رجعت من شغلي بدري لأول مرة من غير ما استنى سليم ييجي ياخدني ونروح سوا لأن تعبت جداً النهاردة. حاولت استناه شوية لكن بصراحة مقدرتش أستناه أكتر من كدا، فزميلتي في الشغل وصلتني لحد باب العمارة. عزمت عليها تطلع معايا البيت وتشرب حاجة لكن قالتلي إنها مستعجلة عشان عندها شوية مشاوير يا دوب تلحق تخلصها قبل ما تروح. سلمت عليها ونزلت من العربية بتاعتها وسيبتها ودخلت العمارة وفتحت الإسانسير وركبت فيه وضغطت الدور الخامس.
لكن لسه تعبانة وحاسة إن مش موزونة كأن عندي دوار. المهم وصلت شقتي بعد تعب كبير. فتحتها ودخلت. رميت شنطتي على الترابيزة اللي جنب الباب ومعاها مفاتيح الشقة. ورميت نفسي على الكنبة من كتر التعب. غمضت عيوني وخلاص كنت لسه هروح في النوم. لكن سمعت صوت غريب اتخضيت جداً. وفكرته حرامي. بس قولت أسمع كويس يمكن التعب اللي أنا فيه مخليني أسمع غلط وتكون دي تهيؤات.
استنيت شوية لقيت نفس الصوت. جريت على باب الشقة من كثرة الخوف. قولت أنزل لحد ما سليم يرجع أو حتى أنده لحد ييجي يلحقنا. يدوب فتحت باب الشقة ولسه هخرج لقيت مسدس سليم محطوط على الفوتيه. قولت أكيد نسيه ياخده قبل ما ينزل. غيرت رأيي وقفتلت باب الشقة ورجعت. أخدت المسدس من على الفوتيه وقولت هخوف الحرامي وأخليه يمشي وميجيش هنا تاني. وأكيد لما يعرف إن دي شقة ظابط هيخاف أكتر. اتسحبت ومشيت ورا الصوت لقيته طالع من غرفة نومي.
فتحت الباب بالراحة ودخلت. وياريتني ما دخلت ولا شفت اللي أنا شفته. لقيت جوزي بيخونه في بيتي وعلى سريري. ومع مين؟ مع أقرب صاحبة ليا. حسيت إن غيبت عن الدنيا. أعصابي بدون قصد ضغطت الزناد. المسدس أطلق كل الرصاص اللي فيه. وفضلت رصاصة واحدة دي اللي فضلت. بعد ما فقت من الصدمة فضلت أبص حواليا لقيت الدم غرق المكان كله. من غير ما أشعر صوبت المسدس على قلبي وضغطت الزناد. اترميت على الأرض وكأن شريط حياتي كله اترما معايا قصاد عنيا.
افتكرت كل اللي مر في حياتي وقد إيه تعبت عشان أوصل للي أنا فيه دلوقتي. وقد إيه تعبت عشان أحافظ على البيت اللي اتهدم. بقيتش حاسة بالألم قد ما حاسة بقهرتي اللي اتحملته معاه. محدش يقدر يتحمله أبداً. وبرغم كل دا وقفت جنبه وساعدته واتحملته. وبعد كل دا يكون دا جزائي؟!! وبعد شوية صغيرين حسيت بالإسعاف والشرطة حواليا. وأخدونا إحنا التلاتة على المستشفى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!