بصتله بدموع وهي بتحرك رأسها بنفي، وحس إن صوته اتحبس في حنجرته. بص ليها باشمئزاز، وبص للي نايم جنبها وعينيه احمرت، وخانته دمعة. "انتي بتخونيني أنا؟! جدّت تقوم، مقدرتش الصدمة، شلت حركتها. وبدموع وهي بتحاول تتكلم: "ا... ايهم... شدها من خصلاتها وبغضب جحيم: "اسمي ميجيش تاني على لسانك، انتي فاهمة؟ قالها بصراخ. تشبثت بياقة قميصه وهي بتشهق ودموعها غرقت وشها: "ايهم... وتشهق... ايهم... ونبي اسمعني... أنا... أنا...
رماها على الأرض بعنف وهو بيبص لها بقرف: "اسمعك؟ أسمع إيه بعد اللي شفته؟ وبيبص للسرير. بصت لمكان ما بيبص، ورجعت بصتله هي بانكسار: "انت فاهم غلط." ايهم بزعيق وهو بيكسر كل حاجة: "أنا اللي فاهم غلط! أمال ده إيه؟! قامت مفزوعة: "ايهم! إيدك بتنزف! ورينيا؟ ايهم شد إيده بعنف ودموعه نازلة وبغضب: "نزيفي ده ولا حاجة، سامعة؟ ولا حاجة قصاد نزيف قلبي، انتي خونتيني." وقعت في الأرض ومسكت رجليه وبعيط: "ايهم أنا آسف." ايهم قاطعها بضحك:
"آسفة؟ وبصلها بقرف: "هخليكي تتمني الموت." ومطلوش، وشدها قومها وهو بيبصلها بقرف وشه اللي كله براءة وعينيكي اللي مليانة حب وشكلك الطفولي: "أنا غلطان، أنا جبت واحدة من الشارع ودخلتها قصر الأيهم." بصتله بصدمة وقلبها اتكسر: "ايه... م... ايهم بغل وعينيه احمرت: "رضيت بيكي كونك مبتخلفيش وقولت ربنا راضي كده، مكنتش أعرف إنها إشارة من ربنا عشان أبعد عن واحدة نجسة زيك." ورمها في الأرض بقوة ولف ضهره:
"الشارع اللي جبتك منه، هسيبك فيه." بصتله في الأرض: "ايهم، انت ظلمني." ايهم وقف مكانه وغمض عينيه، مستنيها تكمل. قامت من على الأرض وبصت للسرير بحزن: "أنا آه غلطت، بس... ايهم ليها، لقها بتبص للسرير. جن جنونه، ورفع المسدس بتاعه وضرب رصاصة. "بابا! بابا! فاق ايهم من شروده على صوت الطفل اللي وقف قدامه. وغصب نفسه يبتسم: "إيه يا قلب بابي." ياسين: "انت مش وعدتني هنخرج نزور مامي." ايهم وشه اتغير وبغضب:
"أنا مش قولت تنسي مامي دي خالص." نادين وهي نازلة السلم: "مش لما تنسها أنت الأول ها." ايهم شال ياسين وبصلها بقرف وطلّع. ياسين لف إيده حوالين رقبته: "متتعصبش، شكلك وحش وأنت متعصب." ايهم غمض عينيه بألم لما افتكرها: "خلاص يا حبيبي، مفيش حاجة." ياسين ابتسم: "ومامي." ايهم نزل ياسين على العربية وبصله بحنان: "أنت عارف إني بحبك كأنك ابني." ياسين ابتسم:
"وأنا بحبك أنت ومامي كأنكم أهلي، وماما اللي جبتني من الملجأ وكنت بتعملني كويسة." ايهم: "وأنت عارف إنها ماتت." ياسين ابتسم بحنان: "نروح نقرأ لها الفاتحة، وحط لها ورد، كنت بتحب الورد." ايهم في سره: "خانتني، وحط لها ورد. آه يا ياسين لو تعرف." ياسين مسك إيده: "الحاجات الحلوة مش لازم ناخد مقابل ليها ولا نندم عليها." ايهم بتعجب: "أنت سمعتني؟! ياسين استغرب: "لا، هو أنت اتكلمت؟ ايهم اتنهد: "لا، يلا يا سيدي." ياسين: "يلا."
نادين: "دادة، أكلي مهاب وايهاب، ومتنسيش تذكري له." الدادة: "حاضر يا هانم." في حي شعبي. عم محمود: "أنت اتأخرت لي يا زين." زين: "معلش أمي، كنت تعبانة أوي و... قاطعته عم محمود: "طب على الشغل يا بطل." زين لف الشال اللي على كتفه على شعره اللي مغطي رقبته، وراح يشيل الشوال. زين: "هو إحنا هنطلع للدور الكام يا شباب؟ نادر بسخرية: "السابع يا فرفور." زين بص لهم بضيق وسابهم وراح يشيل الرمل ويطلع. ايمن بتافف: "فاكر نفسه بطل."
مصطفى بضحك: "انتوا غيرانين منه عشان الواد جميل؟ ايمن بضيق: "آه، مهو صاحبك، هدافع له." زين قرب منهم وهو حاطط إيده ورا رقبته: "إيه مش هنشتغل؟ نادر بيبربش: "أنت لحقت تطلع؟ زين ضحك بصوت عالي: "قول أعوذ برب الفلق يا جدع." ايمن بضيق: "متنساش إنك أكبر منا." زين: "يلا للشغل." راحوا يكملوا شغل، وزين بدأ يخلص الشغل. زين زفر: "وأخيرًا." عم محمود: "زين، يلا طلعوا الشوال اللي هناك ده." مصطفى: "أسمنت دلوقتي؟!
زين بدأ يشيل الشوال، لقي تقيل، وقع منه. ايمن بضحك: "إيه يا عم البطل." زين مسك صدره وهو بيتنفس بقوة وبهمس: "مش وقت... مصطفى قرب منه بسرعة: "أنت كويس؟ زين قام وغصب نفسه يبتسم: "أنا زي الفل." مصطفى بشك: "أنت متأكد؟ زين قام وشال الشوال بالعافية: "آه، سيبني أكمل شغل." زين وهو طالع السلم خبط في واحدة. زين نزل الشوال: "أنا... أنا آسف." عم محمود بغضب: "أنت عبيط ياض مش تفتح؟ خبط الهانم." الست بصت لزين من فوق لتحت:
"خلاص، حصل خير." استاذ محمود. زين ابتسم بخفة: "متشكر يا عسل." عم محمود بغضب: "يواد احترم نفسك." مريم بضحك: "سيبه يا حج، أنت اسمك إيه؟ زين ابتسم: "زين، اسمي زين." مريم بصت لشكله بإعجاب: "شكلك ابن ناس، بتعمل إيه هنا؟ زين: "السؤال ده معنديش له إجابة. عن إذنك." وكان سايبها وماشي. مريم مسكت إيده بسرعة: "أنت زعلت ولا إيه؟ مش قصدي." زين بص لها برفع حاجب. مريم: "ممكن نكلم؟ زين شال الشال اللي على راسه وقعد على الشوال:
"يلا، اسمعكم." مريم: "أنت شغال هنا إيه؟ زين هز كتفه: "شغال شيال." مريم بصدمة: "أنت شيال؟! زين قام بضيق: "هو في حاجة غلط في شغلي؟ مريم بسرعة: "لا، بس أنت ممكن تشتغل شغل أحسن، أنت متعلم." زين بص في الأرض: "لا." مريم ابتسمت: "خد ده الكارت بتاعي، ومستنية تكلمني." زين مسك الكارت: "بخصوص إيه؟ مريم بصت له بابتسامة: "لو احتاجت شغل أحسن." زين حط الكارت في جيبه: "عن إذنكم وشكراً يا مريم." ابتسمت: "آنسة مريم."
زين ابتسم وسابهم ونزل. عم محمود: "مالك مهتمة بيه أوي كده ليه؟ مريم بصت لزين وهو بيطلع بإعجاب: "لا، مفيش، أنا اتأخرت، عن إذنك، وأبقى أكرم الواد ده شوية." وابتسمت: "ولا أقولك، شويتين." زين قاعد بتعب وهو بيمسح عرقه: "خلاص، فصلت." مصطفى بضحك: "إيه يا مان، مالك؟ زين: "مان إيه بس، أنا بقيت هند." مصطفى بضحك: "مكنوش شوالين." زين بص له بنص عين. مصطفى بضحك: "خلاص، متبصش كده، أنا جعان." زين بضحك:
"همك على بطنك، تعالي ناكل، عند زوزة عاملة ورق عنب إنما إيه." مصطفى: "أنا راشق، بس مقولتش إيه." زين وهو بيشرب: "مقولتش إيه؟ مصطفى: "أنت زين، ومامتك زبيدة، أبوك فين؟ اسمه إيه؟ زين لم المية وبص لمصطفى: "أبويه؟! مصطفى: "يعني أنا صحبك ومعرفش حاجة عنك، حتى أنت مب تجيبش سيرته." زين: "بلاش كلام في الموضوع ده، إحنا اتأخرنا على أمي." مصطفى قام بزعل: "أقوم أروح أنا." زين لف له: "مش هتيجي تاكل معايا؟ مصطفى بزعل:
"لا، أنا هلحق أروح عشان... زين ربع إيده: "عشان إيه؟ مراتك مستنياك؟ مصطفى بضحك: "لا." زين حط إيده على كتفه: "مقدرش أجاوبك على حاجة أنا معرفهاش." مصطفى بتافف: "نفسي أعرف وراك إيه." زين اتنهد: "ورايا كل الزين." مصطفى ضحك بصخب: "أنت مغرور ياض." زين بص له وضحك: "أنا؟ يابني." مصطفى حط إيده على كتفه: "هو الورق عنب أرضي ولا بلحمة؟ زين بضحك: "طفس، تعالي نقبض وأنا أجيب لك لحمة." عم محمود: "خد يا زين، دي فلوسك." زين عقد
حاجبة وخد الفلوس وعدها: "دول زيادة." مصطفى بهمس: "وأنت مالك، حد يرفس النعمة؟ زين ضربه بكوعه في بطنه وبهمس: "اخرس يا معفن." وبصوت عالي: "يا حج." حج محمود التفت له: "إيه يا زين." زين عد الفلوس وطلع الزيادة: "الـ 500 دول زيادة." عم محمود بابتسامة: "أنا عارف." زين: "وعارف إني مبخدش غير حق تعبي يا حج." حج محمود: "ده مش بتاعي." زين عقد حاجبة: "امال." الحج محمود شاور وراه. بص زين لقي مريم واقفة ومبتسمة. زين بغضب:
"خد يا حج، أنا ولا محتاج شفقة ولا محتاج فلوس من حد، أنا باخد حق تعبي بس. قول للهانم كده." وسابهم ومشي. مصطفى قرب منه بغضب: "أنت رجعت الفلوس؟ زين بضيق: "مصطفى، أنا مش ناقص." مصطفى بوز: "يعني مش هاكل لحمة." زين بص له بصدمة وبعدين ضحك: "هاكلك لحمة." مصطفى بص له ببراءة: "وبيبسي عشان أهضم." زين بضحك: "كلمة كمان همشي وأسيبكم." مصطفى بضحك: "خلاص، خلاص، يلا." زين ماشي يهزه وهو ومصطفى: "بقولك بفكر أروح عند الحلاق." مصطفى:
"تيجي نحلق الأول طيب." زين بص للفلوس اللي في إيده: "أجيب الدوا الأول لزوزة." مصطفى: "طيب." دخل زين الصيدلية، جاب الدوا وطلع: "يلا نروح الحلاق." مصطفى: "يلا، هنحلق عند عم حمدي." عم حمدي: "مين فيكم اللي هيحلق؟ زين: "أنا وهو." مصطفى: "إحنا الاتنين." عم حمدي بضحك: "مين الأول." زين بص له ببراءة: "مصطفى، أصل دي فكرتك." مصطفى بصدمة: "أنا يا كداب." عم حمدي قاعد مصطفى وبدأ يحلق له. "أنت شعرك كله رمل ليه؟ أنت مبتستحماش؟
زين بص لملامح مصطفى المصدومة وقاعد يضحك. مصطفى بغيظ: "يلا دورك، هتطلع أنت كمان معفن." زين بص له بغرور وقاعد. عم حمدي بص لشعره الأشقر وملس عليه: "شعرك ناعم." زين ابتسم: "متقصهوش أوي عشان زوزة بتحبه طويل." حمدي ابتسم وهو بيحلق له: "حبيبته." زين بابتسامة: "أكتر أمي." مصطفى: "شعره كله رمل صح؟ حمدي: "بالعكس، شعره نضيف." مصطفى: "نععععععم." زين ضحك بصوت عالي وبعدين قام بفزع: "إيه ده؟! عم حمدي: "إيه؟ زين بصراخ:
"شعري فين يا راجل؟ حمدي بضحك: "أنت شعرك خفيف وناعم، فا اتقص بسرعة." زين قاعد على الكرسي بإحباط وهو شايف شعره قصير أوي: "لي كده يا راجل يا طيب." مصطفى بضحك: "يا عم، هو قتل حد من عيالك؟ زين بزعل: "حاجة زي كده." مصطفى حاسب وطلعوا وهو بيضحك. زين بغيظ: "بتضحك على خيبتكم." مصطفى: "أنت طول عمرك حلوز." زين بص له وهو مبوز: "بجد." مصطفى نعكش شعره: "بجد يا أجنبي." زين بضحك: "طيب صدقتك، يلا عشان أنا جوعت." مصطفى بيخبط جامد:
"يا زوزة، يا حاجة، يا أم زين." زبيدة: "إيه يا ولاد، براحة." زين مستخبي ورا مصطفى: "الأكل يا زوزة، والنبي." زبيدة: "مستخبي لي، أوعى يكون ضربوك تاني تحت وجي متشلفط." زين طلع بغيظ: "بتفضحيني! أنا زي الحصان." زبيدة صوتت: "يا ريتك اتشلفط، يا ريتك. أضربك فين شعرك يا ض." زين بيبص لمصطفى بعنيه يعني الحقني. مصطفى بتفكير: "الأسمنت لزق في شعره، فا كان لازم يروح للحلاق." زين: "آه، هو كده." زبيدة بحسرة: "خسارة، شعرك كان حلو زي."
زين قاطعها بضيق: "هخش آخد دش عقبال ما تحضري." مصطفى: "خدني معاك." زين برق: "معايا فين ياض، اتظبط." مصطفى: "إيه يا عم، هنستحمى." زبيدة: "لا، خش أنت، أنا عايزة زين في كلمة." وهو يخش وراكم. مصطفى: "طيب، خدي اللحمة دي اعمليها مع ورق العنب." زبيدة: "مانا عاملة لحمة يابني، تعبت نفسك ليه." مصطفى بص لزين بغيظ: "أمال أنا جايب لحمة ليه." زين بضحك: "لا، دي لبكرة." مصطفى: "يبقى هاكل معاكم بكرة." اين الحمام وسبهم ومشي.
زبيدة بضحك: "طيب أوي، الواد ده طلع لك ابن حلال." زين باس إيديها: "خدي الدوا." زبيدة وهي بتملس على شعره وخانتها دمعة: "تعرف إنك عوض ربنا ليا بعد اللي شفته من." زين حط إيده على بقها وبحنان: "وحياتك هجيب حقك وحقي، بس مش دلوقتي، لما أسند نفسي، وأقف على أرض متملش، وأقطع لسان أي حد خونك أو قال إنك خاينة." زبيدة بعيط: "أنا مش." زين مسح دموعها:
"أنا مش ناقص، أنت عارفة أنا عانيت إيه، واتجوزت إيه، وخانته دمعة، وضاع مني إيه، وحياتك عندي لعوضك وعوض نفسي." مصطفى خرج بشورت: "هو إحنا مش هناكل." زين بضحك: "وعوض الحيوان ده." زبيدة ضحكت عليهم. زين: "أنت لحقت تستحمى." مصطفى بيلبس تيشيرت من عند زين: "استحميت على الناشف. الأكل فين." زبيدة بصت له بضحك: "قايمة أهو، يلا يا زين خش آخد دش عقبال ما أسخن." زين باس إيديها: "طيب، ابقي خدي الدوا." ومشي خد هدومه ودخل الحمام.
مصطفى وهو بياكل خيارة: "أسعدك." زبيدة بضحك: "قصدك أكلك. المطبخ." مصطفى بضحك وهو بيلبس المريلة: "أنت شوفت طبخي." زبيدة: "الحقيقة شوفتك بتاكل بس." مصطفى: "الاه، أنت وزين عليا ولا إيه." زبيدة بضحك: "لا يا حبيبي، كل براحتكم." مصطفى وهو بيقطع السلطة: "تعرف إن زين شبهك أوي، غريبة، الواد بيبقى شبه أبو." زبيدة بسرحان: "هو واخد شخصية أبوهم." مصطفى: "هو أبوه حلو؟ زبيدة بسرحان: "أوي، أحلى من زين." مصطفى:
"غريبة، يعني مسمعتش اسم." زبيدة وهي بتفضي الأكل: "اسمه إيه." زين بحده: "أميييي." زبيدة لفت له بخوف: "حبيبي، خلصت." زين: "خدي الدوا." مصطفى: "اسمه إيه." زين: "ركز في الأكل وسكت ياض." مصطفى بضيق: "طيب، هو فين الأكل." زين خرج من المطبخ وقاعد على الكنبة بيأكل. مصطفى جي قاعد جنبه: "مالك." زين: "مفيش، مصدع شوية." مصطفى بهمس: "تاخد سيجارة." زين بصوت عالي: "يا زوزة." مصطفى: "بهزر، بهزر، يخربيتك."
قعدوا ياكلوا، وزين ومصطفى بيضربوا بعض على اللحمة. ايهم راجع وهو بيطوح وماسك في إيده إزازة خمرة من أفخر نوع. وقف قدام صورة بنت في أول العشرين، متوسطة عرض الحائط، وبصلها. ايهم بضحك: "أهلًا بمراتي الخاينة." وبعدين اتلاشت ابتسامته ومشي ناحية الصورة بخطوات مهزوزة وصوته مايل للبُكاء: "أهلًا بحبيبت قلبي، طفلتي اللي ربيتها، وشريكة عمري." وبص للصورة بتفحص. كانت بنت بشعر دهبي وبشرة خمريّة وعيون فيروزي، ولابسة سلسلة بحرف (Z)
، وبتضحك وهي بتبص لحد. ايهم بمرارة: "عارفة أنا حاطك هنا ليه؟ مش حبًا فيكي، عشان... وفجأة تف على الصورة بقرف وغضب: عشان افتكرت إنك النقطة السودة في حياتي، وإني بكرهك. أنتِ عملتي فيا الأسود، ومتفتكريش اللي عملتيه معايا هنساه." نادين بغضب: "ايهم، العيال هيسمعوا صوتك." ايهم طفَّت الإزازة على الأرض بغضب واتناثر زجاجها: "ميسمعوش، خليهم كلهم يسمعوا، حبيبتي أنا طلعت خاينة." نادين قربت منه بغضب:
"أنت الغلطان إنك دخلت بنت الشوارع دي، لو كنت اتجوزتني من الأول." ايهم بغضب: "بس بقى، بس." نادين مسكت وشه بهدوء: "خلاص، اهدى، أنا جنبك." ايهم بدموع: "يعني مش هتخونيني؟ نادين ابتسمت وهي بتمسح دموعه: "حد يخون روحه يا ايهم؟ أنت روحي." ايهم حضنها بضعف: "عدى سنين، بس أنا موجوع، موجوع أوي يا نادين، حتى بعد موتها ناري مبردت." نادين حضنته وهي مبتسمة: "أنا جنبك يا حبيبي، هنسيك."
ايهم حضنها جامد وهو مش شايف ابتسامتها اللي وراها سر. زين كان نايم على رجل زبيدة ومسك مجلة: "ايهم وأطفاله." انتفض وبص لزبيدة: "أطفاله إزاي؟ زبيدة: "اهدأ، مصطفى هيصحى." زين بص في المجلة وهو شايفه واقف وحاضن نادين وبيضحك. وقف جنبه ياسين ومهاب وايهاب. زبيدة بصت في المجلة بحزن: "اتجوز." زين بغضب: "خلف." زبيدة حطت إيديها على كتفه: "أمر الله." زين دموعه خانته، مساحها بعنف: "أمر ربنا صح."
خد الجاكت بتاعه وفتح الباب وجري على تحت. زبيدة بخوف وعيط: "أنا السبب، أنا السبب يا رب هون." زين بيجري في الشارع وهو بيعدي قدامه شريط حياته. وفجأة وقف في نص الشارع وقاعد يصرخ بصوت عالي. زين وهو بينهج: "ايهم، اللي فات كوم، واللي جاي كوم تاني. وبصراخ: بكرهك." زين ماشي وهو مش واخد باله من العربية اللي جاية بسرعة ناحيته. الشب عمال يضرب كلاكس عشان زين يبعد.
زين لف له لقي العربية جاية ناحيته والشب بيزعق له بس مش سامع الكلام. ابتسم له وكأنه مستني العربية تدوسه ويستريح. الشب قدر يوقف العربية قبل ما تخبط زين ونزل بغضب: "أنت مش بتفتح؟ عايز تجيب لي مصيبة." زين بص حواليه كأنه تايه: "أنا... أنا آسف، عن إذنك." الشب نزل من العربية: "هو أنت فيك حاجة؟ محتاج مساعدة." زين بغضب: "مقولتلك آسف، في إيه؟ الشب بص له بغضب: "أنت بتزعق لي ليه؟ الحق عليا عايز أساعدك." زين بغضب أكبر:
"ساعد نفسك، كتك ضربة." جاسر بعصبية: "أنا غلطان، أصلًا." زين سابه وماشي. جاسر جي يركب، بس طلعوا عليه شوية شباب. الشب وهو بيطلع مطوة: "قالب نفسك كده." جاسر بخوف: "أنتم عايزين إيه." الشب: "شكله واد فرفور يا عم." جاسر بغضب: "أنا مش فرفور، أنا محترم، أنتم عايزين إيه." الشب بغضب: "هات اللي معاك ومفاتيح العربية." جاسر بغضب وهو بيقفل الباب: "ولو مطلعتش." ضربوا واحد بالعصاية على ظهره، وقع على الأرض ونضارته وقعت معاه.
جي يضربوه تاني على راسه، لقي اللي بيمسك العصاية. زين: "أمك علمتك تضرب اللي من سنك." الشب بغضب: "امشي من هنا أحسن لك." زين: "ولو قلت لك مش همشي." الشب اللي ماسك المطوة: "يبقى نمشيك من الدنيا." زين مسك إيده قبل ما يضربه، وضربوا برجل، وحد تاني كان عايز يضربه، شد منه العصاية وضربوا بالبوكس، وقعهم على الأرض. أخد النضارة وقوم جاسر. جاسر خد النضارة: "شكرًا." ولبسه وبصراخ: "احاسب."
زين التفت في الوقت اللي العصاية جت على دماغه، وقع في الأرض ودم مغرق وشه، والشباب جريوا. جاسر قرب منه وحاول يفوّقه، مش بيفوق. ساندو وركبه العربية وخدو عنده البيت. زبيدة فوّقت مصطفى: "مصطفى، قوم، الحقني." مصطفى بنعاس: "إيه، حرقتي اللحمة." زبيدة بزعيق: "قوم، بتفكر في الأكل طول عمرك، همك على كرشك. شوف زين فين." مصطفى قام اتنفض: "زين مالُه." زبيدة بعيط: "نزل مضايق ولسه مرجعش الصبح قرب يطلع." مصطفى قام بخضة: "ومصحيتنيش لي؟
هنزل أشوفه." نزل مصطفى وجاي بعد فترة. زبيدة بلهفة: "إيه، لقيتوه." مصطفى: "لا، قلبت الدنيا، مش لاقيه." زبيدة بعيط: "اكيد جرى له حاجة، يارب، أنا محلتيش غيره." مصطفى طبطب عليها: "متخافيش، هنلاقيه. أنا روحت أعمل محضر، قالوا استنى 24 ساعة." صباح يوم جديد. بداء زين يفتح عينيه وهو ماسك راسه بألم: "آآه." وعقد حاجبه لما لقي حد حاضنه. وبص للي نايم جنبه. في الوقت اللي جاسر فتح عينيه. وصراخهما الاتنين. زين بغضب وصراخ: "أنت مين؟
جاسر بغضب: "متزعقش ياض، أنت." زين مسك راسه وقاعد على السرير: "أنا فين." قاطعوه الباب اللي اتفتح. بص زين للي دخل وقام من على السرير. ايهم مسك جاسر بخوف: "أنت كويس؟ بصراخ، لي في حاجة حصلت، إيه اللي في وشك ده." جاسر بيعدل نضارته بارتباك: "طلعوا عليا ناس امبارح، وكانوا عايزين يسرقوني." ايهم بغضب: "ميّعرفوش أنت أخو مين، والله لأوريهم." وبص لزين: "مين ده." جاسر: "ده اللي ساعدني امبارح." ايهم ابتسم:
"أهلاً، أنا ايهم سيف النشار." زين بص له ومش بيرد عليها. ايهم عقد حاجبة وقرب منه، وقف قدامه: "أنت كويس." زين بيبص لفرق الطول اللي بينهم، كان واصل لـ ايهم عند صدره. رفع عينيه اللي بتلمع بالدموع، وتقابلت العيون. ايهم قلبه دق من لون عينيه الفيروزي اللي حفظها عن ظهر قلب، واللي لو عيون زبيدة. ايهم قلبه بيدق وبص لزين بحنين: "أنت مين." زين حاسس إن قلبه بينبض من الأول: "أنا... "وهنعرف بعدين، وحشتوني، وحشتكم صح؟ 😂❤"
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!