الفصل 3 | من 30 فصل

رواية خطيئة خيال الفصل الثالث 3 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
2,171
كلمة
3,277
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

هارون قرب منها ببطء، وخيال نبض قلبها زاد. مكنتش قادرة تنزل عيونها الملونة عن عيونه السودة. هارون وقف قدامها وحط إيده على جبهتها: "أحسن دلوقتي يا بابا؟ بلعت ريقها بصعوبة وحاولت تبتسم، بس شفايفها اترعشت وكان شكلها مهلك للأعصاب: "آه." هارون: "هنا هو اللي تااه." بص على شفايفها ورجع بص في عيونها ورجع لورا بتوتر: "احم، طبعًا جعانة." خيال هزت دماغها: "امم، جعانة أوي. مش بعرف أعمل حاجة في المطبخ." هارون خد رشفة من فنجان

القهوة وركنه على الرخامة: "أعملك إيه تاكليه؟ خيال برفض: "لا متتعبش نفسك. أنا هاخد تفاحة أو كاسة عصير، مش مهم." هارون بص لها بهدوء، شاور بعنيه على الكرسي: "اقعدي يا بابا لحد ما أعملك عشا خفيف. مينفعش العصير." خيال قعدت من غير كلام وعينيها متابعة. طلع بطاطس جاهزة حطها في الإير فراير، ووقف عملها أومليت وقطع لها خيار وطلع جبن وزيتون وحط الأكل قدامها على الترابيزة. هارون بابتسامة حنون،

لما بدأت تاكل بجوع: "تحبي أجيب لك كاتشب جمب الفرايز؟ خيال ابتسمت: "اممم." فتح التلاجة وخد قزازة الكاتشب وفضاه في طبق صغير وحاطه قدامها. بقت تغمس البطاطس في الكاتشب وتاكل بتلذذ: "الأومليت يجنن، تسلم إيدك." هارون كان قاعد قدامها يكمل فنجان القهوة بتاعه: "هتنـزلي الجامعة إمتى؟ خيال ابتسامتها اختفت: "مش عارفة. خايفة مقدرش أتأقلم هنا. أنا أصلًا مكنتش عايزة أسيب لبنان."

هارون: "لا طبعًا متخافيش. مفيش حاجة تقلق طول ما إنتي بتحبي مجالك والتخصص اللي اخترتيه، خلاص هتعرفي تتعاملي في أي مكان وأنا معاكي والياس ولوسيندا. وبعدين كان لازم هيجي يوم وتنـزلي بلدك يا بابا." خيال ابتسمت بامتنان: "شكرًا عشان بتحاول تطمنـي." "سهرانة ليه لحد دلوقتي؟ هارون: "متعود آخر اليوم أعمل فنجان قهوة وأقعد في المشغل بتاعي ساعة أو ساعتين وأرجع أنام." خيال: "سوري عطلتك عن روتينك."

هارون: "متعتذريش يا بابا، عادي. أنا رايح دلوقتي." خيال بنظرات بريئة: "طب ممكن أجي معاك أتفرج من غير صوت بليز؟ مش عندي نوم."

هارون متعود يكون لوحده، مفيش حد اهتم أبدًا يشوف هوايته ولا بيحب يعمل إيه. مفيش حد غيره بيدخل الأوضة دي، حتى مراته الراحلة كانت مديرة مدرسة جادة، تصحى بمعاد وتنام بمعاد. كانت من النادر لما تضحك أو تتكلم. مكنتش بتشاركه اهتماماته. اتجوزوا في سن صغير، كان أبوها وأبوه أصحاب وجوزهم وهما عندهم عشرين سنة. كل واحد كان ملهي في حياته وتعليمه وشغله واهتماماته. جابت الياس وبعدها بتلت سنين لوسيندا. بعد كده اتوفت بسبب حمى الضنك.

خيال بزعل من صمته: "خلاص، آسفة لو ضايقتك. هروح أوضتي." هارون فاق من شروده ومسك إيدها: "لا تعالي يلا." خيال ابتسمت وجسمها اترعش من كفه الخشن على إيدها الناعمة، وبصت له بفرحة طفولية: "يلا يا دادي، تسمح لي أقولك دادي؟ هارون بص على إيدهم، بعد كده بص لها ومردش. خيال بخفوت: "بلييييز، بقالي كتير مفتقدة الإحساس ده." هارون مسح على شعرها وابتسم لها بحنان وحس بيها لأنه متخيل لوسيندا لو كانت مكانها هيبقى حالها إزاي: "أوكي."

خيال مسكت دراعه بإيديها الاتنين وهي بتتنطط وبتـهز راسها يمين وشمال بضحكة لذيذة: "ميرسي دادي." هارون ضحك على طفولتها اللذيذة ومشي بيها للمشغل في هدوء الليل. فتح الباب: "اتفضلي." خيال دخلت بحماس وشهقت من جمال المنظر. الإضاءة، الديكور، اللوحات، المنحوتات، المشغولات الخزفية والفخارية. وبصت له بصدمة: "ده بجد؟ إنت اللي عامل كل ده؟

هارون بهدوء: "آه، دي هوايتي وتعليمي. أنا كنت في كلية تربية فنية وطلعت الأربع سنين بامتياز وكان قدامي إني أكون معيد، بس سبت ده كله بقى ومسكت الشركة مع باباكي الله يرحمه. هو كان إدارة أعمال وشدني معاه وقال لي سيبك من الشخبطة. الحمل كان زاد عليه بعد وفاة عمي وبابا كان تعب وسلمني مكانه. سيبت الفنون واشتغلت في الإدارة، بس زي ما إنتي شايفة لسه شغفها جوايا." خيال

عينيها كانت بتلمع بتأثر: "خليك ورا حلمك وكمل. سيب الشركة للياس وحنين، صدقني روبوت وحاول تكون معيد زي ما كنت بتتمنى." هارون ابتسم بخفة: "مش هينفع خلاص، أنا كبرت على الأجواء دي. نسيتها. خليني في الشركة أفضل." خيال: "بلاش اليأس ده بليز. إنت لسه قدامك العمر طويل ومش كبير أوي يعني. بالعكس، أنا مستغربة اليأس بتاعك إزاي بجد. فكرتك أخويا الكبير أول ما وصلته." هارون ابتسم ونكش شعرها: "يا راجل، بلاش كدب."

خيال ضحكت: "والله صدقني. إنت بتعقد." هارون: "اومال عايزة تقوليلي دادي ليه يا بكاشة؟ خيال بخفوت: "مش عارفة. بابا وحشني أوي. حسيتك شبهه. عيونك ونظراتك فيك حاجة منه. حنانك على لوسيندا واهتمامك بيها جميل أوي وأنا مفتقداه." هارون قرب منها وضـمها براحة ليه بعاطفة أبوية: "أنا باباكي من هنا ورايح. أنفع ولا لأ؟ خيال أومأت، وانفاسها زادت وقلبها دق بعنف وهي بتشم ريحته بعمق. لفت إيدها حوالين ضهره وهي بتدفن نفسها جـوا حضنه أكتر.

هارون حضنها خفيف وكان هيبعد عنها، بس لفت إيدها حواليه ولزقت فيه أكتر. مسح على شعرها بخف وبعد عنها بصعوبة: "احم، عرفت إنك في تربية فنية برضه. دي صدفة لذيذة." خيال في بالها: "والله ما حد لذيذ غيرك. والله رح چن. أنا محتارة، إنت بمكان بيي ولا إيه؟ هارون فرقع صوابعه قدام وشها: "رحتي فين يا بنت؟ خيال: "معاك. آآآه، أنا في تربية أيوه، بس للأسف مش بعرف أشكل الطين لحد دلوقتي. ممكن تعلمني بلييز؟

هارون أومأ: "أكيد طبعًا، بس خليها يوم تاني. يلا عشان الوقت اتأخر." خيال حست باليأس وإنها نفسها تقعد معاه أكتر من كده، وكانت بتفكر تفضل معاه وقت أكبر إزاي. خرجت معاه وهما ماشيين في الجنينة: "ممكن تكلمني عن بابا شوية؟ هو كان أكبر منك أكيد؟ ولا إنت محافظ على رشاقتك؟ هارون بغرور مصطنع: "بعيد عن إني طبعًا محافظ على رشاقتي، بس أبوكي كان أكبر مني بعشر سنين وطفس بيحب الأكل الدسم."

خيال ضحكت: "فديت الواثق أنا. وبعدين بيي كان قمر، خدوده مدورين وعنده هيك كرش طالع. يويلي فديته بموت وأتنطط فوقه والله اشتقتله كتير." وعينيها دمعت في آخر جملتها. هارون كان واقف يتفرج بتسلية على شقاوتها وضحكتها وكلامها باللهجة اللبنانية، وشاف عينيها دمعت وغصة في كلامها، وقرب منها بسرعة: "لا لا، متـبكيش، هشش، عشان خاطري، مبقدرش أتحمل دموع الأطفال، بالذات البنات. عشاني." ومسح دموعها بأطراف صوابعه.

خيال ابتسمت وسط دموعها: "أنا طفلة يا دادي." هارون ابتسم من جمال غمزتها وقرص خدها: "أجمل طفلة. بتقول دادي. يلااا على أوضتك بقى." خيال أومأت: "تصبح على خير وشكراً بجد لوجودك معايا في وقت زي ده. أنا كنت حاسة بالضيقة." هارون ابتسم ومشي وهي وراه بتتابع خطواته الهادية وماشـيته الرجولية الرزينة، وحست بدفا بيلف روحها. هارون دخل المطبخ، شال الأطباق اللي أكلت فيها وصب لها كباية لبن: "خيااال."

خيال قربت من المطبخ بسرعة: "يا عيوناتها." هارون ابتسم: "يا بنت بطلي بقى. تحبي تشربي اللبن دافي ولا عادي تشربيه كده؟ خيال بتهرب: "عنجد، بعد هالضحكة بشرب سم. بس أنا واللبن ما بنلبق لبعض أبدًا." هارون قرب منها: "لو اتكلمتي معايا صيني برضه مش هتهربي. يلا اللبن مفيد. يلا يا صغنونة." خيال عقدت حواجبها وكانت هتعيط: "أونكل هاروون بليز." هارون: "دلوقتي بقيت أونكل؟

خيال ابتسمت: "خلاص هشرب يا دادي، بس اشرب منه إنت الأول. أنا مش هشرب ده كله عشان خاطرك." هارون رفع الكباية وشرب نصها في رشفة: "هممم، يلا." خيال خدت الكباية، ومن مكان ما شرب كان في لبن على طرف كباية. لقت نفسها بتحط شفايفها عليه، شربت وهي مغمضة عينيها بصعوبة. خلصتها ومدت الكباية لهارون اللي كان واقف متابعها وشاف حركتها، لكن مش شغل دماغه كتير. خيال ابتسمت له بعد ما بلعت: "إيه رأيك؟ شطورة و بسمع الكلام صح؟

هارون بهدوء: "قمر." خيال: "اديني بوسة عشان أنا قمر." قرب باس جبهتها بحنان، كان موطي عليها وهي واقفة على أطراف صوابعها وفاتحة شفايفها بخفوت وانفاسها اضطربت من ريحته المهلكة. بعد عنها وشاف نظراتها ليه وحس بإحساس غريب جواه. هارون بخفوت: "اجري على أوضتك يلا." خيال أومأت بسرعة: "أوكي." وجريت على أوضتها وهي بتتنفس بصعوبة ولسه ملمس شفايفه مأثر عليها. هارون مسح وشه وهو بيرجع شعره لورا بضيق: "إيه يا هارون؟ إيه؟

" وضرب الكباية بإيده، وقعت اتكسرت على الأرض. طلع أوضته بنرفزة ودخل وقفل الباب وراه بحدة. خيال نامت على السرير وهي على ملامحها بسمة رقيقة، وبعدين اتحركت بحماس وهي بتضحك وتحرك إيدها ورجليها: "هش، خلاص بلاش جنان، الناس نايمة." بعدين قعدت تفكر اللي حصل وضحكتها اختفت: "أنا محتاجة لي كا أب في حياتي، ولا أنا اتشديت له ومعجبة بشخصيته اللي طول عمري بتخيلها في فارس أحلامي؟ هدوئه، طريقة كلامه، شكله، وووو." غمضت

عينيها وهزت دماغها جامد: "لاااا، أنا بقول إيه؟ ده قد بابا تقريبًا. وبعدين الياس! أوف! هو أبو الياس اللي المفروض هيكون خطيبي. اعقلي يا خيال، بلاش تهور." غصب عنها ده برفانه لوحده يهبل. أوف يا ربي. وقامت تتحرك في الأوضة بتوتر، شوية تقعد على السرير وشوية تنام في الأرض. وفي الآخر قعدت تكلم نفسها قدام المرايا وهي بتمشط شعرها بشرود: "لا وإيه؟

ما كنت بدي إجي عندن ومن أول يوم فيني قولك يا دادي. بلييييزز… أوووف عالكسفة. طالعة متسوّلة عنجد." وعينيها دمعت بقهر: "اشتقلك يا بابا إنت وماما كتير والله. مقهورة على حالي من دونكم." خدت نفسها ومسحت وشها بهدوء: "بس أونكل هارون أكيد فهمني. أكيد." وزفرت بضيق ورمت نفسها على السرير وهي بتدفن وشها بين المخدات. هارون كان في أوضته رايح جاي وهو بيدخن بعصبية. قعد على الكرسي وهو بيهز رجله بتوتر: "إيه يا هارون؟

مالك من الصبح مش على بعضك ليه؟ المفروض طفلة، هي متقصدش حاجة من كل اللي حصل. محتاجة حنان واهتمام أب في حياتها لا أكتر ولا أقل. دلوعة ونغشة حبتين، جريئة شوية يمكن، بس مش يديك أي حق عشان تهزك نظرتها ولا طريقة كلامها ولا حتى قربها. اعتبرها لوسيندا ومن دلوقتي بحدود. كمان بنت أخوك خطيبة ابنك وبس."

طفى السيجارة بضيق وفضل قاعد مكانه وهو سرحان. الليل خلص وهو لسه صاحي، والـ أرق بان على وشه. محسش بنفسه غير على صوت المنبه الساعة خمسة. قام بإرهاق فرد عضلاته وهو بيتمطع وغير هدومه لهدوم رياضية مريحة أكتر. نزل المطبخ عمل موز وعسل باللبن والمكسرات وشرب الكاس وطلع يلف حوالين الفيلا لمدة ساعة أو أكتر كالمعتاد. خلص الجري ودخل الفيلا وهو عرقان وبيتنفس بسرعة. شاف خيال نازلة على السلم. خيال بصت له وابتسمت: "عاش." هارون

أومأ لها بابتسامة باردة: "شكرًا." خيال: "إنت متعود تجري كل يوم في الوقت ده؟ هارون: "أيوه." خيال: "ممكن أجي معاك من بكرة لو معندكش مانع لحد ما أشترك في جيم هنا." هارون: "ربنا يسهل. أوعي بقى عشان عايز آخد شاور." خيال اتحرجت واتحركت على جنب، وهارون طلع من جنبها وهو قابض على كفه. حس إنه زودها. لف لها: "صاحية بدري ليه؟ خيال بخفوت: "لسه منمتش. عن إذنكم." نزلت وهي حاسة إنها على وشك البكى بسبب برودة هارون.

هارون زفر بضيق وهز دماغه ودخل خد شاور لمدة نص ساعة. طلع لبس بدلة سودة وقميص أبيض ورش برفانه وسرح شعره بطريقة رسمية. خد الفون بتاعه وطلع من الأوضة. شاف حنين واقفة قدام أوضتها بتقفل في الشنطة بتاعتها ومستعدة عشان تروح الشركة. رفعت راسها وشافت هارون: "صباح الخير." هارون بص في الساعة وابتسم: "معادك بالدقيقة. صباح النور. يلا نفطر مع بعض بعد كده نروح الشركة." حنين أومأت: "أوكي. يلا بينا."

هارون: "تمام. انزلي إنتِ قدامي وأنا هصحي…" قطع كلامه الياس اللي فتح باب الأوضة بتاعته وخرج وهو مبتسم ابتسامة واسعة: "صباح الخير." هارون بص له باستغراب: "غريبة دي، صاحي بدري لوحدك؟ الياس ابتسم: "لا، ما خلاص بقى. اللي راح حاجة واللي جاي حاجة تاني خالص. بص، هبهرك." هارون بجدية: "أوكي، لما نشوف. أتمنى…" يلا عشان منتأخرش.

خيال لما نزلت دخلت المطبخ. شافت العصير اللي عمله هارون. خدت كباية وصبت لنفسها وقعدت تشربه بهدوء وهي سرحانة. حطت راسها على الترابيزة وهي بتفكر وغمضت عينيها وراحت في النوم من كتر التفكير والصداع. الدادة لسه واصلة دخلت المطبخ عشان تحضر لهم فطار. شافتها نايمة على الترابيزة ورايحة في النوم. بعد ما هزت كتفها بهدوء مصحيتش. طلعت برا بهدوء: "هارون بيه، الضيفة اللي جت امبارح نايمة على ترابيزة المطبخ. صحتها بس باين نومها تقيل."

هارون اتنهد بهدوء: "قوم شيلها يا الياس نيمها في أوضتها." حنين بصت للياس اللي مسك ضهره: "معلش والله يا بابا، نمت غلط فقايم ضهري واجعني عليك الطلعة دي إنت يا بوب." هارون وقف: "عيل ممل. ينعل منظرك على الصبح." حنين رفعت حاجبها وبصت له: "والله ده إنت ممثل فاشل." الياس بصدمة مصطنعة: "أنا يا بنتي؟ أبدا، ده إنتِ اللي كنتي تقيلة حبتين امبارح." حنين اتنرفزت: "محدش قالك شيلني. وبعدين أنا تقيلة يا حيوان."

الياس قعد جمبها وهو بيضحك: "بهزر معاكي يا نونة. وبصي من الآخر كده مش عايز أشيلها بعد ما شلتك." حنين بصت له باستغراب وبحدة: "لا شيلها إنت أفضل. هي اللي خطيبتك مش أنا. ويا رب نعقل شوية." الياس ضغط على أسنانه بعصبية وقام وقف وهو بيبص لها بحدة.

هارون دخل المطبخ وشافها نايمة بالطريقة دي وقلبه حن عليها أوي. قرب وشالها بهدوء وباس جبهتها. وهو ماشي بعد ما ضمها ليه، كان إحساس دافـي بيداعب قلبه اللي كان في برد قارص بقاله سنين. وشاف الياس جاي عليه وخدها من بين إيديه بطريقة سريعة: "ارتاح إنت يا بابا، أنا كنت بهزر معاك." وطلع بخيال. هارون حس إنه اتاخدت حتة منه. الدفا اللي كان حاسس بيه ضاع. اتضايق أوي لما شاف الياس خدها منه بالتملك ده، ودي حاجة كانت هتجننه.

مشي بغضب: "هسبقكم أنا يا حنين، ابقي تعالي مع الياس." وطلع من غير ما يسمع رد من حنين اللي مكنتش معاه، كانت باصة على الياس وهو حاضن خيال بنفس الطريقة اللي شالها بيها امبارح وحست بغيرة غير مبررة. دايماً كانت خيال ليها الحب والاهتمام والدلع ومكنتش بتـهتم كتير، كانت بتدور إزاي تفرح أهلها وتساعدهم. بس المرة دي كان الإحساس اللي بيراودها غريب وليه نكهة لذعة لأنه مش من حقها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...