الفصل 7 | من 30 فصل

رواية خطيئة خيال الفصل السابع 7 - بقلم هايدي الصعيدي

المشاهدات
541
كلمة
2,560
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

هارون كان شارد، كان مهموم، كان جواه ألف سؤال وسؤال. كان جواه نار بتخبط في كيانه، وكل ذرة فيه ارتجفت بعنف لما حس بشفايف بتبوسه وتتحرك سريعة كلها شبق. "أوووف يا ويلي من ريحتكو." بصت لهارون بضحكة ثملة: "عايزة أكلكو." قربت وهي بتضحك وعضته بأسنانها الحادة. هارون غمض عينيه وعقد حواجبه لما حس بألم بسيط. "سحبها من شعرها: "اهددي بقى، في إيه! هارون كان شادد على شعرها ورأسها كانت راجعة لورا وعيونها في عيونه وشفاه مفتوحة.

"آآآي شعري." هارون اتكلم من بين أسنانه بحدة: "إيه اللي إنتي بتعمليه ده؟ بلااش جنان." "وأنا عملت إيه؟ آسفة لو العضة وجعتك، مكنش قصدي." هارون جز على أسنانه أكتر وهو بيحرك راسه ببطء وخد نفس بخشونة. كان على وشك ارتكاب جناية. خيال خافت منه: "شوه." هارون بعصبية: "أنا برضه اللي شو؟ فوقي كده وركزي واهددي ها." وخبط على خدها كذا مرة بصوابعه وهو بيتكلم. خيال اترعشت وقربت من وشه ولسه إيده بتشد شعرها. "آآآيه." هارون

برفعة حاجب وابتسم بخفة: "الله... هو يوم باين من أوله. مالك يا خيال؟ وغمز لها وهز دماغه بتساؤل. خيال بصت في عيونه لمدة طويلة وهمست: "مش عارفة، بحس بكهربا ووجع لذيذ بيدب في أطرافي لما تتعامل معايا كده." هارون برق عينيه وحس إنه عايز يختفي من قدامها دلوقتي. "كده إزاي يعني؟ "لما تشد شعري أو توبخني زي دلوقتي." وحاسة إني عايزة... هارون رجع لورا بحدة: "هش بس خلاص، ولا كلمة، اخرسي." وقام وقف في نفس اللحظة.

النور نور شد من إيدها: "يلا على أوضتك، والهرتلة اللي حصلت انهاردة دي مش هتحصل تاني. كلامك هيكون بحدود، والمعاملة معاكي كمان هتكون بحدود، وحياتك من هنا ورايح هتكون تحت عيني. إنتي خيالك مريض."

خيال كانت مصدومة من انقلابه وكلامه وحدته المفاجأة وجريت على أوضتها من غير ما ترد عليه. هارون خبط الكرسي برجله ومسح على شعره بغضب ومشي وراها وهو مش عايز يفكر في اللي حصل. طلع شاف لوسيندا نايمة، باس دماغها وغطاها كويس بعد ما مسح على خدها بحنان وقرب باس خدها تاني وخرج بهدوء. وبعدين فتح أوضة إلياس بهدوء شافه قاعد سرحان. "مفتحتش المولد ليه يا غبي؟ وبعدين قاعد كده ليه؟ إلياس فاق من شروده: "اتفضل يا بابا."

هارون استغرب هدوئه وقرب قعد جنبه. "مالك؟ إلياس هز دماغه بالرفض: "مفيش حاجة. أنا كنت عايز أسألك امتى هتتم خطوبتي على خيال رسمياً." هارون اتصدم: "إيه اللي غير رأيك؟ "مفيش، البنت حلوة ولذيذة وحاسسها هتكون مناسبة ليا. شبهي، مش جد أو أوفر زيادة عن اللزوم. فلافي كده، مش مسترجلة ومليانة أنوثة." هارون كان ساكت ومش قادر يرد وإلياس كان منتظر رده. أومأ بخفة: "تمام يا بطل. بكرة نتفق على أقرب معاد."

إلياس ابتسم: "حلو أوي. يلا مبروك عليا." هارون وقف: "يلا روح نام. ده قرار مناسب جداً. إنت شاب وخيال قريبة من سنك، محتاجة راجل في حياتها يقدر يفهمها ويكون شبهها. ياريت تقدر حاجة زي دي. البنت يتيمة ومحتاجة حنان وسند مع الحب والاهتمام. مش لعبة جديدة هتخوضها يا إلياس، إنت فاهم؟ "طبعاً." إلياس أومأ: "اه اه طبعاً، متقلقش. أنا وهي هنعرف نتفق كويس." هارون بص له وهو بيحاول يستشف كلامه، يعرف الصدق من الكذب، بس مكنش باين عليه.

"يلا تصبح على خير." وخرج وقفل باب الأوضة وراه. شاف الدبدوبة ماشية تخبط في الأرض بنرفزة وهي لابسة بيجامة طفولية لطيفة ومثيرة في نفس الوقت. راحت عند أوضة حنين وبصت له بتهكم وبنرفزة دخلت ورزعت الباب في وشه. هارون هز دماغه بيأس وتحرك ناحية أوضته بشرود. خيال مشيت ببطء وطلعت على السرير وحضنت حنين ودفنت نفسها جوه حضنها. "مالك؟ "مفيش. أنا عايزة نمشي من هنا. إيه رأيك؟ خيال عضت شفتها بحزن: "أوكي."

حنين ضمتها وغمضت عينيها بقهر وخيال نزلت منها دمعة شارده متعرفش سببها، وكل واحدة تاهت في عالمها. تاني يوم الصبح قامت حنين لمّت شنطتها وخيال زيها ونزلوا مع بعض. هارون وإلياس رفعوا عنيهم بتساؤل لحد ما حنين وقفت قدامهم ووراها خيال. "على فين يا حنين؟ "خلاص بقى يا أونكل هارون. هنروح فندق لحد ما أجيب مكان قريب من الشركة. كفاية أوي كده تقلنا عليكم."

هارون خد نفس طويل وعينيه جت على اللي واقفة وراها وباصة في الأوض كأنها بتتهرب. "لا مفيش فنادق وبيت عمكم موجود. اهدي كده لحد ما هجيب لكم أنا مكان. وبعدين عايزين نرتب خطوبة إلياس وخيال الأسبوع الجاي. إيه رأيك؟ حنين بصت لألياس بصدمة اللي اتكلم بهدوء: "قولتي إيه يا خيال؟ أنا طلبت تكون علاقة رسمية ونعلن عنها وحابب إننا نكمل مع بعض."

خيال صدمتها كانت أكبر من حنين وعينيها كانت بتتقلب ما بين هارون وإلياس. خدت نفس طويل وافتكرت كلامها بينها وبين نفسها بليل وأومأت بهدوء: "موافقة." إلياس ابتسم براحة وقرب منها مسك إيدها: "أوعدك إنك مش هتندمي أبداً يا خوختي." خيال ابتسمت بسبب ابتسامته المريحة اللي بتدخل القلب من غير استئذان وأومأت وإلياس قرب باس دماغها برقة. كريمة بحماس: "أيوه كده أخيراً خلي الفرحة تدخل بيتنا. مبروك يا حبايب قلبي."

وفتحت إيدها الاتنين ليهم وقربوا حضنوها. وهارون وقف بهدوء وملامح مبهمة وحنين متختلفش عنه كتير. لوسيندا نزلت من فوق وقعدت على جنب من غير ما تبص عليهم. هارون ابتسم وقرب منها. "حبيب بابا." لوسي بصت له ومردتش. هارون قرب باس خدودها وحضنها وهو بيهمس في ودنها خلاها ابتسمت غصب عنها. وخيال كانت متابعاهم بنظرات حزينة. وإلياس خرج يتكلم في الفون. وحنين خرجت وراه. "هههههههههه تمام يا باشا. أنا أهو مستني ورينيه مفاجأتك. ماشي سلام."

ولف وراه شافها واقفة. مشي من جنبها من غير كلام. "تقصد إيه بلي بيحصل ده؟ إلياس اتنهد بهدوء: "ولا حاجة. وأنا آسف على الحركة البايخة اللي حصلت. ياريت تنسي. مش حابب علاقتي بخيال تتأثر بسببها. أنا كنت غلطان." "إلياس لو فكرت تلعب بديلك كده ولا كده أنا هندمك. إلا خيال خط أحمر. إنت فاهم؟ إلياس بهدوء: "إنتي بتعلي صوتك ليه؟

وبعدين خيال هتكون خطيبتي وقريب مراتي. متقلقيش. أنا هعرف آخد بالي منها كويس. واعتبرِ اللي فات كان طيش مني وخلاص. فوقت عن إذنك." حنين كانت بتتنفس بعصبية من بروده وردة المستفز بس أومأت بنرفزة ودخلت وراهم. خيال كانت قاعدة ومسحت وشها بإرهاق. ونطت عليها لوسي. "خطيبة أخويا القمر." خيال بصت لها بتوهان وبصت لهارون وعينيها كان فيها رجاء خفي قدر يشوفه كويس. "يلا يا بنات على الفطار."

واتحرك من قدامهم ومهتمش بنظراتها. خيال بصت لوسي وابتسمت بخفة. "عايزة إيه يا زفتة؟ "نعمل ديل." "اللي هو؟ "خليني أشمت في إلياس بلييييز. خليه يتجنن بيكي ويكون عاشق متيم ولهان ويربيه بقى. هتعرفي ولا هتفشلي يا خوخة؟ هارون رفع عيونه بعد ما سمع كلامها وخيال ابتسمت بتكة وبصت له ببرود: "هعرف أوي. وبعدين ليو لذيذ أصلاً وهنعرف نتأقلم بسرعة." إلياس قرب منهم من ورا واتكلم جنب ودنها: "جايبين سيرتي ليه يا سوسة؟ منكِ ليه."

لوسيندا صوتت بخضة وجريت ناحية هارون وخيال بصت في عيونه: "مفيش. أنا كنت بقولها إنك لذيذ بس." إلياس عض شفته وغمز لها: "لذيذ وربنا ما في حد ألذ منك هنا. بخدودك دي عايزة تتاكل." خيال حطت كفوفها على وشها وقامت جريت: "يلا يا عضاااض ابعد عني." إلياس بضحكة: "تعالي بس يا خوخة. عضة واحدة بس." حنين بصت لخيال: "اقعدي افطري يلا وكفاية لعب عشان ننزل نعمل شوبنج عشان تنزلي الكلية من بكرة." لوسي بحماس: "يسسس أنا جاية معاكم."

إلياس مسك إيد خيال: "تعالي يلا عشان ننزل مع بعض تجيبي اللي إنتِ عايزاه." وبص لحنين: "روحي إنتي الشركة وأنا هبقى أحصلكم. هنزل أنا معاها. إنتوا متعرفوش مكان هنا." لوسي بطفولة: "وأنا وأنا يا ليوووو. اشمعنا خيال؟ "أنا مستعد جداً آخدك معايا لو تحبي." كل الأنظار التفتت للصوت اللي جاي من وراهم وإلياس وقف بصدمة. "يا ديني! هي دي المفاجأة؟ يخربيتكو!

وجري على جواد ابن خالته اللي مسافر برا بقاله عشر سنين وحضنه وهما الاتنين بيضحكوا برجولة. "إيه ده بجد؟ مش مصدق جووووواد! لوسي حطت إيدها على بقها بصدمة وهمست: "جواد... مكنتش قادرة تتعرف عليه في الأول بسبب إنه اتغير 360 درجة من آخر مرة شافته فيها. جواد ضحك وبهمس: "مالك ياض يا منسون؟ انشف كده الله! إلياس بضحكة: "مش مصدق يسطا والله. وبعدين مصدوووم يا كابتن. إيه الفرمة النار دي؟

جواد اتحرك من قدامه بهدوء: "أوعى ياض من وشي خليني أسلم على خالي." قرب جواد سلم على هارون اللي استقبله بضحكة: "أهلاً يا بو شخة." جواد ضحك بصوت عالي: "لااا بقى ده كان زمان يا خالو. دلوقتي الفرق ما بينا مش كتير. احترم طولي حتى." هارون بضحكة: "إنت بعد خالو دي تخرص خالص يا نطع. طول عمرك هتفضل العيل الملزق اللي كل ما يشوفني يشدني من بنطلوني. خالو خالو عيل رخمة." جواد بص وراه ورجع بص له: "إيه الفضايح دي بقى؟

"إيه خايف على شكلك قدام الحتة بتاعتك؟ مين دي ياض؟ "يا باشا دي خطيبتي وشريكتي إسبانية بتتكلم إنجليزي مكسر مش هتفهمنا كده كده. أنا قصدي على القشطات دي من دول. إنت اتجوزت بعد خالتي ولا إيه يادنجووووووان؟ هارون ابتسم: "اخرص يا حيوان دي لوسي بنتي وخيال وحنين بنات ابن عمي." جواد بص لوسيندا بنظرة سريعة وتجاهلها وقرب من خيال وحنين سلم عليهم. وإلياس بيتكلم مع ليا وبيتعرف عليها واندامجوا في الكلام. حنين بصت لهم بتهكم. ولسه

هتتكلم قربت منهم خيال: "إيه يا ليو عجبتك ولا إيه؟ إلياس بص لها بابتسامة وخدها تحت دراعه وبالإنجليزي: "أحب أعرفك يا ليا. دي خيال خطيبتي. جميلة مش كده؟ ليا ابتسمت لها برقة: "أهلاً يا جميلة. إنت محظوظة بذلك الشاب اللطيف." خيال ابتسمت لها ببرود: "آجل لطيف فعلاً." وبصت لإلياس: "اتحرك يا لطيف مش من أولها." إلياس ضحك: "إيه ده الصغنن بيغير. وقرص خدها برخامة."

خيال ضربته على إيده: "بس يا رخم. وبعدين لازم تحافظ على شكلي مش كده؟ أنا مش خيال." إلياس برخامة: "أحلفي. أومال إنتي حقيقة؟ خيال بصت له بنرفزة وجزت على أسنانها: "هزعلك." إلياس نكش شعرها: "خلاص يا جدع متزوقش. تعالي أعرفك على جواد. اتفضلي يا لاد." دخلت ليا معاهم واتعرفت على كل الموجودين ودار كلام عن الشغل والصفقات. ولوسي قاعدة هتطق من العصبية وتجاهل جواد ليها ومن د ل ليا المستفز.

هارون بهدوء: "إيه رأيكم نروح العزبة في الإسماعيلية نخلص شغلنا وبالمرة نعمل لكم حفلة خطوبة في الهدوء." لوسي بصت لخيال: "وافقي عشان خاطري. الجو في العزبة يهبل بجد." خيال بهدوء: "معنديش مانع. إيه رأيك يا ليو؟ جواد ضحك: "يا بختك يا عم إلياس." إلياس ضحك: "يا عم سيبني في حالي. ده أنا لسه بقول يا هادي. ركز في المكنة بتاعتك. كل واحد يبص في مكنته."

"خلاص اتفقنا. كلكم راضين يبقى نسافر الأسبوع الجاي. تكون الأسبوع ده خطيبتك نزلت الجامعة وخدت على الجو هنا أكتر." إلياس أومأ وبص لحنين اللي مش معاهم: "تمام. اللي تشوفه. إنت وحنين دي يعتبر في مقام حماتي دلوقتي. ولا إيه رأيك يا حنون؟ حنين فاقت من شرودها: "هاا ااه اه أيوه براحتكم. اللي يريحكم." هارون لسه هيتكلم وحس برجل بتتحرك على رجله. رفع عينيه بصدمة وو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...