الفصل 20 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل العشرون 20 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
21
كلمة
5,086
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

في الصباح تستيقظ جيداء تجد بجانبها فستانًا من اللون الأسود وعليه بعض الفصوص الجميلة، وحجابًا من اللون الفضي، وبجانبه الحذاء والمجوهرات الخاصة به. توجد رسالة تقول: "ما فيش كلمة اعتذار تقدر توفيك حقك، لأن اللي عملته معكِ كثير. آسف على كل اللي عملته معكِ، آسف على كل لحظة آذيتك فيها". وجدت سي دي، وضعت السي دي في السماعات فاشتغلت أغنية. تستمع جيداء إلى الأغنية وعلى وجهها علامات السخرية. هل يظن أنها عندما

تسمع تلك الأغنية ستقول له: "لبيك يا حبيبي، لبيك" بعد ما فعل كل تلك الأفاعيل؟ يا لك من أجذب يا سليم، أقسم بمن أحل القسم سوف أجعلك تعض على أصابع الندم لكي تتعلم درسًا قاسيًا وتعلم مع من تلعب. ثم توجه بصرها تجاه ذلك الفستان وتذهب إليه وتمسكه وعلى وجهها الابتسامة الساخرة. أخذت تقلب فيه. نعم، لقد أعجبها ذوقه، لا تنكر ذلك، ولكن لن ترتديه.

ذهبت إلى الدولاب واختارت فستانًا من ألوان البيبي بلو وطرحة من نفس الألوان، ودخلت إلى الحمام لتجهز نفسها لفرح حسام. *** أما عن نور، تستيقظ في الصباح على صوت هاتفها. تنظر إليه تجد وفاء هي من تكلمه. تجيب نور على المكالمة بهدوء: "صباح الخير يا وفاء." وفاء تسأل: "صباح النور. إيه، انتِ فين؟ نور بهدوء: "لسه صاحية من النوم يا بنتي، لسه بدري. هاجيلكم كمان شوية بس أجهز، وكمان رامي ورامز وزين لسه كله نايم." وفاء بجدية:

"طب بعد إذنك، يلا بسرعة تعالي عشان كمان نجهز، عشان الفرح هيبدأ والساعة 11." نور بجدية: "حاضر، نص ساعة وأكون عندك." أغلقت الهاتف ونظرت إلى زين الذي ينام بجانبها بكل هدوء. أيقظتهم وذهبت إلى غرفة رامي ورامز، وجدتهما يستيقظان لكي يحضروا أنفسهم للفرح. ثم عادت إلى غرفتها مرة أخرى واتجهت إلى الدولاب وأخذت تنتقي فستانًا من اللون الفضي الفاتح وطرحة من نفس الألوان، وذهبت إلى الحمام لكي تبدأ في تجهيز نفسها. ***

كانت تقف جيداء أمام المرآة وهي تعدل حجابها وتنظر إلى نفسها بابتسامة، حيث كانت تشبه الملاك بذلك اللون الذي اختارته. ولكن أخرجها من كل ذلك دخول سليم بابتسامة. وعندما وجدها ترتدي هذا الفستان، تحولت ملامح وجهه من السعادة إلى الحزن. وجدها إجابة منها أنها ترفض أن تسامحه، ولكن لن يستمر هذا الوضع كثيرًا، فهو سوف يجعلها تقع في حبه وتسامحه. فحاول أن يرسم الابتسامة على وجهه وتحدث بحب وهيام: "جميلة في كل حاجة يا جيداء."

جيداء بضيق: "تمام، ممكن نخلص عشان نلحق نحضر الزفة." سليم بحزن: "حاضر، يلا بينا." خرجت جيداء وخرج خلفها وهو يشعر بضيق وندم، لا يعرف كيف يجعلها تغفر له ما فعله بها. *** في الكوافير عند نور، كانت تتصل جوري بأختها جيداء، ولكن ما من مجيب. نور باستغراب: "إيه بتعملي إيه يا جوري؟ جوري بقلق:

"بتصل بـ جيداء مش بترد من ساعة سافرت وتليفونها مقفول، حتى ببعتلها على فيسبوك وعلى الواتساب مافيش أي حاجة، ومتصلتش بيا غير مرة واحدة وما كملتش خمس دقايق وكان صوتها تعبان." نور بكذب: "متخافيش، إن شاء الله خير. أكيد مشغولة في الشغل." وأخذت تفكر ماذا سيحل على جوري عندما تجد أختها في الفرح تمسك بيد سليم، وما الصدمة التي ستحل على أمها. لا تعلم هل تخبرها أم تصمت، ولكن ما باليد حيلة. ***

تنام جوري على الفراش بكل هدوء واريحية تحت نظرات ذلك العاشق المتيم الذي ينظر لها بكل حب وهيام. ولكن أخذه من كل ذلك صوت هاتف جوري. فأخذه وفتحه وأخذ يقلب في صورها وينقل إلى نفسه بعض الصور لها لكي يضعها خلفية على هاتفه. وبين صورها وجد صورة لسليم، فخرج من الصور وفتح الماسنجر. عندما فتحه وجد إيميلين، إيميل فيك وإيميل آخر باسمها. فتح الإيميل الفيك ووجد محادثات حب وهيام بينها وبين سليم، محادثات لا تحمل سوى أنها عاشقة له وهو نفس الشيء.

فأخذ ينظر لها بقوة وغضب: هل فعلت هي الأخرى كما فعلت غدر؟ هل هي الأخرى خائنة؟ فأخذ يوقظها بكل قوة وصوت عالٍ: "جوري، انتِ يا جوري، جووووووووري." جوري بفزع: "خير يا زين، إيه؟ يازين وهو يضع الهاتف أمام وجهها: "أنا عايزة أعرف إيه ده." جوري بغضب: "انت إزاي تمسك تليفوني وتفتحه؟ وبعدين ما تنساش نفسك، احنا قلنا إن الجواز ده سوري، يعني انت مالكش إنك تدخل في أي حاجة تخصني، انت فاهم ولا لأ." هنا لم يتحمل يازين ما تقوله،

فصفعها على وجهها بكل غضب: "لأ يا هانم، أنا مش طرطور هنا، ومبقبلش كده. أنا عايز أفهم دلوقتي مين ده." تضع جوري يدها على خدها وهي تنظر له بصدمة: "انت بتضربني بالقلم؟ انت إزاي تتجرأ تعمل كده؟ أمسكها يازين من شعرها بقوة وهو يصرخ في وجهها: "أنا أعمل اللي أنا عايزه دلوقتي، تفهميني إيه المحادثات دي، ومين سليم اللي كل المحادثات بينك وبينه كلها حب وهيام." جوري بغضب:

"لأ، انت متعملش اللي أنت عايزه. انت دلوقتي تقطع الورق اللي بينا وتنسى موضوع الاتفاق ده." هنا أخذ يضحك يازين بسخرية: "انتِ هبلة ولا شكلك كده؟ اتفقنا إيه يا مدام؟ انتِ ناسيه إن الجواز مفهوش سوري ولا من السوري؟ الجواز ده توثق في الشهر العقاري، وعمل عند مأذون، وحضرتك ماضية على العقد، يعني انتِ مراتي ومن حقي، افهم إيه المحادثة دي." جوري بغضب: "انت حيوان."

هنا لم يقدر يازين على كبت غضبه أكثر من ذلك، فأخذ يضربها ويضربها حتى أغمي عليها من كثر الضرب. *** بعد ما عدت ساعة تحديدًا أمام الكوافير، يقف حسام وهو يرتدي بدلته البيضاء، تتكون من شورت جينز أبيض اللون وقميص وجاكيت من نفس اللون، وهو يمسك في يده بوكيه من الورد الأبيض. تخرج نور بفستانها الأبيض وترتدي عليه كوتشي سبور. ينظر لها حسام بكل فرح وحب وأخذها في أحضانه وهو يقول: "ألف مبروك يا نور عيوني ونور قلبي." نور بمرح:

"الله يبارك فيك يا حس، عقبال عيالك." وتتجه إلى السيارة وتترك حسام ينظر إلى آثارها بصدمة وابتسامة باللهو على وجهه، ثم ذهب بسرعة تجاه السيارة وأخذ مكان السائق ووضع الأغاني مهرجانات. "أنا مش شايف فيكم حد.. انتوا عيال عايشين على الحك.. كل الناس عارفاكوا على القد.. كل الناس عارفة إني غشيم.. عمري في يوم ما احتاجت لحد.. مش تفخيم والله بجد.. واقف وسط الكل أسد..

متربتش إني أبقى لئيم.. فالتنفيذ عندي الصواريخ.. أنا عناب يسطى المريخ.. وسط حروبي بضرب بوازيك.. وسط بلادي بكتبلي تاريخ.. حبيبي بابا حضرنا جينا عصابة.. عيشنا بساطة هتنجح لو في إرادة.. Alone محتاجتش حد أنا أساند نفسي.. أرقام بترن بتزن على التليفون.. حبوني لما وصلت اتلونوا 100 لون.. كورتك تيجي عارضة كورتي بتيجي جون.. سكوت سكوت سكوت سكوت.. جت الملوك ملوك ملوك ملوك.. مفيش هروب هروب هروب من الأسود من الأسود..

إحنا مش بنبيع كلام إحنا ناس دوغري وتمام.. مش شاغلنا مين اللي قال.. الحقود ملهوش مكان.. تنكشنى تشوف جنان.. وتلم الجيران.. ربك اداني حكمة في اللسان.. آكلكم بالكلام.. يا نج زوكش جي من السلام.. أخوك ملهوش أمان.. أنا على المظبوط تمام.. فمتقوليش يا مان..

أنا دايس وفايز كسبت كل الجوايز.. حطيت السم في ازايز.. شربت كل اللي عايز.. أنا عايز زي ما أنا عايز.. أميز عايزك تفهمني وتميز.. وتشوف الصح ده كويس.. شوف شوف كنا فين وبقينا دلوقتي فين.. ياللي نسيتوني في يومين.. أنا هنساكم سنين.. كتر خير الظروف اللي تخليني أشوف.. ناس حبيتها بأمانة وناس تانية مايتشافوش.. لما جيت الكل طار.. غصب عني أنا انفجار.. صعب أشوفك في الفضاء.. لو جيت أعمل معاك حوار.."

ابعد عني عشان أنا غبي قاهراوي وأجمد من الأجنبي. أخذت نور ترقص في السيارة بكل فرحة وتزغرط وتخرج جسدها من الشباك وتشير إلى أخيها مراد وجوري بكل فرحة. لم يمر الكثير وكانت تقف سيارة أمام حديقة جميلة تطل على النيل والمكان يزين باللون الأبيض الجميل، كان شكله مبهج. فمسك حسام يدها، وأخذ كل واحد شمروخ. هما دخلوا على أغنية كاجولوه تحت نظرات الجميع، منهم السعيدة ومنهم من ينظر لهم بحسرة ويتساءل: "ليه ما حصلش معايا أي شيء من ده؟

"عايز البنت تموت لما تشوفني." ظلت ترقص نور وحسام بكل حب وفرح، ومعهم وفاء التي ترقص كأنها فتاة في العشرين من عمرها. نعم، إنه اليوم هو يوم إتمام مهمتها، يوم انتهاء عملها. لقد زوجت ابنتها وسلمتها إلى رجل من أفضل الرجال. كانت تقف جيداء بجانب سليم بصدمة لا تصدق أنها تقف أمام أهلها وأن زوجة حسام هي ابنة خالتها. ولكن أخرجها من تلك الصدمة يد حسام التي امتدت لها وسحبها لكي ترقص معه ومع زوجته. فأخذتها نور في

حضنها وهمست لها في أذنها: "في عربية بره، حاول تغفلي سليم وتركبيها، وهي هتوديك لمكان محدش يعرفه." جيداء بابتسامة: "شكراً يا نور." نور بحب: "العفو يا جوجو، أهم حاجة دلوقتي تحاولي تغفلي سليم بسرعة." لكن توقفوا عن الحديث صوت نورا المصدوم: "جيداء، إنتِ بتعملي إيه هنا؟ انتِ مش مسافرة؟ نزلتي إمتى؟ هنا وجدت جيداء يد سليم تلتف حول خصرها بابتسامة باردة: "أهلاً يا مدام نور." نور بغضب: "شيل إيدك يا حيوان، إنت بتحط إيدك على مين؟

سليم برفعة حاجب: "كده عيب يا مدام نور تقولي كده، وبعدين أنا أحط إيدي وأعمل اللي أنا عايزه لأن جيداء مراتي هنا." نظرت نور إلى ابنتها بصدمة وأخذت تسألها بصدمة: "إيه يا جيداء إلى بيقوله ده؟ قولي إنه بيكذب صح؟ قوللي إنك ما اتجوزتيش من غير ما تقولي صح؟ هنا أمسكتها جيداء من يدها وأخذتها بعيداً عن الفرح وبعيداً عن أعين الناس لكي تتحدث معها بهدوء: "طب تعالي يا أمي على جنب وأنا هحكيلك كل حاجة عشان الفرح مـ...

ذهبت معها نور وصدمة على وجهها. وقفت هي وابنتها في مكان هادئ وتحدثت بغضب: "فهميني إنتِ اتجوزتي إزاي؟ إنتِ مش كنتِ مسافرة عشان تشتغلي وتبني نفسك وتحققي أحلامك؟ إيه كله راح؟ ول اتجوزتي من غير ما أعرف؟ ثم أكملت بتسائل: "ما يكونش عملتي حاجة غلط عشان كده بداري الفضيحة؟ جيداء بدموع وصدمة: "بس إنتِ مش عارفة أنا حصلي إيه، فبلاش تحكمي من غير ما تسمعيني." نور بغضب: "أسمع إيه؟

هو أنا مش شايف الأستاذ وهو بيحط إيده على وسطك ويقولي دي مراتي؟ فهميني من الزفت ده ومراته إزاي؟

جيداء بغضب: "هفهمك يا أمي. بنتك، أختي التوأم، نصي الثاني، ماضتني على عقد جواز من الأستاذ سليم عشان الأستاذة كانت بتكلمه على أساس إنها هي أنا. ولما عرفت واكتشفت الحقيقة، ادتها ورق عشان ما تفضحوش. وبنتك ماضتني على الورق من غير ما أعرف. الورق كان ورقة جوازي من الأستاذ في قلب المطار، وأنا خلاص هركب الطيارة لقيت نفسي ممنوع من السفر. ليه؟ عشان الأستاذ رفع قضية مانعني من السفر عشان أنا مراته." نور بصدمة: "جوري عملت كده؟

بتهزري صح؟ قولي إنك بتهزري." جيداء بغضب: "مبهزرش، مبهزرش. بنتك دمرت حياتي. أنا كنت ناوية أسكت ومتكلمش، بس خلاص أنا حياتي ضاعت ودمرت قدام عيني. ده كله ليه؟ عشان بنتك جاية في الآخر إنتِ تحاسبيني. روحي حاسبي بنتك يا مدام نور، روحي حسبي بنتك على اللي عملته في أختها، وانسي إن ليكي بنت يا مدام." وعادت مرة أخرى إلى نور وحسام. أما عن نور، فأخذت تنظر بصدمة إلى ابنتها. هل فعلت جوري هذا في أختها؟ لا تصدق ما سمعته. ***

في الفندق عند دارين وأحمد، كانت تجلس دارين في الشرفة تنظر أمامها بسرحان وتيه، تفكر في حل لذلك الحب الذي سوف يؤدي إلى هلاكها. وجدت يد أحمد توضع على عينيها وتقبلها من رقبتها بحب. فبعدت دارين عنه وأنظرت إليه بغضب: "ما تلمسنيش يا أحمد، وبعد عني، أنا بقرف من لمستك." أحمد بأسف: "أرجوكي سامحيني يا دارين، خلينا ننسى اللي فات ونعيش حياتنا مع بعض مبسوطين."

دارين بغضب: "لأ، أنا مش عايزة أكمل معاك، افهم بقى. قرفت منك وقرفت من لمستك حتى على جسمي." كان يدخل يازين المشفى وهو يحمل جودي. من ينظر إليها يشعر أنها الآن في تعداد الموتى بجسدها الأزرق هذا. ظل يصرخ في الأطباء والممرضين يريد أن ينجد زوجته. في خلال دقائق، كانت جودي في غرفة الكشف، ويازين يقف في الخارج ينتظر خروج الدكتور ويخبره أنها بصحة جيدة وأن هذا مجرد كدمات ليس أكثر. خرج الطبيب من الغرفة وعلامات الأسف على وجهه.

يازين بسرعة وبتساؤل: "مالها؟ فيها إيه؟ هتفوق إمتى؟ الطبيب بأسف: "حضرتك المريضة حالته مش كويسة خالص، ده غير إن الإغماء من فترة طويلة جداً، عندها ضيق في النفس، وغير إن في شرخ في الجمجمة وكسر في منطقة الحاجب. إحنا بنحاول إنها تفوق، بس ده لو ما حصلش ممكن تدخل في غيبوبة." أنهى كلامه ورحل. ترك يازين يلعن نفسه على ما فعله مع جودي. ولكن ماذا يفعل؟

هو بحبها، بل يغار عليها حد الجنون، وهي تقول في النهاية إن زوجها سوري وتريد أن تتركه وترحل. عندما ذهب وتركها في المرة السابقة، تركها لأنه لم يحبها. عكس جودي التي يعشق كل شيء فيها. نظر إليها وهو يبكي بشدة. *** في نفس المشفى، ولكن في الجانب الآخر، كان يقف حسام أمام غرفة أخيه ينظر له بتلك الأجهزة الموصلة به. وبجانبه تقف نور التي تشعر أنها السبب فيما حدث مع سليم. نور بحزن: "هو فعلاً في حد يحب كده؟

حسام بحزن على حال أخيه: "سليم مش بيحب جودي، لأ، سليم بيعشقها، بيموت فيها." ثم أكمل بسخرية: "وهيموت لو سابته." ثم استرسل حديثه بغضب وقوة: "والله يا أخويا، لدور لك عليها وأجبها من تحت الأرض عشان تعيش معاك." نور بجدية: "بس هي مش بتحبه يا حسام، ومتنساش إنك قلت أخوك اتجوزها إزاي، ولا هي مراته ولا ليك الحق إنك تحبها." حسام بضعف: "آمال أعمل إيه؟ أسيب أخويا يموت وأنا عارف الحل بس واقف بتفرج عليه؟

نور بهدوء: "بس الدكتور قال إنه معندوش حاجة خالص." حسام بوجع: "وقال برضو إنه رفض الحياة، رفض العيشة عشان هي مش فيها." عند هذا، شعرت نور بمقدار حب سليم لجيداء. تشعر أنها غبية لأنها جعلت جيدا تترك ذلك العاشق الذي يهيم بها عشقاً. فنظرت إلى حسام، وعندما وجدت أنه ينظر إلى أخيه، فتحت هاتفها والتقطت صورة لسليم وبعثتها

إلى جيداء وكتبت تحتها: "بعد ما مشيتي، هو في المستشفى. أنا مش بقولك كده عشان تيجي، أنا بقولك عشان تفكري في الموضوع." ***

أما عند جيداء، فقد عادت إلى منزلها مرة أخرى. لا تصدق أنها مرت بكل هذا. لو أتاها أحد من قبل وقال لها إن كل هذا سوف يحدث، لكانت قالت عنه مجنون. ذهبت إلى فراشها ونامت كما لم تنم من قبل. نامت بعد أربع ساعات. استيقظت من النوم وأمسكت هاتفها، وجدت تلك الرسالة ومعها صورة سليم. شعرت بوجع شديد في قلبها. نعم، تعلم أنه لا يستحق كل هذا. لا تنكر أنه كان حنوناً ودوداً معها إلى أبعد حد، ولكن بسبب كرهها للرجال وتلك الغبية أختها، كرهته هو الآخر. لا، لم تكرهه، ولكن أيضاً لا تحبه.

*** في فيلا حسام، كانت تجلس وفاء بتعب وحزن: "والله سليم صعبان عليا، شكله يقطع القلب." جوري بتساؤل: "خالتو، إنتي كنتِ عارفة إن جيداء كانت في مصر وإنها اتجوزت سليم؟ وفاء بتوتر: "أنا... أنا... جوري بصراخ: "إنتي إيه؟ يعني كنتِ عارفة أختي فين ومقولتيش ليه يا خالتو؟ ليه؟ هنا صدح صوت مراد الغاضب: "جوري، احترمي نفسك وإنتِ بتكلمي أمي. أنا أمي مش صغيرة عشان تزعقي لها." جوري على نفس صوتها العالي: "إنت بتزعقلي؟

طب كلام أمك اللي كنت عارفة أختي كان واحد خطفها ومردتش تقول، وفوق كل ده زعلانة عليه. مش زعلانة على أختي؟ هنا نزلت صفعة قوية على وجه جوري من مراد، الذي نظر لها بغضب: "ما تتكلميش عن أمي، تتكلمي باحترام وتوطي صوتك وإنتِ بتتكلمي معانا، فاهمة؟ ثم أكمل بقوة: "وبعدين بدل ما تسألي أمي، اسألي أختك جودي، لأنها هي السبب في كل ده. مفهوم؟ " لم تجب جوري، فصرخ مراد في وجهها مرة أخرى: "مفهوم؟ جوري ببكاء: "مفهوم." وصعدت إلى غرفتها.

كل هذا تحت أنظار حسام، الذي رأى نظرات الانكسار في عيون جوري، فتحدث بهدوء: "بص يابني، أنا مش هقول غير إن أمك غلطانة وإنت مشيت معاها في الغلط." مراد برفعة حاجب: "يعني عايزني أشوفها بتزعق في وش أمي وأسكت؟ ليه؟ مش راجل؟ حسام بسخرية: "وإنت كده راجل؟ طب أمك فعلاً غلطانة، لأن أمك عرفت اللي حصل لجيداء وبرغم كده متكلمتش وفضلت ساكتة. لاء، وفوق كل ده، صعبان عليها سليم. فعلاً سليم مظلوم في الحكاية، وإيه؟ زي ما جيداء بس؟

هو ظالم ومظلوم؟ ممكن أكبر واحدة ظالمة في الموضوع ده هي جودي. آه، بس برغم كل ده، أمك واقفة مع الظالم. وفاء بتدافع عن نفسها. أنا خوفاً أقول لحد ومعرفتش أتصرف إزاي." حسام بقوة: "كان لازم تقولي، كان واجب عليكي. بس مش مهم دلوقتي."

نظر إلى ابنه وتحدث بجدية: "حاجة حلوة إنك عرفت مراتك إن أمك هي الأولى في كل حاجة، بس مكنش تمد إيدك عليها. ولأنك إنتِ غيرتها بأختها، اطلع صالح مراتك وقولها إنك أسف. عرفها إنها غلطانة، وعرفها إنك إنت كمان كدا." مراد بخضوع: "حاضر." وصعد إلى غرفته. نظر حسام إلى زوجته بغضب وتحرك تجاه غرفته دون أن يتفوه بكلمة واحدة.

أما عن جوري، فكانت تجلس في الغرفة ودموع تنهمر من عيونها. نعم، تعلم أنها غلطانة، ولكن أيضاً هي حزينة على ما حدث مع أختها. لا أحد يشعر بتلك النيران التي في قلبها. ولكن ماذا كان عليه أن تفعل؟ يقطعها حديثه بينها وبين نفسه. دخول مراد الذي جلس بجانبها دون أن يتحدث أو يخرج كلمة من فمه. قامت جوري من جانبه، ولكن أمسكها مراد من يدها وتحدث بأسف: "أنا آسف." جوري بدموع: "آسف على إيه بالظبط؟ على القلم؟ ولا على معايرتك بأختي؟

فوجئت به يكوب وجهها بين يديه وهمس: "ما تزعليش مني يا جوري، أنا آسف على القلم، وآسف على إني اتكلمت على جوري كدا، بس أنا اتعصبت لما كلمتي أمي كدا." توترت بشدة ونظرت إلى عينيه بصمت، لأنه تعلم أنها أخطأت. فنظرت إلى الأرض بخجل. فابتسم ابتسامته الآسرة تلك وأكمل بنبرة هادئة تظهر فيها بحة صوته: "ما تزعليش يا جوري. القلب. أنا آسف على اللي عملته، بس أوعي في يوم وتكلمي أمي كدا، لأن دي أمي يا جوري. لو إنتِ حبيبتي، هي أمي."

أومأت دون أن تتبدل ملامحها. وضع قبلة على وجنتها، وفوجئت به يسحبها نحو عناق وهو يهمس في أذنها: "خلاص بقى، خالي قلبك أبيض. اضحكي، خليني أضحك. ضحكتك بترد روحي. ربنا وحده اللي يعلم بعشقك إزاي يا روحي." ابتسمت رغم عنها وبادلتة العناق أيضاً. فابتسم أخيراً وابتعد عنها ليمسك بكف يدها ويقبله بكل حب: "انظري، اعتذري لأمي يا جوري، لأنك...

جوري بإيجاب: "حاضر." وتوجهت إلى الخارج لكى تعتذر إلى وفاء عن خطأها، تحت أنظار مراد الذي يبتسم بكل حب لمحبوبته الصغيرة التي تسمع الكلام. ليس كثير من الرجال يعلمون كيف يتعاملون مع زوجاتهم. لا يعرف أنه بكلمات بسيطة قادر على أن يكسب قلبه في دقائق. *** في شقة زين، كان يجلس هو ينظر بصدمة إلى نور. لا يصدق ما تقول. هل هي محبة؟ هل فعلاً جوري تلك الصغيرة كل هذا؟ لا يوجد شيء غريب. أكيد جودي لم تفعل هذا.

خرج من تفكيره على شهقات نور. جلس زين على ركبة: "أهدي يا نور، أهدي يا قلبي." نور بدموع: "أخذ إزاي بس؟ أنا مش عارف هي عملت كده ليه؟ دمرت أختها ودمرت نفسها. خلت أحمد يشمت فيا. أنا خلاص مش عارفة أعمل إيه؟ حاسة إن الموت هو أنسب حال." هنا وضع زين يده على فمها وتحدث بسرعة: "بعد الشر عليكي يا قلبي، أوعي تقولي كده تاني يا نور." وأخذها في حضنه. لقد شعر بآلام في قلبه بمجرد أن قالت هذا. ماذا لو حدث هذا بالفعل؟

يقسم أنه سوف يموت قبلها، فهو لا يتخيل حياته دونها. *** بعد مرور عدة أيام، كانت بدأت جودي تتحسن. أما عن سليم، فلم تتغير في حالته شيء. لم يفق أبداً. وحسام ما زال يجلس مع أخيه في المشفى. لم يرحل إلى منزله حتى. إنه يذهب إلى الشركة ويعود مرة أخرى إلى المشفى. عند جوري، كان يجلس يازين بجانب جودي يمسك يدها ويقبلها بحب. عندما استيقظت من النوم ووجدته بجانبها، أخذت تصرخ. جودي بصراخ: "اطلع برا! مش عايزة أشوفك!

إنت حيوان يا زبالة! يازين بهدوء: "أهدي يا جودي، أهدي عشان إنتِ تعبانة." جودي بصراخ: "أنا اللي فيا ده كله بسببك، عشان إنت يا حيوان. إنت مش عايزة أشوف وشك، ابعد." يازين بوجع: "لم يريد أن يسمع حبيبته تقول عنه هذا." جودي بسخرية: "عندك دم أوي." ثم أكملت بقوة: "إنت لو عندك دم فعلاً وبتحس، طلقني. لكن إنت مش راجل، فاهم؟ إنت مش راجل."

هنا حاول يازين أن يهدئ نفسه لكي لا يفعل شيء يندم عليه مثل المرة السابقة. فخرج من الغرفة بسرعة. أما عن جودي، فظلت جالسة على السرير وهي تفكر: هل هذا عقاب من الله على ما فعلت مع أختها؟ أم ماذا؟ *** أما عن أحمد، فقد فعل الأفاعيل لكي تغفر له دارين ما فعله. ولحسن الحظ، قد سمحته. وقد أقسم أنه ينسى نور ولا يفكر بها مرة أخرى. كان يجلس هو ودارين في غرفتهم يمرحون مع بعضهم البعض لكي يعمل على إخراج كل الشوائب التي في علاقتهم.

ولكن آخرجه من كل ذلك، اتصل من جوري تخبره ماذا حدث مع أخواته وما فعلت جودي في جيداء. هنا تغيرت معالم وجه أحمد واتجه بسرعة إلى غرفة تبديل الملابس. ذهبت دارين خلفه باستغراب: "في إيه يا أحمد؟ إيه اللي حصل؟ أحمد بغضب: "إن حياة بنتي تدمرت بسبب أختها وأنا معرفش." دارين بتساؤل: "طب قولي إيه اللي حصل ومين فيهم؟ ثم أكملت بتساؤل: "وإنت رايح فين؟ أحمد

بغضب وهو يغلق أزرار قميصه: "رايح عند أم الهانم أشوف كانت في لم بنتها عملت كده في أختها." قال هذا وهو يخرج من الغرفة ويصفع الباب خلفه بغضب، حتى أن دارين شعرت بجدران الغرفة تهتز من غضبه. ***

في شقة زين، كانت تجلس نور مع زين في الشقة. حتى أنه لم يذهب إلى العمل لكي يجلس معها ويخفف عنها. كان يجلس بجانبها أكثر من نصف ساعة ولم تفتح فمها أو تتحدث في شيء، عكس طبعها. ولكن قطع هذا الصمت طرق شديد على الباب. اتجه لكى يفتحه ووجد آخر شخص يمكن أن يكون له أن يكون هنا. زين باستغراب: "خير يا أستاذ أحمد؟ عاوز إيه؟ أحمد بغضب: "عايز المدام." ثم أكمل وهو يضغط على الحروف: "وبناتي." هنا صدح صوت نور

بصوته الضعيف من شدة التعب: "خير يا أحمد، عاوز إيه؟ هنا دفع أحمد زين بغضب وتحدث وهو ينظر بغضب: "عايز أعرف إيه اللي حصل مع بناتي وأنا معرفش؟ عايز أعرف فين بنتك الشملولة اللي عملت كده في أختها، اللي حضرتك كل ما كنت أتكلم تقول لي: أنا عارفة بربي عيال إزاي." نور بغضب: "بص يا أحمد، أول حاجة، لما تتكلم معايا، اتكلم باحترام. وبعدين أه، أنا ربيت بناتي أحسن تربية." هنا صدحت تلك

الضحكة الساخرة من أحمد: "آه، واضح جداً. بنتك وقعت أختها في كارثة؟ صح؟ دي التربية الكويسة. أما الواسخة تبقى إيه؟ زين بقوة: "احترم نفسك يا أستاذ أحمد وتتكلم مع مراتي أحسن من كده. ومتنساش إن الست دي هي اللي ربت عيالك بعد ما أنت سبتهم." هنا قلب أحمد عينيه بغضب: "بص يا راجل، إنت مالكش دعوة بيا أنا وأم عيالي."

ثم نظر إلى نور بقرف: "أنا مش عايز أتكلم معاكي. أنا جاي آخد بنتي عشان أربيها، قد إنت معرفتيش، وعشان أعرف عملت إيه مع أختها عشان خلاص الموضوع ده وأخدهم أسافر." نور بوجع من داخلها، لكنها رسمت البرود على ملامحها بطريقة جيدة: "لو عايز تسألها، يبقى روح عندك صاحبك يازين، وهي هتقولك على كل حاجة." أحمد بسخرية: "وإيه دخل يازين بالموضوع؟ هنا تحدث زين بسخرية: "أصله اتجوزها. يلا بعد إذنك اطلع برا. اللي عايز تعرفه عرفته."

نظر لهم أحمد بصدمة وتحرك تجاه الباب وهو يشعر أنه سوف يموت بسبب تلك الجودي. أما عن زين ونور، أغلق زين الباب وذهب إلى نور بسرعة وأخذها في حضنه. نور بوجع: "بنتي كسرت رقبتي وخلتني مش قادرة أتكلم مع حد، ولا حتى أبص في وش حد." زين بحب: "ما تزعليش يا نور، إنتِ معملتيش حاجة."

نور بدموع: "عارف أكتر حاجة بتوجع قلبي إنها ربيتها وكنت واثقة فيها. آه، كان في دايماً شك فيها لأنها شبه أبوها في كل حاجة، عشان كده كنت دايماً خايفة منها. وفعلاً كسرت رقبتي." هنا وضع زين قبلة على فروة رأسها وتحدث بحنان وحب: "بس يا نور، بس يا قلبي. إنتِ رقبتك لسه فوق ولسه مرفوعة وفوق الكل. وبعدين إيه يا نور؟ عمري ما شفتك ضعيفة كده. المفروض تخرجي من كل ده بسرعة عشان تحلي كل المشاكل دي عشان ترجعي بناتك تاني لحضنك."

هنا شعرت نور ببعض الأمل. لا تعرف ما يجلبه القدر لها. *** في شقة جيداء، كانت تجلس بكل تعب على الفراش. لا تشعر سوى بآلام داخل قلبها. نعم، تتألم، كيف لا تتألم؟ ونور ترسل لها كل يوم صورة لسليم وهو موصول بالأجهزة وأنه حالته تسوء كل يوم عن اليوم الذي قبله. لم تشعر سوى بنفسها وهي تقوم من مكانها وتذهب إلى الدولاب وأخذت هدوم دون أن تنظر لها وارتدت وذهبت بسرعة إلى المشفى لكي ترى سليم.

فعلاً، لم يمر الكثير من الوقت وكانت تدخل المشفى بسرعة. لم تحتاج أن تسأل أحد عن غرفته، لقد أخبرتها نور قبل ذلك. عندما صعدت إلى الطابق، وجدت حسام يجلس أمام غرفة سليم بكل تعب، ونور تجلس بجانبه. عندما رأتها نور، ابتسمت لها. كانت تعلم أن جيداء سوف تأتي، ولكن لم تعلم متى. ذهبت لهم جيداء ووقفت أمام حسام الذي يستند برأسه على ركبته. شعر حسام بظل أمامه، وعندما رفع رأسه، وجد جيداء أمامه.

حسام بدموع كطفل صغير: "أخويا بيموت يا جيداء، بيموت. من ساعة ما سبتيه ومشيتي، كل دكتور يدخل يطلع وهو يقول حالته بتسؤ أكتر من الأول. أخويا بيروح مني." جيداء بدموع: "متقلقش، إن شاء الله هيكون كويس." حسام ببكاء: "أخويا مش هيبقى كويس لو فضلت معاه هنا." ركع حسام على ركبته وكاد أن يقبل يد جيداء: "أبوس إيدك، متسبنيش. أخويا، أبوس إيدك." هنا تأتي الممرضة لكى تدخل إلى سليم، ولكن أوقفتها جيداء

التي تحدثت معها بجدية: "ممكن أدخل أشوفه؟ الممرضة: "ممكن، بس فترة صغيرة، عشر دقائق بالكتير." جيداء بهدوء: "حاضر." جهزت الممرضة جيداء. دخلت جيداء إلى سليم، وجدته كجثة هامدة. ذهبت له والدموع تترقرق في عينها وتحدثت بعتاب وضعف: "إزيك يا سليم؟

عارفة إنك مش كويس، وأنا كمان، بس أنا مش كويسة من زمان. من ساعة ما كبرت لقيت كل صحابي معاهم أب وأم وأنا لا. كنت الأول عايزة أبويه، بس لما عرفت أبويا عمل إيه في أمي، كرهته وكرهت كل الرجال. أيام الثانوية كان في واحدة صحبتي بتحب واحد جداً، كانت تتمنى له الرضا. كنت ممكن تعمل أي حاجة عشان خاطره، وهو كان بيظهر إنه هو كمان بيحبها لدرجة كبيرة جداً، بس بعد كده، وبعد مراسم عليها الدور كويس، وأخد اللي هو عاوزه منها واللي هو أهم

حاجة عند أي واحدة، سابها وناسي. وطبعاً لأنها مقدرتش إنها تحكي لأحد ولأنها خافت من أبوها، موتت نفسها عشان الفضيحة. ماتت ومحدش عارف السبب غيرها. ماتت وهو عاش حياته عادي، وده زود كرهي للرجالة أكتر وأكتر، حتى إني كنت بكره إني أشوف رجالة. وكرهي زاد لما شفت أبويا في وضع مش كويس مع بنت قدّي في السن."

ثم أكملت بسخرية: "وبعد كده جيت إنت. عارف أول لما اشتغلت معاك في الشركة، كنت بحس إحساس غريب تجاهك. كنت خايفة إن قلبي يميل ناحيتك، وفعلاً ده حصل. لما كنت بتكلمني حلو، لما كنت بتعاملني باحترام، وده كله زاد أكتر وأكتر لأنك مكنتش بتبص لي بطريقة مش حلوة، لاء، كنت بتحفظني من نظراتك. ولما حسيت إن قلبي بدأ يخونى، قررت أمشي وأسيبك بدل ما أضعف. بس إنت جيت ودمرت كل ذرة حب كانت في قلبي ليك بسبب اللي عملته. لما قولتلي إنك هتموت لو سبتك، كنت عايزة أقولك إني أنا كمان هموت، بس بسبب اللي إنت عملته، حسيت إني هعيش عادي. بس يا خسارة، لما سبتك ومشيت، إني سبت قلبي معاك." وظلت تبكي بجانبه.

*** أما عن أحمد، اتصل بيازين لكي يعلم أين هو. وعندما ذهب له، وجد يازين يجلس بجسمه الهزيل على الكرسي بضعف. ذهب له أحمد ولكمه على وجهه بقوة ويصرخ فيه بقوة: "بقيت أنت يا حيوان تتجوز بنتي ليه؟ إنت مش عارف الفرق قد إيه؟ بقا تضحك على العيال الصغيرة يا صاحبي بدل ما تقول إنك قد أبوها؟ يازين بضعف: "اسمعني يا أحمد وبلاش تعمل كده. أنا بجد عايز أتكلم معاك وأحكيلك." هنا لكمه مرة أخرى من أحمد

على وجهه وصراخ فيه بقوة: "تفهميني إيه ولا تقول إيه يا صاحبي؟

يازين ببكاء كطفل صغير: "أقسم بالله بحبها. أنا عرضت عليها إننا نتجوز عشان تقرب مني وتقع في حبي. في فرح جوري أخته، ولقيته اتصلت بيا في نفس اليوم تقول لي إنها موافقة إننا نتجوز، بس عايزاني أتصرف وآخد أي إمضة ليها من على ورق الشغل وأحطها على عقد الجواز. وأنا عملت كده فعلاً. والتي يوم روحت خدتها من بيت أمها ووديتها في بيت العيلة. عشت معايا ومع أمي، وأقسم بالله ملمستهاش." أحمد بغضب: "وهي فين؟ يازين ببكاء: "في المستشفى."

أحمد بتساؤل: "ليه؟ إيه اللي حصل؟ " قص يازين كل شيء على أذن أحمد، الذي يشعر أنه يود قتله. ولكن هنا أتت فكرة جيدة في دماغ أحمد لكي يعاقب جودي ويربيها ويعلمها درس قاسي. فنظر إلى يازين بقوة: "تعال، عايز أروح أشوفها وعايزك معايا." هنا ابتلع يازين ريقه بتوتر. شعر أن أحمد سوف يطلقها. من أخذ قلبه ينبض بضعف. ولكن هو الغبي لم يجعلها تحبه. لاء، والأكثر من ذلك، كيف وضع إمضة جودي على الورق؟

كم أنت عبيط يا يازين. اطمن يا راجل، فا أحمد سوف يعاقب جودي بك. لم يمر كثير من الوقت وكان يقف هو ويازين أمام غرفة جودي. داخل أحمد إلى الغرفة، وجد جودي تجلس على الفراش بوجهها المتورم وملفوف بشاش. كان يود أن يقول يازين الآن على ما فعله بابنته، ولكن فلينتظر قليلاً حتى يرجع كل شيء إلى مكانه الصحيح. عندما نظرت جودي ووجدت والدها أمامها، أخذت تبكي بقوة. جودي ببكاء: "بابا، الحقني! شوفت الحيوان ده عمل فيا إيه؟

أحمد بغضب وقوة: "عيب يا جودي، الحيوان ده جوزك، ومفيش ست محترمة تقول على جوزها كده." جودي بصدمة: "لأ، ده مش جوزي." أحمد برفعة حاجب: "إزاي؟ مش ده اللي اتجوزت من وراء أهلك؟ مش ده اللي سبت بيت أمك عشانه؟ جودي: "بابا، أنا... أحمد بسخرية: "إنتِ إيه يا جودي؟ تحبي أقولك إنتِ سيبتي بيت أمك ليه؟ عشان خفتي." لحسن تعرف أنك السبب في تدمير حياة أختك توأمك، بس خلاص يا جودي، كلنا عرفنا الحقيقة. هنا ابتلعت جودي ريقها بتوتر.

بابا أنا... أحمد بسخرية: انتي إيه؟ ثم أكمل بجدية: بصي يا جودي، انتي اخترتي عقابك بنفسك، ما خليتيش حد يفكر حتى في عقابك. إزاي؟ ثم نظر لها بابتسامة: وانتي معاكي حق في العقاب الجميل ده، عشان كده انتي هتفضلي مع يازين. ثم نظر إلى يازين بجدية: ألف مبروك يا يازين. وخرج من الغرفة.

وأخذت جودي تصرخ بجنون خلف ولدها. لقد أضاعت عمرها بسبب غبائها، لا تعلم أن ذلك العاشق يمكن أن يقتل نفسه أمام مجرد ابتسامة صغيرة منها، ولا يقدر على تلك الدموع التي تنهمر من عينيها. *** في منزل جوري، كانت تجلس على الفراش بكل تعب. تشعر بتعب منذ أمس، ولكن تقول إن هذا مجرد تعب وإجهاد ليس أكثر. ولكن اليوم اشتد عليها التعب بطريقة غريبة.

دخل مراد إلى الحجرة بسرعة وخوف، لأن والدته أخبرته أن جوري مريضة للغاية ولا تريد أن يطلبوا الطبيب. مراد بتساؤل: مالك يا قلبي؟ في إيه؟ جوري بتعب: حاسة بتعب غريب قوي وحاسة جسمي مهمد بطريقة غريبة. مراد باستغراب: وده كله ومش راضية تطلبي الدكتور؟ قام من مجلسه بسرعة وطلب الطبيب بنفسه. بعد عدة دقائق، كان الطبيب موجودًا. وبعد الكشف والفحص، وجد جوري حامل في الشهر الأول.

عند هذه الكلمة البسيطة، شعر مراد أنه قد حقق أعظم انتصاراته. أنه تزوج بحلم حياته، وفوق كل هذا، هي حامل بطفله، يوجد طفل صغير في بطنها منه. هو لا يصدق كل هذا. يشعر أنه سوف يحدث له شيء بسبب كل تلك الفرحة. بعد المباركة من وفاء وحسام، تركوا جوري هي ومراد وحدهم. مراد بحب: ألف مبروك يا نور عيني وفرحة قلبي، ألف مبروك يا عمري. جوري بفرحة: الله يبارك فيك يا مراد. وضع مراد قبلة

على رأسها وهو يتحدث بفرحة: بصي، أنا مش عاوزك تعملي أي حاجة خالص، حتى بلاش تتحركي، خليكي قاعدة على السرير كدا، فاهم؟ جوري بتساؤل: ليه يعني ده كله؟ مراد بحب: عشان تبقي بخير انتي وابني حبيبي. أنهى كلمته وهو يقبل بطنها بحب. *** عند رامز، كان في شقة فرح لكي يختاروا العفش. رامز بجدية: لا يا فرح، أنا مش هعمل أوضة النوم بامبي. فرح بقوة وغضب: لا يا رامز، أنا قلت أوضة النوم لونها بامبي، يعني بامبي.

رامز برفعة حاجب: ده على كده الأطفال إيه؟ فرح بجدية وشموخ وكبرياء: هنعمل الأطفال خضراء. هنا لم يقدر رامز على السكات، أخذ يصرخ في وجهها بغضب: خضراء! أنا أعمل أوضة الأطفال خضراء ليه إن شاء الله؟ فرح بقوة: ده ذوقي يا مراد، وهتعمل الشقة بالألوان اللي أنا عايزها، لأن شقة الست مملكتها، ودي مملكتي، انت مالكش دعوة بيها. مراد بغضب: انتي بتقولي مملكتها؟ مش فلحها دي! ألوان دي تتعمل في شقة عريس وعروسة ليه إن شاء الله؟

أما أعمل الصالة حمراء بقى، ما ده اللي ناقص! فرح بتفكير: طب والله فكرة، خلاص يبقى الصالة الحمراء والريسبشن أزرق. كل هذا تحت أنظار والدة فرح التي تنظر لهم بغضب. رامز بجدية: شايفة يا طنط بنتك بتعمل إيه؟ والدة فرح: ربنا يعينك عليها يا ابني. قالت هذا واتجهت خارج الغرفة. هنا، أمسك رامز هاتفه ومفاتيحه، ونظر إلى فرح بجدية: لو ما غيرتيش الألوان اللي انتي عايزاها دي، أنا مش متجوز. وخرج من الغرفة هو الآخر. ترك فرح تنظر

لهم بصدمة وهي تقول بقرف: جاهلين مش بيفهموا في الذوق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...