الفصل 1 | من 9 فصل

رواية خيانة على ورق الفصل الأول 1 - بقلم نور

المشاهدات
26
كلمة
818
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

ألحقني يا جاسر، صحبك كتب كتابه عليا النهاردة. دخلت بفستان فرحها قدام أهل البيت. بصلها بصدمة وقال: أنتي مين؟ اترمت في حضنه وعيطت بشدة: أنا مينفعش اتجوز حد تاني غيرك، أنا مراتك، أنا على ذمتك. زقها بغضب. وقف أبوه وكل العيلة بستحقار: مين دي يا جاسر؟! بصتلهم باستغراب وقالت: أنا واقعة في مصيبة، أنا مراتك وصحبك زور ورقة قيد عائلي إن مطلقة من زمان، وإن ينفع أنا وهو نتجوز وأنا وأنت متجوزين، مطلقناش.

هزت كتفه بعياط: رد عليا يا جاسر، متقفش ساكت!! زقها، وقعت على الأرض: أنا وأنتي مش متجوزين عشان أطلقك، أنا معرفكيش. وقفت تاني وبصت على أهله وقالت بحزن: أنت قولتلي إن أهلك ماتوا وإنك عايش ومستقل بذاتك، أنت كاتب الكتاب رسمي عليا قدام بابا وأهلي ودخلت بيتنا. وبعدها أنت اختفيت من حياتي يا جاسر. وكله فكر إني أطلقت وأنا على ذمتك، أنا حلالك يا جاسر، صدقني مينفعش اتجوز غيرك. قربت أمه

منها وحضنتها وقالت بحنان: أنا شوفت صورتك على تلفونه بس متخيلتش إنك مراته، حتى لما سألته عنك قال حملتها بالغلط واتوتر ومسحها. قعدت على الكرسي ومامته لمست على شعري وضحكتلي. حسيت بحنان ماما اللي فقدته. كل البيت ابتسملي إلا هو، كان واقف مكشر ساكت مبيتكلمش. قربت منه وبصت في عيونه اللي كان بيبعدها عني. شد أيدي وطلع فوق على أوضة ريحتها ريحة برفانه. قفل الباب وفتح النور. وراح عند شباك وقال بتنهيدة:

ـ اللي يعمل عملتك ميبصش في وشي تاني. استغربت جرأتك، جايه لحد عندي؟ بصتله ورفعت فستاني بفرحه: انت وحشتني أوي، حتى مش هسألك انت ليه مشيت، مش عايزة أتكلم في أي ماضي. أنا عايزك انت. عايزة جاسر اللي وقف في نص الشارع وقال إنه بيحبني. ضحك ضحكة استهزاء، ضحكة غريبة: أنتي بجد مستغربة ليه أنا مشيت؟ قولتلك يا حبيبي مش عايزة أتكلم في الماضي، كل اللي أنا متأكده منه إن معملتش حاجة تخليك تسبني وتعترف قدام أهلك إنك متعرفش أنا مين.

كز على سنانه وقرب لف إيده على رقبتي ودموعه نزلت. انتي خاينة يا وعد، انتي استغليتي حبي وإن كنت مدلوق عليكي زيادة. ومعوضك عن أخوكي وقسوة أبوكي وحنان أمك اللي باعتك من وانتي طفلة، اتكبرتي. وحبيتي صحبي اللي هو هيبقى جوزك، استغربت إنك جايه تقولي إنك عايزاني. الله على وشك البريء الحنين، قصدي الخاين. كحيت من الخنقة وزقيته بتعب. جسمه ضخم، حاولت أفلت إيده وعيطت من الوجع. كنت خايفة ادافع عن نفسي، ثقته فيا كانت صفر.

بصتله بنظرة عتاب. أنا أخونك مع صحبك، مشكتش لحظة إن صحبك اللي خاين؟ صحبك جاي عشان يتقدم ليا وأنا على ذمتك، أنا مراتك يا جاسر. لو أنا مش عايزك كنت رفعت عليك قضية خلع وهربت منك، ده أنا سلمتك نفسي وحامل في ابنك. وباهتم بيه، حاولت ودورت كتير عليك. ملقتش ليك أي أثر، كدا تسبني حتى موجهتنيش بالحقيقة؟ تعرف أي حاجة ممكن أكون معملتش كدا؟ ضغط على إيدي بغضب شديد وفجأة ضربني كف لدرجة نزفت من شدته. غمضت عيني من الوجع.

حسيت إن مليش حد، وإن قلبي اختار حد غلط. وإن مش هو ده اللي أنا كنت عايزه. هو ده جاسر اللي كنت بجري عليه. جريت بسرعة فتحت الباب، ونزلت بسرعة. وأنا بنزل على السلم بالجزمة اتلوت رجلي تحتي ووقعت. حطيت إيدي على بطني عشان أحميها. وفجأة صرخت صرخة طلق في بطني. اشتغل، أنا في الشهر السادس، بطني كانت بسيطة. وجع شديد. لقيته نازل بيجري واتجمعت العيلة حواليا. قربت أمه بحنان: قومي يبنتي، إيه الدم اللي على فستانك ده.

قلت بوجع: أنا حامل، الحقوني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...