خالد بخوف: ماما ملك الفار دخل تحت الشنطة بتاعتي، منك لله. ملك ببكاء: تعالى وديني لأختي يلا. خالد وهو لسه على الكنبة: هاتي الفار الأول وطلعيه بره الأوضة، هنزل أوديكي لأختك. بعد شوية في المستشفى، كان بهاء قاعد على الكنبة بيقلب في الفون، وناني قاعدة على كرسي جنب سما النايمة. وفجأة دخلت ملك وهي بتقول بصويت: ملك: سمااااااااا، ما لك في إيه؟ سما قامت مفزوعة وقالت: إيه في إيه، مين مات؟ ملك وهي بتقعد جنبيها: انتي كويسة؟
أبو عبيدة كويس؟ قوليلي إن خالد كداب وقال كده عشان يهرب من الفار. بهاء بغيظ: فار إيه وهباب إيه، حد يدخل مستشفى كده. وانت يا خالد، بقي هو ده اللي أطمن يا دكتور بهاء. خالد بغيظ: اسكت والنبي يا دكتور، الهانم بنتك جابتلي فار في الأوتيل وأنا عندي فوبيا من الفيران. الكل فضل يضحك، وخالد كان متعصب من ملك جدا. في بيت محمد، كانت ثريا بتعيط ومحمد واقف قصادها وهو متعصب وقال:
كفاية بقي أرجوكي، أنا حياتي اتمرت بسببي وخسرت ابني ومراتي بسببك. ثريا ببكاء: والله العظيم، والله ما أعرف حاجة عن اللي حصلها غير من صحبتي يا محمد. أنا إزاي بعني أعمل فيك كده ولا في ابنك؟ ليه اتجننت؟ محمد بحدة: اومال مين؟ ما حدش بيكره سما غيرك، انتي اللي عايزة تبعديها عني بأي شكل عشان أنا اللي اخترتها مش انتي. وازاي بقي محمد يختار حاجة مش على مزاج ثريا هانم. ثريا زعقت فيه وقالت له: هو أنا بعني هكدب عليك ليه؟
أنا لما مديت إيدي عليها قلت لك يا محمد، إنما إني أذي حفيدي، فده مستحيل. محمد بدموع: مش قادر أصدقك ولا قادر أقعد في مكان واحد معاكي. أنا ماشي، وما تسألش رايح فين ولا تسألي عليّ أصلاً. مشي محمد، وثريا قالت لإيهاب: انت ساكت ليه؟ ما تقول حاجة بقي، روح وراه وخليه يرجع. إيهاب بهدوء: أنا عارف إنك ما تعمليش كده يا ثريا، بس شفتي الظلم وحش إزاي؟ اهو ربنا دوقك من نفس الكاس اللي ذاقت منه مرات ابنك.
سابته ثريا ودخلت أوضتها، وكانت متدايقة جداً من ظلم الكل ليها. عدى أسبوع كامل على أبطالنا. وفي بيت أمجد البحيري، كانت نسمة قاعدة مدايقة، وصفاء فضلت تضحك وقالت: هههههه، باباه كان كده بيقابل العملا اللي من بره مصر هنا في البيت. نسمة بضيق: اممم، وكان بيحصن ويبوس زي ابنك. كتمت صفاء ضحكتها وقالت: لا طبعاً، ده أنا كنت أكسر البيت كله فوق دماغه. نسمة بعصبية: حلو، أروح بقي أكسر البيت فوق دماغ ابنك. صفاء بقلق:
لا مش دلوقتي، لما الناس تمشي، عيب. قعدت نسمة قدامها وقالت: ماشي، اديني قاعدة. مش فالح غير يتكم فيا، وبيقولي ما تنزليش تحت غير بحجابك عشان الحراس. صفاء بخبث: لا، مالوش حق. هو فاكرك كرسي ولا كنبة عنده؟ لا، انتي بني آدمة ومراته، ولازم يحترمك. نسمة بغيظ: أيوه أيوه، سخنيني أكتر. أنا مش نسمة القديمة، ومش هسكت على حاجة تاني. وبعد شوية، طلع الوفد الأجنبي من عنده، ما عدا البنت اللي حضنته من شوية. ونسمة وقفت وقالت:
البت ما طلعتش، أكيد البيه شقطها. بس والله مش هتعدي على خير. قالت كلامها وراحت المكتب عند أمجد، وصفاء فضلت تضحك. وفتحت الباب لقيتهم قاعدين على الكنبة جنب بعض وفي إيدهم ورق، وأمجد قال: أمجد: في حاجة يا نسمة ولا إيه؟ نسمة بخبث: الحقني يا أمجد، تعبانة أوي ومش قادرة أقف. قام أمجد وقال بخوف: تعبانة إزاي؟ في إيه حصل؟ ما انتي كنتي كويسة. نسمة مسكت فيه أوي وقالت: تعبااااانة أوووي يا حبيبي، شيلني طلعني أوضتنا. أمجد بعدم تصديق:
نعممم؟ حبيبي؟ وأشيلك؟ انتي اتشليتي يا نسمة؟ نسمة بغيظ: اتشليت إيه؟ وبعدين البنت دي بتعمل إيه هنا؟ أمجد بهدوء: شغل، هتكون بتعمل إيه هنا؟ أنا دايماً بحب أخلص الشغل المهم من البيت. نسمة بصت للبنت من فوق لتحت وقالت: طيب، أنا عايزة أشوفك وانت بتشتغل. يا تخليها تمشي وتيجي معاهم كلهم. ابتسم أمجد وقاله: انتي بتغيري عليا ولا إيه؟ نسمة اتوترت وقالت: نعممم؟ بقي أني أغار وعليك انت؟
لا طبعاً. أنا بتكلم في شكلي قدام اللي موجودين في القصر. يقولوا سايبة جوزها مع البنات عادي. أمجد بخبث: بقي كده؟ طيب اتفضلي اقعدي مع ماما بره. أنا لسه عندي شغل، مش فاضي. نسمة: بقي كده؟ طيب اشبع بيها. هي دي أصلاً أول مرة، الله وأعلم انت بتعمل إيه من ورا ضهري. ما كل حاجة باينة، بس أنا اللي غبية. معلش عطلتكم. قالت كلامها ومشيت. أمجد قفل الباب وقعد يكمل شغل مع البنت الأجنبية، بس كان متضايق من كلامها. ودخلت
نسمة وقالت وهي متعصبة: نسمة: هو مش انت لو عرفت إني أغار هتخليها تمشي؟ ماشي يا أمجد، أنا بغير عليك. ضحك أمجد وقال للبنت بالإنجليزي: Thank you, Jeff, you have successfully completed your mission. ابتسمت له البنت ومشيت. ونسمة قالت: انت قلت لها إيه خلاها تقوم تمشي وهي مبسوطة كده؟ أمجد وقف قدامها وقال بخبث: قلت لها تمشي لأن مهمتها تمت بنجاح. نسمة بتوتر: مهمة إيه بالضبط؟ ضحك أمجد وقاله:
ههههه، البنت لما حضنتني بره كان قصدها خير. مبسوطة إنها شافتني وأنا شيلتها. بقي إن في ناس ولعت مكانها، فقلت أستغل البنت شوية وأخليكي تعترفي باللي جواكي. وخصوصاً إنك مش عنيدة وهتيجي بسرعة. نسمة بغيظ: أصلاً أنا ما بغارش، أنا قلت كده وخلاص. أمجد قرب منها وقال: لا، ما هي طلعت خلاص. وبعدين أنا يتغار عليا أصلاً؟ هو انتي لسه هتعرفي أمجد البحيري. ادايقت نسمة من طريقته وقالت له: إزاي ده؟
أنا أكتر واحدة أعرفه. بس اللي بتشوف أمجد البحيري من بره غير اللي بتعاشره. وأنا كنت معاك سنين، يعني ما حدش يعرفك ويعرف إنك لا تُحب ولا يُغار عليك أصلاً. مسكها أمجد من إيدها وقال بعصبية: هو أنا لعبة في إيدك؟ ما إحنا كنا كويسين، وخلاص هنبدأ من جديد ليه اللف والدوران ده؟ نسمة بدموع وألم: مش لف ودوران، بس حط نفسك مكاني بكل اللي انت عملته فيا ولسه بتعمله، هتبقى مقسوم نصين. ساب أمجد إيدها وهي مشيت. ودخلت صفاء وقالت بقلق:
صفاء: إيه اللي حصل بالظبط؟ أوعى تكون زعلتها يا أمجد؟ أمجد بحزن: لا يا ماما، ما زعلتهاش. بس اللي حصل زمان مش هيتنسي، هيفضل دايماً يفكّرني بيه. صفاء: أنا عايزة أفهم، انت إزاي كنت فاهم إنها ممكن تحبك باللي كنت بتعمله فيها. أمجد بضيق: كنت خايف تفكر فيه، وكنت عايزها تخاف أصلاً تفكر فيه. صفاء: تقوم من كل عقلك تعمل اللي عملته؟ ما هي طبيعي كانت تكرهك. هي من امتى القسوة بتبقى نتيجتها حب يا ابني؟
وبعدين نسمة بدأت تتغير من ناحيتك للأحسن، بلاش بس تيأس. ابتسم بحزن وقال: نفسي تيجي اللحظة اللي تحبني فيها حتى ربع ما بحبها، وتقولي مسمحاك. صفاء: خليك زي ما انت كده، بيّن لها حبك، ونسمة قلبها طيب وهتصفالك. في المركز الرياضي بتاع معتز وحازم وعزت، اتجمعوا كلهم هناك. وعلا ومنه كانوا هناك. نيرة مسكت دراع حازم جامد وقالت: انت اللي عزمت الصفرا وبنتها، مش كده يا حازم؟ حازم بخوف:
والله العظيم، والله العظيم تاني، مش أنا يا حبيبتي. نيرة بغيظ: اومال مين اللي عزمهم؟ بس أنا عايزة أعرف. قربت منهم مريم وقالت: سيبي الراجل، بوظتيلي هيبته يا شيخة. وبعدين أنا اللي عزمتهم. نيرة: انتي يا مريم؟ انتي صاحبة عمري، تعملي كده؟ مريم بجمود: للأسف، أيوه. لأني لما فكرت صح، لقيت إن البت منه دي يجي منها، وهبلة كده، ممكن أشكلها على إيدي وتنفع للواد أياد. حازم: أياد النيلة يا شيخة!
افهمي انتي وجوزك، عيالكم كبار ويقدروا يختاروا اللي عايزين يتجوزوهم براحتهم. مريم: وانا مش هختار حد، أنا بس كنت مخلية أياد واخد جنب منها. مع إنها بتحبه أوي، فانا قربت بقي أصلح الغلط ده. نيرة: طيب، سيبك من أياد ومنه شوية، وبصي على جني كده، ابنك منكد على البت. مريم بثقة: عارفة، ابني قالي. نيرة بغيظ: يا سلام يا اختي، وهو يحكيلك ليه إن شاء الله؟ حازم: والله البت دي صعبانة عليا، بدل الحما هيبقى عندها اتنين، وأنيّل من بعض.
نيرة: سيبي من النيلة ده، المهم عايزين نصالحهم. حازم: استنوا، بعد الماتش دي مصر اللي بتلعب، يلا بينا بس. واتجمعوا كلهم في الكافيه. وجيلان وجني كانوا قاعدين بعيد شوية، وجيلان قالت: جيلان: تطلعي بره؟ فين انتي كمان؟ تعالي بس يا جني، ربنا يهديكي. جني بضيق: مش عايزة أتفرج على حد، أنااا. جيلان: هو أنا بقولك اتفرجي على حد يا جني؟ أنا بقولك تعالي نشجع مصر. وكان أنس مش بيلعب أصلاً.
راحت جني وقعدت جنب مامتها، وكانت بتلعب في الموبايل بتاعها. بس كل ما تسمع اسم أنس تبص بطرف عينيها للتليفزيون. لحد ما فجأة حد من اللعيبة بتاعت الفرقة التانية خبط أنس جامد في رجله اللي كانت مكسورة قبل كده، وحصل؟؟ تفتكروا هيحصل إيه؟ في إسكندرية، في بيت بهاء، خبط خالد على الباب. وراحت ناني فتحت له وقالت: ناني: مساء الفل يا أبو نسب، تعالي احضر معايا الماتش. خالد:
لا، ماليش في الـ basketball، أنا بتاع الشناوي وكهربا. المهم أختك فين؟ كتمت ناني ضحكتها وقالت: بتجهز عشا جوه. والله كلنا بنكلمها وبنقولها ترجعلك، وكفاية سما بقت كويسة وهي مش راضية. خالد: بالجزمة هترجع معايا النهارده. والباب خبط تاني، وراحت ناني فتحت. وكانوا صحاب سما في المدرسة اللي شغالة فيها جايين يطمنوا عليها. وناني استقبلتهم ودخلوا. ولما شافوا خالد، كلهم ابتسموا. وقالت واحدة فيهم: البنت: إيه ده يا ناني؟
مين القمر ده؟ أخوكم مش كده؟ خالد ما كانش هيرد، بس لمح ملك طالعة من المطبخ، فابتسم بخبث وقال: خالد: أيوة، أنا أخوهم. ملك اتعصبت وقالت: نعم يا حيلتهاااااا! خالد كتم ضحكته وقال: أخو ناني وسما. إنما جوز القمر دي. ملك: أيوه كده اتعدل. نورتونا يا بنات، جايين ليه؟ ناني لاحراج: ده وقت هزار يا ملك، خديها جوه يا خالد. خالد مسك إيدها وقال: تعالي وريني بتعملي إيه عشا الله يفضحك. ودخلوا البنات عند سما وقعدوا معاها.
وواحدة منهم قالت بسخرية: البنت: يعني الكلام اللي سمعناه صح؟ هو انتي هتطلقي يا سما؟ قالت واحدة تانية: يا حرام، ده انتي لسه صغيرة وجوزك باين عليه طيب أوي. ردت واحدة غيره وقالت: ما دي المشكلة، اهو طلع ابن أمه و... سما بجدية: هو انتوا مين قال لكم كده؟ جوزي وحماتي بعيد عن الموضوع ده خالص. ولو أنا هطلق، هتبقى بسبب إني مش مرتاحة، مش أكتر. إنما محمد ومامته ناس محترمين جداً ومالهمش ذنب في حاجة. البنت:
مدام كده، ليه بقي هتطلقي؟ انتي لسه صغيرة، وكلمة مطلقة وحشة أوي عليكي. سما: لا، أنا أول ولا آخر اللي اتطلقوا. وده نصيب. ناني، ما جبتيش حاجة للبنات ينفع كده؟ ناني قامت وقالت: حاضر يا حبيبتي. ملك بتجهز في الحاجة، هروح أجيبها أهو. وفي المطبخ، كانت ملك بتعمل في السلطة وبصت لخالد وقالت بغيظ: ملك: لا حنين يا خالد باشا، انت كمان بتعمل لهم العصير بنفسك. خالد قرب منها وقال: وأنا مالي بيهم؟
أنا بعمل كده عشان أساعد مراتي. ها، مراتي اللي أول أسبوع جواز ليها مقضياه في بيت أهلها. ملك بتوتر: انت بتكلمني أنا يا حبيبي؟ خالد بغيظ: لا، بكلم أمك الله يرحمها. ضربته على كتفه وقالت: اتلم ومالكش دعوة بماما. وبعدين، ما أنا كل يوم كنت بكلمك فون لحد ما تنام. خالد بسخرية: يا سلام يا أخويا، ولازمتها إيه؟ كنا اتجوزنا وعملتلك فرح صرفت عليه دم قلبي، كنا خلينا كده أحسن. ملك:
خلاص، ما تزعلش. أنا كده كده جاية معاك النهارده، بس الأول هنروح نجيب شوية طلبات لبيتنا الجديد. خالد: برضه عايزانا نروح شقتي؟ ما كنا سُكنا في بيت العيلة أحسن. ملك: لا طبعاً، أنا ما أتجوزش في بيت عيلة. وبعدين بيتنا لوحدنا ولينا خصوصيتنا. غمزلها خالد وقال: طيب، ما يلا، مستنين إيه؟ ملك بقلق: لا خالد. اتلم. أصلاً انت مش متربي، وأنا خايفة أرجع معاك عشان كده. خالد قربها ليه وقال: والله مظلوم، هو أنا عملت حاجة؟
بس وحشاني يا جزمة انتي. وفي الوقت ده، دخلت ناني بسرعة وقالت: ناني: كل ده يا ملك؟ بتعملي إيه؟ بصت للأرض بكسوف، وخالد قال: أنا هستنى عمي في الصالة. وبص لناني وقال: في أبيه اتنين متجوزين، يبقى نستأذن قبل ما ندخل. ده انتوا عيلة ما عندهاش بربع جنيه ذوق. قال كده وطلع. وناني قالت بغيظ: واللي غلطان على فكرة، اصبر لما تبقي في بيتك. وبصت لملك اللي قالت بتوتر: بتبصيلي ليه بقي؟ جوزي. ناني:
سيبك من ده دلوقتي، تعالي معايا جوه عشان مش عارفة أرد على القرشنات صحاب أختك. ملك: لا، هاتي العصير كده، وانتي كملي العشا وكلمي بابا يجي، وأنا داخلالهم. ضحكت ناني وقالت: الله يرحمهم، كانوا كويسين. في المستشفى بتاعت بهاء، كان قاعد وقدامه فؤاد اللي كان متوتر جداً، وبهاء قال: بهاء: هنفضل متنحين لبعض كده كتير؟ فؤاد: لا طبعاً، بصراحة كده يا دكتور، أنا بحب واحدة. بهاء بسخرية:
تمام، بس ده تقوله لأسامة منير، بيجي على الراديو في برنامج اسمه "أنا والنجوم وهواك"، مش عندي. فؤاد: ما، فيه مشكلة وحاسس إن العيب فيا أنا. بهاء: وايه المشكلة دي بقي؟ فؤاد بحزن:
عارف إنها مش بتحبني، وإنها بتحب واحد غيري. بس أنا مش عارف أنساها ولا عارف أشوف غيرها. هي مش أجمل واحدة في الكون ولا في المجرة والجو ده، هي عادية جداً وبسيطة جداً، بس مميزة أوي. من أول مرة شفتها وأنا عيني مش عارفة تشوف غيرها. حفظت كل تفاصيلها و... انت نمت يا دكتور؟ بهاء بهدوء: وايه تاني؟ كمل يا فؤاد. فؤاد:
هي بعدت عن اللي بتحبه ده وحصلت مشاكل، أنا ماليش دعوة بيها. أنا اللي يهمني هي وبس. أنا بشوفها تعبانة بسببه، بيبقى نفسي أقولها هو مش بيحبها، وإن دموعها دي غالية عليا أوي، ونفسي أعوضها عن كل ده. بس خايف. بهاء: وخايف من إيه؟ ترفضك؟ وفيها إيه ما ترفضك؟ هو انت بنت هتتكسف؟ فؤاد: في إيه؟ هو حضرتك دكتور نفساني ولا أنا جاي أتقطم هنا؟ بهاء ضحك وقاله: ههههه، طيب خلاص، كمل. إيه اللي مخوفك؟ فؤاد:
أنا فيا عادة زي الزفت، لو اتقالي "لا" بقفل من الموضوع. بتعب بجد، ودخلت في حالة اكتئاب، لأني أحممم... بهاء بجدية: اتكلم وما تقلقش، اللي بيتقال هنا ما حدش هيعرفه غيرنا. فؤاد بحزن:
حبيت بنت في الجامعة زمان، وكانت بتحبني هي كمان. بس رفضتني في الآخر، واكتشفت إنها كانت هي وصاحبي بيتفقوا عليا عشان ياخدوا فلوس مني أدفع مصاريف الحفلات، ولو رحلة خروجة، كنت بالنسبة لهم فلوس مش أكتر. ولما اتخرجت وبعدت عنهم، حبيت واحدة تانية وللأسف رفضتني وقالت عليا مغرور وتنكي. ودلوقتي أنا... بهاء: دي مش مشكلة، ده نصيب. بس أنا هساعدك تخلي البنت اللي انت بتحبها دي تعرف إنك بتحبها وتحبك، قبل ما تعترف انت بحبك ليها. فؤاد:
انت متأكد يا دكتور بهاء إنك انت اللي هتساعدني؟ بهاء: طبعاً، ده انت كفاية إنك من طرف ناني. دي ديماً بتشكر فيك. فؤاد بتوتر: تمام يا دكتور، وربنا يستر. تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟ في بيت أمجد البحيري، كانت نسمة في أوضتها وطلعة من الحمام وبتنشف شعرها. ودخل أمجد في الوقت ده. نسمة بجمود: خير، في حاجة؟ أمجد دخل وقفل الباب وقاله: لازم يكون في حاجة عشان أجي أوضتي. نسمة بضيق: لا طبعاً، براحتك. أنا اللي همشي وأروح أوضة تانية.
أمجد بغيظ: والله العظيم، انتوا ما ينفعش معاكم غير جو سي السيد. نسمة: نعم؟ قصدك إيه بقي؟ قرب منها وقال: عايزة تعرفي قصدي إيه؟ أقولك. الأول يا هانم، كنت أزعق وأكسر وأضرب وأقول تعالي يا نسمة. كنتي حاضر ونعم وأوامرك. ولما اتغيرت وبقيت رومانسي وحنين، وبقيت زي سومة العاشق، مناخيرك اترفعِت على ميتين أهلي السما. نسمة ببرود: أهو ده اللي عندي. ونسمة القديمة الله يرحمها خلاص، سواء انت سي السيد أو سومة العاشق. أمجد ابتسم وقاله:
وكمان بتردي وعينك في عيني؟ من امتى البجاحة دي؟ نسمة بهدوء: من عاشر القوم بقي. مش مرات أمجد البحيري، لازم أتعلم البجاحة بعد إذنك. جات تطلع، بس مسك إيدها وقال: استني، أنا كده كده همشي مدام انتي مش عايزاني معاكي في أوضة واحدة. نسمة بتوتر: سيب إيدي طيب، أنا ا... قرب منها أكتر وطلع علبة من جيبه وطلع منها سلسلة شكلها حلو أوي ولبسها ليها وقال: أمجد: كل سنة وانتي طيبة يا أحلى زوجة في الدنيا. نسمة ابتسمت وقالت:
أنا افتكرتك مش هتهتم زي كل سنة، أو نسيت. أمجد بهدوء: من أول ما عرفتك، كنت كل عيد ميلاد ليكي بجيبلك هدية، بس كنتي بترضيها لأنها كانت بتكون غالية. بس دلوقتي انتي مراتي وحبيبتي، واللي أجيبه يتقال عليه حاضر. ضحكت نسمة وقالت: حاضر يا أبو صافي. أمجد: صافي إيه؟ الاسم المايع ده؟ أنا مش هسمي بنتي الاسم ده. نسمة بخبث: مش أنا اللي اخترته، دي مامك قالت اسم صفاء قديم وحرام نسمي البنت اسم زي ده، واختارت لها صافي. أمجد:
ده اسم ميه ميه أصلاً يا أم صافي. قبل ما ترد عليه، موبايله رن برقم غريب. بعد عنها شوية ورد وقال: أمجد: أيوه، مين؟ فوزي بجمود: وحشتني يا ابن الغالي. أمجد بقلق: فوزي؟ يا أهلاً وسهلاً. فينك يا جدع؟ فوزي: هجيلك قريب، بس اتقل انت، وأنا هجيلك بالتقيل. أمجد بسخرية: هز أنا بـ... هس، هستناك تيجي. أنا هـ... زعق فيه فوزي وقال: اكتـ...
ـم يااااه، واسمع كلامي هيقول إيه. إن ما حرقت قلبك وسففتك التراب، ما أبقاش أنا يا ابن أخويا. وهعرفك إزاي تلعب معايا وتمد إيدك على عمك. سلام يا أبو صافي، مش هتسموها صافي؟ وسلم لي على أمك. قال كلامه وقفل في وش أمجد. ونسمة قربت منه وقالت بقلق: نسمة: في إيه؟ انت كويس؟ أمجد بضيق: خليكي هنا، أنا جاي. أيوه جاي، وهبات هنا معاكي، ومش وقت اعتراض خالص. ده أنا دافع قد كده في السلسلة. ونزل لقي صفاء قاعدة بتتفرج على التليفزيون.
أمجد: ماما، ركزي معايا شوية. صفاء: استني يخلص مسلسل المتوحش الأول ده. شكله باباه اللي كان خاطفه وهو وصغير. أمجد بغيظ: يا ماما، إحنا في مشكلة أكبر دلوقتي. عايزك تمشي كل الشغالين اللي هنا، وأنا هجيب غيرهم تكامل، وهزود الحراسة عليكم. وما فيش حد منكم هيطلع من البيت غير معايا. لو سمحتوا يا ماما. صفاء بقلق: طيب، في إيه طيب؟ أمجد: معلش يا ماما، اعملي اللي بقولك عليه بس الفترة دي، وأنا هحل كل حاجة. صفاء:
حاضر، بس انت خلي بالك من نفسك. أمجد، أنا ومراتك وبنتك مالناش حد في الدنيا بعد ربنا غيرك انت. ابتسم أمجد وقال: ما تخافيش يا ست الكل، قاعد على قلبكم. في شقة محمد، راح له خالد وخبط على الباب وفتحه محمد وقال: محمد: مكلمني بقالك ساعة وربع وتقولي عشر دقايق وأكون عندك. ادخل يا عم. خالد: على فكرة، أنا أول مرة أجي بيتك. المفروض الاستقبال يبقى أفضل من كده. محمد: ده لو إحنا مش عدايل، ابقى أعاملك برسمية. خالد:
عدايل دي هي اللي أنا متجوز أخت مراتك، وانت متجوز أخت مراتي. إيه ده؟ إيه اللي خليتني أفكر فيه. محمد: أقسم بالله، أنا كنت عاقل. بس انت ما اتعملش فيك أكيد اللي اتعمل فيا. ضحك خالد وقال: أيوه، دكتور بهاء وقتها قالي على المقلب اللي عملوه فيك. ده انت ما تعرفش المقالب اللي حصلت في العرسان اللي قبلك. محمد بضيق: هي سما كانت بتقابل عرسان قبلي؟ خالد بجمود:
مش وقته. المهم، أنا عرفت مين اللي عمل كده في سما. قدرت ألاقي البنات اللي اتهجموا عليها وقالوا... محمد بفضول: مين اللي عمل كده في مراتي وابني؟ اتكلم يا خالد. خالد بضيق: جيدا منصور، بنت مديرتك فيروز، باين مش كده. محمد بعصبية: يا بنت الـ... والله العظيم ما هرحمها. نزل محمد وهو متعصب جداً، وخالد راح وراه. ودخل الفرع الجديد اللي مسكته معاه جيدا مؤخراً. ودخل المكتب وهو متعصب وقال: محمد:
بقي انتي يا واطية تعملي في مراتي كده؟ والله مش هرحمك. مسكه خالد بسرعة وقال: اهدي يا ابني، مش كده. الناس تقول إيه عليك؟ جيدا بهدوء: الأخ اللي انت جايبه معاك ده بيتكلم صح. خالد بص لها بحدة وقال: بقي أنا يتشاور عليا كده ويتقالي أخ؟ محمد بغيظ: غلطت فيك هي كده، بتشتمك. خالد بسخرية: انت كده بتسخّن عليها؟ أنا أصلاً سخن لوحدي، فاهدي. جيدا: لو سمحت يا محمد، إحنا لازم نتكلم لوحدنا. خالد:
لا، معلش. مش هخليكي تختلي بيه، أخاف عليه منك. جيدا بحدة: انت مين أصلاً عشان تتكلم كده؟ خالد بهدوء: اهدي يا أمورة شوية. أنا جوز أخت اللي انت بعتيلها نسوان سكة زيك اعترفوا من أول قلم عليكي إنك بعتيهم لسما عشان تسقطها. جيدا بسخرية: امم، وبعدين؟ أي محامي س*ك*ه، قلتها صح؟ هيطلعني منها. ولو صممتوا تعملوا قضية، يبقى أنا كمان هفتح القضية القديمة لما الهانم اتهجمت عليا في بيتي. خالد ببرود:
واحدة كانت هتخطف جوزها، أدبتها قلمين على بوكسين ومشيتها دفاع عن النفس وهطلعها. إنما انتي سقطتيها و... جيدا وقفت وقالت بعصبية: انت مين يا حيوان انت؟ أصلاً عشان تقعد قدامي وتتكلم كده؟ انت ما تعرفش أنا مين؟ امشي اطلع بره، وإلا والله أطلب لك البوليس. محمد: بتغلط فيك من بدري وانت ساكت. خالد بجمود: ما أنا مش بحب أمد إيدي على ستات، مش رجولة. بس الست اللي تقل أدبها، بتتربي. جيدا بحدة: انت اا... محمد:
من قبل ما تكملي، ده حضرة الظابط خالد فتحي، من أشهر الظباط هنا في إسكندرية، وليه اسم وهيبة. جيدا بتوتر: آنا ما كنتش أعرف، و... وقف خالد وقال بعصبية: يا حيوانة يا واطية يا رخيصة، لما تعملي اللي عملتيه ده مع واحد متجوز وتدمري حلمه هو ومراته، تبقي كده وأوسخ من كده. محمد بعصبية: الشرطة جاية في الطريق على فكرة. والباشا اللي قدامك ده لفق لك حتة قضية هتخليكي تشرفيلك سنة أو سنتين في الحجز. جيدا ببكاء:
يا محمد، أنا كنت باخد حقي. دي مدت إيدها عليا، وأخدتك مني. محمد بحدة: هو أنا كيس شيبسي؟ وأنا أصلاً ما كنتش بتاعك ولا ليكي. أنا كنت لمراتي وحبيبتي وبس. وفعلاً، جات الشرطة واخدت جيدا. ومحمد وخالد طلعوا. ومحمد كان مبسوط جداً وقال لخالد: محمد: عارف انت جبتلي حقي. أنا بعد كده لما أجي أتخانق، بدل ما أجري أكلمك. خالد: يا ابني، انت إزاي متجوز سما بس؟
على العموم، انت لازم تسيبك من أمك وشغلك ده. وأي حاجة هتبوظ حياتك، ورجع مراتك. محمد بضيق: لازم أعمل كده، لأني ما أقدرش أعيش من غير سما. في بيت عزت الشندويلي، كانت جيلان قاعدة في أوضة جني وبتكلم أنس. وجني قاعدة مدايقة. جيلان: طيب، مدام انت كويس، ما كملتش ليه الماتش بقي؟ أنس بضيق: لأن الدكتور قال خطر أكمل الماتش عشان ما تحصلش انتكاسة أكبر. جيلان: طيب، تمام. المهم إني اطمنت عليك وانت كويس. أنس بسرعة قال:
جني اللي قالتلك تكلميني، مش كده؟ شاورِت جني لجيلان تقوله لا. وجيلان اتضايقت من طريقتهم هما الاتنين، وردت على أنس وقالت: جيلان: لا يا أنس، جني أصلاً مش عندي. وعلى فكرة هي كمان كام يوم وهتسافر البلد. أنس بصوت حزين: طيب يا جيلان، باي. قفل أنس. وجيلان قالت بعصبية: انتي ليه بتعملي كده؟ مدام لسه بتحبيه؟ خلتيني أنا اللي أكلمه برغم إني بجد مش عايزة أتكلم معاه. وكمان عايزة تمشي؟ ليه كل ده يا جني؟ إحنا مش ملايكة، والغلط وارد.
جني بدموع: مع الوقت هتفهمي إن المواقف الحلوة كانت مخلياكي مش شايفة أخطاء اللي قدامك. وأنس كده. أنا شفت كل حاجة فيه واتجاهلت عيوبه. أنس متسرع وهمجي في تصرفاته، وأنا مش مستعدة أكمل مع حد بالعقلية دي. جيلان بجدية: يبقى خلاص، انسيه. مش لسه نهار بتقلبي في صفحاته على السوشيال ميديا، وماسكة الهدايا بتاعته وبتعيطي، وهتسيبي البلد كلها وتمشي؟ ده اسمه هروب، وده مش حل. جني بحزن: خلاص يا جيلان، أنا مرتاحة كده بوضعي ده. جيلان:
لو أنس عنده عيوب، فا انتي كمان عندك عيوب. انتي مش كاملة. انتي جبانة ومش قد إنك تدخلي علاقة وتحافظي عليها. انتي أصلاً خايفة من مكالمة مع أنس عشان ممكن تضعفي وتسامحي. بس انتي مش عايزة تباني كده قدامه، عايزة تثبتي له إنك قوية. بس مش بالعافية. أنا رايحة آخد شاور وأنام. تصبحي على خير. مشيت جيلان، وجني فضلت قاعدة تفكر في كلامها. وفجأة لقيت فيه رسالة على الفون بتاعها من أنس. ولما فتحتها، لقيته بعتلها رسالة صوتية وقال فيها:
أنس بصوت حزين: محتاج لك أوي. حتى لو أنا غلطان، وهكون أناني في طلبي ده، بس بجد محتاج لك أوي الوقت ده يا جني. شافت الرسالة بتاعته وما ردتش. وافتكرت إهانته ليها قدام الناس. وقفلِت الفون بتاعها وفضلت تعيط. عند أنس، كان قاعد في أوضته. جنبيه أياد وقال ليه وهو بيضحك: أياد: بس، والراجل لما قولت له إني بحب واحدة تانية، مش بحب غادة. وإنها لو سابت المستشفى في القرية هتحصلها حاجة.
فضل يعيط وقالي: "ده أنا ما صدقت حد هيتجوزها ويرضي بدماغها دي". أنس ضحك وقاله: ههههه، طيب والله غادة زي العسل وطيبة أوي. لولا القلب اللي انشغل، كان زماني ا... أنس: والنبي ما انت مكمل. هو انت مش متحمل أمك؟ هتتحمل غادة اللي أجن منها؟ ودخل معتز وقال لـ أنس بحده: انت عمرك ما هتتغير صح؟ إيه قلة الأدب والوقاحة دي! أياد بقلق: في إيه يا بابا؟ ما الواد من لما رجع من المستشفى نايم، ما طلعش من البيت. معتز بحده:
مين عصام صلصة ده اللي مخلي عمك حازم يسمعه؟ أنا تعبت وصدعت من الأغاني دي. أنس بهدوء: اسمه عصام صاصا. وأقسم بالله أنا ما وريتوش حاجة. دخل حازم وقال وهو بيرقص بكتفيه: اللي راح بمزاجه وسابنا، مش هيرجع غير بمزاجه. هو طول عمره بيحتاجنا، بس إحنا عادي، مش محتاجينه. ضحك أنس وأياد. ومعتز قال: شايفين البيه؟ عيب على سنك يا باف. حازم وهو بيحرك حواجبه: حقك تضايق، أصل العبد لله سايق. انت فين وأنا فين يا رايق؟ اهو ده اللي مجننك.
معتز بغيظ: أنا ماشي، لما الحيوان ده يمشي من هنا، كلموني وهاجي. حازم ببرود: سيبك من اللي خلع، كان فقري ومش وش دلع. معتز بحدة: بقي أما فقري يا ابن الجعانة؟ والله أصلاً ما حد خرب العيال غيرك. حازم: عيالك بايظين لوحدهم يا حبيبي. المهم، انت عايز عزت الشندويلي في إيه؟ معتز بص لـ أنس وقال: الموضوع خاص بيني وبينه. هروح أشوفه وأجيلك. ولا أقولك، انت روح بيتك أحسن. مشي معتز. وأنس قال لحازم: بابا عايز أونكل عزت في إيه؟
عشان خاطري قولي. حازم: والله مش عارف، بس هو وأمك بيخططوا لحاجة كده مش سهلة. وبعد شوية، في بيت علا، راح أياد هناك ولقى منه طالعة من البيت. أياد: أهلاً بالناس الندلة اللي مش بتسأل. خالتو فين؟ منه بجمود: ماما بتجهز الشنط جوه، بكرة مسافرة عند خالد. أياد بقلق: مالك يا منه؟ في إيه؟ من امتى بتكلميني كده؟ منه بدموع: اممم... سوري؟ انت متعود على منه اللي بتتلزق فيك، مش كده؟
بس أنا تعبت. الكل، حتى انت، كنت عارف إني بحبك وبرضو كنت بتروح تحب وتخطب، وأنا ومشاعري مش مهم؟ دي منه. أياد بضيق: الموضوع مش كده يا منه. وبعدين، لين الكلام الكبير ده. منه دموعها نزلت وقالت: عارف، أما طول عمري شايفاك كبير أوي عليا يا أياد. بنفسي هيبص لي؟ أنا هيتجوزني؟ أنا كنت حلم كبير أوي عندي. واتحملت عشانك، إهانة مرات باباك ليا، تجاهلك لمشاعري، وإنك دايماً لما أبعد تقرب عشان انت متعود على الاهتمام مني.
ولما أكلمك تقولي: "لا، إحنا أخوات يا بنتي". بس انت مين عشان تعمل فيا كده؟ ها؟ انت عادي أوي، وأقل إنك تلعب بمشاعري شوية تهتم، اهتمام غريب، وشوية تقولي: "انت يا بنتي أختي". أنا مش أختك. وانت ولا حاجة. أنا اللي كبرتك في نظري على الفاضي. أنا منه فتحي، مذيعة جميلة ومشهورة، والناس بتحبني. ليه موقفة نفسي عليك كده؟ ليه؟
عشت دور الشريرة مع الكل لما انت اخترت غيري. أنا كنت هعيش شخصية مش بتاعتي بسببك، بس لحقت نفسي. وأسفة لو دايقتك بكلامي. ماما جوه، تقدر تدخلها. قالت كلامها ومشيت، واخدت عربيتها وراحت شغلها. وأياد بص لها بصدمة وحزن. وانه من غير ما يقصد علقها بيه من غير ما يحبها. وهو كمان مشي من غير ما يزور خالته، ورجع القرية اللي شغال فيها. وتاني يوم، في شغل ناني، كانت واقفة مع الإعداد بتوعها. وفؤاد بيكلم بهاء في الموبايل وقاله: فؤاد:
أيوه يا دكتور بهاء، أهي البنت اللي انت معجب بيها قدامي. بهاء بحدة: معجب بمين أنا؟ انت هتلبسني مصيبة. انت يا حبيبي اللي معجب بيها. فؤاد: أيوه، أنا اللي معجب بيها. أصل أنا بشوفها، بتوتر. يا دكتور، المهم، أعمل إيه؟ بهاء بحماس: قولي، هي بتحب القهوة ولا الشاي؟ فؤاد: لا، هي على طول بتبقى ماسكة قه... شاي، أيوه شاي. بهاء: يبقى في وسط انشغالها، تاخد كوباية شاي وتقولها: "شايفك مشغولة ومش فاكرة في نفسك، بس أنا مش ناسياكي".
فؤاد: على فكرة، أنا ابن ناس ومتربي. على جو الشقط ده. وبعدين، اعتبرها بنتك اللي بحبها دي. بهاء بحدة: هي لو بنتي، كنت هسمحلك تكلمني عليها أصلاً. المهم، انت مش بتحبها؟ أنا دلوقتي صاحبك، مش الدكتور. روح يلا، اعمل اللي قلت لك عليه، ومن غير لت كتير ولا هئ ومئ. فؤاد: حاضر يا دكتور، مع السلامة. وراح فؤاد وجاب قهوة وقرب من ناني اللي كانت واقفة لوحدها وبتقلب في التابلت بتاعها وقال: فؤاد بهدوء:
لقيتك مشغولة، مش فاكرة في نفسك، بس أنا مش ناسياكي. بتشربي القهوة مظبوط، مش كده؟ ابتسمت ناني وقالت له: إيه ده؟ القمر ده. انت عارف اللي بيديني قهوة أنا بموت فيه بجد. ميرسي يا فوش. بعد إذنك بقي، عشان عندي شغل كمان ربع ساعة. وميرسي مرة تانية على القهوة. مشيت ناني. وفؤاد كان مبسوط وقال: قالت لي قمر وبموت فيك. بركاتك يا دكتور بهاء. بالليل، في بيت خالد، كان قاعد بيتعشى هو وملك بتتكلم معاه وبتقوله: ملك:
وهنا بقي انتهت مرحلة الثانوية بتاعتي. ندخل بقي على الجامعة. خالد بنفاد صبر: سؤال بس، أنا مالي بتاريخك الدراسي؟ ملك: بشاركك حياتي يا خالد. وبعدين بابا قالي إن عشان أبقى ست شاطرة، أسلي جوزي. وأديني بسليك. خالد بغيظ: هي النصايح حلوة، بس انتي بتطبقيها غلط. أنا صدعت يا ملك بجد. أنا عمري ما صدعت كده. ملك ببكاء: قصدك إن أنا صداع بقي؟ دي آخرتها يا خالد؟ خالد لطم على وشه وقال: يالهووووووي!
أنا ما قلتش كده. بس أبوكي لما قال لك تسليني، كان قصده الدلع، الحاجات الحلوة اللي في بداية الجواز. وبعدين، مش كفاية عملالي تدس على العشا؟ ملك بغيظ: ما لقيت الدنيا مغيمة شوية النهارده، وشكلها هتمطر. وده جو عدس. خالد بص الناحية التانية وقال بصوت واطي: أبو الجواز على اللي عايز يتجوز. ملك بحدة: بتبرطم تقول إيه انت؟ خالد: شاي، بقول عايز شاي. ممكن ولا مش ممكن؟ ملك ببرود: وانت ما اتشلتش؟ وأنا مش الفلبتيه بتاعت حد؟
قوم اعمل لنفسك، واعمل لي معاك. الباب خبط، وخالد قال: الباب خبط. قومي افتحي، وأنا هعمل شاي. ملك بحدة: نعم؟ بقي انت عايزني أفتح الباب بهدوم البيت؟ خالد: بس والنبي، عشان اللي يسمعك كده يقول لبست لي بجامة بشورت، أو حتى قميص نوم. مش قعدت لي بـ... أسدال الصلاة والطرحة بتاعته. تخرجي بره البيت بشعرك، وجوه البيت بطرحة. كرهتيني في الجواز وسنينه يا شيخة. ملك كتمت ضحكتها وقالت:
أنا ما هزعلش منك، عشان عارفة إن الكلام ده من ورا قلبك يا حبيبي. وبعدين، أنا قايمة أفتح. أهو تلاقيه البواب جايب الطلبات اللي طلبناها من السوبر ماركت. خالد دخل المطبخ وقال: عندك الفلوس على الترابيزة، خدي اللي عايزاه. وبدأ يعمل في الشاي، بس وقف وهو متضايق لما سمع صوت مامته بره. وطلع بسرعة وقال: خالد بضيق: خير، في إيه؟ اللي جابك. ادايقت علا، وملك قالت بسرعة:
هو كده ابنك معاق، مش بيحب المفاجآت. يا غبي، أنا وطنت اتفقنا نعمل لك مفاجأة، وطنت هتقعد معانا كام يوم هنا. ما ردش عليها خالد ودخل أوضته. وملك قالت لعلا بحزن: ملك: معلش يا طنط، إحنا اتفقنا نتحمل أي حاجة لحد ما تتصلح العلاقة بينكم. علا مسحت دموعها وقالت: أوكي يا حبيبتي. أنا هبات فين بقي؟ ملك: جهزت لك أوضة هنا. اتفضلي يا طنط. ودخلت علا أوضتها. وملك راحت أوضتها هي كمان، ولقيت خالد غير هدومه وبيلبس في الكوتشي بتاعه.
ملك بقلق: انت خارج ولا إيه؟ خالد بضيق: أيوه. ملك: طيب، رايح فين دلوقتي؟ خالد بحدة: في ستين داهية. أوعي. مسكت ملك إيده وقالت بقلق: في إيه يا خالد؟ ما حصلش حاجة لكل ده؟ خالد بعصبية: لا حصل! إيه اللي يخليكي تجيبيها هنا؟ ملك بضيق: ممكن توطي صوتك. وبعدين، أنا قاصدة أجيبها. والغلط كان منك عشان عرفت اللي بينكم منها هي. خالد بحدة: انتي مالك باللي بينا؟ ما تخليكي في حالك. ملك بدموع:
لا، مالي ونص كمان. انت جوزي، وهي حماتي، وعلاقتكم كده مش مريحاني. خالد مسكها من دراعها جامد وزعق فيها وقال: انتي مال أهلك بتدخلي في اللي مالكيش فيه ليه؟ نزلت دموع ملك بخوف وحزن وصدمة من عصبيته معاها اللي لأول مرة تشوفها منه، و؟؟؟ في بيت بهاء، طلعت سما من أوضتها وهي بتتحايل بالعافية عشان تفتح الباب، وبهاء قال: بهاء: سما، مش مهم تفتحي. أنا هخلص الشاور بتاعي وأفتح أهو. سما بتعب: عادي يا بابا، قادرة أتحرك أهو.
راحت سما وفتحت الباب ولقيت قدامها ثريا وعي واقفة مدايقة جداً. وبصت لسما من فوق لتحت وقالت؟؟؟ تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!