحك بهاء ورد عليه وقال: أنا كنت خايف أجيب شغالة أو أسيبهم مع حد غريب، وسما هي اللي كانت أم لإخواتها، رغم إنها كانت نفس سنهم، إلا إنها كانت بتغسل معايا وتطبخ معايا وتصحى الصبح بدري قبلي وتجهز الفطار، شالت عني كتير. ومع الوقت لقيتها بتحبني وبزيادة. محمد: إزاي يعني بتحبك بزيادة؟

بهاء: من الآخر، سما خايفة تسيبني وتتجوز، وبعدها أخواتها يتجوزوا وأبقى لوحدي. ده سبب رفض سما ليك ولكل عريس اتقدملها قبلك. بس بصراحة أنا عايزك لبنتي، لأني شفت في عينيك نظرة رضا عنها وعن أخواتها، عكس اللي قبل كده كانوا من تصرفاتهم يطفشوا. ضحك محمد وقال: بالعكس، أنا حبيت المقلب أوي. أنا وحيد أبويا وأمي، وكان نفسي يبقى عندي أخ واخت، وربنا كرمني اه بملك و. بهاء بفرحة كبيرة: ناني، ناني التانية.

محمد: أيوه، افتكرتها بتاعت البلكونة. بهاء: أنا هكلمها تاني و. محمد بخبث: بعد إذنك بس يا عمي، إني أقابلها في مكان عام وأتكلم معاها لوحدنا. بهاء: بص، أنا هبعت معاك ناني أختها، مش عشان مش واثق فيك، أنا خايف عليك منها لو رحتلها لوحدك. ضحك هما الاتنين أوي وفضلوا يتكلموا سوا كتير.

في شركة أمجد، كانت ملك تتكلم مع موظف في الشركة وبتضحك. وأمجد كان معدي، وأول ما شافها واقفة مع الولد ده اتعصب وراح مكتبه وقال للسكرتيرة تبعتله ملك. وبعد شوية دخلت ملك وسألته: ملك: نعم يا مستر أمجد. أمجد بحدة: مين ده اللي كنتي واقفة وبتضحكي معاه؟ ملك: ده ممدوح، أصله كان متابع المسلسل التركي زيي و. سكتت وسألته: استنى كده، أنت مالك أصلاً؟ وقف قدامها وزعق فيها: لا مالي، أبوكي رماكي هنا في وشي عشان آخد بالي منك.

ملك: وأنا مش عيلة صغيرة عشان تاخد بالك مني. أمجد بغيظ: لا أنتِ مش عيلة، بس دي شركة محترمة، والجو الرخيص اللي كان تحت ده ما يتكررش. نزلت دموعها وردت عليه وقالت: وأنا ما يشرفنيش أقعد دقيقة واحدة كمان في شركتك المحترمة دي. مشيت بس رجعت وقالت له: متقلقش، مش هقول لبابا حاجة، ومش عشان خايفة منك، عشان بس خايفة على زعل بابا لما يعرف إن واحد زيك غلط في بنته.

تركته ومشيت، وهو ندم على كلامه ليها، واعترف لنفسه إنه بيغير عليها وجداً كمان. في كافيه على شاطئ إسكندرية، كانت قاعدة ناني وسما اللي كانت متعصبة ومضايقة جداً. ناني: اعملي زي ما أنا عايزة، عشان خاطري. سما: لا طبعاً، أنا مش بحب أكدب على بابا، وبعدين أنتي عارفة إنه مش بيحب يخلينا نروح القاهرة.

ناني: والله يا سما، أنا رايحة صد رد، وبعدين ما إحنا اتولدنا هناك، وهو نفسه كانت المستشفى بتاعته في القاهرة قبل ما ينقل هنا في إسكندرية. سما: أنتِ عايزة إيه يا ناني؟ ناني: انزلي القاهرة الصبح بدري، كده كده بابا هيبات في المستشفى، وأرجع على طول. سما: طيب يا ناني، بس هو مين إياد معتز ده اللي عايزاه في البرنامج بتاعك أصلاً؟ أنا أول مرة أسمع عنه.

ناني: طبعاً أنتِ واحدة بتفتح نت تتفرج على فيديوهات الأكل وتشاهد فتاة تأكل عشرة كيلو كفتة في خمس دقايق، صح؟ اسكتي، خلينا ساكتين أحسن. سما: بقيتِ أنتِ جايباني من الشغل هنا عشان تقعدي ساكتة ونحب في بعض في صمت؟ أنتوا ليه مش مقدرين إني مدرسة ثانوية عامة، أهم مرحلة في التعليم؟ ناني: بابا قالي إن في حد عايز يشوفك هنا، وكلمني قالي سيبى شغلك وأجي آخدك وأجيبك هنا. سما بقلق: مين ده اللي عايز يشوفني؟

جاء الجرسون وقال بخوف: بسم الله الرحمن الرحيم. ناني: هات لنا واحد موز باللبن وواحد ليمون. الجرسون: لا مؤاخذة يا آنسة، هو أنتِ جاية بالقرين بتاعك معاكي؟ نظروا إليه بعصبية فتركهم ومشى بسرعة. ثم ضحكت ناني وسما أن أي حد يشوفهم يتخض. سما بضيق: قولى لي بقي يا ناني مين اللي عايز يشوفني. رد عليها محمد الذي جاء وجلس معهم وقال: محمد: أنا. تعصبت سما وقالت: أنت تاني، هو مش أنا رفضتك، جاي تاني في وشي ليه؟

محمد: سبحان الله يا ناني. ناني: خير يا خطيب أختي. سما بعصبية: ناني اتلمي. محمد: أنا يا سما اتقدمت لبنات بعدد شعر راسي، أمي الله يبارك لها كتباهم ليا في قائمة وبتنزلني بيها، وما فيش واحدة فيهم دخلت دماغي وعجبتني، بس أنتِ القبول جه في وشك من أول ما طلعتي بالقهوة اللي دلقتيها عليا. سما بسخرية: امم، في وشي أنا ولا في وش ناني ولا في وش ملك؟

محمد بخبث: لا عيب عليكي، ناني عيون خضرا وسمرا، ملك عيونها سودة، وأنا اللي خطفتي العيون البني والشعر الطويل ده. ضحكت ناني وقالت: هههه، أنا كـ ناني اتثبت. سما بتوتر: أنا مش هينفع أوافق. محمد: السبب، ويا ريت يكون سبب مقنع، عشان أنا كِلحت في نفسي ومش بخلع بسهولة. ضحكت ناني ونظرت إليها سما بعصبية فسكتت. وتنهدت سما ونظرت لمحمد بقوة وقالت:

سما: عشان الراجل اللي ضحى بعمره كله عشاني أنا وأخواتي، ميستهلش إني في الآخر أسيبه قاعد لوحده وأبقى أنانية وأبص لنفسي بس. ابتسم لها محمد وقال: هو ده بقي السبب اللي ممكن أرفضك عشانه؟ سما بتوتر: هه، هو ده يعني مش سبب؟ محمد: ده سبب يخليني أحبك مش أسيبك. احمر وجهها ونظرت للأرض بكسوف، وكمل هو كلامه وقال:

محمد: أنا كانت عندي شقة في بيت أهلي، نفس العمارة يعني، بس أنا هبيعها، وكلمت الراجل صاحب العمارة بتاعتكم وهاخد الشقة الفاضية اللي في الدور التالت. ناني بفرحة كبيرة: بجد يا محمد، يعني سما هتعيش معانا بعد الجواز في نفس العمارة؟ سما بضيق: أنت لي تعمل كده عشاني؟ هو أنت تعرفني ولا شفتني غير مرة واحدة؟ محمد رد عليها: سمعتي عن الحب اللي من أول نظرة؟ خجلت سما وردت عليه: لا.

غمز لها وقال: بعد الخطوبة أبقى أقولك يا صاحبت كوباية القهوة. سما بحدة: وأي كوباية قهوة دي بقي؟ محمد بهدوء رد عليها: يعني عينيكي يا سما، ومستعد أعمل عشانها أي حاجة. اتكسفت سما جداً وقالت: قومي يا ناني، اتأخرت على الشغل. محمد: الخميس هجيب الحاج والحجة وأجي أقرأ فاتحة، تمام. ابتسمت سما وأخذت ناني ومشوا، وأول مرة تكون فرحانة كده من جواها بسبب عريس اتقدم لها. بالليل كانت ملك قاعدة بتسمع مسلسل تركي ومش مبطلة عياط.

دخلت ناني وقالت لها: وبعدين، مش هتقولي فيه إيه ومالك؟ ملك بحزن: ماليش، حزينة على المسلسل. ناني بسخرية: والله، على فكرة إحنا التلاتة بنحس ببعض، وأنا قلبي بيقولي إنك مضايقة وجداً وفيه حاجة معاكي. ملك: قلت لك ما فيش، سيبوني في حالي. الباب خبط وراحت ناني فتحت، لقيت في وشها أمجد اللي هي متعرفوش، وهو افتكرها ملك وقالها بعصبية: أمجد: مش بكلمك مبترديش ليه، وإيه اللي غير لون بشرتك كده أصلاً؟ ناني بحدة: وأنت مالك؟

وبعدين أنا أرد على أهلك ليه، هو أنا أعرفك؟ أمجد بغيظ: أنتِ هتستهبلي، وبعدين أنا مكلمك أصالحك، مع إنك أنتِ اللي غلطانة وأنتِ اللي مش بتردي، برضه معرفش إزاي؟ ناني: صلي على النبي كده واهدي وقولي أنت عايز مين؟ أمجد بغيظ: هكون عايز مين يعني، أمك مثلاً، متتعدلي يا بت أنتِ. ناني بحدة: لا، ده أنت قليل الأدب ومش متربي كمان. قبل ما يرد عليها، جاءت ملك واتصدمت لما شافته وقالت: ملك: أمجد، أنت بتعمل إيه هنا؟

نظر إليهم أمجد بخوف وقال: إيه الهزار الرخم ده، مين ملك؟ بس أنا فهمت، دي لعبة الصورتين اللي شبه بعض وأنا أطلع الاختلاف بينهم. ملك: دي ناني أختي التوأم. أمجد: أنتِ عندك أخت توأم؟ ناني: وفي سما كمان، إحنا تلاتة توأم. ملك بحدة: عايز إيه أنت يعني؟ ناني: مين ده يا ملك؟ ردت ملك على أمجد: مش عارف أرتاح وأنا مزعلاك. ناني: أنت مين أصلاً عشان تزعلها؟ ردت ملك على أمجد بحزن: ما زعلتش، وما فرقتش معايا.

أمجد: يا شيخة، أومال الدموع دي اللي مالية عينيكي من إيه؟ ملك: دي من المسلسل التركي الحزين اللي كنت بسمعه، حتى اسألي ناني. أمجد بهدوء: طيب، على فكرة أنا هسمع المسلسل التركي ده معاكي، عشان لما تحبي تحكي مع حد عليه، تجيلي أنا. ملك بحزن: لا، مش هاجيلك ومش هتكلم معاك تاني أبداً. خرجت ناني بملك بره، وقفلت الباب، وملك سرحانة مش واخدة بالها من اللي عملته ناني.

أمجد: على فكرة أنا زعقتلك لأني اتعصبت لما شفتك بتتكلمي مع راجل غريب وبتضحكي. ملك بخبث: امم، وأنت اتعصبت ليه؟ أمجد: عشان بغير عليكي، حلو كده يا ست ملك. اتكسفت ملك وردت عليه وقالت: وبتغير عليا ليه بقي؟ قرب منها أمجد وقال: بيقولوا إن أكبر علامات الحب الغيرة. ملك بخبث: أي ده، هو أنا لما غيرت عليك يوم الاجتماع اللي كانت فيه البنت اللبنانية كده، أنا كنت بحبك؟ ضحك أمجد وقالها بهدوء: وأنا كمان بحبك يا ملك.

رد عليه بهاء الذي كان واقفاً من شوية وقال: وأيه كمان، سمعني. ملك بخوف: ياناااار أسود، بابا. أمجد بخوف: ياناااار أسود، عمي. بهاء بغضب: على السلم يا ملك. رد عليه أمجد بسرعة وقال: قبل ما حضرتك تفهم غلط، أنا بحب ملك وعايز أتجوزها. زغرتت ملك وقالت: لولولولولي، كتب الكتاب الخميس الجاي. كتم أمجد ضحكته وقال: طيب، أستأذن أنا يا عمي.

بهاء بحدة: اسمع يا ولد، أنت تيجي عندي المستشفى وتحدد معايا معاد الأول، وأقولك تجيب مامتك وتيجي إمتى تخطبها رسمي، إنما تخطبها لي من على الباب كده ما ينفعش معايا. بعد شوية، كان قاعد بهاء وبناته قاعدين قدامه وكان متعصب جداً. ناني: يا بابا، أنا ماليش دعوة بيهم، أنا لا حد اتقدملي ولا حد حبني ولا سبت شغلي ولا أي حاجة. بهاء: والله ما فيهم إلا أنتِ يا ناني. ناني بثقة: حبيبي يا بابا، ربنا يخليك ليا. سما: وأنا عملت إيه بقي؟

ما أنا وافقت على محمد. طبّلت ملك على الترابيزة وغنت وقالت: يااا محمد. سما وهي بتسقف: شبح الحتة. ملك: محمد. سما: خمسة في ستة. بهاء بزعيق: اتلمي منك ليها. نظر لملك وقال: والهانم اللي واقفة تحب على السلم. ملك: والله يا بابا، كنت فاكرة ناني واقفة جنبي، بس لما دخلت ما حسيتش بيها وكنت سرحانة في عيون أمجد وما أخدتش بالي إنها دخلت. بهاء بغيظ: إيه قلة الأدب دي يا بنت، احترمي نفسك. ملك: على فكرة أنت اللي معودنا على الصراحة.

بهاء بعصبية: بس دي مش صراحة، دي بجاحة. واسمعي، إياكي تكلمي أمجد تاني لحد ما يجي يخطبك، وما فيش تركي تاني لمدة أسبوع عقاباً ليكي. ملك بدموع: لا، خلاص مش عايزة أمجد، بس مقدرش أعد أسبوع من غير تركي. بهاء: اسكتي يا تافهة. واسمعوا، الناس اللي هتيجي عشان تخطب سوا ملك أو سما، عايزكم تبقوا محترمين ومؤدبين قدامهم. ناني: حاضر يا بابا. نظر بهاء لملك وسما وقال: وأنتم؟ ردوا هما الاتنين وقالوا: اللي تشوفه يا بابا. قعد

بهاء قدامهم وقال بدموع: كبرتوا يا بنات وبقيتوا بتحبوا وهتتجوزوا. سما: بس مش هنسيبك قاعدين على قلبك. قاموا كلهم وحضنوه، وهو كمان حضنهم. من صغرهم كان ليهم الأب والأم والأخ والصديق. نعم، هو الأب الحقيقي. في القاهرة، طلع إياد من أوضته ولقى أنس وباباه قاعدين بيفطروا وهما مضايقين. إياد: صباح الخير، أومال فين ميمي؟ معتز: راحت تعمل طفح للزفت، مش عاجبه الفطار. أنس بغيظ: يا حول الله يا رب، على الصبح.

معتز بعصبية: لا تعالي اديني قلمين يا صايع. إياد: خلاص يا بابا، اهدى عشان صحتك، وأنت يا أنس مزعل بابا ليه؟ أنس: أنا ما اتكلمتش معاه أصلاً، كل الحكاية إن الفطار مش عاجبني وقولت لماما تعملي غيره، هو اتضايق. معتز: بيتكلم الصايع وكأنه بيتكلم على واحد زميله في الشارع. أنس: طيب، بما إني كده كده صايع، فا أنا مش هحضر الامتحانات السنة دي. معتز بعصبية: نعممم! ليه، أومال هتعمل إيه إن شاء الله؟

أنس: أنت عارف إني بحب ألعب باسكت بول، وهبقى أحسن لاعب في مصر. معتز: بقيت مدخلك كلية الهندسة وخاصة كمان، والبه كل همه اللعب والصرمحة. أنس: وأنا اللي عندي قولته. خرجت مريم وقالت: امسك يا حبيبي، الفطار بتاعك أهو، اقعد افطر. معتز بعصبية: مش هيتنيل يفطر، كفاية بقى دلع وقلة أدب، غور يلا من وشي. أنس بغيظ: أصلاً هو مين يقتد في وشك ويبقى ليه نفس يفطر. وقبل ما حد يتكلم، دلق

معتز الشاي على أنس وقال: صايع يا قليل الأدب، أنا شكلي دلعتك زيادة، بس أنا هعرف أربيك، غور من وشي. نزلت دموع أنس ونظر لمريم اللي كانت ساكتة، وبعدين راح أوضته. جاء إياد يروح وراه بس معتز زعق فيه وقال: معتز: على فين أنت كمان، اتنيل اقعد افطر عشان ما تتأخرش على شغلك. إياد بضيق: شبعت يا بابا، بعد إذنك. مشى إياد، ومريم قالت بدموع: براحة على ابني يا معتز، أنا مش برضى أتكلم وأدخل بينكم، بس بلاش تقسي على أنس.

وقف معتز وقال: ابني أنا كمان، وأنا هعرف أربيه كويس. وسابها ودخل أوضته. وفي أوضه أنس كلم جيلان صاحبته وقال: أنس: سوري يا بيبي، مش هقدر أخرج النهارده. جيلان: أحسن برضو، أصلاً بابي صمم آخد معايا وأنا خارجة جني بنت عمتي. أنس بحماس: لا، أنا فضيت أهو وجاي حالاً. وبعد شوية سنة، وقف إياد بعربيته قدام القسم ونزل منها، وكان شبه معتز جداً في كل حركاته، بس على أحلى، وقال وهو بيتكلم في الفون:

إياد: والله العظيم يا ميمي، هفطر، معلش بس هقفل عشان وصلت الشغل. مريم: هتفطر إيه، عارف تاكل حاجة مش صحية، هزعلك وأزعل أبوك. ضحك إياد وقال: لا، هاكل أكل صحي، المهم روحي اتكلمي مع أنس أخويا عشان بابا شد عليه جامد النهارده. مريم: حاضر يا حبيبي، المهم خلي بالك من نفسك. إياد: حاضر يا أحلى ماما في الدنيا. دخل إياد القسم وقابله العسكري وقال: العسكري: بعد إذنك يا إياد باشا، في بنت قاعدة هنا من الصبح مستنية حضرتك.

إياد نظر للبنت اللي قاعدة بتقلب في موبايلها وقال وهو طالع مكتبه: إياد: طيب، خليها تيجي لي المكتب فوق. وبعد شوية في مكتب إياد، دخلت بنت بشرتها سمرا وعيونها خضرا، بس لابسة نضارة نظر وشعرها كيرلي وطويل جداً، ولابسة سوليت جينز وكوتشي أبيض، وقالت: البنت: لو سمحت، ممكن أدخل؟ إياد بصلها وقال: أنتِ دخلتي أصلاً، فين العسكري اللي بره؟ البنت: راح تقريبا يجيب موز باللبن.

إياد: الله يفضحه، أنا قلت له ما يقولش لحد. أنتِ مين، المهم عايزة إيه؟ البنت وهي بتعدل نضارتها: أنا ناني. إياد: أيوه يا ناني، الظابط بتاع الآداب الناحية التانية، بس أول مرة أشوف رقاصة لابسة نضارة نظر. ناني بغيظ: أنت قليل الأدب ومش متربي، على فكرة. وقف إياد وضرب إيديه على المكتب وقال: إياد: نعم يا رووووح أممممك.

ناني بخوف: أنا آسفة والله، ما أقصد، أنا بس بنت ناس والله، بس بابا سماني كده، أعمل إيه. المهم، أنا اسمي ناني، صاحبة أكبر برنامج على السوشيال ميديا. إياد: أهلاً وسهلاً، نعم؟ ناني: طبعاً حضرتك بعد المهمة الأخيرة، وإنك قبضت على الخلية الإرهابية، واسمك بقى بيلمع على السوشيال ميديا، وأنا عايزة أنفرد بيك. إياد غمزلها وقال: إيه الصراحة دي، تنفردي بيا مرة واحدة. برقت ناني وقالت: قصدي على البرنامج، أنت بتفهم منين؟

إياد: بس أنا مش بطلع في برامج. ناني: طيب، عشان خاطري. إياد: اطلعي بره. ناني: على فكرة أنا من إسكندرية وجاية القاهرة مخصوص عشانك، والتيم بتاعي كله في انتظاره. إياد: طيب، هيكون نظامه إزاي البرنامج ده؟ ناني: أنت هتقعد والكاميرا هتكون عليك لوحدك، ونسألك شوية أسئلة وأنت ترد. إياد: وإيه نوع الأسئلة بقى؟ ناني: أسئلة عادية زي اسمك إيه؟ كده و. إياد بحدة: أنتِ هتستهبلي، يعني جايباني ومش عارفين اسمي.

ناني بغيظ: ما تصبر، أفهمك إيه الغلب ده. يا باشا، الأسئلة بتكون في الإطار ده، حاجات خفيفة كده نخطف بيها التريند. إياد: والله ما حد خرب البلد غيركم يا تافهين. ناني بغيظ: اللهم طولك يا روح. حضرتك موافق ولا لأ. إياد: هاتي رقمك، ولما أفضي هبقى أكلمك وأجي. ناني: هديلك رقم المسؤولين، هما هيتفقوا معاك وو. إياد بخبث: فهمك أنتِ، يا ما هاجي. محسسني إنكم بتقدموا برنامج مني الشاذلي. خرجت موبايلها وقالت: اتنيل، اديني رقمك وهكلمك.

إياد: اتنيل؟ ناني: قصدي، اتفضل حضرتك. وأخذت الرقم وجاءت تمشي، بس هو وقف بسرعة وقرب منها وقال: إياد: اسمك إيه بقي ثلاثي، عشان أنا من الناس اللي بتحب تسجل الرقم بالاسم الثلاثي. ناني ابتسمت: اسمي ناني بهاء فخر الدين باي. ابتسم إياد وقال: باي يا شوكولاتة سايحة جوه كيك. فضل إياد سرحان ودخل العسكري وقال: الموز باللبن يا أفندم. إياد بغيظ: أعمل فيك إيه، فضحتني. بقيت ظابط شرطة يشرب موز باللبن.

العسكري: ما حضرتك اللي طالبه يا أفندم. إياد: تقوم تسيح لي هات، واطلع اقف بره. وبعد ما خلصت ناني مع إياد وركبت بسرعة الأتوبيس ورجعت إسكندرية، بس أول ما دخلت البيت لقيت أخواتها قاعدين ومعاهم بهاء اللي كان متعصب جداً. ناني بخوف: بابا، أنا كنت هقولك وو. زعق فيها بهاء وقال: أنا مش أبوكي، أنتِ فاهمة ولا لأ. تفتكروا إيه اللي هيحصل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...