انا حرة، قلت في سري: لن أكون ضحية الخداع. هبة: أنا اترجيتك تصبري شوية يا شيماء، توسلتك، كل دا مش كافي بالنسبة ليكي؟ عايزة إيه أكتر؟ قلت: عايزة أعرف السبب، أنا مش حمارة ولا حيوان من حقي أفهم! هبة فكرت شوية، كانت متوترة ومتعصبة، كان واضح على عينيها: مش هقدر أقول السبب، أنا عايزاكي تثقي فيا ممكن؟ وقفت في مكاني: متأسفة، المبررات دي مش كافية عشان أفضل مع شخص حقير بيخوني. هبة بزعيق: دي مجرد شكوك أنتي لسه متأكدتيش؟
يمكن بالنسبة ليكي مجرد شكوك لكن بالنسبة ليا كافية جدًا يا هبة. في الغالب لو أجريت محادثة مع شخص تبلغ مدتها 15 دقيقة، فأنت ستتعرض للكذب مرتين على الأقل بنسبة 60%، كان واضح إن هبة بتكدب، بترهق نفسها في التفكير عشان تقنعني. اللعب في الشعر، الضغط على الشفاه، ترك تفاصيل مهمة. بصيت لهبة غاضبة، نشيجها والأفكار تخزها مثل الإبر كحيوان ينبح. هبة، قلت: أنا عايزة الحقيقة.
هبة قالت: مفيش حقيقة أنا مش مخبية عليكي حاجة، أنتي لازم تفضلي مع عاصم ولو فسختي الخطوبة؟ وسكتت شوية قبل ما تكمل. أنا قلت: ها هيحصل إيه؟ هبة قالت: هرتبط بعاصم أنا. مستوعبتش الكلام، افتكرت إنها بتخرف أو إني سمعت كلامها بشكل خاطئ. سألتها: بتقولي إيه؟ هبة قالت بتصميم: لو فسختي خطوبتك أنا هرتبط بعاصم. مقدرتش أمسك نفسي، كل ثباتي الانفعالي تبخر، صرخت فيها: قولي كدا بقا! أنتي عايزة كده من الأول؟ مكنش لازم لف ودوران وحوارات!
هبة سكتت مردتش. عصبيتي زادت أكتر: أنا هسيبهولك افرحي بيه، مش عايزاكي تكلميني تاني ولا حتى أشوف وشك، أنتي من النهاردة مش أختي ولا أعرفك. كل ده وأنا بفكر هبة بتقول أي كلام عشان تجبرني أكمل مع عاصم، لأنها دخلت غرفتها من غير ما ترد عليه. لكن سمعت عياطها جوه غرفتها. طيب، لما أشوف الأستاذ عاصم كمان هيقول إيه؟ يمكن هو كمان مربط معاها ومتفقين على كل حاجة. كلمت عاصم رد عليه بسرعة،
قلتله: عاصم أنا هفسخ الخطوبة بتاعتنا، مش عايزة أكمل. عاصم رد عليه رد صدمني، بكل برود قال: براحتك. ياه! حسيت بسكينة شقتني نصين، كنت مستنية يقول بحبك، مستحيل أتخلى عنك، لكنه قال بس براحتك! انفجرت فيه هو كمان: أنت إنسان وسخ، روح بقا اخطب هبة، اشبع بيها. عاصم ببرود: أيوه هخطب هبة. يا حقير، يا حيوان. عاصم كمل ببرود: احترمي نفسك، من اللحظة دي أنتي مش خطيبتي خلاص، أنا هكمل مع هبة.
قفلت المكالمة وأنا في دنيا تانية، يا لهوي معقول كده؟ أنا كنت مخدوعة للدرجة دي؟ طيب وكلام الحب والرومانسية؟ كل دا كان كذب. اترميت على الكنبة وقعدت أعيط، نزعت الدبلة من إيدي ورميتها بكل قوتي في المراية بتاعت الصالة كسرتها. القزاز نزل على الأرض عمل ضجة. أمي خرجت بسرعة من المطبخ تجري: فيه إيه يا شيماء؟ قلتلها بعياط: اسألي بنتك هبة، عاصم فسخ خطوبتنا وهيخطب هبة. أمي وقفت في مكانها مش مصدقة: أنتي بتقولي إيه يا مجنونة؟
بقول اللي سمعتيه، روحي اسأليها، أنا خلاص مبقتش عايزاه عاصم بكرهه، خليها تشبع بيه. والدتي دخلت غرفة هبة بعصبية، سمعت زعيق وصراخ وضرب. بعد نص ساعة والدتي خرجت من غرفة هبة، قعدت جنبي ساكتة، استنيتها تصبرني تقول أي حاجة تبرد ناري. والدتي متكلمتش خالص. زعقت فيها: إيه؟ أنتي موافقة على اللي بيحصل ده؟ والدتي قالت: أختك مصرة تكمل مع عاصم رغم إني هددتها ووضحت ليها إنها كده مبقتش بنتي ولا أعرفها. بس كده؟
صرخت تاني: هو دا اللي هيحصل بس؟ أمي سكتت، مردتش. ماما، صرخت: قولي أي حاجة، أنا قلبي بيتقطع! ماما حضنتني وقعدت تطبطب على جسمي: اهدي يا بنتي متعمليش في نفسك كده. مش قادرة أستحمل يا ماما الخيانة صعبة، إزاي هبة توافق تتخطب لشخص حقير كان خاطب أختها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!