مش ممكن يحصل أكتر من اللي حصل، دايمًا بقول كده لما تقابلني عقبة أو مشكلة عشان أصبر نفسي. أنا كنت قاعدة زي الرماد اللي فوقيه نار مشتعلة. كنت سامعة هبة بتكلمه، مش عارفة ليه حسيت إن هبة تخلت عن حذرها واعتبرت دا وقاحة، لأن صوتها كان مرتفع، كانت متعصبة جدًا. قعدت أصعب في نفسي، دا حتى ما بقاش عندها أي حياء أو مراعاة لشعوري. هبة أنهت المكالمة، وعملت مكالمة تانية بس صوتها كان واطي، رغم كده سمعت: "كل دا بسببك؟ طيب سبب مين؟
وهبة بتلوم مين؟ وإيه اللي بيحصل أصلًا؟ هبة خرجت من غرفتها، كنت قاعدة في مكاني عادي متحركتش. لاحظت إنها غيرت هدومها وبتستعد للخروج. هو فيه إيه؟ هبة لسه راجعة من بره، خارجة تقابل مين وهتخرج تاني ليه؟ حسيت إن فيه مصيبة كبيرة وإن هبة متورطة أوي، ورغم حنقي عليها وغضبي قلبي وجعني عليها، دي مهما كانت أختي. سبتها نزلت ونزلت وراها. المرة دي كنت مستعدة للتدخل، مش هصبر أكتر من كده.
لو كانت هتقابل عاصم هدخل عليهم هرمي الدبلة في وشه، أما لو كانت غلطت مع عاصم فهيكون لي تصرف تاني. فضلت ماشية ورا التاكسي بتاع هبة فترة كبيرة، ما كنتش عارفة رايحين فين. لكن بعد شوية تاكسي هبة قرب من المنطقة اللي ساكنة فيها نيرة أختي. قلت يمكن هبة رايحة تزور نيرة والمشوار طلع على الفاضي. لكن هبة وقفت التاكسي بعيد شوية عن مسكن نيرة ودخلت كافيه.
نزلت أنا كمان من التاكسي واحتقرت نفسي لأني بعمل حاجات ما كانش ممكن أتخيل نفسي بعملها. فضلت واقفة بعيد شوية أشوف هيحصل إيه؟ ما فيش خمس دقايق ونيرة أختي ظهرت! فيه حاجة غريبة بتحصل، بيت نيرة قريب مننا ليه هبة قررت تقابلها بره البيت؟ نيرة دخلت الكافيه، كنت شايفاهم من زجاج الكافيه قاعدين قصاد بعض، هبة عمالة تشوح بإيديها ونيرة ماسكة رأسها بإيديها ومش بتتكلم.
شوية ونيرة قعدت تبكي، بس هبة ما بطلتش كلام، زي ما تقول كانت بتجلدها بالكلام. الوضع دا استثارني وخلى عيني وسط رأسي بحاول أفهم فيه إيه. عياط نيرة ما وقفش خالص وأنا عمالة أراقب كل حركاتهم وهبة عمالة تشوح بإيديها وتزعق. الوضع دا استمر نص ساعة قبل ما يظهر عاصم. ما كنتش مصدقة عيني، عاصم هنا ليه؟ عاصم دخل وقعد معاهم. نيرة ما اتكلمتش، هبة اللي كانت بتتكلم مع عاصم وكان واضح إنها غضبانة جدًا.
عاصم كان قاعد عادي مش بيتكلم واستمر كده لحد ما هبة بطلت كلام وبدأ يتكلم. كان واضح إن هبة كانت رافضة كلام عاصم ونيرة عمالة تعيط. لكن الكلام خلص فجأة، عاصم وقف في مكانه وكان واضح إنه بيديهم تعليمات أو بيحذرهم. وسابهم وخرج. بعد ما عاصم غادر المكان هبة حضنت نيرة وشفتها بتطبطب عليها قبل ما تودعها وتمشي هي كمان. كان لازم أمشي أنا كمان، خدت تاكسي ورجعت على شقتنا، هبة كانت وصلت قبلي ودخلت غرفتها.
خبطت ودخلت عليها، قعدت على الكرسي جنب السرير وقلت لهبة: "انتي مخبية حاجة عليا؟ هبة من تحت الضرس قالت: "مش مخبية حاجة." الصراحة حبيت أضغط عليها لأنها كانت باردة جدًا، قلت: "أنا قررت أفسخ خطوبتي مع عاصم، خلاص مش هصبر تاني." هبة قالت: "يعني مش هتصبري أسبوع كمان؟ قلت: "لا، مش هصبر، كل واحد فينا هيروح لحاله." هبة قالت: "مش هينفع تفسخي الخطوبة." زعقت فيها: "ليه بقى؟ أنا حرة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!