الفصل 16 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
19
كلمة
10,279
وقت القراءة
52 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في شقة نور، تجلس على السفرة وحولها البنات. تنظر إليهن بتوتر، كأنها ابنة صغيرة في عمر الزهور، وليس سيدة كبيرة مطلقة. تفرك يديها بتوتر. جودي بابتسامة: مالك يا ماما؟ في إيه؟ نور بتوتر: اصل... اصل... جودي برفعة حاجب: اصل إيه يا ماما؟ نور بسرعة: اصل متقدم لي عريس. وقعت هذه الكلمة على سمع البنات كأنها نكتة بايخة، ولكن كل منهن بشعور مختلف.

حيث ترى جوري، يوجد ولو بصيص أمل أن يعود والديها إلى والدتها، فهي تريد أن تكون أسرتها متكاملة. عكس جودي، التي تفكر أن هذا حل طبيعي لوالدتها، لأنها ترى أن والدتها أكثر شخص مظلوم في هذه الحكاية. لقد عاشت حياتها لتربيهم أحسن تربية، وقد فعلت. يجب عليها الآن أن تعيش عمرها الآتي في راحة مع شخص يقدرها ويحبها، ويكون لها ونيس وجليس في وحدتها.

أم جيدا، وقع عليها الخبر كالصدمة. هي لا تريد أن تعود والدتها إلى والدها، ولكن لا تريد أن تتزوج بآخر. فهي ترى أن جميع الرجال خانون في طبعهم الخيانة، لذلك سوف ترفض هذا بقوة وحزم. هي تخشى من جميع الرجال. جودي باستفهام: إيه؟ بتقولي إيه؟ عريس؟ إزاي ومين؟ نور بهدوء: مهندس اسمه زين. كان بيجي المطاعم من ساعة الافتتاح، ولسه مكلمني النهارده في الموضوع. طبعًا أنا رفضت، بس هو كمان رفض ياخد رأيي دلوقتي.

قالي: "خدي وقتك في التفكير". أنهت كلامها وهي تنظر في عيون بناتها، ترى في عين كل واحدة نظرة مختلفة لم ترها من قبل. حيث جوري تنظر له بخوف وانكسار، على عكس جيداء التي تنظر بحب وفرح. على عكس جودي، التي تنظر بضياع. فحاولت تبرير موقفها: "بس طبعًا أنا رافضة". ولكن قاطعتها جودي بتساؤل: رافضة ليه؟ نور بحب: عشانكم. هنا تقوم جودي من مقعدها، وجلست على ركبتيها أمام مقعد أمها، وأخذت تقبل يدها وتحدثت بكل حب: "عشانه ليه يا نور؟

الوقت بيمر هو والعمر. إنتي ضيعتي عمرك كله عشان اللي راح، كان لينا واللي جاي ليكي. اعملي فيه اللي يسعد قلبك ويفرحك. إحنا خلاص بقينا كبر. جوري هتتجوز الشخص اللي بتحبه وهتعيش معاه ومش هتبقى لينا." قالت هذا وهي تنظر إلى جيداء. واسترسلت حديثها وهي تنظر إلى جودي: "وأنا وجودي مش صغيرين، لا بل بالعكس إحنا كبر. عشان كدا إحنا موافقين." هنا صدح صوت جوري بوجع: "آه يا ماما." وركضت إلى غرفتها. أم جيدا،

نظرت إلى والدتها بقوة: "وأنا مش موافقة، ولا عمري هوافق." جودي بتساؤل: ليه بس يا جيدا؟ ماما من حقها تعيش حياتها وتعيش مع راجل يحبها ويقدرها، والراجل داخل من الباب وده كفاية. جيدا بجدية: أنا معنديش مانع ماما تعيش حياتها، لكن مع راجل لا.

ثم نظرت إلى والدتها بقوة: "وبعدين يا ماما، المفروض ترفضي الموضوع من غير ما تقولي، لأنك الوحيدة اللي عيشتي تجربة جوزك من ولدنا. المفروض بقى تكوني اتعلمتي إن صنف الرجالة كله زبالة. وأحب أقولها للمرة الأخيرة، أنا برفض الموضوع ده نهائي." أنهت كلامها ودخلت إلى غرفتها. قالت هذا الكلام دون أن تفكر في تلك السيدة التي قد غرست السكين في قلبها. أم جودي، نظرت

إلى والدتها بحنان وقالت: "ماما، إنتي اللي هتكملي حياتك، عشان كدا فكري في نفسك شوية." قالت هذا وذهبت، تركت نور تحارب أفكارها لوحدها. *** في البلكونة عند جودي، تفتح الهاتف وتتجه إلى تطبيق الفيسبوك. فتحت الإيميل الوهمي، ووجدت الكثير من الرسل من سليم. كلها أبيات من الشعر. أول رسالة: "عندما رأيتك شعرت أن قلبي يقفز داخل صدري، يصرخ ويقول: هي من ملكتني، هي ملكة عرشي. أحبك يا أميرتي، يا سيدة كل النساء."

الرسالة الثانية: "عندما تكوني معي أشعر كأنني طفل صغير داخل أحضان أمه، وعندما تغادري أشعر كأنك تركتني منذ زمان بعيد. لذلك أريدك بجانبي إلى الأبد." الرسالة الثالثة: "أحببتك بعيوبك، أحببتك وأنتِ أنثى في ثياب ذكر، أحببتك وأنتِ تخبي جمالك، وسوف أظل أحبك حتى الموت."

ظلت جودي تقرأ الرسائل ويتفاقم شعور القرف من نفسها. لقد كرهت نفسها حقًا. لقد خدعت شخصًا يحب أختها لدرجة الجنون. نعم، كان غرضها أن تجعل أختها تقع في عشقه. ولكن كيف؟ وأختها تكره جنس آدم حد الموت. أخرجها من شرودها صوت رسالة جديدة من سليم: "مالك، بتشوفي الرسائل ومش بتردي؟ جلست جودي تفكر في ماذا تكتب. هل تكتب أنها ليست جيدا؟ أم تكمل الكذبة؟ ولكن

جاء في بالها سؤال غريب: "سليم، إيه اللي ممكن تعمله لو لقيت كل ده حلم وأنا مش موجودة؟ لم يمر كثير من الوقت وكان يرد سليم برد قاطع: "هاخد منوم وأفضل آخد لحد ما أموت. أهم حاجة أفضل معاكي. إنتِ متعرفيش إنتِ بالنسبالي إيه. إنتِ مش مجرد حبيبة، لا، إنتِ حكاية ورواية مختلفة. أنا لما حبيتك حسيت إني ملكت الدنيا كلها. مش عاوز حاجة غير إني أكون معاكي إنتِ، لأن الدنيا من غيرك ولا حاجة."

كانت تقرأ هذا الكلام والدموع تنهمر من عينيها على هذا العاشق المتيم. وتقسم بداخلها أنه لو كان يحبها هي، لكانت فعلت المستحيل من أجله. لم يمر الكثير وكان يبعث لها هذه الأغنية ويكتب: "هذه قادرة على وصف إحساسي ليكي." قلب واحد مش كفاية في حبي ليك ده إنت محتاج ألف قلب يحس بيك قلب واحد مش كفاية في حبي ليك ده إنت محتاج ألف قلب يحس بيك قلب يعشق بس صوتك قلب يتأمل سكوتك قلب ثاني عشان عينيك قلب يعشق بس صوتك قلب يتأمل سكوتك

قلب ثاني عشان عينيك شوف بقى كم قلب لما يجي يوم وألمس إيديك جوايا ليك كلام كثير نفسي أقوله ده إنت عندي حلم آه لو بس أطوله جوايا ليك كلام كثير نفسي أقوله ده إنت عندي حلم آه لو بس أطوله آه لو الأيام تاخذني من مكاني لحد عندك وألمسك وأخدك في حضني آه لو الأيام تاخذني من مكاني لحد عندك وألمسك وأخدك في حضني وأنسى كل الدنيا بعدك مش كثير لو قلت فيك قلب واحد مش كفاية في حبي ليك ده إنت محتاج ألف قلب يحس بيك

قلب واحد مش كفاية في حبي ليك ده إنت محتاج ألف قلب يحس بيك قلب يعشق بس صوتك قلب يتأمل سكوتك قلب ثاني عشان عينيك قلب يعشق بس صوتك قلب يتأمل سكوتك قلب ثاني عشان عينيك شوف بقى كم قلب لما يجي يوم وألمس إيديك. ظلت جودي تسمع الأغنية وتبكي بشدة على ما فعلته مع ذلك المسكين. ***

أما على الجانب الآخر، كان ينام على الفراش وهو يشعر بخطب ما في جيدا. نعم، هو يشعر أنها مختلفة معه في الهاتف عن العمل. ولكن هو يبرر كل هذا بأنها تخشى على نفسها أن يراها أحد معه. ولكن هذا السؤال جعله يشك في شيء ما. ولكن قطعه دخول أخيه حسام إلى الغرفة، جعل سليم ينظر له باستغراب. يشعر بخطب ما في أخيه هو الآخر. دخل بكل هدوء وصمت، عكس الصباح كان عبارة عن شعلة نشاط. سليم بتساؤل: مالك؟

حسام بخزي: رحت البيت عند نور وجبت ورد وكتبت كارت فيه رقم تليفوني. وبعد ما مشيت، لقيتها بتتصل وترد في الفون. سليم بضحك: طب مجربتش تكلمها تاني؟ حسام بملل: عملتلي بلوك. أعطاه سليم هاتفه وهو يتحدث بابتسامة: "خد كلمها من عندي." فعلاً، في خلال دقيقة كان حسام يكتب رقم نور ويتصل بها. *** على الجانب الآخر، كنت تجلس نور على الفراش وهي فاتحة صورة للممثل الأجنبي ميشيل مورني، وتتحدث مع الصورة كأنها شخص أمامها: "كدا يا مورني؟ كدا؟

فكرني رخيصة ولا إيه؟ هو عشان بحبك بس؟ لا، أنا هدوس على قلبي. آه، أهم حاجة عند الست الكرامة، على رأي الست رضوى الشربيني. بلوك بلوك بلوك." ثم أكملت بحزن: "بس يا خسارة، أنا عملت بلوك واحد." هنا قطعها صوت هاتفها يرن برقم غريب. ردت، وجدت صوت حسام. ولكن كانت تسبقه نور وهي تفرش له الملاية: "جرى إيه يا دلعدي؟! لأ يا عمر، ده أنا أفرش لك الملاية وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليك!

شوف ياخويا الراجل، هو سكتناله، دخل بحماره، واللا إيه يا دلعدي؟ ده أنا أفرشك وأتينك يالا، ومتتصلش بيا تاني، لحسن أجرسك وأبهدلك وأطلع ميتينك وأخليك تمشي على العجين ما تلخبطيهوش! قال بطلوا ده واسمعوا ده... وشوبااش! كنت ترمي هذا الكلام على أذن حسام، الذي كان لا يعرف كيف ينطق. فرد بسرعة قبل أن تغلق الهاتف: "ثانية بس يا رداحة هانم، أنا والله مش قصدي حاجة، أنا بس بكلمك عايز أطمن عليكي."

قطعته نور: "لأ يا نوقة، أنا كويسة، وبعدين مش معنا إنّي هزارت معاك إني هجيب معاك سكة." حسام بابتسامة: "أنا والله مش قصدي كدا، ولا أقدر أقول كدا، بس إنتِ شدّتني." قطعته نور وهي تكمل بسخرية: "وخطفتيني من أول نظرة، وإنت مش عاوز حاجة غير إنك تكلميني وتتعرفي عليا لحد ما تحددي شعورك تجاهي، وساعتها تيجي بسرعة تطلب إيدي من أبويا، صح؟ إيه يا بابا؟ إنت قديم أوي؟ هو إنت فاكرني عبيطة ولا هبلة؟ بص يا سحس، عاوز حاجة؟

تعال من الباب، وساعتها ليكِ على إني أوافق، غير كدا بشبشب." وأغلقت الهاتف وهي تبتسم. نعم، لأنها تعلم جيدًا أن حسام سوف يأتي ويطلبها من أبوها. *** أما عند حسام، كان ينظر إلى الهاتف بغيظ شديد. إلى الهاتف، عكس سليم، الذي كان يضحك بكل قوته. حسام بغيظ: مبسوط أوي حضرتك صح؟ سليم بابتسامة بسيطة: على فكرة هي عندها حق، مقلتش حاجة غلط. إيه يضمنها إنك مش بتتسلّى؟ حسام باستغراب: إنت بتقول كدا يا سليم؟

سليم بجدية: آه، أنا اللي بقول كده. وعلى فكرة البنت دي محترمة جدًا، فبلاش تضيعها من إيدك. *** أما عند أحمد، كان يجلس في البلكونة هو و يازين. كان يتحدث معه بكل أسف: "أنا مكنتش عارف إني وحش أوي كده. مكنتش عارف إني الظالم في كل الحكاية." يازين باستفسار: "أمل، إنت فاكر إيه؟ فاكر إنك المظلوم؟

أحمد: "العيب في الأول كان على والدتك، لأنها ربتك على الأنانية وحب الذات. بعد كده دارين، لأنها كانت بتتفنن في حبك. وطبعًا إنت غرورك كان بيقولك إن ده كله حقك. لكن لما جت نور ودتك القلم، رفضت، وقولت: لا، إزاي ست تكسر غروري؟

مع إن ده حقها. الست دي ربنا لما خلقها، خلقها أحسن صورة وأحسن حاجة. بس إنت عارف يا أحمد، العيب ده مش فيك إنت بس، لا، ده رجالة كتير جدًا فاكرين الست مجرد كرسي أو حاجة ملهاش لازمة في البيت غير السرير، وإنها تكون خدامة. ونسيته إن الست دي أم وأخت وبنت. نسيتوا إننا جينا من بطن ست، والمفروض نقدرها." هنا يحاول أحمد التبرير: "بس الست ملهاش غير بيتها وجوزها وعيالها."

يازين بجدية: "والراجل كمان يا أحمد. بس للأسف، زي العيب من الرجالة، العيب في الست. لأن هي دائمًا بتقول: مش مشكلة، الراجل يلف ويلف ويرجع لبيته. مع إن اللي يخرج ويبص على واحدة تانية، أنا كراجل بقول: يستحق الدبح." أحمد بسخرية: "إنت مالك؟ أنا حسيت إنك شغال في حقوق المرأة. وبعدين دي اللي كسرتك ست." هنا تحدث يازين بجدية: "فعلاً، اللي كسرتني ست، بس ده مش معناه إن كل الستات كده. مش كل الستات خاينات. نقول 30% بس. الرجالة 60%."

أحمد بجدية: "لو مكنش فيه ستات خاينات، مش هيبقا فيه رجالة خاينين. لأن الرجالة مش هتخون الستات مع نفسهم." *** وهنا يأتي سؤال يطرح نفسه: هل العيب في الرجال أم النساء؟ من الخائن الحقيقي؟ هل الست هي الخائنة أم الرجل؟ من الظالم والمظلوم؟ عايزة أجابتكم عشان أعرف رأيكم. في صباح اليوم التالي، تخرج جوري من غرفتها وهي تتحدث عبر الهاتف مع مراد. جوري بجدية: تمام، أنا خلصت. نازلة باي.

تغلق الهاتف وتتجه إلى الباب بسرعة، ولكن أوقفها صوت والدتها الآتي من المطبخ. نور بابتسامة: إيه يا جوري؟ مش هتفطري؟ جوري بجدية، عكس شخصيتها تمامًا: لا، مليش نفس، بعد إذنك. قالت هذا وخرجت من باب الشقة دون أن تنظر إلى تلك السيدة التي جرحتها بتلك المعاملة الجافة. ولكن أخرج نور من شرودها، احتضن جودي لها من الخلف وتقبل كتفها بحب: "صباح الخير يا نور." نور بابتسامة: "صباح النور. تعالي حضري معايا الفطار عشان نفطر مع بعض."

جودي بأسف: "آسفة والله يا نوري، بس عندي محاضرة ولازم ألحقها." وخرجت هي الأخرى. ولم يمر ثوانٍ، وكنت تخرج خلفها جيداء تتحدث عبر الهاتف، حيث أنها غادرت المنزل دون أن تقول صباح الخير حتى. هنا نظرت نور إلى الشقة، ووجدتها فارغة. شعرت أن هذا هو آخر شيء سوف تحصل عليه من هذا الدنيا. إنها سوف تصبح وحدها دون ونيس ولا جليس يكسر مرارة الوحدة. ولكن قبل أن تأخذ قرارًا وتندم عليه، سوف تذهب إلى أمها لكي لا تظلم نفسها أو تظلم البنات.

حسمت قرارها ودخلت إلى غرفتها لتجهيز نفسها. *** أما في أمريكا، تحديدًا في أفخم night club، كنت تجلس دارين تحتسي الخمر لكي تنسى ما حدث معها. ولكن كيف تنسى؟ إنها تحبه، لا، بل تعشقه. ولكن أوقفها صوت صديقتها وهي تصرخ بها بكل قوة: "ماذا تفعلين يا مجنونة؟ دارين بسكر: "أشرب لكي أنسى، لكي لا أتذكر ماذا فعلت بنفسي وبكرامتي." صديقتها بصراخ: "كفى يا مجنونة!

لا يجب عليكي أن تنسي، بل يجب عليكي أن تثري إلى كرامتك التي دهسها ذلك المخنس." دارين بوجع، لأنها قد شتمت أحمد: "كفى! لا تقولي هذا على أحمد، إنه حبيبي." صديقتها: "افهمي يا غبية! هو لا يحبك! لا يجب عليكي أن تدفعي عنه، بل يجب أن تفكري كيف تجعليه يريدك وأنتِ ترفضي." دارين بسخرية: "كيف أفعل ذلك؟ لقد ظللت عشرين سنة بجواره، أحبه، لا بل أعشقه، وهو لم يشعر بي. أحمد شخص أناني، لا يحب سوى نفسه."

صديقتها بجدية: "إنتِ من جعلتيه يفعل ذلك بكِ، لذلك إنتِ من قادرة على جعله يقبل قدمكِ لكي تعودي له." دارين بسكر: "كيف؟ صديقتها بجدية: "يجب عليكي أن تستيقظي الأول لكي أشرح لكِ كل شيء بالتفصيل. سوف أجعلكِ تريدين من نظرة، سوف أجعلكِ تتمنين مني ابتسامة، سوف أدهس كرامتكِ تحت قدمي كما فعلتِ بي يا آدم." ***

في فيلا الرزاى، كان يجلس الجميع ملتف حولين المائدة. حيث كان يجلس الجد على رأس المائدة، ويازين الكرسي الأيمن بجانبه، وجميع العائلة متفرقة على المائدة. كان يتحدث الجد مع زين بابتسامة وحب، كأنه يحاول أن يسترضيه. ولكن وقف كل هذا دخول آخر شخص تتوقع العائلة دخوله. وتدخل تلك الفتاة التي هي السبب في كسر الجد والحفيد الأكبر، بكل قوة، كأنها لم تفعل شيئًا. كانت تدخل غدر القصر بكل ثقة وغرور، لا يليق بما فعلته منذ ثماني سنين.

غدر بابتسامة: "هلو، ازيكم يا جماعة." الجد بقوة وجدية: "إنتِ إيه اللي جابك؟ وإزاي الحراس البهايم دخلوكي؟ غدر بابتسامة وثقة: "إيه يا جدو؟ إنت ناسب إن أنا غدر الراوي، وكمان خطيبة يازين الراوي؟ هنا يصدح صوت الجد بضحكة عالية: "إيه؟ بتقولي إيه؟ خطيبة مين يا مدام؟ إنتِ ناسيه إنك خارجة من هنا بفضيحة؟ ناسيه إنك زبالة ومررت سمعة العائلة؟ عشان إنتِ مجرد عاهرة." هنا يصدح صوت كريم،

أخو غدر: "بعد إذنك يا جدّي، أنا مقبلش إنك تقول كدا على أختي." هنا يضحك الجد بسخرية: "لا، راجل يلا. يعني إنت اللي فرق معاك طريقة الكلام؟ هقول إيه، مانت مش راجل. لأن الإنسان اللي عرف إن أخته باعت نفسها لعيلة زبالة، المفروض يقتلها. بس إنت دمائك فيه مايه ساقعة، مش راجل." للأسف، كريم، بدفع عن نفسه وعن أخته، يحاول

أن يرمي اللوم على يازين: "العيب ولا فيا ولا في أختي، العيب في الباشا اللي فتح البيت لأصحابه، لحد ما واحد ضحك على خطبتها ولبسه العمة." هنا تحدث يازين لأول مرة: "عارف يلا؟ إنت كل مرة بتثبت إنك مش راجل. لسه عيال توتو مش راجل، يعني ولا خايف على عرضك؟ يلا، دي أختك، جابت لك العار. إنت اللي زيك إنت وأختك مبيعرفوش يمشوا في مكان. بس إنتوا القرون، عجبكم." قال هذا واتجه إلى باب الفيلا لكي يغادر، ولكن أوقفته صوت تلك

الواقحة تتحدث بدلع سخيف: "أخص عليك يا يازين، في واحد يعمل مع حبيبته كده ويشتم أخوها قدامها؟ لا بجد زعلانة. آه يا قاسي يا أبو قلب حجر." هنا لم يتحمل يازين أكثر من هذا، وتحدث بغضب: "مفيش غير المام... اللي بتتكلم. بس هقول إيه؟ إن لم تستحِ، افعل ما شئت. وإنتِ وأخوكي عالم بجحة وأوشكم مكشوف." ثم نظر إلى جده بقوة: "لو خرجت ورجعت ولقيت العالم الزبالة دول هنا، أنا هسافر ومش راجع مصر تاني." قال هذا وخرج من القصر بأكمله.

تحت أنظار الجد، الذي أخذ يصرخ فيهم بكل قوة: "برااااا! مش عاوز أشوف وشكم تاني، ولا إنتِ ولا أخوكي." هنا تتحرك رغدة بكل غرور وتناكة، وتجلس على الكرسي وهي تضع رجل على رجل: "اخرج؟ اخرج منين؟ من بيتي وبيت أبويا؟ إيه يا جدو؟ إنت كبرت وخرفت لدرجة دي؟ هنا يتحدث الجد بكل قوة وجبروت: "خرفت؟

هقول إيه، مانتي واحدة زبالة متعرفيش عن التربية حاجة. بس أحب أقولك كمان إن أبوكِ أخوكي خد كل حقه وصرفه، يعني إحنا مقعدينه هنا زكاة عن صحتي." هنا نظرت رغد إلى أخيه بغضب: "هل ما قاله الجد صحيح؟ أتت في مقابلها، نظر أكد ما قاله الجد. فأخذت تصرخ في الجد بجنون: "بس أنا مخدتش حاجة من حقي، وبعدين فين الورق اللي يثبت إن كريم خد حاجتي؟

أشار عبد الرحمن إلى زوجة ابنه، وأتت له بالورق في خلال دقيقة. وأعطتها إلى الجد بكل أدب. فأخذها الجد وألقاها الورق في وجه غدر، التي أخذت تنظر إلى الورق بجنون. هل فعلًا كل شيء ذهب أدراج الريح؟ هنا تحدث إلى الجميع بكل قوة: "برااااا! اطلعوا برا ومش عاوز أشوف وشكم تاني." *** في القصر عند وفاء، كنت تجلس نور وهي تفرك يديها في بعضها.

وفاء بابتسامة: "بصي يا نور، أنا عارفة اللي إنتِ فيه ده كله. إنتِ خايفة على زعل ولادك، وفي نفس الوقت لما خرجتي وبقيتي لوحدك، عرفتي إنك في الآخر هتبقي لوحدك. وفي نفس الوقت مش عارفة تعملي إيه. عشان كدا أنا هقولهولك من غير لف ودوران. اتجوزي يا نور، لأن ده حقك إنك تعيشي حياتك. إنتِ بناتك مش صغيرين، بس في نفس الوقت إنتِ لسه صغيرة، من حقك تحبي وتنحبي، من حقك تعيشي حياتك مبسوطة ومرتاحة."

نور بخوف: "خايفة لحسن أخسر بناتي عشان الجواز. وفي نفس الوقت خايفة لحسن تكون التجربة فاشلة." وفاء بابتسامة: "بناتك كبروا، وأكيد هييجي الوقت اللي هيفهموا فيه إنك معملتيش حاجة غلط. كفاية إنك طول عمرك كنتي لوحدك. جاه الوقت اللي تكوني قريبة من حد." نور بتساؤل: "يعني إنتي شايفة كدا يا ماما؟ وفاء بابتسامة: "طبعًا يا قلب ماما." ***

في المكتب عند سليم، كان يجلس يفكر في هذا الشيء الذي حدث بالأمس. فحسم قراره وطلب جيدا. لم يمر كثير، وكنت جيدا تدخل بابتسامة جادة. جيدا بجدية: "افندم يا سليم بيه؟ سليم بابتسامة: "أبدًا، حبيت أطمن عليكي. عاملة إيه دلوقتي؟ هنا تنظر له جيدا باستغراب: "افندم؟ وده ليه إن شاء الله؟ هنا تأكد سليم من الذي يفكر فيه، فنظر لها بهدوء لكي تخرج. فخرجت جيدا وهي تنظر له باستغراب.

بعد خروج جيدا، يبدأ سليم يتنفس بقوة، كأنه يجري ألف من الكيلومترات. هل كان لعبة وفي يد شخص لا يعرف؟ هل ضحك عليه؟ هل هو غبي لهذا الدرجة لكي يستغفله أي شخص؟ وهنا تحولت عيناه إلى ألوان الأحمر. أخذ يصرخ بكل قوة: "آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه!

وهنا تحدث بكل شر وقوة: "أقسم بالله لأعرف أمك وأربيك." وأخذ يكسر كل شيء في المكتب حتى تحول إلى قمامة. وبعد مرور فترة من الوقت، أخذ يبحث عن الهاتف، وفتح المسنجر، وكتب: "جيداء، عايزة أشوفك بكرة الساعة تلاتة." أغلق الهاتف وهو يفكر في ماذا سوف يكون ردها. *** في الفندق، كنت تجلس جودي في الرسبشن تنتظر والدها. وفي نفس الوقت، يدخل يازين إلى الفندق ويتوجه إلى الرسبشن. يازين إلى الموظف: "أستاذ أحمد فوق؟

الموظف: "لأ يا فندم، خرج من نص ساعة. والآنسة اللي هناك دي منتظرة." نظر يازين إلى المكان الذي أشار له فتاة الرسبشن، ووجده تلك الفتاة التي خطفت نظره من أول نظرة. فذهب لها كالمسحور. يازين بابتسامة: "إزيك يا آنسة جودي؟ جودي بابتسامة: "الحمد لله يا أستاذ يازين، ولا تحب أقول يازين؟ يازين بابتسامة: "لأ، يازين بس من غير أستاذ طبعًا." جودي بضحك: "طيب يا يازين." ثم نظرت له بتساؤل: "إنت جاي لبابا في حاجة؟

يازين بتنهيدة: "كنت عايز أتكلم معاه شوية." جودي بابتسامة: "على فكرة، أنا ممكن أسمعك عادي." يازين بابتسامة: "بجد؟ جودي: "اممم." يازين: "طب تعالى نقعد في الكافيه." *** في الشركة عند مراد، كنت تصرخ فيه جوري بقوة: "إنت بتقول إيه؟ عايزني أوافق إن أمي تتجوز، تبقى مع راجل تاني غير أبويا؟ إزاي، فهمني؟ مراد بقوة: "جوري، بلاش أنانية. أنا وإنتي عارفين إن أبوكي راجل مش كويس. وغير كده، أمك استحملت كتير عشانكم، فبلاش أنانية بقى."

جوري بصدمة: "أنا أنانية يا مراد؟ مراد بقوة: "آه يا جوري، إنتِ واقفة قصد سعادة والدتك عشان حاطة أمل على حاجة مش موجودة. أبوكي عمره ما هيرجع لأمك. لأن باختصار، هو دمر كل حاجة بينهم. فبلاش تخسري أمك عشان الأنانية اللي فيكي دي." "ستدق السعادة على بابي يومًا وسوف أنظر لها بكل غرور وأقول بكل قوتي: لقد كنت أنتظرك منذ زمان، ولقد أتيتِ متأخرة بعد مرور العمر والكثير من الألم." بعد مرور العمر والكثير من الألم... ***

في السيارة، زين كان يجلس بجانب ابنه رامي، وكان يصدح صوت رامي يغني مع حسن شكوش. "حبيبتي، افتحي شباكك أنا جيت أنا واقف تحت البيت مش هعمل زيطة وسيط، وحشتيني بتلفي وتدوري عليا ليه مش عايزة تحني ليه طب بصي يا بنت الإيه، مش هحلك" زين بقرف: "إيه يالا ده؟ جيب أغنية عدلة بدل القرف ده." رامي بفرحة: "إيه يا حج؟ ده أنا مظبطك ومشغلك شكوش."

ثم أخذ يصفق بيديه ويغني: "يا عريس يا عريس يا عريس، الليلة هتهيص يا عريس يا عريس يا صغير يا عريس." زين بزعيق: "بص قدامك يا عبيط، هتموتنا الله يعمر بيتك." رامي بتصفيق: "مالك يا عريس؟ إنت مضايق ليه؟ خليك روش يا حج." زين بغضب: "يا عبيط يا ابن العبيط، ركز في السواقة. هنموت ومش هبقى عريس ولا روش." يعود رامي مرة أخرى

إلى السواقة وتحدث بقرف: "أنا غلطان إني بعمل معاك الصح. إنت تمامك رامز." يقول هذا وهو ينظر عبر المرآة إلى أخيه الذي يجلس بكل غضب وضيق، كأنه ذهب إلى جنازة، ليس خطوبة والده. ***

في فيلا الرواي، كان يقف يازين أمام المرآة، يعدل من بدلته السوداء التي تجعله في العشرين من عمره. يمسك الفرشاة ويضبط شعره، ويحاول أن يخفي تلك الخصل البيضاء التي يظن أنها تجعله أكبر من عمره. لا يعلم أنها تعطيه هيبة ووقار. وأخذ يرش عطره الأخذ. ولكن أوقفه صوت طرق على الباب. يازين: "ادخل." يدخل الجد وهو ينظر إلى حفيده باستغراب ويتساءل: "إنت خارج؟ يازين بابتسامة جانبية: "آه، رايح خطوبة مرة واحد صاحبي." الجد باستغراب: "نعم؟

يازين بضحك: "موضوع كبير. المهم، حضرتك عايز حاجة؟ تحرك الجد تجاه الكرسي وجلس عليه بكل هيبة ووقار، لا تليق سوى بعائلة الرواي. "كنت جاي أقولك إني نفذت اللي قلت عليه، وفعلاً كل حاجة بقت بتاعتك. هااا، بقيت راضي؟ يازين بابتسامة ساخرة: "عيبك يا جدي إنك شايفني عبيط، أو فاكرني إنسان أهبل مش عارف حاجة. مع إن أنا عارف، وإنت عارف، بنت أخوك نزلت مصر ليه. ثم أكمل بجدية: تحب أقولك ولا تقول أنت؟ الجد بتوتر: "هتكون جاية ليه؟

جايه عشان تاخد حقها؟ يازين بنظرة ثاقبة: "لأ يا جدي، إنت عارف إني مش غبي. وكمان عارف إن بنت أخوك مطورة في برلين مع ناس تقيلة أوي، وكمان عايزة فلوس عشان ما تموتش." الجد بسخرية: "وطبعًا عارف إني مش هقبل إن حد يلمس شعرة من راسها." يازين بجدية: "والمطلوب؟ الجد: "تتجوزها، أو تحل الموضوع." يازين بقوة: "أتجوزها؟ ده ممكن يكون حلم أكتر من كده. لأ، بس حاضر، أنا هشوف حل للمشكلة دي."

يقول ذلك ويخرج من الغرفة تحت أنظار والدته، التي تتمنى أن يصبح ابنها زوجًا في يوم من الأيام. *** في فيلا حسام، تنزل نور من على الدرج بسرعة بهذا الفستان الأسود الذي جعلها صارخة الجمال. نور بابتسامة: "إيه رأيك يا بابا؟ حسام بحب: "قمر يا روح بابا. أمل فين ماما ومراد؟

نور بوشوشة: "قاعدين فوق بيكلموا جوري، أصلها عاملة تعيط ومش موافقة على اللي بيحصل ده. وماما بتقنعها إن ده عادي ومش مشكلة، وإنها لازم توافق لأن خالتو شافت حاجات وحشة كتير في حياتها." حسام بحزن على حال تلك الفتاة: "والله أنا جوري دي مزعلاني. هي عايزة أبوها بس. أحمد معملش حاجة عشان يثبت إنه عايزهم." ثم أكمل بابتسامة: "تعالى عشان نركب العربية عقبال ما يخلصوا." نور بابتسامة: "يلا." ***

في أمريكا، تحديدًا في شقة دارين، تجلس هي وصديقتها تفكر في خطة. صديقتها: "دارين، أنا لا أقدر على فعل ذلك. أنا لم أفكر أن أكون مع شخص سوى أحمد." صديقتها بجدية: "أيتها المجنونة! فكري في الموضوع، أنتِ تحبينه، لذلك اجعليه يعشقك دون أن يعلم." دارين بسخرية: "كيف يا ذكي هانم؟ هل أذهب مع رجل آخر؟ هذا يجعله يعشقني؟ إنك غبية حقًا! لا تعلمين أحمد مطلقًا."

صديقتها بسخرية: "إنتِ التي لا تعلمين. أي رجل يعلم قيمة المرأة عندما تبعد عنه. وأنتِ فعلتِ أول خطوة، يجب عليكي أن تكملي المشوار إلى آخره. وتذكري أنكِ قلتي إن أحمد قد وقع في عشق زوجته السابقة عندما تركته. ولم تفكري به أنتِ أيضًا. افعلي هذا أيتها المجنونة." دارين بسخرية: "وكيف آتي برجل يعشقني لمدة معينة؟ صديقتها بخبث: "لا تقلقي، أنا معي من يعمل أكثر من ذلك." هنا تهز دارين كتفها: "افعلي مثلما تريدين. أصبح لا يهمني شيء."

*** في تلك الغرفة المظلمة، يجلس سليم وهو يفكر كيف ينتقم من تلك الفتاة. ولكن ذهب رأسه إلى سؤال معين: "من تحب يا سليم؟ جودي أم جيدا؟ هنا تحدث بكره: "لا يهم من أحب أو أعشق. يجب علي أنا أن أنتقم إلى كرامتي. يجب علي أن أرد لها القلم أقوى من الذي أخذته وأكثر." ثم أخذ يكسر كل شيء بالغرفة، كأنه ينتقم من نفسه. لأنه هو السبب. لأنه كان السبب في أن يكون صيد سهل لتلك المخادعة. حتى أخذ يصرخ بكل قوة. جعل

حسام يدخل بفزع إلى الغرفة: "إيه يا سليم؟ إيه اللي حصل؟ سليم بقهر وغل: "تخيل! أنا سليم! يضحك عليّ! ثم أكمل بسخرية: لا، ومن مين؟ من عيلة صغيرة؟ أنا بقيت لعبة." حسام بتساؤل: "طب إيه اللي حصل؟ سليم بسخرية: "عايزني أقولك إيه؟ أقولك إني انخدعت ونفسي اتكسرت؟ صمت حسام. هو يعرف أخيه جيدا. لا يحب أن يتحدث عما يدور بداخله. يظن أن هذا الشيء يضعفه ويقلل منه ومن كرامته.

أما سليم، فأخذ يتنفس بصعوبة، كأنه كان يركض الألف من الكيلومترات. ويقسم بداخلها أنه سوف ينتقم من تلك المخادعة أشد انتقام. فمسك هاتفه وأرسل رسالة إلى أحد حراسه. وضحك تلك الضحكة الشيطانية، ويقسم أنه سوف تبكي بدل الدموع دم، لكي يصمت ولا يفعل فيها ما يريد. *** في الفندق، كان يرتدي أحمد قميصًا من الألوان الأسود وبنطالًا من نفس الألوان. كان يقف أمام المرآة ينظر لها بسخرية. هل يعقل أن يحضر خطوبة زوجته؟

يا لسخرية القدر فعلًا. ولكن قطعه صوت طرق على الباب. وجد يازين أمامه يضحك ضحكة بلهاء. أحمد بغضب: "مالك فاشخ بقوتك كده ليه يا خفيف؟ يازين بتساؤل: "أمال المفروض أعمل إيه؟ أفضل أعيط ولا أصوت ولا إيه؟ أحمد بسخرية: "لأ، متعملش حاجة خالص. خليك كده." يازين بتساؤل: "بس إنت ليه لسه مجهزتش؟ أحمد بجدية: "لأ، أنا لبست. يلا بينا." يازين: "لبست إيه يابني؟ هو إحنا رايحين جنازة؟ ده فرح."

أحمد بقوة: "يازين اتلم بدل ما أعمل معاك الصح. يلا بينا." *** في شقة نور، تجلس بجانب زين بكل خجل. زين بابتسامة: "ألف مبروك." نور بابتسامة: "الله يبارك فيك." زين بغمزة: "في مفاجأة كمان شوية." نور باستغراب: "إيه؟ زين بابتسامة: "هبهرك." نور بفرحة: "مستنية." ولكن قطعت جودي حديثهم وهي تنظر إلى زين وأمها: "يلا يا ماما نرقص على الأغنية دي." نور بحرج: "لأ طبعًا."

ولكن قد حسمت جودي الأمر، وأخذت بيد كل من زين ونور، وأوقفتهم في نصف الصالة. وصدح صوت أحمد سعد في أغنية. وبدأ نور بالرقص هي وزين تحت أنظار الجميع، الذي منهم تشع الحب والفرحة، وأخره بكره. منهم من ينظر لنور، وآخر إلى زين. "كل يوم بيفوت ويمشي ساب أكيد جواك علامات ذكريات مع ناس نضيفة أو مآسي وناس لمامة اللي حبك رغم حملك شال معاك الحمل ياما واللي مهما بيبتسم لك فيه صفار في الابتسامة اللي سابك غصب عنه واللي أديِك ارتحت منه

واللي مش ممكن تقابله تاني غير يوم القيامة تاني غير يوم القيامة اللي بالغالي اشتريته لما كانوا ولا اليتامى بس طلعوا معندهمش لو بربع جنيه شهامة اللي عاش وحياته واضحة واللي لسه عليه غيامة خير عملته وخدت ثمنه خير دفعته عليه غرامة اللي سابك غصب عنه واللي أديِك ارتحت منه واللي مش ممكن تقابله تاني غير يوم القيامة تاني غير يوم القيامة واللي مش ممكن تقابله تاني غير يوم القيامة تاني غير يوم القيامة."

كل هذا تحت أنظار أحمد، الذي يشعر بالكره لذلك الرجل. فتحدث بكل سخرية مع يازين: "شايف الراجل واقف بيرقص كأنه عيل صغير. مش يحترم سنه وإنه عياله قده." يازين بجدية: "وفيها إيه؟ الراجل مبسوط وفرحان. وغير كده، أصلًا مش ظاهر عليه السن." ثم نظر إلى أحمد بجدية: "وبعدين يا أحمد، طلع نور من دماغك وركز في اللي جاي." أحمد بسخرية: "عايزني أعمل إيه؟ أجيب صجات وأرقص مثلاً؟

يازين بسخرية: "لأ، مش عايزك ترقص، بس على الأقل ارسم الضحكة على وشك." هنا نظر أحمد بقرف إلى يازين، كأنه يريد قتله، ولكن هو ماحق للغاية. يجب أن ينسى نور ويفكر في القادم. هنا حسم قراره. إنه سوف يعود إلى أمريكا مرة أخرى. سوف يعمل على أن تعود له دارين، لكي لا يأتي اليوم ويصبح وحده لا أحد معه. ولكن أخرجه من شروده دخول جودي، حيث كانت تبتسم بمرح: "تعال يا بابا، ارقص معايا." أحمد بجدية: "لأ يا جودي، مش عاوز."

جودي بدلال: "بليز يا دادي، أرجوك." أحمد بزعيق: "ما قلتلك بس يا جودي، هو إنتِ عيلة صغيرة؟ " قال هذا وذهب وترك تلك المسكينة تمتلئ عيونها بالدموع. يازين بابتسامة: "متزعليش نفسك، هو بس في مشاكل عنده في الشغل." جودي بسخرية: "عادي، مش مشكلة." يازين بابتسامة لكي يخفف عنها: "طب إيه رأيك ترقصي معايا؟ هنا تهز جودي رأسها بالموافقة. فيمسك يازين يدها ويدخل معها الصالة، ويبدأ بالرقص معها، ويسرح في جمال عينيها التي تشبه بحر القهوة.

يازين بابتسامة: "عينك حلوة أوي. أول مرة أركز فيها." جودي بخجل: "شكرًا." ثم حولت تغير الموضوع: "إيه لسه عند رأيك على الشغل؟ يازين بجدية: "طبعًا لسه عندي رأي ومستنيكي في الشركة." جودي بتردد: "طب ينفع أصحابي يجوا يدربوا؟ ولا دي حاجة سبيشال؟ يازين بضحك: "ههههه، لأ ده سبيشال، بس مفيش مشكلة. الشركة مفتوحة في أي وقت."

كل هذا يحدث تحت أنظار نور، التي تشعر بشيء غريب من نظرات ذلك الرجل الذي يرقص مع ابنتها. حتى أنها تريد أن تقوم وتضربها أمام الجميع. ولكن أوقفها صوت زين، الذي يسأل ابنه: "إيه يا رامي؟ لسه؟ رامي بابتسامة بلهاء: "قرب يا وصل يا عريس." ثم نظر إلى نور بغمزة: "بس إيه؟ العروسة القمر دي؟ لأ ياواد، وعرف ينقي." نور بضحك: "ههههه، تسلم." رامي بغمزة: "تسلم إيه بس يا مزة؟ بقولك إيه؟

أنا أقولك يا نوري، وإنتِ تقوليلي يا رومتي. إيه رأيك؟ نور بابتسامة: "طبعًا يا رومتي، إنت تأمر." هنا يصنع زين حركة مضحكة بفمه: "لأ، تعالى اقعد مكاني أحسن. أنا شايف إن كده أفضل." رامي بمرح: "طب قوم بقا يا حج." زين بغضب جعل نور تضحك عليهم: "امشي يا ابن الـ... رامي بمرح: "مشي، بس متزقش كده. الله." يذهب رامي إلى أخيه، الذي ينظر إلى أبيه بغضب. تحدث رامز بغضب: "شايف أبوك عامل إزاي؟ ولا كأنه عيل عنده عشرين سنة."

رامي بهدوء: "طب وفيها إيه؟ لم يفرح وينبسط. أظن أن هذا حقه." رامز بقرف: "هقول إيه لشخص تافه زيك." رامي بجدية: "بص يا رامز، أنا عارفك قد إيه بتحب ماما، وده حقك. بس اللي بتعمله غلط. أبوك ليه حق عليك. وبعدين أمك ميتة من 20 سنة، وأبوك شال كل حاجة لوحده. مفيش مشكلة. لم يفرح، بل بالعكس، إحنا نفرحله وننبسط. ليه كمان؟ لأن الراجل ده شاف كتير في حياته. فبلاش تكون معقد أوي كده." يختم كلامه ويترك أخيه ويذهب إلى والده لكي يهنئه.

أما عن جوري وجيداء، تنظر كل واحدة إلى أمها بنظرات غضب، تريدان قتل ذلك المخنث الذي يجلس بجانب أمهم بتلك الابتسامة الغبية. لا يعلمون أن هذه الابتسامة نابعة من القلب. يقطع تفكيرهم صوت مراد المرح: "والله إنتوا الاتنين شبه ريا وسكينة. إيه يا ماما إنتِ وهي؟ افرحوا شوية. ده خطوبة أمكم." هنا تحدثت جيداء بدون تفكير: "عقبال أمكم." نظر له مراد باستفزاز كبير: "يارب. وساعتها هتكوني أول الناس اللي حاضرين الفرح."

قال هذا ونظر إلى جوري: "تعالي عشان نبارك." ولكن أوقفهم صوت رامي، حيث أخذا يصرخان ويقولان: في صباح اليوم التالي، تحديدًا في جناح نور وزين، تستيقظ نور على قبلات صغيرة متفرقة على وجهها. فتغلق عينيها بشدة، لا تريد أن تقوم أمامه هكذا. فتصدر ضحكة عالية من زين. زين بابتسامة: "طب، من كدا عرفت إنك صاحية." نور بجدية مصطنعة: "صباح الخير."

زين بغمزة: "الصباح مش كدا، الصباح كدا." ونقض على تلك الشفاه الكرزية وظل يقبلهن حتى شعرت نور بالاختناق. نور بابتسامة: "إنت صاحي من بدري؟ زين: "وأنآم إزاي وإنتِ جمبي؟ فضلت طول الليل ببص عليكي." ثم ينظر لها باستغراب: "عارفة يا نور، أنا بستغرب نفسي أوي. أنا عمري ما كنت كدا، ولا كنت فاكر نفسي كدا. بس معاكي حسيت نفسي إنسان تاني. إنسان أول مرة يحس إنه عايش بجد. أنا بحبك أوي يا نور، بحبك أكتر مما تتخيلي."

نور بهدوء: "أرجوك كفاية يا زين. أنا مش هعرف أرد على الكلام ده غير بحاجة واحدة، إنك عوض ربنا ليا." زين بحب: "ودي كفاية إني أبقى عارف إنك شايفاني عوض. وأنا متأكد إنك هتحبيني." نور بابتسامة رقيقة: "هحبك يا زين، لأنك تستاهل الحب بجد. أنا حسيت معاك بحاجة عمري ما حسيتها مع أحمد." هنا بدأ يشعر زين ببعض الغضب من ذكر اسم أحمد في ثاني يوم من الزواج، ولكن هو أيضًا لا يريد أن يضايقها.

فتحدث بحب: "طب يلا قومي اجهزي عشان نسافر. إنتِ محضرة شهر عسل إنما إيه؟ حاجة تحفة." نور بتساؤل: "هنروح فين؟ زين وهو يميل عليها ويبدأ بتقبيلها: "هنروح شرم الشيخ نقعد أسبوع، وبعد كدا نركب الفندق في النيل لحد ما نروح أسوان. وبعد كدا ننزل ونقعد في القصر وأسوان أسبوع." يختم كلامه بقبل شديدة ومتفرقة على جسده. تحاول نور أن تبعده، ولكن كيف؟

لقد نسيت نفسها مع تلك القبلات السخنة، التي أخذتها إلى عالم لم تزوره سوى مع زين. عالم من العشق والحب، عالم من الحنية والدلال. ما أجمل عوض الله؟ *** في شقة زين، يجلس رامز على الكرسي يشعر بالاحتراق. والده ذهب لشهر عسل. اااااااه، شهر عسل؟ ماذا؟ كله من ذلك الغبي صاحب هذه الفكرة. تلك الرامي. أخرجه من شروده صوت رامي، والذي يغني بكل برودة: "يا حلو صبح يا حلو طل. يا حلو صبح نهار فل." ختم هذا الأغنية بـ "جزمه رامز".

رامي بزعيق: "إيه يا رامز؟ الغباء ده؟ في حد يعمل كدا؟ رامز بزعيق: "بقيت تحجز لأبوك شهر عسل؟ اااااه، ليه يا خويا؟ إن شاء الله؟ رامي ببرود: "إيه يا عم؟ ماتخلي الحج ينبسط ويشوف نفسه." هنا لم يقدر رامز على التحكم في نفسه أكثر من هذا، فذهب لذهب المجنون وأمسكه من قميصه: "إنت يالا، اتلم. في يومك ده يشوف نفسه؟ إيه؟ عبيط؟ رامي ببرود: "والله إنت ماكبر الموضوع. أنا نازل ابقى أقفل البيت. باي."

يخرج ويترك رامز يريد أن يحرق كل شيء. فيذهب إلى صورة والدته المعلقة وينظر لها بدموع: "آسف يا أمي، آسف إني معرفتش أبوظ الجوازة دي. آسف يا أغلى من حياتي." ينهي كلامه والدموع تنزل من عيونه. *** في مكتب يازين، يجلس يراجع بعض الأوراق. يتصل هاتف المكتب. يازين بجدية: "أيوه يا سارة." سارة بأدب: "أستاذة جودي برا." يازين بجدية: "تمام، خليها تدخل." دقيقة، وكنت جودي تدخل بذلك الفستان الأبيض منقط بالأسود.

جودي بابتسامة: "إزيك يا يازين؟ يازين بابتسامة: "الحمد لله. بس حضرتك جاية متأخرة ساعة، وده مينفعش." جودي: "خلاص بقا يا حج، سماح." يازين بجدية: "بصي يا جودي، أنا بحب الانضباط في المواعيد. النهاردة بس، مفيش مشكلة. بعد كده لأ، تمام؟ جودي بجدية: "تمام." ثم أكملت بتساؤل: "ممكن أعرف هدرب مع مين أو في إيه؟ يازين: "هتدربي معايا أنا." جودي: "تمام." ***

في أمريكا، تنزل دارين من منزلها. تجد مايكل أمامها، وهو حبيب ميلا. ولكن تطلب منه ميلا مساعدة دارين. يذهب لها بابتسامة: "صباح الخير عزيزتي." دارين: "صباح الخير مايكل. كيف حالك؟ أشار لها مايكل بطرف عينه على سيارة تقف أمامهم. عندما نظرت لها دارين، وجدت أحمد يجلس بداخلها. فاقتربت من مايكل بشدة. من يراهم من بعيد يظن أنها تقبله. هنا لم يقدر أحمد على التحمل ذلك، فاتوجه لهم بسرعة وأضرب مايكل. دارين بصراخ: "ماذا تفعل يا مجنون؟

اترك حبيبي! ظل أحمد يضرب مايكل ويتحدث بغضب: "اصمتي أيتها اللعينة، لكي لا أقتلك أنتِ أيضًا." حاول مايكل الدفع عن نفسه، فبدأ في ضرب أحمد بقوة وتحدث بغضب: "أنا من سوف أقتلك أيها المجنون." عند هذا، بدأت دارين بالصراخ، حتى أتت الشرطة وأخذتهم جميعًا. في المخفر، تجلس دارين وهي تسب أحمد تحت نفسها. نظرت له بغضب: "كل هذا بسببك أنت. إيه اللعنة؟ أحمد يغضب: "لأ، ليس مني، ولكن منك أنتِ. هل تريدين الزواج من شاب صغير؟

أيتها المجنونة! دارين بغضب: "أفعل مثلما أريد، هذا حقي. ويكفي أني أحبه، وهو أيضًا." أحمد بغضب: "دارين، كفى عن هذا." ثم حاول أن يميل قلبها: "دارين، أنا أعشقك وأحبك. لماذا لا تشعرين بقلبي المسكين؟ دارين بغضب: "مثلما لم تشعر معي أنت. أنا آسفة يا أحمد، لأن أصبح قلبي يكرهك ولا يريدك. أرجوك افهم ذلك." أحمد بغضب: "كيف ذلك؟ أنتِ تحبيني وأنا كذلك. لذلك سوف تكونين زوجتي اليوم. هل تفهمين؟

تنظر له دارين بقرف، وهي بداخلها تصرخ من الفرحة. تريد أن تظل ترقص وترقص حتى تنقطع أنفاسها. *** جوري بجنون: "أنا أمي تعمل شهر عسل؟ اااااه، حاسة إني هموت." مراد بجدية: "يا روحي، وفيها إيه؟ لم تعمل شهر عسل؟ الست بتعوض اللي شافته مع أبوكي. وبعدين يا جوري، إحنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير. إن المفروض إنها تشوف حياتها." جوري بجنون: "مراد، تعال نتجوز." مراد بصدمة: "إيه؟ جوري بجدية: "إيه، إيه؟

أنا بقولك نتجوز. يلا ننزل نروح المأذون دلوقتي نكتب الكتاب." مراد بجدية: "أنا آسف يا جوري، أنا مقدرش أعمل كدا. أنا اتفقت مع أبوكي على معاد معين. مقدرش أخونه ولا أخون الأمانة." جوري بقوة: "أمانة إيه؟ كل واحد فيهم عاش حياته. أنا كمان من حقي إني أشوف حياتي. أتجوز، أعمل اللي أنا عايزه، لأن ده حقي." مراد: "فعلاً حقك. وأنا حقي كمان مكنتش خاين." تصمت جوري وهي تفكر. تعلم أنها تهورت، ولكن هي تشعر بجرح داخلها. ***

عند رامز، تدخل عليه صديقته فرح. فرح بضيق: "كنت فين امبارح؟ كنت عاملة أتصل بيك مش بترد." رامز بضيق: "بقولك إيه يا فرح، انزلي من على ودني، عشان أنا مش طايق نفسي ولا طايق حد." فرح باستغراب: "ليه إن شاء الله؟ رامز بسخرية: "مفيش، أبويا اتجوز وبيقضي شهر العسل." فرح بفرحة: "بجد؟ ألف مبروك." رامز بسخط: "اطلعي برا يا فرح، عشان ما أموتكيش." فرح: "طب مانا بموت في حبك."

هنا يبتسم رامز على تلك المجنونة التي تجعله يقع في عشقها يوم بعد يوم. *** في المساء، تحديدًا في شرم الشيخ، كنت تقف نور تنظر إلى البحر بكل فرحة. تشعر كأنها فتاة صغيرة. في الداخل، يخرج زين من الحمام يجفف شعره وهو يشعر بسعادة غريبة داخله. يجد من ملكت قلبه تقف في شرفة الفندق تنظر إلى السماء. فيدلف إلى الشرفة ويلف يده حول خصرها بحب. زين بتساؤل: "بتفكري في إيه؟ نور بهدوء: "مفيش، بس عجبني شكل البحر أوي."

زين بمرح: "بدل ما تقولي بفكر فيك يا روحى." نور: "ههههه، طيب يا سيدي، بفكر فيك." زين: "امممم، إنتِ بقا بتاكلني الحلوة. المهم، إيه رأيك ننزل ناكل أكلة سمك، إنما إيه؟ من الآخر." تقبله نور على خده: "ثواني وكان جهزت." وتذهب بسرعة لكي تحضر نفسها تحت أنظار ذلك العاشق.

بعد مرور أسبوع على الجميع، كنت نور تشعر فيه بسعادة غريبة. تشعر أنها عادت طفلة، لا مرهقة من أول وجديد. كيف لا وهو يتفنن زين بعشقها وحبها. يحاول أن يظهر حبه أمام الجميع. لا، والكثر من ذلك، يفعل شيئًا لا يفعله شاب صغير. تتذكر ذلك اليوم الذي أخذها فيه إلى الملاهي لكي يمرحوا معًا. تظل تبتسم على حالها. كأنه.

كل هذا تحت أنظار ذلك العاشق، الذي ينظر لها بكل حب وهيام ويبتسم عندما تظهر تلك الابتسامة على وجه نور. حياته. ولكن يكفي عليها هذا الحد. فأخذ يقبل يدها التي تسير على وجهها. نور بخضة: "إنت صاحي من امتى؟ زين: "من بدري، بس لقيتك عاملة تضحكي لوحدك، قولت أسيبك. بس الصراحة، مقدرتش أسيبك أكتر من كدا. هاا، بقا كنتي بتفكري في إيه؟ نور بحب: "بفكر فيك." زين بفرحة: "إيه فيا أنا؟

نور بحب: "آه فيك بجد يا زين. أنا بشكر ربنا إني وافقت إني أتجوزك. أنا عمري ما حسيت الإحساس اللي أنا حاسه ده. حاسة إني عيلة صغيرة، وكله بسببك وبسبب حبك. أنا بجد مش عارفة كنت هعمل إيه في حياتي لو إنت مش فيها." زين بحب: "يا نور، إنتِ مش مراتى، لا، ده إنتِ حبيبتي وصحبتي. المهم بقا، قومي اجهزي عشان ننزل ونرجع القاهرة عشان نبدأ الرحلة اللي في الفندق النيلي."

نور بتساؤل: "بس كفاية يا زين. الأسبوع ده عايزة أرجع تاني عشان البنات وعشان عيالك برضوا." زين بهدوء: "بس إحنا لسه مكملناش البرنامج اللي أنا عامله." نور بابتسامة: "يا حبيبي، إحنا ممكن نعمل برنامج أحلى من ده كتير واحنا في القاهرة ومع أولادنا." زين بتساؤل: "يعني إنتِ رأيك كدا؟ نور: "آه كدا هيبقا أحسن." زين: "طب يلا نجهز الشنطة." ويبدأ هو بتجهيز الشنطة تحت نظرات نور، التي تقسم أنها لم تتزوج من قبل. ***

في الشقة، دارين تستيقظ من النوم تجد أحمد ينام جانبها بالفراش. أخذت تصرخ حتى جعلت أحمد يستيقظ على صراخها بفزع. دارين بصراخ: "أعععع! ماذا تفعل هنا أيها الوغد الحقير؟ وكيف أتيت إلى الفراش بجانبي؟ أحمد ببرود جعل من دارين تريد أن تقتله: "إيه يا روحي؟ اهدى كدا، إنتِ مالك متعصبة كدا ليه؟ هنا أخذت تصف دارين على أسنانها بغضب: "امممم، أنا هادية على الآخر. ممكن تقولي إيه اللي جابك شقتي وبتعمل إيه على سريري؟ هنا

أخذ أحمد سيجارة من علبته: "واحد نايم في بيت مراته المفروض ينام فين؟ على الأرض." هنا لم تقدر كبت غضبها أكثر من ذلك، فاخذت تردح له بقوة: "نعم يا عنيه؟ بيت مين ياخويا؟ أحمد بسخرية: "عاملة من أمريكا وإنتي من شبرا؟ هنا تردح له دارين: "لأ، بقولك إيه يا عمر، اتلم ياخويا وانت بتتكلم. ولم تيجي تتكلم معايا، اقف معايا واتكلم عدل. قول لي بقا مراتك إزاي يا نوقا؟ هنا أخذ أحمد نفس من السيجارة

ونفس الدخان في السماء: "بصي يا روحي، فكرة التوكيل اللي كنتي عامله ليا، اتجوزتك بيه." هنا تمسكه دارين من لياقة التيشيرت: "ده إنت نهار أبوك أبيض عليك وعلى دماغ أمك. بقا أنا تعمل فيا كدا؟ هنا يهز أحمد كتفه بملل: "أعملك إيه، مانتي مش موافقة نتجوز بالأدب، يبقى تستحملي." دارين بقوة: "طب طلقني يا أحمد." أحمد بغرور: "عيب يا ماما تقولي الكلمة دي. أنا مش هطلق حد، تمام."

يقول ذلك ثم يتجاه إلى الحمام، تحت أنظار دارين، التي تشعر بالغضب يزداد تجاه ذلك المجنون. لا يريد أن يعتذر، وبنفس الوقت يريدها. لذلك عليك أن تنتظر يا أحمد، ماذا أريد أن أفعل بك؟ *** في مكتبي سليم، يجلس على الكرسي ينتظر ذلك البيان الذي ينتظره من ذلك الرجل الذي كلفه بمراقبة جودي لكي يعرف كل خطوة تقوم بها وماذا تفكر أن تفعل قبل أن تفعل. ولكن قطعه دخول حسام، أخيه. سليم بجدية: "خير، عايز إيه؟ حسام بقوة: "عايز أعرف مالك؟

فيك إيه متغير ليه؟ إنت مكنتش كدا من أسبوعين. إيه اللي حصل؟ سليم بحزن على حاله: "اللي حصل إني اكتشفت إني كنت عبيط ومكنتش فاهم الحقيقة." حسام بهدوء: "احكي لي، قول لي كل اللي جواك، وأنا جنبك وسمعك. أنا أخوك، سندك وضهرك. إحنا الاتنين اللي نقدر نساعد بعض." سليم بهدوء: "أنا تمام يا حسام. المهم، إنت عايز إيه؟ حسام بهدوء: "أبدًا، أنا كلمت أبو نور وحددت معاه معاد بكرة الساعة سبعة." سليم بابتسامة: "إنت خلاص قررت تتجوزها؟

حسام بحب: "البنت دي فيها حاجة غريبة. كل يوم بيبقى نفسي أشوفها وأكلمها. بحس إنها عاملة زي المرض اللي بينتشر في الجسم. هي كدا، عاملة تنتشر في جسمي." سليم بابتسامة: "يبقى بتحبها. ربنا يتمم لك على خير." حسام بحب: "حبيبي. عقبالك إنت وجيدا." يقول ذلك ويخرج من المكتب، يترك سليم ينهدر نفسه على كل لحظة تخيل أنه يريد أن يكمل حياته مع تلك المخادعة التي... ***

في شركة يازين، تقف جودي أمام مكتب يازين تنتظر الانتهاء من مراجعة تلك الأوراق. يازين بابتسامة: "لأ، بجد برافو عليكي يا جودي. شاطرة جدًا." جودي بابتسامة: "العفو يا فندم. بس أنا حابة أفكر حضرتك إني طلبت منك إن صحابي يجوا يدربوا." يازين بهدوء: "فعلاً، وأنا كنت هسألك ليه محدش جاه." جودي بهدوء: "أبدًا، قولت أتأكد من حضرتك الأول قبل ما أقول للبنات."

يازين: "تمام يا ستي. المهم دلوقتي، وقت البريك. أنا عامل حسابك معايا في بيتزا، إنما إيه؟ جنان." جلس الاثنان أمام بعضهما البعض يمرحون، حتى أصبح صوت الضحك يتردد خارج المكتب، جعل السكرتيرة تشعر بخطب ما مع مديرها وتلك الفتاة. *** في شقة زين، يعود كل من زين ونور، يجدون الشقة خاوية، لا يوجد فيها أحد. زين بحب: "تعالى بقا أفرجك الشقة. أنا غيرت أوضة النوم خالص وجبت واحدة جديدة." نور باستغراب: "طب غيرتها ليه؟

أنا مقلتلكش تغير حاجة." زين بتساؤل: "طب وفيها إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...