في بيت بهاء، كانت ملك متخبية ورا الكنبة وبهاء بيدور عليها. بهاء خدي هنا يا ملك، إيه اللي كنتي بتعمليه ده؟ اظهري يا بت. طيب اطلعي ومش هعملك حاجة. ملك من ورا الكنبة طيب احلف الأول إنك مش هتضرب. قرب بهاء من الكنبة وقال: والله العظيم يا ملك. ومسكها من قفاها وقال: تتنفخي يا جزمة، متحزمة وواقفة على السفرة وفاكرة نفسك صوفينار. ملك بأبوي، والله غصب عني، كله بسبب أمجد على فكرة. بهاء لطم على وشه وقال:
فضيحتي يا بهاء، كنتي بترقصي له فيديو يا بت الـ... ملك إيه يا بيبو اللي أنت بتقوله ده؟ أنا بتعلم الرقص عشان أمجد. بهاء لا مش فاهم، فهميني أكتر. ملك بقلق أصله كان ماشي مع رقاصة زمان، وأخاف بقي بعد الجواز يشتاق للواحدة ونص، فقولت أتعلمهم ليه وأملي عينه. بهاء أهو ده اللي أنا كنت خايف منه، بت، انتي اللي عايزك زي ما أنتِ، أهلاً وسهلاً، واللي كيفه عايز رقاصات يروح بعيد عني وعن بنتي. ملك إيه يا بابا اللي أنت بتقوله ده؟
على فكرة أنا هكون في بيته ومراته، ولا أنت ماما ما كانتش بترقص لك ولا إيه؟ بهاء ملحقتش، بلاش تقلبي المواجع. ملك ده إزاي يعني؟ أومال خلفتوني إزاي؟ بهاء ضربها على قفاها وقال: وانتي مالك؟ إيه الغلاسة دي؟ روحي جهزيلي عشا. ملك قعدت على الكنبة وقالت: لا أنا الرقص هدني، المطبخ عندك، جهزلي معاك. بهاء بخبث خلاص، أكلم مكتب الخدمة يبعتولي شغالة عشان بنتي مكسحة مش قادرة تتحرك. ملك قامت بسرعة وقالت:
لا قايمة أهو، قال عايز تجيبلي شغالة وانت حلو وزي القمر كده. دخلت ملك المطبخ وبهاء ضحك وقال: هههههه، فينك يا ندي؟ كنا هنبقى أحلى أب وأم للمجانين دول، ربنا يرحمك يا حبيبتي. في القاهرة. نزل انس من عربيته وراح لجني وصحابها، وجني كانت متوترة جداً. انس هاي. ريم انس معتز، أنت بنفسك هنا؟ أنا بجد مش مصدقة إني شوفتك، ممكن نتصور معاك؟ بص انس لجني وقال: أوكي، هتتصوري معانا يا جني؟ بصولها صحابها وهما مستغربين إن انس يعرفها،
وهي اتوترت أكتر وقالت: جني هاا اا، لا لا، أنا مش بحب أتصور. سنديهو، أنت تعرف جني يا انس؟ غريبة يعني. انس غمز لجني وقال: ده إحنا أهل، يعني أهلها وأهلي أصدقاء وعشرة عمر، ولا إيه يا جني؟ سندي طيب مدام بقي جني مش بتحب تتصور، تاخد هي تصورنا. ادايقت جني من طريقة صحابها، وانس قال: ممكن نخليها وقت تاني وهتبقى أحلى صورة، بس دلوقتي أنا لازم آخد جني وأمشي، لأن مامتك عايزكِ. جني بقلق بجد ماما عايزاني في إيه؟ وليه ما كلمتنيش؟
طيب حصلت حاجة؟ انس كتم ضحكته وقال: مش عارف والله، تعالي بس هوصلك عندها. ومشيت جني معاه وقالت قبل ما تركب العربية: جني لا أنا مش هركب العربية معاك، أنا هكلم السواق يوصلني. انس لا، ما أنا وزعت السواق، اركبي يا جني. جني ثواني، هو أنت أصلاً ما تعرفش ماما؟ أنت بتضحك عليا. انس ضحك وقال: لا، حويطة ونبيهة يا أختي، اركبي يا جني عشان مش هسيب التمرين عشانك، وفي الآخر تقولي مش هركب. جني ما قولتلكش تسيب حاجة، وأنا مش هركب بجد.
انس بغيظ هما صحابك هيعملوا إيه لو قولت لهم إنك مرتبطة بيا؟ هيعملوا إيه؟ جني بغيظ قال وأنا اللي كنت متعاطفة معاك، لو سمحت سيبني أمشي. انس بجدية محتاج أتكلم معاكي والله، أنا مش هاذيكي، وأنا متأكد إنك عارفة كده. جني مش هينفع أركب معاك العربية، مش متعودة على كده، و... خلاها انس ركبت غصب عنها وقالت: تعبتي أمي معاك، إيه العند ده يا شيخة. وقفل الباب وراح ركب جنبيها ومشي بسرعة من قدام السنتر، وقالت ريم صحبتها: ريم
والله شكلهم في حاجة بينهم. سندي مش معقول بقى، انس معتز هيرتبط بالفلاحة دي. ريم عيب كده يا سندي، وبعدين افتكري إن الفلاحة دي خالها مليونير. سندي طيب يا بتاعت المليونير، انتي وقفي لنا تاكسي عشان نروح. في مستشفى خاص في إسكندرية، كان أمجد واقف بره العمليات ومتعصب جداً، وافتكر اللي حصل من كام شهر. فلاش باك. أمجد بطلي تاخدي حبوب منع حمل. نسمة بقلق يعني مش أنت قلت مش عايز تخلف دلوقتي؟ أمجد
ده كان الأول، إنما دلوقتي عايز أربطك بيا أكتر، وعشان لما أخرجك من هنا أعرف أقعدك معايا من غير ما تسبيني. نسمة سكتت ما ردتش، وهو قال: ما فرحتيش يعني إني هخليكي تخلفي وتبقي أم؟ ولا كنتي عايزة تخلفي من حد تاني؟ نسمة بدموع هو أنت ليه بتعمل كده؟ أنا رفضتك زمان، بس دلوقتي بقيت مراتك، ليه حابسني ومستعبدة كده؟ أمجد بجمود عشان بحبك، وما حبتش في الدنيا قدك، ودي طريقتي في الحب والغيرة. باك. عودة للوقت الحالي.
طلع الدكتور من عند نسمة جوه ووقف أمجد، وسأل الدكتور وقال: أمجد خير يا دكتور، هي كويسة؟ الدكتور الجنين وضعه اا... زعق فيه أمجد وقال: سؤالي واضح، هي عاملة إيه؟ كويسة ولا لأ؟ الدكتور كويسة، قدرنا ننقذ الموقف، هي كانت عايزة تجهض نفسها، ده اللي فهمته من كلامها وهي فاقدة الوعي، بس إحنا عملنا عملية ربط للجنين، بس لازم تكون تحت رعاية تامة، ده لصحتها أولاً ولصحة الجنين. أمجد تمام يا دكتور، بعد إذنك.
مشي الدكتور ودخل أمجد، لاقاها قاعدة ودموعها على وشها وبتبصله بخوف، قرب منها وقال بعصبية: أمجد احمدي ربنا إنه لسه في بطنك، عشان لو كان نزل ما كنتش هرحمك. نسمة بدموع انت وقفت جنبي وساعدتني، بس أنا تعبت، كفاية بقى سيبني أمشي. أمجد بجمود هتروحي فين؟ لعمك ولا لأحمد؟ عرفتي ليه ديماً باجي عليكي عشان أنا مهما عملت معاكي، انتي هتفضل تحبيه هو. نسمة ببكاء يعني هو أنت كده بتحبني؟ ولا هو باللي عملوه فيا حبني؟
أنت وهو كرهتوني في كلمة حب أصلاً وكرهت نفسي وكرهت كل حاجة في حياتي. أمجد بدموع هوديكي عند ماما، هيكون مكانك معاها على طول. نسمة وخطيبتك؟ هو أنت مش خطبت؟ وهتتجوز؟ أمجد أيوه، ودي حاجة مالكيش دعوة بيها أصلاً. في عربية انس كان متعصب جداً وهو سايق العربية وزعق في جني وقال: انس أنا هخطفك؟ ده أنا بقولك هنروح نقعد في كافيه نتكلم الكلمتين اللي كرهتهم من قبل ما أقولهم. جني
لا طبعاً مش هروح أي كافيه أو حتى النادي، وخصوصاً معاك، الناس تقول عليا إيه؟ انس على أساس إن حد يعرفك غيري أنا وأهلك. جني معاك حق، بس يعرفوك أنت يا نجم يا بتاع المعجبات الكتير جداً أنت. وقف انس العربية وسكت شوية وبعدين قال: عارفة أنا وصغير لما كنت في ثانوي كده، كان شكلي وحش أوووي، وكنت بحب بنت معايا في نفس سني، وفي يوم بكلمها لقيتها بتقولي: "ماما قالت لي ما تتكلميش معاك تاني"، فبقولها ليه؟ هي شافت حاجة من اللي بينا؟
قالت لي: "لا، شافت صورتك أهي، أمها دي بتفكرني بيكي". ابتسمت جني وبصت الناحية التانية، وانس قال: ليه بتبصي الناحية التانية؟ ده أنا غلبان، خليني أشوفها. جني بهدوء انت عايز مني إيه؟ وليه أنا يعني؟ انس اتنهد وقال:
أول مرة شوفتك فيها، وانتي مع جيلان وهي بتعاملك بطريقة مش كويسة، وفي نفس الوقت انتي بتبصي لها وخايفة عليها مني، فكرتيني بنفسي أووي، بحب ناس وبخاف على ناس، أسهل حاجة عندها تكسر بنفسي قدام أي حد، وبس، من وقتها وأنا عايز كنت بأي شكل أقولك إنك غلط، هتتعبي كده و... جني بسرعة قالت: لا مش غلط أبداً، ولو إيه حصل أنا مستحيل أتغير عشان كلمة من حد. انس انتي مش مكاني برضو. جني
لا، أنا زيك، وكل واحد عنده حمل على قده يا انس، بيكون شايف إن مستحيل يكون حد تعبان زيه. انس ابتسم هو انتي عندك كام سنة على الشخصية دي والكلام ده؟ جني احمم، مش لازم يعني تعرف؟ انس عشرين سنة. جني يعني في تالتة ثانوي هيكون عندي كوم، يعني هما 17 سنة. ضحك انس وقال: لا، اتفضلي انزلي يلا، بطلنا شغل العيال ده من زمان. جني انزل بجد؟ انس ضحك وقاله: هههههه يا بنتي بهزر، أنا ما صدقت أصلاً إنك تتكلمي معايا كده. جني
ما قولتليش برضه انت عايز مني إيه؟ انس بتوتر ااا يعني اا، أنا عايز نرتبط، ينفع؟ جني بجدية هتيجي تخطبني يعني ولا إيه؟ انس اتوتر قصاد هدوئها وقال: اا لا، يعني نعرف بعض الأول وبعدين نبقى... جني أنا فاهماك كويس، بس للمرة الألف هقولك إن أنا مش البنت دي، اللي ممكن تديك مشاعر وتحب فيك من غير أي علاقة رسمية، أنا ممكن أقبلك في حياتي في حالة واحدة بس. انس الحقيني بيها، أبووس إيدك. جني نبقى أصدقاء، بس بشرط. انس
عارفة، أنا طول عمري بتيجي بنات تطلب مني نرتبط وأنا اللي أقول: "لأ، خلينا صحاب"، وتيجي عيلة زيك تقولي كده وكمان تتشرط، بس على قلبي زي العسل، وإيه الشرط بقى؟ ابتسمت جني وقالت: تنجح في امتحانات الميد تيرم بتاعتك، هي فاضل عليها أسبوع، مش كده؟ انس بضيق أنا أقدر أنجح فيها، بس أنا مش عايز، هما ما يستاهلوش إني أنجح، لأنهم كده كده شايفيني فاشل. جني وبسم الله ما شاء الله عليك، أنت بتثبت لهم كلامهم إنك فاشل فعلاً، ليه ما تنجحش؟
واللي يقول لك فاشل، وقتها تقدر تواجهه وتقول إنك ناجح وتقدر تواجهه. اتعدل انس في قعدته وبصلها وقال: ما فيش نسخة احتياطية منك آخدها معايا البيت؟ أنا محتاج الكلام ده بجد، أنا محتاجك انتي بجد معايا. ضحكت جني وقالت: هههههه، أنا قولت لك الشرط بتاعي، وأنت حر بقى يا أبو الكابتن. انس تمام، والرد هيجيلك آخر الشهر بعد ما تخلص الامتحانات، بس انتي عرفتي منين معاد الامتحانات ده؟ أنا عرفتها منك. جني
من جيلان، هي مش نفس دفعتك، وأنا كنت لازم أقول لخالي عشان يخليها ما تخرجش وتركز في المذاكرة. انس يا بختها بيكي بجد، المهم هوصلك عشان ألحق أروح أذاكر. جني فرحت وقالت: ماشي يا انس. في المركز الرياضي اللي هيفتحه معتز وحازم وعزت، كان معتز واقف وهو مدايق مع حازم، وقرب منهم عزت وقال: عزت برغم إني زعلان منك يا معتز، بس بقول الشغل ما لوش دعوة بالزعل اللي بينا. معتز ربنا ما يجيب زعل يا عزت، خير إن شاء الله. عزت
بقي يا راجل، ابنك يبقى مدافع عن بنت أختي من واحد كان بيرخم عليها، وابنك راجل، اتصرف صح. حازم بسخرية قوله أهو يا عم، بس معتز كده من زمان، رد فعله سريع جداً وغبي. معتز بضيق خلينا في الشغل طيب دلوقتي. وفضلوا يتكلموا في الشغل، بس معتز كان كل تفكيره في انس وكلامه اللي قاله آخر مرة شافه فيها. وعند نيرة، كانت مريم عندها وبتعيط وزعلانة جداً. نيرة ما خلاص بقى، صدعتيني. مريم ما أنت مش راضية تريحيني. نيرة
يا مريم، أنا ما أقدرش أقول لانس يمشي من هنا، انتي ليه مش عايزة تفهمي؟ مريم قولي له طيب، مامتك مش قادرة على غيابك ومش بترتاح غير وانت قصادها. نيرة حلو أوي الكلام ده، يا ريت بقى تقوليه ليه هو بنفسك. قبل ما ترد عليها مريم، دخل انس وكان مبسوط أووي وقال من غير ما ياخد باله من مريم: انس نيرووو، تعالي عايز أحكيلك حاجة، و... سكت أول ما شاف مريم، اللي وقفت وقالت له: أنت عليك أمك يا انس؟
تعمل بلوك لرقمها ولا حتى هاين عليك تسأل عليها وتشوفها عاملة إيه؟ نيرة طيب، أنا هدخل أجهز الغدا، تكونوا انتوا اتكلمتوا مع بعض. ودخلت نيرة المطبخ، ومريم قربت من انس وحضنته وقالت: مريم وحشتني يا طويل يا أهبل انت. غصب عنه ابتسم على طريقتها وقال: وانتي كمان وحشتيني، بس لو انتي جاية ترجعيني البيت، فا أنا آسف، أنا مرتاح هنا ومش همشي من هنا. مريم
طيب ما ترجعش، بس يوم الخميس عمك حازم عازمنا كلنا على العشا، تعالي وكفاية بقى زعل. انس إن شاء الله، بعد إذنك عشان عندي مذاكرة. سابها ودخل أوضته، ومريم بصت له بحزن وما كانتش عارفة تتعامل معاه، وفي اللحظة دي عرفت إنها كانت بعيدة جداً عن ابنها، حتى لدرجة إنها مش عارفة تتعامل معاه. في بيت صفاء مامت أمجد كانت متعصبة جداً، وزعقت أمجد وقالت: صفاء وبعدين معاك أنت؟ عايز تجنني؟ يعني نسمة بجد كانت معاك؟
لاء وكمان مراتك وحامل منك؟ طيب مدام كده عايز تتجوز ملك ليه؟ أمجد عشان ملك بتحبني، وعشان حابب ملك تبقى مرات أمجد البحيري، ونسمة ليا من الأول من زمان، عارفة ليه؟ عشان وقت ما اشتريتها، باعتني؟ ولا أنا زعلي وحش؟ صفاء كأنك مش ابني اللي بيتكلم، هو أنت لازم كل حاجة تبقى متاحة ليك؟ اسمع يا أمجد، كفاية أوووي كده، انت قول لملك الحقيقة، والبنت اللي فوق دي، رغم إنها مش شبهنا، بس خلاص ارضي بنصيبك وعيش معاها، وكفاية لف ودوران.
أمجد أنا مش هسيب ملك ولا هسيب نسمة، وملك مش هتعرف حاجة عن الموضوع ده غير لما تبقى في بيتي، وأنا هعرف إزاي أخليها ترضي بالوضع اللي أنا عايزه. صفاء وانت فاكرني هسكت و... أمجد هتسكتي يا ماما، وإلا أنا مش هعمل حساب لاسم العيلة ولا لأي حاجة أصلاً، وهجيب ملك هنا غصب عنها، المهم خلي بالك من نسمة، مش عايز يحصلها حاجة. صفاء اتنهدت وقالت: عرفت إن عمك اتجوز رقاصة. أمجد أيوه عرفت، ومالناش دعوة بحد.
في بيت تاني بسيط دخل أحمد قرب الفجر، وكان باباه قاعد مستنيه وهو مدايق وزعق فيه وقال: مندور ما لسه بدري يا بيه، خليت إيه للبلطجية والصيع؟ أحمد بجمود ولا أي حاجة، أنا زيي زيهم أصلاً. مندور ليه يا ابني بتعمل كده؟ حرام عليك نفسك. أحمد عشان أبقى زيه وأقوى منه وأعرف أرجع خطيبتي وبنت عمي منه، أنا لولا إني فقير وضعيف، ما كانش قدر يغتصبها وياخدها ويمشي من غير ما يلاقي رجالة تقف له. مندور مسح دموعه وقال:
أمها السبب، هي اللي كانت واخدها معاها في البيوت تشتغل، لولا كده ما كناش شفنا أمجد ولا عرفنا طريقه. أحمد بدموع وأنا مش هسيبه غير لما أرجعها هنا، وأخد روحه، حتى لو كان الثمن موتي. قال كلامه ودخل أوضته ومسك صورة نسمة اللي كانت جنب سريره ودموعه نزلت وقال ببكاء: أحمد والله العظيم ما أنا اللي عملت فيكي كده، مسيري ألاقيكي وأقول لك إن أنا بريء، والمرة دي هقدر أحميكي منه.
في أوضة نسمة في فيلا البحيري، كانت واقفة عند الشباك ووشها تعبان جداً وقالت بحزن: نسمة انت السبب يا أحمد، انت اللي رميتني ليه عشان يعمل فيا كده؟ انت السبب في تعبي. دخلت صفاء وقالت بقلق: نسمة، انتي كويسة يا بنتي؟ نسمة ببكاء خليه يسيبني، أنا مش عايزاه، أنا تعبت، انتي كويسة وما ترضيش بالظلم، خليه بقى يسيبني وأنا مش هوريكم وشي تاني، والنبي. حضنتها صفاء وقالت بدموع:
منك لله يا أمجد، اهدي يا بنتي وأنا والله مش هخليه يأذيكي تاني. في القاهرة في شغل إياد، كان قاعد بيشتغل ولابس تيشرت بنص كم مبين عضلاته بشكل حلو جداً، ودخل عنده العسكري وقال: العسكري بعد إذنك يا أفندم، في واحدة بره اسمها ناني بهاء عايزة تقابل حضرتك. وقف إياد بسرعة وقال: وحياة أمك أنت بتتكلم جد؟ ناني بره؟ طيب أعمل إيه؟ شكلي كده حلو ولا ألبس الجاكيت. ابتسم العسكري وقاله: هي دي الكراش يا باشا؟ إياد
شكلك كده هتنفعني يا عبد الصمد، أعمل إيه دلوقتي؟ عبد الصمد مش عارف بصراحة. إياد اطلع بره يا عبد الصمد، دخل البت يلا. ضحك عبد الصمد وطلع بره، وقعد إياد على مكتبه بسرعة ودخلت ناني وقالت: ناني آسفة لو أزعج حضرتك. إياد لا طبعاً ولا إزعاج ولا حاجة، اتفضلي. قعدت ناني قدامه وقال: ا اا احم، هو أنا بصراحة كنت جايلك في طلب شخصي، واتمنى ما تكسفنيش. إياد ابتسم وقال: بس كده؟
ده أنا عينيا ليكي والله، مين محتاج هنا وعايزاني أطلعه ليكي؟ ناني كتمت ضحكتها وقالت: لا لا، ما وصلتش لكده خالص، ا ا، كل الحكاية إني عايزة انس. وقف إياد وقال بعصبية: نعممم يا اختي؟ عايزة مين؟ ماله انس؟ فيه إيه يعني؟ ما أنا قدامك أهو ظابط شرطة وبلم وأعمل كل حاجة، ولا لازم أجيب كورة وأتنطط زي القرد عشان أعجب؟ ضحكت ناني غصب عنها وقالت: هههههههههه، أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا عايزة انس يطلع معايا في الراديو.
هدي إياد وقعد وقال بإحراج: يعني كنتي وضحي نيتك من الأول، ينفع اللي حصل ده؟ والمشاعر اللي اتفضحت دي. حاولت ناني تداري كسوفها وقالت: ما علينا، على العموم أنا عايزة حضرتك بقى تخليه يوافق يطلع معايا في البرنامج. إياد بخبث بس انس مش بيحب يطلع في برامج. ناني ما أنا عارفة، عشان كده جيت لك، أنت بقى كلمه عني وقوله بقى كلمتين حلوين. قام إياد وميل على الكرسي اللي هي قاعدة عليه وقال بهدوء: إياد كلمتين بس؟
ده أنا هقوله كل اللي جوايا. قامت ناني بسرعة وقالت: ا طيب، بقي يا ريت حضرتك تكلمه، ولو وافق، رقمي لسه عندك مش كده؟ إياد بخبث هو أيوه لسه الرقم عندي، بس أنا مش هقدر أكلمه، بصي يوم الخميس هبعتلك لوكيشن مكان هيكون فيه هو وماما، ولو كلمتيه قدام ماما مش هيقدر يرفض. ناني أوكي، هشوف بابا وأرد عليك، بعد إذنك. طلعت ناني وإياد بص لها وقال: بركاتك يا انس. في المستشفى كان خالد واقف مع واحد من الممرضين وقاله: خالد
عايزك تراقب لي سميرة، فاهم؟ وقول لمنال تخلي عينها على اللي بيدخل وبيخرج من المستشفى. الممرض تمام يا خالد باشا، بعد إذنك. ودخل خالد أوضة بهاء اللي كان بيكلم ناني وبيقولها: بهاء ماشي يا ناني، مدام مامته موجودة، روحي. المهم كلمتي أخواتك النهاردة؟ ماشي يا حبيبتي، ابقي أول ما توصلي البيت كلميني. قفل معاها وبص لخالد وقال:
بص يا خالد، ملك خارجة مع خطيبها، أنا عايزك تبقى معاهم خطوة بخطوة، ملك ما تسيبهاش غير لما تخلص خروجتها وترجعها البيت، أنا بأمنك عليها تمام. خالد تمام يا دكتور بهاء. بهاء اتفضل بقى، روح لها، هي مستنياك في البيت. مشي خالد وراح البيت عند ملك، ورن عليها وهي نزلت، وكانت لابسة فستان أزرق طويل لتحت الركبة وباكمام طويلة، وكانت فارده شعرها على ضهرها وحاطة ميكآب خفيف، ووقفت قدام خالد وقالت: ملك شكلي حلو؟
اتنهد خالد بضيق وبص الناحية التانية وهو بيحارب نفسه عشان ما ينجذبش ليها وقال: خالد ببرود لا. ملك بغيظ نعم؟ هو إيه اللي لأ؟ أنا شكلي حلو بجد ولا لأ؟ خالد بضيق ما قولت لا، اتفضلي عشان أوصلك. ملك ببكاء والله ما أنا رايحة يا رخم. وسابته ودخلت جوه، وخالد قال بهدوء: واحد... اتنين... تلاتة... طلعت ملك تاني وقالت: على فكرة أنا حلوة وزي القمر، وما يهمنيش رأيك، ورايحة أهو.
خلصت كلامها وركبت العربية من ورا، وخالد ابتسم غصب عنه وراح ركب العربية ومشي. تفتكروا هيحصل إيه هناك؟ وفي دبي كانت سما قاعدة بتتفرج على التلفزيون ومعاها محمد اللي باصص في موبيله. سما انت بتعمل إيه؟ ولا بتكلم مين؟ محمد بتوتر مش بعمل أي حاجة، عادي بقلب في الفون. سما طيب على فكرة مامتك كلمتني بتقولي مش ناويه تخليني أبقى تيته. محمد فظيعة ماما دي. سما بحدة
انت قول لامك تحل عني، دي خلتني أكلمها فيديو عشان تشوفني لابسة إيه، سوري بس هي مالها. محمد بضيق معلش يا سما، عشان خاطري اتحمليها شوية، وأنا هبقى أكلمها. سما طيب أنا داخلة أنام، تصبح على خير. محمد قام راح وراها وقاله: تنامي بجد. ولا إيه؟ سما بتوتر ا ا، أيوه يعني تعبانة شوية. قرب منها محمد وقال: طيب خلينا بقى قاعدين مع بعض شوية. ادايقت سما وبعدت عنه، فاتعصب هو وقاله: هو في إيه يا سما؟
هو أنا كل ما أقرب منك تقلبي خلقتك عليا كده؟ يا بت الناس، هو انتي مغصوبة عليا يعني ولا إيه؟ سما أولاً ما تعليش صوتك عليا، ثانياً أنا ما حدش يقدر يغصبني على حاجة، ثالثاً بقى والمهم، ما لكش دعوة بقى، لوية خلقتي ولا فرداها، انت مش بيتقال لك حاضر على كل حاجة؟ وأكلك وشربك وهدومك وكل حاجة بتبقى جاهزة، وفي أي وقت بتكون عايزني بكون جاهزة، يبقى مالكش حاجة تانية عندي. وقف محمد وقال: لأ بصراحة، كتر ألف خيرك. طلع محمد وسما قالت:
انت رايح فين طيب؟ محمد غاير، اتخمد بره. سما أحسن برضو. وقامت قفلت الباب ونامت على السرير وقالت وهي مبسوطة: سما والله زمان، هنام لوحدي على السرير. وبره قعد محمد مدايق، وبعدين جات له رسالة على الموبيل ولما فتحها كانت من جيدا بنت مديرته في الشغل وبعتاله: جيدا بتعمل إيه؟ محمد بغيظ ليه الاهتمام ده منك انتي؟ ليييييه. رد عليها وقال: ولا حاجة، كنت بخلص شغل ورايح أنام، في حاجة حضرتك؟ شافتها وبعتت له:
لأ ما فيش حاجة، بس فكرتك قاعد زهقان زيي. رد عليها بايموشن مبتسم وسكت، وبص لأوضة نومه هو وسما وقال: محمد أما نشوف آخرتها معاكي يا سما، يا أنا يا انتي. في المستشفى عند بهاء، كان مروح بس لقي الشرطة ملت المستشفى فجأة. بهاء إيه ده؟ فيه إيه اللي بيحصل؟ إزاي تدخلو المستشفى كده؟ الظابط حضرتك الظابط رامي الدالي اللي كان متنكر في دور ممرض هنا اكتشف إن فيه حد بيسرق بنك الدم وبيبدله بمواد فاسدة. بهاء بصدمة انت بتقول إيه؟
مين اللي ممكن يعمل كده هنا في المستشفى بتاعتي؟ أنا كل موظفيني بثق فيهم. جات العساكر وهما ماسكين سميرة والظابط قال: الظابط الدكتورة سميرة هي اللي عملت كده. بصلها بهاء بصدمة و؟؟ تفتكروا هيحصل إيه في اللي جاي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!