الفصل 8 | من 30 فصل

رواية خطيئة خيال الفصل الثامن 8 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
491
كلمة
2,073
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

الياس أومأ وبص لحنين اللي مش معاهم: تمام اللي تشوفوا. انت وحنين ده يعتبر في مقام حماتي دلوقتي، ولا إيه رأيك يا حنون؟ حنين فاقت من شرودها: هاا ااه اه أيوه براحتكم اللي يريحكم. هارون لسه هيتكلم وحس برجل بتتحرك على رجله. رفع عينيه بصدمة وبص لخيال اللي كان وشها أحمر وبتتسليك. وباين عليها التوتر. والحركة على رجله بقت سريعة. اتنحنح وسحب رجله ببطء وقام وقف بفك متصلب. هو قابض على كفوفه.

في نفس الوقت اللي خيال قامت منفوضة فيه، بعد نظرات حنين المصدومة ليها بسبب المنظر اللي شافته. هارون بهدوء: عن إذنكم. تعالي يا خيال ثواني عايزك. خيال بتوتر ولخبطة: احم حاضر يا أونكلو. خرج هارون ووراه خيال. وأول ما بعدوا عن الأنظار شدها من إيدها بعنف ومشي بيها للمكتب بتاعه وقفل الباب وراه. خيال بخوف: في إيه وبتشدني ليه كده؟

هارون بحدة: في إنك مش هتجبيها لبر ومش هتبطلي جنان. واللي بيحصل ده غلطططط. هقولك كام مرة إنه مينفعش. فووووقي بقى. خيال بغصة وخوف: أنا أنا ماليش دعوة. انت فاهم غلط. هارون بغضب: فاهم غلط؟ رجلك على رجلي وسط كل اللي قاعدين وتقوليلي مالكيش دعوة. أومال مين اللي ليه دعوة يا هانم؟ وانتِ ليه بتعملي الحركات القذرة دي؟ خيال بصدمة: انت بتقول إيه ده؟ ده الياس كان حاطط إيده على رجلي أنا. أنا معملتش حاجة.

وشهقت بخفة وحطت إيدها على بوقها. انت ازاي تفكر فيا كدة وليه بتعاملني كدة؟ انت ظالمني. ومين اللي كانت حاطة رجلها على رجلك؟ برا، كانت حنين عينيها على الياس اللي بياكل ببساطة، ولا كأنه كان حاطط إيده على جسم خيال. بنفس الحركة اللي عملها معاها. رفع عيونه وبص لها وابتسم بهدوء: مش بتاكلي ليه يا حنون؟ حنين همست من بين شفايفها: ق ذرة. قامت من على الأكل والياس بص قدامه وابتسامته اختفت وهو بيبلع ريقه بصعوبة. وقام من على السفرة.

مشي وراها وسحبها من إيدها: مين القذر؟ لوسيندا كانت قاعدة تقلب في طبقها بشرود. ورفعت عينيها على ضحكة خفيفة. بصت قدامها لقت جواد مقرب من ليا وبيتكلم بهمس قدام شفايفها واندامجوا. لوسي كانت باصة بصدمة وهي مبرقة عينيها. وشها أحمر وحست إنها اتصلبت في مكانها وهي شايفة المنظر ده قدامها. وقامت منفوضة أول ما حطت إيدها على صدرها. جواد بص لها: احم لوسي. سوري مش واخد بالي إنك موجودة. لوسيندا بصت له ببرود من فوق لتحت ومشيت من

قدامهم وهي بتبرطم بنرفزة: سافل. وقـ**ـح. هارون فتح عينيه بصدمة: انتي بتقولي إيه يا بنت؟ خيال كانت باصة له بعتاب ودموعها بتلمع في عينيها. وهي بتفكر مين اللي كانت حاطة رجلها على رجله. واستبعدت حنين وحست بضيقة أول ما افتكرت ليا واتأكدت إنها اللي عملتها. هارون ببرود غير اللي حاسه جواه: بتبصيلي كده ليه وبتفكري في إيه؟ خيال ابتسمت بحزن: بفكر في حركاتي الق ذرة اللي مطلعتش حركاتي يا أونكلو. هارون عض شفته

بقهر مكنش عارف يرد عليها: خلاص متعشيش دور المظلومة. حركاتك قبل كده خلتك محل شبهات. احم الياس عملك إيه؟ خيال بلعت غصتها وبصت له بثقة مزيفة: متشغلش بالك. وبعدين ده خطيبي. قريب هيكون جوزي. روح شوف مين كانت بتتـ**ـحرش بيكوا. جاي تتخانق مع خطيبة ابنك. مين فينا اللي تفكيره وحركاته غلط. ومشت من قدامه وهربت دمعة من عينيها. هارون جز على أسنانه بغضب وفي نار دبت في قلبه. ومسكها من شعرها قبل ما تفتح

الباب وشدها ناحيته وهمس: تقصدي إيه يا خيال؟ نسيتي نفسك يا قطة وبقيتي تخربشي؟ وامبارح كنتي بتتمسحي في دادي؟ خيال لفت رقبتها وبصت له وجسمها بيترعش من قربه المهلك. وبضعف وعيون مليانة دموع: سيب شعري. هارون تاه في عيونها وفي نظراتها اللي كلها ضعف. وجز على أسنانه وفكه اتصلب. ونظراته كانت حادة وكأنه بيتألم موجع من حاجة. لا من حاجات. خيال كانت عيونها في عيونه وهزتها نظراته. وغمضت عينيها بتهرب

من الإحساس اللي هجمها: بتهربي من إيه؟ افتحي عيونك وقولي لي. انت ملكش سلطة عليا. قولي انت ملكش إنك تقولي ده صح وده غلط. وإنك هتمشي بمزاجك بعد كده. ما انتي بقيتي كبيرة كفاية دلوقتي واتخطبتي وعايزة تعدي الخطوط الحمرا. خيال كانت بتترعش من طريقة كلامه اللي طلع من بين أسنانه وبخفوت: اه أنا مخطوبة دلوقتي وهمشي بمزاج خطيبي. هارون زقها بعيد عنه وأداها ضهره: امشي يا خيال.

خيال فضلت واقفة في مكانها شوية. وبعدين فتحت الباب وخرجت من غير كلام. وخرجت من الفيلا خالص وراحت أبعد مكان في الجنينة وقعدت فيه بشرود. هارون راح ناحية الشباك وولع سيجارة وسحب نفس عميق وهو أعصابه كلها بترتجف ومشدودة. جوا لغبطة كتير وتساؤلات أكتر. حس بخنقة وحاجة بتضغط على أنفاسه. بقى مش عارف ماله وإيه اللي بيحصل له. مين القذر؟ حنين شدت إيدها: ابعد إيدك عني يا حيوااان. ولو فكرت تلمسني تاني أنا أنا.

واتوترت في آخر كلامها لما شافت ابتسامته. وكان بيقرب منها: ابعد. متقربش بقولك. الياس بهدوء: مالك أعصابك مشدودة ليه ومش على بعضك من الصبح. أنا اعتذرت لك على فكرة. وبعدين غصب عني اللي حصل. انتي كنتي عريانة قدامي. حنين بحدة وعدم

تحكم في نفسها من استفزازه: حقير. شـ**ـوا**ني. زيك زي غيرك. كلكم بتفكروا في الست على أساس إنها لقمة سهلة. بضحكة ولمسة هتسلم لكم. كلكم بتمشوا ورا شـ**ـهو**تكم وغـ**ـري**زتكم الحيوانية. بس أنا طول عمري بحمي نفسي من أشباه الرجال اللي بتحوم حواليا من وأنا عندي عشرين سنة وأصغر. وكله بيحاول يستغل الفرص ويقرب بدافع الشغل. بس لاااا. أنا مش سهلة. ولا أنا مش هكون تحت أمر راجل مش بيفكر غير في غـ**ـري**زته. وزي ما حميت نفسي العمر ده كله هحمي نفسي منك يا حتة عيل. انت فاااهم؟

الياس كان واقف مبهوت من كلامها اللي وراه عقد ومطبات كتير حصلت في حياتها. ولسه هيتكلم ويبرر. حنين رفعت كف إيدها بأعصاب مشدودة ووشها أحمر ونفسها سريع: ولا كلمة تاني. قدامك شهرين. أختي لو مرتاحتش معاك وحسيت إنك تأتمن عليها. أنا مش هاخدها وأمشي من هنا. لا ده أنا هرجع عالـ**ـبـ**ـنان من تاني. وبطل استعباط وتفاهة بقى وركز شوية. ومشت من قدامه بكل جبروت وهي بتخبط في الأرض بعنف. وأنثى ثلاثينية. جواد

ابتسم ورجع ضهره لورا ليا: لماذا توقفت؟ جواد بص لها بسخرية: انتي هنا لأفعل بيكي ما أريد. أقترب وأبتعد كما أشـ**ـاء. اممم وأيضاً لا تحسبيني مغفل. فقد رأيت قدمك على قدم هارون. التزمي حدودك ولا تتعديها كي لا أريك وجهي الآخر. وزقها بعيد عنه وقام يشوف الياس فين. ليا هزت رجليه بعصبية: اللعنة عليك وعلى معرفتك اللعينة يا حـ**ـقـ**ـير. وقامت تدور على هارون مكان ما مشي هو وخيال. وشافت المكتب مفتوح وهارون مديها ضهره.

عدلت شعرها دخلت تتمخطر: هاي. ممكن سيجارة. هارون مردش عليها. كان تايه في أفكاره. قربت وحطت إيدها على كتفه. هارون لف بسرعة: خي... احم خير. ليا ابتسمت بإثارة: ممكن سيجارة. هارون أومأ وحدف لها العلبة على المكتب. ليا قربت وقعدت على المكتب وحطت رجل على رجل وولعت سيجارة ونفخت الدخان ناحية هارون وهي بتبسمله بخبث. هل أنت مرتبط؟ هارون بص لها ببرود: لا. لماذا؟ هل بنات حواء أصبحوا بهذه السذاجة لكي تبقى وحيد؟ أنا من أريد الوحدة.

ليا قربت منه وحطت إيدها على رقبته وبهمس: ألا تريد أنثى في حياتك؟ هارون كان باصص لها. ودلوقتي عرف مين اللي رجلها كانت على رجله. وحس بملل من طريقتها ودلعها المتصنع. كان بيدور في ملامحها على دلع لذيذ ببراءة أطفال وشقاوة المراهقة وشبقة أنثى مكتملة الأنوثة. بس مش لاقي. بيدور على حاجة مش من حقه أصلاً. شال إيدها بشمئزاز: ليس بعد هذه السنين تأتي أنتِ وتحصلي على ما حافظت عليه بوجهك الشيطاني هذا. ابتعدي واللعنة.

وسابها وخرج. بتلف حوالين نفسها زي العقربة. شاف الياس وجواد قاعدين بيدخنوا في ركن هادي وكل واحد في ملكوته. حنين طلعت أوضتها وخلعت هدومها وهي ماشية اتجاه الحمام. وكأنها بترمي همومها. ودخلت ملتحوض الاستحمام. وغمضت عينيها باسترخاء. لكن خانتها دمعة وحيدة نزلت جرحت خدها الناعم. وهي حاسة بقهرة متعرفش سببه.

لوسيندا كانت رايحة جاية في أوضتها بغيظ. مش متعودة إن حد يتجاهلها أو ميديهاش الاهتمام. افتكرت جواد أيام زمان لما كان بيحوم حواليها في كل مكان. وهي في سن المراهقة. وهو كان شاب في أول العشرينات. كان شكله هزيل وهدومه غير مهندمة. صايع بمعنى أصح. وابتسمت بسخرية لما افتكرت شكله زمان. وهزت دماغها بكبر وقعدت على السرير تقلب في الفون بتاعها بنص عقلها.

هارون هرب للورشة بتاعته وهو حاسس بخنقة. وشافها نايمة قدام الدفاية الحجرية. ولهب النار بيرقص بهدوء على ملامحها الهادية ومعالم جسمها. وسط عتمة الأوضة. وقرب منها عايز يتأكد دي حقيقة ولا خيال. ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...