في قسم الشرطة بالإسكندرية، كان بهاء يجلس أمام ضابط المباحث. بهاء بضيق: أكيد فيه غلط، دكتورة سميرة مستحيل تعمل كده. الظابط: يا دكتور، أنت بدفاعك ده عنها بتخلينا نرمي اتهام عليك إنك كنت شريك رسمي معاها في اللي بتعمله الدكتورة سميرة في المستشفى. بهاء: لو سمحت، أنت مش من حقك أصلاً تتهمني بأي حاجة من غير ما يكون عندك دليل ضدي. ومش معنى إنكم لقيتوا دم فاسد في المستشفى ده معناه إننا بنستخدمه للمرضى.
ضحك الظابط وقال: دكتور بهاء، الدكتورة سميرة اعترفت بكل حاجة، وقالت إنك فعلاً ما تعرفش حاجة والمسؤولية كلها عليها هي. بهاء بصدمة: إزاي الكلام ده؟ لو سمحت، أنا عايز أقابلها وأتكلم معاها. الظابط: أوي أوي، هنده العسكري يوصلك عندها. ذهب بهاء إلى سميرة التي كانت تبكي ومنهارة، وزعق فيها. بهاء: كل ده يطلع منك أنتِ يا سميرة؟
سميرة بدموع: غصب عني. لما اكتشفت كل حاجة وجيت أقولك يوم فرح بنتك، كلموني وهددوني. ووقتها ما قدرتش أتكلم، وفي الآخر طلبوا مني أساعدهم. ولما رفضت، لقيتهم خطفوا بنتي وهددوني بيها. بهاء: كل ده بيحصل وأنا مش عارف حاجة؟ طيب مين اللي بيعمل كده؟ اديني اسم وأنا هجيبلك حنين بنتك. سميرة: هو هيسيبها لما أسكت وأشيل أنا القضية كلها. وقتها هتكون عايشة، إنما لو اتكلمت هيقتلها. بهاء بعصبية: هو مين ده اللي ممكن يعمل كده؟
أرجوكي ردي عليا. سكتت. وجه العسكري ودخلها الحجز مرة أخرى. قام بهاء يمشي وهو حاسس إنه عاجز ومش قادر يساعدها. في مطعم راقٍ، كانت ملك تجلس مع أمجد. ملك وهي متضايقة: هو برغم إني كل ما أشوف وشك أبقى مش طايقة نفسي، بس ما علينا. أنا لقيت الحل. أمجد: وإيه الحل بقى؟ قربت منه ملك وقالت بصوت واطئ: أعلّمك الرقص عشان عينك ما تزوغش على الراقصات بعد كده. ضحك أمجد بصوت عالٍ
وقال: والله العظيم ما في حد قادر يخليني أنسى كل الدنيا وأنا معاه قد كده. ملك: وأنا معاك بكون خايفة تيجي واحدة بعيال وتقول إنها مراتك. أمجد: لا لا، اطمني، كنت بعمل حسابي. ملك: كنت بتاخد حبوب منع الحمل ولا إيه؟ ضحك أمجد وقال: يا بنتي، فكري تلات دقايق الأول قبل ما تتكلمي. وأنا هاخد ليه حبوب منع الحمل؟ هو أنا اللي كنت هحمل؟ ملك: وأنا أعرف منين؟
كنت حملت قبل كده. على العموم، ما تدخلنيش في تفاصيل ولا في الماضي بتاعك، واطلبلي أكل عشان جعانة. وبعدين أنا لابسة جزمة ناني اللي كانت ناسيها وشكلها مش مسامحة فيها ووجعتلي رجلي وقاعدة بالعافية. أمجد: هو صح، أنتِ وناني وسما نفس مقاسات الجزم كمان؟ ملك: أيوه، إحنا حتى شعرنا كان نفس اللون والحجم، بس سما قصته شوية وعملته بني، وناني خلته كيرلي، وأنا وأنا سيبته زي ما هو.
أمجد: أنتِ بريئة أوي يا ملك. ليه الحق، دكتور بهاء يخاف عليكي مني ومن أي حد. اتكسفت ملك وقالت: طيب ممكن بقى تطلبلي الأكل عشان جعانة. أمجد بخبث: وطلعنا بنتكسف كمان. أنا بقول نطلع على بيتي أحسن، وهناك أجيبلك الأكل اللي عايزاه. ملك بحدة: أنت بتشقطني وأنا مراتك يا أهبل. أمجد: ششش، اسكتي، فضحتيني. هتتطفحي إيه؟ ملك ضحكت وقالت له: اطلبلي على ذوقك.
كانوا يتكلمون ويضحكون ولم يأخذوا بالهم من خالد الواقف بالخارج، ولكنه كان يراهم من الزجاج وكانت عيونه مليئة بالغضب والغيرة. وبعدين موبايله رن وكان زميله من المستشفى، وقال له على اللي حصل. رامي: أيوه يا خالد، أنا سمعتها بتقول للدكتور إنها كانت مهددة من حد وكمان بنتها مخطوفة. خالد: أنا كنت متأكد إنها ست نضيفة. وعارف كويس مين اللي هددها. رامي: أيوه بقى، مين اللي عمل كده؟ خالد: أنا هتصرف. المهم أنت كده ظهرت، فلازم تختفي.
رامي: هو أنت لازم كل حاجة تاخدها لنفسك؟ ما تقوة مين؟ خالد: لما أتأكد، هبقى أقولك. قفل معاه خالد، واستنى ملك اللي طلعت. أمجد قرب منه وقال: أمجد: بقولك إيه يا حبيبي، روح أنت وأنا هوصل ملك. خالد بضيق: مش هينفع. أنا عندي أمر من دكتور بهاء إنها تيجي معايا وأنا اللي هوصلها. أمجد: وأنا بقولك روح وأنا اللي هوصلها. ملك بقلق: خلاص يا حبيبي، أنا هروح مع خالد عشان بابا ما يزعلش.
أمجد باسها من خدها وقال: ابقي طمنيني عليكي يا حبيبتي. حست ملك بنظرات خالد وقالت بسرعة: خالد، هو أنت بتغير عليا؟ أنا عارفة النظرة دي، شفتها في التركي. خالد بغيظ: الله يخرب بيتك على بت التركي يا غبية. أمجد بسخرية: بتتهيألك يا حبيبتي. خالد ده السواق بتاعك، مستحيل يبص فوق أصلاً عشان رقبته ما بتتكسرش. خالد بجمود: كويس إن حضرتك عارف كده. قال كلامه، وبعدين ركب عربيته. وبعدين ملك كمان ركبت. وصلها. وجاءت تتكلم، قال بسرعة:
خالد: أيوه، كنت غيران عليكي. ولو سمحتي انزلي. ملك ضحكت وقالت: ههههههه، أنت طلعت بتعرف تهرج أهو. خالد: ماشي يا ملك، انزلي لو سمحتي عشان مش فاضي. ملك: رايح فين؟ أنت أصلاً ساكن فين وعايش مع مين؟ خالد: لو سمحتي، خدي مناخيرك اللي حشرتيها في حياتي فجأة دي وانزلي. ملك بغيظ: أنا غلطانة والله إني عايزة نبقى أصحاب. يا رخيم. نزلت ملك وطلعت فوق، ولقيت أمجد بيرن، بس ما ردتش عليه. وقالت لنفسها:
ملك: هو ممكن يكون في حد في حياته أصلاً؟ ممكن يكون كان متربي في ملجأ؟ أو ممكن يكون ظابط وجاي ينتقم من بابا زي الروايات. دخل بهاء وقال: مين ده اللي ظابط؟ ملك: خالد. أقولك حاجة بس من غير ما تضرب. بهاء: يا منجي من المهالك يا رب. ملك: احمم. بصراحة كده، أنا عايزة أتجوّز الواد خالد. حسّاه ميكس حلو. بهاء مسك قلبه: أنا لو جالي جلطة هتكون بسببك يا ملك. أومال أمجد ده إيه؟ ملك: آه صح، افتكرت. أنا يعتبر متجوزاه. خلاص كنسل خالد.
بهاء: نامي، اتخمدي. الله يخربيتك. وعند خالد، دخل بيته وفي إيده بنت صغيرة. ولما شافته فاطمة، مرات باباه، قالت: فاطمة: مين دي يا خالد اللي أنت جايبها معاك؟ خالد: آآآه، دي حنين بنت واحد صاحبي. مراته تعبانة وهو مش عارف ياخد باله منها. ممكن تخليها تبات مع تيا وتقعد معاكم كام يوم لحد ما أجي. حنين: الواد ده كداب يا طنط. أنا كنت مخطوفة. خالد: أنتِ عبيطة يا بت، اسكتي. فاطمة: بقولك إيه، بنتي مش هتقعد معاها.
خالد: معلش يا طنط، خليها النهاردة بس، وبكرة هاخدها. حنين: خالد، هي مين الولية القرشانه دي؟ خالد: ما تسكتي واقعدي هنا وأنتِ هادية. حنين: يالهوي، ده أنا نسمة ملاك. فاطمة: أنتِ عندك كام سنة يا شاطرة؟ حنين: أنا عندي 14 سنة يا خايبة. فاطمة: خااااالد، مين ديييييي؟ خالد: دي عملي الأسود. المهم تقعد هنا يومين بس. وسابها خالد ومشي. في بيت أمجد، وصل البيت وطلع أوضته. ما لقاش نسمة. وراح لأوضة مامته. ولما خبط، فتحتله صفاء وقالت:
صفاء: خيرررر؟ أمجد: فين نسمة؟ عارفة لو كنتي طلعتيها هـ... صفاء: الزم حدودك معايا يا ولد. أنت هتهددني ولا إيه؟ أمجد: ما أقصدش يا ماما. بس لو سمحتي خلي نسمة تيجي ورايا. صفاء: ده بعينك. نسمة مش هيتقفل عليها باب معاها غير لما تتعدل معاها. دي مراتك، مش واحدة من الشارع. وكمان وتسيب ملك في حالها. أمجد: واضح إنك متعصبة يا ماما. خليها عندك. بس بكرة لو الهانم ما رجعتش أوضة جوزها، هزعل. وهي عارفة كويس أنا بعمل إيه لما بزعل.
صفاء: أقسم بالله يا أمجد، لو قربت من البنت تاني بحاجة تأذيها، لأنا اللي هقفلك وأربيك من الأول. قلة أدب وبجاحة مش عايزة. سابها أمجد ومشي. وهي دخلت وقعدت جنب نسمة اللي كانت خايفة. وقالت: نسمة: قولتلك امشي أحسن من هنا. صفاء: يعني هو مش هيعرف يجيبك لو مشيتي؟ أنتِ هنا معايا، أنا مش هخليه يعملك حاجة. نامي بس وارتاحي وبلاش توتري نفسك عشان اللي في بطنك. نامت نسمة وحست لأول مرة من سنين بشوية أمان مع صفاء، اللي كانت طيبة بجد.
وبعد كام يوم، في دبي، عند سما، كانت قاعدة قدام اللابتوب وبتكلم ملك وناني. سما: بطلو رغي. واحدة بس اللي تتكلم عشان أعرف أسمعها. الواد مقموص مني أوي وأنا مش عاجبني الوضع ده. أصالحه إزاي بس بطريقة تكون فيها مفيهاش تلزيق وقرف؟ ملك: ارقصي له يا سما. ضحكت ناني وسما وقالت: البت دي بقت قليلة الأدب. أنا مستحيل أعمل كده طبعاً. ناني: سيبك من ملك. بصي أنتِ اعملي عشا رومانسي والبس فستان حلو و...
ملك: لا لا، تلبس له قميص نوم وحاجة حلوة كده. ده جوزها وعرسان جدد. بطلو غباء. ناني: لا لا، أنتِ بجد بقيتي قليلة الأدب. والله لأقول لبابا. سما: طيب، أنا خلاص عرفت هعمل إيه. المهم، أنتِ هتروحي إمتى يا ناني عند انس؟ هتخليه يكلمني. أنتِ وعدتيني. ملك: أنا هزن على بابا عشان أجيلك وأشوفه. ناني: أو ممكن أنا اللي أجيبه عشان يخطبني مثلاً. سما: أيوه أيوه، اعملي كده يا ناني. تخيلي تبقي مرات انس معتز.
ملك: اقفلوا. أنا نازلة أتمشى شوية وهبقى أكلمكم وقت تاني. قفلت معاهم ملك ونزلت تحت. وكانت حاطة الهاند فري وبتتمشى على البحر. ووقف قدامها وقرب منها أحمد ومعاه أربع شباب شكلهم يخوف. ملك بقلق: نعم، في حاجة؟ أحمد: أيوه، في كتير. تعالي معانا. ومسك إيدها وسحبها وراه. وقالت وهي بتحاول تقف: ملك: بلييييز، استني. هو أنت خاطفني كده؟ أحمد: أيوه، معاكي أحمد مندور، عدو عريسك يا عروسة.
ملك: طيب، استني أكلم بابا أقوله إني مخطوفة عشان ما يقلقش عليا. أحمد بحدة: امشي معايا وأنتِ ساكتة. ملك: أحمد، أنت هتخطفني فين طيب؟ أنا فرحانة أوي. أحمد: نعم؟ فرحانة عشان هتتخطفى؟ ملك: طبعاً، ده حلم حياتي. والله، أنا نفسي كنت اتخطف من زمان. والله، بس تفتكري أنا هتجوزك أنتِ في الآخر ولا أمجد؟ أحمد بغيظ: أنتِ إيه يا بنتي؟ هو أنتِ طبيعية؟ ملك: لا، قيصرية. هههههه. ضحك الرجال اللي مع أحمد. وهو زعق فيها وقال:
أحمد: اخرسي خااااالص وامشي معايا. أنتِ خطيبة أمجد البحيري، مش كده؟ ملك: أيوه والله. حتى كنت برن عليه ومش بيرد. تفتكر بيخوني؟ لا لا، هو قالي إنه تاب، بس أنا مش مرتاحة له. بس اوعي تفتكري إني هسيبه. لا لا، ده أنا ما صدقت إني لقيته. الواد حلو وعضلات وغني. وبعدين ما كل الأبطال في الروايات بتوع بنات والمسلسلات كمان. طيب، أنت شفت؟ كان في مسلسل تركي بيحكي عن إن آآآه... أحمد بحدة: بااااس، اسكتي خالص. أنتِ إيه، راديو؟
ملك ببكاء: لا، متزعقش فيا. أنا مش بحب حد يزعق فيا يا أحمد. واحد من رجالة أحمد: بقولك إيه يا أحمد، البت صعبت عليا. ما تسيبها. أحمد: اسكتي. ومش هزعقلك. ملك مسحت دموعها: وهتسيبني أكملك الحكاية بتاعتي. أحمد بغيظ: حمدي، هات المخدر اللي معاك. ملك: لا لا، أنا بدوخ منه. والنبي بلاش مخدر. المهم، أنت هتخطفني عشان تمشيني؟ ما فيش عربية ولا إيه؟ حمدي: لا يا قمر، العربية هناك أهي. المخدر يا أحمد.
وفي لحظة، رشوا المخدر في وشها. وهي فضلت تضحك، وبعدين وقعت. وشالها أحمد وركبوا العربية بسرعة قبل ما حد يشوفهم. في شقة انس، كان ماسك موبايله وعمال يلف في الأوضة. وبعدين كلم جني اللي ردت عليه. جني: نعم يا انس؟ أنس: إيه ده؟ أنتِ عرفتيني منين؟ ده رقمي الخاص، ما بيكونش مع حد. جني: أصل أنا ما حدش بيكلمني خالص غيرك. ورنيت عليا منه من فترة وأنا عملت بلوك، بس فكيته. وبصراحة، وأوقات عمي من البلد. المهم، نعممم؟
أنس: هو أنا كنت بذاكر وبصراحة كده زهقت. هو أنا ينفع أنجح في نص المواد بس؟ جني: ما أنت لو عايزني أبقى صديقتك بجد، كنت هتعمل أي حاجة. وو... أنس: خلاص، كلهم هنجح فيهم كلهم. المهم، هاخد رأيك في حاجة وأقفل. جني وهي بتاكله: هي إيه؟ ابتسم أنس وقال: آكلي إيه الأول؟ جني: مكرونة بالفراخ. بس أنت بتسأل ليه؟ أنس: فضول عادي. المهم، أنا متخانق مع بابا. وهو النهارده مستنيني أروح أتعشى معاه في مطعم وكده. من رأيك أروح ولا لا؟
جني: أنت عايز إيه؟ أنس: أنتِ عبيطة؟ ما أنا لو عارف أنا عايز إيه، كنت هكلمك ليه مثلاً؟ جني: مش قصدي. بص يا أنس، اعمل زيي. لما تبقي في حيرة كده، اعمل زيي. اسمع لقلبك وبلاش تفكر، وخصوصاً لو كانت حاجة تخص أهلك. أنس بخبث: يعني أروح تمام. ألبس إيه بقى؟ جني ابتسمت: حاجة تكون هتعجب باباك ممكن. وافتكر إني قولتلك ابقي الحاجة اللي هتريحك وتخليك ناجح، مش اللي هما بيوصفوك بيها. أنس: تعرف إني بحبك أوي. جني اتوترت جداً
وقالت: أنت آآآ... أنس: قوليها بقي للمكرونة بالفراخ. إحنا أصدقاء ولسه في الانتظار كمان. يلا باي. قفل معاها، وهي فضلت تضحك أوي. وبعدين جات تطلع من المطبخ، بس لقيت جيلان واقفة. جني: خير، في حاجة ولا إيه؟ جيلان: أيوه، في كتير كمان. أنا بحب أنس وبعشقه كمان يا جني. ادايقت جني وقالت: وأنا مالي بحاجة زي دي. جيلان بدموع: ابعدي عنه يا جني، خليه يرجعلي. أنا من غيره ممكن أموت نفسي. جني بخوف: بعد الشر. أنتِ إيه اللي بتقوليه ده؟
جيلان: أيوه، هعمل كده وهيبقى بسببك أنتِ عشان لما أنتِ جيتي وهو شافك، وهو بعد عني. جني بضيق: أوعدك إني مش هكلمه تاني خالص. بعد إذنك، أنا طالعة أذاكر. طلعت جني أوضتها وفضلت تعيط. وبعدين عملت بلوك تاني لرقم أنس، وقررت إنها مش هتكلمه ولا تقرب منه تاني. في دبي، دخل محمد البيت ولقى سما واقفة وحاطة إيدها ورا ضهرها. اتنهد بضيق وقال: محمد: خير، واقفة كده ليه؟ مدت له الوردة اللي كانت مخبياها وقالت: اتفضل.
محمد حاول ما يبتسمش وقال: وإيه دي بقى؟ سما: ما أنت لابس النظارة أهو، هتعمل نفسك أعمى يعني. محمد بغيظ: دبش دبش، لسانك بينقط زلط. شايف إنها وردة، أعملها إيه؟ سما: جايباها يا محمد عشان تصالحني بيها. محمد بحدة: نعمممم يا اختييييييي. بقي أنتِ اللي مزعلاني وأنتِ اللي عايزاني أتصالحك؟ سما: أنا زعلتك فين ده؟ محمد: مدام مش شايفة نفسك غلطانة، يبقى امسكي الوردة بتاعتك. مالهاش أي تلاتين لازمة.
سما مسكت دراعه وقالت: ما تبقاش قمّاص كده. ويا عم، أنا آسفة. بس حط نفسك مكاني. فجأة كده لقيت نفسك عايش مع راجل ما تعرفوش. محمد: وأنا أقعد ليه مع راجل ما أعرفوش؟ سما: أووف بقى، ما بحبش الغباء. إحنا اتجوزنا صالونات. أنت بتقول حبتني؟ أنا لسه... محمد بسخرية: لا والله، أومال اتجوزتيني ليه وأنتِ مش بتحبيني يا هانم؟ سما بقلق: لا لا، أنا مش قصدي اللي أنت فهمته. أنا بس آآآ... محمد: أنتِ آآآيه؟
متوقعة أعمل إيه دلوقتي وأنا مراتي بتقولي مش بحبك؟ سما بضيق: ما تفسرش الكلام على دماغك لو سمحت. أنا كل اللي أقصد إنه الجوازة جت بسرعة وأنا مش عارفة أتاقلم لا عليك ولا على أي حاجة. ما ردش عليها محمد، بس حط الوردة في إيدها ودخل أوضته. جات تروح وراه، بس رجعت ودخلت البلكونة وقعدت هناك. وفجأة موبايلها رن، وكانت حماتها. سما بغيظ: هي الولية دي رصيدها ما بيخلصش ليه بس يا ربي. ردت عليها سما وقالت: الو، إزيك يا طنط؟ عاملة إيه؟
ثريا: ابني ماله؟ مزعلاه ليه؟ سما: أنا مزعلتش حد. وهو اللي قالك كده. ثريا بحدة: بقولك إيه يا حبيبتي، لو مش عارفة قيمة ابني، الدكتور محمد سيد الرجال، سيبيه وأنا أزوّجه واحدة تستاهله بجد. بصت سما على الفون، وكانت هترميه من فوق، بس رجعته على ودنها وقالت: سما بهدوء: أوكي. ما عنديش مشكلة. دوريله على عروسة. خلصت كلامها وقفلت في وشها ودخلت جوه. وراحت لمحمد المطبخ، وكان واقف بيجهز الأكل. وقالت وهي متعصبة:
سما: لا بجد، برافو عليك. في أول مشكلة بينا، جريت وقلت لماما يا نوغة. محمد: احترمي نفسك وأنتِ بتتكلمي معايا. وبعدين أنا مقلتش حاجة لحد أصلاً. سما: يا سلام. أومال هي عرفت منين واتصلت تهزأني؟ محمد: تقريباً عشان كلمتني وصوتي كان مدايق و... سما: أنا بجد تعبت من أمك دي. مش سايباني في حالي. وبيني وبينها بلاد. دي بتدخل حتى فستاني وأكلي. أومال لما نرجع هتعمل فيا إيه؟ محمد زعق فيها وقال: أنتِ اللي في إيه بالظبط؟ عايزة يا سما؟
أوكي، يلا نتخانق. مش ده اللي عايزاه؟ سما بغيظ: أنت ما تعليش صوتك عليا. أنت فاهم؟ محمد خبط الطبق اللي في إيده على الأرض وقال: لا، أنا أزعق براحتي. أنتِ فاهمة ولا لا؟ سما بحدة: ماشي. زعق براحتك. وأنا والله لنازلة مصر دلوقتي حالاً. مشيت سما. ومحمد قال بسخرية: هو إيه اللي نازلة مصر دلوقتي حالا؟ هو أنتِ فاكرة نفسك قاعدة في حلوان؟
رجعت سما وقفت قدامه وقالت: أنا ما حدش يعلي صوته عليا غير بابا. ولولا إنه بابا، كنت هرميه من فوق. وأنا مش متجوزاك عشان أتهزأ منك ومن أمك. قالت كلامها ومشيت. ومحمد قال: ليه؟ فاكرة نفسك إيه أصلاً؟ وأنا هنا الراجل وأعلي صوتي براحتي. وفكري بس تطلعي بره الشقة، والله هكسرلك رجلك. رجعت سما وقفت قدامه وقالت: طيب، هطلع. ووريني هتعمل إيه؟
قرب منها محمد وقال بحدة: بقولك اقفي. واتكلمي في مكان واحد. شغالة رايحة جاية، رايحة جاية. إيه؟ زهقتيني. قربها منه وقال: وبعدين مين قالك بقى إني هسمحلك تسيبيني؟ سما بتوتر: احمم. طيب، أوعى عشان بجد متعصبة. محمد: ده أنتِ متعصبة ومستفزة ورخمة. بس بحبك ومستحيل أبعدك عني. سما بحزن: ومدام هو كده، بقي ليه زعلان مني ومش راضي تسمعني حتى؟ محمد اتنهد وقال: عشان كلامك دايقني. بس ما علينا، اديني هسمعك اهو يا سماا.
قبل ما سما تتكلم، موبايل محمد رن. وكان على الترابيزة. وشافت سما اسم جيدا. وبصت له بحدة وقالت: سما: مين بقى الحلوة؟ محمد بتوتر: دد دي جيدا. ضربته على كتفه وقالت: هو أنا عميت يعني؟ ما أنا شايفة الاسم. مين بقى جيدا دي يا محمد؟ محمد: دي بنت مديري في الشغل. سما: لا والله. طيب رد. محمد: قفلت أهي. الرنة خلصت. الفون رن تاني. وقالت سما: رد يلا، وافتح المايك. محمد رد وقال: آلو. جيدا: إيه يا حمادة؟ برن عليك من بدري.
حطت سما إيديها في وسطها وقالت لمحمد: لا ابداً حضرتك، أنا بس ما خدتش بالي من الفون. جيدا: أوكي. المهم، اوعي ما تجيش الحفلة بتاعت عيد ميلادي. هزعل بجد منك. محمد: لا، إزاي بس؟ يعني سؤال، عيد ميلاد حضرتك الأسبوع الجاي؟ حبكت دلوقتي تعزمني؟ جيدا: ما أنا هفضل كل يوم أفكرك عشان مش هسمحلك ما تجيش. وأنت أهم واحد هيحضر الحفلة. محمد بخوف: هااا، الو الو، مين؟ مش سامع. وقفل الفون في وشها.
وقال لسما: ولا كأنك سمعتي حاجة. يلا بقى، كنتي هتقولي إيه؟ سما: لا، خليك زعلان أحسن. وابقى فكر بس تروح الحفلة دي يا محمد. عاجبهم فيك إيه أصلاً؟ اوعي كده. سابته ومشيت وهي بتقول: بقي أخلص من السلعوة بنت خالتك، ألاقي السنكوحة دي هنا. محمد بغيظ: يارب، يعني أظبط الدنيا من ناحية، ألاقيها بتدشمل من الناحية التانية.
في القاهرة، في المطعم اللي عازم فيه حازم، معتز ومريم وولادهم. كانوا كلهم قاعدين ومستنيين أنس أو معتز حد منهم يتكلم. إياد: لااا، نخلص بقى قبل البت ما تيجي. مش هنحل مشاكلنا قدامها يعني. معتز بجمود: بص يا أنس، اللي أعرفه إنك لو كنت ماشي صح، أكيد ما كنتش هفهم غلط. يعني، بس تصرفاتك هي اللي خلتني أدخل. وأنا متأكد إنك غلطان من البداية.
ابتسم أنس بهدوء وقال: تمام. وأنا غلطان أو مش غلطان، الموضوع خلص بالنسبالي. ولو وجودي مضايقك، أنا ممكن أمشي. معتز بحدة: شايف طريقته يا حازم؟ هو المفروض إنه كده بيتعامل مع أبوه. مريم: وهو اتعامل إزاي يعني؟ بيتكلم معاك عادي. معتز: لو سمحتي بقى، ما تدخليش بيني وبين ابني. مريم: لا، أنا أدخل براحتي بقى. وأنت غلطان ومش راضي تعترف بغلطك ليه؟ عشان أنت واحد مغرور ومتخلف. إياد بخوف قال لـ
أنس: أبووس إيدك، حل المشكلة دي قبل ما البت تيجي ونتفضح قدامها. أنس بملل: أنا إيه اللي جابني أصلاً؟ ما أنتوا بتيجوا لوحدكم من زمان. إياد: اخلص بقى يا أنس. أنس بص لمامته وباباه اللي بيتخانقوا. نيرة وحازم بيفصلوا بينهم. والناس كلها بتتفرج عليهم. أنس بغيظ: فضحتوني. اسكتوا بقى. أنا آسف، أنا غلطان. أنا ما اتربيتش إني جيت أصلاً. معتز: خلاص، أنا مش هتكلم تاني. وحسابنا في البيت يا مريم.
مريم بحدة: يا سلام، خوفت منك أنا كده يعني. هتعمل إيه يعني يا معتز؟ شاف إياد ناني داخلة المطعم، فقال: إياد: والنبي ورحمة تيته أولفت، اسكتوا. البت هتطفش مني. مريم بحماس: هي فينها أصلاً؟ فين؟ نيرة: هي دي اللي هناك، أم شعر كيرلي اللي هناك. مريم: دي بنضارة، بس حلوة. روح هات ها. دي مش شيفانا. معتز: لا، ذوقك حلو يا واد يا إياد. طالع لي. نيرة: دي قد بنتك يا شايب يا عايب. لم نفسك. معتز: حاسس إني شفتها. البنت دي قبل كده.
أنس: أنا بقول تاخدها وتخلع من هنا. وبعدين، أنت عبيط؟ جاي تعرفها على أهلك من قبل ما تقولها إنك معجب بيها؟ إياد: الاعتماد عليك. خليك في ضهر أخوك. أنس: روح أنت بس، وأنا هظبطلك الدنيا. قام إياد وقرب من ناني اللي كانت لابسة فستان سماوي بسيط طويل وباكمام خفيفة، وفاردة شعرها لورا. ابتسم إياد وقال: إياد: إيه القمر ده حضرتك؟ ناني. ابتسمت ناني وقالت: على فكرة، أنت مش عارف تعاكس. فياريت ما تعملش كده تاني.
إياد قرب منها وقال: طيب، وإيه بقى اللي ينفع معاكي؟ عشان بصراحة، أول مرة واحدة تعجبني كده. اتوترت ناني وقالت: آآآ، آآآ، أنس. أيوه، أنا جاية عشان أنس. يعني هو فين؟ إياد: آهو قاعد هناك مع بابا وماما. واللي معاهم دول عمو حازم وطنط نيرة، أصدقاء العيلة. دي عيلتي. تعالي بقى أما أعرفك عليهم. ناني بصدمة: ولا والله، أنا اتعرف ليه على أهلك أصلاً؟ إياد: ما هو بصي، أنا جبت آخري. أنا معجب بيكي وعايز أتزوجك.
وقبل أي رد فعل من ناني، مسك إيدها وأخدها معاه ناحية أهله. في بيت البحيري، كانت نسمة قاعدة في الجنينة مع صفاء. وصفاء بتختار معاها هدوم للبيبي. صفاء: هي لو كانت بنت، هنختار دول. نسمة: والله لسه بدري جداً على الحاجات دي. صفاء: بدري من عمرك يا حبيبتي. ده أنا حجزت الديكور بتاع الأوضة بتاعة البيبي. ضحكت نسمة وقالت: والله حضرتك فرحتي بيه أكتر من أمجد نفسه. قبل ما ترد عليه، جالهم صوت فوزي البحيري من وراهم وقال:
فوزي: هي دي بقى بنت الشغالة اللي ابن أخويا كان متجوزها في السر. خافت نسمة منه ومن نظراته. ووقفت صفاء وقالت: والله مرات ابني واتشرف بيها. يا جوز الرقاصة. فوزي: أعمل إيه طيب؟ ما أنا بلم من ورا ابنك. بس شكل المرة الجاية مش هلم واحدة من البنات اللي يعرفهم وبس، ده هلم ابنه كمان. دخل أمجد وقال له: فكرت تقول كلمة كمان يا فوزي؟ والله ما هحترم إنك عمي. وأنا أصلاً مش متربي. وأنت أكتر واحد تعرف كده.
فوزي: مالك كده يا ابن أخويا داخل متعصب؟ ده أنا بتعرف على الأمورة مراتك. اتنهد أمجد بضيق: ماما، خدي نسمة وادخلي. ومهما حصل، اوعي تطلعي. تفتكروا إيه اللي هيحصل؟ في شقة بهاء، كان خالد واقف قدامه وقال له كل حاجة عن شغله الحقيقي. بهاء: يعني كل ده أنت بتمثل عليا؟ ده أنا اعتبرتك ابني وأمنتك على بناتي. خالد: وأنا ما آذيتش حضرتك ولا بناتك في حاجة. وأظن حضرتك عارف كده كويس. بهاء بجمود: والمطلوب؟
أنا ما فيش عليا غلط. وزي ما أنت قلت، الموضوع كله عند الدكتورة سميرة. وإنها مظلومة. خالد: دلوقتي حضرتك تروح لها وتقول لها إن بنتها في أمان ومعايا. بهاء: تجيب لي البنت هنا. لولا ما هعمل كده. يا خالد، هو أنت اسمك خالد بقي ولا اسم تاني؟ خالد: أيوه، اسمي خالد. وهروح أجيب لك البنت وأجي. وعلى فكرة، كل دقيقة بتمر على الدكتورة سميرة هناك خطر عليها.
خلص كلامه ونزل عشان يروح بيته ويجيب حنين. بس لقي ملك قاعدة في مدخل العمارة وبتعيط. راح لها بسرعة وهو خايف جداً وقال: خالد: فيه إيه؟ مالك؟ حصل إيه يا ملك؟ ملك ببكاء: أنا حياتي اتدمرت. أنا مش هقدر آآآه... مش قادرة أتكلم. تفتكروا بقى إيه اللي حصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!