الفصل 19 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
13
كلمة
10,261
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

في صباح اليوم التالي تستيقظ جيداء وهي تضع يدها على رأسها، ولكن تشعر ببعض الآلام فتصرخ بصوت منخفض جعل حسام يهرع لها بسرعة. حسام بابتسامة: أخيراً فوقتي. دي أنا قلت يمكن الدكتور اللي أنا جايبه حمار ومش عارف حاجة، لأن قالي إنك هتفوقي كمان ساعتين، لكن أنتِ فضلتِ نايمة لغاية الساعة عشرة الصبح. قال هذا وهو ينظر إلى ساعته. جيداء بصوت منخفض من التعب: شكراً ليك. أنا آه مش عارفة إيه اللي حصل معايا، بس عارفة إنك أكيد أنقذتني.

حسام بجدية: ما تقوليش كده يا جيداء، أنتِ مرات أخويا. هنا تقاطعه جيداء بغضب: ارجوك ما تقولش الكلمة دي، لأن دي أكتر حاجة بتعصبني. أنا بكره أخوك وبكره نفسي لأني مراته. حسام باستفسار: طب ممكن أعرف إيه السبب؟ إيه اللي خلاكي تكرهي سليم بالطريقة دي، أو إيه اللي خلى سليم يتغير معاكي كده؟ أنا عارف سليم وعارف إزاي بيحبك. ده كان وصل لدرجة الجنون بيكي. عايز أعرف إيه، ليه بيعمل كده؟ أكيد في حاجة أنتِ عملتيها خليته يعمل كده.

جيدة بدموع: أنا معملتش حاجة والله ما عملت حاجة. وأنا ما أعرفش أصلاً إنه بيحبني، والله ولا حتى أنا بحبه. حسام باستغراب: إزاي؟ ما كنتيش تعرفي؟ أمال هو كان بيكلم مين كل يوم وكان بيقابل مين؟ وده كان بيعرض عليكِ الجواز في كل مكالمة، وأنتِ كنتِ بترفضِ وكنتِ بتقولي استني لما أختي تتجوز؟

جيده بدموع: أختي هي السبب. هي اللي كانت بتكلمه على أساس إنها أنا، بس أنا ما أعرفش والله ما أعرف. وهو ده. أنا أصلاً كنت مسافرة وهسيب البلد. بس هو وخالي الأستاذة يمضوني على ورق إني امرأته. وأنا في قلبي المطار لقيته عامل منع من السفر وهددني، يا روحي معايا يا يفضّح أختي ويروح لأمي ويقول لها الحقيقة. طبعاً أنا خفت عليها وقلت يمكن قلبه يحن ويعرف إن اللي هو بيعمله غلط. بس طبعاً ده ما حصلش. وفوق ده كله عايزني أسلمه نفسي، لأنه بيقول اللي هو جوزي، بس هو مش جوزي. الجواز مش كده، ده أهم شرط في الجواز مش موجود. الموافقة بتاعتي.

تنهي كلمها وتنهار في البكاء المرير تحت نظرات حسام الغاضبة من أفعال أخيه، ومستغربة أيضاً لأن سليم لم يكن طائشاً ليفعل كل هذه الأفاعيل المخزية. ولكن أحد قال له هذا كان كذابا، لكنه يرى كل هذا أمامه عينه.

في غرفة سليم، يقف في الشرفة بكل غضب. نعم هو يثق في أخيه ثقة عمياء، ولكن يغار. يا سادة هو كأي رجل شرقي يغار على زوجته حد الجنون، لا يقبل بأن تكون مع رجل غيره لوحدها، حتى لو كانت معه. فهو يغار عليها حد الجنون، ولكن يحاول أن يهدئ من نفسه لكي لا يدخل يجلبها من شعرها ويجلسها معه في غرفته. ولكن قطع كل ذلك دخول حسام الغاضب، الذي أخذ يلكمه بشدة في وجهه كانه عدو له، ويسبه بأفظع الشتائم.

حسام بغضب: أنت إنسان مريض وحيوان ندل. أنا عمري ما توقعت إن أخويا يطلع بالوساخة دي كلها. لا والوسخ إنك تعمل كل ده مع واحدة ست. يحاول سليم الدفاع عن نفسه: اسكت أنت، متعرفش أي حاجة. حسام بغضب: ما أعرفش؟ ما أعرفش إيه بالظبط؟ ما أعرفش إن أخويا إنسان حيوان، إنه مش راجل، إنه إنسان ضعيف بياخد حقه من واحدة ست، وبياخد حق مش حقه أصلاً. يدفعه سليم بغضب وهو يصرخ: بقولك اسكت! أنت مش عارف أي الشعور اللي جوايا. عايزني أعمل إيه؟

لما أعرف إن حياتي اللي رسمتها كلها كذب، مافيش فيها حاجة حقيقة؟ طول عمري أعرف الراجل اللي بيلعب بست، بس الست تلعب براجل؟ جديدة؟ حسام بغضب: ماشي، واحدة زبالة وكانت بتلعب بيك، يبقى ما دخلش أختها في الموضوع. لا تنسى تدوس على كل حاجة وتنسى اللي فات. لكن مش تدمر حياة بني آدمة تانية عشان كل ذنبها إن أختها إنسانة زبالة. سليم بوجع: وأنسى جرح قلبي وكرامتي صح؟ أنسى إن في واحدة ست دست عليا برجليها صح؟

لا مش أنا يا حسام. أنا مش ضعيف للدرجة دي. للدرجة دي؟ أنا هاخد حقي منها ومن أختها. هاخد حقي منهم هما الاتنين، عشان هي أوقعتني في حبها وأختها استغلّتني. حسام بغضب: بس جيداء مظلومة في الموضوع ده. هي متعرفش أي حاجة. متعرفش إن أختها استغلتك. وبعدين هو ضحية ضحياتك أنت وأختها. سليم وقد أعماه جرح قلبه عن كل شيء: ماليش دعوة.

حسام بهدوء: غلط. افهم يا سليم. خلي جيداء تحبك. خليها تبقى معاك بجد بقلبها، لأن بجد هتخسرها بسبب غبائك. هتخليها تكرهك. ما تبقاش عايزة تكون جنبك. حافظ عليها. أنهى كلامه وهو يخرج من الغرفة ويصفع الباب خلفه، وترك سليم يسبح بين دوامة من الأفكار، يفكر هل يفعل كما يريد وينتقم، أم يسمع كلام حسام؟

في فيلا يازين، يقف أمام المرآة وهو يعدل من بدلته ويرش عطره الجذاب بكل فرحة وابتسامة لم تغادر شفتيه، ليتذكر تلك المكالمة التي أتته المساء، تحديداً في الساعة الواحدة مساءً. فلاش باك. كان ينام على فراشه بكل هدوء، ولكن استيقظت على صوت هاتفه المحمول. وجد جودي هي المتصلة، رد عليها بكل سرعة. يازين بتساؤل: خير يا جودي؟ في إيه؟ تحدثت جودي عبر الهاتف وصوتها يملؤها الدموع: الو أستاذ يازين. أنا موافقة على العرض بتاع حضرتك.

يازين بتساؤل: مش أنتِ قلتي سيبني يومين أفكر؟ أنتِ مكملتيش تلات ساعات على بعض؟ إيه السبب إنك توافقي بالسرعة دي؟ جودي بغضب: لو حضرتك رجعت في العرض قول، لكن ملكش إنك تسألني عن سبب ردي على العرض بسرعة دي، تمام؟ ومتنساش حضرتك إنك قلت إن الجواز ده سوري، يعني ولا تسألني أنا رايحة فين وأنا جايه منين.

يازين بابتسامة خبيثة: أكيد قال ذلك لكي يتم الزواج. فهو يعلم إن جودي لم توافق عليه زوجاً منه بسهولة. فهو ليس من عمرها، ولن يوافق عليه أحمد أو أمها. جودي بهدوء لكي تغلق تلك المكالمة الثقيلة على قلبها: تمام. عايزك تيجي تاخدني بكرة من بيت ماما. يازين باستغراب: بس أنا لسه معملتش عقد الجواز، وحتة لسه أنتِ ممضتيش. جودي بجدية: مليش فيه. أهم حاجة تيجي تاخدني بكرة الساعة 10 الصبح.

تقول ذلك، تغلق الهاتف وتنخرط في بكاء مرير، عكس يازين الذي أجرى اتصال هاتفي مع المحامي لكي يجهز كل العقود، وأخذ إمضاء جوزي من على بعض الأوراق وضعها على أوراق الزواج. يعود يازين من تلك الذاكرة والابتسامة تتوسع أكثر وأكثر على فمه. كيف لا وهو تزوج جودى تلك الفتاة الصغيرة؟ لا، والكثر من ذلك سوف يجلبها إلى منزله لتصبح زوجته. لقد حدث ما كان يتمناه في غضون وقت قصير جداً. ولكن

يوجد سؤال يدور في مخيلته: لماذا وافقت جودي فقط على الزواج بكل تلك السرعة؟ ولكن لا يهم، سوف يعرف ذلك منها. ولكن أهم شيء ألا يتأخر على جودي القلب. نزل يازين من على الدرج وهو يغني بعلو صوته بكل فرح. وقف صوت جدته المتسائل: في إيه يا يازين؟ عملت تغني وترقص كأنك عيل صغير؟ ليه ممكن أعرف إيه السبب؟ يازين ببرود: أصل رايح أجيب عروستي. الجد بغضب: إيه؟ بتقول إيه؟ عروسة مين دي؟

يازين بجدية: بقول رايح أجيب عروستي. إيه الغريب في كدا؟ الجد بغضب: أنت شكلك اتجننت يا زين. يازين بجدية: أبداً. بالعكس، أنا عاقل جداً كمان. هنا صدح صوت رحمه المستغرب: عروسة مين يا زين؟ وتجيبها منين يا ابني؟ مالك يا زين؟ أنت تعبان؟ يازين بابتسامة: لا يا أمي، بالعكس. أنا كويس أوي كمان. وإيه أنا رايح أجيب مراتي من بيتها. فبعد إذنك عايزة تجهزي الجناح بتاعي كويس، وياريت تجهزي العشاء بتاعنا.

ثم نظر إلى جده بجدية: وبعد إذنكم مش عايز حد يقول لها حاجة تضايقها، تمام؟ أنهى كلمته ويخرج من القصر بأكمله، ويترك رحمه تنظر إلى طيفه بجنون، ثم تنظر إلى عبد الرحمن بغضب: عروسة مين دي؟ ورايح يجيبها منين؟ وحضرتك تعرف يا عمي ولا لأ؟ عبد الرحمن بغضب: لقد فهم من هي العروسة. كان يتوقع أن يتزوجها يازين، ولكن ليس بكل تلك السرعة.

عبد الرحمن بجدية: اطلعي يا رحمه وخلي الخدم يجهزوا ليهم الجناح بتاعهم وجهزي العشاء. وملكيش دعوة بالبنت دي. أنا اللي هتصرف معاها. رحمه بغضب: أنا مليش علاقة بأي حاجة خالص. أنا مليش علاقة غير بأن ابني يتجوز ويعيش حياته. ودي أهم حاجة. أنا بس عايزة أعرف اتجوز إنسانة محترمة ولا زبالة من اللي يعرفهم. عبد الرحمن بشرود: لا، متخافيش. مش زبالة من اللي يعرفهم ولا حاجة. بس أصغر من ابنك بعمر.

عند هذه الكلمة تشعر رحمه بالقلق. هي تخشى على ابنها لو خانته أو عرفت واحد أصغر منه. ولكن سوف تترك كل هذا إلى الزمن. في غرفة جوري، تقف أمام الشرفة تنظر إلى البحر بكل فرح وسعادة. لا تصدق كل كمية السعادة التي هي بها. تخشى أن يكون كل هذا حلم وتفيق منه. تقسم لو كان حلم لتاخذ كمية كبيرة من المنوم لكي تظل تسحب في كل هذا الحلم الجميل.

ولكن يقظها تلك اليد التي تلتف على خصرها بكل حب، وأخذ يقبل عنقها المرمري الأبيض الناصع البياض بكل حب وهيام. وأخذ يفعل حركة بشفته جعلها تصرخ من كثر الضحك. جوري بضحك: خلاص يا مراد ونبي أمانة. مراد بحب: استنى بس. جوري بضحك: بس بقا خلاص.

والتفت إليه بوجهه، فاخذ يقبلها من شفتها بكل حب وغرام، جعل جورى تسبح معه في مكان آخر. لم تقدر جودي على تحمل كل ذلك، فلفت يدها حول رقبته. عند هذا شعر مراد أنها أصبحت تطلبه وتريده مثلما يريدها، فحملها بكل سرعة وذهب بها إلى الفراش لكي يذهبوا الذي لا يدخلوا سوى العاشقين المحبين، ذلك العالم الذي يصل إلى سدرة المنتهى. بعد مرور الوقت، كانت تنام جورى على صدر مراد وتلعب في شعر صدره بحب. ومراد يقبل رأسها.

جوري بتساؤل: بحبك أوي يا مراد. أنت عمري وأماني. مراد بحب: وأنتِ كل حاجة حلوة. بس عايزة أسألك سؤال. جوري باستغراب: إيه؟ مراد بغمزة: أنتِ كنتِ بتاكلي إيه؟ قشطة؟ جوري بخجل: آه يا قليل الأدب. مراد بحب: وأنتِ مزة. ثم جعلها ترتمي على الفراش مرة أخرى واعتلاها من جديد، وأخذ يقبلها بكل هيام وهو يوصف جمل جسدها بين كل قبلة وقبلة، يجعل جورى تغرق في خجلها أكثر وأكثر.

في فيلا حسام ووفاء، تحديداً في غرفة نور، تجلس في الشرفة وهي تتحدث مع حسام. نور بهدوء لكي تخفف عنه: طب ما تحاول تسعدها يا حسام. من كلامك إن البنت دي غلبانة ومالهاش في أي حاجة. حسام بحزن على حال أخيه هو الآخر: مش عارف يا نور. خايف أعمل حاجة تخسرني أخويا. أصل سليم بيحبها جداً، بيحبها لدرجة الجنون. نور بجدية: بس هو كده مبيعملش حاجة غير إنه بيخسرها. ثم أكملت بتساؤل: بس البنت دي اسمها إيه؟ حسام بجدية: اسمها جيداء.

عند هذا تشعر نور بالصدمة. هل يقصد جيداء بنت نور؟ لا تصدق، ولكن حاولت التأكد، فتحدثت بكل هدوء: واختها اسمها إيه؟ حسام بجدية: مش عارف. بس باين إنها توأمها، لأن لما سليم راح يشوفها في مرة بيقول لقيتها إنها شبهها. هنا تحاول نور تغلق تلك المكالمة بسرعة. نور بسرعة: طب يا حسام، أنا هقفل عشان ماما عاوزاني. حسام: باي. تغلق نور الهاتف وهي تنظر وهي تشعر بدلو ماء ينكب على رأسها. هل فعلت جودي هذا في أختها؟

وإن فعلت هذا، كيف يجب عليها أن تساعد تلك المسكينة؟ هل تخبر أمها؟ وهي تخبر نور، ولكن هي تعلم جيداً إن علمت نور ماذا فعلت جودي سوف تقتلها. عند هذا أخذت تهز رأسها لكي تخرج كل ذلك من دماغها وترتب كل الفكر من أول وجديد. في شقة نور، بعد نزول كل من زين ومراد ورامي من المنزل، تذهب نور بسرعة إلى غرفة ابنتها وهي تدق باب الغرفة بقوة وتصرخ: افتحي يا جودي، افتحي بقولك.

تفتح جودي الباب وركبها تخبط في بعضها البعض، وتنظر إلى الساعة تدعو الله أن يتعجل يازين في الطريق. نور بجدية وغضب: اتفضلي اتكلمي وقولي الحقيقة، بدل أقسم بالله أموتك وعادي ولا هيفرق معايا. تبتلع جودي ريقها بصعوبة وتجد أن لا مفر، يجب عليها أن تتحدث. وقالت بهدوء: ماما أنا... ولكن أوقفها صوت الباب. نظرت لها نور بتحذير: هشوف مين وتحكيلي على كل حاجة. تذهب نور بسرعة وعندما فتحت، وجدت آخر شيء تتوقعه. نور باستغراب: أفندم؟

حضرتك عاوز إيه؟ يازين بابتسامة باردة: عاوز مراتي. نور بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟ أنت مجنون ولا شكلك كده؟ أردف يازين وهو على تلك الابتسامة الباردة: بقول عاوز مراتي جودي بنت حضرتك. ممكن تجيبهالي؟ نور بزعيق وصوت عالي: لا! أنا ممكن أموتك دلوقتي. أنت عبيط يا راجل أنت ولا شكلك كده؟ مرات مين؟ عيب على سنك يا أستاذ يا يازين، ده أنت صاحب أبوها.

يازين بجدية: والله عيب على سني، مش عيب على سني. أنا بقولك عاوز مراتي. ادخلي جيبيها لي دلوقتي، بدل ما أجيب البوليس وأقول إن أنتِ مش عايزة تديني مراتيه. هنا حاولت نور أن تتمسك حتى تصل إلى حل مع تلك المجنون. نور بهدوء: ماشي. أنا ممكن أديك مراتك في حالة واحدة بس، إن هي تقول إن هي مراتك، وإني شوفي القسيمة. هنا أخرج يزيد تلك الورقة من جيبه وتحدث بهدوء ومازال على تلك الابتسامة الباردة: سهلة جداً. اتفضلي القسيمة أهي.

خطفت نور الورقة بسرعة من يده وبدأت تقرأها وتتوسع عينيها بصدمة. وجدت إنها قسيمة زواج منذ تلات أيام، وأمضت ابنتها عليها. فاخذت تصرخ بعلو صوتها وقوة: جودي! جووووووودي! تعالي هنا! خرجت جودي من الغرفة وهي تحمد الله بداخلها عندما وجدت يازين يقف بتلك الابتسامة، ينظر لها بكل برود وهو يغمز لها بمعنى إنه قد نفذ الاتفاق. فتحدثت بكل هدوء: نعم يا ماما. ذهبت لها نورا بسرعة البرق وأمسكتها من شعرها

بكل قوة وهي تصرخ في وجهها: عايزة أفهم إيه الورقة دي؟ أنتِ اتجوزتي البني آدم ده فعلاً؟ اتجوزتي واحد قد أبوكِ؟ انطقي! سكتة ليه؟ جودي بقوة: إيه يا ماما الغريب في كده؟ آه، أنا اتجوزته. عند هذا الجملة وضعت نور يدها على رقبة ابنتها وأخذ تخنقها

بكل قوة وتصرخ فيها بقوة: كنت عارفة دايماً إنك أنتِ اللي هتجيبيلي العار، لأنك شبه أبوكِ. شبه في كل حاجة في تصرفاته، طريقة كلامه، حتى في ابتسامته الباردة. عشان كده كنت دايماً بقسي عليكي. بقول يمكن تطلع كويسة ومتطلعش زيه. كنت بعلمك الصح من الغلط عشان متبقيش زيه. قولت يمكن أبوكي كده بسبب تربية سِتّك. قولت بنتي تبقى غير. بس لا، طلعتي أزبل منه. قولت يمكن لما تشوف إن بتبهدل متكسرنيش، بس كسرتيني يا بنتي. ثم مسحت

دموعها وتحدثت بكل قوة: اطلعي بره! اطلعي بره أنتِ والكلب ده! بس قبل أي حاجة، انسى إن ليكي أم وإخوات. أنتِ متّي بالنسبة لي. ثم أكملت بوجع قلبي وربي غضبانين عليكِ ليوم الدين. تتحدث جودي بكسرة: ماما أنا... ولكن أوقفتها صوت نورا المكسور، الذي أخذت تدفعها تجاه الباب هي وذلك المتبجح: بقولك اطلعي بره! وأخذت تدفعهما حتى قفلت الباب في وجههم وانهارت على الأرض وهي تبكي على ابنتها وما فعلته بها.

تستيقظ دارين من نومها على ذلك الألم الشديد في جميع أنحاء جسدها. فاخذت تنظر إلى جسدها بضعف شديد وهي تتذكر ماذا فعل بها أحمد أمس. لا تصدق إنه فعل فيها هكذا، فاخذت تبكي بقوتها وصوت مكتوم. فخرجت بعد الشهقات التي أدت إلى استيقاظ أحمد، الذي نظر إلى جسد دارين ووجد بعض العلامات الحمراء والبنفسجية. فشعر بالغضب من نفسه، كيف فعل فيه ذلك؟

وهو السبب في حديثها أمس، هو من جعلها تتحدث معه هكذا. فإن كانت دارين مخطئة، فهي مخطئة بسبب تلك النظرات التي كانت تخرج منها إلى نور. فوضع يده على كتفها بهدوء وتحدث بأسف: دارين أنا... ولكن صامت بسبب صرخات دارين، التي عندما شعرت بلمسات أخذت تصرخ بجنون. حيث استعدت ذكريات أمس وشعرت إنه سوف يفعل بها ما فعله أمس. وأخذت تضع المفرش على جسدها لكي تداري جسدها من نظراته، وأخذت تبتعد عنه إلى آخر الفراش.

ولكن اقترب منها أحمد مرة أخرى وهو يتحدث باعتذار وأسف: أرجوك يا دارين، متعمليش كده. متحسسنيش إني حيوان أو كده. هنا صرخت دارين بقوة في وجهه: أنت مش حيوان؟ لا، أنت شيطان! ثم أخذت تمسح وجهها بكفيها: طلقني يا أحمد، لأن بجد أنا كرهتك. أحمد باعتذار: أرجوك يا دارين، أنا آسف. سامحيني. اديني فرصة وأنا والله هصلح كل حاجة. دارين بغضب: أنت إيه؟ كل شوية اديني فرصة؟ اديني فرصة؟

خلاص زهقت منك ومن فرصك اللي عمالة أديهالك زي الغبية، وأنت عمال تضيعها. أنت إيه يا أخي؟ ثم أكملت بقوة: أنت بتحاسبني على كلمة أنا قلتها، لكن أنا مقدرش أحاسبك على نظراتك اللي كنت عمال تبص بيها على نور. ثم أكملت بوجع: أنت عارف إيه إحساس الوحدة لما تشوف جوزها بيبص على مراته القديمة اللي هو مطلقها بنظرات كلها حب وشوق؟

أنت حسستني إني من الستات وإني ناقصة. بس بالعكس، أنت اللي ناقص. أنت اللي مش بتقدر قيمة الحاجة غير لما تروح من إيدك. لأن ناقص من جواك. بس خلاص، المرة دي بجد، أنت جبت آخرك معايا. أحمد برجاء: أرجوك يا دارين، اديني فرصة أخيرة. والله العظيم هعمل كل اللي أنتِ عايزاه، بس بلاش أخسرك تاني. بلاش تحسسني قد إيه أنا إنسان زبالة.

دارين بغضب: طب ما أنت فعلاً إنسان زبالة. أنت فعلاً الإنسان. عشان كده طلقني أحسن ليا وأحسن ليك، لأن حياتنا مع بعض بقت مستحيل. لأن على طول هبقى فاكرة إنك إنسان زبالة، مجرد حيوان ما بتعرفش تاخد حقك غير بالطريقة الزبالة اللي أنت عملتها امبارح.

أنهت كلمها وهي تلف المفرش حول جسدها، كأنها تداري من أنظار أحمد، وذهبت تجاه الحمام ودخلت إلى الحمام، ساندت على الباب وهي تبكي بكل حزن على ما وصلت إليه، بسبب حبها الغبي. نعم، تعلم أنها لن تقدر على فراق أحمد، وأنها قالت هذا مجرد كلمات تتنفس بها عن غضبها. فإذا اختارت أن تموت على يد أحد، سوف تموت على يد أحمد. أحمد بالنسبة لها أولاً وأخيراً. تباً لهذا الحب الذي ينشأ داخل قلبي كالنيران الملتهبة التي تأكل قلبي لحظة بعد لحظة.

في ظهيرة اليوم، كانت تجلس جيداء في الفرنده تنظر إلى حديقة الفيلا بسرحان. تفكر لماذا حظها عسير إلى هذه الدرجة. نشأت بين عائلة مفككة، أب لا يفعل شيء سوى إنه يجري وراء شهواته، مما أدى إلى طلاق الأم بسبب نزواته. نعم، فعلاً إن أمها ليست سيئة، بل بالعكس، هي كانت حنونة، مراعية دائماً معهم. ولكن لم تعوض غياب الأب عن البيت. ولكن في سن ومراهقة جاء ولدهم إلى أول مرة جاء ليطلب بهم وأن يراهم في إجازة الصيف، وأذعن إن هذا حقه. نعم،

كان يعاملهم جيداً، ولكن منذ آخر إجازة صيف منذ ثلاث سنوات لم تذهب إليه. تتذكر تلك الليلة عندما عادت من الخارج لتجد فتاة تقبل والدها وبطريقة شهوانية. هذا الشيء زاد كرهها تجاه الرجال. كانت تظن إن والدها أصبح جيداً عندما فقدها، ولكن لم يحدث، بل أصبح سيئاً للغاية. مازال يجري وراء شهواته ولا يفكر سوى بنفسه. ولكن خرجت من تلك الدوامة على يد حسام، الذي وضعت على كتفها. ينظر لها باحترام وحب، وتلك الابتسامة

البشوشة على وجهه: إيه؟ بقيتي أحسن دلوقتي ولا لسه تعبانة؟ جيداً بحزن وتعب: ساعات بيبقى التعب النفسي أكتر من إنه تعب عضوي. ثم تأخذ نفساً صاعداً وتتحدث مع حسام بهدوء: عارف يا حسام، أنا رغم اللي عامله سليم، أنا مش متضايقة منه قد ما أنا زعلانة من أختي. آه، أنا كرهت سليم فوق الكره، و قلبي وقف ناحيته. بس أختي مكنتش أصدق إنها تعمل كده. بس هي عملتها وكسرتني. لو كان حد قال لي إن أختي هتعمل كده معايا، كنت قلت غير من أنا.

قالت هذا وهي تنهار من البكاء. حسام بابتسامة لكي يهديها: متفكريش في حاجة. خلي اللي فات فات. أهم حاجة دلوقتي فكري في نفسك. ثم أكمل بتساؤل: هتعملي إيه في اللي جاي؟ جيدا بحزن: السؤال ده جاي متأخر قوي. أنا خلاص حياتي اتدمرت.

حسام بجدية: أنتِ تقدري تكسبِ سليم على فكرة. سليم بيحبك جداً وعمل كده لأنه كرامته اتجرحت جامد. بس صدقيني، سليم محبش حد قدك، ولا هيحب. أنتِ بالنسبة له نجمة عالية أوي في السماء. ولم قرب منك لقي كل ده كذب. هو بيعمل كل ده من الصدمة. صدقني. جيدا بابتسامة ساخرة: إن شاء الله. حسام بابتسامة: طب يا ستي، ممكن تنقي معايا هدية لخطيبتي؟ جيداء بتساؤل: أنت خاطب؟

حسام بهدوء: وهتجوز كمان أسبوعين. بس الصراحة محبتش أعمل حفلة خطوبة وكمان لأن الموضوع جاه بسرعة. وعشان كده هعملها فرح كبير أوي. عايزة مفاجأة. هي دلوقتي بتحضر الفرح صغير هي وأهلها، بس أنا محضر لها فرح أحلى من اللي في دماغها. نور بابتسامة: شكلك بتحبها أوي.

حسام بحب وهيام: عمري ما حبيت حد قدها. عارفة هي عاملة زي الآيس كريم في عز التلج. حاجة مجنونة. خطفتني من أول نظرة، من أول كلمة حلوة، في كل حالاتها. عارفة بحبها وهي هادية، وبحبها لما بتضيق، وبحبها وهي عصبية. هي مفاجأة نازلة من السماء. هي هدية ربنا ليا. جيداء بابتسامة: وربنا يخليهم لبعض. حسام بدعاء: اللهم آمين يا رب. كل هذا يحدث تحت أنظار ذلك العاشق.

يقف رامي أمام الشقة ليخرج مفتاحه من جيبه، ولكن أوقفه صوت دَق عالٍ يأتي من الشقة التي أمامه. يذهب إليها يجد مجموعة من العمال، وتقف أمامهم فتاة قصيرة لا يتعدى طولها الـ 160 سنتي، تصرخ في وجه العمال. ينظر إليها يجدها فتاة بيضاء اللون، تضع قبعة على شعرها لكي تداري تلك الفصلات الغجرية. وحينما دبت رجله داخل الشقة، صرخت الفتاة بكل غضب: أنت بتعمل إيه يا بني آدم؟ أنت رايح فين؟ هي زريبة من غير بواب؟

أنظر لها رامي بصدمة، كيف لها أن تكون سليطة اللسان بهذه الطريقة؟ فتحدث بكل غضب: بتكلمي مين كده يا بنكت أنتِ؟ ثم أكمل بغضب أكبر: أنتِ مش عارفة أنا مين؟ فيروز بغضب: أنت عبيط يالا ولا شكلك كده؟ أنت داخل شقتي وتقول أنتِ مش عارفة بتكلمي مين؟ أنت اللي دخلت بتعمل إيه هنا في شقتي؟ هنا شعر رامي بالغباء. فعلاً هو في شقتها هي. أراد أن يعتذر لها، ولكن كيف يعتذر وتلك المتبجحة تتحدث معه بهذه الطريقة أمام العمال؟ فتحدث

بغضب وهو يصر على أسنانه: احترمي نفسك يا بتاعة أنتِ. فيروز بغضب: أحترم نفسي مش لما أنت تحترم نفسك. دخلت شقتي بتعمل إيه؟ وإيه اللي جابك هنا؟ أرد رامي أن يرد عليها، ولكن وجد أفضل حل هو أن يخرج دون أن يتحدث. وعندما خرج من باب الشقة، تحدثت فيروز بكل برود: ناس معندهاش دم.

عند هذه الجملة انفجر رامي في الضحك، حيث كان يقف خلف الباب من كثرة الضحك. فعلاً هي تشبه خليل جار ونيس. حاول أن يمسك نفسه وذهب إلى شقته. عندما دخل إلى الشقة وجد الشقة مظلمة بطريقة غريبة. فاخذ ينده على نور بعلو صوته، ولكن ما من مجيب. فاخذ يبحث عنها كأنه طفل صغير فقد أمه. فنور قد أعطته من الحنان والحب ما يكفيه لكي يجعل لها مكان في قلبه. ولكن لم يدم البحث طويلاً، عندما وجدها مرمية على الأرض، لا حول لها ولا قوة. فحملها بسرعة واتجه إلى المستشفى لكي يعلم ماذا بها؟

في غرفة مراد وجوري، كانت ترتدي فستاناً من اللون الأحمر الكت، الذي يظهر صدرها بسخاء أمام أعين ذلك الوقح الذي لا ينظر أمامه أو في عينيها، بل ينظر إلى فتحة هذا الفستان ويضغط على شفته بطريقة ليست بريئة بالمرة. عكس تلك البريئة التي ترقص بكل حب وفرحة داخل أحضان زوجها وحبيبها. يرقصوا بكل حب على أنغام أغنية: روحي يا عيني قلبي اللي بيحييني أيامي وسنيني أنادي عليك بإيه؟ طب أقولك يا واحشني ولا أقول يا معيشني قوللي حبيبي و غششني

ساعدني هيجرى إيه؟ إيدي الحيرة في أساميك الكتيرة بناديك بيها أنا بلاقيها أجمل من بعضيه ليلي قمري الفرحة اللي في عمري الدم اللي بيجري في قلبي من سنين طب أقول يا مفرحني ولا أقولك يا جارحني معلش حبيبي سامحني نسيتني أنا أبقى مين؟ جوري بخجل: فيه إيه يا مراد؟ أنت قربت تقعل عينيك وتحطها في الفستان. مراد بابتسامة خبث: فيه إيه؟ مش بشوف الزبدة دي. ثم أكمل بجدية: وميبصش ليه؟

يعني مش مراتي. ثم أخذ يضغط على شفته بطريقة ليست بريئة، مربة يا خوتي، مربة. جوري بغضب: لا، قدام كدا أنا أقلعلك الفستان عشان تبص براحتك. مراد بابتسامة: طب والله يا ريت. بقولك إيه؟ لفي وأنا اللي هقلعلك الفستان بإيدي. جوري بصدمة منه: لا بجد، أنت بقيت سافل أوي. أنهت أحلامها وهي تذهب إلى الحمام بغضب وتقفل الباب بالمفتاح. أخذ يدق مراد على الباب ويتحدث برجاء: جوري افتحي الباب، وحياة أمك.

جوري بجدية: لا، مش فاتحة يا قليل الأدب. قبل عدة ساعات، في سيارة يازين، كان يقود السيارة بكل فرحة، كأنه طفل صغير عاد إلى منزله بعد أن أخذ قطعة حلوى كبيرة. على عكس تلك المسكينة التي كانت تجلس بجانبه والدموع تنهمر من عينيها بغزارة. نعم، هي تعلم أنها السبب في كل هذا. تعلم أنها السبب في حرق قلب أمها والمستقبل السيء والحاضر الأسوأ التي تعيش أختها. كل هذا بسبب طيشها وغبائها. ولكن خرجت من كل هذا على وضع يد زين على يدها

وهو يبتسم ابتسامة إلهاء: متزعليش يا جودي، أنا هصلح كل حاجة. جودي بالبكاء المرير: هتصلح إيه ولا إيه؟ أنا دمرت كل حاجة. أنا دمرت أهلي. كل ده بسبب غبائي. أنا حرقت قلب أمي عشان أنفد من عقاب أنا استحقه. هنا نظر لها يازين بتساؤل: إيه العقاب ده؟ وإيه المشكلة اللي عملتيها؟ قوليلي وأنا أساعدك ونحلها مع بعض.

جوري ببكاء: وقت المساعدة خلاص. كل حاجة تدمرت. لو كنت قلتلي الكلام ده من تلات أسابيع، كنت ممكن أقولك. بس خلاص، كل حاجة انتهت. هنا نظر يازين إلى الطريق وهو يقسم بداخله إنه سوف يعرف ماذا فعلت جودي وما هو سبب الموافقة على الزواج بتلك السرعة. ولكن الآن يجب أن يتمم زواجه منها، وهو أهم شيء لديه.

لم يمر الكثير، وكانت تقف السيارة أمام باب فيلا. فنزل منها يازين بسرعة واتجه إلى الباب الخاص بجودي وفتحوا لها، وهو ومسك يدها ووضعها في يده. نظرت له جودي باستغراب: خير؟ يازين على نفس الابتسامة: أنتِ نسيتي ولا إيه؟ مش قولنا إن الجواز لازم يبان إنه تمام قدام الناس؟ وإحنا دلوقتي داخلين على أهلي، يبقى لازم نسبك الدور. ثم أكمل بابتسامة: أهم حاجة ممكن تمسحي عينيك عشان ميفهموش حاجة غلط.

هزت جودي رأسها بإيجاب. وأخذ تمسح وجهها وابتسمت ابتسامة بريق، ودخلوا القصر. كانت تنتظرهم على باب القصر وأخذت تزغرط بكل فرح لابنها: لوووووووووووووولى! لوووووووووووووولى! وأخذت جودي في حضنها وأخذ تقبلها بكل حب وفرحة: أهلاً أهلاً لعروسة ابني. نظرت إلى يا زين بفرحة: عرفت تنقي يا ولد؟ مبروك عليك يا حبيبي. يازين بغمزة: عيب عليك. ده أنا تربيتك.

كل هذا تحت أنظار عبد الرحمن الباردة، الذي يتابع كل شيء عن بعد بنظرات تملؤها القرف. أما عن يازين، نظر إلى جده، وأخذ يد جودي إليها وقبّلهم الاثنين يده، وتحدث بابتسامة: مش تباركلي ولا إيه؟ عبد الرحمن بغضب: الف مبروك. وتوجه إلى الغرفة. فنظر يازين إلى جودي بابتسامة وحملها مرة واحدة، ونظر إلى أمه بتساؤل: الأكل جاهز؟ خديجة بابتسامة: آه يا قلبي. فتجه يازين جناحه، وخلفه أمه تزغرط، وتلك الجودي تنظر لهم بصدمة.

المستشفى. كانت تنام نور على الفراش ولا تشعر بأي شيء حولها. كانت ترى ابنتها جيدة في مكان يملؤه الشوك من كل اتجاه، وهي تقف في المنتصف. وفجأة دبّت النيران في تلك الأشواك، وكانت جودي هي من أضاءت النيران من حول أختها المسكينة. فاخذت نور تصرخ: جودي! لا! بلاش يا بنتي! متعمليش كدا في أختك يا بنتي! لا يا جودي! متحرقيش قلبي على أختك! بلاش تبقي أنتِ السبب في حرق قلبي يا بنتي!

ظلت تصرخ حتى أتى كل من زين ورامي ورامز على صوت نور. ذهب رامي بسرعة إلى الطبيب، دخل إلى الطبيب بسرعة، أعطى حقنة مهدئة، وتحدث الطبيب بجدية: عندها صدمة عصبية. إحنا هنديه مهدئات، بس أهم حاجة تشوفوا مين اللي عمل لها صدمة عصبية دي، وما تخليهوش يقرب منها الفترة دي، وتحاولوا على قد ما تقدروا متخليهوش حتى تفتكر عشان الحالة بتاعتها متسواش أكتر من كده. أنهى الطبيب كلامه وخرج. ظل زين ينظر إلى نور بضياع،

ثم نظر إلى رامي بتساؤل: هي فين جودي؟ رامي بجدية: ماعرفش يا بابا. أنا دخلت الشقة لقيتها ضلمة ولقيت طنط نور مرمية على الأرض، بس ملقيتش أي حد تاني في قلب الشقة. زين بجدية: طب عايزك تروح تشوفها لو في قلب الشقة، يمكن كانت بتشتري حاجة من تحت ورجعت ملقتش حد. ولو لقيتها اتصل بيا. وبرضه لو ملقتهاش اتصل بي. رامي بجدية: حاضر يا بابا. خرج رامي، وترك رامز وزين في غرفة نور ينظرون لها بحزن. وضع رامز يده

على كتف والده وتحدث بهدوء: ما تقلقش يا بابا، إن شاء الله هتخف. زين بهدوء: يا رب يا رامز، يا رب.

مرت الأيام بسرعة، وقد مر أسبوع. قد تعافت نور من الصدمة العصبية، وتحدثت مع زين وقصت عليه كل ما حدث معها في ذلك اليوم المشؤومة. أما عن ما جيداء، قد بها وبدأت تتعافى، وبدأت تجهز جناح كل من حسام وزوجته. مع حسام الذي شعرت معه بحنان الأخ والأب. كانت لا تبتسم سوى معه، لا تضحك سوى معه. وهذا ما جعل الغيرة تدب داخل قلب سليم، وهو يرى إنها في معظم الوقت تكون مع حسام، وإذا رأيته ينقلب وجهه وتظل غاضبة طول الوقت حتى يعود حسام، حتى

إنها لا تضحك أمامه، كأنه تخشى أن يسرق فرحتها. ولكن هو يعلم جيداً أخوه ويثق فيها وفيه ثقة عمياء، ولكن لا مانع من الغيرة. أما عن جودي، تتعامل معها خديجة بمعاملة حسنة، تعاملها كأنها ابنتها. وعبد الرحمن يتجنبها ويبعث لها نظرات غاضبة فقط. أما يازين، لا يفوت فرصة دون أن يأخذها لصالحه، حيث عندما تكون معه أو مع أمه أو مع جده، يقبلها بهيام، وأخذها في أحضانه كأنه يسرق تلك القبلات والأحضان منها، حتى إنها ظنت إنه فعلاً قد وقع في

حبها. غبي يا جودي، لا تعلمي إنه عاشق متيم، يا هيمو بك عشقاً لا يطلب منك سوى أن تعطيه مجرد نظرة بسيطة، وهو سوف يكون عبد تحت قدميك بسبب ذلك الحب الأجذب الذي ينشأ في قلبه. لكي، تذكرت ذلك اليوم عندما كانت تجلس هي وخديجة في حديقة القصر يحتسون الشاي، وفجأة وجدت يد تضع على عينيها وقبلات تنتشر على وجهه بكل حب وهيام.

يازين بمرح: أنا مين؟ جودي بابتسامة باردة لكي لا تظهر أنهم يكذبون أمام خديجة، تحدث بحب زائف: حبيبي وجوزي وروح قلبي يازين. عند هذه الكلمات البسيطة، كان يود ويازين أن تصبح حقاً تحبه. فما أجمل لحظة عند المحب عندما يشعر أن حبيبه يحبه، نفسه حبه له. لكن أكمل قبلاته وهو يأتي لها من الخلف، ويخرج تلك العلبة الزرقاء من جيبه ويفتحها لها، تجدها أسورة من الألماس. وظلت باستغراب: إيه ده يا يازين؟

يازين بابتسامة: دي هدية لمراتي حبيبتي وقلبي. قال هذا وهو يخرجها من العلبة ويضعها على يدها وهو يقبلها، تحت نظرات خديجة التي تدعو لهم بدوام العشق والمحبة بينهم.

في ليلة الحنة الخاصة بنور، اتصلت بحسام وطلبت منها أن يجلب زوجة أخيه لكي تحضر معها الحنة، ولكن بداخلها تود أن تساعده لكي تهربه، فهي ابنة ابنة خالتها في الآخر. ولكن تحاجت جيداء لكي لا تحضر بسبب تلك العلامات التي على وجهها، إنها التي تضيع كل معالم جملها. كانت تتحرك نور في الغرفة بغضب، كيف لتلك الغبية ترفضت تلك الفرصة؟ نعم، هي تعلم أن سليم قد ضربها جامد، ولكن أيضاً يجب عليها أن تأتي.

ولكن دخلت عليها جوري بمرح: ألف مبروك يا عروس. نور بابتسامة باردة: الله يبارك فيك يا جوري. جوري باستغراب: إيه يا بنتي؟ أنتِ عاملة كده ليه؟ شكلك مش عروسة خالص. وبعدين مش مشغلين ميوزك ليه؟ نور بضيق: مليش نفس. نور بمرح: بطلي هبل يا بت! النهاردة آخر يوم ليكِ في البيت، لازم أنا تهيصي يا العروسة.

قالت هذا وهي تقرصها من خدها، ووضعت فلاشة في السماعات واشتغلت أغاني الحنة الشهيرة، وبدأت ترقص كل من جورى ونور، وذلك الوقح يقف في الخارج ينظر إلى زوجته بمرح. كيف لها أن تكون راقصة ماهرة بتلك الدرجة ولا ترقص له؟ ولكن داخل إلى الغرفة وأخذ يرقص معهم بكل فرحة. قالت لي بريدك يا ولد عمي تعالى دوق العسل سايل على فمي على مهلك على ما بحمل الضمي على مهلك على ده أنا حيلة أبوي وأمي نعناع الجنينة المسقى في حيطانه

شجر الموز طرح ضلل على عيدانه في عشق البنات أنا فقت نابليون طرمبيلى وقف عجلاتة بندريوم (في عشق البنات أنا فقت نابي اليوم طرمبيلي وقف عجلاته بندريوم) قدمت شكوتى لحاكم الخرطوم أجل جلستى لما القيامة تقوم سألت ايش الاسم قالو البنات نعمات أم صبعين رطب والباقي بلح أمهاتي يوم ندهت عليتا بيده النعمات قلت نعمين تلاتة وأربع خمس نعمات خضارك زي جنينة وطرحت تينة عودك في مشيته عملة منحنيات عضامك لينة لتين على التنيات

تانية واتنين تلاتة وأربع خمس تنيات يا أم عقدين دهب تلاتة وتلاتين طارة ما عين رأت ما وردت على بكارة يوم طلت علينا الكل وقعو سكارة سقطت في الحليب ما بينتله عكارة جالت يابا يابا ريت هناك خيالة تسعين ناجة لجح والرجال شيالة جلتلها عريسك جاني في الجيالة ارفضله طلب وللا أنتِ ليه ميالة؟ يا ست البنات على إيه ما أنتِ ناويتي عيني وانظري كيف الشباب سويتي جننتى جلوب والعيون بكيتي حرام أكبر حرام جرحتي ولا داويتي

نعناع الجنينة عطرك فريد يتغنى وصفوك الحبايب من روايح الجنة الماشي معاكي يحلم يا ناس يتهنى وإن ضاع عمري ضاع ما يهمنيش أتهنى؟ في صباح اليوم التالي، تستيقظ نور على رسالة حب وغرام جعلتها تبتسم، حيث تحتوي الرسالة: يا من جعلت الهوى في هواك يعشق، لقد جعلتني عبداً لهواه. يا متيم، كيف لكِ أن تخطفي قلبي بنظرة عين وتختفي عقلي بهامسة بسيطة؟ ها هو الآن سوف يكون ملكي وحدي. أشعر أن سعادتي اليوم قد اكتمل. أحبك.

أخذت تبتسم نور على تلك الكلمات البسيطة التي أرسلها حسام بكل حب وهيام، وهي تقسم إنها سوف تذوقه من الحب والهيام الكثير والكثير. أخرجها صوت والدتها وهي تدخل الغرفة. بابتسامة: صباح الخير يا عروسة. منورة. نور بفرحة: صباح الخير يا ماما. وفاء بجدية: بصي، أنا مش هقولك أي حاجة غير حاجة واحدة. اتعاملي بعفويتك بحب، بس أوعي في يوم تلاقي تزعلي وتدمرى بيتك. دي نصيحة وحيدة اللي أقدر أقولهالك. نور بابتسامة: حاضر يا ماما.

ووفاء تخرج، تجد ابنها يقف في الممر وهو يعطيه ظهره. وفاء باستغراب: أنت واقف كده ليه يا مراد؟ مراد بتوتر: ابداً يا ماما، أنا أنا بعدل حاجة. وفاء بخبث: بتعدل إيه يا ابني؟ هو فيه إيه في الحتة دي؟ مراد: مفيش حاجة يا ماما. انزلي أنتِ وأنا جاي وراك. نزلت وفاء من على الدرج وهي تضحك على ابنها، فهي تعلم ماذا يفعل ابنها، ولكن كانت تود أن تغيظ مراد. نظر مراد إلى جوري بغضب: طب ينفع كده؟ المنظر بقى وحش.

رفعت جوري حاجبها: أنت اللي قليل الأدب. مراد بغضب: أنا قليل الأدب يا جوري؟ ماشي، ماشي يا مراتي، أو يا اللي كنت فاكرك مراتي. أخذ قبلة صغيرة من على شفتها ونزل على الدرج. دخلت جوري إلى غرفة نور. جوري بابتسامة: صباح الفل يا عروسة. نور: صباح الخير. دقيقة وأنا هجهز نروح الكوافير.

في الصباح، تستيقظ جيداء تجد بجانبها فستاناً من اللون الأسود ويوجد به بعض الفصوص الجميلة، وحجاب من اللون الفضي، وبجانبه الحذاء والمجوهرات الخاصة به، وتوجد به رسالة: ما فيش كلمة اعتذار تقدر توفيك حقك، لأن اللي عملته معاكي كتير. أسف على كل اللي عملته معاكي. أسف على كل لحظة آذيتك فيها. وجدت سي دي، وضعت السي دي في السماعات واشتغلت أغنية: أرضي غرورك اجرح فيّ قاسي عليّ وأنا أتحمل أرضي غرورك العب بيّ بكي عنيا مش ح أتكلم

خلّص تارك طفّي نارك من اللي شفته قبل مني من اللي شفته قبل مني سيب لي جرح ونار في قلبي خلّص تارك طفّي نارك مش ح أقول إنك ظالمني مش ح أقول إنك ظالمني حتى لو ضيعت عمري بس يا ريت ترتاح وكفاية بس يا ريت ترتاح كفاية وتسيب قلبك معايا اللي جرحك من البداية مش أنا، مش أنا، مش أنا خلّص تارك طفّي نارك من اللي شفته قبل مني من اللي شفته قبل مني سيب لي جرح ونار في قلبي خلّص تارك طفّي نارك مش ح أقول إنك ظالمني مش ح أقول إنك ظالمني

حتى لو ضيعت عمري قبل عدة ساعات، في سيارة يازين، كان يقود السيارة بكل فرحة، كأنه طفل صغير عاد إلى منزله بعد أن أخذ قطعة حلوى كبيرة. على عكس تلك المسكينة التي كانت تجلس بجانبه والدموع تنهمر من عينيها بغزارة. نعم، هي تعلم أنها السبب في كل هذا. تعلم أنها السبب في حرق قلب أمها والمستقبل السيء والحاضر الأسوأ التي تعيش أختها. كل هذا بسبب طيشها وغبائها. ولكن خرجت من كل هذا على وضع يد زين على يدها

وهو يبتسم ابتسامة إلهاء: متزعليش يا جودي، أنا هصلح كل حاجة. جودي بالبكاء المرير: هتصلح إيه ولا إيه؟ أنا دمرت كل حاجة. أنا دمرت أهلي. كل ده بسبب غبائي. أنا حرقت قلب أمي عشان أنفد من عقاب أنا استحقه. هنا نظر لها يازين بتساؤل: إيه العقاب ده؟ وإيه المشكلة اللي عملتيها؟ قوليلي وأنا أساعدك ونحلها مع بعض.

جوري ببكاء: وقت المساعدة خلاص. كل حاجة تدمرت. لو كنت قلتلي الكلام ده من تلات أسابيع، كنت ممكن أقولك. بس خلاص، كل حاجة انتهت. هنا نظر يازين إلى الطريق وهو يقسم بداخله إنه سوف يعرف ماذا فعلت جودي وما هو سبب الموافقة على الزواج بتلك السرعة. ولكن الآن يجب أن يتمم زواجه منها، وهو أهم شيء لديه.

لم يمر الكثير، وكانت تقف السيارة أمام باب فيلا. فنزل منها يازين بسرعة واتجه إلى الباب الخاص بجودي وفتحوا لها، وهو ومسك يدها ووضعها في يده. نظرت له جودي باستغراب: خير؟ يازين على نفس الابتسامة: أنتِ نسيتي ولا إيه؟ مش قولنا إن الجواز لازم يبان إنه تمام قدام الناس؟ وإحنا دلوقتي داخلين على أهلي، يبقى لازم نسبك الدور. ثم أكمل بابتسامة: أهم حاجة ممكن تمسحي عينيك عشان ميفهموش حاجة غلط.

هزت جودي رأسها بإيجاب. وأخذ تمسح وجهها وابتسمت ابتسامة بريق، ودخلوا القصر. كانت تنتظرهم على باب القصر وأخذت تزغرط بكل فرح لابنها: لوووووووووووووولى! لوووووووووووووولى! وأخذت جودي في حضنها وأخذ تقبلها بكل حب وفرحة: أهلاً أهلاً لعروسة ابني. نظرت إلى يا زين بفرحة: عرفت تنقي يا ولد؟ مبروك عليك يا حبيبي. يازين بغمزة: عيب عليك. ده أنا تربيتك.

كل هذا تحت أنظار عبد الرحمن الباردة، الذي يتابع كل شيء عن بعد بنظرات تملؤها القرف. أما عن يازين، نظر إلى جده، وأخذ يد جودي إليها وقبّلهم الاثنين يده، وتحدث بابتسامة: مش تباركلي ولا إيه؟ عبد الرحمن بغضب: الف مبروك. وتوجه إلى الغرفة. فنظر يازين إلى جودي بابتسامة وحملها مرة واحدة، ونظر إلى أمه بتساؤل: الأكل جاهز؟ خديجة بابتسامة: آه يا قلبي. فتجه يازين جناحه، وخلفه أمه تزغرط، وتلك الجودي تنظر لهم بصدمة.

المستشفى. كانت تنام نور على الفراش ولا تشعر بأي شيء حولها. كانت ترى ابنتها جيدة في مكان يملؤه الشوك من كل اتجاه، وهي تقف في المنتصف. وفجأة دبّت النيران في تلك الأشواك، وكانت جودي هي من أضاءت النيران من حول أختها المسكينة. فاخذت نور تصرخ: جودي! لا! بلاش يا بنتي! متعمليش كدا في أختك يا بنتي! لا يا جودي! متحرقيش قلبي على أختك! بلاش تبقي أنتِ السبب في حرق قلبي يا بنتي!

ظلت تصرخ حتى أتى كل من زين ورامي ورامز على صوت نور. ذهب رامي بسرعة إلى الطبيب، دخل إلى الطبيب بسرعة، أعطى حقنة مهدئة، وتحدث الطبيب بجدية: عندها صدمة عصبية. إحنا هنديه مهدئات، بس أهم حاجة تشوفوا مين اللي عمل لها صدمة عصبية دي، وما تخليهوش يقرب منها الفترة دي، وتحاولوا على قد ما تقدروا متخليهوش حتى تفتكر عشان الحالة بتاعتها متسواش أكتر من كده. أنهى الطبيب كلامه وخرج. ظل زين ينظر إلى نور بضياع،

ثم نظر إلى رامي بتساؤل: هي فين جودي؟ رامي بجدية: ماعرفش يا بابا. أنا دخلت الشقة لقيتها ضلمة ولقيت طنط نور مرمية على الأرض، بس ملقيتش أي حد تاني في قلب الشقة. زين بجدية: طب عايزك تروح تشوفها لو في قلب الشقة، يمكن كانت بتشتري حاجة من تحت ورجعت ملقتش حد. ولو لقيتها اتصل بيا. وبرضه لو ملقتهاش اتصل بي. رامي بجدية: حاضر يا بابا. خرج رامي، وترك رامز وزين في غرفة نور ينظرون لها بحزن. وضع رامز يده

على كتف والده وتحدث بهدوء: ما تقلقش يا بابا، إن شاء الله هتخف. زين بهدوء: يا رب يا رامز، يا رب.

مرت الأيام بسرعة، وقد مر أسبوع. قد تعافت نور من الصدمة العصبية، وتحدثت مع زين وقصت عليه كل ما حدث معها في ذلك اليوم المشؤومة. أما عن ما جيداء، قد بها وبدأت تتعافى، وبدأت تجهز جناح كل من حسام وزوجته. مع حسام الذي شعرت معه بحنان الأخ والأب. كانت لا تبتسم سوى معه، لا تضحك سوى معه. وهذا ما جعل الغيرة تدب داخل قلب سليم، وهو يرى إنها في معظم الوقت تكون مع حسام، وإذا رأيته ينقلب وجهه وتظل غاضبة طول الوقت حتى يعود حسام، حتى

إنها لا تضحك أمامه، كأنه تخشى أن يسرق فرحتها. ولكن هو يعلم جيداً أخوه ويثق فيها وفيه ثقة عمياء، ولكن لا مانع من الغيرة. أما عن جودي، تتعامل معها خديجة بمعاملة حسنة، تعاملها كأنها ابنتها. وعبد الرحمن يتجنبها ويبعث لها نظرات غاضبة فقط. أما يازين، لا يفوت فرصة دون أن يأخذها لصالحه، حيث عندما تكون معه أو مع أمه أو مع جده، يقبلها بهيام، وأخذها في أحضانه كأنه يسرق تلك القبلات والأحضان منها، حتى إنها ظنت إنه فعلاً قد وقع في

حبها. غبي يا جودي، لا تعلمي إنه عاشق متيم، يا هيمو بك عشقاً لا يطلب منك سوى أن تعطيه مجرد نظرة بسيطة، وهو سوف يكون عبد تحت قدميك بسبب ذلك الحب الأجذب الذي ينشأ في قلبه. لكي، تذكرت ذلك اليوم عندما كانت تجلس هي وخديجة في حديقة القصر يحتسون الشاي، وفجأة وجدت يد تضع على عينيها وقبلات تنتشر على وجهه بكل حب وهيام.

يازين بمرح: أنا مين؟ جودي بابتسامة باردة لكي لا تظهر أنهم يكذبون أمام خديجة، تحدث بحب زائف: حبيبي وجوزي وروح قلبي يازين. عند هذه الكلمات البسيطة، كان يود ويازين أن تصبح حقاً تحبه. فما أجمل لحظة عند المحب عندما يشعر أن حبيبه يحبه، نفسه حبه له. لكن أكمل قبلاته وهو يأتي لها من الخلف، ويخرج تلك العلبة الزرقاء من جيبه ويفتحها لها، تجدها أسورة من الألماس. وظلت باستغراب: إيه ده يا يازين؟

يازين بابتسامة: دي هدية لمراتي حبيبتي وقلبي. قال هذا وهو يخرجها من العلبة ويضعها على يدها وهو يقبلها، تحت نظرات خديجة التي تدعو لهم بدوام العشق والمحبة بينهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...