حضرتك بتقول ايه يا عمو؟ زعق فيها معتز وقال: أنا مش عمك ولا عمري هكون عم. لوحده زيك وابعدي عن ابني أحسنلك. فاهمه؟ وقفت ناني ودموعها نزلت. وقبل ما تمشي، معتز قال بحده: ولما ترجعي لابوكي، قوليلو معتز كمال مش هيجوز ابنه لبنت مجرم. كانت ناني مصدومة من كلامه ومن إهانته ليها. ومشيت بسرعة. ومنه كانت واقفة وسامعة كل حاجة، وهي مبسوطة جداً من اللي حصل. وأول ما طلعت ناني بره، راح وراها إياد وقال: يا بنتي استني، في إيه؟
ناني بحده: ابعد عني. مالكش دعوة بيا خالص. أنت فاهم ولا لا؟ إياد بقلق: طيب في إيه وحصل إيه؟ أصلاً بابا قالك إيه؟ ناني بدموع: أسأله قال إيه؟ وأنت لو آخر واحد في الدنيا، أنا مستحيل أبص في وشك تاني. مسك إيدها إياد وقال: طيب اهدي وقوليلي حصل إيه. أنا مش ممكن أسيبك تمشي وإنتي كده. زقته ناني جامد وزعقت فيه وقالت:
ابعد عني. أنت وجودك كان غلط في حياتي. بس الغلط الأكبر كان مني أنا. مالكش دعوة بيا تاني. ولو عايز تفهم حاجة، روح اسأل باباك. قالت كلامها وسابته ومشيت. وهو فضل واقف مدايق جداً. وبعدين دخل ولقى معتز واقف مع حازم وعزت ومعاهم إنس. قرب منه وقاله: لو سمحت يا بابا، عايزك في كلمتين. إنس بسخرية: كويس إنك جيت. بابا كان بيقول إن إزاي الحفلة دي كلها تبقى معموله عشاني أنا، وأنا إنجازاتي تافهة مقارنةً باللي أنت بتعمله في شغلك.
حازم بضيق: معتز مش قصده يا إنس و... إنس بضيق: أنا طالع أشم هوا برا وأسيبلكو الجو شوية. طلع إنس. ومعتز قال: معلش يا عزت، بس هو صغير وتصرفاته طايشة. عزت: بس أنت قللت منه قدامي. ويمكن ده اللي ضايقه. معتز: طيب هو أنا قولت إيه غير الحقيقة؟ رجالة الشرطة هما الأبطال اللي بجد. بس إحنا في زمن الجيل التافه ماسك في الكورة والسوشيال ميديا. حازم:
بس الرياضة مش تافهة. كل واحد بيعمل دوره يا معتز. وإنس لما حد يقلده ويلعب رياضة بيحبها زيه، أحسن ما الشباب تقلد حد مش كويس. إياد بحده: بابا لو سمحت، عايزك في كلمتين. معتز بعصبية: مش وقته. بعدين روح شوف خالد كان بيدور عليك. إياد بجمود: أنا ماشي أصلاً وهستناني حضرتك في البيت. معتز: في ستين داهية أنت كمان. مشي إياد وهو مدايق جداً. وحازم كمان اتضايق من معتز. وعزت قال:
لا لا يا معتز. أنت بجد طريقتك مش صح مع ولادك. يا جدع، ده أنا كنت بموت على ولد يبقى من صلبي. وكنت هخليه يبقى ملك العالم كله. حازم: إنتو بتتكلمو في إيه؟ أنا كان نفسي حتى في معزة. بس الحمد لله ده قضاء ربنا. وولاد معتز بعيد عن معتز، فأنا بقول ربنا عوضني بيهم. وبره طلع إنس وفضل يدور على جني. ولاقاها قاعدة قدام شباك بيبص على الشارع وحاطة راسها على الحيطة وساكتة. ابتسم وقرب منها وقال:
والله العظيم اتحطيت في الموقف غصب عني. وإنتي عارفة حركات جيلان. جني بضيق: إنت بتتكلم في إيه؟ مش فاهمه أصلاً. إنس: بطلي بقى الحركات دي. وبعدين دي صورة مالهاش أي معنى. جني بحزن: هو اللي كان بينك وبين جيلان كبير أوي كده، لدرجة إنها تمسك إيدك قدام باباها بالثقة دي كلها؟ إنس بجمود:
أيوه كان كبير. تقريباً أنا وجيلان اتعرفنا في ظروف صعبة شوية ليا وليها. أنا كنت مطرود من البيت وهي كانت مامتها لسه متوفية. واتفقنا نرتبط فترة مؤقتة عشان نبسط نفسنا وبس ونهرب من اللي بيحصل. كنا بنسافر ونخرج كتير. تقريباً ما كناش بنسيب بعض لحظة. بس كنا عارفين إننا غير حياة بعض لمجرد وقت. جني بضيق: إنت أناني يا إنس بجد. يعني إنت لما بقيت كويس ولقيت الأحسن من جيلان في نظرك، بعدت عنها. وفي داهية هي ومشاعرها. كلامها صدمة.
وقال بحده: معنى كلامك ده إن كنت فضلت معاها وما قربتش منك، مش كده؟ جني: مش قصدي كده. وأنا ماليش حق أصلاً أقولك قرب من دي وسيب دي. إنت كبير كفاية إنك تعرف نفسك عايز إيه. بس أنا ا... إنس مسك إيدها وقال: أنا بحبك إنتي. ومش عايز أي واحدة في حياتي غيرك. مش عايز من الدنيا غيرك إنتي. أنا مش بكون كويس غير وأنا معاكي. وبتتكلمي وبتضحكيلي وبتحسسيني إني كويس. سحبت جني إيدها منه وقالت:
ولما تلاقي اللي ترتاح معاها أكتر، هتسيبني و... إنس بضيق: بلاش الكلام ده يا جني. أنا جيلان. اسأليها. أنا عمري والله ما قولتلها إني بحبها ولا هتجوزها ولا عايزها تكمل معايا للآخر. جني سكتت. وإنس قال: أنا بحبك إنتي وبس. وأول ما هخلص الجامعة، قبل أي حاجة، أنا هاجي أخطبك ومش هستنى لحظة تاني. ابتسمت جني وقالت: احمم. طيب تعالي ندخل الحفلة و... إنس: لا لا. نفسي قفلت منها. أنا عايز نفضل هنا لوحدنا أحسن. بس إيه القمر ده بجد.
جني اتوترت وقالت: لم نفسك تمام، وإلا همشي. إنس طلع موبيله وقاله: شغل موسيقى هادية كده ونرقص. إيه رأيك؟ جني: لا لا طبعاً. أنا مش بعرف أرقص ومش هينفع أصلاً. إنس: وإيه اللي هيخليه مش هينفع؟ قربي مني بس كده. مسك إيدها وخلى فيه مسافة بسيطة بينهم. وبقى يرقص معاها بهدوء على الموسيقى. وكان فعلاً بيعلمها إزاي ترقص معاه. وجني قالت: على فكرة مالوش لازمة إني أتعلم أصلاً. أنا مش هرقص مع حد. إنس:
طبعاً مش هترقصي مع حد غيري. بس يوم فرحنا بقى، هنر says إزاي وإنتي مش متعلمة. اتكسفت جني جداً ووشها قلب أحمر. وفضل إنس يضحك. وكانت جيلان واقفة بعيد عنهم شوية ودموعها على وشها. وبعدين مشيت وركبت تاكسي وقالتله يوصلها البيت. في بيت أمجد البحيري. كانت نسمة خايفة منه جداً. وهو ما قالش أي حاجة غير إنه بص لها بسخرية ودخل غير هدومه وجه ينام. هي قامت بسرعة من جنبه بسرعة. أمجد:
امم. هنبدأ بقى. مش معني إني سايبك ومش بعاقبك على اللي عملتيه، إن كده الموضوع عدى. لا يا نسمة. أنا لو ساكت، فهو عشان ابني اللي في بطنك وبس. نسمة ببكاء قالت: إنت إزاي كده؟ سنين بتضحك عليا ومخليني أخاف منه هو وأكرهه. وأنت اللي كنت ا... وقف أمجد قدامها وقال: قولتلك هتغير وأبقى زي ما إنتي عايزة. قولتلك ممكن أعمل أي حاجة إنتي عايزاها بس توافقي بيا. وكان أركع تحت رجليكي. بس إنتي عملتي إيه؟ بكل برود سبتيني ومشيتي. نسمة بحزن:
هو ده مبرر؟ إنت كده بتحبني؟ إنت كرهتني في الحب بسبب حبك ده. كنت عايزني أكرهه. بس أنا ما قدرتش برضو. حاولت، بس كنت ومازلت ما خبتش غير أحمد. نزلت دموعه وقال: ليه بتعملي فيا كده؟ أنا كنت هبقى كويس وأنا معاكي. ليه ديما بتخليني أبقى حد أنا مش عايزه. نسمة بدموع: لو بتحبني بجد زي ما بتقول، سيبني أمشي. أنا مش هقدر أكمل معاك. شدها من دراعها جامد وقال: أسيبك تمشي عشان تروحيله؟ بقالك شهر معاه ما شبعتيش منه. نسمة ببكاء:
إنت حيوان. إتفو عليك. خلصت كلامها ولقيته زقها جامد على السرير. وفضل يضرب فيها على وشها اللي بقى بينزف جامد. ودخلت صفاء بسرعة وبعدته عنها وقالت: ابعد عنها. كفاية بقى. والله العظيم لو لمستها تاني، لهكون مبلغه عنك. إنت إيه القرف اللي بتعمله ده. أمجد بحده: اسأليها الأول، هي قالت إيه عشان أعمل فيها كده. صفاء بحده:
أي راجل بيمد إيده على واحدة، بيبقى حيوان يا حيوان. امشي غور من وشي. أنا فعلاً ما عرفتش أربيك. بس إحنا فيها. أنا هربيك وانت شحط. وأطول منك. غور. امشييي. بصلها أمجد بحزن. وهي متخبية في صفاء. ومشي بره البيت كله. وصفاء أخدت نسمة في حضنها وقالت: اهدي يا حبيبتي. أنا معاكي. ما تخافيش. والله مش هيعملك حاجة. وهتشوفي. ويا يتعدل يا أنا هوريه.
وعند أمجد كان قاعد في بار مع فوزي. وكل اللي في باله كلامها معاه. وإنها لسه بتحب أحمد وبتكرهه هو. فوزي: قولتلك فوق شوية. والواد يومين بالكتير وهيمشي هو وأبوه من مصر كلها. أمجد: خالد فتحي جاي بكرة من القاهرة. واللي جاي ليا. وهعرف أخليه يسيب شغلك خالص ويتلهي في حاجات تانية. فوزي: قولي هي بنت بهاء اللي اسمها ملك دي حلوة يعني؟ بفكر أنسبه. ويبقى زيتنا في دقيقنا. أمجد بسخرية: ريح نفسك. بهاء مجوزها لخالد اللي عامل لك صداع.
فوزي: طيب ده حلو. بقى عرفنا نقطة ضعف لخالد بعيد عن عيلته. أمجد: وليه عيلته لا؟ فوزي: أنا أقولك. خالد ده أبوه وأمه مطلقين. أبوه يبقى فتحي الدمنهوري بتاع مجلس الشعب، يتني حكومة وحصانة وحاجة بعيد عننا. وأمه تبقى من زين الشناوي ده. كون أكبر مستشار في مصر الفترة اللي عدت. وبرغم إنه طلع راجل شمال، إلا إن عيلته تقيلة. يعني عيلة خالد بعيد عن أي انتقام في الشغل. أمجد بحقد: اممم. تبقى مراته بقى. فوزي:
أيوه. نسيت أقولك. ده كان متجوز ومطلق بنت رجل أعمال كده. أمجد: استني كده. واحكيلي الموضوع بالظبط. وفي بيت كانت مريم مدايقة وقالت أول ما دخلت: في إيه طيب يا جماعة؟ كلكم كده قالبين خلقتكم ليه؟ وإنت يا إياد، إيه اللي خلاك تسيب الحفلة وتمشي؟ إنس: دورت عليك يا إياد أنا وخالد. وقالولي إنك مشيت. إياد بص لمعتز وقال: اسألو بابا السبب إيه. وإيه اللي قاله لناني يخليها تسيب الحفلة وتمشي وتقرى تنهي كل حاجة بينا قبل ما تبدأ. معتز:
قول لنفسك رايح تحبلي بنت مجرم يا حضرة الظابط. ومش أي مجرم. أبوها قتل أبويا. اتصدم الكل. ومريم قالت: إزاي الكلام ده؟ أنا مش فاهمة أي حاجة. معتز: أفهمك. يوسف اللي خطف البيه مني زمان وهو صغير، هو أبو ناني. إياد بدموع: إنت بتقول إيه؟ إزاي يعني الكلام ده؟ ناني باباها اسمه بهاء فخر الدين. مريم بضيق:
ما هو بهاء ده كان صاحب باباك. وكان بيحب مرات يوسف اللي قتل جدك. وأخد بهاء التوأم ومشي من القاهرة. الكلام ده عدى عليه فوق العشرين سنة. إياد بجمود: تمام يا بابا. الكلام ده عدى عليه زمن. ودلوقتي ناني بنت الدكتور بهاء. وأنا مش فارق معايا غيرها. ومش هسيبها. إنس: معاك حق. ذنبها إيه ناني في أبوها اللي هي الله أعلم تعرفه ولا لا أصلاً. وبعدين ناني محترمة جداً و... معتز بحده: اخرس خالص. هو إنت حد أصلاً طلب منك تتكلم. مريم:
بالراحة يا معتز. في إيه؟ إحنا بنتكلم وبنتناقش. معتز بجمود: مفيش أي نقاش. الموضوع منتهي. والبنت دي اسمها مش هيتذكر في البيت تاني. إياد بغضب: أنا آسف يا بابا. بس الطلب ده مش هقدر أقولك عليه حاضر. لأنك هتسمع اسم ناني كتير هنا. معتز بحده: يعني إيه؟ هتُعارض قراري يا إياد؟ هتتجوز اللي أبوها قتل جدك؟ إياد بضيق: أيوه هتجوزها ومش هسيبها. عشان هي ا... قاطعه معتز بحده وقال: خلص الكلام. إنت لسه هتُبررلي؟
للأسف يا إياد، كنت فاكرك عاقل وهتعرف تفكر وتفهم كويس. طلعت غبي. إياد: لا أنا مش غبي. وبفكر كويس. وناني وأنا مالناش أي ذنب في الماضي بتاعك وبتاع أبوها. اللي أنا واثق إنها ما تعرفش عنه أي حاجة. مريم: بالراحة يا إياد. نتكلم بالهداوة ونوصل لحل وسط. معتز بجمود: هي كلمة. لو اتجوزت البنت دي، لا إنت هتبقى ابني ولا أعرفك. إياد بدموع: تمام. أبقى يا إنس، هكلمك تجيبلي هدومي بكرة. مشي إياد. ومريم كانت رايحة وراه.
بس معتز مسك إيدها وقال: ابقى لما تقابلها، قولها إن أبوك هو اللي قتل أبوها وجدها من خمسة وعشرين سنة عدت. مريم ببكاء: حرام عليك يا معتز. ليه بتعمل كده؟ إياد بضيق: برضو مش هسيبها يا بابا. قال كلامه ومشي. ومريم قالت بدموع وخوف: إنس، روح ورا أخوك يلا. و... معتز بحده: لا. مش هيروح وراه ولا هيقابله ولا يكلمه. وإنتي كمان يا مريم. هو لازم يسيب البنت دي. مستحيل بنت يوسف تدخل بيتي ولا تبقى واحدة من العيلة. إنس بحده:
إنت ليه بتعمل كده بجد؟ حرام عليك. معتز: إنت بتتدخل ليه في اللي مالكش فيه. إنت روح شوفلك بار تسهر فيه أو بنت تجري وراها. مريم بدموع: حرام عليك بقي يا معتز. إنت إيه؟ مش هتتغير؟ هتفضل طول عمرك كده. إنس بغضب: معاك حق. بس أنا بقيت كده بسببك. بقيت كده بسبب إنك طول عمرك بتقلل مني. دمرتني. ودلوقتي بتدمر أخويا. عشان إنت أصلاً بني آدم مريض وأنانى. ضربه معتز بالقلم وقال بعصبية:
يالا يا قليل الأدب يا ***. بتبجح في أبوك. هي دي الأخلاق؟ هي دي تربيتك يا هانم. مريم وقفت بينهم وقالت وهي بتعيط: خلاص يا معتز. أبوس إيدك. خلاص بقي كفاية. إنس زعق فيه وقال: إنت بتضربني ليه؟ أقولك أنا ليه؟ عشان اللي أنا قلته حقيقتك. إنت دايماً بتدعي إنك ناجح، بس إنت فاشل. نجحت في شغلك، بس فشلت إنك تكون أب. أنا لو قولت مرة معلش ده أبويا وما ينفعش أكرهه، برجع وأكرهك بدل المرة ألف. زقه معتز جامد وقال:
طيب. ومدام كده، يبقى غور. اطلع من بيتي. وإياك تيجي تاني هنا. مريم حاولت توقفه وهي بتعيط: خلاص يا معتز. هو ما يقصدش. عشان خاطري. ما سمعش معتز منها. وطرد إنس بره البيت وقفل الباب. ولما جت مريم تطلع، زعق فيها وقال: رحمة أمي. لو طلعتي وراه، لتبقي طالق مني بالتلاتة. مريم ببكاء: منك لله. بتخسرني عيالي. معتز بسخرية: عيالي. هما فين عيالك دول؟ إنتي خربتيهم بدلعك يا هانم. واحد راح يحبلي بنت مجرم. والتاني بجح وصايع. مريم بحده:
أنا عيالي ما فيش أحسن منهم. العيب فيك إنت. معتز بكل قسوة قال: إنتي ما لكيش عيال. واحد كنتي رمياه لنيرة تربيه. والتاني مش ابنك. هو إنتي هتكدبي وتصدقي؟ نزلت دموع مريم وقالت: إنت كده بقي اللي كويس. وما فيش منك. يعني لا يا معتز. إنت اللي بتخسر. وهيجي اليوم اللي هتكون فيه لوحدك من غيري أنا وعيالي. سابته ومشيت. وهو دخل البلكونة ودموعه نزلت بحزن. وعند إنس كان قاعد بيعيط في عربيته. وهو بيكلم جني على الواتساب. وبعدين كلم
إياد اللي رد عليه وقال: عايز إيه يا إنس؟ ممكن تسيبني في حالي دلوقتي. إنس وهو بيمسح دموعه: حاضر. هسيبك. بس كنت عايز مفتاح اليخت بتاعك. إياد: إنت مال صوتك طيب؟ حصل إيه؟ إنس: أخلص يا إياد. هتديه ليا ولا أغور في أي داهية تانية. إياد: تعالي يا إنس. أنا في اليخت أصلاً. وهاتلي معاك أكل. ابتسم إنس غصب عنه وقال: حاضر. وهجيب لنا موز باللبن. إياد: لا. هو أنا هستناك تجيبه؟ ده أنا جبته. المهم تعالي. مستنيك يلا.
قفل معاه إياد. وراح على طول عند إياد. وكان بيكلم جني في الفون وقالها: دقيقة يا جني. خليكي معايا. وبص لإياد وقال: جبت حواوشي وكريب فراخ وكولا. إياد: كولا تبع المقاطعة. إنت غبي. إنس: ارميه في الزبالة. والله ما أخدت بالي. المهم كل إنت لحد ما أخلص مع جني. إياد: وليك نفس تحب. وأخوك متخزوق. إنس: هنفضل أنا وإنت حرام. وبعدين بطل قر. إنت اتخزوق. أنا أخدت قلم سباعي من أبوك. من بتوع زمان. إياد ضحك وقال:
الحمد لله. وخلعت بسرعة قبل مرحلة الضرب دي. ضحك إنس. وطلع بره وقال لجني: اسمع بس. أخويا رغاوي شوية. جني: بالعكس. إنتو ضحكتوني أصلاً. بس شوفت لما سمعت كلامي وكلمت إياد، ارتحت إزاي. إنس: لا. على فكرة أنا ارتحت بسببك إنتي. عارفه أنا لولا إني كلمتك، كان زماني عمال ألف في الشارع بالعربية وأعيط بقي وأغاني نكد وحاجة زفت. جني: لا لا. جرب كده لما تكون مدايق تسمع قرآن وتبعد عن الأغاني. إنس:
تحت أمرك يا باشا. أنا مش هقولك غير حاضر وبس. جني: طيب اسمع كلام إياد بقي. وروح اتعشى. وأنا أكمل مذاكرة. إنس: تذاكري إيه طيب؟ جني: بذاكر physics. إنس: ما تقولي فيزيا. لازمتها إيه الـ"اليطة" دي. جني ضحكت وقالت: روح يا إنس. شوف نفسك هتعمل إيه يلااا. وقفل معاه. وفضلت تذاكر. وبعدين لقت إن في رسايل على الفون بتاعها. ولما فتحتها. لقت إن جيلان بعتت صور ليها مع إنس. لما كانوا مرتبطين. وكانوا قريبين أوي من بعض. جني بغيظ:
اممممم. ماشي يا جيلان. أصلاً ولا فارق معايا. وقفل الفون. وبعدين رجعت فتحته. وعملت بلوك لإنس. وقفلت الفون. وراحت قفلت النور عشان تنام. بس دخلت مامتها عندها وقالت: إنتي صاحية؟ جني: أيوه يا ماما. في حاجة؟ عزه: عمك كلمني. وقالي إنه عايزك تروحي عنده البلد كام يوم. أنا هقوله مش فاضية. جني: لا لا. أنا هبقى أكلمه وأقوله. وفي الإجازة هروحله. عزه:
طيب. وابقي حاولي تطلعي بعد كده من غير الطرحة يا جني. عشان مش هفضل ساكتالك عليها كتير. إنتي شعرك حلو أوي. ليه مخبياه. جني: عشان أنا مش جيلان اللي حضرتك عايزاني أكون زيها. عزه: جيلان؟ ياريتك ربعها. البنت تبان أصغر منك وحلوة. بس أنا حظي زفت في بنتي اللي عايشة دور جدتي الله يرحمها. قالت كلامها وطلعت. وجني فضلت تعيط. وفتحت الفون. وشالت البلوك لإنس. اللي بعتلها رسالة وقال فيها: استقريتي إنك فكيتي البلوك. ولا هيرجع تاني.
ضحكت جني. وفضلت تتكلم معاه في الشات. وقبل ما تنام. مسحت الصور اللي بعتها ليها جيلان. والساعة تلاته بعد نص الليل في إسكندرية. في بيت الدكتور بهاء. كانت ملك واقفة على السفرة وماسكة الريموت بتاع التلفزيون وبتغني بصوت عالي وبتقول: واديني سيبته وشوووفت أهو، ما حصلش حااااجة، والوضع فعلاً ما اختلفش في أي حااااجة، باكل وأشرب وأعمل كل حااااجة، لا لا مش زعلانه وكئيبة. طلع بهاء من أوضة وهو ماسك الشبشب وحدفه
عليها وزعق فيها وهو متعصب: فضحتيني في العمااااارة. يخرب بيت أبووووكي. أيييه؟ عايزة الناس تقول عليا مخلف رقاااصة. جريت ملك واتخبّت ورا الكنبة. وطلعت راسها وقالت: يا بابا بفرفشني وبغنيلي. ده بدل ما تفرح إن بقيت موف أون من أمجد حبيبي. بهاء: يعني موف أون إزاي؟ وآخر الجملة بتقولي أمجد حبيبي. طلعت ملك وقفت جنبه وقالت:
أصله بصراحة يا بيبو وحشني أوي. ده كان عليه حتة تثبيتة بيثبتني بيها. تخيل. هو لسه بيرن عليا برغم إني عملاله بلوك. تفتكر هيخطفني ويعتدي عليا ويجبرني أتجوزه. ويابوووي على الجمدان. مسكها بهاء من قفاها وقالا: اكتـمي خااالص. ما أسمعش صوتك. وادخلي اتخمدي. وارحمني من دماغك دي. وقبل ما ترد عليه. الباب خبط. وراحت ملك تفتح. بس مسكها بهاء من قفاها وقال:
اليوم كله الباب بيخبط. ومش بيهون عليكي حتى تقولي مين. ولما الباب خبط وإحنا داخلين على الفجر. عايزة تفتحي. ملك: تصدق صح. طيب تعالي نفتح سوا. بهاء: إمشي. غوري يا بت انتي من قدامي. راح بهاء فتح الباب. واتصدم لما لقى ناني قدامه ودموعها على وشها. اتنفض بخوف وقال: في إيه؟ مالك؟ في إيه؟ انطقي. ملك جات وقالت: تعالي يا ناني. إنتي وحشاني أوي. مالك بتعيطي ليه؟ أكيد عشان وحشانا صح؟ دخلت ناني. وبصت لبهاء بحزن وقالت:
تعرف اللواء معتز كمال منين يا بابا؟ اتملت عيون بهاء دموع وقال: ااا. إنتي تعرفي الراجل ده منين؟ ناني بحده: إيه اللي حصل يخلي واحد زي ده يقول عليك مجرم ويهيني ويجرحني بسببك. مسكها بهاء من دراعها جامد وقال: أنا عايز أفهم. إنتي شفتي الراجل ده فين؟ انطقي. ناني بدموع: ابنه. كنت هرتبط أنا وابنه إياد. وكان جاي ا... قبل ما تخلص كلامها. نزل بهاء بإيده على وشها. فوقعت على الكنبة. ونضارتها وقعت على الأرض. ملك بخوف: ليه يا بابا؟
ليه كده؟ حرام عليك. ونزلت على الأرض. مسكت نضارة أختها. وخلتها تلبسها. وكانت ناني بتتنفض من الخوف. بهاء بحده: بقي دي آخرة تربيتي ليكي وثقتي. يا ناني مسافرة تشتغلي يا هانم؟ ولا رايحة تصاحبي وتحبي. ملك ببكاء: كفاية بقي يا بابا. وبعدين ابن مين ده؟ وليه اتعصبت كده لما سمعت اسمه. بهاء بعصبية: ما أسمعش صوت واحدة فيكم. أنا كام مالي ومالكم. ما كنت سيبتكم. واللي حصل حصل. ده إيه الهم ده.
قال كلامه وسابهم. ودخل أوضته. جاب مفتاح عربيته ونزل بسرعة. وركب عربيته. وفضل يعيط وقال: حقك عليا يا ندي. أنا ما كانش قصدي أمد إيدي عليها. بس مش هتحمل لحظة واحدة أعيشها وهما عارفين الحقيقة. دول بناتي. أنا مش هتحمل إنهم يبعدوا عني. وبعدين ساق عربيته وطلع على القاهرة. وفي دبي. كانت سما نايمة جنب محمد. بس فجأة قامت وهي بتاخد نفسها بصعوبة. ومحمد قام وقالها بقلق: في إيه؟ إيه ده؟ إنتي مين؟ سما:
يووه. اتخمد يا محمد. أنا ناقصة. محمد: مش لابس النضارة وشعرك منكوش كده ليه؟ مش كنتي مسرحاه قبل ما تنامي. سما: يا أحول. ده مش شعري. ده الدبشان اللي في عينيك. البس الزفتة. ضحك محمد وقال: شايف والله. بهزر معاكي. مالك بقي في إيه؟ أبو عبيدة كويس؟ سما: أبو عبيدة إيه؟ هو إنت شايفني قناة الجزيرة. محمد: لا. أنا قصدي على ابننا. أبو عبيدة. والله الاسم بيعمل حرقان لوحده. سما بضيق: إخواتي يا محمد. حاسة إن ملك وناني مش كويسين.
محمد: أنا أقولك. ناني أختك. تلاقيها متخوزقة في خيالها وبتعيط. وملك معروفة. حد من أبطال الروايات أو المسلسلات بتاعتها مات. وبتعيط عليه. سما بدموع: لا لا. إخواتي فيهم حاجة. هات موبايلك. أنا هكلمهم أطمن عليهم. محمد: عندك الفون على الشاحن. وبعدين فين موبايلك إنتي؟ سما وهي بتاخد موبايله وبتطلع: فاصل شحن. المهم نام إنت. وأنا هكلمهم وجاية.
وطلعت سما بره. وفضلت ترن على ناني وملك. بس ما بيردوش. قعدت. وكلمت بهاء. اللي هو كمان ما ردش. وقبل ما تدخل جوه. لقت إن في رسايل جاية على موبيل محمد من جيدا. وبعتاله: إيه رأيك يا محمد؟ لو مراتك عرفت باللي حصل بينا، تفتكر هتعمل إيه؟ ياريت تكلمني بسرعة. عشان أنا مش عايزة أزعلك مني. بصت سما لمحمد وهو نايم. ودموعها نزلت. ولحقت حطت الفون جنبيه ونامت. ودموعها ما بتخلصش. نزل خوف على أخواتها. وعلى اللي قرأته على موبايل محمد.
وتاني يوم الصبح. صحي إياد على صوت موبايله اللي بيرن. وبص لإنس اللي نايم وحاضن دراعه وقال: إنس. أوعى يا عم. مش عارف أتحرك. إنس: إنت إيه اللي نيمك جنبي. إياد: أنا برضو اللي جيت نمت جنبك. وبعدين أوعى. دراعي وقف. يخربيتك. قام إياد ورد على معتز اللي كان بيرن عليه وقال: نعم. معتز: أخوك معاك؟ إياد: أيوه. نايم. معتز: طيب هبعتلك لوكيشن تيجي عليه دلوقتي حالاً. إياد: حاضر. بس خير؟ في إيه؟ معتز: اخلص وتعالى. هتعرف أنا عايز إيه.
قفل إياد معاه. وإنس قال: ماله؟ عايز منك إيه؟ إياد: مش عارف. هات بس مفتاح عربيتك. إنس: عندك أهو. بس ما تاخد عربيتك إنت. إياد: مش هتكمل معايا. ما فيهاش بنزين. هجيبلك فطار وأنا جاي. إنس: لا لا. ما تجيبش. جني جيبالي وجاية. إياد: بختك. بص أنا بقر عليك من كل قلبي. إنس: يعني جاي للوحيدة اللي بتحبني بجد. وبرتاح معاها. وتقر عليا. امشي يا إنس. روح شوف أبوك. طلع إياد ومشي. وبعدين جات جني وهي معاها فطار وقالت:
أهو الفطار اللي طلبته. وجبتلك موز باللبن اهو زي ما طلبت. إنس: أنا مش عارف أشكرك إزاي والله. يتردلك في فرحنا إن شاء الله. ابتسمت جني وقالت: طيب أنا همشي عشان عندي سنتر دلوقتي. إنس: لا لا. هنفطر الأول. وبعدين نمشي. جني: بقولك عندي سنتر وهتأخر. إنس: تمام. روحي شوفي اللي وراكي. وأنا مش هفطر. جني: يا قماص. خلاص هفطر معاك. ضحك إنس وقال: بقي أنا يتقالي قماص. بس خلينا نفطر الأول. وبعدين نشوف الموضوع ده.
وفضلوا يفطروا مع بعض. وبره اليخت. وقفت عربية فيها ناس مسلحين. اللي اتهجموا على إياد وناني قبل كده. وقال واحد منهم: أيوه يا أمير. هو أكيد جوه. والمركب بتاعه. لأن عربيته بره. تمام. دلوقتي المركب هيتفجر. الـ"أمير" قاله................................ الراجل: تمام. اللي تشوفه يا أمير. وقفل معاه. وحصل؟؟؟
وفي إسكندرية. كانت ناني نايمة. وقربت منها ملك. وشالتلها النضارة. وباستها على راسها. وبعدين طلعت. وردت على موبايلها اللي بيرن. وقالت: عايز إيه يا خالد؟ خالد: أنا جيت تحت. انزلي. مش هينفع أطلع. وإنتي وأختك لوحدكم. ملك: وإنت عرفت منين إننا لوحدنا. خالد: الدكتور بهاء قالي. انزلي يلاا. ملك بحزن: لا مش هنزل. عشان أنا كلمتك امبارح. وقولتلك تيجي. وما جيتش. خالد: ما أنا كنت لي الطريق جاي. وأديني جيتلك على طول أهو. ملك:
برضو مش هنزل. بس صالحني. وأنا مش هتصالح. وبعدين أنا مخنوقه. ومدايقه أوي. وقلبي واجعني. و... خالد بجمود: ملك. اقفلي دلوقتي يا حبيبتي. وأوعي تنزلي لحد ما أجلك. وقفل معاها. وملك قالت: هو قال حبيبتي. الجزمه. قالها. وأنا مدايقة. مش هعرف أفرح بيها. وتحت. وقف خالد قدام أمجد. وقاله ببرود: نعم. جاي هنا ليه؟ أمجد: جاي أباركلك يا عريس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!