الفصل 27 | من 31 فصل

رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
24
كلمة
7,528
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

ملك بحزن بتتكلمي معايا أنا كده يا خالد؟ خالد ساب إيدها وقال بضيق أنا ماشي وسيبالك خالص، هات اللي إنت عايزاااه يا ملك. ملك بحدة هتمشي تروح فين؟ ولا أقولك أنا مالي أهلي أصلاً، براحتك. خالد ما ردش عليها وسابها ومشي، وهي فضلت تعيط لأول مرة بسببه. دخلت عليها علا وقالت: علا بحزن قولتلّك بلاش أجي، هو مش هيسامحني أبداً. أنا همشي وإنتي اعتذريله و.. مسحت ملك دموعها وقالت

إيه اللي حضرتك بتقوليه ده، أنا جايباكي هنا عشان كفاية كده، هو لازم ينسى ويسامحك. علا بدموع مش بالعافية، خالد عنيد جداً ومش هيرضى. ملك بحدة يبقى تقلّعي اللي في رجلك وتدّيه بيه، عشان ابنك ده معصّبني. وبعدين إنتي ليه كيوت أوي معاه؟ ده إنتي أمّه، يعني تشخطي تزعقي تضربيه بالجزمة وهو يقولك حاضر نعم. إنما اللي هو بيعمله ده اسمها قلة أدب. ابتسمت علا وقالت إنتي معاكي حق، بس بحط نفسي مكانه فبيصعب عليا و.. ملك بهدوء

بصي يا طنط، فليشهد التاريخ إنّي لأول مرة بتكلم بعقل. بابا كان لما بنتخانق معاه ويزعقلنا ونزعل منه، كان بيرجع ويقولنا: "إنتو زعلانين مني ليه؟ إنتو لازم تبقوا عارفين إني لما بعمل كده بكون خايف عليكم." إنتي كده خوّفتي عليه من الحرباية أبوكي. علا بصدمة نعم؟ الحرباية أبويا؟! ملك

والنبي ما تفصّليني، ما صدقت اندمجت. اللي أقصدُه إن زي ما بتحطي نفسك مكانه، خليه هو كمان يحط نفسه مكانك. لو بيكلمك بقلة ذوق، ادّيله على دماغه، عرفّيه إنّك أمّه وليكي حقوق عنده. حصّنتها علا وقالت يا قمر ده، كان نفسي الكلام ده أسمعه من بنتي. بجد خالد عرف يختار. ملك ببكاء شوفتي ابنك عمل فيا إيه؟ أخص عليه، أخص. إنتي ما عرفتيش تربّي. ضحكت علا وقالت طيب تعالي بقى نجهز عشا أو نطلب أكل عشان ما أكلتش حاجة لحد دلوقتي. ملك

نطلب أكل إيه؟ أنا طابخة وعاملة أكل كتير جوه. علا بإعجاب بجد ربنا يبارك فيك يا بهاء، مطلع بنات متربية وزي العسل. تعالي بقى دوّقيني أكلك. *** وفي بار ليلي، كان خالد قاعد هناك وبيفتكر طفولته اللي كانت في الملجأ، ومش واخد باله من أمينة اللي دخلت هي وصحابها وقعدوا على مسافة منه. صاحبة أمينة قالت أمينة، هو مش ده خالد طليقك؟ أمينة بصتله وقالت أيوه هو، خير؟ ده ما كملش شهر متجوز. البنت قوليلنا، هي مراته حلوة؟

هي تقريباً أخت المذيعة اللي في الراديو اللي اسمها ناني. أمينة بغيظ مم، هي أختها بس مش حلوة زي ناني، وازعة أوي. أصلاً اتجوزها سد خانة. هو خالد ده يتعاشر أصلاً؟ وبعدين هي بنت زي البنات اللي بتقعد في البيت تطبخ وتكنس كده وبس. البنت طيب ما تروحي تسلمي عليه وخليه يشوف هو خسر إيه. أمينة بخبث لا، أنا هروح وإنتي تصوّريني وتبعتيلي الصور دي، أوكي.

وقامت أمينة وقربت من خالد اللي كان بيبص لموبايله اللي بيرن برقم أمجد ومش راضي يرد. وحطت إيدها على كتفه وقربت منه أوي وقالت: أمينة هي لحقت تخليّك تطَفّش؟ شال خالد إيدها من على كتفه وبعد عنها وقال بجمود ما اسمهاش أمينة عشان أطفش منها. أمينة بغيظ هي عجباك فيها إيه؟ أنا توقعت إنك هترجعلي، بس روحت اتجوزت واحدة أقل مني. بس فهمتك، إنت كنت عايز واحدة تقعدلك في البيت وتقولك حاضر ونعم. خالد بهدوء

بالظبط، لأنها كده ست ما فيش منها. قدرت تفرحني وتبسّطني، وإنتي ما قدرتيش تعملي اللي هي عملته. بنت متربية ومحترمة ومقدرة ظروفي. البنت دي تنفع تكون أم، أكون مطمن على ولادي معاها وواثق إنها هتربيهم كويس زي ما هي اتربت. عشان كده هي أحسن منك ومن اللي زيك مليون مرة. أمينة بسخرية ده بالنسبالك صح. خالد أتمنى إن ما حدش يشوفها غيري، بس هي في نظر الكل كده. ولو حصل وجبتي سيرة مراتي بطريقة ما تعجبنيش، هتزعلي.

قال كلامه كده وسابها ومشي، وهي وقفت متعصّبة جداً من كلامه اللي قاله على مراته. *** دخلت ثريا وقعدت مع ملك، وبهاء كمان قعد معاهم وكان مضايق جداً وقال: بهاء خير، إن شاء الله يا مدام؟ ثريا بتوتر آآ، أنا جاية أحم... جاية أطمن على سما. بصت سما لبهاء بعدم تصديق وقالت نعممم؟ ده من إمتى إن شاء الله. ثريا بحزن من دلوقتي، من لما حصل اللي حصلك وأنا... يعني قلقانة عليكي وجيت أعمل الواجب. جات سما ترد بس بهاء مسك إيدها وقال

كتر خيرك، تعبتي نفسك والله. على العموم، إحنا اتعودنا نقابل ضيوفنا بأصلنا وأخلاقنا. ثريا بحدة على فكرة، إنت رديتها لي لما اتهمتني قدام ابني إن أنا اللي عملت كده في مراته. بهاء بهدوء لو إنتي عاملة خير مع ابنك وأنا قولت كده، كان كدّبني. إنتي يا مدام اللي حطيتي نفسك في موضع شك. وعلى فكرة، لو ما كناش إحنا أكّدنا من اللي عمل كده، عمر رجلك ما كانت هتعتب البيت ده ولا هتشوفي بنتي. ثريا بغيظ اللهم طولك يا روح. بهاء بحدة

أنا مش هسمح إنك مديتي إيدك على بنتي قدامي. ده أنا عمري ما عملتها ولا هعملها. ثريا بضيق معلش، أنا غلطت. سما بصّت وقالت طيب، بتقول معلش ومش هاين عليها تقول أنا آسفة. بهاء بصوت واطي هو أنا مش قاعد؟ يبقى تسكتي خالص. سما بغيظ هو أنا حايلني عنها غيرك. ثريا على العموم، يعني دي مشاكل وارد إنها تحصل في بداية الجواز لأي حد. يعني خلاص نلم الموضوع ونرجع الأولاد يا دكتور، وإحنا أهل يعني و.. بهاء بخبث

موافق، بس الشروط هتختلف. بنتي هتقعد هنا في شقتها اللي فوق اللي ابنك اشتراها. أظن إنك تعرفي، ما إنتي قبل الجواز بعتي حد يسأل ويطقّس، مش كده؟ اتوترت ثريا، وبهاء قال أنا مش هقطعك من ابنك، بس شرطي ما تجيش عند بنتي خالص وهي لوحدها. ثريا بضيق هو إنت كده بتلم ولا بتبزّق يا دكتور؟ بهاء بالعكس، أنا بلم كرامة بنتي يا هانم. هي كرامتها محفوظة، بس حضرتك أهنتيها وكثير. وسكت، وقولت نلم. ودلوقتي دورك عشان تلمي وتحافظي على بيت ابنك.

ثريا بضيق أنا يعني... آآ، ممكن أفكر و.. سما اتضايقت وبهاء ضحك وقال هههههه، كنت متوقع. هو ابنك فين يا مدام؟ مش واجب إنك لو جايه تلمي بجد تجبيه وتيجي؟ على الأقل يبقى كلامي مع رجال، ولا إنتوا ما عندكوش رجال تتكلموا معاها؟ قبل ما ترد، الباب خبط. وقام بهاء عشان يفتح، بس سما وقفت وقالت خليك مرتاح يا حبيبي، أنا هروح أفتح. وراحت سما فتحت الباب واتضايقت لما لقت محمد في وشها. وابتسم وقال: محمد والله العظيم وحشتيني.

سما ابتسمت وقالت اتفضل ادخل، واقف عندك ليه؟ محمد بص وراه وقال إنتي بتكلميني أنا؟ أدخل بجد؟ والله؟ سما بحدة أيوه ادخل، خد أمك وامشي. وما تخّلينيش أشوف وشكم تاني يا عيلة مستفزة. محمد بصدمة هي أمي جوه؟ سما على أساس يعني إنك ما تعرفش؟ محمد والله العظيم ما أعرف. سما اديك اهو عرفت، خدها وامشي عشان قرفت لي دمي، زيك بالظبط. دخل محمد وبص لمامته بعصبية، وهي اتوترت جداً وقالت: محمد خير، حضرتك بتعملي إيه هنا؟ بهاء بجدية

عيب يا ولد تكلم مامتك كده قدامنا. دي حتى جايه ترجعلك مراتك. محمد اتعجب وقال بجد؟ إنتي جايه عشان كده؟ بجد؟ بهاء بسخرية أومال؟ حتى لما قولنالها شروطنا قالت هتفكر. نصيحة ليكي يا مدام، هاتي كيلو لب أبيض، هيساعدك في التفكير. وقام وقال شرفتونا. محمد بص لمامته بحزن وقال أنا ماليش دعوة باللي اتكلمت معاك فيه، والكلام في الموضوع ده معايا أنا. سما مراتي، وما حدش ليه حق يدخل بيني وبينها، بعد إذن حضرتك يعني. سما بسخرية

وبعد إذن أمك برضه. بهاء بحدة بنت! ما أسمعش صوتك تاني. سكتت سما، وبهاء قال عايزة تتكلمي معاه ولا لأ؟ سما بصتله بحزن وقالت لأ، مش عايزة أتكلم مع حد. وأنا عند قراري، أنا عايزة أطلق. بهاء بضيق سمعت ردها. ياريت بقى الموضوع ده ما يتفتحش تاني. محمد بص لسما بحزن وقال أنا مش هطلقك يا سما، لو الدنيا كلها قالتلي أطلقك، أنا مش هعمل كده. وهترجعيلي عشان أنا متأكد إن زي ما أنا بحبك، إنتي بتحبيني.

قال كلامه وأخد أمه ومشي، وسما فضلت قاعدة زعلانة. وبهاء قعد جنبيها وقال: بهاء والله لو الدمعتين دول نزلوا، ما هتجرى حاجة. بدل ما إنتي بقيتي زي القلم الرصاص. سما بدموع مش هعيط عليه، هو أيوه ما خانّيش بس.. بهاء بحدة بس نبطل عند. حماتك أنا هعرف أربيها. إنما محمد ده أنا بحبه بصراحة ومش هطلقك منه. سما أنا عندي حل، ارجعله. إنت أنا مش هرجع لحد. قالت كده وسابته وقامت، وبهاء قالي

لأ يا بت يا قليلة الأدب، والله أنا ما عرفت أربي واحدة فيكم. *** وتاني يوم في قرية شهابنا... كان أياد قاعد مع غادة بره المستشفى على الأرض وقالها اللي حصل من منه، وهي ردت عليه وقالت: غادة يعني من الآخر، البت بتستفزّك. أياد بضيق ظبطي كلامك. أنا غلطت في إيه؟ أنا عاملتها فعلاً زي أخت مش أكتر. غادة بجدية أياد، إنت كنت عارف هي بتحبك ولا لأ؟ أياد كنت عارف، بس عشّمتهاش بحاجة. غادة بحدة

لأ يا حلو، عشّمتها. كونك عارف إن في واحدة بتحبك ومش مديها فرصة تبعد عنك، يبقى عشّمتها بحاجة يا أياد. لما البنت تحارب نفسها عشان تبعد، لما إنت تهملها وتيجي ترجع تاني وتكلمها، وهي تستسلم وتدمر كل خططها عشان ترضيك، وإنت عارف كده، يبقى عشّمتها يا زميلي. أياد بضيق هو الموضوع عادي، بس كلامها مضايقني أوي أوي كمان. غادة ضحكت وقالت

هههههه، عشان كشفتك على حقيقتك. إنت متعود دايماً إن منه دي على الرف، تبعد آه هي مربوطة لما أبقى فاضي أتسلّى. يمكن من غير ما تقصد أذيت حد يا أياد. أياد بدموع من غير ما أقصد، وأنا اتأذيت بقصد من أقرب حد ليا، من أبويا اللي ما هانش عليه يشوفني فرحان. غادة أبوك برضه معاه حق. حط نفسك مكانه. إنت عايز تجيبله بنت واحد هو قتل أبوها طخ طيخو يا بني آدم، وعايزاه يحط إيده في إيدها إزاي؟

ده أنا عشان زمان عذّبت قطة وطفشت مني، بقيت كل ما أشوف قطة أقول دي من عيلتها وجاية تنتقم مني. ضحك أياد وقاله هههههه، بس مش بالطريقة دي يا ناني. يووه، قصدي يا غادة. غادة صح، افتكرت. في واحد فوق في المكتب، يبقى صاحب أبوك اسمه علاء، مستنيك فوق. أياد وقف وقال بعصبية الله يخرب بيتك يا غادة، بقي سيادة اللواء فوق وإنتي مقعداني أمص قصب معاكي على سلم المستشفى. غادة الله، نسيت يا جدع. في إيه؟ وطلع أياد وقعد مع علاء،

اللي قال له وهو مضايق: علاء سبتك فترة وقولت هتِرجع من نفسك وما رجعتش، بس كفاية. أياد بضيق يا أفندم، أنا مش عايز أرجع بجد. هنا راحة بال. علاء بجدية بص يا ابني، أنا جايلك بنفسي ودي مش قليلة. وقولت معلش، ابن معتز ابني. وهنصحك نصيحة لوجه الله، وأتمنى تقبلها مني. أياد بهدوء اتفضل يا أفندم. علاء إحنا يا ابني ما جيناش الدنيا عشان نريح بالنا. كل واحد اتخلق ومعاه رسالة لازم يكملها للآخر،

عشان لما يقابل ربنا يقوله: "أنا عملت في حياتي اللي إنت أمرتني بيه." اهتميت بنفسي وبعملي، واتجوزت وخلفت وربيت كويس. لو الكل عمل زيك كده وريح باله، ما كانش في حد اتقال عليه ناجح والناس تفتكره بعد سنين كتير عدت عليه ويقولوا: "فاكرين فلان ده، مثلي الأعلى في الكفاح والعمل والنجاح." ابتسم أياد واتنهد وقال تقدر حضرتك تشرفني في بيتي، ونرجع بكرة مع بعض القاهرة عشان نبدأ شغل. فرح علاء وقال

لأ، أنا هسبقك وهستناك يا بطل. طلعت فعلاً راجل زي أبوك وجدك يا أياد. ومشي علاء، وأياد وقف قدام الشباك واتنهد بحزن وقال لنفسه: أياد لازم ما تقفش يا أياد. في حاجات كتير سعادتها واقفة عليك، لازم تكمل. جات غادة وراه وقالت واد يا إيدووو، هو إنت ما قلتليش ليه إنك فسخت الخطوبة مع بابا؟ أياد إيه؟ زعلتي مثلاً؟ غادة بلا نيلة. أنا أصلاً مش بتاعت جواز. أتجوّز إزاي وأسيب الكرشات بتوعي والولاد الحلوة دي أسيبها لمين؟ أياد بغيظ

كلامك ده بيتفهم غلط يا بومة إنتي. غادة طيب يلا يا خفيف، بره عشان عندي شغل. يلااا. ضحك أياد وطلع بره، وغادة بصت له بحزن وقالت ربنا يسعدك يا أياد، إنت فعلاً تستاهل كل خير. حتى لو ما كنتش من نصيبي، هفضل دايماً أدعيلك تبقى مبسوط. يا أول وآخر حب. إيه ده؟ إيه الأوفر اللي أنا فيه ده؟ بلا نيلة. إنتي يااا بت، دخلي العيان ابن العيان اللي عندك. *** في القاهرة... وفي النادي، كان معتز ومريم قاعدين مع عزة وعزت،

ومريم مالت على معتز وقالت: مريم دي مش طلعت البنت نحيفة عشان ما بتاكلش، دي طلعت وراثة. شايف أمها معضّمة إزاي. معتز بغيظ اتلمي يا مريم، مش هقول تاني. اتلمي واسكتي. مريم بقلق الله، مش بتطمن على مستقبل الواد. وبعدين يرضيك يجبولنا عيال العضمة على الجلدة كده؟ معتز مش عاجبه ابنك، إحنا مالنا. اسكتي بقييي. عزت أنا مبسوط إني شوفتك يا مدام مريم. ما تعرفيش أنا بكون مبسوط إزاي وأنا بتعامل معاكي. مريم ابتسمت وقالت

ده من ذوقك يا عزت بيه، والله من القلب للقلب. اتنهد معتز بصوت عالي وقال طيب، يعني إحنا جايين نتعرف على بعض؟ واتشرفنا بحضرتك يا مدام عزة. عزة الشرف لينا يا معتز بيه. بس ليه ما جبتوش الولاد معاكم؟ مريم ولاد مين يا أختي اللي نجيبهم؟ هما عيال، دول كبروا وكل واحد بقى في مشاكله. عزت بهدوء والله غريبة يا مدام مريم، ما يبانش عليكي إنك مامت أياد وأنس. ده إنتي تباني أختهم والصغيرة كمان. مريم وهي بترمي شعرها لورا وقالت بثقة

الجمال ده جمال الروح، وبينطبق على المظهر الخارجي. معتز بحدة ده أنا اللي هقوم أطبق على زمارة رقبتك. آخرسي. وإنت يا عم عزت، قوم معايا لو سمحت. عزت ضحك وقال أنا بقول كده برضه. ونسيب الستات على راحتهم. فرصة سعيدة يا مدام مر... قاطعه معتز وهو بيزقه بعيد وقال هي زفت أسعد. اتفضل لو سمحت بقي. ومشي عزت ومعتز، ومريم قالت لعزة بخبث: مريم قوليلي بقى يا حبيبتي، هي جني بتعرف تطبخ؟ عزة بحماس أيوه طبعاً. دي ديما كل ما تشوفني

في المطبخ تفضل تقولي: "عنك يا ماما، أنا هعمل وارتاحي إنتي." مريم اممم، ويا ترى بقى هتكون مع حماتها كده ولا لأ؟ عزة بهدوء أكيد طبعاً، لو حماتها كويسة معاها. جني بنتي، واخده طيبة أبوها الله يرحمه. ما بتعرفش تزعل من حد. مريم بسخرية لأ، ما هو واضح. بقالها قد إيه منكّدة على الواد السنونة الصغيرة دي؟ طلعالك أكيد يا أم أربعة وأربعين إنتي. عزة نعم؟ بتقولي إيه؟ مش سامعة حضرتك. مريم ابتسمت وقالت

بقول طبعاً طبعاً، دي زي القمر ونسمة كده في نفسها. *** تاني يوم في إسكندرية... في بيت خالد، دخلت ملك أوضة علا وقالت وهي متعصّبة جداً: ملك شفتي ابنك عمل نفسه غضبان وهو بيخونّي. علا بقلق اهدّي طيب، وبعدين خانك إزاي؟ خالد ما يعملش كده. ملك ببكاء عمل وربنا عمل، ومع مين؟ مع أمينة طليقته الوتكة اللي كان متجوزها. علا بضيق يا بنتي، اهدي وفهميني كويس. إنتي مين قالك الكلام الفارغ ده؟ ورتها ملك الفون وقالت

لهانم بعتت الصور وبتقولي: "لحقتي تطَفّشيه بالسرعة دي؟ " يرضيكي؟ ضحكت علا وقالت هههههه، لأ طبعاً. بس هي متغاظة منك يا عبيطة وبتعمل الحركات دي عشان تعمل مشاكل بينك وبين خالد. ملك بحدة ومين قالك بقى إنّي مش هعمل مشاكل؟ لأ، هعمل وكتير كمان. علا بجدية غلط يا بنتي، غلط وستين غلط كمان. عشان المفروض تبقي واثقة في جوزك أكتر من كده. ملك يعني أعمل إيه طيب دلوقتي؟ علا بهدوء

يعني تستني جوزك لما يرجع، وتستني هو يقولك. واتعاملي عادي، ما تبقيش خايبة. ملك قربت منها وقالت تقوليلي يا طنط، هو إنتي طلقتي ليه؟ ضحكت علا وقالت أنا اتطلقت لأنه كان ديماً فاكر إني بحب غيره. تقدري تقولي من كتر ما حبني وكان بيغير عليا، ما قدرش يتخطى إنّي زي أي بنت في مراهقتي حبيت غيره. هو كان عايز يبقى هو الأول والأخير، عشان كده كنا ديماً بنختلف. كان أي حاجة بعملها بيربطها بحبي القديم. حتى لما رجعت له،

قالي: "إنتي رجعتي عشان تغيظيه هو." ملك ببكاء هما الرجالة كلهم صنف واطي، معادا بابا. بصراحة، ما شوفتش في إخلاصه. ضحكت علا وحضنتها وقالت هههههه، إنتي طيبة أوي يا ملك. اللي زيك خلصوا من زمان، ومن حظ ابني إنه اتجوز بنت زيك. *** في القاهرة... دخلت جيلان النادي ومعاها جني، وقالت جني وهي مضايقة جداً: جني يوه يا جيلان، والنبي نمشي. مش عايزة أجي هنا. جيلان

على فكرة، أنا باجي هنا كل يوم ومش بلاقيه هنا. فاطمني، وبعدين إنتي فاضلك كام يوم وهتسافري، خليكي بقى معايا شوية. جني ما أنا معاكي في البيت. لازم يعني نيجي هنا؟ جيلان طيب استنيني هنا، هسلم على واحدة صحبتي وهجيلك على طول. مشيت جيلان، وجني راحت قعدت على ترابيزة لوحدها. وفجأة جه انس وقعد قصادها وقال: انس وحشتيني. جني بضيق يا تقوم من هنا، يا أنا اللي هقوم أمشي. انس بحزن يا ستي، أنا غلطت وأنا آسف، بس حطي نفسك مكاني يا جني.

جني بدموع مش هنحكي في اللي عدى. عشان إنت لو كنت مكاني، ما كنتش هتقول كده. انس بحدة لأ، حطيت نفسي مكانك، وعشان كده جيت واعتذرت يا جني. وعشان بحبك، مستعد أعتذر بدل المرة ألف. جني بسخرية ومستعد برضه في لحظة زعل منك تهيني وقدام أي حد، ومش هيفرق معاك مشاعري. ومدام ما فرقتش معاك مشاعري، يبقى إنت ما حبيّتنيش أصلاً. انس بعصبية

لأ، لأ، إنتي مش من حقك تقولي أنا بحبك ولا لأ. وإنتي لو بتحبيني بجد، كنتي هتعدّي اللي حصل ده عشان نكمل. وأنا اعتذرت يا جني، واعترفت بغلطي. وقفت جني وقالت وإنت لو كنت بتحبني، كنت عملت حساب لمشاعري. كنت وثقت فيا، مش حسستني إني رخيصة و.. سكتت ودموعها نزلت وقالت له، زي ما بتقول كده، ما كنتش جرحتني ووجعتني كده يا انس. أنا عمري ما هنسى كلامك ليا وقتها والإحساس الوحش اللي إنت حسستهولي. جات تمشي، بس مسك إيدها وقال

ما تسبينيش يا جني، بالله عليكي. والله مش عارف أعمل أي حاجة من غيرك. وحياتي كلها واقفة. سحبت إيدها منه ومشيت، وجيلان اللي كانت واقفة بعيد راحت وراها وهي بتبص لانس بحزن. *** في بيت أمجد البحيري... دخل أمجد ونسمة البيت، واستقبلتهم صفاء اللي قالت: صفاء كل ده عند الدكتور يا حلو إنت وهي. أمجد بسخرية يا سلام، عايزة تعملي فيها حما بجد؟ مش لايق عليكي. ضحكت صفاء وقالت يا حبيبي، بهزر معاكم. المهم، اتبسطتوا؟ أمجد بصوت واطي

كان ناقص أوديها القمر. وشايفة قالبة وشها إزاي. نسمة أنا هطلع أغير هدومي وأنام. تصبحوا على خير. طلعت فوق، وصفاء قالت لأمجد معلش، نصيبك بقى. تصالحها في وسط هرمونات الحمل. أمجد بضيق خلاص بقى، نأجل أم الصلح ده. صفاء أوعي تبوظ اللي إنت عملته ده يا أمجد. هي مراتك إنت، ومعاك إنت، وتفكيرها إنت بإيدك تخليه فيك وقلبها ليك برضه. أمجد ابتسم وقال وكأنك بتقري أفكاري يا ماما. هروح أنام أنا كمان عشان الشغل. صفاء بخبث

عشان الشغل برضه؟ ولا عشان فرّجت عنك وخلّتك تقعد معاها في أوضة واحدة؟ أمجد أقسم بالله، إنتي فاهمة شغل الحموات ده غلط. ده بيبقى عليها هي، مش عليا أنا. ضحكت صفاء، وأمجد طلع فوق ولاقاها غيرت هدومها ونامت. اتنهد بضيق وقال: أمجد هو أنا إيه اللي عملته طيب يخليكي تضايقي كده؟ قعدت نسمة وقالت بدموع تحب أفكّرك كويس باللي عملته فيا. أمجد بحدة إنتي هتجننيني؟ وبعدين أنا فاكره كويس، وقولنا هننسى ونبدأ من الأول. نسمة بسخرية

النسيان سهل ليك، عشان إنت آذيت مش اتأذيت. في فرق كبير يا أمجد بيه. قرب منها أمجد وقال امشي، روحي مكان ما عايزة، مدام مش قادرة تسامحي. إنما جوّايزة ومش عايزة، ده ما يمشيش معايا. نسمة بدموع كل ما أفكر أصفالك وأتعامل معاك عادي، بشوف كل لحظة عشتها معاك قبل كده قدامي. أمجد بجمود والمطلوب؟ نسمة ببكاء أنا... أنا هبقى مهزأة لو قلتلك إني بحبك، مش كده؟ بصلها أمجد وابتسم وقال لأ، ما تخافيش. أنا مش هقول لحد. نسمة اتوترت وقالت

على فكرة، إنت مستفز. وأنا عايزة أنام. مسك أمجد إيدها وقال استني بس، هو بعد الاعتراف ده هيبقى في نوم؟ ده حلم سنين واتحقق، وكنت هضيعك من بغبائي. بعدت عنه نسمة وقالت محتاجة وقت. إنت بالنسبالي شخصين و.. أمجد بهدوء براحتك خالص. أنا معاكي للآخر. كفاية إنك جنبي، وعارف إن مشاعرك ليا. قال كلامه وقام من قدامها عشان يغير هدومه، وهي رجعت نامت ومش عارفة تطمن له ولا تخاف منه زي زمان. *** في الوقت ده في القاهرة...

كانت جني قاعدة في أوضتها وبتقلب في صورها هي وانس، ودموعها على وشها. ودخلت عندها عزة وقالت: عزة بجمود أنا عايزة أتكلم معاكي. جني بضيق أنا رايحة أنام. عزة بحدة لأ، اصحي. إحنا لازم نتكلم. جني نعم يا ماما، في إيه؟ عزة بضيق أنا فكرت وأخدت قراري خلاص في موضوع سفرك مع عمك. جني اتنهدت وقالت سواء فكرتي أو لأ، أنا خلاص أخدت قراري. أنا هرجع البلد، يعني هرجع البلد. عزة بحدة وأنا قلت لأ، ما فيش رجوع البلد تاني، فاهمة ولا لأ؟

جني بسخرية إنتي عايزاني أقعد هنا ليه؟ إيه مصلحتك يا ماما؟ عشان إنتي طول عمرك بتعملي كل حاجة لمصلحتك وبس. عزة بدموع إنتي هتقعدي هنا عشان مصلحتي أنا فعلاً، بس عشان الحزن اللي على وشك ده يختفي. جني دموعها نزلت وقالت لو سمحتي، أنا عايزة أنام. ممكن؟ عزة هطلع حاضر، بس أنا كلمت عمك وقولتله: "بنتي مش هتسيبني وهتفضل تحت عيني لآخر لحظة في عمري." تصبحي على خير يا حبيبتي.

طلعت عزة، وجني قفلت النور وراحت تنام. بس افتكرت كلام انس معاها، وإنها خلاص قفلت معاه كل الأبواب، وفضلت تعيط لحد ما نامت. *** في إسكندرية... في مكتب فؤاد، كان بيكلم في بهاء وقاله: فؤاد أيوه يا دكتور بهاء، نعم. برضه مش فاهم، إنت عايزني أعمل إيه؟ بهاء تهدى وتصبر. المواضيع ما بتجيش قفش. فؤاد بضيق لأ، بتيجي كده. بقولك، في واحد رخيم كده جه سلم عليها وفضلوا يضحكوا مع بعض. بهاء ضحك وقال

الغيرة بتخرب العلاقات. بص، إنت روح سلم عليهم واعرف هو مين، يمكن أخوها. فؤاد يا دكتور، ما عندهاش إخوات ولاد أصلاً. وده باين له واحد كده مش كويس، بيبصلها. وبص، أنا هروح أقولها كل حاجة، ولو رفضتني، والله العظيم مش هقعد في إسكندرية يوم واحد. قال كده وقفل مع بهاء وطلع راح أوضة مكتب ناني ودخل من غير ما يخبط، ولقاها نايمة على الكنبة وحاطة السماعات في ودنها ومغمضة عينيها. ابتسم وقرب منها وقال: فؤاد

أنا عارف إنك مش سامعاني دلوقتي و.. سكت شوية واتنهد وقاله إنتي إزاي قدرتي تخَلّيني أحبك كده؟ كنت بستغرب إزاي حد بيحب ويعشق من طرف واحد، وأقول إزاي لحد ما شوفتك وكل حاجة جوايا اتغيرت. أنا نفسي اتغيرت. بقيت من غير ما آخد بالي بهتم بيكي وبس. سبت القناة اللي عملتها من الصفر في القاهرة وجيت هنا، وأنا عارف إنك بتحبي غيري، وإنك احتمال كبير جداً ما تشوفيش مشاعري، بس.. فتحت ناني عينيها، بصت له بعدم تصديق، وهو اتوتر وقال: فؤاد

إنتي مش سامعة حاجة صح؟ ناني كنت بسمع الورد بتاعي و.. وخلص، وسمعتك. وقف فؤاد وضحك بتوتر وقال إنهار أسود على التوتر. احم، طيب يعني أنا... أنا آسف. طلع فؤاد بره، وناني قعدت ووشها قلب أحمر، وابتسمت. وفجأة دخل فؤاد تاني وقعد قصادها وقال: فؤاد هو مين بقى الواد اللي كان هنا؟ ناني بتوتر ده رؤوف، كان معايا في الجامعة و.. فؤاد قاطعها وقال

بصي، عشان بجد تعبت. وأول مرة في حياتي واحدة تعمل فيا كده. أنا بحبك يا ناني، وعايز أتجوزك. وخد وقتك وفكري، ولو موافقة، أنا هكلم أختي تيجي تخطبك على طول. قصدي أخطبك. وقفت ناني وقالت بتوتر أنا يعني، إنت فاجئتني، والأمور ما تجيش كده. فؤاد معاكي حق. هو كمان قالي كده. بس اللي بيحب بجد ما بيعرفش يداري. وخدّي وقتك وفكري يا ناني، بعد إذنك. طلع فؤاد، وناني قعدت على الكنبة واتملت عيونها دموع، وفتحت الموبايل بتاعها

على صورتها هي وإياد وقالت: ناني أعمل إيه؟ إنت رد عليا. إنت اللي خليتني أحبك، وخوّفتني من الحب معاك. *** وكانت الساعة 12 نص الليل، ودخل خالد بيته، وقرب من الأوضة اللي قاعدة فيها علا وفتح الباب بهدوء، ولاقاها نايمة. وظهرت ابتسامة خفيفة على وشه، ورجع قفل الباب وراح أوضته هو وملك. وأول ما دخل، كان النور مقفول. وأول ما فتحه، لقي ملك واقفة في وشه. خالد بفزع بسم الله الرحمن الرحيم. يا ملك، في إيه؟ حد يخض حد كده؟ ملك

أخص عليك، يعني شوفت عفريت. خالد هو إنتي لسه بالأسدال؟ ملك لأ طبعاً، بس كنت لابسااه. بصلي القيام ومستنية الخيبة بتاعتي تيجي. خالد ضحك وقال الخيبة ده اللي هو أنا، مش كده؟ ملك بجمود هي في خيبة غيرك يا سي خالد. خالد ما ردش عليها وراح يغير هدومه، وهي قربت منه ملك ومسكت موبايلها وقالت: ملك لأ لأ لأ، مش معقول. شوفت الحادثة اللي حصلت في بني سويف. خالد بهدوء وأنا إيه اللي هيوديني بني سويف يا ملك؟ ملك

اسمع بس. بيقولك واحد اتخانق مع مراته اللي زي النسمة، وراح خانها مع طليقته، فقطّعته ووزّعته وعملته لحمة مفرومة و.. خالد بخبث أكمله أنا؟ أكلته للكلاب، مش كده؟ ملك لأ، دي وزّعته على جنود الجيش الإسرائيلي. ما فيش أبشع من كده. يعني حتى مش كلاب اللي أكلتها، دول يهود. ضحك خالد بصوت عالي وقاله ههههههه، وصلتك الصور مش كده؟ يا بت، هو إنتي متجوزة دكتور أسنان؟ ده أنا ظابط مخابرات، وكنت عارف اللي هي هتعمله بالظبط ومستني أشوف ردك.

ملك بغيظ بص، أنا لا عاقلة زي ما أمك قالتلي، ولا هبلة زي أختي. أسيب البيت وأطفش. خالد بقلق طيب، اهدي. وأنا... آآآه، يا بت المجنونة. وقع خالد على الأرض بعد ما طلعت ملك إيد الهون من هدومها وخبطته على دماغه وقالت: ملك بقي أنا تخوني أنا يا خاااالد؟ خالد وربنا ما خونتك، افهمي. أنا قروتي جابت دم. يخرب بيتك. ملك طلعت سكينة كمان وقالت هو إنت لسه شفت حاجة؟ ده إنت يومك أسود. طلع خالد بسرعة وقفل عليها الباب، وملك صوتت وقالت: ملك

افتح يا خالد، ما إنت هتتعوّر يعني هتتعوّر. خالد ده اللي يطلعك من الأوضة أصلاً يا مجنونة إنتي. طلعت علا من أوضتها وهي مفزوعة وقالت إيه ده يا خالد؟ إيه اللي عمل فيك كده؟ خالد بغيظ عملي الأسود. أو دعواتك عليا. أيهما أقرب. ملك بحدة افتح يا خالد، أحسن لك. خالد بخوف مش هفتح يا بنت المجانين. ضحكت علا وقالت هههههه، هات طيب المفتاح. أنا هفتح وأهدّيها. خالد إنتي إيه اللي جابك؟ ما تسبيني في حالي. علا بحدة

اتلم واتكلم معايا كويس، أنا أمك. خالد بسخرية لأ والله، لسه فاكرة يا ست هانم إنك أمي. علا لأ، أنا فاكرة كويس. إنت اللي نسيت إنّي أمك. وقلبك أسود أوي من ناحيتي. حتى لو اللي عملته كان غلط، أمك جاتلك واعتذرت، وإنت كنت بتعمل إيه؟ بتتهينها وتقلل منها قدام اللي يسوى واللي ما يسواش. خالد بدموع وفّري على نفسك الإهانة دي وسيبيني في حالي. إنتي بالنسبالي مش موجودة أصلاً. واللي بيربطني بيكي هي أختي وبس. علا دموعها نزلت وقالت

حاضر يا خالد، أنا مش هاجيلك تاني. وإنت لما تحتاج أمك، إنت عارف طريقها فين. قالت كلامها ودخلت أوضتها، وخالد خبط على باب أوضته وقال: خالد ملك، ملوكة، أنا بخاف من هدوءك ده. وفجأة، خبط باب الشقة. استغرب خالد مين اللي هيجيلهم دلوقتي. وراح فتح الباب واتصدم لما لقي ملك في وشه، وخبطته في وشه بالمكنسة. خالد وقع على الأرض وقال بخوف ياما! سلام، قول من رب رحيم. إنتي بتطلعي منين؟ ملك قرّبت منه وقالت بخوف

يا نهار أسود، دي جات في عينك. إنت شايفني يا خالد. خالد بعد عنها بخوف وقال ابعدي عني يا ملك، إنتي ملبوسة وربنا. أنا كنت حاسس. ملك ملبوسة إيه؟ ده أنا نطيت عند الجيران من البلكونة بتاعتنا لبتاعتهم، وخلّتهم فتحولي. خالد بصدمة يا ريتك كنتي ملبوسة، كان أهون من اللي عملتيه ده. إنتي يومك أسود. فضلت ملك تجري، وخالد وراها. *** عدى شهر وأكتر، وفي بيت بهاء، كانوا البنات التلاتة متجمعين في أوضة سما وبيكلموا: سما

والله حرام عليكي اللي إنتي عملاه في الراجل ده يا ملك. ناني أنا لو مكانه أطلقك، ويبقى الكسبان. بقي دي حركات تعمليها فيه؟ ملك كان لازم أصالحه على مامته. سما وإنتي مالك؟ أهلك فعلاً ما شاء الله عنهم ما اتصالحوا. في الآخر لو اتصالحوا، هيبقى حبيب مامته، وإنتي الشريرة اللي في الحكاية. ملك بغيظ

لأ، معلش. طلّعي عقدك على حد غيري. وافهمي، لما أخلف أنا وهو، ويبقي عندنا بيبي، والبيبي ده يشوف خالد وهو بيتعامل مع مامته، هيتعامل معايا أنا إزاي؟ أكيد هيقلد باباه. ناني حضنتها وقالت يا خرااااشي على الناس اللي اتجوزت وعقلت يا نااااس. ملك ضحكت وقالت هههههه، المهم، قوليلي إيه أخبارك إنتي وفؤاد؟ مش ناوية تبقي في خطوبة؟ ناني بضيق تصدقوني لو قلتلكم إني معاشة الواد معايا في نكد. ملك لأ، بتهزري ليه يا بنتي. سما بثقة

بتطبّق نصايحي. هع هع هع. ناني لأ، لأ طبعاً. أكيد مش هاخد نصايح من سما. كل الحكاية إني اتسرعت في فكرة إننا ناخد وقت نتعرف أكتر. أخدت فؤاد كوبري عشان أنسي إياد، بس اللي حصل إنّي ظلمت حد معايا أوي. مطالب مني أكون معاه مبسوطة وأهزر وأفرح، بس مش قادرة أعمل كده. سما الحل إنك تقولي لبابا وتخلّي فؤاد يتقدم رسمي. ملك إنتي غبية؟ بتقولك مش عارفة تتعامل معاه. سما بسخرية

يا شيخة اتنيلي. إنتي وهي، فكّر توني بنفسي زمان لما كنت أبقى عايزة أعمل دايت وأنا قدامي كوارع. ضحكت ملك وقالت تصديقي، بقيت أطبخ كوارع دلوقتي عشان خالد بيحبها. ناني بطّلي رغي ده، دوري أتكلم. بصوا، أنا حابة اهتمام فؤاد، وحابة إنه بيحبني، بس مش عارفة أكون معاه زي ما كنت مع إياد. سما أهو أهو. إياد؟ هو فين إياد ده؟ واحد نسي أصلاً إنك عايشة، وإنتي موقفة حياتك عليه. ملك هي معاها حق، إنتي لازم تشوفي الواقع يا ناني.

دخل بهاء وقعد وسطيهم وقال أنا ما أعرفش أساس الحوار إيه، وبتتكلموا عن مين، بس سمعت اسم الاكس بتاع الهانم. ناني بتوتر آسفة يا بابا، أنا مش قصدي و.. بهاء بهدوء واجهيه لو هتقدري تواجهيه، وقولي كل اللي جواكي عشان تقدري تنسي. ملك بخبث طيب، وبالنسبة للهانم التانية اللي لأ هي متجوزة ولا هي مطلقة؟ بهاء بخبث اسكتوا، مش محمد خطب. سما بحدة نعم يا عينيا؟ مين ده اللي خطب؟ وخطب مين؟ بهاء ببرود وهو بياكل شيبسي

خطب الجمعة اللي فاتت في المسجد. متدين أوي الواد ده. ضحكوا كلهم ما عدا سما اللي اتضايقت، وبهاء بص لها بلوم وقال: بهاء لو فضلتِ راكبة دماغك كده، اللي خايفة منه هيحصل. ناني حرام عليكي بجد، الواد ساب شغله في شركة كبيرة، وكمان قالك مستعد يسكن معاكي هنا، وموافق على كل شروطك. وأنا بحب محمد. ملك أيوه، وأنا كمان بحب محمد. والنبي ارجعي له بقى. سما بضيق ممكن تسيبوني براحتي؟

غصبتوني أتجوّز يا بابا، وحطيتوني في الأمر الواقع. ممكن بقى آخد وقتي وأشوف المرة دي أنا عايزاه بجد ولا لأ. بهاء ماشي يا حبيبتي، اللي يريحك اعمليه، وإحنا معاكي فيه. *** في بيت أمجد البحيري، رجع أمجد البيت ولقى مامته واقعة على الأرض وإيدها متكتفة. قرب منها بسرعة وقال: أمجد فيه إيه يا ماما؟ الحراس كلهم ميتين بره، هو إيه اللي حصل؟ مسكت صفاء إيدها بالم وردت عليه ببكاء وقالت فوزي الحيوان جه وعمل اللي عمله ده، واخد نسمة.

اتنفض أمجد بخوف وقال إزاي؟ هي نسمة مش فوق؟ إزاي خدها؟ يعني إيه؟ *** افتكروا هيعمل إيه فوزي مع نسمة، وهل أمجد هيلحقها ولا لأ؟ *** في الوقت ده في القاهرة، كان خالد واقف قدام بيت علا، واتردد يخبط، بس في الآخر رن الجرس وفتحت منه وقالت له: منة إيه ده؟ هو أنا بحلم ولا ده بجد؟ حضنها خالد وقال عاملة إيه يا أحلى مذيعة في مصر. منة باستغراب آآ، كويسة الحمد لله. خالد، إنت كويس؟ خالد بهدوء أيوه طبعاً كويس. فين ماما؟ منة بصدمة

مم، ماما؟ ده إنت صغير عمرك ما قلتها. هتقولها دلوقتي. خالد بطّلي دبش بقى، أمك فين؟ منة بتوتر احم، ماما في مقابلة بره. هو إنت ما تعرفش إنها هتتجوز؟ خالد بعصبية قال نعمم؟ يا أختي مين دي اللي هتتجوز؟ *** تفتكروا منة بتتكلم جد ولا لأ؟ وإيه اللي هيحصل لأبطالنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...