غمضت عيني ع صريخ الناس حواليا والدنيا ملغوشة. واحد عمال يخبط وشي ويقولي: "فوقي يا آنسة... صحيت بعد فترة مش عارفة قد إيه. لقيتني في المستشفى وواحد واقف قدامي واتوتر لما صحيت. دموعي نزلت لما افتكرت اللي حصل. حطيت إيدي على بؤي وأنا بتمنى لو كنت مت. هرجع لعمي ومراته اللي كانوا مدوقيني المر. فجأة خدت بالي من اللي قاعد قدامي وبيهز رجله بعنف وعينه بتجيب الأوضة يمين وشمال. بصتله: "انت مين؟ لقيته وقف فجأة وبيترعش
وبيقول بطريقة غريبة: "والله يا آنسة ما أقصد، أنا كنت ماشي عادي، انتي اللي طلعتي. أنا آسف، أنا آسف." بصتله: "يعني انت اللي خبطني؟ قال وهو متوتر: "آه أنا، وأنا بجد بعتذر. ولو حابة تعملي محضر، حقك." بصتله: "معقولة؟ هعمل محضر ليه يعنى؟ أنا اللي جريت من غير ما أبص." "متخافش يا أستاذ؟ "اسمي محمد يا آنسة." "تمام يا أستاذ محمد، مفيش حاجة حصلت. أنا كويسة وأنا اللي غلطانة، حقك عليا وأنا اللي بعتذر لك." بصلي وهو مصدوم. بعدين
بص لبعيد وابتسم بهدوء: "متخلف ظني ولا إيه؟ بصلي فجأة: "على فكرة انتي مصابة بكدمات بسيطة أوووي، متخافيش." ضحكت باستهزاء: "والله الكدمات مش بتوجع، بس القلب هو اللي واجعني. هقدر أخرج امتى؟ بصلي محمد وهو بيلعب في شعره وبعدين في قميصه: "أي وقت يا آنسة." خرجت من المستشفى ودراعي وجعني. أكيد عمي هيطين عيشتي بعد ما سبت خالد. وقفت قدام العمارة وبصيت للسما وأنا بفتكر وعوده الكدابة: "يارب ارحمني برحمتك. أنا تعبت."
طلعت قابلتني مرات عمي وهي بتزعق وبتشد شعري: "كنتي فين يا ضايعة يا صايعة يا اللي بتدوري عز حل شعرك." صوت وأنا بتألم: "سيبيني بقولك." خرج عمي وهو بيزعق: "آه ما هو اسكربت زعيق في زعيق بقى. جرا إيه يا ست منك ليها؟ مش ناقصة قرف ع الصبح. شوف الهانم راجعة وش الفجر، الله أعلم كانت مع مين وعملت إيه؟ بصلي عمي وهو بيبرق: "كنتي فين يا ست الحسن والجمال؟ "كنت في المستشفى عشان حد خبطني." شهقت مرات عمي بغيظ: "خبطك؟!!!
اومال مالك سليمة قدامي يعني." صرخت في وشهم: "جرا إيه؟ أنا تعبت. مش كفاية هم بقى؟ موتوني وريحوني. أنا بكرهكم وبكره وجودكم، وبكرهني. ربنا ياخدكم." قعدت ع الأرض الخشنة وأنا بعيط. حطيت إيد ع الأرض وإيد ع وشي وأنا بعيط جامد. "بطلي تمثيل ومياصة. وقولي لنا خالد هيعمل الفرح امتى؟ قومت وقفت وأنا بقول: "مفيش فرح." "عشان أنا سبت خالد." مسكني عمي من شعري: "نعمممم يا روح أمك؟ سبتيه يعني إيه؟
تلاقيقي رخصتي نفسك. طبعاً هستنى إيه من واحدة شمال... ضربت عمي ع وشه وأنا بصرخ: "اخرس. أنا أشرف منك ومن اللي خلفوك." خدت ضرب مخدوش حد قبل كده وسحبني من شعري ورماني ع السلم بلبس البيت وشعري. جارتي سمعتني واعطتني عباية أمشي بيها في الشارع. بس هروح فين يارب؟ كنت قاعدة بعيط ع الرصيف لغاية ما لقيت عربية سودة ونازل منها رجالة خدروني وخدوني معرفش لفين. صحيت لقيتني في أوضة واسعة ومربوطة.
ببص لقيت قدامي حد مكنتش أتوقع أشوفه تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!