صرخت بأعلى صوتي، أنا سقطت. حضنتها أمها وبكت بدموع: "يا مرارك يا بنتي." كنت حاسة بكل حاجة حواليا، حاسة إني أقدر أقوم وأمشي. بصيت على فستاني، اللي مليش حق فيه. مكنتش عارفة رجلي هي اللي بتوجعني ولا الدم اللي بينزل مني ولا قلبي من كلامه وإنه اتخلى عني يوم ما عرفت إني حامل.
حاولت أقف، الفستان تقيل والضغط اللي على بطني كان مؤلم لدرجة كبيرة. ساندت على السلم وحاولت أمشي. وأنا بمشي حسيت بحاجة بتنزل مني ومتعلقة فيا، وأثر رجلي بقت دم. "ما تنطق يا جاسر، البنت دي مراتك ولا لأ؟ "آه وعد تبقى مراتي." حسيت روحي رجعت ليا تاني. لفيت ظهري بوجع وصرخت بوجع: "بطني! وفجأة فقدت الوعي.
نزل جاسر بخوف، شالها وطلع بره البيت. عيونه جت على إيده وفستانها اللي بقى خليط بين الأبيض والأحمر. حتى حبة التطريز اللي عليه بقى لونه أحمر وبيسقط نقط دم. كله خرج وراه من الرعب على حالتها. ومامته اللي قلبها أكلها كأنها قطعة منها: "خالي بالك منها يا جاسر، خليها في عيونك يا حبيبي."
حطها في العربية وساق بسرعة كبيرة على أقرب مستشفى. مسك كف إيدها يطمنها برهبة، والحكاية اللي حصلت بتتعاد جواه. ساب إيدها وجواه شعور مختلف بين الحب والكره. عدى نص ساعة وصل المستشفى ودخل، شالها على إيده وقال بحزن: "المدام سقطت وهي بتقع من على السلم، اتلوت رجليها." نقلوها غرفة العمليات وانقلب الممر والدكاترة تسأله. وأكتر سؤال اتسأل: "ليه؟ إنت حمار إزاي تعمل فيها كدا؟ ليلة الدخلة المدام حالتها متدهورة جدا."
"أفندم بس النهاردة مش ليلة الدخلة." في نفس الوقت لقى صاحبه جاي وكان لابس بدلة وبيصل لجاسر بتوتر: "هي وعد كويسة؟ مشي جاسر بعيد عنه. بص أسد على الباب وبعد نظره بغضب وراح ليه: "إنت إزاي تعمل فيها كدا، إزاي تلمس مراتي يا حقير؟ ولسه هيضربه، مسك جاسر كف إيده باستهزاء: "إنت عايش في جحيم الواقع يا أسد. وعد مش مراتك، ولا هي بنت، وكمان دي مراتي."
"وعد كمان مش بتحبك ولا إنت بتحبها. إنت طماع بتبص للي في إيد غيرك، ويا ريت تلزم حدودك عشان متروحش في ستين داهية." "أنا مش بتهدد يا جاسر، وبعدين مين قالك إن أنا ووعد مش بنحب بعض؟ إحنا بنعشق بعض، ابقى اسألها، أهو أولى من إنك تفضل عايش في وهم حبها." نار الغيرة شعللت في قلبه. ضربه كف على وشه بعصبية: "لسانك ده لو جبت سيرة مراتي تاني هقطعه ليك، سامع؟ قعدوا أربع ساعات بره في انتظار خروج الدكتور، مفيش بينهم لا سلام ولا كلام.
فجأة خرج الدكتور بهدوء: "الحالة كويسة، جبسنا رجليها والطفل كويس في حالة مستقرة. أما حالة النزيف، المدام متعرضة لعنف شديد أثر ضرب وفي جروح عميقة متعلقتش. إحنا علجناها وللأسف الواقعة عملتلها نزيف والحمد لله الطفل بخير." كلام الدكتور خلى جاسر في حيرة كبيرة: "معقولة الدم ده بسبب جروح من واقعة؟ بص أسد لجاسر بتوتر وقال: "سمعت اللي سمعته؟ إنت اللي عملت فيها كدا يا جاسر لما كانت مراتك. أظن إنك كنت معذبها بشكل ده."
جاسر تجاهل كلامه ودخل ليها. كانت بتفوق من البنج لحد ما فتحت عينها. أول ما شافت أسد قامت بسرعة واتفضت بتعب، وقعت على جاسر ومسكت فيه بشدة: "خليه يطلع بره يا جاسر، مش عايزة أشوفه." وقعت في حضنه وحست بأمان وغمضت عيونها وراحت في النوم. عدلها بهدوء ومسك إيدها وقعد جنبها يطمنها. كانت هادية زي الملايكة. أسد كان واقف في نص هدومه: "معرفش هي خايفة مني ليه كدا، بس أنا معملتش حاجة؟ خوف أسد شكك جاسر فيه، وعشان جاسر ظابط حب
يوقعه في الكلام بس بهدوء: "أنا عارف إن وعد بتحبك، يمكن اتخيلت إن مكانك وحضنتك إنت وهي لسه بتفوق من البنج؟ إنت مرتبك ليه يا صحبي، أهدى." عيون أسد كانت بتاكل كل أنثى في وعد. حس جاسر بغيرة وشده من إيده وخرج بره بغضب. فجأة لكمه في وشه بضيق: "عيونك لو جت عليها تاني هقلعهم ليك، دي مراتي. وبعدين يا جاحد بتزور ورق وتتجوز واحدة متجوزة دي لو مهربتش كانت ماتت بين إيدك. قول لأهلها إنك حقير وإنها تبقى مراتي."
"أما موضوع الخيانة ده، أنا اكتشفت النهاردة يا صحبي إنك خاين وبتلعب معايا وأنا زي الغبي صدقتك وقلت إنك صاحبي." ابتسم أسد ابتسامة صفرا وكلها غل، وطلع صور لوعد وهي مش لابسة وحطهم في إيد جاسر: "بس مراتك حلوة أوي، مزة تجنن أي راجل عليها. أنا شايفها نايمة قدامي دلوقتي ومش قادر أمسك نفسي."
مسك جاسر الصور وبلع ريقه، وكل صورة تولع في قلبه أكتر لحد ما انفجر في أسد وضربوا لدرجة إن وشه بقى بينزف. جت الدكاترة خدته من إيده ومشوا. وجاسر فضل يقطع في الصور ويسرخ ويدوس عليها. عيطت بقهر ونزل على الأرض بتعب: "مين عمل فيكي كدا يا وعد؟ دخل ليها وهو في حالة إنهيار، قرب منها وبدأ يزعق لدرجة إنها صرخت من الضغط، وقالت بحزن ووجع: "هو يا جاسر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!