في خلال دقائق كانت غدر تخرج من غرفة زين بعد أن أعطاها درسًا قويًا، ولكن برغم قسوة هذا الدرس، أقسمت أنها ستفعل المستحيل لكي تصل إلى ما تريد. تقول بداخلها: "إنه قال هذا لكي يؤثر على كرامته في بعض الوقت، يجعلك التكبر لا تنظر إلى الحقيقة، يعمي عينك وعقلك." أما عن جودي، تجلس على مكتبها تمسك هاتفها تبحث على رقم سليم. لم يمر الكثير وكنت تجري اتصالًا هاتفيًا، دموع تنهمر من عينيها. لم يمر الوقت وكان سليم يرد:
"الو، أستاذ سليم، أرجوك ما تقفلش السكة. أنا بس عايزة أعرف أنت عملت إيه مع أختي، أنا بتصل بيها ومش بترد والفون مقفول على طول. أبوس إيدك قول لي عملت فيها إيه، عايزة أطمئن عليها." سليم بجدية: "بصي يا حلوة، الرقم ده امسحيه وما تتصليش بيه تاني. حاجة، إيه اللي حصل مع أختك حاجة ما تخصكيش. اللي حصل معاها، أنت سلمتيهالي، وكده بقى اللي بينا خالص." جودي بجنون: "يعني إيه مليش دعوة؟
بقول لك عايزة أعرف أختي حصل لها إيه، بدل ما أروح القسم أقدم فيك بلاغ إنك خطفتها." هنا ضحك سليم بسخرية: "إنتي عبيطة ولا شكلك كدا؟ خطفت مين؟ إنتي ناسيه إن إنتي اللي خليتيها تمضي على ورق الجواز؟ يعني أختك مراتي، يعني لما تروحي القسم تعملي محضر مش هتفضحي غير نفسك إنتي. وكده كده أختك هتفضل مراتي، ولو قولتي إنك خليتيها تمضي من غير ما تعرف، يعتبر إنك مزورة الورق وهسجنك. فعشان كدا لمي نفسك كده واهدي يا حلوة." جودي بدموع:
"أهدى إزاي وأنا معرفش حاجة عن أختي؟ طب بس عايزة أعرف هي فين؟ سليم بهدوء: "أختك في الحفظ والصون وهترجع لكم بس مش دلوقتي، هترجع لما أنا أكون عايزها ترجع." ويغلق الهاتف في وجهها، وتظل جودي تبكي على ما فعلته بأختها وتنهار على حالها. يغلق سليم الهاتف مع جودي ويدخل إلى جناحه، يجد تلك المسكينة تجلس على الفراش وهي تبكي بشدة. هنا يتحدث بقرف وجبروت: "هو إحنا هنفضل في القرف ده كثير؟
فات من وقتك تلات أيام، فاضل لك أربعة أيام وتيجي برجلك. فلازم تحضري نفسك وتتعودي على اللي إنتي فيه، بدل ما آجي أنا وآخد اللي أنا عايزه بطريقتي." ثم يكمل بخبث: "والصراحة طريقتي مش هتعجبك." هنا تتحدث جيداء وهي تحاول تمسح دموعها: "أرجوك يا سليم بيه، أنا هعمل كل اللي أنت عايزه بس عايزة أكلم أختي." سليم بجدية: "أنهي واحدة فيهم اللي باعتك ولا التانية؟ عند تلك الجملة، تحطم قلب جيدة كالزجاج من قسوة تلك الكلمة. "باعتها؟
" نعم، لقد باعتها أختها، وللأسف حتى أنها لم تقبض مالًا. فتحدثت بوجع: "لا، أنا عايزة أكلم جوري أختي الكبيرة، ممكن؟ سليم بقوة: "تمام، بس عارفة لو قولتي حاجة أنا ممكن أعمل فيكي إيه." قال هذا وأعطاها هاتفها، وفتحتها بسرعة وجدت الكثير
من المكالمات لم يرد عليها: 50 من أمها، و50 من جوري، وألف مكالمة من جودي. هنا ظهرت ابتسامة ساخرة على وجهها. نعم، تعلم لماذا كل تلك المكالمات، لكي تعرف هل أختها علمت أنها سبب دمار حياتها أم لا. ولكن لم تعطي أي اهتمام إلى كل ذلك، واتصلت بأختها. لم يمر الكثير وكان يأتي صوت جوري من الجانب الآخر تتحدث بكل قلق: "جيداء، إنتي فين يا قلبي؟ مش بتردي علي ليه؟ أنا كنت هموت من القلق عليكِ." جيداء بدموع:
"ما تخافيش يا قلبي، أنا تمام." جوري بقلق: "إنتي بتكذبي، باين عليه إنك بتعيطي. مالك يا حبيبتي؟ فيكي إيه؟ هنا تمسح جيداء دموعها وتحاول أن تمسك دموعها: "لا، أنا بعيط عشان إنتي وحشتني أوي، بس أنا الحمد لله كويسة." هنا شعرت جوري بخطب ما. هي تعلم أن أختها لا تحب أن تظهر ضعفها أمام أحد، وبرغم ذلك صوتها مكسور: "فهميني بس فيكي إيه." جيداء بجدية: "ما تخافيش والله أنا تمام، أنا بس كنت باتصل عايز أطمئن عليك." جوري بابتسامة:
"أنا الحمد لله تمام، الفرح الأسبوع الجاي يوم الخميس. انزلي يا جيداء، عايزكِ تحضري معايا. عايزة أخواتي جنبي." هنا تنظر جيداء إلى سليم الواقف وقالت بكسرة: "مش هينفع يا جوري، أنا لسه جايه من تلات أيام، هنزل إزاي؟ جوري بدموع: "أرجوك يا جيداء، عايزكِ تكوني جنبي في الفرح." هنا نظرت جيداء إلى سليم وقالت: "حاضر، هحاول. أهم حاجة بس خلي بالك من نفسك. مع السلامة." جوري: "طب استني، كلمي جودي دي هتموت وتكلمك." جيداء بتهرب:
"المرة الجاية معلش، لازم أقفل عشان بكلمك وقت البريك. باي." تغلق الهاتف وهي تنظر إلى سليم بشكر. سليم بهدوء: "العفو، بس أنا كده عملت لك اللي أنا عايزه. ياريت إنتي كمان تعملي اللي أنا عايزه." يقول هذا ويخرج. ويتركها تفكر، هي لا تريد أن يلمسها ولن تسلم نفسها، ولكن يجب عليها أن تجد حلًا جيدًا لكي لا تخسر نفسها.
في شقة زين وتحديدًا في غرفته هو ونور، تقف نور أمام الدولاب تجهز شنطتها لكي تذهب إلى بيت بناتها لكي تقضي الأيام الباقية مع جوري لكي تحضرها إلى فرحها. ولكن قطعها عن تحضير الشنطة تذمر زين الذي أصبح مثل طفل صغير التي تتركه أمه وترحل. نور بقله حيلة: "يا زين يا حبيبي، فك التكشيرة دي بقى." زين بغضب: "إزاي وإنتي عايزة تروحي تقعدي معهم أسبوع، يعني هتسبيني لوحدي أسبوع؟ ده إزاي؟ عايزني أقعد من غيرك؟
أنا اتعودت أرجع من الشغل ألاقيكي." نور بهدوء: "يا زين يا حبيبي، إنت مش عيل صغير. بعدين فيها إيه أروح أقضي يومين مع بنتي قبل ما تتجوز؟ مش لازم أشبع منها. وبعدين يا سيدي، تعالى اقعد معي بعد الشغل وبعد كده ابقى تعال هنا على النوم. لكن أنا مينفعش أسيب بنتي العروسة لوحدها، مين هيجهزها للفرح؟
وبعدين في حاجات كتير عايزة لسه عايزة أعملها. والصراحة إنت مبتخلينيش أخرج، وبنات مش هيعرفوا يعملوا حاجة خالص، أنا اللي لازم أعمل كل حاجة. عشان كده يا روحي، أنا هروح أسبوع واحد، هخلص الفرح وأجي تاني. أنا روحت كل يوم أقعد مع جودي شوية لحد ما ربنا يكرمها بابن الحلال." هنا خطرت في رأس زين فكرة، فاكر جهنمية: "إيه رأيك نخطب رامي لجودي؟ هنا تنظر له نور بغضب:
"بص يا زين، أنا اللي هيتجوز بناتي لازم يكون بيحبهم عشان يعيشوا مرتاحين. لكن موضوع شقلب وقلب، فعشان كدا اوعى تفكر في مرة إني ممكن أظلم بناتي عشان خاطرك، لأن بناتي خط أحمر." هنا حاول زين الدفع عن نفسه وتحدث بسرعة: "أنا والله ما قصدت كدا، أنا بس قصدت عشان تكوني مطمنة على جيدا." ثم أكمل بتفكير:
"طب بصي يا ستي، الشقة هنا كبيرة، ممكن جودي تعيش معانا هنا. ورامي ورامي يطلعوا في شقة رامز، هي كده كده جاهزة على العيش لحد ما رامز يتجوز." هنا تفكر نور قليلًا وتجدها إنها فكرة جيدة لكي تضع جودي تحت عيونها. ولكن لا تعلم أن جودي قد فعلت ما لم تتوقعه. ثم أكملت بقلق وحزن: "طب كده جودي وجوري، طب وجيداء اللي ما عرفش عنها حاجة؟ أنا كلمتها كتير جدًا ومش بترد على التليفون." هنا حاول زين أن يخفف عنها وتحدث بحب:
"إن شاء الله خير، متقلقيش." ثم أكمل بغمز: "إنتي بس خلصي بسرعة، تعالي." هنا تضحك نور على هذا الطفل الصغير الذي يتعلق بها كأنه يتعلق والدته. ولكن خرجها من تفكيرها طرق رامز على الباب، رامز يخبرها أن السيارة جاهزة لكي تنقلها إلى بيت بناتها. في شقة البنات، تحديدًا في غرفة جودي، كانت تجلس أمام والدتها نورا بجدية: "قولي يا جوري، عملتي إيه؟ اتكلمي. جوري بتقول لي إنك من ساعة سفر جيداء وإنتي مش بتتكلمي ولا حتى بتاكلي."
جودي بدموع: "ما فيش، جيداء واحشاني." هنا تنظر له نور بغضب: "بت انتي، افتكري هبله ولا افتكري أختك العبيطة هتضحكي عليا بكلمتين. قولي في إيه؟ جودي بعيوني زائغة وتوتر: "ما فيش حاجة يا ماما، غير اللي أنا قلته." نور بنظرة ثاقبة: "بطلي كذب، باين عليكِ إنك تعبانة وفي حاجة مخبيها. قولي عملتي إيه، يمكن أقدر أساعدك. قولي اتكلمي." جودي بصرار: "ما عملتش حاجة يا ماما، حاجة." هنا تحدث نور بقوة:
"طب تمام، متتكلميش. بس على فكرة، بعد فرح أختك هتيجي تعشي معي في البيت، لأني مش هسيبك لوحدك." جودي ببكاء: "أنا مش عايزة أمشي من هنا." نورا بغضب: "هتمشي وهتيجي معايا، وأقدامكم. ولحد فرح أختك، تيجي تحكي لي كل حاجة. ياما أنا اللي هعرف بنفسي. إنتي عملتي وإ ساعتها ما أقدر أقول لك أنا ممكن أعمل إيه." تقول هذا وتخرج من الغرفة، وتترك جودي تفكر، هل تقول لوالدتها؟ لكنها تعلم إذا علمت نور سوف تقتلها بدماء باردة.
لقد مر الأسبوع، واليوم هو اليوم المنتظر، يوم فرح كل من جوري ومراد. تحديدًا في الفندق، في غرفة جوري، وكنت ترتدي ذلك الفستان، الفستان الأبيض التي جعلها أميرة خارجة من حكايات الأساطير، ومكياجها البسيط الذي أبرز جمالها، وحاجبها البسيط. كنت تجلس بكل توتر، حيث أخذت تفرك يديها في بعضهما البعض كأنها تتجه إلى حرب. فظهرت ابتسامة جميلة على وجه نور. فتجهت إلى ابنتها وأخذت تقبل رأسها وتتحدث بهدوء لكي تبث الطمأنينة داخل قلبها:
"اهدي كدا يا قلب ماما، وبطلي توتر. ثم أخذت تدعو: يا رب يا بنتي يكرمك وأشوفك دائمًا سعيدة وفرحانة." ثم نظرت إلى ابنتها بجدية:
"بصي يا جوري، حطي الكلام ده خلقة في ودنك. بصي يا بنتي، حياتك قصة، إنتي اللي تقدري تكتبيها بالطريقة اللي إنتي عايزاها. ومش معنى إن باباكِ فيه عيب إن كل الرجال كده، في رجال كويسين جدًا. وخلي بالك يا بنتي، اوعي الشك يدخل بينك وبين جوزك، لأن الشك لما بيدخل أي علاقة بيدمرها. ومراد رجل محترم وبيحبك، حافظي عليه. ولو في يوم زعلك، قول لي أو قولي لوفاء، لأن هي هتطلع عينه. وآخر حاجة، اعملي جوزك بما يرضي الله. ولو في أي مشكلة أو.."
جوري بحب: "شكرًا يا أمي." وهنا تسمع صوت طرق على الباب. يدخل أحمد وبدلته السوداء، ينظر إلى ابنته بفرح ويقبل رأسها وينزلون على أنغام "طلي بالابيض طلي". طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان طِليِّ يا حلوة وهليِّ بهالوج الريَّان طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان بهالوج الريَّان واميرك ماسك ايديكِ وقلوب الكل حواليكِ والحب يشتي عليكِ ورد وبيلسان قلبي بيدعيلك يا بنتِ بهالليلي الشعلاني يا اميرة قلبي انتِ سلمنا الاماني
قلبي بيدعيلك يا بنتِ بهالليلي الشعلاني يا اميرة قلبي انتِ سلمنا الاماني ما تنسي اهلك يا صغيري بعينينا ما صرتِ كبيري ضليِّ معنا وطيري وطيري عَ جناح الامان طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان طِليِّ يا حلوة وهليِّ بهالوج الريَّان طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان طِليِّ يا حلوة وهليِّ بهالوج الريَّان شعِّي متل هالطرحة يا اغلى البنات بصلِّي تعيشوا بهالفرحة لباقي الحياه شعِّي متل هالطرحة يا اغلى البنات
بصلِّي تعيشوا بهالفرحة لباقي الحياه وربِّي من السما يبارككن كيف ما توجهتو يرافقكن بايام الصعبي ينصركن عَ كل الاحزان قلِّك نعم من قلبي وفرَّح كل الناس ردِّيها عَ قلبي وحبِّي شععلاني احساس قلِّك نعم من قلبي وفرَّح كل الناس ردِّيها عَ قلبي وحبِّي شععلاني احساس منقلِّك مع السلامه روحي تحميكي الكرامه وتبقى محابسكُن علاميللحب والحنان طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان طِليِّ يا حلوة وهليِّ بهالوج الريَّان
طِليِّ بالابيض طليِّ يا زهره نيسان طِليِّ يا حلوة وهليِّ بهالوج الريَّان حتى استلمها مراد من يدها وأخذها في حضنه وأخذ يدور بها بكل سعادة وفرح لكي يتأكد أنها أصبحت بيده ملكه خاصة. تحت أنظار كل من عائلته وعائلتها، الذي ينظرون لهم بفرحة وحب. أنزلها على الأرض وهو يقبل رأسها وتحدث بابتسامة: "الف مبروك يا عمري." جوري بخجل: "الله يبارك فيك."
وأخذوا يرقصون، صلوا على تلك الأنغام الجميلة التي أخذتهم إلى سحابة من الحب والهيام. كانت تنظر نور لابنتها بفرحة وسعادة، ولكن قطعها صوت زين الذي ينظر لها بحب ويقول بابتسامة: "تقبلي ترقصي معي؟
نظرت له نور بصدمة، كنت تلك أمنية من أمانيها التي لم تتحقق، ولكن مع زين تتحقق كل الأحلام. وذهبوا إلى الـ"ستدج" وأخذوا يرقصون معًا تحت أنظار أحمد الذي شعر ببعض الغيرة، ينظر لها باستغراب كيف صغرت عمرها. من ينظر إليها والى بناتها يظن أنه أصغر منهم. ولكن أخرجه من شروده صوت دارين التي تتحدث بغيره: "لسه بتحبها؟ أحمد بابتسامة: "ما تقوليش حب، ممكن تقولي بأن ندم." دارين بوجع وكسرة: "بتندم على إيه؟
على إنك طلقتها ولا على إنك اتجوزتني؟ أحمد بابتسامة: "دي الحاجة الوحيدة اللي مش ممكن أندم عليها. عارفة يا دارين، إنتي الحاجة الوحيدة الصح اللي أنا عملتها في حياتي كلها. أنا ضيعت حاجات كتير قوي من يدي، بس مش ممكن أضيعك، لأنك إنتي ملكي أنا. إنتي الوحيدة اللي عرفتي تجيبيني لحد عندك." دارين بابتسامة: "يارب يا أحمد تفضل كدا وما تندمش أبدًا."
تنظر إلى أختها والدموع تنهمر من عينيها. كانت تود أن تكون معها وتقف بجانبها تحمل لها طرحة في ذلك اليوم. ولكن ما باليد حيلة. تنهمر دموعها بشدة عندما تتذكر أنها ترى أختها وهي تقف متخفية بذلك النقاب كأنها متهمة وهاربة من الشرطة. ولكن أخرجها من شرودها يد سليم التي وضعت على كتفيها. سليم بجدية: "أظن كفاية كده، ولا إنتي تحبي تكملي السهرة للآخر؟ جيداء بصوت يملؤه البكاء: "لا، يلا نمشي."
خرجت، هي تعلم أن اليوم هو اليوم المنتظر عند سليم. لقد أعطاها المدة المحددة. تشعر أنها تذهب إلى الموت برجليها، تدعو الله أن ينقذها من تلك المشكلة التي وقعت فيها دون أن تدري. عكس ذلك المتجبر الذي يمشي معها بكل غرور وقوة، يظن أنه انتصر. لا يعلم أن الله يرى ويعلم كل شيء وسوف يحاسبه.
في الفرح، كانت تقف نور بجانب حسام وهي تنظر بغضب إلى هؤلاء الفتيات الذين يوجهون أبصارهم تجاهه. لا والمصيبة إنهم يفتحون هواتفهم ويلتقطون بعض الصور له على أساس أنهم يصورون أنفسهم، وكل ما تنظر لهم تجدهم في تزايد مستمر. ظلت تقترب منه وهي تشد على يده كأنها تثبت أنها ملكه وحدها. حتى إنها قربت على ضمه. كل ذلك تحت أنظار حسام الذي يشعر أنه يطير في السماء، كيف له وحبيبته تغار عليه حد الجنون. فعلاً يشعر أنه قد وصل إلى درجة عالية من الراحة وهو يرى مجنونته تغار عليه من بعض الفتيات. هو أساسًا لا يهتم بأمرهم.
ولكن أخرجه من كل ذلك عندما تركت نور يده وتوجهت إلى هؤلاء الفتيات وتحدثت نور بغضب: "مالك يا ماما إنتي وهى؟ ما تتلمي يا بت." هنا تحدثت واحدة من الفتيات وهي ترفع حاجبها: "في إيه يا حلوة؟ مالك؟ إحنا عاملين إيه؟ نور بردح: "يعني واقفة تبصي على خطيبي وقاعدة عاملة تضحكي له وتصوريه بالفون بتاعك، وعايزاني أسكت؟ الفتاة بسخرية: "طب بس يا نوغة، امشي من هنا."
كل هذا تحت أنظار حسام الذي ينظر إلى تلك المجنونة بجنون، لا يصدق كيف فعلت هذا. وعندما وجد الفتيات صوتهم يعلو، ذهب لهم واعتذر وأخذ نور على جنب. حسام بتساؤل: "إيه يا بنتي اللي إنتي عملتيه ده؟ إنتي مجنونة؟ نور بغضب: "مجنونة عشان بحبك وبغير عليك. بص يا حسام، لو واحدة بصت لك بطريقة مش عاجباني هموتها." حسام: "مجنونة." صمتت نور لبعض الوقت ثم تحدثت بدلال: "حسام، عايزة أر قص." حسام بملل:
"طب ما أنا قولت لك، وإنتي قولتي لأ. هنا؟ اقتربت نور منه بدلال: "عشان خاطري يا حسام." حسام بخضوع: "حاضر." وذهب معها إلى الـ"ستدج" وبدأوا يرقصون على الأنغام. ولكن لحظت نور فتاة تحاول أن تميلى على حسام بطريقة ليست بجيدة. نور بغضب: "الله مطولك يا روح." حسام بتساؤل: "إيه يا بنتي؟ في إيه؟ نور للفتاة: "في إيه يا قمر؟ عاملة تقربي كده ليه؟ الفتاة بتوتر: "أبدا، أصل هم بيزقوني." نور بغضب: "طب ابعدي ياختي." الفتاة بهدوء:
"طب حاضر." وهي تغمز لحسام بإحدى عينيها. نور بغضب: "بقول لك إيه يا حسام، أنا مش عايزة أر قص. يلا نروح نقعد." حسام بغضب: "يا بنتي إنتي هتجننيني معك ليه؟ قولتي في الأول نقعد، بعد كده قولتي نرقص، بعد كده قولتي لأ، نقعد. اثبتي لك على حل يا نور؟ أنا مش عيال صغير." نور بحزن مصطنع: "إنت مبقتش تحبني يا حسام." هنا يهز رأسه بجنون من تلك المجنونة التي لا يهدأ لها بال إذا قامت بجنانه: "خلاص يا نور، يلا نروح نقعد على الترابيزة."
جلست نور وهي تحاول أن تفتح أي مجال للحديث معه، ولكن لم يعطيها أي أهمية. فهو يريد نعم، هو يحب الغيرة، ولكن في نفس الوقت لا تكون هكذا، يجب أن يكون لديها بعض الثقة في النفس. نور بغضب: "حسام، أنا بكلمك، إنت مش بترد ليه؟ حسام بزهق: "عادي، زهقان عادي." ثم أكمل بتساؤل: "نور، أنا عايز أسألك سؤال." نور بابتسامة: "اتفضل." حسام بتساؤل: "إنتي بتحبيني ولا لأ؟ نور بجد: "أكيد طبعًا بحبك." حسام بتساؤل:
"طب ممكن أعرف إيه سبب عدم ثقتك في نفسك؟ لأ، ثم أكمل بتساؤل: ولا يمكن ما عندكِ ثقة فيا؟ نور بحب: "لأ طبعًا عندي ثقة. بس بحبك، وأظن إن ده مش غلط. بس حاضر يا حسام، هحاول أقلل الغيرة بتاعتي." أما عند جودي، كانت تجلس على الترابيزة والدموع تنهمر من عينيها، وكل من يسألها أحد تقول إنها حزينة على فراق أختيها. ولكن أخرجها من شرودها جلوس يازين بجانبها. يازين بتساؤل: "مالك يا جودي؟ بتعيطي ليه؟ تمسح جودي دموعها
وتتحدث ببعض التماسك: "أبدا، بس مش متعودة إن أبقى لوحدي وإخواتي كلهم سابوني. اللي اتجوزت، ثم أكملت بسخرية: واللي اتجوزت." يازين بجدية: "طب ممكن أقعد أتكلم معاكِ في حاجة؟ لأني مش بعرف أتكلم غير معاكي." ثم أكمل بابتسامة: "برتاح لما أتكلم معاكي." جودي بجدية: "اتفضل، أنا سامعة." يازين بجدية: "إنتي طبعًا شفتي اللي حصل في قلب المكتب، لأنك كنتِ واقفة. هي عايزة ترجع لي تاني، وعايزني أسمحها."
عند هذه الجملة، شعرت جودي بنصل حاد يغرس في قلبها. لا تعلم ما السبب، ولكن هذا الشعور الذي بداخلها جعلها تفكر بشكل غريب. فتحدثت بتساؤل: "وإنت عايز ترجع لها ولا إيه؟ يازين بجدية: "بصي يا جودي، أنا راجل ما بقبلش فضلات حد تاني غيري. وغدر مبقتش غير فضلات ما لهاش أي لازمة في حياتي." هنا تشعر جودي ببعض الراحة وتحدثت بهدوء: "يبقى خلاص، الموضوع خلاص، وقفها عند حدها وقول لها إنت شايفها إيه." يازين بجدية:
"أنا قولتها كده، بس حاسس إن الموضوع مش هيخلص كده. غدر ست شرسة بتحب توصل اللي هي عايزاه." جودي بتساؤل: "طب إنت عايزني أعمل له؟ يازين بجدية: "إيه رأيك نتجوز أنا وإنتي؟ جواز صوري، إنتي مراتي على الورق بس. إنتي مش عايزة تعيشي عند والدتك؟ أنا مش عايز يبقى عند غدر أمل إننا نرجع تاني." جودي بصدمة: "حضرتك عارف إنت بتقول إيه؟ ده في الآخر اسمه جواز، لأن محدش هيعرف إنه صوري، يعني حياتنا مرتبطة." هنا تحدث يازين بخبث:
"لأ، إنتي هتبقي حرة في حياتك، وأنا كده برضه. يعني براحتنا، إنتي حرة في حياتك وأنا حر في حياتي. عشان تعرفي تهربي من بيت أمك، وأنا عشان مديش غدر أمل إننا نرجع تاني لبعض." جودي بتفكير: "خلاص، سيبني خمس أيام أفكر في الموضوع وأقول لك رأيي." ولكن قطع حديثهم دخول نور التي كانت تنظر إلى يازين بقرف. "يلا يا جودي، إنتي واقفة هنا ليه؟ يلا تعالي نتصور صورة جماعية مع أختك."
مسكت يد جودي واتجهت إلى الكوشة وهي تنظر إلى يازين، منتهى القرف، كما تقول له: "عيب عليك يا رجل، هل تتحدث مع فتاة مثل ابنتك؟ بعد مرور ساعة، في أحد غرف الفندق، تجلس جوري على الفراش خجل وحياء، على عكس مراد الذي ينظر لها نظرات ليست بريئة بالمرة. وأخذ يقترب منها كالأسد الذي ينتظر الهجوم على فريسته. جوري بتوتر بسبب نظراته: "في إيه يا مراد؟ إنت بتبص لي كده ليه؟ مراد بخبث: "أبدا يا روحي، بس بملي عيني بجمالك." ثم يقول بتساؤل:
"إيه ده؟ إيه ده؟ جوري بتوتر: "في إيه يا مراد؟ في إيه؟ مراد بغمزة: "في جمال كده يا ناس، يلهوي. أنا قاعد والقمر جنبي، يلهوي يا ناس، هو في حلاوة كده؟ جوري بخجل: "شكراً." مراد بذهول: "إيه ده؟ إنتي بتتكسفي يا بيضة؟ إنتي بتتكسفي يا قطة؟ ثم أكمل بمرح وهو يخلع جاكت البدلة: "إنتي هتموتي يا سوسو؟ بقول لك يا سوسو، نفسك في إيه؟ هنا تصدح ضحكات جوري بمرح: "نفسي في واحدة "فؤاد" شبهك يا خضر." مراد وهو ينقض عليها:
"يبقى سبعة باب القصيرين." وأخذ يقترب منها حتى جعل جوري تنام على الفراش وهو يعلوها. ينزل مراد رأسه على رقبتها ويبدأ يقبلها وهو يهمس في أذنها همسات رقيقة: "بحبك، بموت فيكي، يلهوي على جمال الحلم الأبيض." تضحك جوري وتضع يدها على شعره: "وأنا يا مراد، بحبك جدًا." يرفع مراد وجهه من على رقبتها وتحدث بكل حب:
"عارفة يا جوري، أنا النهارده بجد عايز الزمن يقف عند اليوم ده. مش عايز يتحرك أبدا. مش مصدق إنك بقيتي ملكي وجنبي. من وأنا صغير بحلم باليوم ده. والحمد لله اليوم اتحقق." جوري بابتسامة خجلة: "بجد يا مراد؟ مراد بحب: "بجد يا قلب مراد وعقل مراد وحياة مراد." جوري برجاء: "ممكن أطلب منك طلب؟ مراد بتساؤل: "إيه؟ جوري: "لو حبك فيوم قل، قول لي. لو حبيت واحدة تاني، قول لي. اوعى في يوم تخوني يا مراد."
عن هذه الجملة، يهبط مراد بشفتاه على أذن جوري ويظل يقبلها وهو يقول: "جوري." ويظل يقبلها وهو يقول بكل حب: "عمري ما أقدر أخونك، لأن إنتي أنا، وعمر ما حد يقدر يخون نفسه."
هنا تشعر جوري أنها قد امتلكت العالم بأكمله، وأن الله سوف يعوضها عما حدث معها، وأن الحياة سوف تبتسم لها مرة أخرى. عند هذا تجد شفاه مراد تنزل على صدرها ويقبلها بكل حب وهيام، قبلات رقيقة، ك لمسات الفراشة. كأنه يخشى عليها من أن تجرحها شفتاه. وبين كل قبلة وقبلة يتحدث معها عن جمال هذه اللحظة التي هي فيها بين يديه، حتى وصلت إلى ذروة المنتهي. ودخلوا إلى عالمهم الجديد، عالم مليء بالحب والرومانسية، لا يوجد فيه أي ضغينة أو كراهية، لا تملأه غير المودة والرحمة. عالم مبني على الحب والدفء والحنان. لا تيأسي من رحمة الله، فإن الله سوف يعوضك عوضًا لا تحلمين به.
في شقة زين، تدخل جودي وهي تنظر إلى البيت بغرابة، كأنه مكان من الفضاء. تخرج من شرودها على يد زين الذي وضعها على كتفها بكل هدوء، يتحدث بابتسامة بشوشة: "البيت نور يا جودي." جودي بخجل: "البيت منور بحضرتك يا أونكل." زين بابتسامة: "ممكن تقولي لي يا بابا؟ هنا بدأت جودي تشعر بالتوتر، هي لا تريد أن تنادي أحد سوى ولدها بهذا اللقب. أخرجها صوت نور من هذا المأزق، حيث تحدثت ببعض المرح: "إيه يا زين؟ إحنا هنفضل نتكلم كده على الباب؟
مش المفروض نوريها أوضتها؟ زين بتأكيد: "أكيد." ثم يكمل حديثه بابتسامة: "بصي روحي إنتي ووريها أوضتها، عقبال ما أنا أعمل حاجة." نور بابتسامة: "تمام." تمسك نورا يد ابنتها وتذهب بها تجاه الغرفة التي جهزتها خصيصًا لها. دخلت جودي الغرفة وهي تنظر إلى كل شيء فيها باستغراب. ولكن أخرجها من كل هذا صوت أمها الذي تحدث بكل جدية: "المهلة بتاعتك خلصت، والمفروض دلوقتي تقولي لي إيه اللي مخبياه علي ومش راضية تقولي لي." جودي بتوتر:
"قلت لك يا ماما، ما فيش حاجة." نور بجدية: "يا بنت، إنتي فاكرة إني هبله ولا إيه؟ ثم أكملت بغضب: "انطقي يا جودي، بدل رحمة أمي اللي عمري ما حلفت بها كذب، لخليكي ما تخرجيش من باب البيت ده." جودي بالدموع: "والله ما في حاجة. إنتي ليه مش قادرة تصدقيني؟ نور بسخرية: "إنتي فاكرة إني هبله ولا إيه؟ ثم أمسكت جودي من حجابها وتحدثت بكل غضب: "اتكلمي، انطقي. عملتي إيه؟ يمكن أقدر أساعدك أو ألم الموضوع على الأقل. طب غلطتي مع حد؟
لو غلطتي مع حد، قولي. لو طب حد عمل فيكي حاجة مش كويسة، قولي. اتكلمي، انطقي." جودي بدموع: "والله ما حصل أي حاجة من اللي إنتي بتقوليها دي. والله ما حد جاه جنبي ولا قرب لي." هنا تصفعها نور على خديها بكل قوة، جعلت من فمها ينزف الدماء، وهي تتحدث من بين أسنانها لكي لا يعلم زين أنها فشلت في تربية ابنتها. "انطقي، اتكلمي، بدل أقسم بالله أموتك." هنا تتحدث جوري بكذب والدموع تنهمر من عينيها:
"أبدا يا أمي، أنا كنت بحب واحد وهو اتجوز. صدقني، هو دي اللي حصل." نور بغضب: "تصدقي إيه يا كذابة؟ هو أنا مش عارفاك؟ انطقي، قولي عملتي إيه؟ ولكن أخرجهم من كل ذلك صوت زين وهو ينادي على نور لكي تخرج إليه. هنا تحاول نور أن تتمسك وتهدأ من نفسها: "حاضر يا زين، أنا جايه أهو." وتنظر إلى ابنتها وتتحدث بتحذير: "بكرة هما رايحين الشغل، تقعدي معي تحكي لي كل اللي حصل، وعايزة أفهم في إيه." جودي بجدية: "حاضر."
تخرج نور من الغرفة وترتمي جودي على الفراش تبكي على ما يحدث لها. ولكن تذكرت كلام يازين، وعند هذا قررت أنها سوف توافق على طلب يازين لكي تترك منزل أمها لكي لا تكون تحت رحمتها. تخرج نور من الغرفة تجد زين يقف أمامها بابتسامة جميلة. نور بتساؤل: "إنت واقف كده ليه يا زين؟ زين بحب: "استني وإنتي تعرفي."
ويضع عصابة على عينيها ويمسك يدها ويذهب بها إلى غرفتهم. تدخل نور الغرفة، تشم رائحة جميلة وتسمع صوت موسيقى هادئة. يخلع زين العصابة، تجد الغرفة مليئة بالشموع والورد. تنظر إلى الفراش تجد قلب مصنوع من الورد الأحمر الجوري التي تحبه نور. باستغراب: "إيه اللي إنت عامله ده يا زين؟ زين بحب: "حبيت أعمل لك مفاجأة، يارب تكون عجبتك." هنا ترمي نور في حضن زين وتتحدث بكل حب:
"أنا بحبك أوي يا زين، بجد مفيش كلمة توصف شعوري تجاهك. كان نفسي ألقى الحب ده من زمان، بس فعلاً ربنا بيشيل لي الحلو في الآخر عشان يعوض. إنت عوضي في الدنيا، إنت أحلى حاجة في حياتي. ربنا يخليك ليا ويديمك في حياتي." زين بحب: "ويخليكي ليا يا نور عيني، إنتي اللي عوضي في الدنيا." في فيلا حسام، تحديدًا في غرفته هو ووفاء، تريح وفاء ظهرها على الفراش وهي تنظر إلى حسام بابتسامة وتتحدث بفرح:
"أنا النهارده بدأت أحس إن مهمتي في الحياة بدأت تنتهي، الحمد لله. نور مخطوبة وهتتجوز كمان أسبوعين، وابني اتجوز وخلص، يعني الحمد لله خلصت كل اللي علي." حسام بجدية: "لأ يا وفاء، لسه مخلصتش كل اللي عليكِ." وفاء باستغراب: "ليه؟ لسه فاضل إيه؟ حسام بجدية: "أنا يا وفاء، لسه مخلصتش كل حاجة. لازم نعيش ونعوض كل اللي فات في حياتنا. متنسيش إننا معيشناش حياتنا من الأول." ثم أكمل بفرح: "عارفة؟
أنا حجزت طيارة عشان هنروح السعودية نعمل حج، وبعد كده نرجع على شرم نفسحك ونلف الدنيا كلها. نبقى أصغر من عيالك. إحنا خلاص مابقاش عندنا حاجة، لازم نعيش اليومين اللي في حياتنا مرتاحين ومبسوطين." وفاء بمرح: "يعني هتعمل شهر عسل من أول وجديد؟ حسام بجدية: "لأ، مش شهر واحد عسل، هعمل لك طول حياتنا الفاضلة عسل." وفاء بذهول: "بس يا حسام، إنت مجنون." حسام: "إنتي هتبقي جدة كمان 9 أشهر أو 10 أشهر بإذن الله." حسام بهدوء: "وفيها إيه؟
جد جد. أهم حاجة إننا نعيش حياتنا مرتاحين ومبسوطين. عارفة يا وفاء، أنا كل يوم بصحى الفجر أبص عليكِ وألمس شعرك بيدي عشان أتأكد إنك جنبي وملكي.
ثم أكمل بسخرية: إنتي جننتيني عقبال ما وصلت لك. بس عارفة، وبرغم كل ده، أنا حاسس إن ربنا عمل كل ده عشان حبك في قلبي يزيد ويزيد. أنا بحبك قوي يا وفاء، بحبك حب ما حد حس بيه، بحبك حب ما حد يقدر يحبه لحد. إنتي أمي واختي وصحبتي وحبيبتي وعشقتي ومراتي. بحبك لأنك وفاء، وفاء البنت اللي حبيتها من أول نظرة، اللي خطفت قلبي، وفاء اللي جننتني وخلتني أتجوزها وأنا داخل على الـ 40 سنة بعد ما طلعت عينى. وبرغم كل ده، اديتني أحلى هديتين في حياتي. بحبك أوي يا وفاء."
وفاء بدموع: "أنا بحبك أوي، بحبك يا حب عمري." عند هذه الجملة، بدأ يقبل حسام وفاء بكل حب ورومانسية حالمة.
في الفندق، تحديدًا في جناح أحمد، يقف في الـ"فرندا" يتذكر رقص نور وزين، يشعر بالغضب. نعم، هو يحب دارين، ولكن أيضًا كأي رجل شرقي، يرفض أن تصبح زوجته ملك لرجل آخر. فهذا هو طبع الرجل الشرقي يا سادة، زوجته ملكه، حتى إن طلقها، فهي تصبح محظورة على الكل، لا يمكن لأحد أن يلمسها. برغم أنه يعطي نفسه الحق في أن يتزوج ويعيش حياة سعيدة مع أي سيدة أخرى، ولكن إذا تزوجت طليقته، تصبح سيدة غير محترمة، لا تحترم نفسها. فتبًا لتلك القواعد التي وضعها الرجل الشرقي لكل سيدة مطلقة.
ولكن أخرجوا من شروده يد دارين التي وضعت على كتفيه. دارين بتساؤل: "بتفكر في إيه يا أحمد؟ أحمد بجدية: "مفكرش في حاجة." دارين بغيرة وغضب:
"أحمد، لو لسه بتحبها، طلقني. لأني مش هقبل على نفسي إني أعرف إن جوزي بيحب واحدة تانية. المفروض إنت قلت لي في أول الجواز إنك نسيت كل حاجة وهتبدأ معي. لكن اللي إنت بتعمله ده بيقول إنك منستش ولا هتنسى. لأ، أنا مش ست ضعيفة أو بواقي واحدة عشان أقبل بالوضع المقرف ده. يا إما ليا يا إما لا. لو إنت عايزني أقبل بالوضع ده، يبقى أنا كمان من حقي أحب وأعرف واحد تاني، لأن اللي إنت هتقبله على نفسك، أقبله على نفسي."
هنا شعر أحمد بالغضب يتفاقم داخله. كيف لها أن تنطق وتقول إنها سوف تحب رجل آخر؟ فأمسكها من شعرها وتحدث بغضب من بين أسنانه: "بصي يا دارين، أنا قلتهالك وهقولها لك ألف مرة بردُه، أنا مبحبش نورا. افهمي بقى النقطة دي، عشان بدل أقسم بالله أموتك وأموت نفسي لو قولتي إنك عايزة تحبي راجل تاني."
أنهى كلامه وهو ينقض على شفتيها كالأسد، يقبلها بكل غضب وجنون، كأنه يعاقبها على ما قالته. ظل يقبلها بكل قوة وجنون حتى أصبحت تصرخ من شدة الألم. في فيلا سليم، تقف جيداء أمام المرآة تنظر إلى ذلك القميص الذي اختاره سليم بنفسه، والدموع تنهمر من عينيها. ولكن أخرجها من كل ذلك صوت ذلك المتبجح الذي يدق عليها ويتحدث بكل برود. سليم: "إيه يا جيداء؟ عايزة أي مساعدة؟ ثم بكل خبث أدخلها. جيداء بتوتر: "لأ، أنا هخلص وأخرج."
فأخذت تبحث في الحمام عن أي شيء ينقذها من ذلك الموقف. لم تجد سوى ذلك المقص. تنظر إليه بخوف وتتحدث: "يارب، إنت عارف إني تعبت والله، مش هعرف أسلم نفسي. حتى لو هو جوزي، بس مش هقدر." حاولت أن تغرس المقص في يدها، ولكن أنقذها دخول سليم الذي نظر إليها بصدمة، ولكن في غضون دقائق تحولت صدمته إلى غضب شديد. أخذ يصفعها بكل قوة وغضب: "بقى عايزة تموتي نفسك عشان مقربش منك؟ لأ، لو عايزة تموتي، أنا اللي هموتك بنفسي."
وأخذ ينهال عليها بالصفعات المتتالية بكل قوة وغضب حتى فقدت الوعي. في الممر المؤدي للغرف، كان يمشي حسام وهو يفكر في محبوبته التي سوف تنير هذه الفيلا في خلال أسبوعين. ولكن أوقفه صوت صراخ عالٍ يأتي من غرفة أخيه سليم. فأخذ يدق على الباب بكل قوة وسرعة: "سليم! في إيه؟ إيه الصوت ده؟
ولكن ما من مجيب، فدخل إلى الغرفة أخيه بكل سرعة، وجد أخيه يضرب تلك المسكينة كأنها أشد أعدائه، حتى أنه لا يظهر منها أي ملامح وجهها، أي شيء من كثرة الصفعات. فأزح أخيه عنه لتلك المسكينة ورماه بغضب، وحاول أن يفيق تلك المسكينة، ولكن لم تستعد وعيها. فخرج هاتفه واتصل بالطبيب لكي يأتي بسرعة. ثم نظر إلى أخيه بغضب: "إيه اللي إنت عملته ده يا مجنون؟ في حد يعمل كده؟ سليم بغضب: "كنت سيبني، إنت مش عارف هي كانت عايزة تعمل إيه؟
حسام بغضب: "كانت هتعمل إيه يعني؟ سليم بقوة: "كانت عايزة تموت نفسها، عايزة تموت نفسها عشان ما لمسهاش، عشان ما تبقاش بتاعتي." حسام بجدية: "وإلي إنت عملته ده إيه؟ مانت كنت هتموتها. ثم أكمل بتساؤل: سليم، إنت فيك ده؟ مش سليم اللي كان بيحب جيداء؟ اللي كان بيخاف عليها؟ إيه اللي حصل خلاك تعمل كده؟ مش دي جيداء اللي كنت بتحبها؟ مش دي؟ انطق، قول." سليم بوجع: "إنت متعرفش حاجة، فاسكت واطلع بره." هنا تحدث حسام بقوة:
"لأ، مش هطلع برا. أنا هستنى هنا مع المسكينة دي لحد ما أشوف دكتور هيقول إنت عملت فيها إيه." سليم بغضب: "بقول لك اطلع برا وسيبني أنا ومراتي لوحدنا." حسام بغضب: "إنت اللي تطلع بره، ومش عايز أشوف وشك لغاية ما البنت تبدأ تستعيد وعيها، غير كده لو شفتك هنا، هنسى إنك أخويا." ثم صرخ في وجهه بغضب: "إنت فاهم؟
عند هذه الجملة، خرج مراد من الغرفة بكل غضب منها. هو لا يريد أن يقول إنه هو الظالم، هو ينظر إلى نفسه أنه المظلوم في تلك الحكاية. عجبًا لك يا آدم، دائمًا تحب أن تكون أنت المظلوم، ليس الظالم. ولكن أنت العكس ذلك تمامًا، أنت دائمًا الظالم في كل حكايات حواء، إلا في القليل. في صباح اليوم التالي، تستيقظ جوري على قبلات مراد الحرة التي تشعرها بجمال تلك اللحظات التي يسرقوها من العالم مع بعضهم البعض في كل حب وتناغم.
جوري بابتسامة: "صباح الخير." مراد بحب: "صباح الفل والورد الجوري على عيونك يا أغلى ما ليا." جوري بخجل: "بس بقا يا مراد، بجد إنت كده بتكسفني." مراد بحب: "بتتكسفي مني؟ ده أنا بقيت جوزك وهبقى أبو عيالك، وقبل ده كله أنا حبيبك وصحابك." جوري بخجل: "بس بقا يا مراد، بجد بتكسفني ومش بعرف أرد على الكلام الحلو اللي إنت بتقوله ده، وخايفة تقول علي إني مبعرفش أتكلم." مراد بضحك: "هو أنا ما أعرفكيش؟
ده أنا اللي مربيكي على إيدي، وعارف حبيبتي بتتكسف من إيه. وغير كده، أنا بحبك بكل حاجة فيكي، بحبك بكسوفك وخجلك." أخذ يلمس على خدها بكل حب: "جوري، نفسك في أي حاجة؟ أعملها لك؟ أي أمنية نفسك فيها؟ جوري بابتسامة: "نفسي إنك تفضل جنبي وتفضل بتحبني لحد آخر يوم في عمري. نفسي إن الزمن يوقف وميفضلش غير أنا وإنت بس. ميفضلش غير اللحظات الحلوة اللي ما بينا. أنا بحبك أوي، لأ، كلمة بحبك قليلة عليك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!